Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 955

الفصل 955

بعد أن أنهيت حديثي مع نويا، نزلت مجددا إلى البلدة

لم يكن الوقت قد تجاوز الظهيرة بعد

الشوارع بقيت مزدحمة، والحيوية ما زالت مستمرة

كنت قد شعرت بالأمر نفسه في قصر ياهوول، فهذه المنطقة تحمل جوا مشرقا على نحو غريب

كانت تشونغيوان أيضا مليئة بالطاقة، لكن الإحساس هناك كان متوترا وساخنا، أما هنا فكان يحمل قدرا من الهدوء المريح

ما المختلف؟

ما الذي يميز هذا المكان عن تشونغيوان تحديدا؟

بدا أن الأمر أعمق من كونه مجرد عالم مختلف

بدافع الفضول، أخذت أتفحص ما حولي وأنا أمشي

“همم”

طبعا، مجرد المراقبة لن يكشف الإجابة

لا، وبصراحة، أنا لم أكن أبحث عن إجابة من الأساس

كنت فقط أراقب لأن المشهد كان هادئا

ذلك السكون اللطيف كان مريحا للنظر

“واضح أنهم بذلوا جهدا كبيرا في هذا المكان”

ماذا قال نويا؟ إن هذا المكان بُني قبل أكثر من 100 عام؟

ولشيء أُنشئ خلال قرن واحد فقط، كان متقنا بشكل يثير الدهشة

وبينما كنت أراقب بصمت

“هاه؟”

شعرت بنظرة موجهة نحوي من مكان ما

كوني مراقبا ليس أمرا جديدا، لكن هذه المرة كان هناك شيء مختلف

ضيقت عيني وتتبعت اتجاه النظرة

في العادة لم أكن لأهتم كثيرا، لأنها مجرد نظرات عابرة

لكن

“ما هذا؟”

هذه المرة كانت هناك مشاعر واضحة خلف النظرات

ولم تكن مشاعر مريحة

تتبعت مصدرها حتى وصلت إليه

“هؤلاء الأشخاص…”

وجدت السبب في الاتجاه الذي أنظر إليه

بين أصحاب الملامح الفريدة من جبل هوا، كانت هناك مجموعة صغيرة بشكل لافت

إنهم قوم الأقزام الذين التقيتهم سابقا في ورشة الحدادة

كانوا ينظرون إلي بقلق وخوف

بحذر، وبنظرة ضغينة

“آه”

عندها فقط فهمت سبب نظرتهم تلك

“بسبب تلك الحادثة”

الحادثة التي وقعت في ورشة الحدادة

الموقف الذي حدث عندما قابلت المسؤول هناك

عندما لمست القفاز الذي كان يرتديه، ذابت راحة يدي، وحين كشفت نفسي كتنين شعرت بتغير نظراتهم

لا بد أن الخبر انتشر وتوسع حتى وصل إليهم

“إذن الشائعات وصلت إليهم أيضا”

الأطفال بدوا غير مبالين، لكن المشكلة كانت في الكبار المحيطين بهم

كان تصميمهم على منعي من الاقتراب واضحا بوضوح تام

ماذا كانوا يقولون سابقا؟ إنهم تعرضوا للاضطهاد والاستعباد على يد التنانين؟

“…”

عندما تذكرت ذلك، قمت بحركة خفيفة وكأنني سأتقدم نحوهم

“هييك!”
“خ…!”

فورا دفعوا الأطفال إلى الخلف وأظهروا عدائية صريحة

عندما رأيت ذلك، حككت مؤخرة رأسي بإحراج

بهذا القدر من رد الفعل، لا فائدة من المحاولة الآن

“ليس الوقت المناسب”

ضمن خططي، كنت أحتاج فعلا إلى مساعدتهم، وتحديدا إلى قوة الحدادين

لكن في الوقت الحالي، لم تكن هناك طريقة جيدة للتعامل، وكان لدي أمور أخرى، لذا استدرت مبتعدا مؤقتا

كان الأمر مخيبا قليلا أن أنظر إلي بتلك الطريقة رغم أنني لم أفعل شيئا لهم

لكن

“أنا معتاد على هذا”

أن أكون مكروها ليس أمرا جديدا علي، لذلك لم يزعجني كثيرا

وفوق ذلك

“في النهاية…”

سواء أحبوا ذلك أم لا

كنت سأستخدمهم

لذا لا يهم إن كانوا ينظرون إلي بصورة سيئة

ولو أردت قولها بوضوح

“يمكنني ببساطة أن أتعامل معهم بالطريقة نفسها”

لذلك لا مشكلة

بهذه الفكرة، توجهت إلى بيت الشاي الذي يفترض أن السلحفاة موجود فيه

بعد أن تجولت قليلا في البلدة، وصلت أخيرا إلى بيت شاي السلحفاة

لكن

“…ما هذا بحق الجحيم؟”

المشهد أمامي جعلني عاجزا عن الكلام

وليس غريبا أن يحدث ذلك

“أين اختفى؟”

بيت الشاي الذي كان يجب أن يكون هنا اختفى تماما

حتى أثر واحد لم يبق منه

كأنه لم يوجد من الأصل

“…ها”

غير معقول

أي عبث هذا؟ التوت ملامحي من شدة عدم التصديق

كيف يمكن لشيء أن يختفي هكذا؟ ولماذا لا توجد أي آثار؟

كان الأمر محيرا إلى حد كبير

“…هل بدأت أفقد عقلي؟”

بدا هذا التفسير الوحيد، لأن ما أراه لا يفترض أن يكون ممكنا

لكن

“لا يبدو أن هذا هو الأمر”

للأسف، أنا لست مجنونا

لا يزال لدي الكثير لأفعله كي أفقد عقلي الآن

لذلك اكتفيت بالنظر بصمت إلى الفراغ الذي كان فيه بيت الشاي

“أحدهم يلعب خدعة”

لا بد أن هذا من فعل السلحفاة

وبهذه القناعة ركزت نظري بقوة

وووونغ

اندفعت قوة من قلبي، وارتفعت حرارة إلى عيني

فعّلت عين القلب

اهتزت رؤيتي قليلا مع حدوث الاستجابة

كلما استخدمت عين القلب أكثر، وكلما ازددت ألفة بها، أدركت أمرا واضحا

وهو أن

“كل شيء يحتوي على طاقة”

مهما كان الشيء، فكل شيء دون استثناء كانت الطاقة مدمجة فيه

عين القلب ليست فقط للتنبؤ بالحركة واكتشاف ثغرات الخصم

بل تسمح لي بمراقبة الطاقة نفسها وإدراكها أسرع من الآخرين

وربما كان هذا هو الأساس الحقيقي الذي بنى عليه بايجون عين القلب

“…بصراحة، كان ذلك الرجل غير طبيعي”

كيف ابتكر شيئا كهذا بحق الجحيم؟

توا باتشيونمو وعين القلب كلاهما

كلما عرفت عن بايجون أكثر، ازداد غموضه

“على أي حال”

كل شخص علمني يوما ما كان وحشا

سواء شين نويا أو بايجون، كلهم متشابهون

وبفضل هذا، مهما أصبحت قويا فلن تكون الغطرسة مشكلتي

هل يُفترض أن هذا شيء جيد؟

“لا أعرف هل يجب أن أكون ممتنا لهذا أم لا”

لكن هذا أمر ثانوي

وأنا ما زلت مفعلًا عين القلب، أخذت أراقب محيطي بصمت

ليس الأشجار فقط، بل الصخور والحصى أيضا

حتى أزهار البرقوق المتطايرة في السماء

كل جسم صغير كان مشبعا بالطاقة

كانت الكمية تختلف حسب الحجم، لكن اللمعان الخافت عند الحواف كان واضحا بلا شك

راقبت بهدوء ثم حولت بصري إلى الأمام

“ها هي”

أستطيع رؤيتها

تماما أمامي

الهواء الذي يبدو فارغا كان يلمع بالطاقة

وبحسب شكله، كان منزلا بلا شك

“همم”

أغمضت عيني وأطلقت نفسا بطيئا

وووونغ

تبدد تدفق الطاقة عندما ألغيت تفعيل عين القلب

ثم

وووش

بدلا من توجيه الطاقة إلى بصري، أعدت توجيهها إلى قبضتي

زززت

اندفع ألم حاد عبر ذراعي

حلقات عجلة نيران اللهب التسع تمددت بسرعة وبدأت تدور بعنف، وتشابكت قوتها مع الطبيعة العنيفة لتوا باتشيونمو

أحطتها بإرادتي كي أمنع الطاقة من الانفجار

وفي الوقت نفسه، نسجت خيوط التعاويذ حولها لتعزيز الاحتواء

القوة الانفجارية المضغوطة المتولدة من الاحتكاك

جمعتها كلها في قبضتي

هدير

الاهتزاز العنيف هز عظامي

انتفخت عروقي، لكنني سيطرت على جسدي بالقوة وثبتُّ موقفي

ومع ذلك، كانت وضعيتي فوضوية

ومع هذا، وبينما كنت أحدب كتفي لأطلق الضربة

“توقف!”

انفجر شيء خارجا من الفراغ

كانت السلحفاة

“أيها المجنون! ما الذي تظن نفسك فاعله؟”

كان مصدوما إلى درجة أن عينيه اللتين يخفيهما دائما صارتا واضحتين

حدقتاه، اللتان تخفيهما حواجبه الكثيفة عادة، كانتا مستديرتين مثل حجارة غو

“أوه”

أطلقت الطاقة التي كنت أكبحها

وفي تلك اللحظة

كواااااه

عاصفة هائلة انفجرت من جسدي

ولأن الطاقة المكبوتة تلاشت بدل أن تُطلق كهجوم، فإن ضغط الريح الناتج مزق ما حولي

“أوغ!”

ترنحت السلحفاة أمام العصف، وبالكاد ثبت نفسه بعصاه

وعندما هدأت الريح أخيرا، دوى صوته غاضبا

“أيها الوغد، ماذا كنت تحاول أن تفعل الآن؟”

أملت رأسي وأجبت

“أنت لم تكن تخرج، فقلت أُحدث بعض الضجة كي تخرج”

“ضجة؟ ضجة؟!”

انكمش وجهه من شدة عدم التصديق

“أي نوع من المجانين يصنع ضجة بهذه الطريقة؟”

“حسنا… أنت خرجت، أليس كذلك؟”

بصراحة، من طلب منه أن يختبئ؟

ومن الذي رأيته، كان يخفي شيئا عن قصد

وأنا لم أكن في مزاج يسمح لي بالبحث عن طريقة هادئة لكشفه

فقررت أن أمسح كل شيء دفعة واحدة

بل كنت أنوي استغلال ذلك فرصة للتدرب على فن تشونما العظيم

لكن قبل أن أطلق الضربة، اندفعت السلحفاة خارجا وهو مذعور

“من رد فعله… هل كان كل شيء سينقلب إلى كارثة لو أطلقتها فعلا؟”

إذا كان قد اندفع قبل حتى أن أهاجم، فهذا يعني أنه لم يجهز دفاعا يتحملها

“أنت فاقد للعقل تماما، ما الذي كنت على وشك استخدامه؟”

“كنت أتدرب على شيء مؤخرا”

“…تتدرب؟”

“نعم، يبدو مفيدا جدا، لكن لا أستطيع استخدامه كثيرا، لذلك أحاول أن أعتاد عليه”

“تعتاد على شيء كهذا؟ هل تفهم أصلا ما الذي كنت تحاول فعله قبل قليل؟”

“أمم… شيء عظيم جدا؟”

“…سأفقد عقلي”

هز السلحفاة رأسه، وصوته يقطر إنهاكا

ما مشكلته الآن؟

“هل هناك مشكلة ما؟”

“مشكلة؟ طبعا هناك مشكلة، ما كنت تحاول فعله قبل قليل يخالف قوانين الطبيعة”

“أوه…”

يخالف قوانين الطبيعة؟

هل كان الأمر شاذا إلى هذه الدرجة؟

“واحد فقط من تلك الأشياء كافٍ ليكون عبثيا، وأنت حاولت دمج أربعة معا؟ هل فقدت صوابك تماما؟”

“حسنا… أنا مضطر لهذا الأسلوب، وإلا لن أحصل على التأثير الذي أريده”

كان علي أن أصنع احتكاكا لزيادة القوة

وكان علي أن أتحمل حتى لحظة الإطلاق، وهذا يعني تدعيم عقلي بالإرادة

ولكي لا يتحطم، كان علي أن أربطه بالتعاويذ

فتح السلحفاة فمه وكأنه سيجادل، لكن

“إذا واصلت هذا، ليس جسدك فقط، حتى روحك…”

ثم أغلق فمه فجأة

كان واضحا أنه يريد قول المزيد لكنه كبح نفسه

“…اترك هذا الآن، وتعال إلى الداخل”

“الآن أستطيع الدخول؟”

“…إذا قلت لا، ستنسف كل شيء، ما الخيار الذي لدي؟”

“إذن، اسمح لي”

وبثقة، تقدمت نحو المكان الذي يقف فيه السلحفاة

كان لا يزال غير راض، لكنني تجاهلت ذلك

وفي اللحظة التي مررت بها من جانبه

ظهر بيت شاي السلحفاة فجأة أمام عيني

كما توقعت، كل هذا كان جزءا من تعويذة

وعندما رأيت المشهد المألوف، أومأت وقلت

“لا حاجة أن تقدم لي الشاي”

“لم أكن أنوي ذلك يا فتى”

تسك تسك

وهو ينقر بلسانه، سار السلحفاة إلى الأمام

سحب كرسيا وجلس، فجلست مقابله

“…إذن ماذا تريد هذه المرة؟”

“تتذكر ما قلته لي في المرة الماضية؟”

“المرة الماضية؟”

“نعم، قلت إنه عندما أحتاجك حقا، علي أن آتي لأجدك”

“…”

ارتجفت حواجبه الكثيفة كأنه يتذكر كلماته

“لم يحن وقت ذلك بعد”

“أنا لا أعرف متى يفترض أن يحين ذلك الوقت، لكنني أحتاجك الآن يا شيخ، أحتاج أن أرتب نفسي”

“ترتب نفسك؟”

رمقني السلحفاة بنظرة حيرة

قابلت نظرته وأجبت بهدوء

“نعم، علي أن أستعد، يجب أن أذهب لرؤية أمي، ولا أستطيع الذهاب بهذه الحالة”

“أمك؟ ستذهب لرؤية أمك هنا؟”

“نعم”

“أين توجد أمك بالضبط؟ وما قصة هذا الاستعداد المفاجئ…؟”

“يقولون إن أمي هي حاكمة هذا العالم”

“…ماذا؟”

اتسعت عينا السلحفاة من الصدمة

حسنا، الاتساع نسبي

فقط صارتا أكبر قليلا من حجارة غو

“مستحيل…”

تمتم للحظة ثم سقط في الصمت

بدا أن أفكاره تركض بسرعة، وعقله يعالج شيئا ما

ثم

“…فهمت”

أومأ أخيرا وكأنه استوعب الأمر

لكن ملامحه بدت مرهقة وكئيبة على نحو غريب

“لهذا إذن… لهذا كل شيء صار منطقيا”

“يا شيخ؟”

“أنت…”

نظر السلحفاة إلي مباشرة

“أنت ابن يوهو، ثعلب شيطاني”

وفي تلك اللحظة

هدير!!

الفضاء من حولنا كله اهتز بعنف

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع