Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 698

الفصل 698

هذا أقرب إلى الرواية الشفوية والحكايات الشعبية منه إلى التاريخ، هكذا هي القصة

في ماض بعيد جدا

حين ارتكب غوبلن خطيئة بدافع شوقه إلى موطنه

بسبب خطيئته، تحطم إطار العالم وتشوهت الأبعاد، ومن داخل ذلك بدأت كائنات تخالف القوانين تتدفق إلى الخارج

في لحظة واحدة، دمر فعل واحد القواعد

وبدأت القواعد المكسورة تفكك القوانين التي وضعها العالم

ونتيجة لذلك هلكت أرواح لا حصر لها

تسميته عقابا يبدو في غير محله، والأدق أن يوصف بأنه حادث

نعم، كان حادثا، حادثا وُلد من الجهل

لكن

الحادثة التي انطلقت بسبب ذلك الحادث كانت أخطر بكثير

كياااااه!!

أ أرجوك أنقذني!!

انتشرت الصرخات بلا توقف، واغتسل العالم بالدماء

وحوش!

ظهرت كائنات مجهولة وابتلعت البشر بالكامل، وتلون العالم بالموت

وعند رؤية ذلك، ذرف الغوبلن دموعا مشتعلة

لأنه حطم العالم بيديه

وكان العالم أيضا غاضبا

ليس لأن الأبرياء كانوا يموتون

بل لأن القوانين التي أسسها كانت تنهار، ولهذا غضب حاكم العالم

انكسرت القواعد الراسخة وبدأ العالم ينهار، وعند رؤية ذلك تحدث العالم

عالم مكسور لا فائدة منه، لذا سيبدأ من جديد

كان ذلك الحكم الأخير للعالم

وهكذا فكر الغوبلن

بهذا الشكل، لا يمكنه العودة إلى موطنه ولا يستطيع سوى مشاهدة العالم وهو يتفكك

فماذا عليه أن يفعل؟

فكر الغوبلن مرة أخرى

أولا، كان عليه أن يغلق الباب الذي كانت هذه الكائنات تتدفق منه

سيغلق الباب ويتوسل إلى العالم أن يرحمه

لأنه ارتكب الخطيئة

سيتوسل طلبا للتخفيف

وبعد أن حسم أمره، أغلق الغوبلن الباب في النهاية

لم يكن إغلاق الباب صعبا

أما تحمّل ما يأتي بعد إغلاقه فكان أمرا آخر، لكن إغلاق الباب نفسه لم يكن بتلك الصعوبة

وهكذا، بعد إغلاق الباب، بحث الغوبلن عن العالم

عزم على إصلاح ما فعله والتوسل للرحمة مهما كلفه الأمر

وفي تلك اللحظة من الأمل اليائس

تفاجأ الغوبلن حين استمع العالم إلى توسله

فبدلا من محو العالم فورا، سيمنحه فرصة

وتحدث العالم إلى الغوبلن قائلا هذا

سيمنح الغوبلن والعالم فرصة، لكن على الغوبلن أن يحمل خطيئة واحدة

إذا قبل الغوبلن هذا، فسيمنحه العالم فرصة

كان ذلك هو الشرط

وبما أن الغوبلن لم يكن يملك خيارا منذ البداية، فقد قبل دون تردد

ولحسن الحظ، لم يقل العالم كلاما كاذبا

فكما قال، منحه فرصة

لكن المشكلة كانت

أن الشرط الذي فرضه العالم على الغوبلن، والذي سُمي عقابا، كان أقسى بكثير مما توقعه

وحتى لو ندم الغوبلن لاحقا

فهذه الخطيئة شيء لا يمكنه التخلي عنه بإرادته

طَق طَق! سويش!

انكشف أمامي مشهد للطاقة الروحية

تيار من طاقة سوداء حالكة كأنها متفحمة كان يرقص في الهواء

حتى في الغابة التي يلفها الليل كانت الطاقة الروحية أشد ظلمة

وسط ذلك المشهد الغريب، ثبتُّ بصري على ظهر صغير

كانت ترتدي رداء الفنون القتالية المألوف لعائلة غو، وكان شعرها الأسود الطويل يرفرف مع الريح

النظرة التي قابلت نظرتي كانت جميلة كجمال شخص أعرفه

وفي العينين الأرجوانيتين رأيت شيئا مكروها وجميلا في آن واحد، فأثار ذلك فكرة متناقضة

تشونما، الشيطان السماوي

عبست وأنا أنظر إلى ظهر المرأة التي كانت تُدعى في حياتي السابقة كارثة

كان ظهرا صغيرا رقيقا

في الماضي كان ذلك الظهر يبدو هائلا، لكنه الآن بدا صغيرا جدا

«ما أنت؟»

حين سألت بصوت مرتجف، ألقت تشونما نظرة سريعة نحوي ثم أعادت رأسها إلى الأمام

كانت تحدق مباشرة إلى الأمام

وأمامها وقف الرجل الذي يزعم أنه جدي

«همم»

كانت النيران تحجب رؤيتي، مما صعّب تمييزه، لكنه اتخذ هيئة إنسان وعرّف نفسه بأنه جدي

وحتى لو لم يفعل، فإن صدى عجلة النار ذات اللهيب التسعة أخبرني بما يكفي

تلك النيران نفسها كانت نيران عجلة النار ذات اللهيب التسعة

وتذكر محاولته أخذ عجلة النار ذات اللهيب التسعة مني زاد من ثقل ادعائه بأنه جدي

كيف استطاع أخذها يبقى لغزا

لكن في النهاية كان الأمر واضحا، هذا موقف شديد الخطورة

في تلك اللحظة

تشررررب

وصل إلى أذني صوت الحشرات

بدأت الضوضاء التي أُسكتت تعود من جديد

لامست الريح وجنتي

عادت حواسي التي اختفت تدريجيا، ما الذي يحدث؟

هل خفف جدي قوته؟

أم أن ظهور تشونما تسبب باضطراب ما؟

وبينما تنبت الأسئلة في رأسي

«صحيح»

تمتم جدي وهو ينظر إلى تشونما التي وصلت للتو

«إذن كنت هنا، كدت أنسى للحظة»

إمالة رأسه ذكرتني بشخص ما

وبشكل مزعج، كانت تشبه تصرفي أنا

أو بالأحرى، هل أنا من يشبهه؟

«الطاقة غير البشرية، مر وقت طويل، هل كنت بخير؟»

صمت

عند كلمات جدي، مدت تشونما يدها اليسرى

ثم

شييييييك!!!

بدأت الطاقة السوداء المعلقة في الهواء تتجمع في يد تشونما

وفي اللحظة التي أحسست بها، اندفع في جسدي وخز حاد

كانت قوة هائلة

بدأت الطاقة الروحية المضغوطة والمركزة تتبدل شكلها عند أطراف أصابع تشونما، حتى اتخذت هيئة سيف

كنت أعرف هذه القوة جيدا

كانت قوة تستخدمها تشونما كثيرا في حياتي السابقة

حينها لم تمنحها اسما

وكان الفصيل المستقيم قد أطلق عليها اسما سخيفا، سيف تشونما العظيم

ومع ذلك، تسميته سيفا عظيما ليست خاطئة تماما، فبضربة واحدة منه كانت تستطيع تغيير تضاريس الأرض نفسها

ساااه

اكتمل السيف سريعا

وجهت تشونما طرف ذلك السيف نحو جدي

ثم قالت

«اختف»

صمت

«هذا ليس مكانا لك»

«هاها»

عند كلمات تشونما، ضحك جدي ضحكة خفيفة

«حسنا، الآن…»

في تلك اللحظة

ووووونغ

«أرغ…!»

بدأ قلبي يخفق بعنف

وعجلة النار ذات اللهيب التسعة التي استعدتها من جدي بدأت تتشنج

كان الأمر حارا

انتشرت النيران في مسارات طاقتي، واندفعت في جسدي كله

تشييييك

ومع تدفق الحرارة خارجا مني، أحسست بألم هائل

«هل تجرؤ بقايا تافهة على أن تأمرني بالرحيل؟»

لسبب ما، حمل صوت جدي لمحة غضب

هل لهذا كانت النيران تتفاعل؟

«أي شخص في هذه الأرض يمكنه أن يأمرني بالرحيل، أما أنتم؟ أبدا»

خطوة

بخطوة واحدة تموج الهواء من حولنا بعنف

هووش

وفي الوقت نفسه ارتفعت الحرارة بشكل جنوني

شعرت كأن الغابة نفسها تشتعل، واحترقت بشرتي بحرارة لاذعة

«مقزز»

كوووو

خنقتني الطاقة الروحية المتدفقة

حاولت كبح الطاقة الجامحة بداخلي

لكنها رفضت أن تستجيب

هذا مزعج للغاية

شدَدت أسناني بقوة

وفي هذه الأثناء واصل جدي تقدمه البطيء نحو تشونما

أما تشونما، فبدأت تحرك سيفها

هل سيقاتلان حقا؟

تباً

سخف الوضع جعلني ألعن في سري

ظهر جدي المزعوم فجأة، وعجلة النار ذات اللهيب التسعة تثور، وتشونما التي كنت أكرهها تمسك سيفها وكأنها ستحميني

هل تحاول الدفاع عني؟ تشونما؟

من تظن نفسها؟

هذا سخيف

الوضع نفسه فوضى كاملة، هل يمكن أن يسوء أكثر؟

قبضت يدي بقوة

ثم ضربت صدري بكل ما أملك

كوووونغ

باااه

«مم»

«…!»

عند صوت الارتطام الخشن، التفتت تشونما نحوي

قوة ضربتي أطلقت موجة صدمة من جسدي

سعال

قطرة

تسرب الدم

مسحت فمي بظهر يدي

يا للعجب… هذا يؤلم بشكل لا يطاق

في عجلة الأمر لم أتحكم بقوتي

فركت صدري، تباً، أضلعي انكسرت

تنهدت، حتى التنهد كان يؤلمني

كان يجب أن أضرب نفسي بلطف أكثر

الشيء المريح الوحيد أن عجلة النار ذات اللهيب التسعة توقفت عن التشنج بعد أن ضربت نفسي

أضلُع مكسورة أفضل من هذه الفوضى

نظرت تشونما وجدي إليّ بدهشة

تجاهلتهما وتقدمت للأمام

وأثناء ذلك، أمسكت تشونما من كتفها وسحبتها إلى الخلف

«…!»

اتسعت عينا تشونما بصدمة، لكني لم أنظر إليها

«ابتعدي، لا تتدخلي»

هذا شأن عائلي

لا مكان لغريبة هنا

وبينما ألتقط أنفاسي وأتقدم خطوة، بدا جدي متفاجئا

«كيف أفلتّ؟»

كان ينظر إليّ بحيرة، كأنه لا يفهم كيف تجاوزت تشنج النيران

«هل تحملت لأنك أصبحت غير بشري وصرت تستطيع تحمل نيراني للحظة…»

«هذه ليست نيرانك»

بصقت على الأرض، كان كله دما

«إنها نيراني»

هذه النار التي ربيتها طوال حياتي، وروّضتها وتحمّلتها، كانت لي أنا

«لا تتجاوز حدك، هل تعرف كم عانيت حتى سيطرت عليها؟»

«هاها»

وبينما أتجاهل جسدي المنهك، سألت جدي

«رجل يزعم أنه جدي، ألا يفترض أن يعطي حفيده شيئا بدل أن يحاول أخذه؟ هل حشرت رأسك في مؤخرتك؟»

لقد رُميت اللياقة جانبا منذ البداية

إن لم يحترمني فلا سبب يجعلني أحترمه

يمكنه أن يحاول استعادة النيران

ورغم أن غرابة الأمر أربكتني، رفضت أن أنحني

«إن أردت أخذها، فتفضل وحاول»

«يا صغيري، يبدو أنك مخطئ، إن أردت يمكنني أخذ البذرة في أي وقت…»

«إن كان الأمر هكذا، فسأموت هنا حالا»

«…!»

عند ذكر الموت، صمت جدي

«ماذا قلت؟»

«إن أخذتها، سأموت»

صمت

كما توقعت

حين جعلت حياتي ورقة ضغط، تغيرت لهجته

كان الأمر كما ظننت

أنا مهم له، أليس كذلك؟

سواء كان جسدي، أو أنا كشخص، أو الصبي الذي سيصبح السيد الشاب التالي، لا يهم

المهم أني لا يمكن أن أموت

هاه…

عند سماعه كلامي، أطلق جدي ضحكة جوفاء

اعتبرت ذلك إشارة للتحرك فورا

«ماذا، تظن أني لن أفعلها؟»

أملت رأسي قليلا وأمسكت عنقي بيدي

«إن أردت أخذها، فتفضل وحاول»

صمت

خسارة النيران

كان جدي قد تحدث مع والدي، ولم أعرف تفاصيل حديثهما، لكن ذكر مهلة سنة واحدة يوحي بشيء كبير

لسنة واحدة، كان ينوي ختم عجلة النار ذات اللهيب التسعة

وإن حدث ذلك

فسينهار كل شيء

كل خططي ستتحطم

حتى الزراعة الروحية التي بنيتها بشق الأنفس، وحسبتها بدقة ضمن استراتيجيتي، ستُدمَّر

إن خُتمت عجلة النار ذات اللهيب التسعة فسينتهي كل شيء

لن أسمح بهذا

أفضل أن أموت هنا على أن أدعه يحدث

ومع هذا الإصرار في صوتي، توقف جدي ونظر إليّ

ولحظة قصيرة تبادلنا النظرات

رغم أن تسميتها نظرات أمر غريب

فهو لم يكن سوى نيران

ساد صمت قصير

«…هاها»

وفجأة انفجر جدي ضاحكا

«هاهاها!»

ووووونغ

مع كل دفعة من ضحكه كان الهواء يهتز بعنف

لم يكن ذلك ضغط طاقة روحية

بل شيء مختلف قليلا

«يا له من أمر مسل، ذلك الطفل ربّى ابنه جيدا»

هل يقصد بذاك الطفل والدي؟

إذن قوله إنه رباني جيدا كان إهانة، أليس كذلك؟ على الأقل هكذا بدا لي

«من يصدق أنك ستحاول التفاوض مستخدما حياتك كرهان»

«تفاوض؟ هذا وصف لطيف، الأدق أني أثير ضجة وأهددك»

نقرت لساني باحتقار

«وأنت تشبه والدك حتى في هذه الناحية»

قال جدي ذلك وكأنه يتذكر حادثة مشابهة

ثم نظر إليّ مجددا وقال

«حسنا، تقديرا لعزمك لن آخذ النيران»

إعلانه أنه لن يأخذ عجلة النار ذات اللهيب التسعة كان مريحا

لكنني لم أرتح تماما بعد

«لكن»

لأن كلامه لم ينته

«المهلة ما تزال سنة واحدة»

«…إذن تريدني أن آتي إلى شينغانغ خلال هذه المدة؟»

«نعم، وبشكل أدق، يجب أن تأتي بعد أن تأخذ منصبك المستحق»

«ولماذا أفعل ذلك؟»

«لأن ذلك عبؤنا»

عند هذه الكلمات عبست

عبؤنا؟ هراء

«وما الذي عليّ أن أذهب من أجله أصلا؟»

«البوابة»

«البوابة؟»

«لحراسة البوابة، هذا واجبنا»

البوابة

ماذا يقصد بذلك؟

لم أحاول التفكير عميقا

لا أملك رفاهية ذلك

«سنة واحدة»

كرر جدي الإطار الزمني وكأنه يضمن ألا أنساه

«قبل أن ينتهي ذلك، اعتلِ منصبك وتعال»

خذ منصب السيد الشاب وابحث عن شينغانغ

هذا ما يريده جدي

فسألته

«وإن لم أفعل؟»

ماذا سيحدث إن رفضت؟

وعند سؤالي

«افعل ما تشاء»

أجاب بلهجة باردة

«إن استطعت»

«…تباً»

هذا أسوأ من منعي صراحة

كان واضحا في كلامه أني لن أهرب مهما حاولت

صررت أسناني وقبضت قبضتي بقوة

حينها قال أيضا

«وأيضا، اعتنِ بتلك جيدا»

وانتقلت نظرة جدي مني إلى تشونما خلفي

«إنها مفتاح ثمين لنا»

«مفتاح؟»

«نعم، مفتاح لإغلاق البوابة إلى الأبد»

عبست

مفتاح؟ وتشونما هي؟

«قلت إنك تركتها مع غو هيبي، ما قصدك؟»

جدي أحضر تشونما ووضعها عند غو هيبي

أين وجدها ولماذا؟ لم أستطع ألا أسأل

أمال جدي رأسه بطريقة تشبه عادتي بشكل مزعج

«كان ذلك ضرورة، الأشياء الثمينة أفضل ما تُحفظ أمام العيون»

ضرورة

لكن ما جذب انتباهي أكثر كان جملته الأخيرة

حفظها أمام العيون

لهذا وضعها عند غو هيبي؟ هذا أزعجني

«بما أني رأيت وجهك اليوم كما أردت، سأغادر الآن»

قاطعا الحديث، ألقى جدي نظرة إلى مكان ما

كان ينظر إلى فراغ لا شيء فيه

«يبدو أن لدي ضيفا قادما»

وبينما يثبت نظره هناك، واصل الحديث معي

«يا صغيري، تذكر هذا جيدا، ما دامت النيران موجودة فسأكون أراقبك دائما»

وهكذا

«سنلتقي مجددا»

ومع هذه الكلمات، جدي

فوووش

تحول إلى نيران واختفى

صمت

المكان الذي كان يقف فيه تحت الغابة الكثيفة صار أسود متفحما

ومع برودة الهواء بسرعة، عضضت شفتي

هذا مزعج للغاية

كان سخيفا أن يظهر فجأة ثم يختفي بعد أن قال كل ذلك الهراء

ما كان وصفه؟ مجنون مهذب؟

تذكرت وصف بايجون لجدي فارتجفت

مهذب؟ تباً، إنه مجرد مجنون

كيف يمكن لأحد أن يسمي هذا مهذبا؟ إن كان هذا مهذبا فالعالم هو الذي جُن

والآن يتحدث عن أعباء ومهلة سنة واحدة، ويدفع للأمام شيئا كنت أؤجله

سنة واحدة؟

فكرت في المهلة التي منحني إياها جدي

ربما عليّ أن أهرب ببساطة

كنت قويا بما يكفي لمغادرة عائلة غو إن أردت

ومع وجود كارثة الدم، كان منصب السيد الشاب آخر ما يهمني، يمكنني أن أغادر فحسب

افعل ما تشاء

ترددت كلماته في رأسي، تدور داخل أفكاري

يقينه بأنني لن أهرب كان يطحن أعصابي ويترك طعما مرا في فمي

هاه…

أطلقت تنهيدة ثقيلة ومررت يدي على وجهي

نبض

اشتعل ألم حاد في صدري

نقرت لساني، أضلعي ما تزال تؤلمني من قبل

سيحتاج هذا غالبا إلى 3 أيام

وبحساب سرعة تجدد جسدي التي تحسنت، 3 أيام يجب أن تكفي

يمكنني ترك الأمر، لكن لا ضرر من زيارة الطبيب العظيم

استدرت، فوجدت نفسي أحدق في عينين أرجوانيتين

صحيح، كنت قد نسيت تشونما تماما

صمت

كانت تشونما تمسك كتفها بيد وتحدق بي بتعبير لا يُقرأ

لماذا تمسك كتفها؟

هل هذا مكان الذي أمسكتها منه؟

الموضع الذي سحبتها منه قبل قليل

هل أمسكتها بقوة زائدة؟

لم أظن أني سحبتها بعنف

وبينما أراقبها وأنا أفكر إن كانت تبالغ

«هل ستغادر؟»

قالت تشونما وهي تخاطبني

«هل سترحل؟»

«نعم، سأخرج من هنا»

كنت قد جئت أصلا لأرى غو هيبي وتشونما، لكني الآن لم أعد أريد سوى الرحيل

وبينما استدرت لأمشي بعيدا

قبضة

أمسكت تشونما بذراعي وأوقفتني

«ماذا الآن؟»

حدقت فيها بانزعاج

«طعام»

«…ماذا؟»

«كُل قبل أن تذهب»

«ما هذا الهراء؟»

لماذا آكل معها؟ سأختنق بالتأكيد

بعد كل ما حدث للتو، كيف أفكر بالطعام؟

وحين حاولت أن أفلت وأغادر

«أختك تنتظرك»

عندها توقفت تلقائيا

«لماذا أختي…؟»

«قالت إنها ستأتي لتأخذك»

ذكرتني عندما غادرت؟

هاه…

«أختك أعدت شيئا لذيذا، لنذهب»

وهي تذكر غو هيبي، سحبتني تشونما معها

كنت أريد العودة فورا، لكن سماع اسم غو هيبي سلب القوة من ساقي

حسنا، لا بأس

ما دمت هنا، فالأفضل أن أنهي كل شيء

بهذه الفكرة أغمضت عيني

في منتصف جرف صخري شاهق

جلس رجل مسن هناك

كان يرتدي سروالا فقط، وترك الجزء العلوي من جسده عاريا

ورغم أن ملامحه توحي بالكبر، كان جسده مغطى بالعضلات والندوب

شعر أبيض كثيف ووجه مليء بالتجاعيد

جسد قاسٍ لا يناسب هذه الملامح

ثم

القرن الطويل البارز من جبهته جعل من الواضح أنه ليس إنسانا عاديا

صمت

بعد وقت طويل، فتح الرجل العجوز عينيه المغلقتين

ظهرت حدقتاه الحمراوان المتقدتان

دار بعينيه بهدوء حوله، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه

«كِك كِك»

كان كأنه يحاول كبت ضحكة، لكنه لم يكن قادرا على ذلك بسهولة

رد فعله كان واضحا، كأنه شاهد شيئا مسليا للتو

منذ متى؟

حادثة كهذه لم تقع في سنواته التي لا تُحصى

وبينما كان الرجل العجوز يضحك لوقت

طَق

ظهر شخص خلفه

«يبدو أنك وجدت شيئا مسليا»

سأل ذلك الشخص وهو ينظر إلى ظهر العجوز

حوّل العجوز نظره إلى القادم الجديد، ومسح الابتسامة التي كانت على وجهه

اختفت الضحكة تماما، ولم يبقَ سوى بريق بارد في عينيه

«كانت لحظة مشبعة بالعاطفة»

كان قد أحس بوجوده مسبقا

ولهذا اضطر إلى سحب النيران بسرعة

«كلب العالم جاء ليتدخل بلا داع»

وعند سماع ذلك، خاطب الشاب الرجل العجوز

«اعتذاري، لكننا على عجل من جهتنا أيضا»

ورغم غضب الرجل العجوز المتصاعد، ابتسم الشاب بلا مبالاة

«سعيد برؤيتك مجددا يا حارس البوابة، لقد اشتقت إليك حقا»

وعند تلك الابتسامة، تمتم العجوز ردا عليه

«لقد عدت للتو من لقاء أحد بقاياك»

حتى مع كلمات العجوز، لم يمحُ الشاب، شيطان الدم، ابتسامته

كان مستمتعا فحسب

«مر وقت طويل جدا منذ تركت أمورا تافهة كهذه»

ما هي الطاقة الروحية؟ وما هو الجسد؟

بالنسبة لشيطان الدم الآن، لم يعد شيء من ذلك يهم

«الأهم أن لدي شيئا أريد أن أسأل عنه»

شيطان الدم، لا، دوكغو جون، سأل العجوز بينما اتسعت عيناه الحمراوان كالدم

«يا حارس البوابة»

هو أيضا مسح الابتسامة من وجهه

«أين بوابة العالم السماوي؟»

في تلك اللحظة

فوووووش

عند طرح السؤال، اشتعل قرن الرجل العجوز باللون الأحمر وتوهج بقوة

وانشقت حدقتا دوكغو جون عموديا، تشعان ضوءا حادا

كواااااه

انفجر المكان بانفجار هائل

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع