وووونغ—!
أدرت طاقتي لأفحص حالتي الجسدية
تدفقت الطاقة عبر مساراتي، وأكملت دورتين قبل أن تعود إلى قلبي، كان ذلك وحده كافيا للفحص
«إصابة داخلية خفيفة وشرخ في الكتف»
يبدو أنني تعرضت لإصابة داخلية حين ختمت طاقتي القتالية، وتشرخ كتفي عندما حاولت خدعة، وبفضل الدفاع بالطاقة كان هذا كل الضرر، وإلا لربما تهشم كتفي
«لا شيء آخر فيما يبدو»
بالكاد استخدمت جزءا من قوتي، وسيُشفى الشرخ قبل نهاية اليوم، أما الإصابة الداخلية فستتعافى بعد وقت قصير أيضا
هذا كل ما في الأمر
ألم وجروح بمستوى يمكن تحمله حتى أثناء التدريب
«هل هذا…؟»
هل هذه هي الآثار الوحيدة بعد أن سحقت واحدة من العشرة السادة العظام في تشونغيوان؟
قبضت يدي ثم أرخيتها عدة مرات وأنا أنظر إلى الأمام
«كحّة!»
كانت العجوز، ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر، منطرحة على الأرض وهي تسعل دما
كان دما أسود
ليس قاتلا، لكنه علامة على تعاف داخلي بسيط
«ثبتُّ حالتها بما يكفي، لن تموت»
كان وضعها الداخلي محطما بسبب القتال
طاقة ملتوية وإصابات خارجية كبيرة، لو تُركت كما هي لماتت
لذلك اتخذت بعض الإجراءات
«هف… هف…»
ظلت ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر تحاول التقاط أنفاسها، أومأت بخفة وأنا أنظر إليها وأسترجع النزال الأخير
وبصراحة، لا شيء يُذكر لاسترجاعه
«مخيّب للآمال»
كان مملا
هذه كانت الفكرة الوحيدة التي خرجت بها من النزال
«ما هذا بحق؟»
لم أشعر إلا بخيبة أمل
هل لأنني قارنته بنزالي مع بايجون؟ لم يكن هناك أي شعور بالاختناق أو اليأس أصلا
«هل كانت مهملة؟»
هل يمكن أن ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر أُخذت على حين غرة؟
فكرت بالأمر ثم رفضته بسرعة
«مستحيل، لقد تأكدت أن ذلك لن يحدث»
استعددت بما يكفي لأبقيها في أقصى درجات الحذر
سحقت حاجز طاقتها، بل وأظهرت مستوى معينا من زراعتي الروحية
مهما بلغت العجوز من وهن، لم يكن يمكنها أن تتجاهل ما أريته لها
«وإن فعلت، فهي تستحق الموت»
إن كان شخص وصل إلى منصب زعيم الطائفة في طائفة إيمي مهملًا رغم ما أظهرته، فالأفضل له أن يتخلى عن منصبه ويختفي
لم تكن ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر مهملة
لا، ربما كانت قليلا، لكن ليس إلى حد أن تُهزم بهذا العجز
إذن ما الأمر؟
«هل أنا قوي إلى هذا الحد؟»
هل يمكن أنني صرت أقوى بهذا القدر؟
نظرت إلى قبضتي المشدودة وفكرت
«كنت أتوقع الفوز»
كنت أحاول دائما تقييم مقدار قوتي بموضوعية
معرفة حدودي كانت ضرورية لوضع الخطط
لذلك لم أعتقد يوما أنني سأخسر أمام ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر
كنت واثقا أنني سأفوز، لكن…
«لم أعتقد أنه سيكون بهذه السهولة»
سهولة الأمر هي ما بدا غريبا
«لا يمكن أن تكون ضعيفة إلى هذا الحد»
أنا قوي
أنا بالتأكيد لست ضعيفا
قد أخسر أمام شخص قريب من مستوى الثلاثة السامين، مثل سيد سيف زهرة البرقوق أو إمبراطور السيف، لكنني لن أخسر أمام معظم العشرة السادة العظام
ومع ذلك، لم يكن ينبغي أن أفوز بهذه السهولة
«كنت مستعدا لاستخدام كلام التنين أو طاقة شيطانية، أو على الأقل الرمح المكرم»
لكن الأمر انتهى بعد إطلاق قدر ضئيل من اللهب واستخدام القيد الأبدي
هذا لم يكن غريبا فقط، بل كان شاذا تماما
اقتربت من ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر وجثوت على ركبة واحدة
وبينما أنظر في عينيها، سألت
«يا زعيم الطائفة، لماذا أنت ضعيفة إلى هذا الحد؟»
«…!»
ارتجفت عند السؤال المباشر، والتوت ملامحها
«أتسخر مني؟»
«لا، كنت أعرف أنني سأفوز على أي حال، أنا لا أسخر منك، أنا فضولي فعلا»
تبع كلماتي الفجة ضحك مرير منها
«…أنا من ينبغي أن يسألك هذا»
انساب الدم بينما مسحت فمها وسألتني بدلا من ذلك
«كيف… كيف وصلت إلى مرتبة البصمة؟»
مرتبة البصمة
حالة عميقة يسعى كل المحاربين لبلوغها
ليست مرحلة مثل المستوى الأول أو القمة أو هواغيونغ، بل مرتبة تتجسد فيها خلاصات الحياة المتراكمة إلى هيئة
نظرت إلي بعينين واسعتين، وكأنها ترى بوضوح أنني بلغتها
«همم»
كان منطقيا لماذا تفاعلت هكذا
الفن القتالي الذي حاولت ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر استخدامه قبل قليل—
الطاقة بداخله لم تكن طاقة فقط، بل احتوت أيضا على آثار من البصمة
ولأواجهه، اضطررت لخلط بصمتي أنا أيضا، ولا بد أنها لاحظت
كيف وصلت إليها؟
حسنا…
«بالنجاة بشدة، هذا كل شيء»
«…»
من الواضح أنها لم تصدقني
ولا أنني توقعت أن تصدق
بعد لحظة صمت، تحدثت بريبة
«هل يمكن… هل خضعت لتجدد الشباب؟»
«لست أحمق يفعل شيئا بهذه الحماقة»
«…»
أطفأت شكها السخيف فورا
«أحيانا تحدث أشياء لا تفسير لها في هذا العالم»
لم تكن لدي أي نية للشرح أو تقديم الأعذار
إن لم تصدق، فليكن، ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر ليست في موضع يسمح لها بالاستجواب
«الآن أجيبي عن سؤالي يا زعيم الطائفة»
أعدت تثبيت نظري بعينيها
«لماذا أنت ضعيفة إلى هذا الحد؟»
«…»
«أنا لا أسخر منك ولا أُهينك، أنا فضولي فعلا»
كما قلت سابقا، كنت أملك فهما واضحا لقدراتي
كنت أستطيع هزيمة معظم العشرة السادة العظام
«لكنني سأخسر أمام من يقترب من مستوى الثلاثة السامين»
بايجون حالة خاصة، لذلك استبعدته
السيد السماوي على الأرجح يهزمني خلال عشرين تبادلا
إمبراطور السيف؟ مضى وقت طويل منذ رأيته، لكنه على الأرجح يهزمني أسرع من ذلك
هذا هو مستواي التقريبي
فماذا عن ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر؟
«كانت تبدو مقاربة لإمبراطور السيف سابقا»
حضورها وهالتها بدتا بهذا الثقل
كنت قد استعددت لمواجهتها على هذا الأساس
«لكن هذا…»
بصراحة، بدت أضعف من التنين العظيم الذي قاتل وي سول آه
لدرجة أن الأمر يوحي بأن تانغ سو يول قد يفوز في اغتيال ليلي إن تهيأت الظروف كما ينبغي
قوة ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر بدت مثيرة للشفقة مقارنة بكونها واحدة من العشرة السادة العظام
لهذا سألتها
«ليست الإصابة الداخلية، التراجع الجسدي بسبب العمر مفهوم، لكن طاقتك؟ ما الخلل فيها؟»
مهارتها لم تطابق القوة التي أظهرتها
لو أنني سحقتها بقوة صرفة فقط لكان الأمر شيئا
لكن هذا لم يحدث
«طاقتك لم تتدفق كما ينبغي، هل هناك خطب آخر؟»
«…»
عبست ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر بعمق عند كلماتي
هل حقا لا تفهم ما الخلل؟
«هي لا تعرف؟»
حتى في هذه الحالة؟
نقرت على ذراعي، شاعرا أن شيئا في هذا الموقف لا ينسجم
«آه»
أطلقت نفسا وابتسمت بسخرية
«ما…؟ لماذا تضحك؟»
«لا شيء، فقط… أمر مثير للشفقة قليلا»
«ماذا؟»
نظرت إلي ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر بحيرة، لكنني لم أنوِ الشرح أكثر
«إذن هذا هو»
كنت قد فهمت الأمر إلى حد ما
لم يكن شيئا يستحق النبش العميق
«يكفيني أن أعرف لاحقا هل له صلة بالتحالف أم لا»
وبهذه الفكرة، رتبت ذهني
«على أي حال، بما أنني فزت، فلنلتزم برهاننا»
حدقت ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر بي كأنها تريد قتلي
تجاهلت عداءها وسألت
«ما هدفك؟»
«…»
«لماذا تبحثين عن بي يون يون؟ هل هو الأثر نفسه، أم شيء مرتبط به؟»
عند سؤالي العابر، ذاب وهج نظرتها إلى ضحكة جوفاء
«أنت حقا لا تهتم أبدا بأنك هزمتني، أليس كذلك؟»
«ليس شيئا يستحق الاهتمام»
ماذا، هل يفترض أن أشعر بالحماس أو الفخر؟
«وما الذي يتغير إن هزمت شخصا مهما؟»
«…»
«لا أشعر بشيء، لذا أجيبي عن السؤال فقط»
كحّة
قطرة
انساب الدم من شفتيها
كانت أرديتها القتالية البيضاء الناصعة قد تشربت بالأحمر
كان منظرا بائسا، لكن ملامحي لم تهتز
«وماذا إن رفضت الإجابة؟»
«القيود التي وضعتها ليست ضعيفة، يمكنك الرفض إن كنت مستعدة لتحمل الارتداد، وحتى إن لم تكوني…»
بردت نظرتي
«هناك طرق كثيرة لتجعلك تتكلمين، وليس كثير منها سلميا»
كلماتي حملت معنى واضحا، إن أردت إجابات فسأحصل عليها
ارتجفت عينا ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر
«أنت جاد… هل ستعذبني فعلا؟»
«إن لزم الأمر»
«هل أنت حقا من الفصائل المستقيمة…؟»
هاه
ضحكت
«أسمع هذا كثيرا، أليس مضحكا؟»
«ما المضحك في ذلك؟»
«زمن كانت الاستقامة تعني شيئا انتهى منذ زمن، الجذور تعفنت، ومع ذلك تتمسكين بهذا الكبرياء البائس؟»
«…»
فصائل مستقيمة أو لا، ما الفرق؟
بالنسبة لي، ما يسمى بالفصائل المستقيمة والمنحرفة ليس مختلفا كثيرا
إن كان هناك فرق واحد
«أنا أقتل أفراد الفصائل المنحرفة مباشرة، بينما أحاول على الأقل التحدث مع من هم من الفصائل المستقيمة»
مع أن معظم تلك الأحاديث تنتهي بالموت أيضا
«إن كنا سنحدد الانتماء، فنعم، أنا من الفصائل المستقيمة، أبي كذلك في نهاية الأمر، لكن—»
رفعت ذقنها بإصبع
«هذا لا يعني شيئا كبيرا لي، إنه مجرد وسم أرتديه»
شيء أستطيع رميه في أي وقت
هذا كل ما تعنيه لي تلك الاستقامة المزعومة
«لذا اتركي هراء الفصائل المستقيمة وأجيبي عن السؤال، كان بيننا اتفاق، أليس كذلك؟»
حركت إصبعي قليلا باتجاه عنقها
تذكير بأنني قادر على إنهاء هذا في أي لحظة
«بي يون يون، ما صلتها بطائفة إيمي؟»
انتظرت، أعد بصمت حتى خمسة
وقبل أن أصل إلى العد الخامس—
«بي يون يون، الأمر مرتبط بوالدتها»
توقفت
«والدتها؟ من تقصدين؟ هل تقصدين السيدة موك؟»
تظاهرت بالجهل، موجها الحديث
كانت السيدة موك كبيرة عائلة سيوانبي
نظرت إلي ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر بتعبير غريب
هل التقطت خدعتي؟
ابتسمت بخفة أمام شكها
وحين رأت ابتسامتي، ارتبكت
«ل-لا، والدة الطفلة ليست التي تقصدها»
«إذن من؟»
«تلك الطفلة هي…»
ترددت ثم تابعت
«…سليلة ملكة السيف السابقة»
«ماذا؟ مستحيل! هذا… صادم!»
«…كنت تعرف مسبقا، أليس كذلك؟»
«كنت أمثل الدهشة فقط، لماذا أنت متأكدة إلى هذا الحد؟»
كنت أظن تمثيلي مثاليا، لماذا اقتنعت بعكس ذلك؟
يا له من إزعاج
«مع أنني لم أخطط لإخفائه على أي حال»
ومع ذلك ترك طعما سيئا
«إذن كنت تعرف ودعمتها رغم ذلك؟»
«آسف، لكنني أنا الوحيد الذي يطرح الأسئلة هنا»
قطعت محاولتها لقلب الحوار
«كون بي يون يون سليلة ملكة السيف أم لا، هذا ليس ما يهمني»
«…»
ما أردت معرفته هو لماذا تطاردها طائفة إيمي
ومع ازدياد نفاد صبري، ضغطت من جديد، ودخلت نبرة ضيق خفيفة إلى صوتي
«لماذا تبحث طائفة إيمي عن بي يون يون؟»
ترددت ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر قبل أن تتكلم أخيرا
«لأن ملكة السيف السابقة كانت في الأصل من طائفة إيمي»
«أوه؟»
هذا صار مثيرا للاهتمام
«ملكة السيف كانت من طائفة إيمي؟»
هذه معلومة جديدة
«كنت أظنها بلا انتماء»
كانت ملكة السيف السابقة معروفة كمحاربة منفردة، لا تنتمي إلى عشيرة ولا طائفة
ومع ذلك، تزعم ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر عكس ذلك
«كيف لم يعرف أحد هذا؟»
حتى لو كانت تقنيات طائفة إيمي دقيقة، كان ينبغي أن تبقى آثار
طبعا، ليس مستحيلا محو كل العلامات
في حياتي السابقة، شيطان السيف محا أسلوب كونلون من تقنياته بالكامل
لكن…
«كان ذلك لأن هالة قتله التهمت كل شيء آخر»
هالة القتل لدى شيطان السيف ابتلعت حتى الجوهر اللطيف لتقنيات كونلون، فصارت غير قابلة للتعقب
ومع ذلك، هذا لم يبد صحيحا
في الوقت الحالي، دفعت هذه الفكرة جانبا
«حتى لو كان هذا سبب بحث طائفة إيمي عنها، فهذا ما زال غريبا»
حسنا
لنقل إن ملكة السيف كانت من طائفة إيمي
لكن حينها—
«لماذا تحاولون العثور عليها؟»
ما الفائدة؟
وماذا إن كانت من طائفة إيمي؟
كونها عاشت كمحاربة بلا انتماء يعني أنها إما أخفت أصلها أو غادرت الطائفة منذ زمن
«أليس غريبا أن تكون طائفة إيمي يائسة إلى هذا الحد للعثور على ابنة شخص مثلها؟»
لا بد أن هناك سببا آخر، لا يمكن أن يبحثوا بلا دافع
عند سؤالي، تكلمت ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر
«هل… تعرف ما الذي حدث لملكة السيف؟»
«تقريبا»
كان ذلك كذبا
ليس تقريبا، أنا أعرف جيدا
جمعت كل معلومة استطعت الحصول عليها لأستخدمها، بالطبع أعرف
كانت ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر تشير إلى نهاية ملكة السيف
ملكة السيف السابقة، التي كانت تُمدح يوما كبطلة لدى المحاربات وتُعجب بها الفصائل المستقيمة
نهايتها، التي كان يفترض أن تكون بقدر بريق ذروتها، كانت أشد بؤسا من أي شيء
«اتُّهمت ملكة السيف بتدبير مؤامرة وأُعدمت بوصفها منحرفة»
ملكة السيف، التي عُدّت بطلة وحلما للمحاربات، اتُّهمت بأنها تخطط للسيطرة على تشونغيوان
وقيل إنها جمعت المنحرفين سرا، وشكلت جيشا في الظلال
وهذا أدى إلى اندلاع الصراع العظيم بين الفصائل المستقيمة والمنحرفة
وخلال ذلك الصراع، وقف ضدها كل من سيد سيف زهرة البرقوق الحالي، سوي، وسيف اللوتس الأبيض، مو يونغ بي يون، بشكل مشهور
كان الصراع طويلا وقصيرا في الوقت نفسه، إذ استمر أقل من شهرين
وفي نهايته، خرجت الفصائل المستقيمة منتصرة، وأُلقي القبض على ملكة السيف، المتهمة بإشعال الحرب، وأُعدمت على يد التحالف القتالي
امرأة كانت يوما بطلة للفصائل المستقيمة، انتهت بوصفها منحرفة
هذا هو التاريخ الذي يتذكره الناس عن ملكة السيف
لكن…
«هذه ليست القصة كاملة»
الحقيقة خلف تلك الحكاية كانت أظلم وأشد غموضا
لو كانت هذه كل القصة، لما عنيت نفسي باستخدام بونغ سون
وبوضوح—
«هذا ليس صحيحا»
كانت ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر تعرف ذلك أيضا
«ملكة السيف لم تنوِ أبدا بدء حرب، ولم تكن منحرفة»
«أهكذا؟»
«…هناك شيء مخفي خلف كل ذلك»
هل كانت تتظاهر بأنها لا تعرف الحقيقة كاملة، أم أن فهمها كان ضبابيا فقط؟
في كل الأحوال، كانت تعرف شيئا
«أنت تقولين إن ملكة السيف لُفقت لها التهمة؟»
«…أنت»
بدت إجابتي وكأنها صدمتها، وتغيرت ملامح ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر بغرابة
«كنت تعرف هذا أيضا…!»
«يبدو عمرك واضحا يا زعيم الطائفة، قلت لك من قبل، أنت لا تملكين حق طرح الأسئلة»
اقتربت أكثر
لم ينته الحديث بعد
«ثم ماذا؟»
«ماذا…؟»
«لماذا تبحث طائفة إيمي عن بي يون يون؟»
سمعت ما يكفي من قصتها
حان وقت الإجابة
اتسعت عينا ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر للحظة، ثم ردت بصوت فيه عجلة خفيفة
«هذا أمر طبيعي، حتى لو فات الأوان، ملكة السيف كانت واحدة منا، يجب أن نعيد اعتبار اسمها»
«ولأجل ذلك تحتاجون بي يون يون؟»
«نعم»
«لماذا؟ ما الذي ستغيره؟»
«إن استطعنا إثبات أن تلك الطفلة سليلة ملكة السيف، فهناك طريقة»
«آه، فهمت…»
إذن إن أمكن إثبات أن بونغ سون هي ابنة ملكة السيف، فهناك طريقة لتبرئة اسمها
أومأت بخفة عند كلمات ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر
كان هذا منطقيا إلى حد ما
بعد أن استمعت، أملت رأسي وقلت
«حسنا إذن»
«ماذا أنت—»
طقط
«…!»
«هل ظننت أنني سأمرر هذا لمجرد أنني استمعت بصبر؟»
أمسكت فم ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر، قاطعا كلماتها
اتسعت عيناها صدمة، وحاولت المقاومة، لكنني ثبتها بقوة
«إن كنت ستدبرين شيئا، فافعليه على الأقل دون هذا الوضوح، الاستماع لك يرفع ضغطي»
«ممف…! نغ!»
اتسعت عيناها المتجعدتان أكثر
شددت قبضتي، وجعلت التنفس صعبا عليها
بدأ لونها الشاحب أصلا يغمق بسرعة
السبب الذي دفعني لهذا بسيط
بينما أستمع لها، كانت فكرة واحدة تلسعني بلا توقف
نظرت إلى ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر وهي مذعورة وقلت
«هل تظنينني أحمقا؟»
«ممف…!»
«أليس أتباعكم هم من لفّق لملكة السيف التهمة؟ لماذا تركتِ هذا الجزء؟»
«…!»
تجمدت ذات العمر الطويل لقبضة شق القمر
توقف جسدها المرتجف تماما
حتى الأنين الخافت الذي كانت تطلقه انقطع
وحين رأيت ذلك، تأكدت
«هاه، كنت أعرفها»
كنت على حق