Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 623

الفصل 623

طَقّ!

داعبت أنفي رائحة شيء يحترق

هذا المكان، من يستطيع أن يقول كيف كان شكله في الأصل؟

كل شيء احترق مرة بعد مرة، حتى إن ملامحه الأولى ضاعت منذ زمن

كان من المستحيل تخيل ما كان عليه سابقا

لم يبق سوى عالم من رماد أسود وجمر ما زال يتوهج

يا لها من فوضى

أطلقت ضحكة قصيرة وأنا أنظر حولي

لم يكن هذا مكانا آخر، بل داخل قلبي أنا

كون العالم يبدو هكذا يعني أن داخلي متفحم وفاسد مثل هذا المكان

مثير للشفقة

كل عزمي على أن أعيش بشكل صحيح ذهب هباء

هذا ما أصبحت عليه

خفضت بصري

تحت هذا العالم المشتعل، كانت هناك مساحة بالكاد صمدت

كان طفل يجلس هناك، يرتجف وهو يحاول بكل ما يملك أن يصد اللهب الزاحف

صغير، هش، ومرعوب حتى النخاع

[شهيق… شهيق…]

تبّا

هذه الذكرى كانت ملعونة حقا

«هيه»

[شهيق… ها؟]

عند ندائي، رفع الطفل رأسه

كانت عيناه ضيقتين، ووجهه حتى وهو طفل يبدو شرسا على نحو مقلق

«انظر إلى هذا الوجه»

بوجه كهذا، سينادونه شرسا طوال حياته

«هاه…»

أطلقت زفرة عميقة وأنا أحدق في الطفل

«ما هذا المظهر المثير للشفقة؟»

[أرجوك… أنقذني… أنقذني!]

مد الطفل يده نحوي، وأمسكت يده الصغيرة بحافة سروالي

[أرجوك، أرجوك أنقذني!]

[أريد أن أرى أمي… أرجوك]

كان صوته صادقا

صرخة صغيرة لكنها واضحة، من شخص يتشبث بالحياة بكل ما لديه

متى كان ذلك؟

متى بدا صوتي هكذا يوما؟

حاولت أن أتذكر، لكن… لا شيء

لا شيء

ولا مرة

ولا مرة واحدة

بعد اختفاء أمي، لم أصرخ هكذا أبدا

إذن…

«هل ستجلس هنا تبكي بلا نهاية؟»

[شهيق… شهيق…]

«اصمت»

…!

توقف الطفل عن البكاء فورا عند كلمتي

«لا تبك، اصمت، هذا مزعج»

[شهقة… شهيق…]

«إن بكيت الآن ستخسر، حياتك أصلا متدمرة»

ستأتي أيام لا حصر لها للبكاء لاحقا

كان عليه أن يكبت ويتحمل، ومع ذلك ها هو يبكي هكذا

[أمييي…]

لم يستطع الطفل أن يكبت أكثر، فعاد ينتحب من جديد

تنهدت بعمق أكبر وأنا أشاهده

«ليست لديك أم يا طفل»

…!

آه، ربما لم يكن ينبغي أن أقولها هكذا

صحيح أنها الحقيقة، لكن رغم ذلك

«حسنا، لن تراها قبل… لا أعلم… 30 سنة؟»

هذا تقريبا، إذا حسبت حياتي السابقة أيضا

حتى لو كنت أبحث عنها، فالأمر عمليا…

«يعني كأنها غير موجودة»

[واااه!]

«صوتك مرتفع جدا، هل أضربك كي تسكت؟»

[شهقة…]

قرفصت لأكون بمستوى عيني الطفل

«هل كنت تريد أن تعيش؟»

[شهيق… شهيق…]

«لم أظن ذلك، لكنك أنت كنت تريد؟»

كنت أؤمن أن الحياة بلا معنى

هكذا عشت

حتى لو مت فورا، لا فرق، هكذا كنت أرى الأمور

«لكن يبدو أنك لا تفكر بهذه الطريقة»

لماذا يصرخ هذا الطفل هكذا؟

«لماذا تريد أن تعيش بهذا اليأس؟»

لم أستطع فهم ذلك

«حياتك جحيم»

حتى الآن، هي فوضى دموية

مهما حاولت أن أتجنب حياة كهذه، تعود الأمور دائما إلى هذه النقطة

«وربما ستبقى هكذا»

قَطر

تسرب شيء رطب على يدي، فنظرت إليه

«ها؟»

من دون أن أدري، كانت راحة يدي ملطخة بالأحمر

كان دما يقطر من أطراف أصابعي

كان هذا ندما

ندما كنت أحاول بكل جهدي أن أنساه

يا للسخرية، حتى هذا يستطيع أن يتجسد بهذه الوضوح

رفعت يدي وأريتها للطفل

«هذه هي الحياة التي ستسلكها»

[شهيق…]

«لا أستطيع حتى أن أتذكر كم شخصا قتلت»

ومن الآن فصاعدا، لن أتذكر تلك الأعداد أيضا

قتلت الكثير

أكثر من أن يُعد، وأكثر من أن يُتذكر

«هل كان يجب أن يكون الأمر هكذا؟»

لم يكن هذا السؤال للطفل، بل لي أنا

«هل كان من الضروري حقا أن أعيش بهذه الطريقة؟»

ارتجف الطفل خوفا بينما كان عالمي يحترق ويتحول إلى رماد من حولنا

كنت أسأل نفسي

هل كان عليك…

أن تعيش هكذا فعلا؟

بالطبع لن أحصل على إجابة

لن أجيب نفسي في النهاية

[أرجوك أنقذني…]

ما زال الطفل يتشبث بالحياة

[أريد أن أعيش…]

وأنا أنظر إليه، لم أستطع منع نفسي من التساؤل

هل كنت أريد أن أعيش؟

ربما… ربما نعم

طفَت ذكرى إلى السطح

أول مرة وقفت في سوق بعد عودتي بالزمن

حين لم أستوعب الموقف تماما، وسط الضجيج وحشود الناس، قلت لنفسي

كنت أشتاق أن أرى هذا المشهد

حتى في تلك الأيام الهادئة

رغم أنها كانت أسوأ أيام حياتي

كنت أتمنى تلك الأيام

ولهذا شعرت بالاطمئنان

المشهد الذي رأيته وأنا أموت كان مشهد ذلك اليوم

[هل تريد بطاطا؟]

تلك اللحظة التي التقيت فيها بذلك الطفل

حتى لو كانت الحياة قبلها جحيما

فذلك المشهد الواحد كان يعني شيئا لي على الأقل

«لكن، تعرف…»

قَطر

مسحت خد الطفل بيدي الملطخة بالدم

«يجب أن يتوقف هذا الآن»

[إيك… إيك…]

«إلى متى ستظل مترددا؟»

ارتجف الطفل خوفا من لمستي

[أم… أمي…]

بكى كرضيع

حسنا، هو طفل بالفعل

أن أشاهد نفسي أبكي هكذا

كانت تجربة غريبة

حتى لو كان مجرد وهم

واصلت وأنا أنظر إلى الطفل المرتجف

«كان هناك من يكرر أن عليك ألا توجد»

[شهيق…]

وببطء، حرّكت اليد التي تلامس خد الطفل

انتشر الدم مع الحركة، تاركا خطوطا خلفه

ثم أوصلت يدي إلى عنقه

قَبضة!

أمسكته بإحكام

[غُه—!]

أطلق الطفل أنينا مكتوما

تردد

وعناد

هذا هو اسم هذا الطفل

التردد الذي يمسكني من الخلف

المشاعر التي رفضت بعناد أن أتخلى عنها

ومع ذلك…

«أنت أكثر جزء عديم الفائدة فيّ»

كانت تلك خلاصة أمري

شيء عرفته طوال الوقت

«…ومع ذلك»

كانوا أيضا الجزء الذي لا أريد أن أخسره أبدا

هذا الطفل كان ذلك بالنسبة لي

لكن

«الأمر صار أكثر مما أحتمل، لم أعد أستطيع التمسك»

ولهذا أمسكت عنقه

ارتجاف

اليد التي قبضت على عنقه كانت ترتعش بعنف

الإحساس كان واضحا بشكل مقزز

«تعرف…»

نظرت إلى الطفل وأنا أتكلم

«لم أرد أبدا أن أتخلى عنك»

كلمات لم أعترف بها لأحد

«حتى الآن، ما زلت أشعر بهذا»

لأن اللحظة التي أتخلى فيها عنه…

«سأضطر أن أقبل الأمر»

أن أي أمل في حياة طبيعية انتهى

أنني لن أعود إنسانا، بل تنينا

سأضطر أن أقبل تلك الحياة

كنت أظن أنني حسمت أمري مسبقا

لكن واضح أنني لم أفعل

الحقيقة أنني كنت أعرف أصلا

«أنا لست إنسانا»

حقيقة فهمتها منذ زمن طويل

«ولن أعود كذلك مجددا»

وأعرف أيضا أنه لا رجعة

حتى لو ظللت أسأل نفسي هل كان ذلك اختياري حقا

«…لكن تعرف»

مهما يكن

«حتى مع معرفتي بكل هذا، الأمر ليس سهلا»

العناد

ذلك العناد السيئ السمعة، أعرفه أكثر من أي أحد

ومع ذلك لم أستطع أن أتركه

لماذا؟

لماذا أعجز عن شيء بسيط كهذا؟

لماذا تعفن عالمي إلى هذا الحد؟

لا أعرف

هل لأنه لم يكن لدي استعداد لأن أكون تنينا؟

رفض كونك تنينا لا يجعلك إنسانا من جديد

أعرف ذلك جيدا

منذ اللحظة التي قررت فيها أن أصبح شيطانا…

منذ اللحظة التي تخلّيت فيها عن نفسي لأحمي شيئا آخر

كنت قد فهمت

فات الأوان للعودة

كنت أعرف ذلك

عرفته بوضوح، ومع ذلك لم أستطع

لماذا؟

حتى أنا لا أعرف

هل كانت الإنسانية مهمة إلى هذا الحد؟

لماذا عذبت نفسي بها كل هذا العذاب؟

لا أعرف

لكن الآن ليس وقت الغرق في الأسباب

طالما تمسكت بهذا العناد…

لن أستطيع التقدم

وإن لم أستطع التقدم، فلن أستطيع حماية ما يجب حمايته

حياتي كانت دائما على ميزان

دائما سلسلة اختيارات

كنت أضع خياراتي على الميزان وأختار الأثقل

هكذا عشت دائما

حتى الآن، ولو متأخرا، أفعل الشيء نفسه

«كنت أخف من كل شيء آخر، هذا كل ما في الأمر»

نعم، هذا كل شيء

[أنقذني… أرجوك! لا أريد أن أموت!]

شددت قبضتي ببطء حول عنق الطفل

[أريد أن أرى أمي… أبي!]

وصلتني صرخات الطفل

كان علي أن أتجاهلها

بقتل جزء واحد من نفسي، هل سيتغير شيء حقا؟

هل سيغير هذا الفعل شيئا كبيرا؟

لا أعرف

لكن كان علي أن أفعلها على أي حال

قَبضة!

[شهيق…]

امتلأت عينا الطفل باليأس وأنا أزيد الضغط

طَق طَق!

بدأت النيران حولنا تتحرك من جديد، مهددة بابتلاع حتى المساحة الصغيرة التي صمدت بالكاد

«أنا آسف»

هذا كل ما استطعت قوله للطفل وأنا أنظر إليه

«لا أعرف إن كانت هناك مرة قادمة»

كان هذا النهاية للطفل ولي

«شكرا لك، على كل شيء حتى الآن»

ومع ذلك، استعددت لأن أكسر عنق الطفل

كانت هذه الخاتمة الطبيعية

لكن حينها…

دُوم!

وسط النيران…

دُوم! طَق!

شدّ انتباهي شيء غريب

صوت الجمر الذي كان يحترق بثبات

دُوم… طَق… دُوم

بدأ يبطؤ

ثم…

دُوم

فجأة، لم يعد هناك أي صوت

…؟

توقفت، وأرخيت قبضتي قليلا وأنا أشعر بذلك الإحساس الغريب

نظرت حولي

ثم رأيته

اللهب الذي كان يرقص ويأكل كل شيء حولي توقف كله

«ما هذا؟»

قبل لحظة كان صاخبا جدا

أي ظاهرة هذه؟

أفزعني الأمر، لكنه لم يكن كافيا ليوقفني

دفعت ارتباكي جانبا وعدت لما كنت أفعله

«انتظر، ماذا؟»

وحين نظرت من جديد، اتسعت عيناي

الطفل الذي كنت أمسكه بيديّ اختفى

تجمدت في مكاني، مذهولا من هذا التحول المفاجئ

حفيف

…!

وأمام عيني، أدركت أن هناك الآن شيئا آخر، شيئا ليس الطفل

ساقان

رفعت بصري بسرعة

كان هناك شخص يقف أمامي

شخص يحمل الطفل ذاته الذي كنت أخنقه قبل لحظات

[شهقة…]

كانت تضم الطفل، أنا الأصغر، إلى صدرها

ما…؟

عقدت حاجبي وأنا أحدق في تلك الهيئة غير المتوقعة

كانت ملامحها غير واضحة، ضبابية، تجعل رؤيتها صعبة

ما هذا…؟

هل يمكن أن يكون…؟

«هل أنت روح شيطان الدم؟»

سألت، متذكرا كيف ظهر كيان كهذا من قبل بأشكال غريبة

لكن صوتها جعلني أتوقف

«هم»

كان صوت امرأة

وصوتها مألوف، كأنني سمعته في مكان ما من قبل

لكن

لم أستطع تحديده

صوت من هذا؟

لم أتذكر

هل كان هذا خدعة أخرى من روح شيطان الدم؟

«هذه المرة، ما الذي جئت لتفعليه—»

«أنا»

قاطعتني في منتصف الجملة، فتوقفت عن الكلام تماما

في العادة كنت سأتجاهلها وأواصل الكلام

لكن لسبب ما، لم أستطع

«كنت أتمنى ألا تتخذ هذا القرار، ولهذا تمسكت بعنادي»

صوتها الهادئ حرّك شيئا في أعماقي بلا تفسير

وجعل زاوية في قلبي تؤلمني ألما ثقيلا

«في الحقيقة، كنت أعرف أيضا، بل أكثر من ذلك لأنني وضعت ترتيبات لهذا»

هدهدت الطفل برفق بين ذراعيها، كأنها تواسيه

«لكن جشعي جعلني أؤجل مرة بعد مرة، ويبدو أن هذا آذاك»

اهتز داخلي

كلماتها، رغم أنني لم أفهمها بالكامل، أقلقتني

«…من أنت؟»

هي ليست روح شيطان الدم، غرائزي قالت ذلك بوضوح

تلك المرأة ليست روح شيطان الدم

إذن من تكون؟

هل يمكن أن تكون…

«السيف العظيم؟»

تذكرت وقت جناح التنين السماوي حين واجهت الشيطان السماوي

في ذلك الوقت، كنت قد امتصصت طاقة السيف العظيم بعد كلمات أمي

كان أمرا قررت أن أحسمه حين ألتقي أمي من جديد

وبناء على ذلك، تساءلت إن كانت هذه الهيئة هي السيف العظيم

لكن…

«هه»

أطلقت المرأة ضحكة خافتة عند كلامي، صوتها هادئ لكنه ممزوج بحزن

«قريب، لكن لا، لست من تتوقع»

استدارت، وخطت خطوة واحدة إلى الأمام

ثم…

فوووش!

«…ما هذا؟»

منذ أن لامست قدمها الأرض، بدأ عالم الرماد من حولي يتغير

فششش!

انبثق عشب أخضر فوق الأرض السوداء، وانتشر يلتف حول المنطقة

الأشجار التي كانت قد تعفنت استعادت ألوانها

المكان الفارغ تغير مرة بعد مرة

حتى ظهرت كوخ صغير تحت عالم تزينه أوراق الخريف

كل ذلك حدث في ثوان معدودة

خرخشة! طَقّة ثقيلة!

تردد صوت دولاب ماء يدور قرب الكوخ

زقزقة! زقزقة زقزقة!

ومن الغابة خلفه، دوى تغريد الطيور

قلبي، الذي كان فاسدا ومتعفنا، صنع ذلك العالم المقفر الذي رأيته قبل قليل

لكن الآن…

ما هذا المكان؟

هذا العالم الذي تبدل فجأة…

[شهيق…]

«هيا، لا بأس»

هدأت المرأة الطفل وهي تمشي بهدوء نحو الكوخ

وبحركة رشيقة، جلست على الشرفة الخشبية ونظرت إليّ

لم تكن نظرتها واضحة

كانت هيئتها وملامحها ضبابية، تجعل رؤيتها مستحيلة

ومع ذلك، بطريقة ما، كنت أعرف أنها تنظر إليّ

«…من أنت؟ ما أنت؟»

سألت وأنا أحدق فيها

فأجابت

«كنت في الماضي قلبك»

دُوم

قفز قلبي قفزة واحدة عند كلماتها

«كنت عينيك، وأذنيك، وساقيك، وكنت سيفك، وأيضا…»

مسحت شعر الطفل الذي تحمله برفق

«كنت كل شيء لرجل واحد، وأما لطفله»

هوى ورق خريف واحدة على حجرها

تبعها بصري بلا وعي

«لكن الآن، لأنك لم تعد تتذكرني… الآن…»

ارتجف صوتها قليلا وهي تكمل

«صرت بلا اسم»

بدا كأنها تخاف أن تنطق به

«يمكنك أن تدعوني هكذا، بلا اسم»

مرت لحظات بعد أن طلب غو يانغتشون وقتا

كانت سيدة القصر تقف إلى جانبه، تراقبه وهو جالس وعيناه مغمضتان

لأنها حكمت أنه أدرك شيئا ويحتاج وقتا ليستوعبه

«هم…»

وأثناء مراقبتها له، وجدت سيدة القصر نفسها تفحص غو يانغتشون ببطء

لسبب بسيط

كلما نظرت إليه أكثر، زاد شبهه بشخص ما

هذا ما خطر في بالها وهي تحدق في غو يانغتشون

في البداية لم أظن أنهما يشبهان بعضهما

لم يكن هناك سوى بعض السمات المميزة التي تتشابه

ومن ناحية الشكل، كانت هناك فروق كثيرة، هذا ما خلصت إليه

ولهذا تجاهلت فكرة أنهما أقارب دم مباشرين

على الأقل، هذا ما كانت تظنه

لكن بعد لقاءين فقط، اضطرت سيدة القصر إلى إعادة النظر

تذكرت تصرفات غو يانغتشون في لقائهما الأول

كلماته الغاضبة، حين سألها إن كانت فعلت الشيء نفسه برفاقه

وطريقته وهو يهدد بأنه سيقلب كل شيء إن كانت فعلت

كان ذلك يشبهه

رغم أن سلوكه وكلامه كانا مختلفين تماما

بل إن…

كان أكثر رعبا بكثير

مقارنة بعدوانية غو يانغتشون الخام، كانت قدرته على كبح نفسه وهو يطلق ضغطا ساحقا أكثر إخافة

أتساءل كيف سيكون الآن

حتى في ذلك الوقت، كان وحشا

وبناء على حالة طفله، كانت تملك تصورا عما تتوقعه

لكن ذلك زاد فضولها فقط

لم أحسم الأمور معه آنذاك…

فكرة مؤسفة

في نظرها، هو وحده كان خصما يستحقها

لكن الآن، ومع اقتراب حياتها من نهايتها، صار ذلك ذكرا مرا حلوا

لو رأيته مرة أخرى…

سمحت لنفسها بخيال عابر

ثم محته بسرعة بابتسامة خفيفة

لا وقت لمثل هذه الأفكار في حالتها الحالية

أعادت سيدة القصر انتباهها إلى غو يانغتشون

حتى لو تجاهلت حقيقة أنه ابنه، فما عرفته عنه حتى الآن كان مذهلا

أن يصل إلى هذا المستوى في عمره يكفي ليكون مثيرا للإعجاب

والآن، كان قد حطم وعاءه واستيقظ كتنين

وهذا يعني…

يوحي بأن وعاءه لم يكن إنسانيا منذ البداية

إن كان الأمر كذلك…

فمن تكون؟

النساء اللواتي كن بجانبه آنذاك

أي واحدة منهن هي أم هذا الطفل؟

كان عددهن كبيرا جدا لتتنبأ بدقة

شيء واحد كانت واثقة منه…

لم تكن أي واحدة منهن تفتقر إلى الجمال

بل كن جميلات على نحو لافت

لم تتذكر واحدة بدت ناقصة

ومع ذلك، هذا الطفل… كيف صار هكذا؟

كان أمرا محيرا

وبينما كانت تفكر…

وووم

«هم؟»

بدأ جوهر الجليد أمامها يطلق توهجا خافتا

«…ماذا؟»

توقفت سيدة القصر، وهي تلاحظ الشذوذ في جوهر الجليد

هووووش!

فجأة، ومع اشتداد الضوء المنبعث من جوهر الجليد، أخذت دوامة صقيع تدور في الفضاء حول غو يانغتشون

لكن الصقيع لم يبد أنه يقترب منه من تلقاء نفسه

بل بدا كأن…

غو يانغتشون كان يمتص الصقيع

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع