ماذا قلت للتو؟
تحول الذهول على وجه بايك وول بسرعة إلى نية قتل صريحة
طقطقة
انتفخت عضلاته كأنها تمزق ثيابه، وارتفع شعره الأشعث نحو السماء مثل ألسنة لهب زاحفة
سسسسساه
العداء المتصاعد من بايك وول ابتلع الزقاق كله
تصدع
تشققت الجدران، واندفاع هالته بدا مستعدا لدفع الظلام أمامه إلى الخلف، لكن
[ليس سيئا لاستعراض صغير]
الرجل لم يبد منزعجا ولو قليلا
رغم سيل العداء الساحق، الذي جعل حتى المرافقين خلف بايك وول يزبدون عند أفواههم ويسقطون، بقي الرجل هادئا تماما
وضع يديه خلف ظهره، واكتفى بالتحديق في بايك وول، وهذا أشعل غضبه
ما هذا؟
كيف يستطيع أي شخص أن يبقى بهذه البرودة أمامه؟
كان الأمر مقلقا بشدة، فقبض بايك وول على صدره
لم يكن السبب الأجواء فقط، كان هناك شيء آخر ينهش داخله
دق دق
النبض الواضح الذي شعر به في قلبه جعل ملامح بايك وول تزداد التواء
نبيل؟
هذا الإحساس لم يشعر به من قبل إلا عند نبلاء آخرين
ومع ذلك، ورغم هذا الرنين، لم تظهر على الرجل أمامه أي علامة واضحة على هذا النسب
هل يمكن أن يكون من دم نقي لطبقة أعلى؟
لا، هذا غير ممكن، بايك وول كان متأكدا
لو كان الرجل نبيلا فعلا
هل تجرؤ على إهانة سيدي؟
لا يمكن لنبيل أن يتكلم بهذه الخفة عن وجود موقر بهذا القدر
في عالم يتردد فيه الجميع حتى في ذكر اسم الجنرال، أن يشير أحد بهذه الطريقة إلى من هو أرفع منه مكانة، كان أمرا لا يمكن تصوره
[إهانة؟]
أمال الرجل رأسه عند كلمات بايك وول
[أي إهانة تقصد؟]
اصمت
انفجار عنيف
ضرب بايك وول الأرض بقدمه فانفجرت دوامة هواء فجأة
ستموت هنا
اندفاع هادر
انطلق بايك وول بسرعة هائلة
ورغم جسده الضخم، شق طريقه عبر الزقاق كأن لا شيء يستطيع الوقوف في وجهه
سحق
نبتت مخالب من يده الضخمة، وكل مخلب يلمع بهالة زرقاء شديدة
غررررر
أطلق بايك وول زئيرا وحشيا وهو يلوح بمخالبه، حتى الهواء بدا كأنه يتمزق، وهجومه الشرس شق الفراغ مندفعا نحو الرجل
وقبل أن تمزق مخالبه رأس الرجل مباشرة
[توقف]
تجمد مفاجئ
غاه؟
بأمر الرجل، تجمد جسد بايك وول في مكانه
كان ذلك لوهلة قصيرة جدا، لا تتجاوز رمشة عين
لكن في تلك اللحظة القصيرة، ظهرت كرة سوداء أمام عيني بايك وول
اهتزاز منخفض
تلا ذلك ذبذبة خافتة، ثم
انفجار هائل
انفجرت الكرة بقوة ضخمة، وابتلعت ألسنة سوداء الزقاق كله
والغريب أنه رغم أن اللهب غطى الزقاق بأكمله، لم تبق شرارة واحدة ولا أي أثر احتراق ظاهر
ارتفع اللهب للحظة ثم اختفى بلا أثر
لكن الضرر على بايك وول كان واضحا بلا شك
رغم أنه تفادى القوة الكاملة للهجوم بصعوبة، احترقت ثيابه وظهرت حروق على جلده
العزاء الوحيد أن مثل هذه الإصابات ستلتئم بسرعة
ورغم تجمده للحظة، استعد بايك وول لشن هجومه التالي، لكن
اندفاع نار
بدأت النيران تأخذ شكلا واضحا
ومن اللهب الأسود خرجت يد امتدت إلى ياقة بايك وول، وجذبته فاختل توازنه
ثم
اندفعت ركبة قوية إلى وجه بايك وول
طقطقة عظم
غاه
دفعته الضربة حتى ارتد فكه إلى الخلف
كانت الضربة قاسية إلى درجة أن جسده الضخم كاد يندفع إلى الوراء، لكن
شد محكم
؟!
لم يطِر بايك وول إلى الخلف، وعندما نظر إلى أسفل شعر بضغط غريب حول خصره
قطعة قماش سوداء كانت ملفوفة حول وسطه وتثبته في مكانه كأنها تمنعه من الهرب
أرغ
حاول بايك وول تمزيق القماش بقوة
شد محكم
لكن مهما بذل من قوة، لم تتمزق تلك القطعة الرفيعة
هذا مستحيل
ضربة هادرة
غاه
قبل أن يكمل كلماته، انهالت على جسده ضربات لا تحصى
دمدمة متتالية من اللكمات
هجمات الرجل سقطت على وجهه وصدره وساقيه بلا توقف، وكل ضربة كانت تصيب بلا رحمة
حتى عندما كان جسد بايك وول يرتد من قوة الضربة، كان القماش يشده من جديد نحو الرجل ليواصل عليه الاعتداء
هذا السيل المتواصل ضاعف قسوة الضربات
غوااه
عجز بايك وول عن المقاومة، ولم يملك إلا تحمل الضرب
لم يكن مستسلما تماما، فقد حاول الهرب كلما سنحت فرصة، لكن
هذا الوغد
في كل مرة يحاول، كان الرجل يواجهه فورا، إما باستهداف مفاصله أو بضربة استباقية تمنعه من الحركة
وهكذا استمر بايك وول في تلقي ضرب مبرح بلا رحمة
وعندما توقفت اللكمات أخيرا
ارتطام ثقيل
خارت ركبتا بايك وول وسقط على الأرض
أرغ
سال الدم من فمه وهو منحن، لكنه لم يسقط بالكامل، لأن الرجل كان يمسكه من شعره ويرفعه
[مثير للشفقة]
غخ خخ
[كنت أتوقع بعض المتعة من نبيل في قصر ياهوول، لكنني محبط]
امتلأ صوت الرجل بالاحتقار، وارتجفت عينا بايك وول من الإهانة
وتصاعدت المرارة داخل صدره
رفع عينيه ونظر إلى السماء
كانت الشمس تغرب
وما زال الليل بعيدا
اللعنة
كان يحتاج إلى هبوط الليل
عندها فقط يستطيع أن يري خصمه المجهول قوته الحقيقية، أما الآن فلم يكن يقاتل بكامل قدرته
كشر بايك وول من الألم وعض على أسنانه
ابتسم الرجل ابتسامة ساخرة وهو يراقبه
[يا وحش قصر ياهوول، هل كنت تنتظر حلول الليل؟]
!
ابتلع بايك وول ريقه بصعوبة بعد أن كُشفت نيته الحقيقية
[كم هو مسل]
كانت السخرية تقطر من صوت الرجل
[هل تظن حقا أنك عندما يأتي الليل ستقدر على الوقوف ضدي؟]
أيها الوغد
تسلل الدم من فم بايك وول وهو يخرج الكلمات بصعوبة
[خطأ]
ضربة ساحقة
غااه
وجه الرجل إليه لكمة مدمرة أخرى وهو ما يزال ممسكا بشعره
وشعر بايك وول كأنه سمع شيئا ينكسر مع صوت حاد واضح
[حتى عندما يحل الليل، لن يتغير شيء بالنسبة لك، انظر جيدا]
اقترب الرجل أكثر، وكانت عيناه الأرجوانيتان تلمعان خلف القناع المتشقق
[الليل موجود هنا بالفعل]
سسساه
الهالة المظلمة المنبعثة من الرجل أحاطت ببايك وول
كان المشهد كأن الليل نزل فعلا، لكنه عند بايك وول كان مختلفا
أشد ظلمة من الليل
ليل العوالم الكثيرة جميل، لكن هذا الظلام مختلف تماما
كان ظلاما خالصا، خانقا، وباردا حتى النخاع
أنت، ما أنت؟
خرج السؤال من صوت بايك وول المرتجف
ترك الرجل قبضته
ارتطام
انهار جسد بايك وول على الأرض، ونال حريته أخيرا
نظر الرجل إلى الشكل المهزوم عند قدميه وتكلم
[من يدري]
لم يكن في صوته أي اهتمام
[أنت لا تستحق أن أشرح لك]
أيها الوغد، هل تعرف من أنا
[كانت لدي بعض التوقعات لفريستي الأولى، لكن]
سحق
أرغ
لم تستطع حتى إكمال كلامك، أليس كذلك؟
قبل أن يكمل بايك وول حديثه، اصطدم مؤخر رأسه بالأرض بعنف
كان الرجل قد داس على رأسه بقدمه
[في المرة القادمة، اخفض رأسك بطريقة مختلفة]
سحق متتابع
داس رأس بايك وول بلا رحمة وطحنه في التراب
وغاص رأس بايك وول أعمق في الأرض
[حثالة مثلك لا حق لها أن ترفع نظرها إلى العالم السماوي بحضوري]
سحق أخير هائل
وبعد دعسة أخيرة قوية، سحب الرجل قدمه عن الأرض
هز قدمه قليلا ليتخلص من الأتربة، ثم تكلم وهو ينظر مباشرة أمامه
[تخلصوا من هذه القمامة، لا أطيق النظر إليها]
ومع كلماته، تبدد الضغط الكثيف الذي كان يملأ المكان
عندها فقط اندفع الناس إلى الأمام بذعر
السيد بايك وول
لكنهم عندما ركضوا نحوه توقفوا فجأة، وأعينهم تجمدت على الرجل
ارتسم الذهول والرعب الخالص على وجوههم وهم يحدقون فيه
لاحظ الرجل ردودهم، وبدأ يرتفع ببطء عن الأرض كأنه يطفو في الهواء
المتفرجون لم يستطيعوا إلا المشاهدة بصمت مصدوم
[عندما يستيقظ ذلك الدنيء، بلغوه بهذه الرسالة]
شق صوت الرجل السكون
[هو مثير للشفقة أكثر من أن يسمى نبيلا]
ومع تلك الكلمات
اندفاع لهب
تحول الرجل إلى لهب أسود واختفى في السماء
السيد بايك وول
ماذا حدث هنا؟
انفجرت الفوضى، واصطدم من جاء لإنقاذ بايك وول مع آخرين جذبهم الضجيج
أنقذوا السيد فورا
اتصلوا بالعائلة حالا
ما الذي حدث الآن؟
أليسوا من العائلة البيضاء؟
من هذا، لحظة، هل هناك رأس مدفون في الأرض؟
ذلك الزي، مستحيل
امتلأ الجو بالأصوات، وانتشرت الهمسات في كل اتجاه
وكان واضحا أن الضجة ستزداد أكثر
من بعيد، راقبت المشهد وأنا أضع ذقني على يدي
همم
أطلقت زفرة طويلة، وفيها مسحة تعب واضحة
لم يكن هناك مفر من ذلك
كان الأمر خطيرا
كانت معركة دقيقة جدا
لحسن الحظ انتهت بسرعة، لكن
كان أسرع وأقوى مما توقعت
بايك وول كان أخطر بكثير مما حسبت
جيد أن كلام التنين نجح
جربته كمجازفة، ولحسن الحظ نجح
الثواني التي منحني إياها كانت كافية لقلب المعركة
بمجرد أن انكسر ثباته، لم أمنحه فرصة ليلتقط أنفاسه، أمطرته بالهجمات واستخدمت الرابطة الأبدية لتقييده
هذه الطرق منحتني النصر خلال وقت قصير
لكن مع ذلك
ماذا لو لم ينجح كلام التنين؟
لو لم يتأثر به، لما فزت بهذه السهولة
طبعا
في النهاية كنت سأفوز أيضا
بعد تبادل الضربات، عرفت أنني سأخرج متفوقا في النهاية
مهما كان سريعا أو صلبا، لم يكن ذلك كافيا لهزيمتي
المشكلة كانت
ماذا لو كان القتال ليلا؟
في الليل، كان سيستخدم القوى والقدرات الخاصة بسلالته
هل كنت سأفوز أيضا؟
لا أستطيع الجزم
قبيلة ووليا في الليل شيء مختلف تماما
تسك
نقرت بلساني وراجعت المعلومات التي جمعتها أثناء القتال
عندما ذكرت العوالم الكثيرة، كان رد فعله عنيفا
اندفع نحوي بشراسة كأنه لا يحتمل سماع الاسم
لم أقلها لاستفزازه، كانت مجرد ملاحظة عابرة
تساءلت ماذا يعني له ذلك
ذكرت الاسم لاختبر رد فعله، و
نجح الأمر أفضل مما توقعت
فقد سيطرته واندفع، وهذا كان في صالحي تماما
ثم
نظرت إلى الأسفل، والمشهد بقي فوضويا
وبفضل ذلك، سحبت الانتباه بعيدا عن جبل هوا
حتى الآن، ربما صار جبل هوا آخر ما يفكرون فيه
التعامل مع الوحش المصاب والاستجابة للهجوم المفاجئ سيشغلهم تماما عن أي شيء آخر
مع أن خطتي في صناعة التشويش وتوجيه الانتباه بعيدا بدت ناجحة
هل نجحت فعلا؟
لم أكن متأكدا
هل ستعمل الرابطة الأبدية هنا بالكفاءة نفسها التي تعمل بها في تشونغ يوان؟
بدا أنها عملت أثناء القتال، لكنني لم أكن متأكدا هل أخفى القناع هويتي بالكامل أم لا
هناك احتمال أن يسبب هذا مشكلة لاحقا
حتى الآن، يبدو أنني في وضع آمن
همم
أبعدت بصري عن المشهد في الأسفل
يا له من إزعاج
لمست أذني بلا وعي
ما زالتا ناعمتين ومرنتين
وبشكل تلقائي، واصلت فركهما
أصبح ملمسهما مريحا على نحو غريب
يقولون إنهما تنفصلان مع الحركة العنيفة، لكنهما ما زالتا ثابتتين
حتى بعد استخدام تحول الهيئة الظاهرة، ظلتا مستقرتين، وهذا مثير للإعجاب
الأمر ليس مجرد صنع أذنين وذيل
يبدو أنه يغير حضور الشخص كله
كان هناك شيء أعمق يجري
مثير للاهتمام
أتساءل هل أستطيع تعلمه
يبدو ذلك ممكنا
إذا فهمت المبدأ الذي يقوم عليه، فقد أقدر على تقليده
وبينما كنت أغرق في التفكير، وأفرك أذني بتلقائية
لمس ناعم متكرر
فجأة شعرت بإحساس غريب
كانت يد شخص آخر تلمس أذني
أمسكت المعصم بسرعة واستدرت إلى الخلف
وكما توقعت، كان هناك شخص يقف خلفي
متى وصلت؟
أمسكت بي
وطبعا، الفاعلة لم تكن سوى تشونما
ألم أقل لك أن تلتزمي الهدوء؟ لماذا لا تسمعين الكلام جيدا؟
كنت هادئة
اعترضت تشونما بنبرة فيها تذمر متعمد
وللإنصاف، بقيت خارج الأنظار ولم تسبب مشكلة
عندما أدركت ذلك، شعرت بشيء من الإحراج
لقد لمست أذني
هذا لا علاقة له بأي شيء
اصمتي
كان ردا ضعيفا، لكنني لم أكن مستعدا للاعتراف بالخسارة
جعّدت تشونما أنفها وصمتت
أطلقت صوت سخرية، واستدرت وبدأت أعود نحو المبنى
أنا الظلام المولود من العالم السماوي
تجمدت في منتصف الخطوة واستدرت إليها مجددا
أنت
كانت تشونما تراقبني
وانحنت شفتاها بابتسامة خفيفة
لم يكن الأمر يحتاج إلى ذكاء كبير لفهم أنها تسخر مني
ماذا قلت الآن؟
ليس سيئا لاستعراض صغير
أنا، العظيم
اصمتي، فقط اصمتي
قبل أن تكمل، قاطعتها بصيحة عالية
لكن ابتسامتها الساخرة ازدادت وضوحا
اللعنة
تلك المرأة اللعينة سمعت كل شيء
اجتاحني الإحراج كأنه موجة عاتية