Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 458

الفصل 458

…آه

مهما فكرت في الأمر، لا أستطيع أن أفهمه

ما الطريق الذي يعيدني إلى عالمي الأصلي؟
وما هذا «الندم» الذي تحدث عنه تانغ جيمون بالضبط؟

هل له علاقة بما فعلته في حياتي السابقة؟ أم ربما…

هل له علاقة بإمبراطورة شيطان السيف؟

فكرت في ذلك وأنا أشعر بخفقة قلب إمبراطورة شيطان السيف الخافتة، وهي مسندة على ظهري
غالبا أن الأمر يتعلق بالخيار الذي ذكره تانغ جيمون

ماذا يفترض أن أختار؟

اشتبهت أن الأمر يتعلق بمنع موت إمبراطورة شيطان السيف
وبالنظر إلى التوقيت والوضع الحالي، بدا ذلك الخيار الوحيد الممكن

إذن… هل يعني ذلك أن علي محاولة إيقافه؟

لا أعرف

صحيح أن موت إمبراطورة شيطان السيف كان أحد ندماتي
لكن حتى لو نجحت في منعه في هذا العالم… هل سيمحو ذلك ندمي فعلا؟

لست واثقا حتى أنني أستطيع إيقافه
وحتى لو فعلت، كيف سيغير ذلك أي شيء في عالمي؟
فهذا عالم مختلف في النهاية، ومنع ذلك هنا لا يعني أن ندمي في عالمي سيختفي

لا أعرف

مهما أجهدت تفكيري، لم أستطع الإمساك بأي شيء واضح

«هاه…»

شعرت بتنفس إمبراطورة شيطان السيف، وتجاهلت الدغدغة قرب أذني وزدت سرعتي قليلا

كان ظهري رطبا
كان دم إمبراطورة شيطان السيف يتسرب عبر ملابسي

ابتلعت بصعوبة وكبحت مشاعري، لقد طبقت التشي لإيقاف النزيف، لكن بدا أن جرحها أعمق بكثير مما توقعت

الآن، بدل الغرق في هذه الأفكار المعقدة، كانت الأولوية أن أعود إلى القاعدة وأعالج إمبراطورة شيطان السيف

…!

فجأة شعرت بشيء ما

لويت جسدي

شق

قُطعت شجرة خلفي وسقطت

تدحرجت على الأرض وأنا أضم إمبراطورة شيطان السيف بقوة بين ذراعي لتقليل الأثر عليها

في لحظة، جمعت التشي إلى أقصاه وملأت قلبي بالطاقة الشيطانية

تكونت قطرة عرق وأنا أتخذ وضعا دفاعيا، وعيناي مثبتتان إلى الأمام

«مثير للإعجاب»

كان من هاجمني للتو يقترب

«لم أتوقع أن تشعر بمحاولتي قطع ساقيك»

…من أنت؟

هبّت ريح

حرّكت رداء الرجل العجوز الرمادي الداكن، فأضفت على حضوره طابعا غائما

لا، غائما ومع ذلك شاسعا بشكل طاغ

فرقعة

اندفع تشي البرق حوله

كان التشي المحيط بالعجوز يشبه تشي إمبراطورة شيطان السيف، لكنه بدا أكثر نقاء بكثير

وبينما أراقبه بعينين مرتجفتين، أطلق ضحكة خافتة

«هاها…»

ضحك العجوز بهدوء وهو ينظر إلي

«يبدو أنني ارتكبت خطأ»

العجوز

فهمت معنى ما ذكره السيد السماوي عن الخطأ، فابتلعت ريقي بصعوبة

كان ينبغي أن تكون تلك الضربة السابقة غير قابلة لأن تُرصد بالنسبة لي
في الظروف العادية، كان سيفه سيقطع ساقي، لكن…

نجحت في تفاديها

كان السبب بسيطا

…ما أشد بؤس هذا القلب الشيطاني الذي في داخلي

قبل أن تهبط الضربة، شعرت بمقصد قتل خانق، مقصد قتل يكاد يخنقني

هذا جنون

لعقت شفتي بمرارة وأنا أحدق في العجوز

آخر من بقي من عشيرة نامغونغ

أحد العظماء الثلاثة تحت السماء، وأعظم قوة في عائلة نامغونغ

السيد السماوي

كان مقصد قتل طاغيا يشع من كيانه نفسه

ارتجفت أصابعي دون إرادة
كان هذا ضغط الفارق في القوة بيننا

هذا خطر جدا

هذا مقصد قتل حقيقي، السيد السماوي كان ينوي قتلي فعلا

ماذا الآن؟

قطبت جبيني
فهذا، في النهاية، إقليم سيشوان، وإذا تصرف السيد السماوي بهذه الطريقة هنا فقد يتدخل تشونما

لا بد أن السيد السماوي يدرك ذلك أيضا

هل ينوي تجاهل تحذير تشونما؟

هل هذه بداية الحرب؟
لن يكون ذلك مستغربا، ففي حياتي السابقة نقض السيد السماوي العهد وبدأ حربا

المشكلة كانت…

لماذا الآن من بين كل الأوقات؟

…آه

وضعت إمبراطورة شيطان السيف بحذر على الأرض ونهضت

كان هذا الموقف مفاجئا إلى درجة لم أستطع استيعابه

…لماذا تفعل هذا فجأة؟

سألت، وأنا أركز كل حواسي على السيد السماوي

هذا إقليم سيشوان… هل تتجاهل تحذير زعيم الطائفة؟

خبط

…!

حاولت تهدئة الموقف بذكر تحذير تشونما، لكن…

شعرت بإحساس حاد يخترق صدري

نظرت إلى الأسفل

كان نصل قد غُرس عميقا في صدري

«أوغ…!»

ما إن أدركت ما يحدث، حتى اندفع الدم من فمي

اندفاع

سُحب النصل، تاركا خطا من الدم يلطخ الأرض

خانَتني ركبتاي وسقطت

«أورغ…»

تبدد التشي الذي كان يسند جسدي، وبدأ بصري يبهت

هذا الإحساس مألوف لدي

إنه الموت
كان الموت يقترب

…هكذا فقط؟

«هف… هف…»

بينما بدأ الجزء العلوي من جسدي يهبط، مرّ السيد السماوي بجانبي بخطوات بطيئة

كان هدفه يبدو إمبراطورة شيطان السيف

مددت يدي
حتى وأنا أغمض عيني، حاولت الوصول إلى قدمي السيد السماوي

خبط

أخطأت
كل ما شعرت به كان برودة الأرض تحت أطراف أصابعي

وفي الرؤية التي تبهت، كان آخر ما رأيته يد السيد السماوي تمتد نحو عنق إمبراطورة شيطان السيف

لا… كان علي أن أوقفه بأي طريقة، لكنني لم أستطع

لم أستطع منع الظلام من الانطباق علي، واضطررت لمواجهة نهاية مفاجئة

كان مبنى يحترق وينهار

والدم الذي أغرق الأرضية

ذلك اليوم الذي أُبيدت فيه سلالة عائلة نامغونغ من العالم

تذكر السيد السماوي ذلك اليوم

كيف يمكنه أن ينساه؟

حفيدُه، الذي دُعي رب الأسرة، تُرك مجرد جسد ملقى على الأرض
وعائلة نامغونغ، التي كانت تحكم عالم القتال بهيبتها، اختفت في ليلة واحدة

لم يستطع السيد السماوي أن ينسى ذلك اليوم أبدا

…كم هو مأساوي

خرج صوت جاف من شفتي العجوز

ألا ترى ذلك؟

الشخص الذي أراد منه جوابا كانت مغمضة العينين، شفاهها مطبقة

بالنسبة للسيد السماوي، كان ذلك وجها اشتاق لرؤيته طويلا

العدوة التي محَت عشيرته بأكملها
وآخر ما تبقى من دمه في هذا العالم

وكانت أيضا السبب الذي جعله يواصل العيش

أردت أن أسألك

لماذا فعلت ذلك؟

أراد السيد السماوي أن يسألها لماذا أحرقت عائلة نامغونغ بيديها
هل حملت كل ذلك الحقد حتى قطعت رأس والدها؟

ما الذي دفعها لتصبح وحشا كهذا؟

كان سؤالا اشتاق لطرحه طويلا، لكنه لم يعد يهم الآن

هبط نظر السيد السماوي إلى المقبض الذي كانت إمبراطورة شيطان السيف تقبض عليه
حتى وهي فاقدة الوعي، كانت تتمسك به كأنها لن تتركه أبدا

كان ذلك رمز عائلة نامغونغ، أثرا مكرما يحمل أمر سلف قديم

ذاك الذي اعترف به نو إي آه، ناب الرعد

كانت تلك هي السيدة الشرعية لنامغونغ

هكذا أعلن نو إي تشون إيلغوم

صرير

شدّ السيد السماوي أسنانه

…يا له من ادعاء مثير للسخرية

مجرد تفاخر من سلف قديم
هذا كل ما كانه الأمر بالنسبة للسيد السماوي

وإلا فهذا مستحيل

لم يستطع السيد السماوي قط أن يلوّح نو إي آه
ومع ذلك أدى واجبات رب الأسرة لأنه كان الأقوى

وكان الأمر نفسه مع خليفته، ملك السيف
لم يستطع هو أيضا أن يلوّح نو إي آه، ومع ذلك صار رب الأسرة

توقف نو إي آه عن كونه عاملا مهما في اختيار رب الأسرة

لكن

كيف… لماذا استطعت أنت؟

حفيدته الكبرى أمامه كانت تلوّح نو إي آه دون أي صعوبة
وكيف لشخص مثلها، يملك تلك القوة، أن يبيد سلالته بيديه؟

لم يستطع السيد السماوي أن يفهم ذلك أبدا
كان هذا يطارده بمرارة ندم لاذعة

تلك الليلة

لو أنه لم يصغِ إلى المجلس ولم يذهب إلى تحالف الفنون القتالية…

أو ربما

لو أنني قتلتك حين رأيتك لأول مرة

أكان هذا سيحدث؟

تذكر السيد السماوي

اللحظة التي قبضت فيها على نو إي آه، فسطع وكشف عن هيئته الحقيقية
تذكر الشوق في عينيها، والغيرة التي شعر بها حينها

أين انقلب كل شيء؟
أو ربما لم يعد ذلك يهم

مدّ السيد السماوي يده ببطء نحو إمبراطورة شيطان السيف
عنقها النحيل الشاحب كان في متناول قبضته بسهولة

كان ممنوعا أن تطأ قدم إقليم سيشوان
كان ذلك تحذير تشونما للعظماء الثلاثة في الماضي

لسنوات، امتنع العظماء الثلاثة عن دخول سيشوان

حضور تشونما الطاغي غرس فيهم اليأس والخوف
لكن السبب الأهم كان أن مو هوي نفسها أمرته مباشرة ألا يذهب

قالت إن الوقت غير مناسب، وإن هناك فرصة ستأتي

السيد السماوي، الذي لم يطع أوامر أحد، كان قد استجاب لكلماتها بسخرية من القدر وامتنع عن دخول سيشوان

كان يعلم

أنه كان يأمل سرا في عذر
ذريعة ليتجنب قتال تشونما بعد أن استسلم للخوف

ما أحقر ذلك
كان محرجا حتى أن يحمل اسم نامغونغ

لذلك ربما كان الأمر مريحا

أن اسم نامغونغ وكل ما يحمله قد هلك معه ومع الطفلة أمامه

…هه

ضحك السيد السماوي بمرارة
هذا كل ما وصل إليه في النهاية

كائن غارق في التناقض
ممتلئ بالانتقام لكنه خائف جدا من مواجهة تشونما

رجل متكبر، يرتدي رداء الشك الذاتي

ذلك هو هو

ازداد التشي المظلم عمقا
أراد السيد السماوي أن ينهي هذا

الانتقام الذي أبقاه حيا سيكون النهاية
هذه المرة، سينهي الأمر

وفي اللحظة التي كان سيكسر فيها عنق إمبراطورة شيطان السيف، جعلته إحساسات غريبة يتردد

…شيء ما

كان هناك شيء غير صحيح

كان قد تردد في دخول سيشوان خوفا من قوة تشونما
فلماذا هو هنا الآن؟

وأيضا

لماذا الآن؟

كانت رغبة العجوز أن يموت على أرض نامغونغ بعد انتهاء كل الحروب
لماذا هو هنا، ممسكا بعنق إمبراطورة شيطان السيف؟

هذا الإحساس المقلق جعل ذهن السيد السماوي يبدو ملبدا

لماذا؟ كيف وصل الأمر إلى هذا؟

حاول أن يتذكر لماذا جاء إلى هنا أصلا

لم يعرف
شعر كأن ضبابا أسود استقر في عقله

الذكرى الوحيدة الواضحة التي ظهرت كانت…

– «تم منح الإذن»

فقط إحساس أن أحدهم منح الإذن

ومع تذكر ذلك، حدّت عينا السيد السماوي، واشتدت قبضته حول عنقها

وبينما بدا كأنه مسكون ومستعد لإتمام انتقامه

كراااك

…!

شعر السيد السماوي بشيء واستدار بسرعة

لكن خلفه لم يكن هناك شيء

خدعة من العقل؟
مرت هذه الفكرة في ذهنه للحظة

هاه؟

سرعان ما أدرك أنها ليست خدعة

لأنه كان يفترض أن يكون هناك شيء

كان ينبغي أن تكون هناك جثة ملقاة
لقد اخترق قلبها بسيفه بنفسه، لذا كان ينبغي أن تكون هناك

لكن حين نظر إلى ذلك الاتجاه، لم يبق شيء

لا دم
لا أثر للسقوط

لا شيء إطلاقا

وبينما كان يستوعب هذا المشهد المستحيل، همّ السيد السماوي أن يتأكد من الوضع، لكن

زززززز

شعر باهتزاز

كان الاتجاه إلى يساره، فالتفت

…!!

في المكان الذي أحس منه بالاهتزاز، امتلأ وجه السيد السماوي بالذهول

كان هناك شيء ما

كان هناك شخص يقف بلا حركة، كأنه يحدق فيه مباشرة

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع