Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 670

الفصل 670

توقفت في مكاني، وملامحي شاردة وأنا أستوعب كلمات غو هيبي

«الجد؟»

كان اسما غير متوقع تماما حتى إن أفكاري توقفت عن الدوران

الجد

إن كان المعنى كما ظننت، فهو يشير إلى الرئيس السابق لعائلة غو، جدّي من جهة أبي

«لكن من يكون هذا؟»

لا أعرف

بل بدقة، لم أسمع عنه قط

لا في هذه الحياة، ولا في حياتي السابقة

كل ما أعرفه أنه مات قبل أن أولد

وعلى خلاف العشائر الأخرى، لم تكن عائلة غو تمارس طقوس تبجيل الأسلاف أو مراسم للمتوفين، لذا افترضت تلقائيا أنه مات منذ زمن ولم أفكر بالأمر مرتين

لكن الآن، ومن دون مقدمات…

«هل يعني هذا أنه حي؟»

كنت قد سمعت شائعات من قبل

حتى ملك الظل ذكره مرة، لكنني لم أتوقف عندها

«هل أوكل الجد تشونما إلى غو هيبي؟»

كان هذا عبثا، بل أفظع من العبث

قلت بصوت مشوب بالشك: «ماذا تقصدين بالجد؟»

قبل أن أتمكن من رد فعل آخر، نقرت غو هيبي جبيني

كان بوسعي تفاديها، لكنني لم أتعب نفسي

طخ!

فركت جبيني النابض بالألم وحدقت فيها بغيظ

قالت: «يا أخي، ما قصة مناداة الجد بكلمة الجد فقط؟»

قلت: «وماذا يفترض أن أناديه غير ذلك؟»

قالت: «تحل ببعض الاحترام»

قلت: «لم أتخيل أنني سأسمع كلمة الاحترام منك أنت تحديدا»

كان مضحكا أن من اشتهرت في تشونغ يوان بسوء طبعها ستعظني عن الاحترام

قلت: «لم أر وجه الرجل قط، ولا أعرف اسمه، لماذا أهتم؟ وهل ما تقولينه صحيح؟»

سواء كان الجد حيا أم لا لم يكن يهمني

لم ألتقه قط، لذا وجوده لا يعني لي شيئا

لكن…

قلت: «هل تقولين بجدية إن الجد أوكل ذلك لك؟ هل هذا صحيح؟»

إن كان قد أوكل تشونما إليها فعلا، فالقصة تتغير تماما

حينها سيصبح الأمر شأنا عائليا

قالت: «لماذا سأكذب عليك يا أخي؟»

قلت: «أستطيع أن أتخيل سببا»

قالت: «هذا مؤلم، أهذا كل ما بيننا من ثقة؟ بعد كل ما فعلته لك وأنت صغير، أُنظف فوضاك وألعب معك…»

قلت: «يا أختي»

قاطعتها قبل أن تواصل

قلت: «أنا لا أمزح»

قالت: «همم»

كان الحديث يطول وصبري ينفد

قلت: «هل صحيح فعلا أن الجد ظهر وأوكلها لك؟»

عندما كررت سؤالي بريبة، مدت غو هيبي يدها بدل أن تجيب

قالت: «أمسك يدي»

كنت أعرف ما تنويه، فأمسكت يدها بلا تردد

طنين

تحركت الطاقة بيننا

تشابكت طاقتها مع طاقتي، وتجاوبت مع تقنية عجلة النار ذات اللهب التسعة

قالت وهي تدفع طاقتها لتربطنا معا: «سأخبرك الحقيقة ابتداء من الآن»

كان هذا قيدا، قسما فرضته على نفسها مرتبطا بطاقتي

قالت: «بدءا بسؤالك السابق»

لم أضيع وقتا بالسؤال لماذا تصل إلى هذا الحد، نحن الاثنان نعرف أن هذا أبسط طريق لحسم المسألة

قالت: «نعم، الجد أوكل ذلك الطفل إليّ»

بقيت الطاقة مستقرة، لا اضطراب في نبضها ولا في أنفاسها

كانت الحقيقة

قلت: «إذن… منذ متى…»

قاطعتني بابتسامة ماكرة: «يا أخي، هذا ليس عادلا»

قالت: «سؤال واحد في كل مرة، تذكر؟ لا تكن تافها»

ماذا يمكن أن تريد أن تسألني؟

قالت وهي تحثني: «هيا»

عبست وأجبت بفتور: «سأجيب عن أسئلتك بصدق ابتداء من الآن»

قالت مبتسمة برضا: «جيد»

ثم سألت سؤالها

قالت: «ذلك الطفل، هل ستقتلها؟»

مباشرتها أربكتني، لكنني أومأت بخفة

لا فائدة من المراوغة

قلت ببرود: «يتوقف الأمر»

لم تكن إجابة حاسمة، لكن عزيمتي اتخذت قرارها منذ زمن

قالت: «…لماذا؟»

قلت: «لأنه شيء علي أن أفعله»

كانت تلك الحقيقة البسيطة

قالت: «تحتاج أن تقتلها؟ هذا ما عليك فعله؟»

قلت: «يا أختي، توقفي عن تسميتها طفلا، هي ليست كذلك»

قالت: «يا أخي»

قلت: «أنا أتحمل هذا لأنني أعرف أنك لا تفهمين، لا تجعلي صبري ينفد بسبب هراء»

كتمت ضيقي وحدقت فيها

قالت بصوت خافت وعيناها تحملان حزنا غريبا: «لقد تغيرت يا أخي»

نظرتها أصابتني بألم، لكنني تجاهلت ذلك

قلت: «نعم، تغيرت، كان علي أن أتغير»

لكن هذا لا يهم

قلت: «وأنت أيضا تغيرت يا أختي، لماذا تدافعين عنها؟»

قالت: «حسنا…»

ضحكت بخفة، وكان جوابها مراوغا

قالت: «لكنني أؤمن أنه لو تعرفت إليها لفهمت، لذا…»

قلت: «لا أريد أن أتعرف»

كان هذا سخيفا، لا حاجة لأن أسمع المزيد

كم بقي لأعرفه؟

لقد تحملت ما يكفي من هذا في حياتي السابقة

لا سبب يدفعني للتعمق أو لتحمل العواقب

تشونما ليست مثل نامغونغ بي آه أو جيغال هيوك

الناس يمكن أن يتغيروا

هذا شيء فهمته في هذه الحياة

لكن تشونما… كانت في مستوى مختلف تماما

هل يمكن أن تتغير؟ ربما

لكن…

كيف يمكنك أن تكوني واثقة إلى هذا الحد؟

وماذا لو لم تتغير؟ هل أستطيع تحمل عواقب فشل كهذا؟

من دون هذا اليقين، كان الأفضل إنهاء الأمر قبل أن يبدأ

سألت: «هل تعتقد حقا أن هذا هو التصرف الصحيح؟»

قلت: «الصحيح والخطأ لم يعودا يهمان، قلت لك من قبل إنه شيء علي أن أفعله، الآن أجيبي»

بدأ ضيقي يتسرب إلى طاقتي، وصار الهواء حولنا أثقل

قلت: «لماذا أوكل الجد إياها لك؟»

ارتجفت الطاولة القديمة بيننا تحت ضغط الطاقة المضطربة

لم أكن أحاول تخويفها، كان هذا مجرد أثر لمشاعري غير المستقرة وهي تتسرب

تلاقت أعيننا، كلانا ثابت لا يلين

امتد الوقت، رغم أنه لم يكن سوى لحظة خاطفة، وأخيرا كسرت غو هيبي الصمت

ظننتها ستجيب، لكنها قالت بدل ذلك

قالت بهدوء: «لن أخبرك»

…ماذا؟

كلماتها لوت ملامحي المتوترة أكثر

تجمدت لحظة أحدق فيها بذهول بعد أن سمعتها

أي نوع من الهراء هذا؟

قالت: «إن كنت قد قررت مسبقا ما ستفعله يا أخي، فلا شيء أكثر ليقال، أليس كذلك؟»

كان قصدها واضحا، لن تتزحزح

حدقت فيها بغيظ، لكن سلوك غو هيبي لم يتغير

لم يترك لي هذا سوى خيار واحد

قلت ببرود: «افعلي ما تشائين»

إن لم ترد الكلام فلن أجبرها، القيد الذي وضعته على نفسها يضمن أنها لن تكذب، لكنه لا يجبرها على الإجابة

قلت: «لأنني سأفعل ما أشاء أيضا»

شأن عائلي؟ طلب من الجد؟

لا شيء من هذا يهمني

سأفعل فقط ما علي فعله، ومع هذه الفكرة بدأت أنهض

شينغ

تردد صوت سحب سيف من غمده في الغرفة

فرررم!

امتلأ الهواء برنين ثقيل مشؤوم، وقصد بارد جعل نظرتي تقسو

قلت من دون أن ألتفت: «يا أختي»

التي سحبت السيف كانت غو هيبي

كانت تشير بطرفه إلى ظهري

فرووش

اشتعلت ألسنة لهب من يدها والتفت حول نصلها

انتشرت الحرارة بينما دار اللهب واشتد

لم تكن هناك نية عدوان، لكن المقاومة كانت واضحة

سيف غو هيبي تحدث نيابة عنها

قلت ببرود: «ماذا يفترض أن يعني هذا؟»

أجابت بابتسامة مرة: «يعني ما تراه تماما»

قالت: «ما دامت نيتك على حالها، فلن أسمح لك بالاقتراب منها»

قلت: «وماذا؟ هل ستقاتلينني؟»

قالت: «قتال؟ أترى أختك بهذه الدرجة من الوهم؟»

فرووش!

ازداد اللهب توهجا، وصارت حرارته محسوسة تقريبا

قالت: «سأخسر في لحظة على الأرجح، أنت قوي يا أخي»

تصريحها المباشر جعلني أعجز عن الرد لحظة

غو هيبي المتعجرفة، تعترف بالهزيمة بهذه السهولة؟

ومع ذلك لم يتزعزع تعبيرها

لو كانت غو هيبي القديمة لرفضت بعناد الاعتراف بقوتي، لكن ها هي تسحب سيفها رغم أنها تقر بفارق القوة

هل بلغها مرتبة هواغيونغ أحدث تغييرا داخليا؟

لم أكن متأكدا، أي تحول مرت به خلال السنوات الأخيرة كان خارج فهمي

ومع هذا…

قلت: «تعرفين ذلك ومع هذا تمنعينني؟ يا أختي، هل جننت؟»

كان الغضب واضحا في صوتي

قلت: «هل هي مهمة إلى هذا الحد بالنسبة لك؟»

مهمة لدرجة أن تشهري سيفك في وجهي؟

علقت الكلمات في حلقي عندما طفت فكرة أخرى

رغم أننا نتشارك الأب، لم نكن قريبين بما يكفي لنسمّي أنفسنا عائلة حقا

لم أستطع أن أنطقها

كيف أفعل وأنا من تسبب بنهايتها في حياتنا السابقة؟

كوني سعيدة

حتى وهي تنزف وتغلق عينيها، كانت غو هيبي قد طلبت مني أن أكون سعيدا

الذكرى جعلتني أشعر بالغثيان

تبّا

لعنت في داخلي وأطلقت زفيرا طويلا

فرررم

أدرت طاقتي لأهدئ نفسي، لا يمكنني أن أسمح للعاطفة أن تعمي حكمي الآن، ليس في هذه اللحظة الحرجة

قلت: «يا أختي، أنت تسيئين فهم شيء ما، هذا ليس عن الفوز أو الخسارة»

غو هيبي مدهشة

لا أعرف كيف، لكنها بلغت مرتبة هواغيونغ في هذا العمر، ما يجعلها مرشحة قوية للقب ملكة السيف يوما ما

لكن رغم ذلك…

قلت: «لا يهم، علي فقط أن أنهي هذا بسرعة وأمضي»

بالنسبة لشخص في مستواي، ثلاث ثوان تكفي

في ذلك الوقت أستطيع شلها ثم أتابع

طقطقة

دفعت الأرض وانطلقت نحو غو هيبي، عازما على إنهاء الأمر بسرعة

…!

اتسعت عيناها بدهشة عندما قطعت المسافة في لحظة

لكن ما إن كدت أصلها…

تحطم

انهار سقف الكوخ بعدما اخترقته قوة هائلة

دووي!

دوّي!

اجتاحت موجة من طاقة مضطربة الهواء، ونثرت الحطام في كل اتجاه

تلاشى الكوخ القديم بالكامل، ولم يبق سوى فوضى من التراب والخشب المتكسر

ومن خلال سحابة الغبار، ظهر شخص وسد طريقي

كانت هالته سوداء حالكة تمتص الضوء

تحكم ذلك الشخص بالطاقة الهائجة حوله، وثبت نظره الحاد عليّ

قلت وأنا أضيق عيني: «…أنت، ما أنت؟»

قال: «لماذا تزعج أختي؟»

شعرت بصدر يضيق وأنا أحدق فيها

كانت تشونما

وقفت أمام غو هيبي كأنها تحميها، وحدقت بي بعينين بنفسجيتين حادتين

كان شعرها الأسود الموشى ببنفسجي يلمع كسماء مرصعة بالنجوم، وحضورها يشع بجمال لا ينتمي لهذا العالم

ذلك المظهر كان دون شك مظهر تشونما التي أتذكرها من حياتي السابقة

لكن…

قالت بنبرة ثابتة: «لا تزعج أختي»

…هاه

أطلقت ضحكة

كيف لا أضحك؟

قلت: «لا، هذا لا يمكن أن يحدث»

هذا كثير جدا

قلت بصوت ممتلئ بعدم التصديق: «على الأقل، لا ينبغي أن تكوني واقفة هناك»

كان الأمر سخيفا إلى حد لا يصدق

في أي عالم كنت سأتخيل تشونما تقف هناك لتمنعني وتحمي غو هيبي؟

كان المشهد متناقضا لدرجة أنه قلب مشاعري بعنف

تلاشى الخوف والقلق الذي شعرت به

وفي مكانهما، تجمد الذنب وتصلب إلى غضب

قلت ببرود: «هذه وقفة لا ينبغي لي ولا لك أن نقفها أبدا»

لم يكن يهم من يقف هناك، لكن لا يمكن أن نكون نحن

وخاصة ليست هي

قلت: «أنت بالذات، لا ينبغي أن تكوني في هذا المكان أبدا»

عبست تشونما وأمالت رأسها قليلا كأنها لا تفهم

قالت: «لا أفهم ما تقول، فقط توقف عن إزعاج أختي»

حاولت غو هيبي التدخل: «يون آه، انتظري…»

لكن تشونما تابعت وهي تقاطعها: «إن واصلت إزعاجها، فحتى إن كنت أنت، لن أسامحك»

تردد صدى كلماتها داخلي

أسامحك؟

هل تشونما تتحدث عن المسامحة؟

قلت بصوت منخفض مليء بالذهول: «كيف تجرؤين على قول ذلك لي؟»

يا لها من وقاحة

لا هي ولا أنا نستحق المسامحة، ومع هذا تتحدث كأن الأمر سهل

وأنا أنظر إليها، طفت إلى ذهني عبارة

«النسيان نعمة»

لا أتذكر أين سمعتها أو متى، لكنها كانت الآن أصدق من أي وقت

نعم، النسيان نعمة

كان هذا التفسير الوحيد لكيف يمكنها قول شيء كهذا

لا، حتى لو تذكرت فستبقين كما أنت

لأنك تشونما

لا تشعرين بالذنب، وستعيدين الفوضى وسفك الدماء حتما

هذه هي حقيقتك

طقطقة

بدأت أجذب طاقتي إلى الداخل

انطلقت من قلبي، وسرت في مساراتي، وأغرقت كل جزء من جسدي

هسس

اسود شعري أكثر، وبرزت عروق حول عيني

التفت طاقة سوداء حول يدي واشتد لونها

قلت: «أنت محقة، لقد بالغت في التفكير، سأُنهي الأمر هنا»

حاولت غو هيبي إيقافي: «أخ…»

دووي!

لكن الأوان كان قد فات

كنت قد صرت أمام تشونما بالفعل

إمساك!

!

لففت يدي حول عنقها وأطلقت طاقتي

وبقفزة، قذفتنا معا إلى الهواء

كنت قد اتخذت قراري منذ زمن، سأوقفها مهما كان الثمن

وذلك الوقت كان الآن

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع