«أنت أمل شاولين»
كانت هذه العبارة هي ما سمعه يو يون طوال حياته وهو يعيش في شاولين
منذ اليوم الذي أظهر فيه موهبته لأول مرة، وحتى الآن
وبحلول الوقت الذي انتبه فيه للأمر، كان قد صار يُدعى بالفعل أمل شاولين
«طفل في العاشرة أتقن القبضة العظمى؟»
«ليس الأسلوب وحده… سرعة تحسنه في مستوى آخر تماما»
«ذلك الطفل هدية من السماء، لا بد أنه سيصبح أعظم شخص في العالم يوما ما»
علم يو يون لاحقا أن شيوخ شاولين عقدوا اجتماعات متكررة بشأنه
لم يكن يعرف ما القرارات التي اتخذها من هم في الأعلى، لكن يو يون تلقى الإكسير العظيم ثلاث مرات حتى الآن
إكسير نادر لدرجة أن معظم الناس لا يحصلون عليه حتى مرة واحدة في حياتهم
حصل على واحد وهو في الثانية عشرة، بعد أن أتقن القبضة العظمى، والثاني جاء في الخامسة عشرة حين بلغ قمة المستوى، أما الأخير فكان في الثامنة عشرة عندما صعد إلى هواجيونغ
قيّم تحالف الموريم حالة يو يون فورا ونشر الخبر في أنحاء تشونغيوان
أعلنوا ولادة أصغر من بلغ هواجيونغ
وسمّوه ظهور مذنب سيقود شاولين إلى المستقبل
وهكذا انتشر اسم يو يون في عالم الفنون القتالية
التنين العظيم، شينريونغ
قبل أن يدرك ذلك، كان يو يون قد سُمّي التنين العظيم
لقد صار قمة التنانين الستة والقمم الثلاث، ووجها يمثل عصره
حين سمع يو يون الخبر، ذهب فورا إلى رئيس الدير وسأله لماذا يُدعى التنين العظيم
وبصوت يملؤه الشك طرح سؤاله، فأجابه رئيس الدير تشونان
«أحلم بمستقبل لا يمكن رؤيته بعد، هذا اختيار صُنع لمستقبل يجب أن يتغير»
وجد يو يون ذلك كلاما غير مفهوم
ومع ذلك لم يجادل، إن كانت إرادة رئيس الدير فهذا أمر عليه اتباعه
لكن رغم ذلك…
لم يستطع إلا أن يشعر بالندم
تلك الساحة العظيمة لتجمع التنين والعنقاء التي شاهدها يوما ما
ما معنى أن يحمل لقب التنين العظيم وهو لم يقف حتى على تلك الساحة؟
ندم يو يون على ذلك بعمق
ما القيمة التي يمكن أن تكون لشهرة مبنية على الكذب؟
كان يو يون يعرف أن الاسم الذي مُنح له يحمل كذبة
كيف لا يعرف؟
لقد رأى كل شيء بعينيه
«فائز شانشي، غو يانغتشون»
في ذلك تجمع التنين والعنقاء
ذاك الذي سيطر على الساحة بقوة ساحقة
ذاك الذي انتزع النصر ووقف شامخا بحضور نبيل
«وااااااه!»
الهتافات التي سمعها من بعيد انغرست في ذاكرة يو يون
هذا ما تذكره يو يون عن تجمع التنين والعنقاء
المشاهد والأصوات نُقشت في عقله عبر عينيه
عندما كان يو يون أصغر، أشعلت تلك المشاهد قلبه
كان هناك صبي يقف على الساحة بوجه بلا تعبير، كأنه ساخط على كل شيء
ترك ذلك المشهد أثرا هائلا في يو يون
كيف يمكن وصفه؟
لا مبالاة بهتافات الجمهور، ونصر يُنتزع بسهولة كأن كل ذلك لا يعني شيئا
تلك الأفعال وذلك السلوك انطبعا في ذهن يو يون
لماذا حدث ذلك؟
لا يعرف
لقد صار الأمر هكذا فحسب
لو لم يهرب في لحظة تحدّ ويغادر شاولين ليراقب تجمع التنين والعنقاء سرا، ربما لم يكن ليعرف أبدا
لكنه رآه
ومن خلال تلك الرؤية فهم شيئا ما
لا، ربما كان قد فهمه منذ اللحظة التي سُمّي فيها التنين العظيم
حتى وهو يرى الشيوخ يمدحونه، يصفونه بالعبقري ومنارة الأمل
بدأ يو يون يفهم
هو ليس التنين العظيم
هو ليس عبقريا حقيقيا
الحقيقي كان موجودا في الخارج بالفعل، يحلق بحرية في العالم
على عكسه هو، المحشور في ضيق كأنه داخل قفص، كان ذلك الشخص الحقيقي قد نشر جناحيه بالفعل
فأين جناحاه هو؟
«التنين العظيم؟ يا لها من مزحة»
وبضحكة ساخرة من نفسه، انكمش يو يون أكثر
لو كانت له أجنحة، لكان انتزعها بيديه
ما معنى أجنحة يمنحها الآخرون؟
كان يو يون يعتقد أنه لا معنى لها
كان يشعر بالاختناق، وبالانحباس
ولم يعد يحتمل، فبدأ ينغمس في أفعال تمرد صغيرة
«أنت أملنا»
«أنت أمل شاولين»
«نحن محظوظون بوجودك»
كلمات سمعها مرات لا تُحصى كل يوم كانت تطعن قلبه كالسكاكين
لم يستطع تحمّل ذلك فهرب
حتى لو أن الهرب لم يكن سوى تيه داخل حدود هنان، كان ذلك تحديا بالنسبة له
كان ذلك في الشتاء، قبل أن يُدعى يو يون التنين العظيم
كان الثلج يتساقط والهواء باردا لاذعا، وكانت يداه تتجمدان
يرتدي ثيابا رقيقة، فكان البرد القارس أشد وطأة
ومع أنه كان يرتجف، لم يكن يمانع
كان يستطيع استخدام التشي ليدفئ نفسه، لكنه اختار ألا يفعل
أراد أن يشعر بالبرد مدة أطول
على الأقل، هذا كان أفضل من الاختناق
«هاه…»
نفخ أنفاسا دافئة في كفّيه الباردتين
الدفء الذي صنعه بنفسه تسلل إلى يديه
ذلك الدفء، المصنوع بجهده، منحه شعورا غريبا بالطمأنينة
في قسوة برد الشتاء، وفي عمر لا يكون فيه صعود المراتب هو كل شيء، كانت هذه طمأنينة يو يون
ربما لهذا السبب حدث الأمر
«ماذا تفعل هنا؟»
في تلك الأيام الموحشة على نحو خاص، بدأت لقاؤهما عندها
حين سمع صوتا جافا، سارع يو يون فغطى وجهه بقماش ورفع نظره
…!!
اتسعت عينا يو يون دون وعي عندما رأى صاحب الصوت
كان هو
الشخص الذي رآه على ساحة تجمع التنين والعنقاء
والذي صار الآن يُدعى التنين الحق، جينريونغ
وبحسب ما سمعه، كان الصبي في عمره نفسه
من كان يتوقع أنهما سيلتقيان هنا؟
كان الصبي ينظر إليه بتعبير فضولي
«ماذا تفعل هنا في هذا الطقس؟»
«…آه… آه…»
لم يستطع يو يون أن يخرج ردا على الكلمات التي اقتربت منه
كانت ثياب الصبي أرق بكثير من ثيابه، ومبتلة بالعرق، ووجهه يبدو مرهقا بعض الشيء
هل كان ذلك مجرد وهم؟
عندما التقى يو يون به، شعر كأن البرد تراجع
كأن حرارة المكان ارتفعت
«همم»
أمال الصبي رأسه قليلا وهو يراقب يو يون الذي لا يستطيع الرد
«هل أكلت؟»
…
لم يرد يو يون، لكن ذلك لم يبد مهما
وضع الصبي شيئا دافئا في يديه
«إذا لم تكن قد أكلت، خذ هذا، إنه لذيذ، آتي إلى هنا خصيصا لأشتري هذه»
قال الصبي ذلك بابتسامة عريضة
نظر يو يون إلى الطعام في يديه
كانت زلابية
…
قطعة طعام محشوة باللحم في يد شخص يتجنب أكل اللحم
تفاجأ يو يون وفتح فمه ليقول شيئا، لكن الصبي كان قد استدار وبدأ يبتعد
هل يناديه؟
تردد يو يون، وفكر للحظة
في تلك اللحظة اقتربت المرأة من الصبي
«اشتريت ذلك مجددا يا سيدي الشاب؟»
«نعم»
«قلت لك إنني سأحضره لك»
«لا بأس، كان لدي سبب للخروج على أي حال، بالمناسبة، هناك إشاعة غريبة تنتشر في النزل…»
عندما رأى هذا المشهد، لم يستطع يو يون أن يناديه
بدلا من ذلك، ظل يحدق في الزلابية في يده
…
إن كانت هناك لحظة بدأ فيها كل شيء ينقلب، فلا بد أنها كانت ذلك اليوم
اليوم الذي لم يستطع فيه مقاومة رغبة التمرد
نعم، لا بد أن تلك كانت المشكلة
ذلك الفعل العابر من التحدي هو ما حرك كل شيء
…
…
…
…
نظر يو يون إلى قطعة من حزامه ملقاة على الأرض
متى قُطعت؟
لم يلاحظ اقتراب السيف، ولا حتى لحظة الضربة
«ركّز»
تردد صدى كلمات المرأة في أذنيه
رفع يو يون رأسه لينظر مباشرة إلى الأمام
كانت امرأة ذات شعر ذهبي وعيون ذهبية تقف أمامه
كانت فاتنة إلى حد يخفق له القلب بمجرد النظر إليها
سيف العالم الأعظم
وريثة سيد السيف، وي سول آه
أثر من أعظم قائد في التاريخ
وأحد التحديات التي على يو يون تجاوزها
لا، لم يكن تحديه وحده
«إنه تحدي شاولين وتحالف الموريم أيضا»
كان لدى يو يون فكرة عما يريده التحالف
ومجرد التفكير في ذلك مجددا جعله يشعر بالاختناق
أراد أن يهرب من هذا المكان ويركض إلى النزل
أراد أن يأكل الزلابية
تلك العادة بدأت في ذلك اليوم
كلما شعر بالاختناق والانحباس
يهرب من شاولين ويأكل الزلابية
كانت طريقة مواساة ذاتية تبناها منذ ذلك اليوم
لكن الآن، لم يعد يستطيع فعل ذلك
بدلا من ذلك، ثبّت يو يون أنفاسه
وبينما كان يعد حتى ثلاثة وهو يحدق في المرأة، وجد نفسه يتمتم بدعاء داخلي
كان جمالها طاغيا
وبالنسبة إلى يو يون الذي لا يملك مقاومة أمام النساء، كان ذلك اختبارا قاسيا
سويك
بدلا من الكلام، اتخذ يو يون وضعية القتال
مد يده اليسرى قليلا إلى الأمام، وعدّل وضع الجزء السفلي من جسده
«شكرا لك»
بدلا من اعتذار، قدّم امتنانه
«بفضلك استعَدت تركيزي»
بصعوبة
وبالكاد، وبالكاد حقا، تمكن من لملمة نفسه
كرر ذلك في داخله
سبب وجوده هنا
ظل يفكر فيه بلا توقف
سرننغ
ردا على حركة يو يون، اتخذت وي سول آه وضعية أيضا
في تلك اللحظة…
ساااااه!!!!
اندفعت هالة هائلة نحو يو يون
كأن عشرات رؤوس السيوف موجهة إليه
كان الضغط ملموسا
سال عرق بارد على ظهره
وسط ذلك الإحساس الطاغي…
«هوو…»
أطلق يو يون نفسا منخفضا
وفي الوقت نفسه…
سويك
مد قبضته ببطء
وبالنسبة إلى وي سول آه، بدا ذلك كحركة بطيئة ثقيلة
وهي تراقب تلك الحركة المتعمدة، قطبت وي سول آه حاجبيها
لم يكن لأن الحركة بدت تافهة
بل على العكس تماما
سويك!
تحركت وي سول آه بسرعة، فاندفع جسدها جانبا
كانت حركة هدفها الهرب فقط
وكان ذلك هو الخيار الصحيح
دوم
ضربت قبضة يو يون الفراغ
في تلك اللحظة…
بدا كأن جبلا هبط على الموضع الذي كانت وي سول آه تقف فيه قبل لحظة
كوااااه!!!!
…!!!
اتسعت عينا الحكم الواقف خارج حلبة التدريب
انطلقت عاصفة بضربة واحدة
«ا ا القبضة العظمى!»
صرخ أحدهم من الجمهور
«هذه قبضة شاولين العظمى…!»
ضربة واحدة، ساحقة
تقنية تحيل كل ما تضربه إلى لا شيء، وهي ذروة فنون شاولين القتالية
مهارة لا يستخدمها إلا قلة من رهبان شاولين المقاتلين
وبضربة واحدة فقط، أثبت يو يون حضوره
«وااااه!!!»
انفجرت الهتافات
أصغر من بلغ هواجيونغ
كان يو يون يبدأ بإثبات ثقل ذلك اللقب
…
كانت الهتافات تشبه تلك التي سمعها في الماضي
ومع ذلك ظل وجه يو يون هادئا
لم يكن يسمع أصواتهم
تحركت عيناه بسرعة
ثواك
شعر بحضور ما
فاستدار يو يون فورا برأسه
سوييش! مر نصل سيف بمحاذاة خده
ومع استدارة رأسه، أدار جسده أيضا
وباستغلال الزخم، غرس القوة في الجزء السفلي من جسده
سويك! شق طرف قدمه الهواء
بوم!
اصطدمت قدم يو يون بسيف وي سول آه، فانطلقت دفعة قوية من التشي
كوااانغ!
كان الصوت مدويا
وكان الاصطدام عنيفا لدرجة أن الاهتزازات وصلت إلى مدرجات الجمهور، فأرسلت قشعريرة في ظهور المتفرجين
تبادل واحد
بعد تجربته، غيّرت وي سول آه أسلوبها، فاختارت الإزاحة بدل الصد المباشر
«إنه قوي»
كان خصمها قويا بشكل ساحق
ووش! غيّرت طريقة إمساكها بمقبض السيف، وأعادت توجيه ضربة يو يون على امتداد النصل
كانت نيتها أن تقرب المسافة وتضغط للأمام، لكن…
وونغ!
…!
في تلك اللحظة نفسها، كانت قبضة يو يون تقترب من وجهها بالفعل
أمالت رأسها لتتفاداها
كواااانغ!
انفجرت القبضة العظمى قرب وي سول آه، وكادت أن تصيبها
كان الهواء الذي حركته عنيفا إلى حد شعرت معه أن جلدها قد يتمزق
عبست وي سول آه وأطلقت موجة ضغط
أشعّ تشي ذهبي منها
بدأت الهالة المنعشة لرقصة السيف بضوء القمر تغلف جسد وي سول آه
تسارعت حركاتها
تغلغلت طاقة السيف في نصلها
وبدأ شعرها يلمع بخفة
كريااك! دفعتها خطواتها مسافة قصيرة إلى الخلف
القبضة العظمى أسلوب قتالي بعيد المدى
كانت حذرة من ذلك وهي تعيد ضبط تركيزها
«ها!»
أطلق يو يون تشيه هو الآخر
فشششش!
كانت شدة التشي عالية لدرجة أن بخارا تصاعد من الاحتكاك
هالته الصفراء، المشابهة للتوهج الذهبي لرقصة السيف بضوء القمر، بثت قوة واضحة
والآن، وقد أحاطت الهالات بكل منهما، وقفا متقابلين
…
…
لم تُتبادل كلمات
لم تكن هناك حاجة
في تبادلهما الأخير، كان كل ما يلزم قد قيل بالفعل
رررننننغ!
تشابكت هالتي المقاتلين
والاهتزاز الناتج رفع غبارا إلى الهواء فوق منصة التدريب
تحولت نظرة وي سول آه اللطيفة عادة إلى حدة كحد الشفرة، وتكوّنت قطرات عرق بارد على بشرتها
للحظة، اكتفى الاثنان بالتحديق أحدهما في الآخر
طش
انسلت قطرة عرق ببطء على خد وي سول آه، حتى وصلت إلى فكها
وعندما سقطت إلى الأرض…
تاب
في اللحظة التي لامست فيها الأرض…
سوش!
كووووم!
تصادم المقاتلان
كوااااانغ!
اندفع سيل هائل من التشي في الهواء
كان المشهد أشبه بعين عاصفة، تتداخل فيها رياح ذهبية وصفراء بعنف
بانغ! كووووم!
اهتزت الأرض كما لو أن زلزالا يضرب المكان، فانطلقت موجات صدمة في كل اتجاه
كان قاسيا وثقيلا
كمية التشي التي أطلقاها كانت هائلة، حتى إن أبسط الحركات تضخمت إلى مستوى مدمر
«هاه… هاا…»
«هذا… هذا القتال غير معقول…»
«كيف… كيف يمكن أن يكون هذا حقا قتالا بين تلاميذ متقدمين؟»
لم تستطع لا الدهشة ولا الصدمة وحدهما أن تصف شعور المتفرجين
كأنهم يواجهون وهما، ارتجف الجميع وهم يشاهدون
كانت شدة القتال طاغية إلى حد أن حتى المقاتلين على الحلبات القريبة توقفوا ليروا هذا المشهد
فلاش!
مر ضوء مبهر في الهواء
أشع سيف وي سول آه ببريق، وتلألأ عشرات المرات خلال ثوانٍ قليلة
كانت حركاتها تشبه وميض النجوم
في المقابل، كانت ضربات يو يون أقل بكثير
بوم! بوم بوم!
لكن بين ومضات ضوئها، كان رنين واحد من يو يون يهز الحلبة بأكملها
من حيث القوة، كانت ضرباته لا تُقارن بضرباتها
كل ضربة منه كانت تزعزع الهواء من حوله
القبضة العظمى، وفي كل ضربة منها جوهر بصيرة عميق
كانت كل ضربة تحمل شبها بالضربة الأولى من توا باتشيونمو
من التفعيل إلى الحركة، كانت أوجه الشبه لا يمكن إنكارها
«حتى مقدار التشي المستخدم يبدو متشابها»
لكن الاختلاف كان في الطبيعة
القبضة العظمى تركز على التدمير
أما توا باتشيونمو فمحورها التمزيق
ومع أن الفارق كبير، فإن الجوهر كان متقاربا
القوة الهائلة ورنين التقنيتين يستهلكان كما كبيرا من التشي
ومع ذلك كان التنين العظيم يستخدم تلك القوة مرارا، ضربة تلو أخرى بلا توقف
«كم حجم مخزون تشيه؟»
بالنسبة لشخص مثلي، يمكن التعامل مع ذلك
وهذا فقط بسبب الفرص التي حصلت عليها، لكن ما شأن هذا الرجل؟
شيء قد يسميه الآخرون ضربة حاسمة، يستخدمه كأنه أسلوب عادي
هذا سخيف، هل هو مجنون؟
«هل هذا ما يشعر به الآخرون عندما ينظرون إليّ؟»
مرّت الفكرة في ذهن وي سول آه
كواااااانغ!
في كل مرة تنفجر فيها القبضة العظمى، كانت تمزق الهواء
البصيرة المضمّنة في ضرباته، مع التشي المكثف، كانت مهيبة بحق
نعم، حتى أنا أجد نفسي منبهرة
«شاولين… هؤلاء المجانين»
ما الذي صنعته شاولين بحق؟
وأنا أراقب القتال مع التنين العظيم، خرجت من شفتي وي سول آه ضحكة مرة
والسبب بسيط
«هذا لم يكن هكذا في حياتي السابقة»
في حياتي السابقة عندما كنت الراهب الشيطاني غوي سونغ…
لم ألتق به كثيرا
فقط لفترة قصيرة عندما مات
في ذلك الوقت كان غوي سونغ قويا بلا شك
هذا شيء لن أنكره
كان قويا
قويا إلى حد أن الحاكم السماوي اضطر أن يتدخل بنفسه ويقتله
لكن…
هل كان التنين العظيم بهذه القوة خلال سنوات التلميذ المتقدم؟
لست متأكدة
لا، لا بد أنه كان كذلك
وإلا لما سُمّي التنين العظيم، اسما تجاوز حتى سمعة شاولين
ومع ذلك، حتى لو كان الأمر كذلك…
«ما خطب هذا الرجل؟»
لم يكن ينبغي أن يصل إلى هذا الحد
ولسبب وجيه
«كيف يستخدم قبضة القلب؟»
لقد كان التنين العظيم، وإن لم يبلغ أقصى حد، قد أتقن بلا شك تقنية إسقاط القلب