Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 461

الفصل 461

دوّي!

ضربة برق هائلة هبطت من الغيوم الداكنة فوقنا

طُخ! طُخ، طُخ!

لم تكن مرة واحدة فقط، بل مرارًا وتكرارًا، كانت الصواعق تهوي وتترك طاقة متشققة في الهواء، وكل ضربة كانت تحطم الأشجار والصخور ولا تترك خلفها سوى بقايا متفحمة، أشجار سيتشوان اليابسة الملتوية اشتعلت من ارتداد البرق، وامتدت النيران على أغصانها

وسط هذا المشهد الفوضوي، واصل الرجل العجوز التلويح بسيفه

هووش، هووش!

شق سيفه الهواء بسرعة لا ترحم، يتحرك بسرعة لدرجة أن الشخص العادي لن يلتقط حتى حركاته

ومع كل ثانية تمر، كانت ضربات لا تُحصى وصواعق برق تهطل معًا

دوّي! دوّي!

كان الهواء كثيفًا برائحة اللحم المحترق، نتن خانق من لحم متفحم، ومع ذلك لم يتوقف الرجل العجوز

استمر البرق يلمع بلا انقطاع، وحين خفض الرجل العجوز سيفه أخيرًا، لم يبق سوى أرض محروقة قاحلة

اللورد السماوي، آخر من تبقى من سلالة نامغونغ وسيد الرعد، أعاد سيفه إلى غمده، مخفيًا أي علامة تعب

كان تركيز هجماته على هدف واحد قد استنزف جزءًا كبيرًا من طاقته

بعد أن استعاد أنفاسه، حوّل اللورد السماوي نظره إلى بقعة محددة، مكان يبرز وسط المحيط المتفحم

كانت الأرض هناك ما تزال منصهرة، تغلي من بقايا طاقة البرق، ضيق اللورد السماوي عينيه وهو ينظر عبر الدخان الكثيف

وحين ثبت نظره، التقط حركة خافتة داخل الدخان

تسك

نقر لسانه بانزعاج ولوّح بسيفه مرة أخرى

هووووش!

هبّت ريح قوية أزاحت الدخان، كاشفة الأرض تحته

وسط التراب المنصهر الغاضب، كان هناك شيء منكمش، جلده مسود مثل الأرض نفسها، ومحاط بالنيران

ومع ذلك…

ذلك اللهب الأزرق لم ينطفئ

عقد اللورد السماوي حاجبيه وهو ينظر إلى الشكل المنهار اللاهث، واضح أنه في ذهول

ما هذا الشيء؟

لا تفسير له مهما نظر إليه

كان قد قطع أطرافه، وصعقه بالبرق، وأغرقه بهجمات لا تُحصى، ومع ذلك كان الجسد الذي ينظر إليه اللورد السماوي الآن سليمًا كما لو لم يُمس

كان يتجدد بلا تردد

شقه مرات لا تُحصى، وفي كل مرة يعود الجسد إلى هيئته الأصلية

كيف يمكن هذا؟

ما هو؟

لم يكن يطابق وصف الشيطان تمامًا، لكن تسميته إنسانًا مستحيلة كذلك، حاول تحليله لكنه لم يصل إلى شيء

غريب ومشوّه

هكذا رأى اللورد السماوي ذلك الكائن

أن يتحمل البرق ويظل بلا أذى، كان ذلك صمودًا مزعجًا ومقلقًا

لكن…

رنّة

هزّ اللورد السماوي سيفه وهو يلاحظ أمرًا مهمًا

مهما ضربه، كان الكائن يتجدد بلا نهاية، لكنه أدرك أن له نقطة ضعف

هناك موضع واحد كان يحميه باستمرار، منطقة كان يتجنب كشفها

العنق

نعم، العنق

في القتال، كان يحمي عنقه، ما جعله يشتبه أنه موضع هش

وفوق ذلك…

كانت هناك فجوة كبيرة في الجهة اليسرى من صدره، على الأرجح ذلك هو الموضع الذي طعنه فيه في القلب سابقًا

مع أنه لم يفهم لماذا بقي ذلك الجرح ظاهرًا

غروووو

زئير منخفض، وحشي خام، حكّ أذنيه وجعل اللورد السماوي يغيّر وقفته

إنه قادم

صيييييح!

الكائن، وهو ما يزال يتخبط ليلتقط أنفاسه، أطلق زئيرًا أجش واندفع نحو اللورد السماوي

سرعته بقيت مذهلة

انفجر لهب أزرق من ظهره، انقسم وانتشر ليطوق اللورد السماوي من كل الجهات، تشددت ملامح اللورد السماوي وهو يراقب

مجرد رؤيته جعل كتفه يؤلمه

ذلك اللهب…

الجرح الذي تلقاه سابقًا ما يزال ينبض

لم يكن ألمًا فقط

بعد أن أصيب، خدر كتفه ورفضت ذراعه التحرك

لا توجيه الطاقة ولا محاولة تحريكها بالإرادة أفاد، كأن ذراعه تحولت إلى حجر

لا تتحرر

ما هذا اللهب بحق؟

هووش!

مر لهب بمحاذاة جانب اللورد السماوي

لم يلمسه إلا مسًّا خفيفًا، ومع ذلك شعر أن جسده صار أثقل، نقر لسانه

مزعج

أن تلمسه هجمة كهذه أصلًا، كان أمرًا غير مقبول

كان في ذلك اللهب شيء غير طبيعي

نبض

ومع ألم كتفه، تكشرت ملامحه، هذا كان بلا شك أكبر مشكلة

قطرة…

تسرب الدم من كتفه، يقطر عبر أصابعه

حاول إيقافه بالطاقة، لكنه لم يتوقف

«أيها الوغد»

طنين

جمع هالته ورفع سيفه أعلى

كان مخزيًا أن يعاني أمام كائن كهذا

لو رآه الشيطان العظيم أو سيد السيف على هذه الحال، لضحكا بلا شك، ومن المرجح أن بايجون سيسخر منه أيضًا

هل سيعده مثيرًا للشفقة؟

طنين، طنين!

رنين سيف اللورد السماوي دوّى بطاقة لا تنقطع

«غروو…!»

تردد زئير الكائن وهو يواصل هجومه بلا هوادة، لا يبطئ ولو لحظة

طنق!

اصطدمت يد الكائن المخلبية بسيفه، وصدر صوت قاسٍ عنيف

دفعه اللورد السماوي إلى الخلف فترنح، واغتنم الفرصة ولوّح بسيفه

شَطْر!

«آاااه!»

قُطع معصمه، فعوى الكائن من الألم

عدّل قبضته، يستعد لدفع سيفه إلى صدره

فوووش!

…!

حينها لاحظ لهبًا يتجمع في فم الكائن المفتوح

أدرك الخطر فتراجع سريعًا، موسعًا المسافة

دوّي!

اندفع اللهب من فم الكائن، وابتلع الموضع الذي كان يقف فيه قبل لحظة

كانت الحرارة شديدة

حسنًا، حسنًا…

راقب اللورد السماوي الهواء وهو يحترق بالحر، فابتسم ابتسامة جانبية

الآن أصبح متأكدًا

هذا شيطان، لا يفعل هذا إلا شيطان

هل هو شيطان يتنكر في هيئة إنسان؟

حتى الوحش الشيطاني من الرتبة القرمزية الذي قاتله سابقًا لم يسبب له هذا القدر من المتاعب، كان إطلاق طاقته كافيًا وقتها، لكن هذا يحتاج أكثر

جسد يتجدد بلا نهاية، ولهب بحرارة هائلة، لا يمكن لإنسان أن يملك هذا

الأليق أن يصنف كنوع جديد أو رتبة جديدة من الشياطين

ربما يكون شيطانًا أسطوريًا من الرتبة البيضاء، من ذلك النوع الذي ترويه الحكايات القديمة

إن ظهر ذلك الكائن، فسيكون الإحساس تمامًا كهذا، قالها لنفسه

وإلا فلا سبب يجعله يعاني هكذا

هكذا يجب أن يكون الأمر

«آاااه!»

انفجر زئير، ولوّح اللورد السماوي بسيفه في قوس قطري

دوّي!

هبط البرق من فوق، وقيد ساقي الكائن

«غرااااه!»

احترق جسد الكائن تحت قوة البرق، وأطلق صرخة حادة

راقبه اللورد السماوي وأومأ إيماءة قصيرة

هذا يكفي

رنّة

عدّل وقفته، فتغيرت هالة اللورد السماوي

ثم…

تخيل في ذهنه سيفًا

لا، لم يكن حادًا، بل كان كليلًا مهترئًا بفعل شياطينه الداخلية

لكن في الوقت الحالي سيكفي

حتى لو تباطأت حركاته وخفتت طاقته، لم يفكر اللورد السماوي في الهزيمة أصلًا

حتى الآن، كان يجس النبض بحثًا عن معلومات عن هذا الكائن المجهول

«آاااه!»

بينما كان الكائن يتلوى داخل قبضة البرق، يزأر من الألم…

صفّ اللورد السماوي سيفه وجسده في خط مستقيم، كانت هذه ضربة تتجاوز الطاقة والمهارة

كانت تجسيدًا لإتقانه كسياف

سيف صقلته حياة كاملة من التدريب كعبقري، يلوّح به شيخ وصل إلى القمة

لكائن يتخفى في هيئة إنسان، هذا أكثر من كافٍ

انتهى وقت اللعب هنا

رغم أنه تألم لأنه تلقى ضربة واحدة فقط، طرد ذلك من ذهنه

ليس هذا وقت الانشغال بهذا الكائن

ما زال لدى الرجل العجوز أمر غير منته مع الفتاة الملقاة تحت شجرة قريبة، عيناها مغمضتان

كانت آخر من تبقى من قرابته

وجّه سيفه نحو عنق الكائن، ثم أغمض اللورد السماوي عينيه

ملأ الظلام رؤيته، وفي ذلك الظلام العميق بحث عن خيط ضوء واحد

ها هو، ضبابي بفعل اضطرابه الداخلي لكنه مرئي، بريق ضوء

نقطة لا تُرى إلا وهو مغمض العينين

وببطء، أنزل اللورد السماوي سيفه نحوها

ارتجفت ذراعه

فالضربة كانت تستدعي أنقى تركيز ذهني لديه، لذا ازداد الارتجاف

دوّي!

في تلك اللحظة، شق خط الغيوم، وانسكب الضوء عبره

انفرجت السماء

كان الضوء الهابط مثل سيف شفاف، شكله معتم قليلًا وكأنه أصابه صدأ خفيف

مجرد حضوره يثير رهبة

وبدأ الضوء يهبط نحو الكائن

لو أصاب الأرض مباشرة، فسيدمر ليس العنق وحده بل كل ما حوله

اللورد السماوي كان يريد هذا بالضبط

كان قد وضع احتمال أن العنق ليس نقطة الضعف، وأراد طريقة لمحو قدرة الكائن على التجدد دفعة واحدة

بعد أن أطلق تقنيته القصوى، فتح اللورد السماوي عينيه ببطء

راقب الضوء الهابط وأخذ نفسًا عميقًا

«انتهى الأمر»

كان واثقًا

لقد استخدم التقنية القصوى لنصل القلب، المصنوعة من أعمق استنارته

لم ينجُ من هذه الضربة إلا شخصان

أحدهما سيد السيف

والآخر الشيطان السماوي

إن لم يكن أي منهما هنا، فلا يمكن لغيرهما أن يتحملها، كان اللورد السماوي متيقنًا

ومع هذه الفكرة…

دوّي!

هبط الضوء الساطع من فوق، على الموضع الذي استهدفه بدقة

كابوووم!

انفجار يصم الآذان هز الهواء، وتصاعد الدخان عاليًا في السماء، وتناثرت شظايا الحطام في كل مكان بينما مزقت موجة صدمة الأشجار اليابسة وكادت تقتلعها

أثر ساحق

اكتفى اللورد السماوي بالنتيجة واستدار مبتعدًا

انتهى الأمر، لا كائن، حتى لو كان صموده شاذًا، يمكن أن يتحمل تلك القوة

رغم أنه سيحتاج للتحقق من بقاياه لاحقًا، كانت أولوية اللورد السماوي في مكان آخر، عليه الآن أن يقضي على مايغمهو وينال السلام أخيرًا

ذلك كان هدف الإذن الذي حصل عليه

نعم، الإذن

كان اللورد السماوي قد مُنح إذنًا، لدخول سيتشوان، وقتل الفتى، ثم قتل مايغمهو

لكن…

توقفت خطواته فجأة

اجتاحت رأسه دوخة مفاجئة، غشّت عقله

…ممن؟

من الذي منحه ذلك الإذن؟ ممن طلب الموافقة؟

كان الجواب قريبًا جدًا لكنه لا يصل إليه، لا يأتيه

«أوغ…!»

قبض اللورد السماوي على جبهته وصر على أسنانه، شعر كأنه نسي شيئًا بالغ الأهمية، لكنه لا يتذكره إطلاقًا

كأن أحدهم تعمد انتزاع تلك الذاكرة من ذهنه

«…ما… هذا؟»

وبينما يصارع هذا الإحساس المقلق…

حفيف

…!

تحرك حضور خافت خلفه، فاستدار اللورد السماوي بسرعة، ووجهه غارق في الصدمة

ماذا…؟

لماذا يشعر بحضور هنا؟

هذه هي المنطقة التي أصابتها ضربة نصل القلب، لا ينبغي لأي كائن حي أن ينجو

هممم

شد قبضته على سيفه، متأكدًا الآن أن هذا ليس وهمًا

الحضور حقيقي

هل نجا من هذه الضربة؟

هل يمكنه أن يتحمل تلك القوة حقًا؟ هذا غير معقول

إن كان قد نجا حتى من هذا، فربما كان الأليق وصفه بأنه ذو عمر طويل إلى حد مرعب

وبينما يضيّق اللورد السماوي عينيه وهو ينظر عبر الدخان…

فوووش

ها هو، اللهب الأزرق ذاته كما من قبل

فوووش!

اشتعل اللهب الأزرق في البعيد مرة أخرى، فتماسك اللورد السماوي

يبدو أن حتى هذه الضربة لم تنجح

إنه يختبر صبري فعلًا

عند هذه النقطة، عليه أن يسكب كل ذرة قوة لديه ليمحوه تمامًا، وحين عزم على إنهائه بدأ يجمع طاقته

«…الحياة»

…؟

«مزعجة للغاية»

خرجت سلسلة شتائم غير متوقعة من داخل اللهب

«يا للّعين… حتى بعد أن أعطيتك مكانًا تقضي فيه حاجتك، تريدني أن أمسحه لك أيضًا، يقولون لا ينبغي أن تأوي الوحوش ذات الشعر الأسود…»

كانت النبرة مألوفة بشكل غريب، ما جعل اللورد السماوي يعبس حيرة

ما الذي يحدث هنا؟ من الذي يتكلم؟

وبشيء من التوجس، نظر نحو مصدر الصوت

طَق، طَق

كان شيء ما يتقدم نحوه بخطوات بطيئة

كان هو الشكل نفسه من قبل

إذًا لقد نجا، وذلك الصوت… هل كان يصدر من هذا الكائن؟

لم يتغير مظهره كثيرًا عن السابق

ما يزال مغطى بالظلال، يبدو كهيئة حية من السواد

الفرق الوحيد أن الفجوة في صدره بدت وكأنها تلتئم

والنيران لم تعد تغطي جسده كله كما كانت من قبل

وبينما يقترب متثاقلًا، سأل اللورد السماوي

«…ما أنت بالضبط؟»

ما الذي يمكن أن يكونه، ليُظهر مظهرًا مشوهًا كهذا؟

بعد هذا السؤال، انتظر اللورد السماوي، فنظر إليه الكائن

«تصرفك نسخة طبق الأصل من وغد معين»

…؟

تمتم بشيء غير مفهوم

سواء فهم اللورد السماوي أم لا، واصل الشكل الكلام، وصوته يحمل مسحة سخرية

«مجرد رؤية وجهك تثير ضيقي»

فوووش

اشتعلت النيران حوله مرة أخرى

هل هو خداع ضوء؟

بدت الجمرات على نحو غريب كأنها بتلات

«أنت تبدو فعلًا كمن يستحق الضرب»

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع