Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 99

الفصل 99: البطولة (4)

كانت البطولة التي بدأت بعد منتصف الليل بقليل تتشكل لتكون حدثا سيستمر زمنا طويلا

وبما أن تلاميذ الجيل الثالث استعدوا لهذا اليوم مدة طويلة فقد كانوا جميعا جادين بشأن البطولة

ولأنهم جميعا ينتمون إلى الطائفة نفسها كانت فنون سيوفهم متشابهة إلى حد ما

كانوا يعرفون بعضهم أكثر مما ينبغي ولهذا استغرق الأمر وقتا طويلا كي يحقق أحدهم نصرا على الآخر

قد يشعر بعض الناس أن استمرار النزال مدة طويلة أمر ممل لكن حرارة الحشد لم تبد أنها خمدت

هذه ردود فعل مجنونة

يبدو أنهم جميعا يستمتعون

ورغم أن الحشد كان صغيرا نسبيا إلا أن حماسهم وحده كان كافيا ليضاهي حشود الفعاليات التي يستضيفها تحالف الموريم عادة

أما أنا فلم أستطع إلا أن أشعر بالملل

هل لأنني قضيت وقتا كثيرا مع يونغ بونغ في الأيام الأخيرة؟

لأنني لم أستطع إلا أن أقارن هؤلاء المقاتلين بيونغ بونغ فبدت فنون سيوفهم ضعيفة جدا في نظري

رشاقتهم كانت ناقصة بشدة مقارنة بسيافي طائفة جبل هوا الحقيقيين وفوق ذلك كان تدفق الطاقة الداخلية وردة فعلهم في استخدامها مخيبا للغاية أيضا

وبصراحة قاسية يمكنني إسقاط هؤلاء الصبية بضربة واحدة فقط

حتى يونغ بونغ يمكنه فعل الشيء نفسه ناهيك عن شخص مثل نامغونغ بي آه

أعتقد أن هذا سبب دفعهم ليونغ بونغ لمواجهة تلاميذ الجيل الثاني

الآن فهمت تماما سبب ذلك القرار

لم يكونوا ضعفاء

إنهم مقاتلون من تحالف الطوائف العشر وفوق ذلك هم تلاميذ طائفة جبل هوا المرموقة

وبالتأكيد هم أقوى من بقية من هم في سنهم

لكن سبب هذا الشعور المخيب الذي لدي تجاههم هو ببساطة أن الأشخاص الذين قابلتهم مؤخرا قادرون على سحقهم بسهولة

هذا منطقي لأن بلوغ مرتبة مقاتل من الطراز الأول قبل سن 20 ليس أمرا شائعا

عباقرة مثل يونغ بونغ ونامغونغ بي آه استثناء نادر وخارج هذا التقييم العام

نظرت إلى نامغونغ بي آه متسائلا هل أنا الوحيد الذي يجد هذه البطولة مملة

لم أستطع رؤية وجهها بوضوح لأنها ما زالت ترتدي نقابها لكنني لاحظت حركة غريبة قبل قليل

فلم أستطع إلا أن أسأل

تثاءبت للتو أليس كذلك؟

ارتجفت فورا بسبب سؤالي ثم أشاحت بنظرها

ومع دوران رأسها رأيت شعرها المربوط بعناية يتموج

وبينما ألقي نظرة على زينة الشعر التي وضعتها ظللت برهة ثم التفت إلى وي سول آه

على عكسي وعلى عكس نامغونغ بي آه كانت وي سول آه تتابع القتال وبريق واضح في عينيها

هل الأمر ممتع بالنسبة لك؟

نعم

أجابت دون أن تخفي مشاعرها تجاه مشاهدة القتال

يبدو أن الأمر مختلف بالنسبة لها لأنها لا تنظر إليه بعقلية مثلي

واااااه

حوّلت نظري نحو الحلبة عندما سمعت هتافات الحشد ولاحظت فورا أن سيفا خشبيا قد سقط على الأرض

لقد خسرت

لقد أحسنت

أمسك الفائز كتف الخاسر كإشارة تطمين

يبدو أن الخاسر كان تلميذا أصغر سنا من خصمه أو ربما دخل الطائفة لاحقا

وفي تلك اللحظة سمعت همهمات الناس من حولي

يبدو أنهم تحسنوا أكثر بكثير من العام الماضي

أن أراهم تغيروا إلى هذا الحد خلال سنة واحدة يجعلني فخورا

هذا هو جبل هوا فعلا نعم

كان هذا مختلفا تماما عما شعرت به تجاه النزال

أعتقد أن السبب هو أنهم أناس عاديون وليسوا مقاتلين

هل صرت مختلفا الآن؟

هل أفكر أنني في المستوى نفسه معهم فقط لأنني امتصصت بعض الطاقة الداخلية بعدما نلت فرصة ثانية في الحياة عبر العودة إلى الماضي؟

إن كان هذا صحيحا فأنا بحاجة لأن أغير طريقة تفكيري بلا شك

هذه الأفكار ستعود لتعضني يوما ما

كان علي أن أكون حذرا جدا لأنني مررت بشيء مشابه من قبل

وبينما كنت أرتب أفكاري تكلمت نامغونغ بي آه

لقد نزلت

اضطررت أن أفتح عيني على اتساعهما بعد تلك الكلمات

وسمعت همهمات الناس من حولي أيضا

ما هذا كانت هناك فتاة بين التلاميذ؟

لم تكن هناك واحدة العام الماضي هل هي جديدة؟

مستحيل حتى أغنى العائلات حاولت إدخال أولادها إلى طائفة جبل هوا لكنهم رفضوا فورا لأنهم لا يقبلون تلاميذا جددا الآن

كانت فتاة تقف في وسط الحلبة بوقفة مستقيمة وترتدي الزي الأبيض المميز لطائفة جبل هوا وتمسك سيفا خشبيا بيدها

ومع شعرها الأسود المربوط كانت تهدئ أنفاسها وتتفحص المكان من حولها

حتى وسط الحشد الذي يحيط بها بقيت الفتاة هادئة ومتماسكة

أم أنها تتظاهر بالهدوء فقط وربما كانت أفكار كثيرة تتزاحم في رأسها الآن

واصلت المشاهدة وعيناي مثبتتان على هيئتها

ثم سحبت السيف الخشبي ودخلت في وقفة قتال

قبل أن يبدأ النزال أعلن المتنافسان عن صفتيهما

أنا يونغ جين تلميذ من الجيل الثالث في طائفة جبل هوا

أنا غو ريونغهوا تلميذة من الجيل الثاني في طائفة جبل هوا

لم تكن أصواتهما مرتفعة لكنها كانت كافية ليسمعها الناس ومحتوى كلامهما صدمهم إلى أقصى حد

بعد أن أنهيا التعارف

ابدآ

ومع صرخة مدوية مدعومة باستخدام الطاقة الداخلية بدأ نزال غو ريونغهوا

ما هذا تلميذة من الجيل الثاني؟ كيف يكون ذلك وهي تبدو صغيرة جدا؟

هذه أول مرة أراها ربما ليست جزءا رسميا من الطائفة بعد بما أنها عرفت نفسها اليوم فقط

سمعت همهمات الناس مجددا

حاولت تجاهلها لكن أصواتهم ظلت ترن في رأسي

حاولت غو ريونغهوا بكل ما تملك أن تركز على خصمها الواقف أمامها على الطرف الآخر

كانت على وجهه ملامح انزعاج

يبدو أنه شعر بالإهانة من خصمه

على الأرجح ليس لأنه وُضع في مواجهة من هي أعلى منه سنا

بل لأنه على الأغلب لم يعترف بها كأكبر منه من الأساس

كان الأمر أقرب إلى خيبة أمله من هذه المواجهة لأنه لن يخوض نزالا مشرفا يستحقه بعدما أوقعوه ضد فتاة صغيرة

المشاعر التي أظهرها كانت سلبية بوضوح

بدأت أنفاس غو ريونغهوا تزداد اضطرابا

أريد المشاركة في اليوم الأول من البطولة

كانت ترغب حقا في المشاركة مع بقية تلاميذ الجيل الثاني لكنها عبرت عن رغبتها في المشاركة مع الصغار وكبحت جشعها

لو لم تفعل ذلك فستبدو عنيدة وساذجة

كان الأمر يمس كبرياءها كتلميذة عند معلمتها

ومع ذلك اختارت أن تتخلى عنه في النهاية

سأل شينهـيون بقلق إن كانت غو ريونغهوا بخير حقا مع هذا القرار فاكتفت بهز رأسها وملامح حازمة على وجهها

كان في سؤاله معان كثيرة مختلطة

وكانت تدرك تلك المعاني كلها

رفعت سيفها الخشبي ببطء وثبتت نظرها على خصمها

أنا خائفة

كانت ما زالت خائفة

إلى درجة أنها أرادت أن تهرب الآن في هذه اللحظة

عبوس خصمها وحدّة نظرته كانا مخيفين لها بالقدر نفسه

وصار من الصعب عليها أن تتنفس عندما تذكرت ذلك الشخص الذي لم يلتفت إليها قط رغم أنها كانت تبكي وتصرخ طالبة منه النجدة

ابدآ

ما إن بدأ النزال حتى اندفع خصمها نحوها مباشرة

لوح بسيفه عازما أن ينهي هذه المهزلة بسرعة

لكن لم يكن في ضربته قوة تذكر

كأنه يتعمد أن يرفق بها

شدت غو ريونغهوا على أسنانها حين رأت ذلك

ولوّحت بسيفها وردت في الوقت نفسه

كل تدريبها وكل ذلك التدريب الشاق الذي كانت تؤديه كل يوم كان لأجل هذه اللحظة بالذات كي تتفتح

لم تعد قادرة على عدّ كم مرة تمزقت يدها ونزفت بسبب التدريب القاسي وفوق ذلك كان نزف الأنف أمرا يوميا بالنسبة لها

كل هذا جاء من إرادتها في أن تجعل زهور البرقوق تتفتح داخل سيفها

طَقّة

صدم خصم غو ريونغهوا يونغ جين بعدما صُدت ضربته

لم يخطر بباله لحظة أن تُصد ضربته

كانت ما تزال أضعف في القوة الصافية لذا قررت أن تغيّر اتجاه هجوم خصمها بدل أن تصده وجها لوجه بالكامل

وبينما رسمت هلالا بسيفها وحركت جسدها معه ارتدت ضربة يونغ جين بعيدا

وهذا منحها ثغرة للهجوم

ضربت بالسيف نحو الفتحة التي ظهرت لكن يونغ جين تمكن من صد ضربتها

كنت بطيئة

ترددت للحظة

خوفها من استخدام كامل قوة ضرباتها كان المشكلة

استعاد يونغ جين وضعه وتماسكه وكأنه تعلم شيئا من ذلك الاشتباك الواحد

يبدو أنه لن يخفف حذره بعد الآن

زفرت بصعوبة

كانت أنفاسها ما تزال ترتجف قليلا

سبب رغبة غو ريونغهوا في جعل سيفها يتفتح بزهور البرقوق كان من أجل معلمتها سيف زهرة البرقوق

كانت تريد أن تمنح معلمتها راحة البال قبل أن تنغلق عيناها إلى الأبد

ولهذا كانت تحافظ على نظام تدريب شديد القسوة وتقتطع حتى من نومها

لكنها عندما فكرت بالأمر الآن أدركت أن التفتح ليس سهلا إلى هذا الحد

وفوق ذلك عندما استيقظت سيدة السيف وبدأت تستعيد صحتها بدا أن غو ريونغهوا فقدت هدفها ولم تستطع إلا أن تشعر بفراغ داخلها

إذن لماذا أتعلم استخدام السيف؟

كانت سعيدة لأن سيدة السيف صارت بصحة جيدة وتمكنتا من التدريب معا مرة أخرى

لكن غو ريونغهوا ما زالت لا تعرف ما هو هدفها في الحياة

وعندما لاحظت سيدة السيف هذا الشرود تكلمت

ما تريدين أن تجعليه يجري داخل سيفك هو شيء عليك أن تجديه بنفسك

أن تجدي معنى السيف

كان هذا أول واجب تعطيه سيدة السيف لتلميذتها غو ريونغهوا

إعطاؤها واجبا بهذا الثقل كان أمرا نادرا من سيدة السيف التي كانت تعلمها خطوة خطوة دون أن تعطيها الإجابة الصحيحة فورا

هس

مر سيف يونغ جين بمحاذاة شعر غو ريونغهوا

على عكس السابق كانت هجمته تحمل قدرا ممتازا من القوة وزادت ضرباته ثباتا وثقلا

سواء كان جادا تماما أو لا فقد بدا على الأقل أنه يبذل جهدا أكبر من قبل

حافظت غو ريونغهوا على هدوئها كي لا تشعر بالضغط من السيف الذي يلوّح أمام عينيها مباشرة

إن لم تكن زهور البرقوق فماذا يجب أن أضع داخل سيفي؟

هذا السؤال دار في رأسها أكثر من ألف مرة

ما الذي نُقش على يأسها الذي جرفته الأيام؟

هل هو الانتقام؟

رغبة الانتقام التي تحملها تجاه عائلتها بسبب ما فعلوه بأمها التي تحبها

والحقد الذي تشعر به تجاه أخيها الذي تخلص منها ببساطة

هل ذلك هو القصد الذي يجب أن تضعه في سيفها إذن؟

أخ

ارتجف جسد غو ريونغهوا بعدما غلبتها ضربة سيف خصمها وهي تحاول صد سيف يونغ جين

كانت هجماته تزداد قسوة مع الوقت

أسلوب سيدة السيف كان يركز على الدفاع أكثر من الهجوم

وقالت إن حتى تعلم فن السيف نفسه قد يبدو مختلفا لأن كل شخص يضع معنى أو قصدا مختلفا داخل سيفه

لا تخافي فقط اجعلي كل شيء ينساب بعيدا

هاه؟

تكلم يونغ جين بذهول مما يراه

الهجوم الذي اعتقد أنه لا يمكن صده جرى انسيابه وتحوّل مساره إلى طريق مختلف بفعل غو ريونغهوا

وبدأت أنفاسها القاسية تهدأ أكثر فأكثر

لا أريد أن أضع تلك الأشياء داخل سيفي

الذكريات المؤلمة التي كانت تجعلها خائفة ومرعوبة ما زالت موجودة لكنها لم ترد أن تختار الانتقام لتتجاوزها

كانت ما تزال تستاء من أخيها غو يانغتشون

لكن رغم ذلك ورغم كل شيء عادت تحمل أملا نحوه بعدما رأت تغيره مرة أخرى وعادت عيناها تتبعه وكل تركيزها يتجمع على أخيها

شعرت أنها ساذجة

حتى بعد كل ذلك الألم لم تتغير عن تلك الطفلة التي كانت تتقلب على الأرض وتبكي وهي تنادي أخاها تنتظر أن يعود ليحتضنها ويواسيها

ثم تذكرت الكلمات التي خرجت منها بنبرة يائسة دون أن تنتبه إليها حتى اكتملت

هل يمكننا أن نكون كما كنا من قبل؟

قالتها وفي قلبها أمل ورغبة

لو أن غو يانغتشون قال نعم وقتها

لربما حاولت أن تعيش وكأن شيئا لم يحدث في الماضي

كان ذلك أسلوبها للهروب من الواقع

كأنها ظنت أن العيش وهي تتظاهر بأن شيئا سيئا لم يحدث سيجعلها تشعر بتحسن

لكن هل كان ذلك سيجعلني أشعر بتحسن فعلا؟

كانت ستتمكن من نسيان تلك اللحظة اليائسة

وقد تتمكن من نسيان ماضيها المؤلم بالكامل

وسيمنحها ذلك راحة وشعورا بالهروب من ماضيها

كأنها تعيش وهي تتظاهر بأنها لا تعرف شيئا وتخدع نفسها

لكن

حتى غو ريونغهوا كانت تعرف أن هذا ليس ما تريده

حتى وهي ترد كل الهجمات كانت عينا غو ريونغهوا مثبتتين على مقاعد المتفرجين

لن يستغرق الأمر وقتا طويلا كي تعثر على ملامحه

لأنه لا يوجد كثيرون هناك يرتدون زيا أحمر ولديهم عيون حادة شرسة

وكما توقعت وجدته فورا غو يانغتشون جالسا وسط الحشد الصاخب

وعندما نظرت إليه كادت ألا تستطيع منع نفسها من الضحك

كان قد قال بوجه لا مبال إنه جاء فقط ليرى أداءها لكن أن يرتدي هذه الملامح القلقة

تساءلت ماذا حدث لأخيها خلال سنة واحدة حتى تغير إلى هذا الحد

وعرفت أيضا أنه يشعر بالذنب والاعتذار تجاهها من مجرد لمحة للمشاعر التي تحركت في عمق عينيه

وعرفت أنه لا يعتذر لها رغم أنه يريد ذلك

لكن غو ريونغهوا لم تلم غو يانغتشون قط لأنه لم يقل تلك الكلمات

كانا قد أصبحا بعيدين جدا عن بعضهما لدرجة أن شيئا كهذا لم يعد يجدي

وكانت متأكدة أن أخاها لن يحاول تقليل المسافة بينهما أيضا

وعندما وصلت أفكارها إلى هنا شعرت غو ريونغهوا أنها بدأت تلمح ما تريد فعله

فوو

ضربة اخترقت فتحة مهملة وأصابت كتف يونغ جين

كانت لوّحت بسيفها بخفة وهي تنوي ألا تسبب ضررا كبيرا لخصمها لكن المهم أن ضربتها أصابت هدفها فعلا

اشتعل وجه يونغ جين في الحال تقريبا

لقد جُرح كبرياؤه حتما بسبب تلك الضربة وبسبب مراعاتها ألا تؤذيه

ورغم أنه كان ينظر إليها بعدائية شديدة اختارت غو ريونغهوا أن تبقى هادئة

ركزت قوتها في قدميها

الطاقة الداخلية التي جرت من منطقة بطنها الدانتين انتشرت في جسدها كله وعززت القوة التي دفعتها إلى ساقيها

إن كانت هناك مسافة بينهما فكل ما عليها فعله هو إغلاقها

قررت أنه إن لم يقترب منها فهو ستذهب إليه بنفسها

إن كانت عاجزة عن العودة إلى الحياة التي كانت قبل ذلك إذن عليها أن تصنع حياة جديدة مع أخيها

ستشعر بالاستياء وستصرخ بغضب وحدة

وستبكي بسبب الندبة العميقة التي قد لا تزول أبدا من قلبها

لكنها ما زالت تريد أن تسامحه رغم كل شيء

إن لم تكن زهور البرقوق هي ما تريد أن تجريه في سيفها فهذا القصد هو كل ما تريد أن تجريه داخل فنها القتالي

تحركت غو ريونغهوا بسلاسة بين ضربات سيف يونغ جين

وكان تفتح الموهبة يحدث هكذا ببساطة

كانت في وضع أضعف من ناحية البنية وقوة الطاقة الداخلية وتراكمها

لكن لسبب لم تكن تفهمه حتى هي لم تشعر غو ريونغهوا بأي خوف ولا لثانية واحدة

صدت كل الهجمات التي جاءت نحوها واقتربت منه خطوة خطوة

وبسبب ذلك بدأ شعور الصدمة والحيرة يتسلل تدريجيا إلى عقل يونغ جين

تحطمت أفكاره عن هزيمتها بسهولة ثم المشاركة في نزال حقيقي مع خصمه التالي حتى تلاشت

كان يونغ جين جادا في هذا القتال منذ اللحظة التي صُدت فيها ضربته الأولى

ما الذي يحدث بحق

قول إن الأمر لا يصدق لا ينطبق على يونغ جين لأنه مر بالتجربة نفسها من قبل

ولم يكن الأمر خاصا بيونغ جين وحده بل بكل تلاميذ الجيل الثالث

يونغ بونغ كان مثلها عندما كان صغيرا

دخل متأخرا جدا مقارنة ببقية التلاميذ لكنه صار سيافا رسميا في طائفة جبل هوا خلال بضع سنوات فقط

وبسبب ذلك شعر كل تلاميذ الجيل الثالث بكراهية وحسد شديدين تجاهه

السيف الذي يحمل مشاعر غير قصد السيف لا يمكن أن يكون ثابتا

وكان هذا حال يونغ جين في هذه اللحظة تماما

وعندما رأت غو ريونغهوا أن حركاته بدأت تتدهور تدريجيا لم تترك هذه الفرصة تفلت من يدها

المبارزات التي خاضتها ضد نامغونغ بي آه أفادتها كثيرا في هذه اللحظة

ألا تترك الفرصة أبدا

صدت سيف يونغ جين بعيدا وصنعت لنفسها ثغرة ثم ضربت معصمه

آه

ومع الصرخة تدحرج سيفه الخشبي على أرض الحلبة

وفي الوقت نفسه كان سيف غو ريونغهوا موجها إلى عنق يونغ جين

الحشد الصامت الذي كان يركز على النزال كسر صمته وبدأ يهتف بصوت عال عند هذا المشهد

ومع اقتراب النزال من نهايته التقط يونغ جين السيف الساقط وهو يخفض رأسه وملامح اليأس تشوه وجهه

لقد خ

حاول أن يكبت الإحباط والغضب وهو على وشك الاعتراف بهزيمته أمام غو ريونغهوا لكنه لم يستطع أن يكمل عندما لمح وجهها

كانت غو ريونغهوا تبتسم

على عكس العبوس الذي كانت ترتديه دائما

على غير عادتها كان على وجهها ابتسامة مشرقة تتفتح فوق ملامحها البريئة

كأنها تقول إنها استمتعت حقا بالقتال مع يونغ جين

تكلمت وهي تنظر في اتجاهه

لقد أحسنت

آه نعم

أجاب بتلعثم

ثم غادرت الحلبة

ومسح يونغ جين العرق عن جبينه وظل يحدق في غو ريونغهوا وهي تبتعد عن ساحة القتال

ولسبب ما شعر أنه سيتذكر ابتسامتها تلك طوال حياته مسحورا ببراءتها وجمالها

نهاية النزال تميزت بهتافات الحشد الصاخبة

وكان هذا النزال صادما لعدة أسباب

لقد فازت

تكلمت نامغونغ بي آه بصوت يوحي بالذهول من النتيجة

لم أستطع رؤية وجهها لكنني كنت متأكدا إلى حد ما أنها تشعر بذلك

وكان الأمر نفسه بالنسبة لي أيضا

لم أكن لأتخيل أبدا أن غو ريونغهوا ستفوز في نزال داخل البطولة

ماذا حدث؟

كان من الصعب علي فهم هذا أكثر لأن لدي ذكريات عن غو ريونغهوا من حياتي السابقة

غو ريونغهوا لم تكن مقاتلة ذاع صيتها في العالم

لكن مظهرها قبل قليل

مجرد معرفة بسيطة بفنون القتال تكفي ليعرف أي شخص ما الذي حدث هنا

حجم الإمكانات التي أظهرتها غو ريونغهوا في هذا النزال

وكأن لإثبات ذلك نظرت إلى مكان جلوس شيوخ الطائفة فرأيتهم يتحدثون عنها أيضا

ما أظهرته قبل قليل لم يكن ممكنا لمن وصل إلى بصيرة فجأة داخل قتال

كان الأمر كأنها أطلقت شيئا كانت تكبته حتى الآن

وأثناء نزولها عن الساحة التقت أعيننا صدفة

نظرت في هذا الاتجاه ولوحت بيدها

وعندما رأيتها هكذا أدركت أن شيئا أساسيا قد تغير فيها

وحين رأيت غو ريونغهوا وهي تبتسم بهذه الإشراقة شعرت أن جزءا صدئا في داخلي قد ذاب

حتى عندما التقيتها في وقت سابق بدا أنها عالقة في شيء يعيق نفسيتها لكن الآن بدا أنها نجحت في التحرر من ذلك العائق خلال هذا النزال

بينما أنا ما زلت عالقا حتى بعد العودة إلى الماضي

على عكسي وجدت تلك الفتاة الصغيرة طريقها للخروج وحدها

على عكس أخيها الأكبر العاجز

لطيفة

ابتسمت ابتسامة صغيرة عندما سمعت صوت نامغونغ بي آه

بهذه السرعة؟

ابتسامتها لطيفة جدا

نعم إنها مثل ابتسامة السيد الشاب

لا أظن ذلك

يا أنت

رفضت نامغونغ بي آه كلام وي سول آه بنبرة صارمة وحادة

هي ليست مخطئة لكنني أشعر بالسوء جدا

وبينما أجادل نامغونغ بي آه نظرت نحو غو ريونغهوا ولوحت بيدي ردا عليها

هذا هذا لكن

فكرت في خصم غو ريونغهوا

أتذكر أنه كان يحدق بها بنظرة قاتلة بعد انتهاء النزال

سأسأل يونغ بونغ لاحقا ما اسم ذلك الأحمق

لن أفعل شيئا قاسيا لكنني لا أطيقه أبدا

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين