Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 672

الفصل 672

كانت حياتي أشبه بنفق طويل لا ينتهي

لا نور، ولا رؤية، ولا عودة إلى الخلف، كان طريقا ابتعدت فيه كثيرا حتى إن التفكير في التراجع صار بلا جدوى

ومع ذلك، لم يكن في التقدم أي وعد بنهاية، ولا أمل بأن أجد شيئا ينتظرني

كنت أمشي، وأمشي

وعندما كنت أتعثر وأسقط، كنت أنهض وأواصل المشي

وعندما يمسكني خوف الظلام ويرتعش جسدي بلا سيطرة، كنت أجبر نفسي على التحمل ثم أتقدم من جديد

هكذا كنت أعيش

أو ربما الأدق أن أقول إنني كنت موجودا فقط

كنت أسأل نفسي، ثم أجيب نفسي

لماذا كنت أفعل ذلك؟

لأن أحدا كان يجب أن يفعل، ولأنه لم يكن هناك غيري

لكنني كنت دائما أواجه إجابتي بسؤال آخر

هل كان ذلك حقا شيئا يجب علي فعله؟

هل أستطيع فعلا تبرير أفعالي على أنها ضرورة، أو أنها تحمل غاية أكبر أو قناعة؟

لم أستطع الإجابة

لأنني في العمق كنت أعرف بالفعل

لم تكن لدي غاية كهذه، ولا أفكار كبيرة تدفعني للأمام

متى حلمت بالاستقامة أصلا؟

لم أفعل، ولا مرة واحدة

لم أملك تلك الأفكار ولم أسع إليها

إذن، ما سببي؟ ولأجل ماذا عشت؟

لم أستطع الصمود أمام التيار الذي جرني معه

كان ذلك عذري

أقنعت نفسي أنه كان حتميا

وأنني فعلت أفضل ما أستطيع ضمن الظروف

وأنها مسألة بقاء

لكن حين سُئلت مرة أخرى، كانت الإجابة واضحة

«لا»

كان كله تبريرا للذات

لم أكن مضطرا لدخول النفق من الأساس

أنا من دخلته بإرادتي

لماذا؟

لأنه لم يكن هناك مكان آخر أهرب إليه

وحين دخلت، ظللت أبحث بلا نهاية عن الشخص الذي دفعني إلى الداخل

كنت أحتاج شخصا ألومه

عندما كنت أرتجف في الظلام، وعندما كنت أتخبط بلا هدف بلا أمل، وحتى عندما كنت أنهار من التعب واليأس، كنت أبحث عن شخص ألومه

لكنني كنت أعرف

في العمق، كنت أعرف

لم يكن هناك أحد ألومه

ومع ذلك رفضت الاعتراف، كنت بحاجة يائسة لمن أحاسبه

تلك كانت حياتي

حياة أهرب فيها إلى نفق، ثم يبتلعني الظلام حين أفشل في بلوغ النهاية

حياة تهرب ثم تموت، كحشرة تُسحق في الظلال

ثم عدت إلى الماضي

لم أفكر بها يوما كمعجزة

لم أتمنها أصلا، لذلك بدا الترحيب بها كأنه تجاوز لا يليق

كنت أعيش فقط لأن الفرصة مُنحت لي

هذه المرة قررت أن أعيش حياة مختلفة، حياة هادئة، مختفيا في جبل ناء، بلا أن يلحظني العالم

كانت تلك الخطة

لكن…

«لم تسر هكذا»

الحياة، كما هي دائما، رفضت أن تسير كما خُطط لها

العاصفة التي لم أستطع إيقافها جرفتني مجددا

وبحلول لحظة فتحي لعيني، وجدت نفسي في مركز الإعصار

«هل لم يكن أمرا أستطيع تفاديه أصلا؟»

هل كان هذا «القدر» شيئا لا يمكن لأي إنسان أن يأمل بتجاوزه؟

هل كنت دائما مقدرا لي أن أُسحب إلى اضطرابه؟

إن كان كذلك، فماذا علي أن أفعل؟

وماذا يمكنني أن أفعل؟

«ممّ تتعذب؟»

صوت تردد في داخلي

«اجعل الأمر لا يحدث»

إن لم أستطع تفادي أن يجرفني التيار، فعلي أن أجعل العاصفة أضعف

أو الأفضل، أن أوقف العاصفة تماما

هذا كل ما يجب أن أفعله

هسسسس!

اندفعت حرارة داخل صدري

تسربت المشاعر المغلية إلى بصري

امتلأ جسدي بالتشي

أمامي كان هناك نذير، مقدمة للعاصفة

إن تُرك بلا كبح، فسيكبر إلى زوبعة تبتلعني وتبتلع العالم كله

كان علي أن ألتهمه قبل أن يهب

قبل أن يصير كارثة أكبر، كان علي أن أحسمه الآن

لأي سبب؟

لأحل محل السيف العظيم

لإنقاذ العالم

«إنقاذ العالم؟»

إنقاذ العالم؟ أنا؟

قرمشة!

