Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 477

الفصل 477

«تباً…»

في اللحظة التي عدت فيها ورأيت المشهد أمامي، لعنت بصوت منخفض

كنت قد عدت إلى الحجرة تحت الأرض حيث التقيت تانغ جيمون للمرة الأولى

«هل تم رميي خارجاً للتو؟»

تنهدت بإحباط

كنت أتحدث في منتصف الكلام، ثم تم رميي للخارج بلا أي مساحة للنقاش

«لماذا يكون من يُسمّون أنفسهم أبطالاً هكذا دائماً؟»

لم نتحدث حتى بشكل صحيح

تصرفت وكأنها تعرف شيئاً، ثم أعادتني إلى هنا بلا تردد

طَقّ

جززت أسناني من سخافة الموقف

أين نويا؟

حتى وسط الفوضى، بحثت تلقائياً عن أي أثر لنويا، لكنني لم أسمع شيئاً ولم أشعر بشيء

على الأرجح أنه ليس نائماً مجدداً

بعد أن تم حل مشكلة الوعاء في الغالب، لم أعتقد أنه عاد إلى السبات

في هذه الحالة…

هل هذا شيء فعلته تانغ جيمون؟

كان ذلك التفسير الأكثر ترجيحاً حالياً

آه…

هدأت أعصابي، وسمحت لحرارة مشاعري أن تبرد

ثم بدأت أسترجع الحديث الذي دار بيني وبين تانغ جيمون

قالت إنني بالتأكيد نسيت شيئاً، شيئاً كان ينبغي أن أدركه عبر الاختبار الذي أرتْني إياه

ما الذي يمكن أن يكون؟

لا فكرة لدي

إن كان شيئاً نسيته، فليس من المرجح أن يكون شيطان السيف، ولا السيف العظيم

وبالتأكيد ليس الأشخاص الذين ماتوا في ذلك الوقت

هل يُفترض بي أن أفحص الأحداث الغريبة التي واجهتها؟

حين نظرت للأمر بهذه الطريقة، لم يخطر ببالي سوى شخص واحد

مرّ شخص في أفكاري لوهلة، لكنني لم أسمح له بالترسخ في ذهني كثيراً

هذا غير ممكن

لا يمكن

…مستحيل تماماً

كان أمراً لا يمكن أن يكون

لو كان عليّ تسمية بعض الشذوذات التي صادفتها في ذلك العالم، فسيكون ذلك سلوك تحالف موريم الغريب وتحركات السيد السماوي

لكن في النهاية، الحدث الأبرز كان ظهور تشونما

لكن ما الصلة بين تشونما وبيني؟

لهذا السبب بالذات تجاهلت الفكرة

لا يوجد سبب منطقي لوجود أي علاقة بيني وبين تشونما

لكن، إن كان عليّ الإشارة إلى مشكلة هنا…

أكبر مشكلة أنني لم أستطع أن أرفض الفكرة بالكامل

ما هذا؟

هذا الشعور غير المفسَّر بعدم الارتياح… ما هو؟

لم أستطع فهمه

هل هو شيء شعرت به بعد لقائي بتشونما القادمة من عالم آخر؟ أم أنه ظهر بعد لقائي الأخير بتانغ جيمون؟

أو ربما بدأ حتى قبل ذلك

ربما ظل عالقاً منذ أن حطمت وعائي وامتصصت طاقة الدم

مهما كان الأمر، فمنذ نقطة معينة، بدأت أشعر بهذا الإحساس المقلق

وكان يبرز بشكل خاص كلما فكرت في تشونما

ما هذا الشعور؟

لماذا يطفو هذا الإحساس بهذه الطريقة؟

هذا الشعور اللعين، ومعه كلمات تانغ جيمون، أثارا في رأسي سيلاً من الأفكار

هل هناك شيء نسيته فعلاً؟

…شيء يتعلق بتشونما؟

حين فكرت في ذلك، خطرت ببالي عدة أمور غريبة

أولاً، تشونما كانت على الأرجح هي التي أعادتني إلى الماضي

لماذا؟

إن كان ذلك صحيحاً، فلماذا تتكلف تشونما عناء إعادتي؟ وما الغاية التي تريدها؟

هناك الكثير مما لا يتسق ليكون ذلك صحيحاً

عندما أتذكر أول مواجهة لي مع تشونما، كنت أعلم أن هدفها لم يكن أنا أبداً

كان ذلك عندما جمع تحالف موريم فريقاً لصيد الشياطين

بينما كانت فرقتنا في مهمة، التقيت بتشونما

ذبحت بلا رحمة محاربي التحالف من حولنا وكأنهم حشرات

في تلك الفوضى، لم أستطع إلا أن أهرب مع وي سول آه

هجوم تشونما كان موجهاً إلى السيف العظيم، أي وي سول آه نفسها

وخلال ذلك، سقطت في الفساد الشيطاني

لكن إن نظرت للأمر بهذه الطريقة…

فأنا لم أكن هدفها

في ذلك الوقت، كنت متأكداً من هذا

لكن… الآن؟

مع مرور الوقت، بدأ ذلك اليقين يتصدع

هل كان ذلك بسبب كلمات تانغ جيمون؟

أم بسبب شيء آخر؟

كان هناك شيء ما بالتأكيد

وحين أجبرت نفسي على الهدوء والتفكير بوضوح، بدأت فكرة تتشكل

بدأ الضباب ينقشع

شعرت وكأن طبقة من غشاوة لم أكن واعياً بوجودها ترتفع ببطء

…لا أعرف بعد، لا أعرف ما يكفي

ربما هذا ليس عن تشونما أصلاً

قد يكون شيئاً آخر تماماً

لكن حالياً، لا أستطيع الجزم

من السخيف أنني أفكر في هذا الآن

كان عبثاً أنني بدأت فجأة أراجع أموراً لم أفكر فيها سابقاً، فقط بسبب كلمات تانغ جيمون

وبينما كنت غارقاً في التفكير، ضربتني فكرة

هذا

خطر في بالي شيء غريب

لماذا لم أفكر في هذا من قبل؟

شكوكـي حول تشونما… لم أُولِها اهتماماً كبيراً سابقاً

أليس هذا غريباً؟

كانت تبدو مسألة ضخمة

ومع أنني كنت أعلم أنها خطرة، لم أستطع أن أركز عليها حتى الآن

لماذا أصبحت قادراً على التفكير فيها الآن فجأة؟

ومع ازدياد وعيي بهذه الأفكار، بلعت ريقي بصعوبة

الآن فقط فهمت أنني كنت أتجنب التفكير في تشونما طوال الوقت دون وعي

كلما حاولت التفكير فيها، وجدت نفسي أدفع الأمر جانباً، وأقول لنفسي إنها مسألة للمستقبل، أو أن لدي أموراً أكثر إلحاحاً

لم أدرك إلا الآن أن هناك مشكلة كانت موجودة طوال الوقت

كأن شيئاً ما… أو شخصاً ما… كان يجبرني على إخراجها من ذهني

ما الذي يحدث؟

ولماذا أصبحت قادراً على التفكير بهذا الآن فقط؟

…هل يمكن أن يكون…؟

تذكرت أنني شربت الشاي خلال حديثي مع تانغ جيمون

كانت قد سمته «شظية النسيان»

هل هذا هو السبب؟ هل لهذا يحدث هذا؟

وفي اللحظة التي بدأ فيها ذلك اليقين يثبت في ذهني…

زمجرة…

صوت منخفض جعلني ألتفت برأسي

جسدي جمع الطاقة تلقائياً

هل هناك شيء آخر هنا؟

فوووش—

أشعلت لهباً

تباً

عندما رأيت اللهب الأزرق الساطع يتراقص أمامي، لم أستطع إلا أن أنقر لساني

كان اللهب البنفسجي سيكون أكثر خفاءً، لكن هذا اللون كان لافتاً أكثر من اللازم

وضعت اللهب جانباً، ورفعت حواسي إلى أقصاها، مستعداً للاندفاع نحو مصدر الصوت

زمجرة

«…هم؟»

خرجت هيئة من خلف عمود، وحين رأيتها اتسعت عيناي

«طاقة الدم؟»

كان الكائن يشبه بشكل واضح شيئاً رأيته مؤخراً، «التنين» الذي كاد يسيطر على جسدي عندما ثرت

زمجرة…

لم يكن بحجم ذلك الشيء تقريباً

هذا كان أصغر مني، لكن شكله كان متشابهاً بلا شك

قشوره الزرقاء كانت تلمع بنمط معين، وفراء ناعم امتد على طول عموده الفقري، وله أطراف ومخالب

ثم فمه المشقوق المليء بأنياب حادة

لماذا يوجد كائن كهذا هنا؟

قبل أن أرتب أفكاري، كان جسدي قد تحرك بالفعل

هووش

لففت جسدي ووجهت لكمة نحو الكائن

وقبل أن تصيب قبضتي المغلفة باللهب شكله…

زمجرة

«…!»

التقطت نظرة عينيه، فلففت جسدي بسرعة إلى الجانب

طَخّ

اصطدمت قبضتي بالعمود القريب، وانتشر اللهب حول موضع الضربة

تحطم

انهار العمود وارتطم بالأرض بصوت مدوٍ

مع أنني كنت قادراً على سحب اللهب، فقد نظرت إلى الكائن مجدداً بعينين ممتلئتين بالدهشة

على الرغم من أنني اقتربت جداً، إلا أن الكائن اكتفى بإمالة رأسه دون أي علامة عدوانية

«أنت…»

قلت مذهولاً

«…هل أنت الأفعى الحمراء؟»

مع كلماتي، لمع بريق في عينيه، ثم أومأ إيماءة خفيفة

«…»

عجزت عن الكلام

الكائن الذي احتجزته، الأفعى الحمراء التي كانت يوماً وحشاً روحياً صغيراً… هل تطورت إلى هذا الشكل؟

«لكن كيف… انتهى بها الأمر هكذا؟»

كنت في حيرة تامة

مظهرها كان مختلفاً تماماً عن السابق

في الماضي كانت أفعى نحيلة بالكاد تلتف حول ذراعي

أما الآن، فكانت بطول جسدي وأكثر ضخامة بكثير

في الحقيقة، باستثناء جسدها الطويل المرن، صار لونها ومظهرها غير قابلين للتعرّف عليهما تماماً

إذن لماذا عرفتها على أنها الأفعى الحمراء؟

همم

شعرت برنين في جسدي، كأن طاقتها تنسجم مع طاقتي

هل هذا السبب؟ ربما هذا ما سمح لي بالتعرّف عليها

زمجرة

دفعت مقدمة أنفها نحوي وفركت وجهها بوجهي

لسانها الضخم مسّ خدي

«لعابك في كل مكان يا صغيري…»

كلما كبر حجمها، زادت كمية اللعاب

ما الذي حدث؟

وبينما كنت أربّت عليها بلا تفكير، حاولت أن أرتب الصورة

«هل هذا… بسببي؟»

مع قشورها وطريقة انسجامها مع طاقتي، كان سبب تحوّلها واضحاً

«…هل تغيرت لأنني تغيرت؟»

زمجرة؟

أمالت رأسها وكأنها لا تفهمني

رغم مظهرها المرعب، كانت تتصرف كما اعتادت دائماً

الحمد أن الذي تغير هو شكلها فقط

كان ذلك مريحاً

لكنه كان مشكلة أيضاً

ماذا سأفعل بشيء بهذا الحجم؟

مع سرعة ما حدث، لم تتح لي فرصة التفكير، لكن إخفاءها أصبح مستحيلاً الآن

لمع بريق في عينيها، وتدلت شواربها وهي تراقبني، فزاد صداعي

وما هذا الشيء بالضبط؟

كانت وحشاً وُلد من حجر روحي وتغيّر بطاقتي

لكنها الآن تستطيع حتى تغيير شكلها

لن تكبر أكثر، أليس كذلك؟

كانت تلك الفكرة مرعبة فعلاً

إن كبرت أكثر، لا أعرف ماذا سأفعل

إن كبرت…

مرت في ذهني صور ذلك الكائن الهائل من طاقة الدم

ذلك الشيء كان عملاقاً

ومن حيث الحجم وحده، كان يضاهي الأفعى الحمراء التي التقيتها قرب النهر، وهذا كان مقلقاً

وكيف سأطعمها أصلاً؟

الآن بدأت أفكر فيما سأقدمه لها لتعيش، هذا إن كبرت أكثر

آه

ضحكت من أفكاري

ها أنا أفكر في إطعامها بدل أن أتخلى عنها

بينما كنت أمرر يدي على رأسها، التصقت بي أكثر وهي تدفعني بمودة

بعد عدة ربتات، التفت برأسي

«هم»

وبينما أتفقد المكان، لفت انتباهي شيء مألوف

اتجهت نحوه

عند طرف الحجرة كانت هناك كومة من دوكتشون دان وأحجار بايكما

كانت كما وجدتها أول مرة تماماً

«…»

في ذلك الوقت كنت أكاد أسيل لعاباً عند رؤيتها

لكن الآن لم تعد تثير الحماس نفسه

التقطت بحذر إحدى حبات دوكتشون دان

«همم…»

هل ما زلت أستطيع تناول هذا وأنا بهذا الشكل؟ عدم فهمي الكامل لتغيرات جسدي جعلني متردداً

وماذا عن الفنون القتالية؟

هل ما زالت تقنية الامتصاص السماوية الشيطانية تعمل؟

وضعت حبة دوكتشون دان، ثم التقطت بخفة حجراً من أحجار بايكما

همم

ما إن فعّلت التقنية حتى شعرت بالطاقة تتدفق إليّ

يبدو أن جسدي المتغير لم يؤثر على التقنية

إذن من الآمن امتصاص الطاقة

واصلت فحص حالتي، وأختبر جوانب مختلفة

سسس…

«…!»

فجأة التقطت رائحة زهرية خفيفة، ومعها دفء بسيط في جسدي

هذه الرائحة…

إحساس مألوف جداً جعلني ألتفت

[أوه…]

وبالفعل، تردد صوت مألوف في ذهني

نويا؟

[…]

مع شعوري بوجود شين نويا، حاولت الوصول إليه، لكن الغريب أنه لم يرد

نويا؟

[…]

ما الذي يحدث؟

هل…

هل اختفى مجدداً؟ وبينما بدأ شعور بالقلق يتسلل إليّ…

[…لا تتحدث معي الآن]

لحسن الحظ، يبدو أنه لم يختفِ

«ماذا حدث؟»

سألت باستغراب

[أنا… في حالة محرجة، فقط… لا تتحدث معي لفترة]

«…حسناً، فهمت»

لا بد أن شيئاً ما حدث له

كان في صوته خجل واضح

نويا، فقط للتأكد… لكن…

قال لي ألا أتحدث معه، لكن كان عليّ أن أسأل

هل ضربك أحد؟

[…]

لا جواب

كنت أمزح نصف مزحة، لكن صمته قال كل شيء

نويا… هل يمكن أن يكون…

[من قال إنني ضُربت؟]

[…]

انفجر بغضب، لكن ردّه أكد شكوكي

مع أنني لم أره، إلا أن ارتجافة صوته كانت تقول إنه تلقى توبيخاً قاسياً

والشخص الوحيد القادر على جعل نويا يصل إلى هذه الحالة هو—

«…»

في تلك اللحظة، شعرت بوجود خلفي مباشرة

«كيف حدث هذا؟»

كان مزيج الحيرة والانزعاج واضحاً

استدرت ورأيت السبب فوراً

«أوه»

كان واضحاً لماذا كانت تانغ جيمون منزعجة

عمود في الحجرة كان قد انهار

وقفت هناك وهي تعبس، وتحدق في الحطام بنظرة حادة

ثم…

«أيها التلميذ…»

استقرت نظرتها عليّ، وعيناها تشعان بنظرة قاتلة

آه

تنهدت، وأشرت فوراً إلى الجاني

«زمجرة؟»

مالت الأفعى الحمراء برأسها، وكأنها بريئة

ومن دون تردد، وبختها كطفل مشاغب

«قلت لك كن حذراً، انظر إلى الفوضى التي تسببت بها»

بالطبع…

«أيها التلميذ؟»

لم ينجح الأمر

ولم يكن ليَنجح…

فوووش…

…بينما كان اللهب لا يزال يتراقص على العمود المحطم

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع