ساد الصمت في المكان، ثم كسرت السكون وتحدثت إلى سونغ هوجونغ
قلت له إنني لست هنا لأستمع إلى الأعذار، فلنكن صريحين، هذا صحيح أليس كذلك
سواء كان يظن أنني سأذهب لأثير الفوضى، أو كان يخشى أن يقع القائد الشاب تحت تأثير فرقة التنين الأزرق، أو لأي سبب آخر، فإن سونغ هوجونغ في النهاية لم يثق بي
لو كان قد فهم فعلا، لما تصرف بذلك التهور
سألته إن كان يحاول تجنب توريط الفرقة، أم أنه صدق فعلا أنه يستطيع التعامل مع الأمر وحده، ومهما كان السبب، فتصرفه كان خاطئا
لم يجب
لم يكن ذلك مهما
قلت له إنني أبلغت قائد التنين الأزرق بالفعل، وإن دوري هو تحمل المسؤولية عنكم جميعا، ولستم أنتم المسؤولين عني، وفوق ذلك
خفضت بصري، وأخذت أتنفس بثبات حتى لا يظهر أي قصد للقتل
ثم قلت له إنه لو أخبرني مبكرا، فهل كان يظن أن هذه الفوضى كانت ستقع
وبالإنصاف، ربما كانت الأمور ستنقلب حتى لو كان صادقا، ربما كانت الفوضى ستقل قليلا، لكنها لن تختلف كثيرا، ومع ذلك لم تكن هذه هي النقطة الآن، لذلك تابعت
أجبني
أنا آسف
تس
أصبح استمرار الكلام بلا جدوى، ضغطت لساني وأنا أفكر في الخطوة التالية، وبصراحة كنت أريد عزله من منصب نائب القائد وإنهاء الأمر عند هذا الحد
ومع ذلك، تسليم المنصب لشخص آخر ليس سهلا
فحتى الآن، سونغ هوجونغ يظل الخيار الأفضل نسبيا
ففي محاربي التحالف، العثور على شخص ليس جاسوسا أصعب مما يبدو، ومعرفتي أن قائد التنين الأحمر أرسل شخصا موثوقا جعل القرار أوضح
وفي النهاية، شعرت أنني أتركه يفلت فقط بسبب قائد التنين الأحمر
قلت له إنه اعتبارا من الآن معفى من مهامه
فقال لي لكن يا قائد
فأمرتُه أن يخرج، وألا يتدخل بعد الآن في شؤون فرقة التنين الأزرق، لأنني سأتولى الأمر بنفسي
تجاهلت أي كلام آخر حاول قوله، ولوحت بيدي لصرفه، فهذا يكفي
ارتجفت شفتا سونغ هوجونغ كأنه يريد قول شيء، لكنه خرج في النهاية، ثم استدرت ونظرت إلى الشخص المتبقي
تكلم الآن
قال لي ماذا تقصد
فاجأته كلمتي، وبدا مرتبكا من المباغتة
فوضحت له حتى يكون الأمر واضحا
قلت له إن شكله منذ فترة يوحي أن لديه ما يريد قوله، فليخرجه مباشرة
أثناء توبيخي لسونغ هوجونغ، كنت ألتقط نظراته المترددة، فمهدت له الطريق ليقول ما عنده
قال بتردد إن الأمر هو
فقلت له إن مزاجي سيئ، فليتكلم بسرعة وبوضوح
فقال إن سيف إلتشيون عرف بما حدث، وإنه غير متأكد هل سيكون الأمر بخير
عند اعترافه المفاجئ، رفعت يدي تلقائيا إلى مؤخرة رقبتي، كان التوتر يتصاعد والعضلات تشتد
كان مون دو هيوك يقصد أنني ذكرت خيانته مباشرة أمام سيف إلتشيون
فقلت له ما المشكلة
قال إن المسألة هي
فقلت له أتخشى أن يفعل بك سيف إلتشيون شيئا
أدار عينيه بعيدا، ويبدو أن كلامي أصاب الهدف، ولم أكن أنوي توبيخه على ذلك
فهذا قلق منطقي
سيف إلتشيون كان ينظر إلى مون دو هيوك بنية قتل واضحة، ولا بد أنه لاحظ ذلك
فقلت له إن كان قلقا إلى هذا الحد، فلماذا لا يعود إليه، فهو على الأرجح سيقبله
فقال لا، ليس هذا المقصود، أنا قلق فعلا
فقلت له إنني أمزح
حتى لو عاد، فلن يتغير شيء كبير
ابتسمت بسخرية وتحدثت إلى مون دو هيوك
قلت له إنك تتساءل لماذا ذكرت الأمر أمام سيف إلتشيون، أليس كذلك
لماذا اخترت تلك اللحظة لأذكر جرائم سيف إلتشيون، يبدو أن هذا أصل سؤاله، وبصراحة لم تكن هناك ضرورة ملحة لذلك
فسألته هل أنا مخطئ
فقال إنني على حق
بعد أن اختار الوقوف في صفي، أصبح في وضع هش، ومن الطبيعي أن يشعر بالقلق
قلت له لا تقلق، كنت أملك خطة عندما فعلت ذلك
فقال خطة
فقلت نعم، خطة، ألا تثق بي
فقال لا، أنا أثق بك
فقلت جيد، بما أنك اخترت جانبي بالفعل، فقط ثق بي، وسأتولى الأمر
بالنسبة لي لم يكن ذلك مهما
فأنا سأقتلهم جميعا على أي حال
سيف إلتشيون أو غيره، لا فرق، ومون دو هيوك ليس استثناء، لم أكن أنوي إبقاء أحد، لذلك قلت إن الأمر لا يهم
فقلت له توقف عن القلق، سأتكفل بكل شيء، والآن يمكنك أن تبتعد، لا، انتظر
وقبل أن أصرف مون دو هيوك، خطرت لي فكرة
قلت له هناك أمر قد أحتاجك فيه لاحقا، ابق جاهزا
فقال مفهوم
هز مون دو هيوك رأسه، لكن وجهه ظل ملبدا بالقلق، ويبدو أنه لم يثق بي بالكامل بعد
لكن هذا لا يهم
فهو لا يملك خيارا آخر غيري
قلت له الآن اذهب
فقال نعم يا قائد
ثم قلت له وهو خارج، أرسل شخصا آخر إلى الداخل
فسألني من أستدعي
ابتسمت وأجبته
قلت له إنه على الأرجح نائم الآن، لكن أيقظه إن لزم الأمر، وقل له إنني أريد لقاءه
والشخص الذي أحتاجه كان شخصا محددا بعينه
ومع مرور الوقت وازدياد عمق الليل، وصل ضيف إلى مقري، شاب بملامح نعاس واضحة جدا
كان وجهه مليئا بالضيق، كأنه يسأل بصمت أي عمل هذا في هذه الساعة، وكان الزائر هو تشول جي سون
تنهد وسأل بصوت مرهق ماذا تريد
فأجبته بابتسامة مرحبا بك، وأنا أحيي الرجل المنهك، لكن ملامحه لم تلن
قال لي تعرف يا يانغتشون
فقلت نعم
فقال إن نوبة الحراسة الأخيرة الليلة عليه هو
فقلت صحيح، وقد تعبت كثيرا
فزفر زفرة طويلة
مسح تشول جي سون جبهته بكفه، وهو محق، فقد علق في أكثر نوبة ليلية مكروهة، ولسوء حظه كانت مهمة دائمة
وخلال رحلة سيتشوان، لم يهرب من ذلك الموقع مرة واحدة
لأنني أنا من عينته هناك
ولم يكن هو وحده
كل من يقترب مني كان يتلقى المعاملة نفسها
كانت تانغ سو يول استثناء لأنها نائب القائد، لكن حتى وي سول آه ونامغونغ بي آه كانتا في مهام مشابهة
ولا عجب أن جي سون بدا منهكا
قلت له ماذا أقول، أنت تعرف أن هذا ضروري
فقال إن هذه ليست المشكلة، إذا كنت تعرف ذلك فلماذا استدعيتني الآن
بدا منزعجا لأنه استدعي قريبا جدا من وقت تبديل النوبة، لكن ماذا أفعل
فقلت له إن كان لا يعجبه الأمر، فلماذا لا يتولى القيادة
فسكت
فقلت له ما هذا الوجه، هل أعطيك تدريبا خاصا لأننا لم نفعل ذلك منذ مدة
فضحك ضحكة متوترة وقال لا أنا بخير، انظر، صرت مستيقظا تماما
فقلت جيد، هكذا أريدك
رغم أنني شعرت بذنب بسيط لإيقاظه، كان هذا ضروريا، وكلما كان أبكر كان أفضل
قلت له إنني استدعيتك لسبب، وبالمناسبة هل أنت مستعد للبقاء مستيقظا طوال الليل
فقال وهل لدي خيار
فقلت ليس حقا
فقال إذن لماذا تسأل أصلا، لا بأس، ماذا تريدني أن أفعل
تنهد تشول جي سون، وكانت الضيقة واضحة في عينيه، لكنه وافق بسرعة، وكان حادا في هذا النوع من المواقف، فأعجبني امتثاله وهززت رأسي موافقا
قلت له لا شيء كبير، فقط أرى أن الوقت قد حان
فقال الوقت؟ وقت ماذا
فقلت له أليس واضحا
لم يفهم، فنظر إلي بوجه فارغ، فضغطت لساني وشرحت
قلت له حان وقت جني الفخاخ التي نصبناها
فسكت
عند كلمتي، ضاقت عيناه، وبدا أنه فهم قصدي
فقال الآن
فقلت نعم الآن، علينا أن نحصد كل شيء دفعة واحدة، وأريدك أن تبدأ التحرك
منذ وصولي إلى سيتشوان، وضعت أساسات دقيقة لخطط متعددة، وحان وقت تشغيلها كلها
فقال أليس هذا متعجلا قليلا
قطب جي سون حاجبيه، وكان قلقه واضحا، وهذا مفهوم لأنني في البداية حددت الموعد بعد ثلاثة أيام
كنت أفضل وقتا أطول أنا أيضا، لكن
قلت له طرأ أمر
بعض التعقيدات غير المتوقعة فرضت تسريع الخطة
قلت له لن تكون مشكلة حتى لو تحركنا أبكر بقليل
فقال لا أظن أن هناك مشكلة، لكن ما أسلوبك
فقلت أي أسلوب
فقال إن لمس غايتشيونمون شيء، لكن هدفك هو سيف إلتشيون، وفي هذه الحالة الاندفاع يبدو خطيرا
فقلت وما المشكلة في ذلك
فقال ماذا
أملت رأسي وقلت سنتعامل مع الاثنين في الوقت نفسه
فقال ماذا
كانت ردة فعل تشول جي سون صدمة واضحة، لكنني استغربت دهشته، أين المشكلة هنا
قلت له إنها فرصة مثالية
في نظري، مهما كانت التبريرات، هذه فرصة نموذجية، اتكأت إلى الخلف في مقعدي وأسندت ذقني على يدي وتابعت
قلت له إن سيف إلتشيون، الشخصية المبجلة في جونغيوان والتحالف، يتبين أنه متآمر يتواطأ مع زنديق خائن
أخذت أنقر على فخذي بإيقاع منتظم وأنا أتكلم
ثم قلت إن فرقة التنين الأزرق تكتشف ذلك وتشن هجوما مباغتا
فسكت
ثم قلت وخلال المعركة تحتدم الأمور، ويا للخسارة، كانت المعركة عنيفة لدرجة أننا لم نستطع إخضاعهم وانتهى بنا الأمر إلى قتلهم جميعا
كلما واصلت الشرح، ازداد وجه تشول جي سون التواء من الضيق، فتجاهلت ذلك
ثم قلت وبالطبع، تتكبد فرقة التنين الأزرق خسائر أيضا، يا لها من نهاية مأساوية، أليس كذلك
فقال يانغتشون، أنت
فقلت ماذا، هل ترى مشكلة في هذا السيناريو
فسكت
فقلت أنا لا أرى مشكلة
ما دام لا تظهر تعقيدات غير متوقعة، فكل شيء سيمضي بسلاسة، وأي مشكلة محتملة
قلت له أنت ستتولى التعامل معها
عبس تشول جي سون عند كلامي، ثم سأل بتردد، هل تقصد أنك ستقتل الجميع
قلت له قتل الجميع؟ هذا التعبير مخيف جدا
بالنسبة لشخص من الخارج، قد يبدو أنني أستمتع بالقتل
قلت له لقد أخبرتك سابقا، أنا لا أقتل إلا من يستحق
فقال لكن في المعارك توجد تضحيات لا مفر منها
فضحكت وقلت جي سون
ضحكتي جعلته يصمت
ثم قلت له إذا كنت ستقلق من أمور كهذه، فأنت متأخر جدا كي تبدأ الآن، أليس كذلك
فسكت
ثم قلت له أما ما سميته بالتضحيات التي لا مفر منها، فلكي نقللها أنا أطلب منك أن تعمل، ألا تفهم
فقال أفهم
فقلت إذن نفذ الأوامر كما تصدر
سلسلة قيادة بسيطة، أنا أصدر الأوامر وهو ينفذ، وهذا يكفي
وهذه أيضا أفضل طريقة لتخفيف أي ذنب قد يشعر به
فقلت له فقط افعل ما أقوله، وكما دائما أنا سأتحمل المسؤولية كاملة
مهما حدث، كل شيء سيكون علي، وهذا دائما مبدئي حين أضع الخطط
ثم قلت لقد كتبت التفاصيل في هذه الرسالة، اتبعها خطوة خطوة
أخذ تشول جي سون الرسالة التي سلمته إياها، وهكذا صار كل شيء جاهزا إلا بعض التفاصيل الأخيرة
وبينما بدأت أفكر في الخطوات التالية، تكلم جي سون فجأة
فسألني وماذا عنك أنت
فقلت ماذا
فقال إذا كنت ستتحمل المسؤولية عن كل شيء، فمن سيتحمل المسؤولية عنك
صمت
سؤاله غير المتوقع جعلني صامتا للحظة، لكنني استعدت نفسي بسرعة
قلت له ما هذا الكلام الفارغ، ولماذا يحتاج أحد لتحمل المسؤولية عني، أنا أتكفل بنفسي
فقال أنت دائما
التوت ملامحه غضبا، لكنه لم يكمل جملته
ثم قال سأنجز المهام الموكلة إلي قبل نهاية اليوم
وبهذا استدار تشول جي سون وغادر مقري، فوجدت نفسي أحك صدغي وأنا أحدق في الباب الذي خرج منه
من سيتحمل المسؤولية عنك
بقيت كلماته عالقة في ذهني، ويبدو أنها لن تتركني قريبا
تس، فتى أحمق وكلامه الزائد بلا داع
لو أنه يكتفي بتنفيذ الأوامر بدل التدخل، من المسؤول عني؟ لا حاجة لذلك، ولا أريد أحدا أن يكون
أنا أفعل هذا تحديدا لأنني لا أريد أحدا أن يحمل هذا العبء
لذلك من الأفضل أن يتخلى تماما عن هذه الأفكار
هاه
فركت صدغي وأبعدت الفكرة، لا يمكنني السماح لها بتشتيتي
لا تتوقف عندها، ركز على شيء آخر
لو علقت في هذه المشاعر، فلن أستطيع فعل شيء، لذلك حولت انتباهي إلى الخطط
تسريعها لن يكون مشكلة، لكن هناك شيء واحد يزعجني
ركزت بشدة ووجهت طاقتي إلى الداخل، وتحديدا نحو قلبي، وكان داخلي يتحرك بإحساس خافت، نية قتل لا يمكن ضبطها، أو شيء يشبه قوة شريرة
عضضت شفتي واعترفت بالأمر
هذا هو المتغير
اضطراب محتمل أثناء المعركة، ويجب أن أعالجه قبل أن يحدث أي شيء، ولحسن الحظ
قلت إنني سأحتاج إلى زيارة عشيرة تانغ
على الأقل، كانت لدي فكرة عن كيفية التعامل معه
لماذا الترجمة في هذا الفصل هكذا حيث الحوار عبارة عن قال و قلت
الموقع الاجنبي الي ناخذ منة كذا