Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 428

الفصل 428

بحلول الوقت الذي وصلنا فيه إلى غرفنا المخصصة، كان أول ما فعلته أن تذمرت بإحباط

«لماذا علي أن أشارك الغرفة معك أصلا؟»

تمتمت وأنا أبدأ بترتيب أشيائي وإخراجها من الأمتعة

وخلفي كان رجل طويل القامة يفرغ أمتعته بنشاط بجانبي، ولم يكن سوى وو هيوك

كنت عالقا في غرفة واحدة مع وو هيوك

«هاها، قالوا إن الغرف لا تكفي، ماذا بوسعنا أن نفعل؟» «آه، هذا مزعج جدا»

يبدو أن عشيرة تانغ ادعت أن الغرف غير كافية وقررت أن تحشرني أنا وو هيوك في غرفة واحدة

عشيرة كبيرة مثل عشيرة تانغ وتنتهي لديها الغرف؟ يا لها من هراء

في البداية ظننت أنهم يختلقون الأعذار فقط كي لا يمنحونا غرفتين منفصلتين، لكن وجوه الخدم المعتذرة وشرح تانغ سو يول الندمان جعلا الأمر واضحا أنهم لا يكذبون

آه، وجاء تشول جي سون أيضا

لعله كان يفرغ أمتعته في غرفة أصغر قريبة، وبينما واصلت التذمر، ضحك وو هيوك بخفة

«هيا، أفهمك، أنت محبط لأنها ليست أخت زوجتك، لكن تحمل الأمر الآن» «ما الذي تقوله يا أحمق؟ أخت زوجتي؟ ومن المفترض أن تكون هذه؟» «حسنا، من الصعب تحديدها، فهناك مرشحات كثيرات…»

طَخّ!

«آخ!»

أطلق وو هيوك صرخة بعد أن ضربته على مؤخرة رأسه

«أنت تطلب الضرب فعلا»

لم ألمسه إلا لمسا خفيفا، لكنه بالغ وتدحرج على الأرض كأنني ضربته بكل قوتي، تجاهلته وعدت لترتيب أمتعتي

كل ما أردته هو أن أنهي هذا بسرعة ثم آخذ قيلولة

صحيح أنني أستطيع استخدام طاقتي الداخلية لتخفيف الإرهاق، لكن أحيانا تحتاج إلى راحة حقيقية

بعد أن انتهيت قليلا، نظرت إلى وو هيوك الذي ما زال يتدحرج على الأرض

«قالوا إن الوليمة الليلة، هل ستخرج قبلها؟» «أخرج؟ إلى أين؟»

كما توقعت، توقف وو هيوك فورا عن التدحرج عند سؤالي، مما فضح تمثيله المبالغ

«قلت إن معلمك هنا» «آه…»

ما إن ذكرت سامي سيف وودانغ حتى تصلب وجه وو هيوك مباشرة، وكان غريبا أن أراه بهذه الملامح

«أظن… أنني سأذهب بعد قليل»

تردده كان واضحا، هو لا يريد الذهاب حقا، ونادرا ما يكره وو هيوك أحدا إلى هذا الحد، وهو الذي ينسجم عادة مع الجميع، جعلني هذا أتساءل أي نوع من الأشخاص هو سامي سيف وودانغ

لم ألتق سامي سيف وودانغ من قبل، لذلك لم أكن أعرف ماذا أتوقع

«حسنا، سأعرف عندما ألتقيه»

كنت بحاجة لرؤيته على أي حال بخصوص ناب الرعد

كنت أخطط لإعطاء ناب الرعد لنامغونغ بي آه

هي بالفعل مبارزة سيف رفيعة المستوى، لكن مع ناب الرعد بين يديها ستصبح قوة لا يستهان بها، وحشا قائما بذاته

إنه السيف الأكثر توافقا مع تشي البرق لديها

لم أكن متأكدا إن كان سيسلمه برضا، لكن إن لم يفعل…

«سنتعامل مع الأمر عندما نصل إليه»

هناك طرق أخرى للتعامل إن رفض، أما الآن فسأنتظر وأرى

وبينما كنت أثبت خططي، سألني وو هيوك سؤالا

«إذن، ماذا ستفعل حتى موعد الوليمة؟»

ماذا سأفعل؟ واضح…

«سأرتاح» «ترتاح؟ أنت؟ حقا؟»

نظر إلي وو هيوك وكأنه لا يصدقني

«ما هذه النظرة؟ ألا يحق لرجل أن يريد الراحة؟ هل لديك مشكلة مع ذلك؟» «كثير»

«تريد أن تموت؟»

شعرت بانزعاج من محاولته الفاشلة للمزاح، حتى الشيخ الكبير لا يضيع وقته بتعليق سخيف كهذا

تنهدت، ومددت يدي وكنت على وشك الاقتراب منه حين أسرع وو هيوك بالكلام

«لا، فقط… الراحة وأنت لا يبدوان شيئا واحدا» «ماذا تقصد؟ ولماذا؟»

أنا أحب الكسل والتمدد أكثر من أي شخص، فمن يظن أنه يحب الفراغ مثلي؟ نظرت إليه بعدم تصديق، لكن وو هيوك تنهد بعمق وشرح

«كل ما تفعله هو التدريب، وعندما لا تتدرب تكون دائما تركض وتفعل شيئا ما، لم أرَك أبدا ترتاح فعلا»

رغم أنني أردت إنكار ذلك، كان محقا

طوال الرحلة كنت إما أتدرب أو أعالج أمورا مختلفة، وإن لم أفعل هذا خرجت لأصطاد الوحوش الشيطانية لأمتص طاقتها

وعندما أفكر في الأمر… لم آخذ يوما واحدا للراحة

ملاحظة وو هيوك لم تكن خاطئة تماما

«لم أكن هكذا من قبل»

متى صرت مهووسا بالعمل إلى هذه الدرجة؟

«أيا يكن، سأرتاح اليوم مهما حصل»

صرخت بعزم، مصمما أن أتمدد وأرتاح، لكن ما إن هممت بفرش فراشي…

شعرت بشخص يقترب من الخارج

«أيها الشاب السيد!» «…»

من الصوت، كانت تانغ سو يول، ماذا تفعل هنا فجأة؟

كان لدي شعور سيئ بهذا

«هل أنت بالداخل؟»

اقترب الحضور أكثر، ففتحت الباب قليلا وتطلعت إلى الخارج

«أوه!»

ما إن رأتني حتى أشرقت ملامحها واقتربت بابتسامة عريضة

«ما الأمر…؟»

ومع تزايد شعوري بعدم الارتياح، سألت بحذر، فأخبرتني تانغ سو يول بوجهها المشرق المعتاد

«أبي يريد رؤيتك، ظهر أمر عاجل!» «…»

حين سمعت كلامها، مررت يدي على وجهي

كنت على وشك أن أرتاح… ويبدو أن العالم لا ينوي أن يتركني ألتقط أنفاسي

يا لها من فوضى

بعد أن سمعت من تانغ سو يول، توجهت إلى ملك السم

بصراحة لم أرغب بالذهاب، لكن إن كان يستدعيني بهذه العجلة فلا بد أن الأمر مهم

«ليكن كذلك»

إن لم يكن شيئا مهما، كنت مستعدا لأن أريه قليلا من طباعي

بصفتي سليل عائلة غو المباشر، لم يجرؤ أحد في عشيرة تانغ على منعي من التجول حيث أريد

«إلى أين نحن ذاهبون؟»

سألت تانغ سو يول

لم نكن متجهين إلى مقر إقامة ملك السم المعتاد

«أوه، أبي يقيم في جناح الضيوف»

«جناح الضيوف؟»

ضيف؟ من يمكن أن يكون؟

تساءلت إن كان الأمر مرتبطا بمجموعة بايكريونغوم

لكن تانغ سو يول أوضحت ارتباكي بسرعة

«ليس العلماء، وصل ضيف آخر قبل أيام»

«قبل أيام؟»

انتظر

«هل هذا يفسر قولهم إن الغرف لا تكفي؟»

الآن اتضح كل شيء، لا بد أن الضيف المفاجئ كان سبب إجبارنا على مشاركة الغرفة

ومع ذلك كان الأمر غريبا، مهما كان الضيف مهما، هل تعاني عشيرة تانغ، العائلة المرموقة الثرية، من نقص في المساحة إلى درجة أنهم يحشروننا معا؟

لو كان أحد في مجموعتنا شديد الحساسية، لسبّب هذا شكاوى، ليس أن أحدا يجرؤ على الشكوى لعشيرة تانغ بالطبع

«من يكون؟»

ضيف مهم إلى درجة أن عشيرة تانغ تعامل الأمر هكذا، حتى في غياب ملك السم؟

كلما اقتربنا من جناح الضيوف، رأيت ملك السم ينتظرنا

انحنيت تحية

«سمعت أنك استدعيتني»

ابتسم ملك السم ابتسامة خفيفة ردا

«أعتذر لاستدعائك في لحظة توشك فيها رحلتك أن تنتهي»

«…لا بأس»

إن كنت تعرف ذلك، فلماذا تستدعيني؟

كدت أفلت أعصابي، كان صبري ضعيفا في الآونة الأخيرة، وبعد الرحلة الطويلة صار أضعف

في الأيام الأخيرة، كنت أشعر بانفعال زائد

كتمت مشاعري وسألت ملك السم

«هل يمكنني معرفة سبب استدعائك لي؟»

مهما كان هذا، فالأفضل أن يكون عاجلا، ويبدو أن ملامحي فضحت ضيقي، لأن ابتسامة ملك السم صارت محرجة قليلا وهو يجيب

«الضيف… طلب رؤيتك بالاسم، لذلك استدعيتك»

«عفوا؟»

عبست بدهشة من رده

ضيف يريد رؤيتي؟

ضيف لعشيرة تانغ يطلبني أنا؟

لم أفهم شيئا، لماذا يطلبني ضيف هنا؟

«ومن هو هذا الضيف بالضبط؟»

«ستعرف قريبا، تفضل واتبعني»

من دون شرح واضح، استدار ملك السم وبدأ يمشي نحو الداخل

ما هذا؟ لا تفسير ثم مباشرة إلى الضيف؟ زاد انزعاجي وأنا أتبع، إن كان هذا تضييع وقت فسأنفجر

كنت أشعر بأن صبري يوشك أن ينفد

لاحظت تانغ سو يول تغير ملامحي فترددت وهي تتبعنا

مكان إقامة الضيف الذي وصلنا إليه كان أكبر بكثير من الذي أسكنه، بل يقارب ضعفه

ولم يكن بعيدا كثيرا عن مقر ملك السم الشخصي أيضا

«من الذي يقيم هنا حتى يمنحوه مثل هذه الإقامة؟»

من الواضح أن هذا ليس ضيفا عاديا، المبنى وحده يقول إن صاحبه يستحق أعلى درجات الضيافة

والآن علي أن ألتقيه؟

لم أستطع أن أتخيل شخصا واحدا يناسب هذا المقام

وبينما واصلنا السير داخل الجناح، رأيت حتى حديقة صغيرة في الداخل، واضح أنهم لم يبخلوا بأي شيء

بعد مسير ليس بالقصير، توقف ملك السم أمام غرفة وتحدث إلى الداخل

«أيها الشيخ الموقر، أحضرت غو يانغتشون»

«الشيخ الموقر…؟»

اتسعت عيناي دهشة

إن كان ملك السم، رئيس واحدة من العشائر الأربع العظمى، يظهر هذا القدر من الاحترام، فالشخص بالداخل لا بد أن يكون استثنائيا

بعد إعلانه، تنحى ملك السم جانبا وأشار لي بالدخول

كان واضحا أن المطلوب أن أدخل وحدي

كتمت توترا خفيفا بدأ يتجمع في صدري، ثم تقدمت نحو الباب

وحين هممت بالدخول، حاولت تانغ سو يول أن تتبعني، لكن ملك السم رفع يده ليوقفها

لم يسمح لها بالدخول

دخلت بحذر ونظرت إلى الداخل

من الذي يمكن أن يكون هنا…؟

«هاه؟»

ما إن وقعت عيناي على الشخص بالداخل حتى امتلأ رأسي بالأسئلة

كان يجلس هناك ويشرب الشاي، فتى يخفي شعره المنسدل نصف وجهه

لاحظني وأومأ إيماءة صغيرة

كنت أعرف هذا الوجه

«أنت…»

كان هذا الفتى هو جي غال هيوك نفسه، الذي سيعرف يوما بأنه العقل المدبر للطائفة الشيطانية، أعظم مخطط

ماذا يفعل هنا؟ لكن ذلك لم يكن السؤال الأهم

«إن كان هنا، إذن…؟»

استدرت بسرعة لأنظر إلى الشخص الجالس مقابله

كانت نظرة الشيخ العجوز مثبتة علي مسبقا

كان رجلا نحيلا واهنا المظهر، تجاعيد عميقة محفورة في وجهه، وبنية عظمية تكاد عظامها تظهر من شدة النحول، وشعره الأبيض زاد انطباع العمر والضعف

لكن رغم مظهره، لم يكن هناك شخص واحد في السهول الوسطى يجرؤ على الاستهانة به

«مر وقت طويل»

كان صوته حادا وباردا ومخترقا، ومع إنجازاته المبهرة، كان في عينيه دائما برد وجفاء ومسافة تفصلانه عن الجميع

«أيها الشيخ الموقر…؟»

«همف»

هذا الرجل كان يعرف بأنه قمة الطب، ويقال إنه يستطيع إنقاذ أي شخص على حافة الموت ما دام ما يزال يتنفس

مهارته المذهلة منحته اللقب الذي يتحدث عنه كثيرون بخشوع

«يبدو أنك مررت بالكثير، مظهرك يرثى له»

كان هذا الرجل يعرف بلقب الطبيب العظيم

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع