Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 982

الفصل 982

خطوة

خطوة

تردد شيء في أذني، ما ذلك الصوت؟

كان يبدو كصوت خطوات

سمعي استجاب أولا، ثم تبعه حاسة الشم

لمسة خفيفة من رائحة الزهور مرت عند طرف أنفي

ليست ثقيلة ولا حادة، بل ناعمة، ومع ذلك ظلت الرائحة عالقة طويلا

ومع تداخل الصوت والرائحة، شعرت بشيء آخر

ظهر، ظهر شخص ما، هل كانت الرائحة والدفء قادمين من الشخص الذي يحملني؟

…مريح

كان مريحا فعلا

لدرجة أن عيني كادتا تنغلقان من جديد من دون أن أشعر

…انتظر

ظهر؟ رائحة؟ شخص آخر؟

هذا يعني

أنا محمول؟

…!

هذا الإدراك أيقظني بقوة، فانفتحت عيناي بسرعة، ورفعت جسدي على عجل

اليدان اللتان كانتا تحملانني ارتختا، فانزلقت تلقائيا إلى الأرض

وحين هبطت، استدرت لأرى من كان يحملني

طقطقة

غخ…!!

مزقني ألم حاد قبل أن أتمكن حتى من التحقق، وانهارت ركبتاي تحت ثقله، كان الألم يمزق كل مسارات الطاقة في جسدي، وأشدها قرب قلبي

ترنحت وأنا أقبض على صدري

…اللعنة… ما هذا بحق الجحيم…

منذ متى لم أشعر بألم كهذا؟ حتى الارتداد الذي أصابني حين نجحت لأول مرة في فن الشيطان السماوي العظيم لم يكن بهذه القسوة

هذا لا يقارن به إطلاقا

هاه… هاه…

برزت العروق في عيني، ويدي الموضوعة على صدري كانت ترتجف بعنف

لا بد أنني فقدت الوعي

يبدو ذلك واضحا الآن، لقد فقدت وعيي، وعلى الأقل أنا لم أمت، لذا ربما لم تكن أسوأ نتيجة

دفعت نفسي عبر الألم ورفعت رأسي ببطء

من كان؟

شيء أن أنهار هكذا، وشيء آخر أن يحملني أحد وأنا فاقد الوعي

أدرت بصري لأتأكد

…!

الشخص الواقف أمامي جعل عيني تتسعان

أنت…

كانت هناك امرأة تقف وتراقبني

شعر بني، وقناع أسود

هنا كانوا ينادونها يارانغ

لكنني أتذكرها باسم آخر

…لماذا أنت هنا؟

لماذا كانت تقف أمامي؟

إذا كانت هنا… فهذا يعني أنها هي من كانت تحملني؟

كتمت ارتباكي ونظرت حولي

غابة، لم أستطع تحديد المكان بدقة، ولم تكن مختلفة كثيرا عن الغابة التي سقطت فيها

إذن… ربما لم نبتعد كثيرا؟

لا، لا يمكنني الجزم

الغابة تبقى غابة، ولا أستطيع تقدير المسافة من هذا وحده

هل أنشر حواسي؟

ثبت تنفسي وحاولت تدوير الطاقة الداخلية

زززت

تسخ

لا شيء يتحرك سوى الألم، جسدي يتعافى، لكنني ما زلت غير قادر على التحكم في طاقتي الداخلية

استشعار الوجود من حولي غير ممكن الآن، لذلك ثبتت نظري على يارانغ

ما أنت؟ ولماذا أنت هنا؟

كان يفترض أن تكون يارانغ مع سيدتها في ياهوول، قمر الليل

ومع ذلك لم تكتف بالعثور علي بعد انهياري

إلى أين تحاولين أخذي؟

إلى أين كانت تحاول أن تأخذني؟

حدقت فيها وأنا أنتظر

……

وقفت فقط بصمت وتنظر إلي

قناعها حجب تعبيرها، وحضورها كان كعادته صعب الإمساك

……

لا جواب، فقط صمت

…قولي شيئا، لا بد أن لديك سببا

قطبت حاجبي

كما في المرة السابقة تماما، لماذا لا تتكلم أبدا؟

إلا إذا

هل لا تستطيعين الكلام؟

……

أومأت يارانغ برأسها

…هي فعلا لا تستطيع الكلام؟

خرساء؟

إذن لهذا لم تجبني أبدا

الآن فقط فهمت، لا عجب أنها بقيت صامتة كل هذا الوقت

سواء كان هذا صحيحا أم لا

حتى لو كان صحيحا، فهو لا يغير شيئا

لماذا تظلين حولي دائما؟

سألتها رغم معرفتي أنها لا تستطيع الرد

الشيطان السماوي لمح إلى ذلك، وأنا شعرت به أيضا، يارانغ كانت دائما قريبة

شين نويا كان يسميها عيون وآذان العوالم الكثيرة

إذا كان ذلك صحيحا، فكل ما تراه وتسمعه يصل إلى سيدتها أيضا

…هل يعني هذا أنها تعرف أيضا؟

هل سيدتها تعرف كل شيء بالفعل؟

ومع ذلك أرسلت يارانغ إلى هنا؟

أم أن هذا قرار يارانغ نفسها؟

…هل تعرفين شيئا؟

على عكس سيدتها التي فقدت ذكرياتها

هل تتذكر يارانغ؟ هل تحمل معرفة لا تملكها سيدتها؟

حاولت أن أنتزع منها إجابة

……

لا شيء، لا رد فعل، والقناع جعل قراءتها مستحيلة، وهذا زاد ضيقي

لكنني كنت متأكدا

يارانغ هي السيف العظيم

كل غريزة في داخلي كانت تصرخ بذلك

كيف ما زالت تمشي رغم أن روح السيف العظيم قد محيت بالكامل، لا أستطيع تفسير ذلك

لكن من جهة أخرى

نويا كذلك، أليس كذلك؟

هو أيضا يملك جسدا ويتحرك بحرية، فلماذا لا تكون يارانغ كذلك؟

كنت أؤمن بأن شيئا ما حدث لها، شيء يفسر لماذا ما زالت تحوم حولي حتى الآن

حسنا، أنت لا تستطيعين الكلام، لكن يمكنك على الأقل إعطائي إشارة ما

لكنها لم تفعل

…اللعنة

ما زال لا رد

تنهدت بقوة

ثم أجبرت نفسي على الوقوف، الألم كان مشتعلا، لكنه قابل للتحمل

طقطقة

آه، لا، لم يكن قابلا للتحمل

عظامي صرخت، وكدت أصرخ معها

غخ…

تماسكت بصعوبة، ضغطت على أسناني وثبت نفسي

ثم سألت مجددا

حقا لن تجيبي؟

……

…حسنا، كما تريدين

عبست وأدرت ظهري، قد يكون لديها هدف ما، لكن إذا لم تقل شيئا فلا شيء أستطيع فعله

إذا عادت وأبلغت سيدتها، فماذا بعد؟

هل كانت هذه الزيارة بأمر من سيدتها؟

أم بقرار منها وحدها؟

السؤال بقي معلقا

…لا يهم، لن أحصل على جواب

كان الأمر نفسه في المرة الماضية، حتى عندما ظهر الشيطان السماوي بنفسه واندلعت معركة

وفوق ذلك

هي لا تبدو عدائية

لا أظن أنها تنوي مهاجمتي

بدا أنها كانت تراقبني فقط

لكن الآن… لقد حملتني إلى هنا

إذن لم تكن مجرد مراقبة أيضا

ما نيتها؟

نية سيدتها؟ أم نيتها هي؟

إذا كانت الثانية… فأنا أتمنى ذلك

إذا كنت على صواب، وإذا كنت أنت هي فعلا

ولست مجرد قشرة ترتدي وجهها

حتى من دون ذكرياتها، ربما بقي شيء منها، شيء يكفي ليقودك إلي

هذا ما كنت أريد تصديقه بشدة

تقدمت خطوة إلى الأمام

قبضة

…!

يد يارانغ انطبقت حول معصمي

ما…

استدرت إليها، كانت تشير إلى مكان ما

ما الأمر؟

……

تريدين مني أن أذهب إلى هناك؟

أومأت

تجهمت

…ولماذا أفعل؟

لا كلمة واحدة، ومع ذلك تريد أن تجرني إلى مكان ما؟

بانزعاج حاولت أن أفلت منها

……

لكن لم تكن لدي قوة، جسدي خانني

اتركيني

……

قلت اتركيني

……

اتركيني

فجأة سحبتني نحوها بقوة، فتعثر جسدي إلى الأمام قبل أن أقاوم

ششك

…ماذا؟

حافة حادة التصقت بعنقي

نصل يارانغ الأبيض كان موجها إلى رقبتي

……

…أنت جادة؟

أطلقت ضحكة فارغة

تنوين قتلي إذا لم أتبعك؟

……

بلا كلمات، فقط عيناها، مشتعلة بيقين كامل

وكان هذا جوابها

…لا يصدق

هي لا تستطيع الكلام، فاختارت تهديدي بدلا من ذلك

سخيف، لكن

…إلى أين بحق الجحيم تحاولين أخذي؟

في كل الأحوال، توقفت عن المقاومة

ليس لأنني بلا خيار

بل لأن هذا المشهد ذكرني بحياتي السابقة

السيف العظيم كان يلجأ كثيرا إلى هذه الطريقة نفسها عندما تفشل الكلمات

والآن يارانغ تفعل الشيء نفسه

هذا جعلني ألين قليلا

……

حين لم أقاوم، خفضت يارانغ نصلها وبدأت تمشي إلى الأمام وهي تسحبني من معصمي

انسقت خلف قبضتها وتبعتها

كم مشينا هكذا؟

بقيادة يارانغ، تهنا داخل الغابة

أحيانا ندور في حلقات، أحيانا نسير بخط مستقيم، وأحيانا ننعطف بحدة

بعد قليل انتهى المسار الواضح وتحول المكان إلى أرض برية

ومع بداية غروب الشمس

إلى أين نحن ذاهبون؟

عقدة قلق اشتدت في داخلي

حلول الليل ليس مثاليا

قد يكون هذا سيئا

رغم أن بعض القوة عادت إلي، فأنا بعيد جدا عن الجاهزية للقتال

إذا اضطررت لقتال يارانغ في هذه الحالة

إذا كانت تملك فعلا قوة السيف العظيم

فلا فرصة لي

حتى في قتالها السابق مع الشيطان السماوي، لم أحصل على قراءة واضحة لها

كان علي أن أفترض أسوأ احتمال

ومع ذلك، ماذا حدث لها؟ ولماذا ما زالت تمشي؟ ولماذا جاءت بي إلى هنا؟

كنت متوترا ونحن نتوغل أعمق في البرية، وعندها

توقفت يارانغ

نظرت حولي

مجرد ساحة خالية في الغابة

هل هذه هي الوجهة؟

لماذا أحضرتني إلى ه

ششك

ظهر سيفها من جديد، وتكثفت الطاقة الداخلية على امتداد النصل

أنت…

تلك القوة دفعتني غريزيا لمحاولة سحب قوتي

لكنها كانت أسرع

شقق

رن صوت شيء يتم قطعه

ليس أنا، لقد قطعت الهواء

ما هذا بحق الجحيم…

حدقت مذهولا

سسسسش

الفضاء نفسه انشق مثل ورق ممزق

وووش

اندفع شيء إلى الخارج

فراشات

مئات الفراشات، مصبوغة بتوهج قرمزي أرجواني

…ما هذا…

تجمعت حولنا كسيل من الأجنحة حتى حجبت بصري

ثم تفرقت في لحظة

ما…؟

قبل أن أستوعب ما حدث

رأيته

شيء هائل صار قائما في المكان الذي كان خاليا قبل لحظة

…ما هذا…؟

رفعت بصري إلى الأعلى

…شجرة؟

نعم

شجرة

أوراقها تتلألأ بأرجواني ناصع متوهج

مذهلة

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

5 1 تصويت
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع