ابتسمت امرأة ذات شعر أخضر فاتح ابتسامة مشرقة، وهي تقف بجانب امرأة شقراء لم تستطع رفع رأسها لسبب ما
وعندما رأيت تانغ سو يول ووي سول آه تظهران فجأة، أملت رأسي باستغراب
ما هذا؟ لماذا أنتما هنا؟
جئنا لنسجل في البطولة!
كان الجواب واضحا
إن التقينا هنا، فهذا يعني أنهما جئتا للتسجيل في بطولة الفنون القتالية
لكن
أنتما ستسجلان؟
نعم!
وأنت أيضا؟
…نعم
لم أتوقع مشاركة هاتين الاثنتين
ومن الرموز التي في أيديهما، يبدو أنهما سجلتا بالفعل
هل كانتا مهتمتين بهذا النوع من الأشياء؟
تانغ سو يول من عائلة مرموقة وتحضر فعاليات مثل اجتماع يونغ بونغ جيهوي باستمرار، لذا لم يكن الأمر مفاجئا تماما
لكن دخول وي سول آه البطولة؟ هذا كان غير متوقع
كنت أظن دائما أنها غير مهتمة بمثل هذه الأمور
وفوق ذلك
لقد تعبت كي أبقيها بعيدة عن الأنظار
كنت أبذل جهدا لإبقاء وي سول آه في الظل، لكن ها هي تدخل البطولة بنفسها، مما أربكني
هل كنت مشتتا أكثر من اللازم؟
بين الفوضى التي أتعامل معها هذه الأيام، لم أجد وقتا لمتابعة اهتمامات وي سول آه
ربما لم ألاحظ أنها بدأت تهتم بالبطولة
تسك
هذا صار مزعجا
نظرت حولي أتفقد المكان
بالأمس فقط، كانت منطقة التسجيل تعج بالضجيج والحركة
…واو…
وووه…
لكن الآن بدا الحشد أكثر هدوءا، ولم يبق إلا همس الإعجاب في الهواء
معظم النظرات كانت موجهة نحونا
لا
بالأدق، كانت موجهة إلى وي سول آه
إنها جميلة… كيف يمكن لأحد أن يكون بهذا الجمال؟
كانت أنفاس الناس تتقطع وهم يحدقون فيها كأنهم مسحورون
وهذا وهي تحاول كبح حضورها
تانغ سو يول، بعدما خضعت لتدريب على يد ملك الظلال، محَت حضورها إلى حد كبير، فلم يعد الناس ينتبهون لها إلا بالكاد
أما وي سول آه، فحتى وهي تخفف هالتها عمدا، كانت لا تزال تجذب كل العيون
بلغ جمالها مستوى يتجاوز كل التوقعات، فصارت مركز الانتباه أينما ذهبت
لا يمكنني ترك هذا يستمر
تنهدت وأطلقت موجة من التشي، وأحطت وي سول آه بحاجز إضافي
هووش!
خفف الحاجز حضورها قليلا، لكن حتى بعد أن استهلكت قدرا كبيرا من الطاقة، كان تأثيره ضئيلا
نقرت لساني بضيق وتمتمت، أين حجابك؟
شعرت أنه حار جدا للارتداء، قالت ذلك بابتسامة متعبة
لا، لم تكن متعبة تماما، بل بدت منزعجة
فأجبتها فورا
حار؟ بمستواك، إن شعرت بالحر فهذا مرض خبيث
…
انطبقت شفتا وي سول آه، وكانت غير راضية بوضوح
كنت أحاول حمايتها، لكنها لم تبد ممتنة لذلك
ومع هذا، وبعد أن خفت هالتها، هدأ رد فعل الحشد قليلا
إذن، سجلتما بالفعل؟
نعم
أجل! سنبذل كل ما لدينا!
لماذا ستبذلان كل ما لديكما؟
ظل السؤال عالقا في حلقي دون أن أنطقه
هما مقاتلتان، ومن الطبيعي أن تريدا المشاركة، حسنا
لا يوجد خطأ بحد ذاته في دخولهما
لكن هذا بالتأكيد سيسبب متاعب
وبينما أفكر بذلك، حوّلت تركيزي إلى مكان آخر ومددت حواسي بحذر
طنين
وأنا أرسل حواسي للخارج، تفحصت المكان بعناية
إنهم يراقبوننا
كان هناك ستة من مقاتلي التحالف القتالي منتشرين حول منطقة التسجيل، وعشرة آخرون يراقبون خفية
ومن بينهم، بدا أن خمسة ينتمون إلى طائفة وودانغ
انتباههم علينا بالفعل
كنت أعلم أنهم موجودون لمنع أي حادث، لكن نظراتهم كانت مثبتة بوضوح على وي سول آه
ولم يكن هذا مستغربا
…وريثة سيد السيف؟ تلك الشابة الجميلة؟
نعم، سمعت ذلك بوضوح
سمعت الشائعات من قاعة التنين العظيم مسبقا، لكن… أن تكون امرأة
كانت حكايات وي سول آه تنتشر بالفعل
حتى مع كبح هالتها، فات الأوان لإيقاف الشائعات
وليس أن الأمر يهم كثيرا
كان هذا سيظهر عاجلا أم آجلا
بمجرد أن رفعت وي سول آه سيفها، كان ظهور الحقيقة مسألة وقت، وبقاء الأمر مخفيا كل هذه المدة كان إنجازا بحد ذاته
انتظري هنا
تنهدت واستدرت لأكمل ما جئت من أجله
لكن حينها
س سيدي…!
قبل أن تكمل بونغ سون صرختها المتعجلة، قاطعتها
ناديني كما يجب
لا أستطيع تحمل بدء شائعات غير ضرورية هنا
بعد تصحيحي، هزت بونغ سون رأسها بقوة، هل فهمت؟
أمم، أيها السيد الشاب! من هؤلاء الناس!؟
…
كانت لدي بعض الملاحظات، لكني قررت تجاهلها الآن، فهمت الفكرة وهذا يكفي
إنهم يبدون ثمينين جدا! هل أستطيع عضهم؟ أريد أن أعضهم!
ولماذا ستعضين أحدا؟
إنهم يبدون غاليين جدا! لطيفون وغاليون! أريد أن أعضهم!
يبدون غاليين… بصراحة، هذا وصف ليس سيئا
المشكلة في الجزء الثاني من كلامها
إنني متأكد أنها ستعضهم فعلا لو تركتها
هززت رأسي وأمسكت بونغ سون من ذراعها وسحبتها معي
وتبعنا سونغ يول عن قرب
عندما وصلنا إلى مكتب التسجيل، بدا الحشد أكبر قليلا من الأمس
أدخلت يدي في ردائي وفعّلت صلاحيتي بهدوء
وفي لحظة
حفيف
تجسدت رسالتا توصية في يدي
خذا هاتين وسجلا بهما
ناولتهما الرسالتين، واحدة لبونغ سون وواحدة لسونغ يول
حسنا!
التقطت بونغ سون رسالتها واندفعت إلى مكتب التسجيل، بينما توقف سونغ يول وسأل بتردد
ما هذه؟
هذه توصية
…!
تتطلب بطولة الفنون القتالية رسالة توصية رسمية للتسجيل، ولم يكن لدى بونغ سون ولا سونغ يول أي واحدة
بونغ سون كانت حالة واضحة، وسونغ يول كان أشبه بهارب
لهذا استخدمت صلاحيتي لصنع رسالتين وقدمتها لهما
هيا، أنجزا الأمر
…مفهوم
مع أنه بدا وكأنه يملك المزيد من الأسئلة، تبع سونغ يول بونغ سون إلى المكتب
وأنا أراقبهما يذهبان، فكرت بيني وبين نفسي
هذه الرسائل لن تدوم طويلا، بالكاد نصف ساعة
الرسالتان ليستا كبيرتين، لكن النص المختوم والأختام الكثيفة تعني أن أثر الصلاحية لن يثبت طويلا
ومع ذلك، وبالنظر إلى الطابور، سيلحقان الوقت ولن يلاحظ أحد شيئا
وقد غيرت انتماءهما وأسماءهما أيضا، لذا ما لم يجر التحالف القتالي تدقيقا عميقا، فلن تحدث مشاكل
والتحالف القتالي ليس مشهورا بالدقة أصلا
اعتمادا على كسلهم، انتظرت
وبعد قليل، عاد الاثنان وهما يحملان رموزهما
سيدي! انظر، أنا بي يون يون!
أشرقت بونغ سون وهي تعرض رمزها، وكانت سعيدة جدا لأنها حصلت على اسم جديد
حسنا، ستكونين بي يون يون الآن
كان ذلك اسما مستعارا أعددته مسبقا
كان لقب عائلة من المناطق الغربية، رتبت أمره عبر ناهي كي لا يثير الشك
لن تضطر بونغ سون للقلق من كشف هويتها
لكن المشكلة الحقيقية كانت
أما أنت يا السيد جين، فعليك أن تنتبه لنفسك جيدا الآن
…نعم
سونغ يول، الذي صار يتخفى باسم جين إيم سوك من عائلة جين في غوانغجو، سيكون وضعه أصعب
ربتّ على كتفه بخفة وقلت بصوت منخفض
سوف يصل رجال طائفة كونلون قريبا، إن شعرت بأي شيء غير طبيعي، اختف عن الأنظار
…
أومأ سونغ يول، وكان توتره واضحا
لم أكن أمنعه من الخروج أو حتى من المشاركة إن أراد
لكنه يعرف كما أعرف أن الأمر سيكون خطرا إن جذب انتباه طائفة كونلون
ومع ذلك، كان سونغ يول يفهم شيئا واحدا على الأقل
إن لم أشارك فسأكون بلا فائدة
إن اختار الدخول، سأقدم له بعض الدعم
ليس لتفادي المشاكل بالكامل، بل لضمان ألا تخرج عن السيطرة
وبينما قبض سونغ يول على الرمز بإحكام وأدخله في جيبه، لم أتمالك ابتسامة خفيفة ثم استدرت
الآن بعد أن اكتمل التسجيل، انتهت أهم مهمة لهذا اليوم
بعدها، علي التواصل مع طليعة الشياطين والاستعداد لوضع طعم
حان وقت بناء الأساس للخطة الأكبر
وعلي أيضا أن أستشير الطبيب العظيم بشأن تلك اللعنة
حتى في يوم ظننته سهلا نسبيا، كانت الأمور تتراكم كالمعتاد، واليوم لم يكن استثناء
على الأقل لم يظهر بومدونغ منذ ذلك الوقت
لم يمض سوى يوم على المواجهة مع بومدونغ، ومع أنني أشك أن شيئا كبيرا يمكن أن يحدث في وقت قصير، فأنا لا أحب ترك الأمور للصدفة
كنت قد أعددت خططا احتياطية في حال تصرف بومدونغ بشكل غير متوقع
أتمنى فقط ألا يحاول فعل شيء أحمق
إضافة تصرفات بومدونغ إلى كل هذا ستعقد الأمور أكثر، إن بقي هادئا فسيكون التعامل معه لاحقا أسهل عندما يحين وقت التخلص منه
رفعت نظري إلى السماء وأنا شارد
لا أملك وقت فراغ، لكن ربما أستطيع إدخال وجبة سريعة قبل المهمة التالية
ربما آخذ المجموعة لتناول شيء
يمكننا تجربة محل الزلابية الذي ذهبت إليه مع بينغ وو جين بالأمس
وبقرار استغلال هذه النافذة القصيرة، استدرت نحو المكان الذي تنتظر فيه تانغ سو يول ووي سول آه
لكن وأنا أقترب، عقدت حاجبي
كان هناك شخص يقف قربهما
من هذا؟
كان رجل يتحدث إلى تانغ سو يول، ووقفته مألوفة أكثر من اللازم
اقتربت أكثر وأصغيت إلى همس الحشد من حولنا
…أليس هذا سيف الزيت؟
قالوا إنه سيدخل البطولة، لكني لم أظن أن هذا صحيح
سيف الزيت يشارك فعلا في بطولة الفنون القتالية؟
سيف الزيت؟
كان همس الناس كله موجها إلى الرجل الواقف أمام تانغ سو يول
وبما أن الجميع يركز عليه، لم يكن من الصعب معرفة من هو
ولسوء الحظ، كنت أعرفه
سيف الزيت، بايك تشونغ شين
كان مقاتلا من الفصائل المستقيمة من عائلة بايك الشهيرة في لياونينغ، وأحد أفضل 100 سيد في تشونغ يوان حاليا
مع أنه لا يبدو فوق الأربعين، فقد تجاوزت زراعته مستوى هواغيونغ، ما يعني أنه على الأرجح أكبر سنا مما يبدو
وبملامحه الماكرة وهالته النبيلة، لم يكن سيئا شكلا، رجل في منتصف العمر بوقار مصقول
كان بايك تشونغ شين يعرف كيف يستغل نقاط قوته، فإلى جانب مهارته القتالية الكبيرة، له سمعة أخرى أيضا
إنه معروف بسوء سلوكه مع النساء
قصصه الكثيرة مع النساء كانت مشهورة تقريبا بقدر شهرة سيفه
والآن هذا الرجل يتحدث مع تانغ سو يول ووي سول آه؟
اشتد عبوسي، وأبطأت خطواتي وركزت على الاستماع
أولا، علي أن أفهم ما الذي يحدث
انظروا! إنه أحد أفضل 100 سيد!
يقولون إنه سيف الزيت! سيد بمستواه جاء فعلا إلى البطولة؟
لا يصدق… نحن محظوظون لأننا نرى أسطورة كهذه بأعيننا
هذا ليس المهم! الأهم أن أحد أفضل 100 سيد ينافس في البطولة!
تطايرت حولنا أصوات الإعجاب والحماس
وعند سماعها، انحنت شفتا الرجل بابتسامة خفيفة
نعم، امدحوني أكثر أيها الحمقى، صحيح، أنا سيف الزيت العظيم
بايك تشونغ شين، المعروف أيضا بسيف الزيت، كان يتلذذ بالإعجاب، وكاد لا يستطيع كبح الضحك الذي يغلي داخله
الكلمات التي تداعب أذنيه كانت موسيقى بالنسبة له، فهو يعيش للمدح والانبهار
بالطبع، هذا طبيعي، فأنا رجل لن تروني عادة
استمروا في التحديق
استمروا في التقديس
اهتمام الآخرين المتحمس وإعجابهم كان الوقود الذي يبقيه متوهجا
سمعت أن سيف الزيت وصل إلى مستوى هواغيونغ، حضوره مرعب حقا
بالأمس فقط رأيت عدة سادة قمة، لكن… هواغيونغ في مستوى مختلف تماما
حقا، السادة العاديون لا يمكن أن يقارنوا بمن وصل إلى مستوى المطلق
كلمات مديح كالمعتاد
ومع ذلك، حتى وسط الثناء، لمعت في وجه بايك تشونغ شين شرارة انزعاج خفيفة
يقارنونني بسادة قمة؟ تسك
كيف يجرؤون على تشبيهه بتلك القمامة
هو الحقيقي، قمة الفنون القتالية، ومقارنته بشبان لم يتجاوزوا الجدار بعد كانت إهانة
تسك تسك
ومع أن انزعاجه كبر، حافظ بايك تشونغ شين على ملامح هادئة وابتسامته المشرقة
لم يكن أمامه خيار
أمامه شيء، بل شخص، يعشقه تقريبا بقدر عشقه للإعجاب نفسه
النساء
كان بايك تشونغ شين يحب النساء
النساء الشابات الجميلات
والاثنتان الواقفتان أمامه كانتا كنزا لا يستطيع مقاومته
سمعت الشائعات، لكن كلمات كهذه لا تنصف الحقيقة
تحدث بايك تشونغ شين وهو يمر بعينيه على تانغ سو يول
امرأة صغيرة القامة ذات شعر أخضر فاتح، كانت جميلة بالفعل
من أجمل ما رآه منذ مدة
لكن خلفها
الأخرى في مستوى مختلف تماما
كانت تقف خلف تانغ سو يول امرأة أخرى، شقراء يفوق جمالها كل ما صادفه بايك تشونغ شين في حياته
مجرد النظر إليها يجعله يبتلع ريقه
أراد أن يأخذها معه فورا
لكن علي أن أتماسك
كبح بايك تشونغ شين رغباته المتصاعدة
كان عليه ذلك
تلك المرأة كانت سما قاتلا
جمال قاتل قد يقتله لحظة يقترب منه
يقولون إنها وريثة سيد السيف
مجرد الفكرة أرسلت قشعريرة في عموده الفقري
من يفهم معنى سيد السيف يعرف كم هو مرعب ثقل خلفيتها
فاسم معلمها وحده كاف لردع أي تجرؤ طائش
كان ذلك مؤلما لابتلاعه
مع أن رغبته بها كانت جنونية، كبح نفسه
لكن لا تزال هناك تانغ سو يول
إن لم أكن مخطئا، ألست ابنة تانغ المدللة؟
تجهمت تانغ سو يول قليلا عند كلماته، لكن حتى ذلك التجهم كان جميلا
هل أخطأت في معرفتك؟
…لا، أنا من عائلة تانغ، أحييك أيها الكبير بايك تشونغ شين
أدت تانغ سو يول تحية مهذبة، وملامحها هادئة
ازداد همس الحشد
عائلة تانغ؟ إذن هذه هي العنقاء السامة
العنقاء السامة؟ انتظر، قالوا عائلة تانغ؟
تكاثرت النظرات الموجهة إلى تانغ سو يول، وتحول الهمس إلى برود قاس
تلك العائلة الحقيرة؟
ألم يُطردوا من العشائر الأربع الكبرى بعدما انكشف أنهم خطفوا أطفالا للتجارب؟
أي وقاحة، تظهر هنا بعد كل ذلك
طغت قصص عائلة تانغ على سمعة تانغ سو يول الشخصية، فاسود تعبيرها قليلا
ضحك بايك تشونغ شين بارتباك مصطنع وتكلم بنبرة ندم مفتعل
آه، يبدو أنني أخطأت، لم أقصد أن يحدث هذا…
…لا بأس، هذا عبء علي أن أحمله
كانت كلماتها متماسكة، لكن الوضع كان كما أراده بايك تشونغ شين تماما
مع أن رد الفعل كان أقسى مما توقع، إلا أنه بقي ضمن حساباته
وبابتسامته المتعجرفة المعتادة، اقترب خطوة من تانغ سو يول
أنا نادم حقا لأنني سببت هذا الموقف المحرج، ولأعوضك، ولو أن هذا لا يكفي…
توقف وخفض صوته قليلا
إن سمحتِ، هل أعزمك على وجبة في مكان راق؟ ما رأيك؟
كان صوت بايك تشونغ شين لطيفا، شبه حلو، لكن رد تانغ سو يول جاء فوريا وباردا
لا داعي لذلك، أقدر عرضك، لكني أرفض
رفضها كان حاسما، بلا أي تردد
…
ضاقت عينا بايك تشونغ شين قليلا
هل رفضتني؟ أنا؟
تسك
إذن لديها شيء من الكبرياء، هاه؟
ابنة عائلة ساقطة تتصرف بتعال
كان عليها أن تكون شاكرة لأن شخصا مثلي يمنحها وقتا أصلا
يا لها من امرأة حمقاء
رغم انزعاجه، عمّق ابتسامته وأمعن في تمثيله المتغطرس
هيا، لا حاجة لكل هذه الرسمية، لا مشكلة أبدا، لا تقلقي وانضمي إلي، مجرد حديث خفيف على مائدة…
ومع استمرار ضغطه، بدأ ضيقه يتسلل إلى صوته
مهما كانت جميلة، فهي مجرد امرأة من عائلة سقطت، كيف تجرؤ على مخالفته؟
وزاد الأمر سوءا أن الجو حولهما صار متوترا، وبدأ المتفرجون يتهامسون أكثر
إن طال الأمر أكثر، سيصبح مزعجا
وأخيرا، غير قادر على كبح ضيقه، مد بايك تشونغ شين يده وأمسك بمعصم تانغ سو يول
يكفي، تعالي معي الآن
صار صوته جافا، وتخلى عن أي تظاهر باللطف
ومعصمها الشاحب البارد في يده، لم يستطع إلا أن يبتلع ريقه
كان يريد أن يجرها بعيدا في الحال، لكن هذا سيسبب متاعب كبيرة
إن قاومت الآن، فستلين لاحقا، هكذا يحدث دائما
لكن عندما حاول سحبها معه
قبضة
…؟
لم تتحرك
ماذا…؟
استدار بايك تشونغ شين لينظر إليها بارتباك
حتى وهو يستخدم القوة، وقفت تانغ سو يول بثبات، تحدق فيه ببرود
هل لم أستخدم قوة كافية؟
لم يصدق ذلك، كان قد استخدم ما يكفي وأكثر
وبينما هو متردد لا يفهم ما يحدث
هاه…
خرجت تنهيدة خافتة من شفتي تانغ سو يول
تنهيدة؟
هل تنهدت علي؟
في وجهي؟
وبينما يحدق بايك تشونغ شين غير مصدق، مالت تانغ سو يول قليلا للأمام وتحدثت بصوت منخفض بارد كالصقيع
أيها الكبير، هل أنت ثقيل السمع أم أنك تتعمد تجاهل الكلام؟
ماذا…؟
تجمد بايك تشونغ شين، والتوت ملامحه بحيرة
ماذا قالت للتو؟ هل سمع خطأ؟
وبينما فتح فمه ليسألها من جديد، ازدادت عينا تانغ سو يول برودة
تحملت بما يكفي، لكن يبدو أن علي أن أوضح الأمر
تقدمت خطوة، وهمست مباشرة قرب أذنه
لن تنال مني شيئا حتى لو انتهى عمرك هنا، فابتعد عن طريقي أيها الوضيع
…!
تصلب وجه بايك تشونغ شين وهو يستوعب كلماتها