Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 589

الفصل 589

في غرفة صغيرة في الطابق العلوي من الشركة التجارية، مساحة ضيقة لدرجة يبدو معها إدخال بضعة أشخاص أمرا صعبا، ومع ذلك كان هنا نحو 6 أشخاص مجتمعين

كان في الوسط فراش رقيق مفروش، ووقفت السيدة مي أمامه تنحني باحترام

«أنا هوران مي من عائلة مي، المسؤولة عن شركة بايكهوا التجارية، يشرفني لقاء الآنسة من قصر بحر الشمال»

تحدثت السيدة مي بنبرة رسمية، فردت عليها الشخص الممددة على الفراش بابتسامة خفيفة

«أوه، لا داعي لكل هذه الرسمية، يمكنك التعامل معي ببساطة أكثر»

فتاة حيوية

بل متهورة، لا، لقد لوّحت آنسة قصر بحر الشمال بيدها وكأنها تصرف كلام السيدة مي

لكن بعد ذلك

«لا يجوز يا آنسة، كيف تتحدثين بخفة مع شخص من السهول الوسطى؟»

جاء صوت من الشخص الواقف خلفها

«أينما ذهبت يجب أن تنالي الاحترام الذي تستحقينه، خصوصا في أرض غريبة كهذه»

بدا هذا الشخص أحد مرافقيها

والحزم في صوته يوحي بأنه تجاوز مرحلة القمة بسهولة

أما الشخص الآخر الواقف قريبا، بلباس مشابه، فغالبا كان مرافقا آخر

عند سماع كلمات المرافق بدت آنسة قصر بحر الشمال مرتبكة قليلا

«أوبوم… هذا ليس حتى من أرضنا، كيف أتوقع أكثر من هذا؟ ثم إنني تسببت بالمشاكل، أليس كذلك؟»

يا لها من ثقة، فكر غو يانغ تشيون وهو لا يفهم ما الذي يجعلها جريئة إلى هذا الحد

وبحركة خفيفة عدلت الآنسة وضعها وجلست، كإشارة احترام لمضيفتها

«يا آنسة…!»

بدا المرافق مذعورا وتقدم ليمنعها، لكن كلمات الآنسة سبقت حركته

«اسمي يوري، ويعرفونني باسم نجمة بحر الشمال الرابعة، شكرا لاستقبالي هكذا»

ومع انحناءة خفيفة تمايل شعرها الفضي الأبيض برشاقة، ثم رفعت رأسها وابتسمت ابتسامة صغيرة

«ليس هذا تماما ما تخيلته للقاءنا… هيهي»

بالطبع لا

الهروب من البيت ثم الإمساك بها بهذه الطريقة لم يكن جزءا من خطتها بالتأكيد

«إنه محرج قليلا بصراحة»

خدشت مؤخرة رأسها بحرج، وتكلمت يوري بنبرة فيها شيء من الخجل، ثم ساد الصمت بعدها

لم يبد أن أحدا يريد الكلام

مرت بضع ثوان، ثم كانت السيدة مي هي من كسر الصمت مجددا

«نحن ممتنون لأن شخصا بمقامك قد شرّف السهول الوسطى بحضوره…»

«هيهي، لا شيء يذكر»

«لكن هناك أمرا يجب أن نسأل عنه»

«ما هو؟»

«قبل أن نواصل ضيافتنا، نود أن نفهم لماذا حاولت الهرب، هل يمكنك شرح ذلك؟»

«آه»

كان واضحا أنها تريد معرفة سبب اختفاء يوري قبل قليل رغم أنها كانت محاطة بالمرافقين

«هل لم تعجبك ضيافتنا؟»

«أوه، أبدا»

«إذن هل يمكنني أن أسأل لماذا تصرفت بهذا الشكل؟»

نبرة السيدة مي الهادئة دفعت يوري إلى ضحكة خفيفة ثم إجابة

«أنا فقط… أردت أن أتجول»

«تتجولين؟»

«نعم»

الإجابة البسيطة بشكل غير متوقع جعلت حتى السيدة مي تتعثر قليلا في الحفاظ على هدوء ملامحها

هذا هو تفسيرك؟ حقا؟

لكن وجه يوري كان صادقا وهي تشرح أكثر

«لطالما أردت زيارة السهول الوسطى، خصوصا هانام، حيث تحالف الموريم، ظننت أنني لن أحصل على فرصة كهذه في حياتي، لكن حين وصلت لم أستطع المقاومة»

ابتسامتها المشرقة كانت ممتلئة بالحماس

«لذا أردت أن أرى تحالف الموريم… وأزور أيضا معبد شاولين الشهير»

«…أتقولين إن هذا سبب محاولتك للهروب؟»

«آسفة على ذلك، لكنني شعرت أنه إن بقيت هنا فلن أستطيع الخروج، و… حسنا، كنت محقة، أليس كذلك؟»

عند سماع هذا وجد غو يانغ تشيون نفسه يشكك في كلامها داخليا

لن تتمكن من المغادرة بمجرد وصولك؟

نبرتها الواثقة بدت غريبة

«إذن… بما أننا وصلنا لهذا، ألا يمكنني أن أتجول اليوم على الأقل…؟»

«لا، لا يمكنك»

محاولة يوري للمساومة قُطعت بحسم من السيدة مي

«السهول الوسطى أخطر بكثير مما تتخيلين يا آنسة»

«أوه، لكن ليوم واحد فقط…»

«لقد كُلّفنا بضمان سلامتك طوال إقامتك في السهول الوسطى، والخروج بتهور أمر خطير، و…»

ثبتت نظرة السيدة مي الحادة على يوري

«وبالنظر إلى ما طلبه منا قصر بحر الشمال لحمايتك، فنحن لا نستطيع السماح بهذا أبدا»

«…أوغ»

أطلقت يوري تأففا واضحا، منزعجة من الرد الصارم

لم يستطع غو يانغ تشيون إلا أن يفكر كم أنها محيرة

كيف يمكن لشخص يبدو بهذا الشكل أن يتصرف بكل هذا اللامبالاة؟

شبهها بمو يونغ هي آه، ببرودها وجمالها الجليدي، كان يفترض أن يجعلها تبدو متزنة وبعيدة المنال

بل إن شعرها الأبيض جعل يوري تبدو أبرد حتى من مو يونغ هي آه

لكن تصرفاتها وحركاتها كانت عكس مظهرها تماما

إذن لماذا أنا هنا أصلا؟

ما زال غير قادر على فهم الوضع، فاكتفى غو يانغ تشيون بالمراقبة بصمت

«لكن…! إنه لم يصل بعد!»

«يا آنسة؟ ماذا تقصدين بهذا؟»

«ريشة السهول الوسطى الحمراء!»

أي ريشة؟

هتاف يوري المفاجئ جعل الجميع بملامح حائرة

«أليس الحديث الحقيقي يبدأ عندما يصل؟»

هذا اللقب الغريب جعل السيدة مي تعبس بعمق

ريشة حمراء؟ من المفترض أن يكون هذا؟

لم يكن لقبا يعرفه أحد

حتى السيدة مي لا تبدو أنها تعرفه، فكر غو يانغ تشيون

وبينما كانت السيدة مي تعقد حاجبيها وهي تفكر، اتسعت عيناها فجأة كأنها فهمت شيئا، وتحولت نظرتها نحو غو يانغ تشيون

ما الأمر الآن؟ لماذا تنظر إلي؟

بعد أن حدقت فيه للحظة أعادت السيدة مي انتباهها إلى يوري

«يا آنسة، هل يمكن أنك تقصدين…»

«إن كانت الأمور لا تتحرك قبل أن يأتي، فهذا يعني أنني أستطيع أن أتجول على الأقل حتى ذلك الحين، ولو قليلا فقط…»

لكن قبل أن تكمل تذمرها، تحولت نظرة يوري بعيدا عن السيدة مي واستقرت مباشرة على غو يانغ تشيون

«لحظة!»

وأشارت إليه بإصبعها وهي تصرخ

«أنت من ضربني!»

اتهامها المفاجئ جعل مرافقيها يتحركون فورا

الغرفة الضيقة أصلا امتلأت توترا ثقيلا

ضربها…؟

العداء في نظرات المرافقين كان واضحا، وأصبحت نظراتهم حادة

هذا سيئ، فكر غو يانغ تشيون

«لا، ليس الأمر كذلك، الموضوع أعقد قليلا من…»

قبل أن ينهي شرحه بدلت يوري وضعها فجأة، وركعت ويداها متشابكتان بترتيب أمامها

وكانت تحدق فيه مباشرة وهي تفعل ذلك

ماذا تفعل الآن؟

قبل أن يستوعب هذا التصرف الغريب، تكلمت يوري مجددا

«عذرا» قالت وهي تنظر إليه مباشرة

«أنا…»

كان صوتها مختلفا، كأنها تقلد صوت رجل بحرج، لا، هذا بالضبط ما كانت تفعله

لماذا تتكلم هكذا فجأة؟

وبينما كان غو يانغ تشيون يتساءل عن غرابة الموقف نظرت إليه يوري وتكلمت

«هل لا بأس أن أتزوجك؟»

«…؟»

تجمد الجو فورا وكأنه صار جليدا

لم يصدر أحد صوتا، حتى النفس الخافت لم يسمع

لمدة ثانية تقريبا تجمدت أفكار غو يانغ تشيون تماما

وكانت تلك الثانية كافية

«ما الذي تهذي به هذه المجنونة الحقيرة؟»

قبل أن يوقف نفسه انطلقت الكلمات من فمه

لقد مر وقت طويل منذ أن شتم بهذه الطريقة

«شهقة…»

بجواره استنشقت مو يونغ هي آه الهواء بوضوح من الصدمة

وغو يانغ تشيون نفسه أراد أن يغطي فمه ندما

سال عرق بارد على ظهره

ثم…

«واو»

تفاعلت يوري مع انفجاره

«لقد شتمت، واو!»

ردها كان غير متوقع تماما

«يا للروعة، قلت عني مجنونة حقيرة، يا له من أمر مثير، ليست الإجابة التي كنت أتمناها، لكنها صريحة ومنعشة»

«…»

«هل يمكنك قولها مرة أخرى؟ لم يسبق أن شتمني أحد»

تراجع غو يانغ تشيون خطوة بلا وعي، وهو يتيقن أكثر فأكثر أنها مجنونة فعلا

هذا… مزعج

مهما كنت صبورا، لا أريد حقا التعامل مع شخص بهذه الدرجة من الجنون

هي تشبه مو يونغ هي آه بما يكفي ليجعل الأمر غير مريح، ومع شخصية كهذه أصبحت أشد إزعاجا

نعم، هذا هو الأمر

هي بالضبط نوع الشخص الذي لا يريد أن يتورط معه

آنسة قصر بحر الشمال كانت، بلا شك، النوع الذي يصطدم به غو يانغ تشيون أكثر من غيره

وبينما كان يفكر هل يكتفي بالخسارة ويهرب بسرعة…

«أنت»

ناداه أحد مرافقي يوري من خلفها

فوووم

شعر غو يانغ تشيون بدانتينه تتحرك كرد فعل

التفت ليواجه المرافق وهو يضيق عينيه

«أيها الهمجي، ماذا قلت الآن للآنسة؟»

«همجي؟»

هذه جديدة

سبق أن نُعِت ببلطجي ومارق وحتى مجنون، لكن همجي؟ هذا وصف مبتكر فعلا

«أن تتفوه بمثل هذه الكلمات الوقحة… أهل السهول الوسطى حقا يوافقون سمعتهم القذرة»

اختيار الرجل لكلماته كان مستفزا إلى أبعد حد

والزمجرة في صوته كانت مشوبة بالطاقة

«هل تعرف أصلا من تكون هذه، حتى تتجرأ على التفوه بمثل هذه الكلمات؟»

«لقد عرّفت نفسها بشكل واضح»

«اصمت!»

أنت من سأل، فكر غو يانغ تشيون، منزعجا من صراخه المفاجئ

«كيف يتجرأ وضيع مثلك على التفوه بهذه الإهانة أمام نجمة بحر الشمال؟ يجب أن تشكرها لأنها جاءت إلى هنا أصلا!»

«أوبوم، ألا تبالغ قليلا؟»

«ابقِ في الخلف، سأدافع عن شرف الآنسة أمام هؤلاء الأوباش»

«لا داعي ل…!»

حاولت يوري إيقافه بصوت عاجل

لكن أوبوم لم يستمع

تقدم خطوة ومد يده نحو السيف المربوط إلى خصره

«دعني أريك ما يقدر عليه سيف بحر الشمال»

شينغ!

بدأ يسحب نصل سيفه، لكن…

طخ!

تجمد في مكانه

ظل السيف نصفه داخل الغمد بينما وقف أوبوم بلا حركة، عاجزا عن التحرك

قبل أن يسحبه بالكامل كان خنجر حاد قد ضغط على عنقه

«لا تتحرك»

تقطر

خط رفيع من الدم سال من الموضع الذي خدش فيه النصل جلده

«أأنت… أيها…»

التي كبلته لم تكن سوى تانغ سو يول

في لحظة ما انتقلت خلفه، وخنجرها موجه بدقة إلى حنجرته

وقد فاجأه هذا التحول غير المتوقع، فتطايرت عينا أوبوم وهو ينظر حوله بذعر

وعند رؤية ذلك تكلم غو يانغ تشيون أخيرا

«3 ضربات»

تحولت عيون الجميع نحوه

يوري

السيدة مي

حتى مو يونغ هي آه

وبالطبع أوبوم، الذي أصبح ينظر إليه بتجهم وحيرة وهو مكبل

«في المرة الأولى تجاهلت الأمر حين بصقت كلمات قلة احترام على السيدة مي»

صوت غو يانغ تشيون كان هادئا، بل لطيفا تقريبا، لكن تحته حد قاطع

«ثم تجاهلت الأمر حين وجهت هراءك نحوي»

التوى وجه أوبوم بحيرة وهو يحاول فهم الكلام

«وأخيرا، تجاهلت حتى محاولتك سحب سيفك»

سواء فهم أوبوم أم لا لم يكن يهم

«مزاجي اليوم سيئ أصلا»

صار صوته أبرد وهو يثبت نظره على أوبوم

«ومع ذلك تحملتك 3 مرات بالفعل»

ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه

«إن نطقت بكلمة أخرى فستموت»

لن تكون هناك فرصة رابعة

نظرة عينيه الجليدية قالت ذلك بوضوح

«كيف تجرؤ…»

عاجزا عن ابتلاع كبريائه، بدأ أوبوم يتكلم من جديد

تساءل غو يانغ تشيون إن كان سيسكت، لكنه ارتاح لأن الرجل لم يستطع كبح نفسه

قبل أن يكمل أوبوم جملته كانت يد غو يانغ تشيون قد وصلت بالفعل إلى عنقه

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع