Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 894

الفصل 894

كان الجو دافئًا

كان هناك إحساس لطيف بأن أحدهم يحيط بي من الخلف برفق، شعور مريح ومطمئن، إحساس قديم لم أشعر به منذ طفولتي

هل يمكن أن تكون…

حاولت الكلام وأنا أفتح عيني على اتساعهما

«آه…»

«شش»

تردد صوت رقيق قرب أذني، وشعرت بشيء يلامس شفتي، فطبقت فمي مباشرة

«لحظة فقط، ابق ساكنًا، حسنًا؟»

صاحب الصوت اللطيف لمسة خفيفة عبر شعري، وكانت يد ناعمة تربت عليه

تجمد جسدي في مكاني

«جيد»

بدأ شيء دافئ ولطيف يتصاعد داخلي، ولم أستطع أن أفعل أي شيء

وفي وسط ذلك الصمت

«مانغي»

تحدث شيطان الدم بوجه صارم

«يبدو أنك كنت على عجلة، ظهرت بنفسك بدل أن ترسل أحدًا من الهاوية»

جاء الصوت ردًا على كلمات شيطان الدم

«إنه مشغول جدًا، أعطيته كثيرًا من المهام ليتولى أمرها»

«ها، هل تقول إن هناك ما هو أهم من حماية أثرك بنفسك؟»

كلمة أثر جعلت أذني تنتبه فورًا

«حماية، تقول؟»

ضحك الصوت بخفة

«ابني ليس ضعيفًا إلى درجة يحتاج فيها أن أحميه»

عندما سمعت ذلك قبضت يدي، إذن الأمر صحيح، صاحبة هذا الصوت…

أمي…

بدا أنها هي فعلًا، شعرت بهذا في الحادثة الأخيرة داخل جناح سينريونغ، لكن الآن تأكدت، أمي ما زالت على قيد الحياة

«كم هو متناقض»

عبس شيطان الدم بعد كلامها

«تقولين لا حاجة لحمايته، لكن ما تفعلينه الآن لا يطابق كلامك»

«هكذا هم الآباء والأمهات، ثم…»

بدأت نسمة لطيفة تتحرك حولي، وفي الوقت نفسه أحاطت بجسدي هالة قرمزية، ووصلت إلى أنفي رائحة زهور منعشة

«إذا تدخلت أنت، فلن يبقى هذا شجار أطفال، بل يصبح مواجهة بين الكبار»

«إمبراطور التنين… أم ينبغي أن أقول، السيد الذي فقد اسمه منذ زمن بعيد»

ضغط الصوت على الفضاء من فوقنا

«لا تستمر في تجاوز الحد، وإلا سأضطر إلى توبيخك»

كان تحذيرًا هادئًا لكنه حاد، فتصلبت نظرة شيطان الدم عند سماعه

«يا للسخرية»

صدر صوت احتكاك قاس بينما تتجمع القوة في يديه، كانت مثل السابق لكن أكثر كثافة الآن

«حدود؟ منذ متى كان بيننا شيء كهذا؟»

قالها وهو يحدق بازدراء ثقيل

«نحن جميعًا قطع على الرقعة نتحرك بالأوامر، وأنت لست استثناء»

بدأ الفضاء يظلم، وتجمعت هالة قرمزية واتسعت

«أنت لا تنفذ المهام التي أوكلت إليك كما يجب، ومع ذلك تتكلم بكبرياء»

عقاب؟ اتسعت عيناي عند كلماته

«ومهما ظننت نفسك في القمة، فكم ستستطيع أن تحمي من دون تفان»

زمجر بحر أحمر في السماء

«لنر ما تستطيعين فعله»

ابتسم شيطان الدم بسخرية بينما اندفعت موجة هائلة من القوة إلى الأسفل

«يا للعجب»

كانت القوة المقتربة طاغية، مجرد النظر إليها جعلني أرتجف، كيف يمكن إيقاف شيء كهذا؟ هل تستطيع أمي التعامل معه فعلًا؟

تسلل هذا الشك إلى ذهني

«هل هذا لا ينفع؟»

«…ماذا؟»

فاجأني الصوت، فخرج الكلام مني دون وعي

«ظننت أن له تأثيرًا ما… لكنك أكثر حدة مما توقعت»

«ماذا تقصدين بهذا…؟»

ماذا كانت تقول؟ نظرت حولي بارتباك

«همم…»

بدت غارقة في التفكير، وكان صوتها مليئًا بالتأمل

لكن لم يكن هناك وقت لهذا، فالطاقة في السماء كانت تهبط بالفعل

شددت أسناني واستدعيت القوة إلى جسدي

فووش

تذكرت كيف صدت قوة شيطان الدم سابقًا باللهب الأبيض، فحاولت تكرار ذلك

«لا»

توقفت يدي المشتعلة

«لا يمكنك استخدام ذلك»

«…لكن…»

«لا تقلق»

مرة أخرى شعرت بلمستها على شعري

«أمك ستتولى كل شيء»

كلماتها جعلتني أطفئ اللهب من دون وعي

كان الأمر كما في السابق

في الماضي البعيد

كلما حدث شيء في طفولتي، كانت أمي تقول دائمًا

«لا تقلق يا بني، أمك ستتعامل مع كل شيء»

عاد إلى ذهني صوتها وكلماتها وهي تبتسم بإشراق، وشعرت أن شيئًا ينتفخ داخلي، وبصعوبة ثبت أنفاسي المتقطعة

في تلك اللحظة

فووش

الهالة القرمزية التي أحاطت بجسدي اندفعت فجأة إلى السماء

بووم

زأرت الرياح، والتهم الضوء القرمزي الطاقة الهابطة بالكامل فاختفت في لحظة

«ها»

أطلق شيطان الدم صوتًا مقتضبًا

«جنون»

عادت الابتسامة إلى وجهه

«لقد جننت حقًا، هل ستكسرين القواعد بسبب شيء كهذا؟»

«همم؟ لماذا؟»

رد صوت أمي وكأنها لا تفهم

«أنت كسرتها أيضًا، فلماذا لا أستطيع أنا؟»

«لا»

هز شيطان الدم رأسه وهو يراقب طاقته المتبددة، وعلى وجهه رضًا غريب

«مضحك أنك استخدمت ورقتك الحاسمة التي كنت تدخرينها لهذا فقط، الآن لن يبقى طريق لإيقافي»

«أنت ما زلت ترى جزءًا واحدًا من الصورة»

كان صوتها يحمل تسلية واضحة، على الأقل هكذا أحسست

«لم أنوِ إيقافك أصلًا، أردت فقط أن أرى أطفالي، و…»

فووش

الهالة القرمزية التي ابتلعت الضوء الأحمر انطلقت الآن نحو شيطان الدم

لم يهرب من الطاقة المقتربة

«ابني أعظم مما تتصور، فاستعد»

«هاها»

ضحك شيطان الدم بقتامة ردًا عليها

«كما تريدين»

وفي الوقت نفسه تحولت نظرته إلى تشونما الذي كان يلهث بجانبي

«رغم أن مقاطعتي اليوم تؤسفني، في المرة القادمة سآخذك بالتأكيد»

«…اختف»

زمجر تشونما وهو يضغط على أسنانه، وأضاف شيطان الدم بابتسامة ملتوية

«بعد اليوم لن تكون هناك مرة قادمة»

سششش

تغير شكل الطاقة

اتخذت هيئة وحش، أي وحش كان؟ شعرت أنني أعرفه لكنني لم أستطع الجزم

فتح الوحش فكه على اتساعه وابتلع شيطان الدم كاملًا

بووم

انفجرت طاقة هائلة، وانتشر ضغط طاغ في كل اتجاه، وتناثرت الطاقة في الهواء كبتلات زهور تتهادى في السماء

كان المشهد كأن الربيع هبط في قلب الخريف

حدقت بذهول أمام ما أراه، كيف يمكن للطاقة أن تكون جميلة إلى هذه الدرجة؟

من جهة ما بدت شبيهة بتقنية سيف زهرة البرقوق في طائفة جبل هوا، لا، كانت أعمق من ذلك بكثير

لم تكن مجرد طاقة، بدا الأمر فعلًا كأن الزهور نفسها تدور في الهواء

لم أستطع أن أصرف بصري عن ذلك الجمال، كان آسرًا إلى حد يكاد يسحرني

وبينما كنت غارقًا في مشاهدة البتلات وهي تتطاير

سويش

بدأت الطاقة تتجمع أمامي

تكثفت ثم تكثفت أكثر، وبدأت تأخذ شكل هيئة بشرية ببطء

لم تكن مكتملة، بدت كأنها هيئة إنسان مصنوعة من بتلات زهور ومشكلة بخطوط عامة، كانت أقصر مني برأس تقريبًا، وشكلها ضبابي، لكنني عجزت عن قول أي كلمة وأنا أحدق بها

رفعت الهيئة يدها ولوحت لي، شعرت وكأنها تحييني

«مرحبًا يا بني»

وصلني الصوت، فهبط قلبي بثقل مفاجئ

مدت الهيئة يدًا تشبه البتلة

وضعت يدها على خدي برفق

«لقد كبرت بشكل جميل، ووجهك وسيم جدًا»

«…أمي»

«يا للعجب؟»

عند كلمتي اهتزت البتلات قليلًا

«مناداتي هكذا تبدو بعيدة، كنت تناديني أمي في ذلك الوقت، هل تقول إنك كبرت الآن؟»

بدا صوتها مسرورًا بشكل غريب

وحتى وأنا أسمعها لم أستطع أن أتكلم

لم أعرف كيف أتصرف، وعندما لاحظت ترددي تكلمت أمي مرة أخرى

«كبرت فعلًا… نعم، كبرت»

لان صوتها

«مررت بالكثير، أليس كذلك؟»

انقطع نفسي

هل كانت مشاعري أم كياني كله يرتجف؟ لم أستطع التمييز، لكن شيئًا في داخلي اهتز بعمق

«لقد تعبت كثيرًا»

«…آه…»

«أنا آسفة يا بني، لم أكن هناك لأحميك وأنت تكبر»

تشوش بصري، حاولت أن أتماسك لكن الأمر لم يكن سهلًا، لا، يجب ألا يحدث هذا

أنا أكبر من أن أبكي هكذا، لا ينبغي لي، لكن…

«أنا آسفة لأنني كنت أمًا سيئة، كان يجب أن أبقى بجانبك لكنني لم أستطع»

لامست البتلات خدي وشعري

«أحسنت كثيرًا»

غلف صوتها الدافئ أذني، وفي النهاية لم أستطع حبس ذلك أكثر، فأغمضت عيني بإحكام

«…لا بأس»

وحتى عندها لم تتوقف اللمسات الهادئة على رأسي

«أنا آسفة»

اعتذارها جعلني أعض شفتي، هذا لم يكن ما أردت قوله

عندما عرفت أنها حية كانت لدي أسئلة كثيرة أريد طرحها إذا رأيتها مرة أخرى، لكن الآن لم أستطع أن أسأل سؤالًا واحدًا، فمي لم ينفتح

«يا بني»

«نعم…»

أجبرت نفسي على الرد وأنا أكتم شهقاتي، ولحسن الحظ لم يرتجف صوتي

«أريد أن أبقى معك أكثر قليلًا، لكن ليس لدي وقت كثير الآن»

جعلتني كلماتها أفتح عيني على اتساعهما

«ماذا تقصدين…؟»

«أنا آسفة مسبقًا، آه، أعتذر كثيرًا، هذا ليس ما أردت فعله»

ضحكت بحرج، ثم بدأت البتلات تتحرك

راقبتها وأنا أعقد حاجبي وسألت

«هل سترحلين مرة أخرى؟»

هل ستختفي هكذا من جديد؟ سألت بتردد

«همم… شيء من هذا النوع…»

أعطت جوابًا غريبًا

«ماذا تعنين…؟»

«لا يوجد وقت كاف للشرح»

أضافت بسرعة

«هذا أمر لم أتوقعه حتى أنا، والوعد الذي قطعته مع تلك الشجرة لم يشمل هذا… اعتبره نتيجة لأنك أصبحت استثنائيًا جدًا»

«ما الذي تقولينه أصلًا…؟ أنا لا أفهم»

«يا بني»

«نعم»

«هناك أمر واحد يجب أن تتذكره مهما حدث»

بدأت البتلات تتناثر مجددًا

غطت بصري ببطء، ومن خلفها قالت

«لا تبحث عني أبدًا»

«ماذا؟»

تفتحت البتلات دفعة واحدة وتناثرت في كل مكان، والمشكلة أن

ماذا…؟

لم تبتعد البتلات، بل التفَّت حولي، ما هذا؟

وسط الموقف المفاجئ لم أملك إلا التساؤل، ثم

طق

فجأة انطفأ وعيي

على عرش عظيم كانت امرأة مستلقية

كان شعرها طويلًا جدًا حتى ينساب إلى الأرض، أبيض ناصع، وكان الفضاء حولها ممتلئًا بفراء أبيض غامض وكثيف

في ذلك المكان الغريب

«مم…»

المرأة التي كانت مغمضة العينين فتحت عينيها ببطء، وحدقتاها المتلألئتان كالجواهر تبرقان، بدت منزعجة قليلًا وهي تحاول الجلوس، وفي تلك اللحظة ظهر أمامها شخص

«مولاتي»

نظرت المرأة إلى القادم بملامح كسولة

«هل أنت بخير؟»

لم تجب، بل انعقد حاجباها قليلًا

ومع ذلك بدأت خصل الفراء الضخمة المحيطة بها تتموج

وبملامح انزعاج واضحة قالت للواقف أمامها

«أشعر أنني رأيت حلمًا…»

حاولت تذكره، لكنه بقي ضبابيًا

«لا أستطيع تذكره…»

لا بد أنه لم يكن مهمًا، وبعد أن حسمت ذلك نهضت المرأة أخيرًا على قدميها

وما إن فعلت ذلك حتى خاطبها الشخص

«مولاتي، لقد حددنا موقع الهاوية»

عند هذه الكلمات ارتجفت أذناها الحادتان الشبيهتان بأذني حيوان

اختفى نعاسها في لحظة، وتبددت الهواجس التي كانت تشغلها قبل قليل كسراب

النظرة الكسولة في عينيها تحولت إلى حدة، وضاقت حدقتاها الهادئتان إلى شقين رفيعين

«أين هو؟»

«جبل تشيلريونغ في الغرب»

«لننطلق»

تحركت ساقاها الرشيقتان ولمست أصابع قدميها الأرض، وفي اللحظة نفسها بدأ الفراء خلفها يضطرب بعنف ويتقلص ملتفًا إلى الداخل

دوى ارتجاج قوي، واندفع الفراء في المكان وهو يدور كأنه يُمتص داخلها

والشكل النهائي كان مدهشًا، فقد تحول إلى ذيل

انبسطت خلفها 7 ذيول بيضاء نقية، يلمع كل ذيل منها ببريق أخاذ

بدأت المرأة تتقدم بخطوات أنيقة وذيولها تلامس الأرض بخفة

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

5 1 تصويت
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع