«هل أنت متأكدة أن هذا مناسب؟»
قطع صوت ناهي الصمت ونحن نسير في الطريق، جاء ذلك فور اختفاء بومدونغ وهو يجر فرقة التنين الطائر معه
نظرت إليها بسرعة ثم سألتها بالمقابل
«ماذا تقصدين؟»
عندما التقت عيناي بعينيها، خفضت ناهي رأسها وأجابت بتردد
«أشعر بالقلق لأننا تركنا قائد فرقة التنين الطائر يذهب بهذه السهولة»
«ولماذا؟ هل تظنين أن ذلك التهديد لن يكون كافيا؟»
…
لم تجب ناهي، وكان صمتها هو الجواب، ويبدو أنها كانت تعتقد أن عليّ فعل المزيد
كنت أفهم قلقها
لا بد أنها تتساءل لماذا استخدمت أسلوبا بسيطا مع أن هناك خيارات أفضل
كل ما فعلته مع بومدونغ هو تهديده بعائلته
لم أضع عليه تعويذة تقييد، ولم أفسده بطاقة شيطانية
كان بإمكاني فعل ذلك، لكنني لم أفعل
كنت قد شبعتُه بطاقة شيطانية، مستعدا لسحقه إن لزم الأمر
ووضع لعنة تقييد كان سيكون سهلا بالقدر نفسه
لكن لدي أسبابي للتريث
«لا داعي للقلق، لقد فكرت في الأمر جيدا»
«لكن إذا انتهى به الأمر إلى كشف كل شيء…»
«لن يفعل»
ذكر ابنته وحده يكفي لإبقائه منضبطا
كنت واثقا من ذلك
ذلك الرجل يهتم كثيرا بابنته
كنت أعرف أن لديه طفلا من حياتي السابقة
عندما استسلم بومدونغ وأصبح شيطانا، انتشر للجميع أنه أخفى طفلا في هوبي
استغلت عائلة بينغ تلك المعلومة واحتجزت ابنته رهينة
في ذلك الوقت كنت أشك في أنه سيهتم بطفلته بعد أن صار شيطانا
لكنني تفاجأت، فما إن انتشر الخبر حتى اقتحم بومدونغ عائلة بينغ وحده
والنتيجة؟ اغتالته عائلة بينغ
حتى بعد تحوله إلى شيطان، أظهر كم يقدّر روابط دمه
وحتى إن لم يهتم هذه المرة، فلن يهم ذلك
«لا تزال لدي طرق أستفيد بها منه، ركزي فقط على ما طلبته منك»
…مفهوم
انحنت ناهي انحناءة خفيفة، ثم التفتُّ إليها وسألت
«وماذا عنها؟»
كنت أقصد المرأة المجنونة التي دمّرت فرقة التنين الطائر قبل قليل، فأجابت ناهي بحذر
«كما أمرت، قيدتها وكممت فمها في زاوية من مقرها»
«جيد، راقبيها، غالبا ستستيقظ خلال ساعتين»
وعندما تستيقظ، ستثور مجددا
مجرد التفكير في ذلك يسبب لي صداعا
لم أكن أريد إحضارها أصلا
هي متاعب لا تنتهي، لكنها الوحيدة التي تناسب الدور الذي أحتاجه لهذه الخطة
«عندما تستيقظ تلك المجنونة، أبلغيني فورا»
«نعم»
«وهل وصل أي خبر من جيسون؟»
«أبلغ أنه في الطريق»
«إذن سيصل خلال بضعة أيام»
كان من الأفضل أن ننهي كل شيء خلال 5 أيام على الأكثر كي يسير العمل بكفاءة
«تابعي تحركات قائد شبكة الألف، وأرسلي لي تقريرا يلخص ما يحدث عند أختي بحلول الغد»
«مفهوم»
بانحناءة مهذبة، اختفت ناهي داخل الظلال
هم
بعد أن أرسلتها، ألقيت نظرة حولي
كان الوقت ينتقل من أواخر الصباح نحو الظهيرة
كان يوما مزعجا يتشكل منذ الآن
يبدو أنني ضيعت فرصة الأكل
علي اتخاذ بعض القرارات الآن
موعد الطعام المقرر مع الآخرين مضى منذ زمن، وكنت قد أرسلت خبرا أنني سأتأخر بسبب بومدونغ، لذا غالبا أكلوا بدوني
من المحرج أن أذهب مباشرة إلى التدريب الآن
خصوصا أن لدي أمرا مهما عليّ إنجازه لاحقا اليوم
من الأفضل أن أستغل هذا الوقت الفارغ لأقضي ذلك أولا
تبّا
نقرت لساني بخفة، ورتبت أفكاري
مهما كرهت الاعتراف، فإن التعامل مع شخص مثل بومدونغ أضاع وقتا أكثر مما توقعت
سأعود إلى العمل
حسمت أمري، فخطوت إلى الأمام وبدأت أسير
كان المكان الذي توجهت إليه هو شركة بايكهوا التجارية، وتحديدا الطابق الأعلى حيث تقع غرفة رئيسها
«لقد وصلت»
«نعم»
ما إن دخلت الغرفة حتى ظهرت السيدة مي
وكعادتها كانت محاطة بكومة من المراسلات على مكتبها، وعيناها تمسحان كل رسالة بدقة
وبين تلك الكومة برزت زهرة واحدة، زهرة كنت قد أهديتها لها قبل رحلتي إلى بحر الشمال
«ألم تذبُل بعد؟»
كان ذلك مفاجئا، فالزهور لا تبقى عادة كل هذا الوقت، لكنها كانت هنا نضرة كأنها قُطفت للتو
حفيف
ملأ الغرفة صوت السيدة مي وهي تقلب الرسائل
وأنا أراقبها، لم أستطع إلا أن أتذكر مويونغ هي آه التي رأيتها مؤخرا
كانت تتعلم على يد السيدة مي، وكان الشبه بينهما يزداد وضوحا
«هل هذا أمر جيد أم سيئ؟»
تركتني الفكرة بمشاعر متضاربة
وبينما أقف بملامح معقدة، تكلمت السيدة مي
«سمعت أن هناك حادثة»
…
جعلتني كلماتها أضحك ضحكة محرجة
تبّا
لقد عرفت بالفعل
لا بد أنها تشير إلى ضجة هذا الصباح مع بومدونغ
أتيت إلى هنا مباشرة بعد أن انتهيت منه، ومع ذلك كانت تعرف مسبقا
«لم يكن شيئا كبيرا»
حاولت أن أهون الأمر، لكن نظرتها الحادة انتقلت من الرسائل إليّ
«قائد تحالف الفنون القتالية جاء يبحث عنك، وتقول إنه لا شيء؟»
نظرتها النافذة جعلتني أبتلع ريقي
مهما ازدادت قوتي في الزراعة الروحية، ما زلت أجد صعبا تحمل نظرات أبي أو السيدة مي
«أعرف أن التحالف يراقب الشركة، لكن أن يأتوا إليك بدل أن يأتوا إليّ… هل كان ذلك بسبب خلافك مع رئيس الفرع في المرة الماضية؟»
…
فاجأتني بصيرتها، حتى هذا تعرفه؟
«حسنا، لقد حسمته» أجبت وأنا أراوغ قدر ما أستطيع
لم يكن ذلك كذبا، لقد حسمته فعلا
حدقت السيدة مي فيّ بتركيز، وكانت نظرتها ثقيلة
كان الأمر غير مريح، لكنني ثبتُّ
بعد صمت قصير، تكلمت من جديد
«هل أتولى الأمر عنك؟»
…عفوا؟
عرضها المفاجئ أربكني
«أتولى ماذا؟»
«أي شيء تطلبه»
«لا، أنا…»
ترددت، لكنني شعرت أنني أفهم ما تعنيه
هل تعرض أن تتخلص منهم لأجلي؟
كانت السيدة مي تلمح إلى أنها تستطيع التعامل مع فرقة التنين الطائر إن أردت
حتى مع كون بايكهوا من أقوى الشركات التجارية في تشونغيوان، كان من غير المعقول أن تزيل فرقة من تحالف الفنون القتالية ببساطة
لكن حتى لو تجاهلت ذلك
«لا حاجة، أستطيع التعامل معه بنفسي»
حتى لو كان ذلك ممكنا، لم تكن لدي نية للاعتماد على السيدة مي في هذا
كنت أنوي أن أتولاه وحدي، كما قررت منذ البداية
عندما سمعت ردي، أومأت السيدة مي إيماءة خفيفة
«أفهم»
لن تسأل مجددا، كان حسمها كما هو دائما
لم يزعجني ذلك، فليس هذا هو سبب مجيئي الأساسي اليوم
«هناك أمر أريد أن أسأل عنه»
«تفضل»
«ماذا يحدث مع رئيس العائلة؟»
تجمدت السيدة مي لحظة، ثم عادت نظرتها إليّ
«أفهم أنه أرسل لك رسالة»
«نعم، رأيتها، لكن…»
كانت السيدة مي قد أعطتني رسالة تحمل كلام أبي، لكن شيئا فيها لم يطمئنني
مع أنها بخطه وبنبرته، إلا أن شيئا لم يكن مستقيما
«كنت أتساءل هل حدث شيء ما»
…
تبدلت ملامح السيدة مي قليلا، وظهر في عينيها شيء من التفكير
هذا وحده أخبرني أن هناك شيئا يحدث فعلا
انتظرت ردها
«بعد تفكير، لا أستطيع أن أخبرك في الوقت الحالي»
كان جوابها مخيبا، وشعرت بالضيق داخلي
«لم تتسلم بعد واجبات العائلة، لا مفر من ذلك»
…!
أصابني تعليقها الإضافي ببرودة في صدري
«أفهم»
أنهيت الحديث بسرعة وأنا أستوعب ما تعنيه كلماتها
لا أستطيع أن أعرف بعد
وبالتحديد، لأنني لم أتسلم واجبات العائلة بعد
وهذا يعني أن الوريث يمكنه أن يعرف، وأن شيئا مهما حدث لأبي
وفوق ذلك، من الواضح أن الأمر حساس إلى حد لا يسمح بالحديث عنه بسهولة
وأن السيدة مي اختارت كلماتها بعناية لتوصل لي هذا بشكل غير مباشر
أن تترك هذه الثغرة المحسوبة لم يكن مصادفة
«شكرا لك»
انحنيت لها، فأومأت السيدة مي بخفة مؤكدة شكوكي
لا شك أن شيئا حدث لأبي
كان واضحا أن أمرا كبيرا يحدث، لكن الأمر معقد
ليس شيئا أستطيع التحقيق فيه بسهولة
وليس شيئا ينبغي أن أتدخل فيه، كانت السيدة مي محقة، لم أتسلم واجبات العائلة بعد
في الوقت الحالي، ليس أمامي إلا الانتظار
وفي هذه الأثناء، من الأفضل أن أزور غو هيبي
أحتاج أن أسألها عن الجد أيضا
ولا يمكنني أن أواصل وضع الناس لمراقبة تشيونما إلى الأبد
هم يعرفون أننا نراقبهم
لقد لاحظت تشيونما الأشخاص الذين وضعناهم حولهم، وهذا جعل الاقتراب أصعب
تبّا
لا شيء يسير بسلاسة في حياتي، أليس كذلك؟
هززت الأفكار المزعجة عن رأسي، ثم خاطبت السيدة مي
«أنهيت ما لدي هنا، لذا سأستأذن»
«إلى أين تتجه الآن؟»
جاء سؤالها بينما كنت على وشك الخروج
«سأتجه على الأرجح نحو التحالف»
«تحالف الفنون القتالية»
تغيرت نبرتها قليلا عند ذكر وجهتي
«هل يعني هذا أنك تنوي المغادرة اليوم؟»
حدسها الحاد اخترق نواياي مرة أخرى، فحككت خدي بإحراج
كان من الصعب التحدث مع شخص بهذه الملاحظة
خصوصا أنها شخص لا أستطيع إسكاتها بالقوة
«ظننت أن المكان سيكون أقل ازدحاما إن غادرت الآن بدل أن أغادر بعد بضعة أيام»
«أرى ذلك، سفرًا آمنا»
…«شكرا لك»
بعدها خرجت من الغرفة وبدأت أسير
ومع انتهاء ما لدي في شركة التجارة، اتجهت نحو تحالف الفنون القتالية
تخمين السيدة مي لقصدي كان في محله تماما
التوقيت مناسب تماما
كانت الطرق المؤدية إلى التحالف مزدحمة على غير العادة
والسبب بسيط
لم يبق على بطولة الفنون القتالية سوى أقل من 10 أيام، واليوم هو أول يوم يمكن للمشاركين فيه التسجيل
كان المقاتلون يملأون الشوارع أكثر بكثير من المعتاد، وتجمع حشد من المتفرجين لرؤيتهم، وكان عدد الناس خانقا
ومع ذلك
بعد 5 أيام سيكون أسوأ
هذا مجرد اليوم الأول
في اليوم الأخير من التسجيل سيصبح المكان مكتظا بالكامل، لأن
العائلات النبيلة والعشائر الكبرى ستظهر كلها في اليوم الأخير
حينها سيجتمع كل مقاتل مشهور
ليس وكأنهم لا يستطيعون المجيء مبكرا، لكن للعائلات النبيلة والعشائر الكبرى أسبابها الغريبة
يظنون أن الظهور في اليوم الأول يبدو غير لائق
ذلك الاعتقاد السخيف بأن البطل يجب أن يدخل في نهاية المشهد بدخول مهيب
هؤلاء يهتمون بالمظاهر أكثر من اللازم ليأتوا مبكرا
المجيء في اليوم الأول قد يوحي بأنهم كانوا ينتظرون البطولة بلهفة، والمجيء في المنتصف لا يعطي صورة واضحة، وبما أن الجميع سيتباهى في اليوم الأخير، فهم لا يريدون أن يتأخروا عن ذلك
سياسة ومظاهر، تبّا
يا لها من طريقة بائسة للعيش
هل سيؤذيهم لو عاشوا بحرية أكثر قليلا؟
ولست أتذمر، فأنا أفضل التعامل مع عدد أقل من الناس على أي حال
وبينما أفكر في مدى الازدحام لاحقا، قررت أن أنهي تسجيلي مبكرا، لهذا تعبت وجئت في اليوم الأول
تسللت بين الحشود حتى وصلت أخيرا إلى وجهتي، مدخل مقر تحالف الفنون القتالية
مع أن المبنى الرئيسي كان محظورا، فإن منطقة المدخل كانت مفتوحة لتسجيل اليوم
في العادة حتى هذا الجزء يكون مغلقا، لكنهم استثنوه لقبول طلبات المشاركة
«رجاء اصطفوا بنظام!»
ما إن دخلت حتى سمعت أحد موظفي التحالف يصرخ وهو يحاول بصعوبة حفظ النظام وسط الفوضى
وبين الحشد، كان مقاتلون من فصائل مختلفة يتهامسون فيما بينهم
«أليس هذا سيف سونتشون المتألق؟»
«ماذا؟ هذا هو النجم الصاعد الذي يتحدث عنه الجميع!»
لم يعنِ لي الاسم شيئا
سونتشون ماذا؟
يا له من لقب طويل بشكل سخيف
لماذا يستخدمون أكثر من خمسة مقاطع لاسم؟ من المتعب تذكره
«لماذا يأتي سياف جوال لم ينشط إلا في تشونغهاي كل هذه المسافة؟»
«لابد أن تشونغهاي صارت ضيقة عليه، يبدو أنه يريد صنع اسم لنفسه»
«صحيح… يقولون إنه تجاوز القمة وهو في الثلاثين فقط، هذا مذهل!»
هو نفسه لم يكن يقول شيئا، لكن الحشد كان يصنع حوله ضجة كافية وحدها
لهذا كنت أكره الأماكن المزدحمة
«ذلك الرجل! هل يمكن أن يكون سيف شق الموج من سيتشوان؟»
«والذي بجانبه، قبضة ارتجاف الغابة؟!»
في كل مكان، لم أسمع إلا ألقابا تتطاير
ومن ردود الفعل، يبدو أن هؤلاء مقاتلون مشهورون، مشهورون لدى الجميع إلا أنا فيما يبدو
كنت أظن أنني بدأت أهتم بأمور العالم أكثر في الآونة الأخيرة
ومع ذلك، سواء في هذه الحياة أو الماضية، لم أسمع بأغلب هؤلاء
حسنا، ليس كأني كنت أهتم بالمقاتلين أصلا
ومع كثرتهم، ليس غريبا أن يصنفهم الناس ويمنحوهم ألقابا
قائمة المئة سيد، وقائمة العشرة العظام، لم تكن لتوجد لولا أن غيري يهتم بالكلام عنها
يبدو أنني الشاذ الوحيد الذي لا يعرف
«وذلك الشخص هناك!»
«والذي بجانبه!»
استمرت الصيحات، لكنني تجاهلتها ومضيت
كلما أنهيت هذا أسرع، خرجت أسرع وعدت إلى التدريب
هذا الصف يبدو قصيرا بما يكفي
وجدت صفا أقصر من غيره وانضممت إليه
رغم ضخامة الحشد، لم تكن الصفوف طويلة
والسبب بسيط، معظم الناس هنا للفرجة لا للمشاركة
لا يمكنك حتى التقديم بلا خطاب توصية
بطولة هذا العام تشترط توصية من التحالف للمشاركة، أي أن المعترف بهم فقط يستطيعون الدخول
ولهذا كان عدد المتفرجين كبيرا، يريدون رؤية الأفضل وهم يتحركون
تحالف الفنون القتالية بارع في صناعة هذه العروض
«التالي!»
تحرك الصف بسرعة، وحان دوري قريبا
تقدمت إلى الموظف وقدمت خطاب التوصية الذي كنت أحمله
الموظف، وقد بدا عليه الإرهاق، أخذ الخطاب وفتحه
«رسالة من عائلة غو… أوه؟»
اتسعت عيناه وهو يقرأ محتواها
عبست
هذا ليس جيدا
شعرت بشيء سيئ قادم
«هل يمكن أن يكون هذا… سو سو يوم؟»
بالطبع
قبل أن يكمل الموظف ذلك اللقب الملعون، دوّى صوت عالٍ
«التنين السماوي هنا!»
غطى الإعلان على صوت الموظف
«التنين السماوي؟ تقصد ذلك العبقري من شاولين؟»
انفجر الحشد بالهمهمات والتفتت الأنظار بعيدا
حتى أنا لم أستطع ألا أتفاعل
التنين السماوي؟ هل يمكن أن يكون الذي أعرفه؟
ذلك الأصلع الوغد جاء في اليوم الأول بدل أن ينتظر حتى الأخير؟
كنت أظن أن شاولين سيظهرون في النهاية، فلماذا هو هنا مبكرا إلى هذا الحد؟
التفتُّ نحو مصدر الضجة فرأيت ما يحدث
«أيها الأحمق، هذا ليس التنين السماوي!»
صحح أحدهم الرجل الذي صرخ
«دقق كلامك، إنه التنين السماوي السابق!»
ها؟
أملت رأسي بحيرة
التنين السماوي السابق؟
إن كانوا يقصدون التنين السماوي السابق، فلا بد أن الوصف ينطبق على شخص واحد
تبعت نظرتي الهمهمات، وبالفعل رأيت وجها مألوفا
من رأسه إلى قدميه كان يرتدي السواد
وكان نصل أنيق معلقا عند خصره، علامة على قوته في الفنون القتالية
ذلك الرجل الذي سيعرف يوما باسم إمبراطور النصل، أحد سادة تشونغيوان
التنين السماوي السابق
كان بينغ وو جين واقفا هناك
لماذا هو هنا مبكرا إلى هذا الحد؟
عندما رأيت بينغ وو جين، أملت رأسي
مر وقت منذ رأيته، لكنني لم أتوقع أن أصادفه هنا
وبينما أحدق به بملامح غريبة، بدا أنه لاحظني
التقت أعيننا
وفي تلك اللحظة
«أوه!»
تفاعل بينغ وو جين
«انظروا من هنا!»
وبالطبع صرخ بها بما يكفي ليسمع الجميع
«فخر غو سانسيو، غو يانغتشون، يا صديقي! هاهاها!»
…
تبّا