دوي!

انحرف مسار الجشع بحدة واصطدم بشجرة قريبة بدل تشيونما

هسسسس…

تبددت بقايا الجشع المتناثرة إلى ضباب، عاجزة عن توجيه ضربة مباشرة

وقفت هناك متجمدا، وعيناي مثبتتان على تشيونما

«هاه… هاه…»

خرج نفسي متقطعا، والحرارة تنسكب مع كل زفير

كان جسدي يحترق بمشاعر تهدد بابتلاعي

«هاه… هاه…»

أخذت أنفاسا عميقة وأنا أضغط يدي على جبيني

كان هناك خطأ ما

فكرة «إنقاذ العالم» جمدتني في مكاني

«هاه… هاه…»

ملأ تنفسي المتقطع الصمت بينما أحاول تهدئة ذهني المنفلت

«أنا؟ أنقذ العالم؟»

كان سببا عبثيا إلى حد لا يستحق حتى التفكير

«من أنا حتى أنقذ أي شيء؟»

كان التبرير فارغا

«لا حق لي»

تسرب التوتر من يدي، وارتخت قبضتي

«…هاه… هاه…»

كنت قد نسيت الغاية التي وضعتها لنفسي بعد عودتي إلى الماضي

«أن أعيش بهدوء، وأن أهرب»

كان ذلك هدفي

أن أهرب من تبعات أفعالي وأختبئ مما سيأتي

كنت قد عزمت أن أعيش بصمت، بلا أن يراني أحد

لكن حين تشابكت الأمور وتعقدت، تبدلت زاويتي

ومع وجود أشياء أحميها، فكرت أن أوقف سفك الدماء

وهكذا تحركت

أقنعت نفسي أن أفعل أي شيء يلزم، وأن أقتل بلا تردد

ومن يستحق الموت، حولته إلى دمى شيطانية

كان معظمهم أدوات تُستعمل ثم تُرمى

وكانت الذريعة هي ذنبهم، وأنهم يجب أن يموتوا

لكنني كنت أعرف الحقيقة

لم يكن ذلك صوابا

منذ زمن رميت الندم، ودفنت الإحساس بالذنب تحت الأرض

ومع ذلك كنت أستعد لهذا، متجاهلا ما يعنيه

هل كان هذا حقا لأجل العالم؟

«ربما»

الغاية بدت نبيلة بما يكفي

لكن…

«هل أؤمن بذلك حقا؟»

هل كان هذا فعلا لأجل العالم؟

جمدتني الفكرة

«متى صرت ملتويًا إلى هذا الحد؟»

خنقتني الحقيقة

كنت أعرف بالفعل، لم أكن أهتم بإنقاذ العالم

ولا حتى قليلا

هذا مجرد إضافة

«ولماذا أهتم إن انهار هذا العالم؟»

متى بدأت أفكر كأنني بطل؟

كان هناك شيء غير طبيعي

بدأت الحرارة الملتهبة في رأسي تبرد

وعادت عيناي تدريجيا إلى حالتهما الطبيعية

وهنا رأيتها

تقطر…

كانت تشيونما واقفة هناك تنزف، ونظرها مثبت علي

عيناها الحزينتان، والدم يسيل من زوايا شفتيها، لفتتا انتباهي

أزعجتني تلك العينان

هل لأنهما ذكرتاني بشخص ما؟ ذلك الشبه جعلهما أكثر إزعاجا

ومع ذلك، ظهر سؤال من داخلي

«تلك المرأة النازفة…»

هل هي فعلا الكارثة التي أظنها؟

«إن لم تكن كارثة، فما هي إذن؟»

ثبّت أفكاري

كنت أتردد فقط لأنها تشبه وي سول آه كثيرا

نعم، لا بد أن هذا السبب

طريقة لقتل تشيونما

لا، أمل بأنني أستطيع قتلها

جشعي يستطيع ابتلاع قوة تشيونما نفسها، كنت متأكدا من ذلك

إن كان الأمر كذلك، فعلي أن أندفع نحوها الآن وأنهي كل شيء

«لماذا لم تتفادي؟»

لكنني بدل ذلك وجدت نفسي أسألها سؤالا

«كان بإمكانك التفادي، لماذا لم تتفادي؟»

كان حاجزها قد تحطم

وبنتيجة ذلك، تلقت تشيونما سجن اللهب الذي أطلقته، لكن كان شيئا يمكنها تفاديه بسهولة

ومع ذلك لم تفعل

وليس هذه المرة فقط، لقد جُرت إلى مواقف غير ضرورية وتلقت كل هجماتي بلا أن ترد

«حتى قبل قليل، تركت نفسك تتلقين الضربة مرة أخرى، أليس كذلك؟»

اندفع الجشع نحو حاجزها

لا بد أنها رأته

الجشع يستطيع تدمير حاجزها بالكامل

هسس

بدأ حاجزها المتشقق يتجدد

يمكن كسره، لكن محوه تماما بدا مستحيلا

ومع ذلك، كون الفرص قد تظهر لم يتغير

ومع هذا، بدل أن تتفادى الجشع، بقيت ثابتة تراقب قدومه

«لماذا لم تتفادي؟ هل ظننت أنك تستطيعين الفوز من دونه؟»

«أجيبي، ماذا تفكرين…»

«بدوت كأنك تريدها هكذا»

«ماذا؟»

فاجأتني إجابتها الهادئة

«بدوت غير مرتاح، وبدوت كأنك تريد هذا، لذلك تركته يحدث»

«ما الذي تتحدثين عنه؟ أجيبي بشكل صحيح…»

«أليس هذا هو؟»

أمالت رأسها، وتجمدت الكلمات التي كنت على وشك قولها في حلقي

لكن للحظة فقط

«إذن ماذا؟ تخططين للموت فقط لأنني أريد قتلك؟»

إن كانت سمحت لي بضربها لأنني أردت ذلك

وإن كانت قبلت أن تُسحب لأنها تركتني أجرها

فهل يعني هذا أنها، بما أنني أحاول قتلها، تنوي أن تتركني أقتلها؟

وعن ذلك السؤال غير المنطوق، أجابت تشيونما بلا تردد

«لن تقتلني»

ثقتها الهادئة جعلتني أجز على أسناني

«لا تقولي هذا الهراء، إذن ما كان كل هذا؟ لعب أطفال؟»

ألم أكن أحاول يائسا قتلها؟

كيف تتكلم بهذه الثقة المستفزة؟

«لن تفعلها»

«ولماذا أنت واثقة إلى هذا الحد؟»

«لا أعرف، فقط أشعر بذلك، ثم…»

مسحت تشيونما آخر آثار الدم عن شفتيها بكمها

«قالت لي أختي ألا أقاتل بتهور»

…هاه

فوووش!

اشتعلت النيران عند أطراف أصابعي

ضغطتها وجعلتها تدور، مشكلا الرمح السامي

هذه المرة كانت تحتوي طاقة أكبر بكثير من السابق

حدود ما أستطيع التحكم به وضغطه

30% من طاقتي الكلية

مقارنة بـ 10% التي استعملتها في الرمح السامي السابق، كان هذا أقوى بثلاث مرات

«تظنين أنني لن أقتلك؟»

أي هراء هذا، الشخص الواقف أمامي هو تشيونما

مهما اختلف مظهرها وتصرفها عن ذاكرتي

فهي تبقى من أغرقت حياتي السابقة بالدم

والآن، وهي أمامي، تقولين إنني لن أقتلها؟

«لا تكوني سخيفة»

وجهت الرمح السامي المكتمل نحوها

«إن لم تكوني ستقاومين، فابقي ثابتة، سيكون الأمر أسهل»

لا تدعي مظهرها يخدعك

«سأقتلك هنا والآن»

حتى بعد تصريحي، لم تتفاعل تشيونما

فقط حدقت بي بعينيها الأرجوانيتين

نفس رد الفعل دائما

«حسنا، لنر إن كنت لن تتفادي حتى النهاية…»

«لا»

تجمدت

بينما كنت على وشك تغيير وقفي، أوقفني صوتها

لا؟

«ماذا تقصدين بلا فجأة؟»

«أنا لست أنت»

أي هراء هذا؟

عبست واشتد وجهي

«اسمي… ليس شيئا مثل أنت…»

لكن قبل أن تكمل، أغلقت فمها

وعلى وجهها الجامد ظهر أثر انزعاج

«اسم؟»

اسم تشيونما

في وقت سابق، كانت غو هيبي قد نادتها بشيء مثل يون، هل هذا ما تقصده؟

لكن هل كان لديها اسم أصلا؟

كانت تسمي نفسها تشيونما ولم تذكر غير ذلك

«ما اسمك؟»

سألتها، لكنها التزمت الصمت

إن كانت تنفي، فلا بد أن لديها اسما

ثم

«لا أعرف، لا أستطيع التذكر»

عضت تشيونما شفتها بغيظ وقالت

«…ما كان اسمي؟»

ثم نظرت إلي تسأل، كأنني أنا من يعرف

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع