Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 513

الفصل 513

«أبي؟»

انفلتت الكلمة مني دون قصد

عندما أدركت أنني قلتها، صُدمت لدرجة أنني كدت أغطي فمي، هل سمعني؟ أدار أبي رأسه نحوي

تلاقت أعيننا

اتسعت عينا أبي، هل تفاجأ لأنني ظهرت فجأة؟ مرّت هذه الفكرة في ذهني

«آه»

لكنني أدركت بسرعة أن هذا ليس السبب

سبب رد فعله غالبًا هو

«لا بد أنه بسبب شكلي الآن»

كان جسدي قد عاد إلى مظهره الأصلي بعد أن أوقفت تقنية تبديل الهيئة، ومع أن بقايا التحول السابق ظلت عالقة، كان هناك تغير واضح في مظهري

قبل لحظات فقط كنت أتأمل هيئتي الجديدة بإعجاب، والآن أقف أمامه بهذا الشكل، لا عجب أن أبي تفاجأ

وفوق ذلك

«ما هذا المكان؟»

ألقيت نظرة حولي

إلى أي عمق تحت الأرض بُني هذا المكان؟ رغم أنني هبطت بسرعة عبر حفرة، إلا أن الوقت الذي استغرقته يوحي بأنه في عمق كبير

كما أن أثر سم خافت ورائحة دم امتزجا في الهواء كانا مزعجين

هالة كثيفة كانت تملأ المكان، ممتزجة بحرارة

مجرد الإحساس بها جعل شعر جسدي يقف

الجو كان ضاغطًا إلى حد يكاد يخنق

ما هذه الحالة؟ ما الذي يحدث هنا؟ ضيقت عيني وأنا أنظر إلى الأمام

لماذا كان السيد السماوي ينزف ويركع؟

ولماذا كان شيخ عشيرة تانغ يبدو وكأنه فقد صوابه؟

«كنت أخطط للتعامل مع ذلك العجوز غدًا»

كنت قد رتبت تحركاتي مسبقًا

لم يعد هناك معنى للانتظار، لذا طلبت من ناهي أن تجهز مكانًا منعزلًا كي أقبض عليه وأستجوبه بهدوء بحلول الغد

«هذا يعقد الأمور»

والآن ماذا علي أن أفعل؟

«هل فعل أبي هذا؟»

هل أسقط الشيخ؟ هل خرج من الغرفة وبدأ يفتك بلا توقف؟

«أبي؟»

لم أستوعب الأمر بسهولة

كنت متأكدًا أن أبي ليس شخصًا يتصرف باندفاع دون خطة أو سبب

لكن ها هو يطلق غضبه بهذا الشكل

هل يمكن أن يكون

«…بسببي؟»

لأنني كدت أموت بسبب تسميم عشيرة تانغ؟ هل ظهر أبي فجأة بعد أيام من الغياب وأحدث هذه الفوضى بسبب ذلك؟

«…»

لم أستطع الجزم

لو كان أي أب آخر، فقد يتصرف هكذا فعلًا إذا أُذي ابنه

لكنني كنت أظن أن أبي مختلف عن هؤلاء

«مستحيل»

الظروف تشير إلى ذلك، لكن الفكرة بدت غير معقولة

ثم كيف سيعرف أبي أصلًا أن الشيخ هو من يقف خلف الأمر؟

حتى لو وصل إلى سيتشوان أمس في أقرب تقدير، هل يعقل أن يكشف كل شيء بهذه السرعة؟

«هذا مستحيل»

حتى لو عرف كل شيء، فالتصرف بهذه الثقة مسألة أخرى

من أين جاءت هذه الثقة؟

[من أين ستأتي؟ الإجابة بسيطة، على الأقل بالنسبة لمقاتل]

«…نويا؟»

ردًا على السؤال الذي طفا في ذهني، أعطاني نويا الجواب بهدوء

[القوة، ماذا يحتاج المقاتل غير ذلك؟]

ما إن عرف بالحادثة، كان دافعه الأساسي للتحرك هو قوته

بالنسبة لمقاتل، الأمر يعود في النهاية إلى قدرته

قوة تكفي لتحمل أي مسؤولية

«قد يبدو هذا فظًا، لكنه الحقيقة الأبسط»

وعلى الأقل في تشونغيوان، كانت هذه هي الحقيقة الأهم

وهذا يعني

«…لقد أطلقها فقط، أهذا كل شيء؟»

كنت أعرف أن أبي قوي

مع أنني لم أكن أعرف إلى أي حد

على الأقل

«أقوى مني»

أقوى مما كنت عليه في حياتي السابقة، وربما ليس أضعف من الشيطان السماوي

هكذا كنت أعتقد

لكن

«…إن كان قد فعل هذا بالسيد السماوي»

نظرت إلى السيد السماوي وهو راكع على ركبة واحدة أمام أبي

لحيته البيضاء ملطخة بالدم، وكتفه يبدو متضررًا بشكل غير طبيعي

غالبًا أُصيب بضربة قوية

بحسب ما أراه، أبي هو من أوصل السيد السماوي إلى هذه الحالة

«حتى لو باغته، هل يستطيع فعل ذلك فعلًا؟»

تذكرت مرة في الماضي عندما هاجم أبي قاعة قصر الليل الأسود وقتل مقاتلًا من مرتبة هواغيونغ

تساءلت إن كان هذا شبيهًا بذلك

«لكن حتى إن كان الأمر كذلك… السيد السماوي يبدو سليمًا أكثر مما ينبغي»

من تركيز الطاقة الداخلية في الهواء، كان هناك قتال بالفعل

ومن كثافتها، بدا أنه حدث قبل لحظات فقط

وهذا جعله أغرب

«لم يمض وقت طويل منذ غادر أبي»

رغم أنني تحركت بسرعة، لم يمر وقت يُذكر، ربما أقل من ربع ساعة

«خلال هذه المدة القصيرة، أوصل السيد السماوي إلى هذه الحالة؟»

وفوق ذلك، مظهر أبي لم يتغير منذ غادر الغرفة

لا أثر للتعب، وكأنه لم يفعل شيئًا

إن كان قد حدث قتال فعلًا

«…فلا بد أنه سحقه تمامًا»

يمكن القول إنه طغى عليه بالكامل، هو الذي يُعرف بأنه أحد حكام السماء الثلاثة

بلعت ريقي بجفاف

هذه ليست مجرد استعراض

«من الأفضل ألا أحاول يومًا مخالفته»

كنت أظن أن أبي يعيش وهو يخفي قوته الحقيقية، لكنني لم أتوقع أن تكون بهذا المستوى

يجب أن أتجنب استفزازه مستقبلًا، قرار استقر في قلبي تلقائيًا

«على أي حال، دعك من هذا»

تجاوزت السيد السماوي المنهك بعيني ونظرت إلى أبي

كان أبي يقترب ببطء من السيد السماوي، ويده اليسرى غير مقبوضة

كانت تتوهج بأحمر ساطع، ويتصاعد منها لمعان خافت بلا حرارة

عرفت فورًا

كم من الطاقة الداخلية كانت مجتمعة في تلك الكف

المشهد وحده جعلني أكتم دهشة كادت تخرج

«ذلك…»

رأيته من قبل

مرة واحدة فقط، في ذلك اليوم من حياتي السابقة عندما قاتلت أبي

كانت نفس القوة التي رأيتها حينها

«…قمة تقنية عجلة لهب غو»

الفن السري الأخير من فنون عائلة غو القتالية

لا يستخدمه إلا من أتقن تقنية عجلة لهب غو

«يا ابني الثالث»

«…!»

عند صوت أبي ارتجفت بلا وعي

«أظنني قلت لك أن تنتظر، أليس كذلك؟»

«آه، هذا… أعتذر…»

حوّل أبي نظره عني وعاد إلى السيد السماوي

النظرة في عينيه لم تكن عادية أبدًا

«هل ينوي قتله؟»

السيد السماوي؟ هذا سيئ

«ماذا أفعل؟»

سيكون الأمر مزعجًا إن مات السيد السماوي بيد أبي هنا

ليس لأنني أحاول أن أبدو فاضلًا الآن

السبب بسيط

«ما زلت لم أعرف شيئًا»

ما زالت المعلومات تنقصني

وجود السيد السماوي في هذا المكان الغريب بدا مرتبطًا بالشيخ، وفوق ذلك

«كلام الطبيب المكرم مهم أيضًا»

تذكرت تحذير الطبيب المكرم لي بأن أكون حذرًا مع السيد السماوي

وأنا أفتش عن مخرج وأبحث عن حل، تكلم أبي

«كيف وجدتني؟»

«عفوًا؟»

«كان يجب أن يكون ذلك مستحيلًا مع وجود نجم عجلة النار»

نجم عجلة النار؟

كلام أبي أعاد إلى ذهني الشمس الصغيرة التي كانت تطفو في السماء

هل كان يسميها نجم عجلة النار؟

إذًا هذا يعني

«كنت محقًا بشأن سبب عدم قدرتي على استشعاره»

كان كما توقعت تمامًا، نفس القوة التي تحدث عنها نويا، تجسد القصد

هو ما أخفى حضوره

«كيف وجدت طريقك إلى هنا؟»

«…أحرقت الرابط وخلقت رنينًا»

لمع في عين أبي شيء من الاهتمام عندما سمع جوابي

«الرنين… إذًا كانت هناك طريقة كهذه»

«هاه؟»

تجمدت في مكاني وأنا ألمح تعبير أبي

«…هل يبتسم؟»

بدت زاويتا فمه مرفوعتين قليلًا

لم أرَ هذا التعبير إلا للحظة

«أحسنت»

«…!»

أثنى علي أبي بشكل غير متوقع

وعندما سمعته، لم أستطع منع شعور خفيف بالسرور

طقطقة

«كخ…!»

لكن أبي أمسك وجه السيد السماوي

يا للعجب

«أبي… انتظر…!»

فوووش

اندلعت نار قرمزية هائلة وأطلقت ضوءًا ساطعًا

ابتلعت النيران جسد السيد السماوي بالكامل

مع أنها نار، كان لونها أحمر شديدًا، أحمر إلى حد يوحي بأن وجود نار بهذا اللون مستحيل

«هذا سيئ»

عضضت شفتي وأنا أراقب، لقد احترق السيد السماوي حتى الموت أخيرًا

أمام نيران بهذه الضخامة، لن تبقى حتى عظامه

وبينما بدأ الذعر يصعد في صدري، أعاد أبي نظره إلي

تلاقت عيناه بعيني وأنا واقف وفمي مفتوح، ثم قال

«لا تقلق، لم يمت»

«…ماذا؟»

كلام أبي جعلني أنظر إليه بدهشة

هو محاط بهذه النيران المستحيلة، ومع ذلك لم يمت؟

هل يقصد أنه ما زال حيًا بالكاد، لكنه قد يموت قريبًا؟

ومع نبرته القاسية، بدأ عرق بارد يظهر على جبيني

«أحرقت ما لا لزوم له»

شرح أبي، كأنه يوضح الأمر

ما لا لزوم له؟ لم أفهم بعد

«لو كان غيره، لأحرقته حتى الموت، لكن من أجل خطيبتك سأترك الأمر»

«…آه»

عند كلام أبي تذكرت متأخرًا

السيد السماوي من عائلة نامغونغ

في خضم ما يحدث نسيت ذلك للحظة

«صحيح… لا ينبغي قتله، حتى لهذا السبب»

مرّت هذه الفكرة في رأسي

لكن حتى لو تذكرت، هل كنت سأتدخل؟

أفكاري، الباردة والمنفصلة رغم الموقف، أنكرت أنني كنت سأتدخل

كنت قاسيًا دائمًا، لكن بعد تحولي صرت أشعر بإنسانيتي أقل

وأنا أكبت شعورًا بالغثيان، سألت أبي

«…أبي»

«تكلم»

«السيد السماوي جانبًا، ما حكاية الشيخ…؟»

أشرت إلى الشيخ

لم يستطع الهرب، فظل جالسًا يرتجف وهو يشاهد السيد السماوي يحترق

«…»

انتقل نظر أبي إلى الشيخ

وعندما التقت عيناه بعيني الشيخ، بدأ الشيخ يرتجف بلا سيطرة

«سمعت أنه سممك»

سماعه يقولها بهذه البساطة جعلني أقبض يدي بقوة

كلام أبي يعني أنه جاء لأنني سُممت

هذا الشعور غير المألوف دفعني لأن أصرف نظري قليلًا

«…كيف عرفت أنه هو؟ لم تمكث هنا طويلًا»

لم أكن قد أخبرت ملك السموم بعد

كانت خطتي أن أقبض على الشيخ وأستخرج كل المعلومات قبل أن أقول شيئًا

لكن كيف عرف أبي أن يشك بالشيخ؟

رد أبي ببساطة

«لم أعرف»

«ماذا؟»

إجابة غير متوقعة

«…ماذا تقصد…؟»

قبل لحظة قال إن الشيخ سممني، والآن يقول إنه لم يعرف؟

«هذا مختلف تمامًا عما قلته قبل قليل…»

وعندما رأى حيرتي، أعطاني تفسيرًا أوضح

«الشيء الوحيد الذي كنت متأكدًا منه هو أن أحد الشيوخ مسؤول»

«…إذًا؟»

«إذًا خططت للقبض على جميع الشيوخ والتحقق واحدًا تلو الآخر»

«…»

وأنا أستمع إلى كلام أبي، فرغ رأسي تمامًا

ماذا سمعت للتو؟ إذًا

«…لأنه لا يعرف من هو بالتحديد، كان ينوي القبض على جميع الشيوخ؟»

كان هذا كلامًا ساحقًا من نواحٍ كثيرة

وبينما أحاول جمع أفكاري المبعثرة، نظر أبي إلى الشيخ وتابع

«استغرق الأمر نصف يوم، الوقت الذي قضيته في تعقب آثار حضور شيوخ عشيرة تانغ»

نصف يوم

عندها فقط فهمت أين كان أبي عندما اختفى فجأة

استُخدم الوقت لحفظ آثار جميع الشيوخ داخل عشيرة تانغ الواسعة

«لهذا بحثت عن الذي بدا لي الأكثر ريبة، ومن رد فعلك، كنت محقًا»

«…نعم»

وبينما يتكلم، تقدم أبي نحوي

«أرسلت رسالة إلى ملك السموم، وسيصل قريبًا»

متى فعل ذلك؟

«نيران السيد السماوي ستخمد قبل وصول ملك السموم، لذا لا تقلق»

بمعنى آخر، كان يحذرني من التدخل

وليس أنني كنت أنوي ذلك أصلًا، فقد أرعبتني النيران

اقترب أبي مني ببطء حتى توقف أمامي أخيرًا

واستقرت نظرته الباردة علي

إحساسي بعينيه جعل عرقًا باردًا ينفجر مني

كنت قد اختلقت عذرًا عن التحول قبل قليل

لكن كيف أشرح مظهري الآن؟

ندمت فورًا

«تبًا، لم يكن يجب أن آتي لأبحث عنه»

كان يجب أن أسمع كلامه وأنتظر، والآن سأتلقى توبيخًا بسبب التهور

لا عذر حقيقيًا

عيناي اللتان صار فيهما مسحة زرقاء خفيفة

الزرقة في شعري، الحراشف التي تميز جلدي، وبنيتي التي تضخمت

ربما أستطيع تبرير الحجم بأنه نتيجة التحول

لكن الباقي؟ لا فرصة

وأنا أبحث بجنون عن تفسير مقنع، تكلم أبي

«هذا…»

أغمضت عيني بقوة

لا مفر

وبينما أتهيأ للتوبيخ

«…أرى»

تفاجأت من تغير نبرته، ففتحت عيني قليلًا

المشاعر في صوته كانت واضحة

مشاعر لم أشعر بها من أبي من قبل

في صوته الذي بدا هادئًا كعادته، استطعت أن ألمسها بوضوح

«أنت حقًا…»

كانت تلك المشاعر بلا شك

«…ابن أمك»

كان ذلك حنينًا

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع