Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 97

الفصل 97: البطولة (2)

البطولة (2)

تعرف شينهيون وهو تلميذ من الجيل الثاني في طائفة جبل هوا على غو ريونغهوا لأول مرة قبل نحو عامين أو ثلاثة أعوام

كان ذلك في الوقت الذي كان فيه الشتاء يوشك على الانتهاء وبدأت أول بوادر الربيع تتفتح السيد السماوي لزهرة البرقوق دوهوا أحضر وافدا جديدا معه وقدمه بوصفه أصغر أعضاء مجموعتنا

وقدمت هي بوصفها أكبر منهم لأنها تلميذة أشهر سيدة سيف في العالم سيف زهرة البرقوق

في ذلك الوقت كان يجري اختيار تلاميذ الجيل الثالث الجدد من بين المتقدمين وبسبب ذلك ظهر قدر من الاعتراض من التلاميذ لأنها أصبحت تلميذة من الجيل الثاني مباشرة

ومن منظور تلاميذ الجيل الثالث كان انضمام فتاة جديدة لتصبح كبيرة عليهم مباشرة أمرا غير مستساغ على أقل تقدير

وفي المقابل وجد تلاميذ الجيل الثاني أن طريقة التعامل مع غو ريونغهوا مشكلة حقيقية لأن عليهم مراعاة تلاميذ الجيل الثالث أيضا

لكن لم يكن بوسعهم فعل شيء حيال هذا الوضع لأن أمر قبول غو ريونغهوا كان قد حسمه زعيم الطائفة وشيوخها مسبقا

قرارات زعيم الطائفة مطلقة إذا رأى أنها صحيحة فهي صحيحة

وإن رأى غير ذلك فهي خاطئة

هكذا كانت مكانة زعيم الطائفة في قلوب التلاميذ

بعد أيام قليلة وصل خبر قدوم غو ريونغهوا إلى الطائفة إلى أذن شينهيون

لكن لأنه كان مضطرا لمناقشة بعض الأمور مع الشيوخ لم يستطع زيارتها فورا

وعندما عاد شينهيون إلى مساكن تلاميذ الجيل الثاني استقبله مشهد تلاميذه الأصغر يتجمعون حول شيء أو شخص ما

استطاع ملاحظتهم فورا لأن أجسادهم كانت ضخمة بشكل هائل

كانوا بصراحة أكبر مما ينبغي

قيل لهم إن أجسادهم ستعود إلى شكلها الطبيعي عندما يصلون إلى مرتبة أعلى في فنون الطائفة القتالية لكن الخبر أثار على نحو غريب نظرات خيبة عند بعض التلاميذ

كتفايا العريضتان وعضلات ذراعي ستختفيان يا أخي الكبير أظن أنني سأتوقف عن التدريب على فنون العشيرة من اليوم فصاعدا

نعم كيف أستطيع التخلي عن فخذي هذين الصلبين كالصخر

رجاء توقفوا عن الكلام وأنتم تشدون صدوركم يجعلني ذلك أريد التقيؤ وأنا أنظر إلى تلك الأشياء المشوهة

كان هؤلاء فعلا مختلين في عقولهم

لم يكونوا هكذا حين كانوا تلاميذ من الجيل الثالث

لم يكونوا غافلين عن وصول شينهيون لذا لم يجد بدا من السعال ليعلن عن حضوره

أهم أهم

عادة كان السعال كافيا ليجعلهم ينتبهون لوجوده لكن هذه الطريقة لم تنجح هذه المرة لسبب ما

فلم يبق أمام شينهيون سوى أن يشق طريقه وسط حشد الرجال مفتولي العضلات بالقوة

وفي وسط ذلك الحشد من العمالقة كان هناك طفل صغير

لا يدري أهو بسبب البرد أم بسبب الخوف الذي تشعر به لكنها كانت ترتجف بلا توقف

بين ذراعي تلميذة أنثى وهو منظر نادر وسط هذا الحشد من العمالقة المرعبين كانت هناك فتاة تنظر إلى محيطها بعينين مرتجفتين وأذنين محمرتين

ابتعدوا قليلا ألا ترون أنها خائفة

صاحت التلميذة شينميل في وجه حشد العمالقة الجهلة

ومع تلك الصيحة تراجع الرجال فورا شيئا فشيئا

ومع أنهم تراجعوا بدت الفتاة كأنها ستبكي في أي لحظة

كان الرجال في حيرة لا يفهمون ما الخطأ الذي ارتكبوه لكن رد فعل الفتاة الصغيرة كان مفهوما فقد أحاط بها فجأة عشرات الرجال بأجساد ضخمة كان من الطبيعي أن تبدو مخيفة لفتاة صغيرة

لكن الرجال لم يدركوا هذه الحقيقة البسيطة

لماذا هي خائفة نحن لم نفعل شيئا

ألا يفترض أن تشعر بالأمان عندما تحيط بها عضلات ذراع بحجم صخرة

نعم يجب أن تشعر أننا هنا لحمايتها لكنها قد لا تفهم لأنها مجرد طفلة

كيف صاروا بهذا القدر من الجهل والغباء

تقدم شينهيون نحو الفتاة الصغيرة ببطء ثم خفض رأسه إلى مستوى عينيها

تذكر كلمات أمه التي كانت تقول إن الأطفال يشعرون براحة أكبر حين يتحدث معهم الآخرون على مستوى العين نفسه

تشرفت بلقائك إذن أنت ريونغهوا صحيح اسمي شينهيون

لكن لسبب لم يستطع فهمه ما إن تحدث معها حتى اختبأت أكثر داخل ذراعي شينميل

هل هذا لا ينفع

أنا فقط

رفع شينهيون يده محاولا بأقصى جهده أن يوصل لها أنه ليس شخصا سيئا لكن الفتاة الصغيرة ارتجفت وازداد ارتعاشها بسبب حركته

وسرعان ما بدأت الدموع تسيل من عينيها الكبيرتين

أخييييي

يا للهول الأخ الأكبر جعلها تبكي

واو وحتى قال لنا أن نبتعد أقسم إنه الأسوأ بيننا جميعا

ماذا فعلت أنا

في الأصل شينهيون لم يكن هو من أمر التلاميذ بالابتعاد

كان يشعر بالإحباط في داخله لكن إحباطه لم يكن المهم الآن فقد بدأت الطفلة تبكي بالفعل

وفي النهاية لم يحصل شينهيون على فرصة حقيقية لتحيتها وقضى اليوم كله في تهدئة الطفلة

وطبعا لم يفعل ذلك الرجال بل تولت التلميذات الإناث المهمة مثل شينميل

لم يستطع شينهيون إجراء حديث مناسب مع ريونغهوا حتى بعد يوم كامل

بل تساءل إن كانت قد نامت جيدا لأن عينيها تورمتا من كثرة البكاء

هل بكت طوال الليل

واصل شينهيون التفكير

لماذا لم تأت إلى هنا بعد

عادة يتلقى التلميذ المباشر لمعلم واحد ميزة التدريب الشخصي على يده لكن لسبب ما لم تأت سيدة السيف أبدا

ولم يتحدث زعيم الطائفة كثيرا عن هذه المسألة أيضا

واكتفى بأن يأمرهم بأن يعتنوا بالطفلة جيدا

لكن المشكلة الآن هي كيف يمكنهم فعل ذلك

حاولوا جاهدين العمل معا لإيجاد طريقة جيدة لكن الأمر لم يكن سهلا

في أحد الأيام تحدث أحد الصغار وهو يراقب غو ريونغهوا تتدرب

يا أخي الكبير بشأن غو ريونغهوا

ما بها

تحدث إليه الصغير وملامح التوتر على وجهه ومن تعبيره بدا كأنه يقول إنه لم يعد قادرا على الاستمرار

لا أظن أنني أستطيع فعل هذا بعد الآن أشعر أنها ستتكسر لو لمستها فقط

ماذا تقول الآن

في البداية تساءل ما الذي يهذي به هذا الصغير بالضبط

لكن نظرة واحدة إلى جسد غو ريونغهوا الصغير الهش كانت كافية ليفهم بالفعل كان يبدو أنها قد تموت لو تلقت حتى أقل قدر من القوة في ضربة

وفوق ذلك كان الاقتراب منها وحده كافيا ليجعلها تبكي

ومع ذلك

نعم حركي قدميك هكذا نعم أنت تفعلين جيدا

واو إنها التقطت سيفا إنها التقطت سيفا أقول لك

يا للهول ماذا نفعل ربما تكون عبقرية

بدا أن الصغار ما زالوا يستمتعون

حسنا حماسهم وسلوكهم كان مفهوما إلى حد ما لأن أي فتاة لم تُختر هذه المرة عند اختيار تلاميذ الجيل الثالث الجدد وفوق ذلك كانت كل تلميذة من تلاميذ الجيل الثاني تتصرف كذكر أكثر من كونها أنثى

وخاصة شينميل كانت قوية لدرجة جعلت شينهيون يتساءل إن كان هو الأخ الأكبر لتلاميذ الجيل الثاني يستطيع هزيمتها في نزال بعد الآن

الجنس لا يعني شيئا في عالم المقاتلين

ولهذا كان سلوكهم مفهوما لأن الطفلة كانت ناعمة ورقيقة ومليئة بسمات أنثوية

لكن هل موقفهم يساعد فعلا في تدريبها

هم شياطين حين يدربون التلاميذ الأصغر فما الذي أشاهده الآن

رغم أنه كان يوبخهم على سلوكهم إلا أن شينهيون نفسه كان يواجه صعوبة في التعامل مع غو ريونغهوا

وبهذا المعدل صار يتساءل إن كانوا سيتمكنون حتى من تدريبها كما ينبغي

ورغم أنه كان جيدا أنهم جميعا أحبوا الفتاة الجديدة إلا أنها لن تتحسن إن ظلت تُدلل منهم

ولهذا اختار أن يدربها مع تلاميذ الجيل الثالث

اعتقد أن التدريب مع تلاميذ في سنها سيكون أنفع لها من هؤلاء الرجال الكبار مفتولي العضلات

وكان زعيم الطائفة قد أخبره أيضا أن يختار الطريق الذي يراه الأفضل فحاول شينهيون أن يسلك المسار الأكثر فائدة لها عموما

ظن أن الأمر سيكون على ما يرام لأن غو ريونغهوا رغم خوفها ودموعها كانت تحاول بأقصى جهدها أداء الحركات الصحيحة في التدريب

لكن لم يمر وقت طويل حتى ظهرت مشكلة

في اليوم الرابع منذ بدء تدريب غو ريونغهوا مع تلاميذ الجيل الثالث

جاء شخص يركض نحوه بخطوات يائسة وصرخ بينما كان شينهيون لا يزال في خضم التدريب

أيها الأخ الأكبر

ما الأمر الآن

كان هناك بعض التلاميذ من الجيل الثاني مصرين على مراقبة تدريب غو ريونغهوا مع تلاميذ الجيل الثالث

ورغم أن شينهيون وبخهم بشدة على سلوكهم غير المنطقي فإنهم لم يتراجعوا ولو مرة واحدة ولذلك لم يكن أمامه سوى أن يتركهم وشأنهم

أحد الصغار من تلك المجموعة كان يلهث قبل أن يتحدث بصوت يائس

غو ريونغهوا فقدت وعيها

ماذا

وقعت مشكلة غير متوقعة أثناء تدريب غو ريونغهوا

ولحسن الحظ استفاقت بعد وقت قصير من حادثة الإغماء لكن انكماشها مع ملامح الخوف على وجهها كان أمرا موجعا

ولم يجد شينهيون بدا من استجواب تلاميذ الجيل الثالث بعد أن رآها تتصرف هكذا

كان عليه أن يصل إلى جوهر المسألة

وعند سؤاله لم يستطيعوا سوى الرد بوجوه يعلوها الحزن والإحباط

أكدوا براءتهم وقالوا إنهم لم يفعلوا بها شيئا لقد حاولوا فقط الاقتراب منها لتعليمها لكنهم لم يستطيعوا لأنهم ما إن اقتربوا حتى بدأت تبكي وتصرخ

وعندما لمسها أحدهم بالخطأ لجزء من لحظة أغمي عليها في الحال

وأوضح معالجو طائفة جبل هوا أنه لا مشكلة في جسدها

بل إن عقلها هو الذي يمر ببعض الاضطراب

كان شينهيون شخصا مشهورا معروفا بسيفه في عالم الفنون القتالية لكنه كان ضعيفا وتائها في أمور كهذه

ما المشكلة هنا

ما الذي يجعل تلك الطفلة تشعر بهذا الشكل

قد تكون طفلة انضمت للطائفة حديثا لكن شينهيون كان يعتبرها واحدة منهم بالفعل

لقد قال زعيم الطائفة ذلك وهم بوصفهم أتباعه وافقوا من أعماق قلوبهم تلك الطفلة صارت عائلتهم العزيزة

أيها الأخ الأكبر ماذا نفعل

سيكون أسوأ إن تصرفنا بتسرع في هذه الفترة فلندع الوقت يحل الأمر

أبلغهم المعالجون بصرامة أن محاولة الاقتراب منها الآن ستجعل الأمور أسوأ

وهكذا مر الوقت وسط هذا الغموض

إن كان هناك شيء واحد تعلمه شينهيون عن الطفلة بعد كل هذا الوقت

فهو أن غو ريونغهوا لم تكن تخاف من الغرباء فقط بل من الناس عموما

وخاصة الرجال

وفوق ذلك كان الخوف يزداد بشكل كبير إن كان الرجل شابا

هل هذا خوف حقا

كان هذا ما تساءل عنه شينهيون في البداية لكن بعد أن قضى وقتا طويلا مع غو ريونغهوا أدرك أن مشاعرها ليست خوفا فقط

عيناها كانتا تحملان خليطا من مشاعر كثيرة وهي تنظر إلى الآخرين

خوف واضح ومرارة ويأس ومزيج من مشاعر سلبية أخرى تمتزج معا وتلمع في عينيها المرهقتين

كما استطاع أن يلتقط أثرا من شوق داخل تلك العاصفة من المشاعر السلبية

ولهذا لم يستطع أن يعد الأمر مجرد خوف

وبسبب ذلك لم يعد يستطيع تركها مع تلاميذ الجيل الثالث وإضافة إلى أنها كانت تبدو غير مرتاحة مع الذكور لم يكن هناك خيار سوى أن تتدرب مع تلميذات أخريات

بعد تلك الحادثة مر الوقت تدريجيا وتبدلت الفصول مرات عدة

تحولت غو ريونغهوا إلى شابة مع مرور السنوات لكن الحاجز بين قلبها وبين الآخرين ظل قائما حاجز لم تكن تسمح لأحد أن يتجاوزه

بدت كأنها تحسنت لكنها ما زالت تجد صعوبة في التعامل مع التلاميذ الذكور

ولحسن الحظ كانت تبدو سعيدة أحيانا على الأقل

أفترض أن السبب أنها ستزور معلمتها

سمع شينهيون أن مسكن معلمتها يقع في مكان ما أعلى الجبال ومع ذلك كانت غو ريونغهوا تذهب إليه كلما سنحت لها الفرصة رغم أنه كان يزيد تعبها

وكان ممنوعا على بقية التلاميذ زيارة ذلك المكان لذا كانت تنشأ حوارات لا مفر منها حول هذا الموضوع

معظمها كان يدور حول احتمال أن تكون سيدة السيف مريضة

لكن لم يكن أحد مستعدا لإطالة الحديث لأن تسرب شائعات كهذه إلى الخارج سيجلب كارثة

وفي هذا الوقت تقريبا وقعت بعض الحوادث التي دفعتهم إلى الخروج من الطائفة لاستطلاع المناطق المحيطة

وفي ذلك الوقت بدأ بعض مبارزي السيف يختفون

فتشوا المنطقة القريبة بسرعة لكن لم يجدوا أي أثر للمفقودين ولا حتى دليل واحد

لذا لم يكن أمامهم سوى العودة إلى الطائفة وخيبة الأمل على وجوههم وفي تلك اللحظة تحدث يونغ بونغ الذي كان يستطلع معهم وقال إنه يشعر بشيء في البعيد ثم اندفع نحو مصدر ذلك الإحساس

كان يونغ بونغ يميل إلى اتباع حدسه لذا لم يستطع شينهيون سوى أن يطلق تنهيدة متعبة ويتبع ذلك الصغير

فشيء كهذا لم يحدث مرة واحدة أو مرتين

وعندما وصلوا إلى المكان الذي اندفع إليه التقى شينهيون بغو يانغتشون

كان الفتى فاقدا للوعي عند وصولهم فظن شينهيون أن يونغ بونغ لا بد أنه فعل شيئا به وكاد ينهار عند هذه الفكرة

ولحسن الحظ لم يحدث شيء من هذا كان مجرد سوء فهم

وعندما تحدث مع غو يانغتشون بعد أن استيقظ علم أنه شقيق غو ريونغهوا

وعندما أخبره غو يانغتشون أنه جاء ليعيد غو ريونغهوا معه شعر شينهيون براحة تغمره

لم يعرف السبب بدقة لكن غو ريونغهوا بدت يائسة أكثر من اللازم هذه الأيام ولذلك أراد لها أن تأخذ استراحة من حياتها في الطائفة وتسترخي بضعة أيام

وكانت الفكرة نفسها على الأرجح تدور في أذهان بقية التلاميذ أيضا

لم يكن لدى شينهيون معرفة كبيرة بعشيرة غو لكنه كان يعلم أن العبقرية الشهيرة طائر الفينيق السيفي كانت من تلك العشيرة

ناهيك عن محارب النمر

كان طائر الفينيق السيفي شخصا يتفوق حتى على يونغ بونغ رغم موهبة ذلك الفتى المرعبة

لم يستطع شينهيون أن يراها بنفسه يوما لكن كان من الصعب أن يتخيل كيف حدث هذا

لم يكن من السهل عليه أن يصدق أن أحدا يمكنه التفوق على يونغ بونغ الذي جعل سيفه يزهر بأزهار البرقوق وهو لم يبلغ العشرين بعد

لكن المشكلة أن شيئا أكثر صدمة حدث أمام شينهيون

فعندما نازل يونغ بونغ غو يانغتشون من دون سابق إنذار انتهى النزال بخسارته

يونغ بونغ خسر

لم يستطع إلا أن يشعر بصدمة شديدة عندما رأى يونغ بونغ يتدحرج على الأرض ويتقيأ دما بينما كان غو يانغتشون واقفا يراقب المشهد بتعبير جامد بلا اكتراث

لم يستطع أن يصدق أن هذا الفتى أحرق تلك الأزهار المتفتحة وحولها إلى رماد

أزهار تحترق بتلك النيران ما الذي يحدث هنا

مشهد أزهار البرقوق الجميلة تملأ المكان كله ثم مشهد احتراقها وتحولها إلى رماد بفعل النيران التي تسربت من جسد ذلك الفتى الصغير

تلك المشاهد التي تتحدى التصديق جعلت شينهيون عاجزا عن الكلام وقد كرّس ولاءه وحماسه لطائفة جبل هوا

عندها تأكد شينهيون من حقيقة

سيكون هو من سيصبح التنين السماوي في المستقبل

قد يكون غو يانغتشون لم يصبح مشهورا بسبب صغر سنه

لكن الأرجح أنه لم يشارك قط في ملتقى العباقرة الصغار صدام التنين والفينيق

منذ اليوم الذي تخلى فيه بينغ ووجين عن مقعد التنين السماوي بعدما صار السيد الشاب لعشيرته انتقل المقعد إلى طائر الفينيق السيفي لأنها كانت أعظم عبقرية في العالم آنذاك

ومع مرور الوقت كان يعتقد أن يونغ بونغ سيرث ذلك المقعد حتما بمجرد أن تترك طائر الفينيق السيفي مكانها

أو هكذا كانت أفكار شينهيون حتى الآن حتى رأى ذلك الوحش الذي اسمه غو يانغتشون لم يجد خيارا سوى تغيير رأيه بعدما شهد قوة غو يانغتشون

لا كلام هذا وحش حقيقي

كان يقرأ الموقف ويتحرك بناء عليه بلا تردد على الإطلاق

لم يكن يملك فقط احتياطي طاقة روحية وقوة تدميرية تسند كل حركاته بل كان يملك أيضا سرعة تكمل تلك القوة المرعبة

كان من الصعب على أي شخص أن يصدق أنه صغير السن بعد أن يرى كيف يسيطر بهدوء تام على تلك النيران الجامحة المتمردة

كان غو يانغتشون يملك قوة لا تُكتسب إلا بعد خوض معارك كثيرة

موهبته كانت مرعبة بحق

أي نوع من الأماكن هي عشيرة غو

كان يعرفها بوصفها عشيرة نبيلة مشهورة في مناطق شانشي لكن أن تربي طائر الفينيق السيفي وذلك الفتى الوحشي أيضا

مرعب

بعد نقطة ما صار يهتم بغو يانغتشون أكثر من الكنز الذي جاء به ليسلمه إلى الطائفة

كما أن عينيه الغريبتين الفارغتين الخاليتين من الحياة اللتين لا تناسبان ملامحه الحادة الشرسة كانتا سببا آخر لافتتانه بالفتى

كان يعامل خدمه جيدا من دون أن يحتقرهم وفوق ذلك كان سفر طويل كهذا كافيا ليتعب فتى في سنه ويجعله متضايقا

لكن رغم ذلك لم يتوقف عن التدريب مما جعل شينهيون يعتقد أنه فتى حسن التربية وطيب المزاج

أفترض أنه كان أخا جيدا لغو ريونغهوا أيضا

كان شينهيون يفكر أحيانا أن غو ريونغهوا صارت على هذه الحال لأن شيئا ما قد حدث في عشيرتها

لكنه كان يتذكر أيضا مشهد غو ريونغهوا وهي تبكي في ذراعي شينميل وهي تبحث عن أخيها

لكن قبل بضع سنوات اختفى ذلك الشوق تماما عندما زارت عشيرتها آخر مرة

اعتقد شينهيون أن ذلك كان مفيدا لغو ريونغهوا لأنه بدا أنه دفعها لأن تحسم أمرها بشأن شيء ما

وبالطبع لم يقلل هذا المسافة بينها وبين بقية التلاميذ لكنه ظل يملك أملا لأنها تحسنت ولو قليلا مقارنة بالماضي

لكن

استطاع شينهيون أن يلاحظ تغير غو ريونغهوا بعد قدوم غو يانغتشون إلى طائفة جبل هوا

بعد قدوم غو يانغتشون لاحظ شينهيون أن غو ريونغهوا صارت تصنع التعبير نفسه الذي كانت تصنعه عندما زارت الطائفة أول مرة ذلك التعبير المعقد المختلط بمشاعر كثيرة عندما كانت صغيرة وخائفة

مرارة وخوف ويأس وحزن وشوق

لاحظ شينهيون فورا أن المشاعر التي تحملها غو ريونغهوا كانت موجهة إلى لا أحد سوى أخيها غو يانغتشون

هل عيني ترى الحقيقة

قرر أن يصدق أن غو يانغتشون ليس شخصا قد يفعل شيئا كهذا بعائلته

وهذا جعل كل شيء أصعب عليه لأنه كان يملك عينين حادتين في تمييز حقيقة الشخص

ما زال لا يصدق أنه شخص سيئ لكنه لم يستطع منع نفسه من الشك

لم يكن شينهيون يحب التردد في أي شيء وبصفته مقاتلا من طائفة جبل هوا العظمى لم يتعلم يوما معنى التردد

ولهذا أراد بشدة أن يفهم هذه المسألة

فسأل غو يانغتشون مباشرة

وأخيرا سأله بعد تردد طويل جدا

فأجابه الفتى فورا بلا أي تردد في صوته

نعم الخطأ خطئي

كان جوابه حاسما بل حاسما أكثر مما ينبغي

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين