حلّقت عبر سماء الليل
داعب الهواء خديّ بينما كان الهلال يتلألأ ببريق في الأعلى
كانت ليلة جميلة على نحو غير معتاد، لماذا الآن بالذات؟
كنت أشعر بحرارة الصيف العالقة وأنا أطير، والمناظر في الأسفل تتبدل مرات لا تحصى، لم تكن المسافة التي قطعتها قصيرة
قبضة
شدّدت قبضتي، وتحركت التي أجرّها قليلا، وأمالت رأسها بشكل طفيف
تطاير شعرها الأسود مع الريح، والتوت ملامحها قليلا من الضغط
لكن
«إنها لا تتأثر حتى، أليس كذلك؟»
رغم أنني كنت أجرّها من عنقها، لم تُبد أي علامة انزعاج، كيف تبقى بلا أثر وأنا أستخدم كل هذه القوة؟
ارتفع ضيقي، ممزوجا بالغضب، عندما فكرت في ذلك
كانت نظرة تشونما تومض وهي تمسح ما حولها، هل تحاول معرفة إلى أي مدى وصلنا؟
وفي اللحظة التي ظننت فيها ذلك
شعرت بلمستها على معصمي
أمسكت يد تشونما الشاحبة بذراعي بقوة
ثم
عصر
…!
بدأت تدفع عكس قوتي
لم أكن أستخدم كامل قوتي، لكن حتى مع ذلك، كانت قبضتها مرعبة
عبست
كما توقعت، ما زالت تشونما هي تشونما
«هذا أفضل على أي حال»
كان الأمر منطقيا
بل إن هذا جعل ترددي أسهل على التجاوز
وبينما أفكر في ذلك
فرررم
كثفت الحرارة خلفي ثم أطلقتها في اندفاع انفجاري
دوووم!
سرّع الانفجار المشبع بالتشي هبوطنا، فاندفعنا نحو الأرض بسرعة مذهلة
فووش، دوووم!
أطلق الاصطدام موجات صدمة تموجت إلى الخارج، وانفجر لهيب هائل عند الارتطام
دُمّرت غابة المنطقة في لحظة
اقتُلعت الأشجار الكثيفة من جذورها، وتحولت المروج الزاهية إلى أرض قاحلة
ارتفعت سحب غبار كثيفة من آثار اللهيب
سسسش
كان الغبار كثيفا لدرجة أنه حجب كل شيء من حولي، لكن عيني صارتا تخترقانه الآن
مسحت نظرتي المكان بحدة، لكن لا حاجة لذلك
خصمي لم يتحرك قيد أنملة
كنست الغبار بتشيي، فأوضحت مجال الرؤية
فووش
وحين هدأ الغبار، وقفت تشونما في قلب الدمار، تميل رأسها وهي تدلك عنقها
عبست وأنا أنظر إليها وسألت ببرود: «لماذا تبعتني؟»
…؟
بدت على وجه تشونما الحيرة من سؤالي
قالت ببساطة: «أنت من أحضرتني إلى هنا»
كانت نبرتها وتصرفها يصرخان بالتحدي، كأنها تقول: ما مشكلتك؟
كان ذلك صحيحا من الناحية التقنية، لكنني أعرف أفضل من ذلك
قلت بحزم: «كان بإمكانك تفاديه»
كانت تشونما تستطيع تفادي هجمتي
قوتها، كما ظهر حين دافعت عن غو هيبي، كانت تؤكد ذلك
لقد سمحت لنفسها أن تُمسك عمدا
سألت وأنا أضيّق عينيّ: «لماذا لم تقاومي؟ لماذا تركتِ نفسك تُؤسرين بهذه السهولة؟»
أجابت تشونما ببساطة: «لو بقيت هناك، لتأذت الأخت»
…
ثم أضافت بلا مبالاة: «هنا لا بأس»
كلماتها جعلت دمي يغلي
تمتمت وأنا أكاد أخنق غضبي: «أي هراء هذا»
إلى أي حد يمكن أن تصل عبثية هذا الموقف؟
أن تقول تشونما شيئا كهذا كان مستفزا حد الجنون
مجرد ردها القصير كان كافيا ليقلب معدتي
لكن
قلت فجأة وأنا أهدأ على نحو حاد: «حسنا»
لا يهم
لا فائدة من هدر الوقت والطاقة على الغضب، ذكّرت نفسي لماذا جئت إلى هنا
فووش
تجمعت النيران في راحتي، لتتشكل نارا مركزة زرقاء
في لحظة، أصبح بلور اللهب المكثف جاهزا، وشحنته بنية قتل وأنا أثبت نظري على تشونما
سأقتلها هنا
أنهيها، وأنهي معها عبء الكارما الذي أحمله منذ عودتي
وبينما أتهيأ، تكلمت تشونما فجأة
قالت: «هل تكرهني؟»
كان سؤالا واضحا
قلت ببرود: «نعم»
الكراهية لا تكفي، كنت أريد قتلها
مجرد وجودها كان يغيظني
سألت وكأنها لا تفهم حقا: «لماذا؟»
ثم أضافت بنبرة تكاد تكون بريئة: «لم أفعل لك شيئا»
لم تفعل
ليس في هذه الحياة على الأقل
قلت معترفا: «نعم، لم تفعلي»
في هذه الحياة كانت لقاءاتنا محدودة، ولم تبدأ هي بأي شيء ضدي
لكن
قلت: «أنت فقط لم تفعلي شيئا بعد»
أجابت بحزم: «لن أفعل أبدا»
…
لم أرد على كلامها
ربما لن تفعل
هذه الحياة مليئة بتغيرات غير متوقعة، وقد كبر الناس وتغيروا بطرق لم أتنبأ بها
لكن
«كل شيء غير مؤكد»
ذلك هو الحد
لم أستطع الوثوق بكلامها بعد كل ما عشته بسببها
فووش
بدأ بلور اللهب المكثف في يدي يتبدل
شكّلت الرمح السامي
كانت العملية أسرع من قبل، وفي لحظات اكتمل الرمح المصنوع من اللهب
قبضت عليه بإحكام، وتقدمت خطوة ولوّيت جسدي
وبالارتداد حليفا لي، قذفت الرمح بكل قوتي
هووووش!
شق الرمح المتوهج الهواء، وحرارته الشديدة تحفر طريقها نحو تشونما
…!
اتسعت عيناها، وتحركت في اللحظة المناسبة لتتفادى الرمح
أخفق الرمح السامي في إصابته واندفع نحو الغابة خلفها
وبعد لحظات
دوووم!
انفجر انفجار هائل في البعيد، وارتفعت سحابة دخان، وحملت الريح رائحة خشب محترق
ضيّقت عيني وأنا أراقب ما خلفه الانفجار
لقد أخطأ الرمح
لكن لا يهم
«لم أكن أستهدف إصابتها»
بينما تزعزعت تشونما لوهلة، تقدمت نصف خطوة
حركة صغيرة، لكنها مع التشي المكثف صارت شيئا يشبه تقنية انتقال فوري
تبدل العالم من حولي وظهرت أمامها مباشرة
لم يكن هناك وقت لتشكيل رمح آخر
بدلا من ذلك، كثفت بلور اللهب إلى هيئة أصغر ودفعته بيدي نحوها
عبست تشونما مع اقتراب هجمتي
في المرة الماضية، كانت قد حطمت بلور اللهب بيدها العارية، هل ستفعل ذلك مجددا؟
ومع اقتراب الضربة، تساءلت كيف سترد
هسس
فجأة بدأت هالة سوداء تتجمع حول جسدها
تشكّل التشي إلى حاجز رقيق شبه شفاف في لحظة
اصطدم بلور اللهب بحاجزها
دوووم!
انفجرت النار الزرقاء بحرارة محرقة
ورغم أنها انفجرت أمامها مباشرة، ساءت ملامحي
عرفت فورا
«لم يصل إليها»
تراجعت لأصنع مسافة، وقد تأكدت شكوكي
ششش
تبددت الحرارة، لتظهر تشونما واقفة بلا خدش داخل حاجزها الأسود
كان الدرع شبه الشفاف قد امتص الصدمة بالكامل
تمتمت وأنا أقرع لساني: «اللعنة»
«إذن ما زالت تملك ذلك»
ذلك الحاجز، كان إحدى قوى تشونما الفارقة في حياتي السابقة
قوتها الجسدية الساحقة وحدها كانت تجعلها شبه لا تُقهر، لكن هذا الدرع رفعها إلى مستوى كائن لا يُمس
«درع التشي المطلق»
برز الاسم في ذهني، فعضضت على أسناني
على عكس المقاتلين العاديين الذين يستخدمون تشيا واقيا لحماية أجسادهم، كان درع تشونما أبعد من ذلك بكثير
لم يكن يحميها فحسب، بل كان يبطل أي تقنية قتالية تُوجَّه إليها
مهما كانت المهارة قوية أو كانت سرا قتاليا، أمام درع تشونما كان كل ذلك بلا معنى
حتى الثلاثة العظماء صاروا عاجزين أمامها
«كيف تمكن أبي من جرحها وقتها؟»
مرّت الفكرة في ذهني خاطفة بلا جواب
ربما كان أمرا خارقا
لم يكن المقاتلون قادرين على هزيمة تشونما
ومع ذلك، كان المقاتلون هم من قاتلوا لحماية العالم من سفكها للدماء
بدت معركة بلا أمل، لكن
«كان لدينا السيف العظيم»
الشخص الوحيد القادر على تجاوز درع التشي المطلق
السيف العظيم، خصم تشونما اللدود، نجح في قتلها في حياتي السابقة
لكن هذا يعني أيضا
«من دون السيف العظيم، الدرع لا يُخترق»
كانت تلك الحقيقة القاسية التي واجهتها من قبل، والسبب الذي جعل الكثيرين يضحون بأنفسهم لحماية السيف العظيم
قرقعة
شدّدت فكي حتى آلمني
«كيف يفترض أن أخترق ذلك؟»
جعل درع التشي المطلق كل محاولة بلا جدوى
«كنت آمل ألا يكون مكتملا بعد، لكن»
يبدو أن أملي كان في غير محله، تشونما كانت قد أتقنت دفاعها بالفعل
ماذا أفعل؟
كيف أتعامل مع هذا؟
كانت الأسئلة تعصف في رأسي بعنف حتى
قالت تشونما بصوت خافت: «توقف»
ثم تابعت، وفي ملامحها حزن غريب: «أنا لا أريد القتال»
كان في كلماتها صدق غريب، يلمس شيئا خفيا في داخلي
لكن
بصقت بحدة: «هراء»
احترق ذلك الوميض من العاطفة فورا
قلت: «ليس لك حق قول ذلك»
هي لا تريد القتال؟
إن كان هناك من لا يحق له نطق هذه الكلمات في هذا العالم، فهي هي
وحتى لو كان لها الحق
قلت: «كان عليك قول ذلك منذ زمن»
ليس الآن، ليس في هذه الحياة، بل قبل ذلك بكثير، مبكرا لدرجة أنه حتى حينها كان سيكون متأخرا جدا
فووش
ابتلعتني النيران، وكان زرقة اللهب ممزوجة بحافة قاتمة، لوّث غضبي نقاء اللهب بتشي شيطاني
ما زلت لا أعرف كيف أخترق الدرع، وربما لن أعرف أبدا
لكن رغم ذلك
حان وقت التوقف عن التراجع
دوووم!
اندفعت للأمام، وتشققت الأرض تحت قدمي
لوّيت جذعي ودفعت كل قوتي إلى ساقيّ
انطلقت ركلتي نحو تشونما، والنيران عند طرفها مكثفة إلى نقطة واحدة
بانغ!
في اللحظة التي لامست فيها درع التشي، انطفأت النيران، وتبدد التشي الذي جمعته في ساقي بالكامل
اختفت قوتي
وفي تلك اللحظة القصيرة، فقدت الركلة زخمها
قبضة
أمسكت تشونما بقدمي وقذفتني بعيدا بسهولة
هووش!
تأوهت: «أوغ»
دفعني العنف لأطير بسرعة مذهلة
لم أستطع تحمل أن أبتعد كثيرا، فأطلقت بسرعة نيرانا لأكبح اندفاعي
فووش، فسسس
تمكنت من إبطاء نفسي ونظرت للأمام، أتهيأ للهجوم من جديد
لكنني رأيت تشونما واقفة أمامي بالفعل
…
اللعنة
هل كانت تعبث بي؟
تمتمت بصوت بائس: «توقّف»
صوتها، المشابه لصوت وي سول آه، جعلني أشمئز أكثر
«اعثر على طريقة»
في لحظات كهذه، علي أن أجد طريقا للأمام، كنت أفعل ذلك دائما، وسأفعل مجددا
هذه المرة لن تكون مختلفة
فتحت عين قلبي، آملا أن تكشف شيئا، أي شيء، عن درعها
«اللعنة»
أطلقت الشتيمة لحظة رأيته
«لا يوجد شيء هناك؟»
حتى عبر عين القلب، لم يُظهر الدرع أي مجرى للتشي
كيف يكون هذا؟
كل شكل من التشي له مجرى، حتى لو كان خفيا
إن كان هذا تشيا حقا، لكان ينبغي أن أرى شيئا، لكن درع تشونما المطلق لم يُظهر شيئا
«لا، ليس هذا غريبا»
بالطبع ليس كذلك
لو كان هناك مجرى مرئي
«لما خسر بايجون»
بايجون، بدقته التي تتفوق على دقتي، وحتى الثلاثة العظماء، لم يكونوا ليُهزموا بتلك القسوة
لأن هذا الدرع شبه مستحيل الاختراق، ضحوا بكل ذلك لحماية السيف العظيم
«يا لها من فوضى لعينة»
هل لا توجد طريقة لتجاوزه حقا؟
مهما حاولت، لا يمكنني حتى أن أبدأ ما لم أتعامل مع هذا
بعد كل ما تحملته منذ عودتي، أن أعجز عن خدش حاجز واحد، هذا مضحك
«هذه القوة لا معنى لها أصلا»
درع يبطل كل التقنيات القتالية، هل يصح تسميته تشيا؟
«انتظر»
ضربتني فكرة، فأوقفتني في مكاني
«ماذا لو… لم يكن تشيا؟»
إن لم يكن درع التشي المطلق تشيا، فإن غياب مجراه يصبح منطقيا
وإن لم يكن تشيا، إذن
«فهو ليس طاقة كما أعرفها»
رفعت رأسي ونظرت إلى تشونما
بادلتني النظرة بذات التعبير الحزين
قالت: «أنا»
تحركت شفتاها كأنها ستقول شيئا، لكنني لم أهتم
قلت: «الجشع»
وأصدرت الأمر: «التهمه»
قرقعة
طَقّ
…!
من ظلي، برز فم هائل وقضم درعها
تمزق الدرع
تمزق درع تشونما المطلق، الحاجز الذي لا يُخترق، بفعل الجشع
قلت بذهول: «ماذا؟»
كان رد فعل تشونما صدمة خالصة
لم أفوّت الفرصة
فووش
دفعت بلور اللهب المكثف داخل الفتحة
دوووم!
انفجر الانفجار داخل حدود الدرع، واندفعت النيران والدخان في كل اتجاه
انقشع الدخان بسرعة، لتظهر تشونما ما زالت واقفة
لكن
قطرة
سال الدم من زاوية شفتيها
مسحته بظهر يدها وحدقت فيه
همست: «آه»
ارتجف صوتها، مليئا بعدم التصديق
قالت: «إنه… يؤلم»
تلعثمها جعل الكلمة تبدو كأنها تُقال لأول مرة
نظرت إلى الدم على يدها كأنها لا تستطيع استيعابه
«هل تستغرب الألم؟»
فاجأني رد فعلها بقدر ما فاجأها
«لا أصدق»
لم يكن الدرع تشيا بعد كل شيء
قلت: «ذلك الشيء… إنه سلطة، أليس كذلك؟»
قالت: «سلطة؟»
القوة التي تستخدمها الكائنات الشيطانية التي منحها حاكمها عطاءه
شعرت فجأة أنني كنت غبيا لأني لم أفكر في هذا أبكر
قلت: «لا عجب أنه لم يكن منطقيا كفن قتالي»
لأن
قلت: «إنه لم يكن فنا قتاليا من الأساس»
…
اعتدلت وأنا أمسح العرق الذي ينحدر من ذقني
عرق؟
متى بدأت أتعرق؟
جسدي لم يكن منهكا، واحتياطي التشي ما زال وفيرا
ومع ذلك، تصرف جسدي وكأنه خائف
يا للسخف
هاه
زفرت بعمق ونظرت إلى تشونما التي تقف أمامي وهي تنزف
هل هي تنين؟
استخدامها للسلطة يجعلها تبدو كذلك
لكن
«لا توجد عدائية فطرية»
النفور الغريزي الذي أشعر به تجاه التنانين لم يكن موجودا
لا، كانت هناك عدائية، لكنها لم تكن فطرية، بل جاءت من ضرورة قتلها، لا من طبيعتها كتنين
ومهما يكن
«لم يعد الأمر يهم»
الشيء الوحيد الذي يهم الآن هو أن
قلت: «أستطيع الاختراق»
الحاجز الذي لا يستطيع اختراقه إلا السيف العظيم لم يعد منيعا
وهكذا
«سألتهمها»
ستُلتهم بذرة الكارثة هنا والآن
ارتجافة
اندفعت الحرارة
دق
بدأ نبض في قلبي، وانتشر إلى عينيّ
تحولت زرقة قزحيتي إلى سواد ممزوج بقرمزي، حتى توهجتا بلون بنفسجي
أستطيع قتل تشونما
أستطيع أن آخذ مكان السيف العظيم
اشتعلت الرغبة في داخلي
قلت آمرا: «الجشع»
تحولت الإمكانية الجديدة إلى رغبة
والرغبة صارت أملا
والأمل تحول إلى قصد
وذلك القصد توهج كنار بنفسجية
قلت: «التهمها»
زئيررر!
سأقتل تشونما
هذا كل ما يهم الآن
تحت الهلال
وبينما كان الضوء البنفسجي يلون السماء، أدار رجل نظره نحو مصدره
كان ذلك اتجاه هانام، حيث يرقد تحالف الفنون القتالية، وجهته المقصودة
لكن الآن
فووش
لم يرَ إلا جحيما هائجا
…
حوّل الرجل نظره إلى ما حوله
لكي يصل إلى هانام، كان عليه أن يمر بجبل تايسونغ، قمة شاهقة قرب شانشي
جبل كان يفترض أن يكون كثيفا وخضراءه زاهية في هذا الفصل
لكن بدلا من ذلك، كان يحترق ببريق في الليل، واللهب يبتلع قمته
والأغرب أنه رغم الحريق، بدا أهل القرى عند سفح الجبل غافلين، كأنهم لا يرون النيران
عند القمة، وقف رجل بهدوء
كان غو تشول وون، كبير عائلة غو
ثبت عيناه القرمزيتان على مصدر النار
وفوق صخرة ضخمة، جلس شيخ يرتدي خرقا ممزقة
كانت عينا الشيخ الحمراوان تلمعان، وبرز من جبهته قرن قرمزي ضخم يتوهج بخفوت في العتمة
نظر غو تشول وون إلى القرن، ثم ضيق عينيه وتكلم
قال: «لقد مر وقت طويل، هل كنت بخير؟»
التوت شفتا الشيخ في ابتسامة شريرة
قال: «أبي»