ومضة
ما إن فتحت عيني حتى رفعت الجزء العلوي من جسدي بسرعة، وأدرت التشي فورًا لأتفقد حالة جسدي
وووونغ—دار التشي دورة واحدة حول جسدي ثم استقر، فسمح لي ذلك أن أزفر النفس الذي كنت أحبسه
«هاا…»
لحسن الحظ، لا مشاكل
لم يبدو أن في جسدي أي مشكلة، وإن أردت التدقيق فسأقول إن لدي صداعًا خفيفًا، لكنه ليس شيئًا غريبًا، مجرد وجع معتاد لا يفارقني، وبعد أن تأكدت أن حالتي مستقرة، نقرت لساني وأنا أتذكر ما حدث قبل قليل
تسخ… كل ما فعلته أنني أنرت المكان قليلًا
الموقف السابق—حين استخدمت جيوك تشيون لأحاول دفع مجال أموانغ إلى الخلف، جيوك تشيون تقنية توسع مجالًا من الحرارة، لذا ظننت أن المحاولة تستحق
لكن في النهاية، لم أستطع دفعه إلى الخلف
مع أنني استطعت أن أشعر بمجال أموانغ يهتز قليلًا كأنه يتصدى لحرارة جيوك تشيون، إلا أن هذا كان كل شيء
يا للخسارة
مرت هذه الفكرة في رأسي، فضحكت بخفة
خسارة، بأي حق؟
لم يكن الأمر قريبًا أصلًا من مستوى يحق لي فيه أن أشعر بخيبة أمل، لماذا كنت تنافسيًا بلا داع؟ استفزاز أموانغ تصرف أحمق، من يدري ماذا كان سيحدث لو واصلت إثارته؟
ربما فقدت اتزاني مؤقتًا
هذا الطبع لدي…
حتى مع ازدياد قوتي وتقدمي في العمر، هناك أشياء لا تتغير أبدًا—مثل طباعي، وبينما كنت على وشك النهوض، جاء صوت من الأمام
«لماذا تبتسم وكأنك فعلت شيئًا حسنًا؟»
رفعت رأسي نحو مصدر الصوت
كان أموانغ واقفًا قريبًا وذراعاه مكتوفتان، أما من تحدث وهو ينظر إلي بتعبير متضجر فكان باي جون
وبنبرة هادئة أجبت
«أحسنت، نفذت تعليماتك حرفيًا»
«…هاه»
قطب باي جون حاجبيه عند إجابتي، ومع أنني شعرت بقليل من التوتر، إلا أنني كنت بحاجة لقول ما عندي
«فعلت ما قلت لي، وصلت إلى أموانغ، ما المشكلة؟»
وبصوت عاجز أخيرًا رد باي جون
«…دربتك لتطور طريقة تفكير وردودًا مرنة لأنك تعيش وكأنك دائمًا على حافة الموت، لكنك بدل ذلك صرت أكثر تهورًا»
«تفكير مرن؟»
هذه المرة كان دوري أن أرتبك، كيف يفترض أن يطور المرء ردودًا مرنة وهو يواجه الموت كل يوم؟
«قلت لك أن تنظر حولك وأن تراقب محيطك»
«هل هذه حقًا طريقة لتعليم شخص ذلك؟»
«لم أتوقع أن تخترق بهذه الطريقة أيضًا»
تعرضت لتعذيب أموانغ شهرًا كاملًا، كيف كان يمكنني اكتساب أي مرونة في التفكير خلال ذلك؟ كان واضحًا أن باي جون توقع أن أتعلم شيئًا من هذا التدريب
وللإنصاف، اكتسبت شيئًا بالفعل، لكن إن كان علي تقييم إن كان هذا التدريب يستحق… فلا يبدو كذلك
«…قلت لك أن تتوقف عن التهور، فذهبت وفعلت شيئًا أكثر تهورًا…»
«وما المشكلة؟ طالما أنجزت الأمر فهذا ما يهم، صحيح؟»
«حسنًا… لست مخطئًا في ذلك، يبدو أنني أنا من أخطأت»
للحظة، تفاجأت بسماع باي جون يعترف أنه أخطأ
«إيه يا فتى، أنت أجن من مما تخيلت، كان هذا خطأ في تقديري»
…
من ينعت من بالمجنون هنا؟
كان هذا أكثر ما سمعته عبثًا طوال العام، لم أصدق أن باي جون تحديدًا ينعتني بالجنون، كتمت دهشتي وسألته
«…إذًا ماذا نفعل الآن؟ هل أحاول مجددًا لأن هذا لم يكن بالطريقة التي أردتها؟»
«لا، لا حاجة لذلك، أظنني سأتخلى عند هذا الحد»
التخلي—سماع باي جون يقول إنه سيتخلى عن شيء له علاقة بالفنون القتالية بدا غريبًا
«…هل أنت متأكد أن هذا مناسب؟»
«في هذه المرحلة صار واضحًا، لديك طريقتك الخاصة التي تناسبك أكثر من طريقتي»
«…همم»
«لن أزعجك بهذا بعد الآن، افعلها بطريقتك»
بهذا، كتم باي جون ما كان ينوي قوله أيضًا، هل يجب أن أفرح بهذا؟ باي جون يقول إنه سيتخلى؟
ليس سيئًا على ما يبدو
إذا كان باي جون يرى أنه لا داعي لتغيير شيء، فغالبًا هذا ليس أمرًا سيئًا، وهذا يعني أنني أستطيع أن أفعل الأمور بطريقتي، صحيح؟ وبينما أومئ لنفسي، سألني باي جون شيئًا آخر
«بالمناسبة، كيف عرفت؟»
«أعرف ماذا؟»
«أن تقنية الخفاش لم تكن حقيقية»
آه
كان باي جون يتحدث عن قوة أموانغ
كان يبدو أن أموانغ يصنع مجالًا بتشيه، لكن في الحقيقة كان شيئًا مختلفًا
في تلك الليلة، خلال القتال مع أموانغ، كان جسدي في الواقع نائمًا
لم أفهم تمامًا كيف يعمل الأمر، لكن الإحساس الذي اختبرته حتى الآن كان أشبه بحلم
مع أن أي حلم هذا الذي يسبب ألمًا واضحًا إلى هذا الحد؟
توصلت إلى أنه لا بد أنه حلم
ولهذا أيضًا تمكنت من الموت مرارًا والعودة للحياة
وكيف عرفت هذا؟
«…بعد أكثر من شهر من المعاناة معه، فهمت الأمر فحسب»
عندما تموت مئات المرات، تبدأ تلقائيًا بملاحظة أشياء معينة، ليس طبيعيًا أن يموت الإنسان ثم يعود للحياة
مع أن العودة من الموت إلى الماضي قد تكون ممكنة
لكن هذا خارج الموضوع
لم يكن ممكنًا في الواقع أن أموت ثم أُبعث هكذا مرارًا وتكرارًا، وفوق ذلك…
غياب الإرهاق الجسدي كان دليلًا آخر
عندما كنت أستيقظ بعد كل ليلة تدريب، لم أكن أشعر بتعب جسدي—بل إنهاك ذهني فقط
في البداية، ظننت أن هذا التدريب الذي أموت فيه كل ليلة جنون كامل، لكنني الآن أدركت أنني كنت، بطريقة ما، أرتاح
لكن هذا جعل الأمور أكثر إرباكًا
ما نوع هذه القوة بالضبط؟
لا تبدو فنًا قتاليًا، ولا تشبه تقنية تشكيل
وأكبر لغز كان…
متى تحديدًا وقعت تحت تأثير قوة أموانغ ودخلت في النوم؟
لا بد أن شيئًا أصابني كي يحدث هذا، لكنني لا أملك أي ذاكرة عنه إطلاقًا، وهذا يعني أنه كان بالغ الخفاء
ما الذي يمكن أن يكون؟
مهما فكرت لم أستطع الوصول لشيء
أيا تكن التقنية التي استخدمها أموانغ، فهي تتجاوز فهمي
ولهذا على الأرجح هي مرعبة إلى هذا الحد
الآن بعدما اختبرتها بنفسي، فهمت ذلك أكثر
كان أموانغ في مستوى بعيد عني لدرجة أنني لا أستطيع حتى تخيل الوصول إليه الآن
نظرت إلى أموانغ بطرف عيني
إن كان ذلك الرجل بهذه القوة…
فأين كان باي جون في ذروة مجده؟ وأين كان العظماء الثلاثة؟
وأين كان تشيونما الذي قتل جميع العظماء؟
وماذا عن سينغوم الذي قتل تشيونما؟
هاه
الطريق أمامي طويل
كلما فكرت أكثر، أدركت كم ما زال أمامي لأقطعه
وقفت بحذر، كان الفجر قريبًا، وعلي أن أستعد للتدريب
جسديًا، كنت بخير
بعكس الجحيم الذي اختبرته في عالم أموانغ، كنت أنام بهدوء في الواقع
لكن لا أستطيع قول الشيء نفسه عن ذهني
بينما كانت حالتي الذهنية قصة أخرى، على الأقل جسدي كان منتعشًا
وأيضًا…
هل كان باي جون هو من يلين عضلاتي كل ليلة؟
كنت ألاحظ تغيرات طفيفة في عضلاتي كلما استيقظت
يبدو أن باي جون كان يجري لي تشو غونغ غوا هيول، تدليك نقاط المرور بالقصر، كل ليلة
هو الوحيد هنا الذي قد يتكبد عناء فعل شيء كهذا لأجلي
بل كنت أشعر به حتى أثناء جلسات المنازلة
مهما دفعني بقسوة، لم أشتكِ قط لأنني كنت أعرف أنه يتعمد استخدام تشيه لضرب نقاط الوخز، كي لا تتضرر عضلاتي
بهذا المعنى، لم أكن أنا من عجز عن النوم—بل كان هو باي جون على الأرجح
ولهذا، رغم كل ما كنت ألعنه به في رأسي، اتبعت تعليماته بإصرار
كان الرجل العجوز جادًا فعلًا في تربية تلميذ
القيام بهذا كل ليلة لا بد أنه مرهق له أيضًا
تشو غونغ غوا هيول ليست تقنية سهلة
تحتاج إلى تحكم دقيق بالتشي لضمان عدم تلف نقاط الوخز
حتى إن لم يكن في ذروته، فالحفاظ على هذا المستوى من الدقة مع جسدي الذي بلغ مرحلة هواغيونغ، مرحلة تفتح الزهور، لا بد أنه متعب لباي جون
ومع ذلك كان يواصل صب طاقته فيّ كل ليلة دون أن يظهر أي علامة تعب
ومع معرفتي بذلك، كيف يمكنني أن أتراخى في التدريب؟ علي أن أواصل حتى أصل إلى القمة
وبينما كنت أنهض، نفض باي جون الغبار عن ثيابه ونهض هو أيضًا
«عيناك لا تبدوان سعيدتين، هل كنت تلعنني في رأسك مجددًا؟»
«هذه المرة كنت أمدحك فعلًا»
«إذًا قولك هذه المرة يعني أنك لعنتني في الماضي»
…
تبا
وقعت مباشرة في فخ تلاعبه بالكلام
تعرق جبيني عرقًا باردًا
اشتغلت غرائزي، وبدأت فورًا أحسب أين يمكنني المراوغة إن قرر باي جون أن يوجه لكمة
العادات مخيفة
تعرضت للضرب كثيرًا لدرجة أن هذه الأفكار صارت تأتي طبيعيًا
بانغ
تفاديت لكمة باي جون، ولوّيت رأسي إلى الجانب في الوقت المناسب
نظر إلي بدهشة
«أوه… تفاديت، يبدو أنك تحسنت»
«…ماذا تفعل؟»
«أدركت أنك تتوقع أن أضربك، فأنجزت ما تتوقعه»
…
بهذا الشكل، لم أجد ما أرد به
كنت فعلًا أتوقعها
«على أي حال»
«أنت على وشك ضربي، ثم تقول على أي حال؟»
«أتريدني أن أكمل؟»
«تفضل وأكمل ما كنت تقوله، أنا أسمعك»
«أيها الوغد…»
ضحك باي جون، ثم عاد بسرعة إلى تعبير جاد
ذلك التحول السريع في المزاج كان مرعبًا، من الصعب معرفة متى يكون صادقًا
«على أي حال… رغم أن هذه لم تكن الطريقة التي أردتها، فقد أنجزت المهمة، لذا كما وعدت…»
ربت باي جون على صدري بخفة بقبضته
«سأعلمك التقنية الأولى من توا باتشيونمو»
أخيرًا
أطلقت زفرة ارتياح عند كلماته
إذًا سأتعلم أخيرًا تلك التقنية اللعينة على نحو صحيح
«متى نبدأ؟»
بالنظر إلى الظروف، توقعت أن نبدأ التدريب بعد الظهر
مر وقت طويل منذ تعلمت فنونًا قتالية من شخص آخر، فكان الأمر جديدًا
في حياتي السابقة، لم أتعلم إلا التعاويذ والمبادئ الخاصة بفن غو يوم هوالرونغ
غير ذلك، تدربت في الغالب وحدي، مع بعض الإرشاد المتقطع من الشيخ إيل
وبينما أنتظر رده، مال باي جون برأسه قليلًا
«متى؟»
«نعم؟»
«سنبدأ الآن، ماذا تقصد بمتى؟»
«الآن؟»
نبدأ التدريب الآن؟ هذا مفاجئ قليلًا
وبينما كنت أشعر بالارتباك من حسم باي جون المفاجئ، رأيت ابتسامة غريبة تتشكل على شفتيه
«لا تقلق، التقنية الأولى ليست صعبة إلى هذا الحد»
«…مفهوم»
لم أكن قلقًا من الصعوبة، بل من المفاجأة فقط
وما زاد الأمر سوءًا أن أموانغ لم يكن في أي مكان، لقد كان واقفًا قريبًا قبل لحظات، أليس كذلك؟
«إن كنت غير راضٍ لهذه الدرجة، يمكننا فعلها لاحقًا إن أردت»
فكرت في الانتظار حتى الظهر، ثم قررت أن الأفضل هو استغلال اللحظة وتوفير الوقت
«لا، سأفعلها الآن»
«يعجبني جوابك»
أومأ باي جون برضا عند إجابتي
إذًا، هل سيبدأ بتعليمي التقنية الآن؟
لكن…
لماذا لا يتراجع خطوة؟
رغم أنه قال إنه سيعلمني التقنية، ظل باي جون واقفًا أمامي تمامًا، بل وأبقى قبضته مضغوطة على صدري
بحيرة، حاولت أن أسأله عن ذلك
«أيها الشيخ؟»
«تعلم التقنية ليس صعبًا، أنا واثق، من بين كل تقنيات عالم الفنون القتالية، هذه هي الأسهل»
«…أهي كذلك؟»
هذا بدا غريبًا قليلًا
أي شخص رأى توا باتشيونمو في القتال سيقول إن التقنية دقيقة ومتداخلة ومعقدة إلى حد مبهر، في حياتي السابقة، عندما كدت أموت على يد باي جون، أدركت أن فنونه القتالية تتجاوز المنطق
ومع ذلك، ها هو يزعم أن التقنية الأولى بسيطة؟
وبينما أفكر في ذلك، تحدث باي جون مجددًا
«إنها بسيطة، ما إن تشعر بها بجسدك ستفهم بسرعة»
«هاه؟»
«إن كان أحد قادرًا على تعلمها فهو أنت، لديك الجرأة لها»
…ماذا سمعت للتو؟
«ماذا تقصد—؟»
وبينما حاولت الاستيضاح، متسائلًا هل أسأت السمع، شعرت بشيء مألوف
ووووونغ
…!
من طرف القبضة التي ما زالت مضغوطة عليّ، شعرت بتشي مألوف
كانت طاقة توا باتشيونمو
ومع تسلل ذلك الإحساس القشعريري، نظرت إلى باي جون
«آه، بالمناسبة، ابقَ متيقظًا، بعكس تدريب الخفاش…»
قبل أن ينهي كلامه، حاولت غريزيًا أن أراوغ
وأحطت جسدي فورًا بتشي واقٍ لأدافع عن نفسي
«هذا التدريب قد يقتلك فعلًا»
ما إن أنهى كلماته حتى اندفعت القوة فجأة في قبضة باي جون، وأرسلت صدمة عميقة تموجت في المكان
في تلك اللحظة، أدركت شيئًا
الآن بعدما انتهى الكابوس…
بدأ عالم الجحيم
بينما كان غو يانغ تشون يتقلب في مكان ما عميق داخل الغابة…
سوش—سويش
كانت امرأة ذات شعر أبيض وحدها، تؤرجح سيفها بصمت في فسحة مكشوفة
كانت تتحرك بعنف لدرجة أن خصلات من شعرها التصقت بخديها المبتلين بالعرق، لكنها لم تبد مهتمة وهي تواصل التلويح بسيفها بلا هوادة
سويش
الشفرة المشحونة بنوي غي، تشي البرق، تركت آثارًا في الهواء، كان المشهد جميلًا نوعًا ما مع طقس الفجر، لكن الحركة والمشاعر المغموسة في الضربة لم تكن هادئة على الإطلاق
باباك
تقنياتها السريعة وخطواتها كانت ستجلب الإعجاب من أي مراقب، لكن عيني المرأة كانتا ممتلئتين بعدم الرضا
لا، لا يكفي
كان الأمر بطيئًا
هكذا كانت نامغونغ بي آه ترى سيفها
وفوق ذلك…
إنه ضعيف
كان يبدو ضعيفًا بلا نهاية
حتى مع انسياب تقنيتها دون انقطاع، ومع كمال خطواتها، لم تستطع نامغونغ بي آه أن تجد في نفسها أي رضا
بهذا…
بهذه المبارزة، لا يمكنها أن تبقى إلى جانبه، وعندما عبرت هذه الفكرة عقلها، عضت نامغونغ بي آه شفتها
وفي النهاية، توقف سيفها في الهواء
«هاا… هاا…»
خرج نفسها ثقيلًا متقطعًا من بين شفتيها الرقيقتين
منذ متى وهي تتحرك هكذا من البداية حتى الآن؟ لقد نسيت النوم تمامًا وقضت الليل كله قابضة على سيفها
ومع ذلك، لم يظهر أن الإحباط المتراكم داخل نامغونغ بي آه يهدأ
كانت في الماضي امرأة أحبت فعل التلويح بسيفها، لكنها الآن وجدت نفسها تُبتلع على يد شيطان داخلي مجهول
…
تأوهت بألم ونظرت إلى يدها، ربما قبضت على السيف بقوة مفرطة، فقد بدأ جلد كفها يتمزق قليلًا
ماذا عليها أن تفعل؟
كيف يمكنها أن—
كيف يمكنني حمايته؟
عقدت نامغونغ بي آه حاجبيها بعمق بينما غمرت أفكار غو يانغ تشون ذهنها، كان هو مصدر الاضطراب الداخلي الذي تعيشه الآن
كان غو يانغ تشون بائسًا ومتأرجحًا بلا نهاية
مؤخرًا، هكذا كانت نامغونغ بي آه تراه
كان غو يانغ تشون، الذي كان يومًا فخورًا لا يتردد، يُسحق ببطء تحت شيء لا يُفهم، ويزداد إنهاكًا يومًا بعد يوم
ورغم أنها كانت ترى ذلك بوضوح، لم يكن بيدها شيء لتساعده، ذلك العجز كان يثقل نامغونغ بي آه
لا أستطيع حماية أي شيء
عندما هاجم سيد قصر الليل الأسود جناح التنين العظيم، اضطرت نامغونغ بي آه لمواجهة ضعفها
في ذلك الوقت، لم تستطع فعل شيء
لم يتمكنوا من النجاة من الأزمة إلا بعد أن ضحت تانغ سو يول بنفسها، وحتى بعد ذلك، كانت تُنقذ مرارًا وتكرارًا على يد غو يانغ تشون
في مثل هذه الظروف…
ما الذي أكونه أصلًا؟
ماذا أصبحت؟
في الماضي، كانت تلوح بسيفها لتبتعد عن نتانة الشر في العالم، والآن، وهي تقف إلى جانبه، تمكنت من التحرر من تلك النتنة
لكن الآن، وجدت نامغونغ بي آه نفسها تتساءل لماذا تلوح بسيفها
لكي أكون إلى جانبه
جاءها الجواب وهي تحاسب نفسها، لكنه ظل ناقصًا
ومع أنها لم تستطع إقناع نفسها بالكامل، كان ذلك كافيًا لها، ذلك الجواب يكفي
علي أن أحميه
كانت تريد أن تحمي غو يانغ تشون الهش والقلق
قد يراه الآخرون لامعًا وقويًا، لكن نامغونغ بي آه لم تره بهذا الشكل
كانت ترى غو يانغ تشون شخصًا، رغم أنه يبدو كأنه قد ينهار في أي لحظة، يتمسك بيأس لأنه يملك الكثير ليحميه
وهي تستعيد ذلك، قبضت نامغونغ بي آه على سيفها مجددًا بيدها المصابة
أنا…
ماذا يلزم لحمايته؟ في حالتها الحالية، ضعيفة وهشة كما هي، بدا الأمر مستحيلًا
لم تستطع حتى لمس حافة ثوب سيد قصر الليل الأسود، ولم تتمكن من هزيمة مبارز التنين الكامن
كيف لشخص مثلها أن يحمي أحدًا؟
سال الدم من شفتها حين عضتها بقوة أكبر
لم تحتمل عجزها
«…لا يمكنني الاستمرار هكذا…»
كان عليها أن تجد طريقة
طريقة لتصبح أقوى
طريقة لتقف إلى جانبه وتحميه
ذلك ما كانت تبحث عنه
طقطقة
لوحت بسيفها مجددًا، ورغم أن جسدها كان منهكًا، لم تتوقف نامغونغ بي آه
وفي الوقت نفسه، تذكرت حديثًا دار بينها وبين والدها في هانان قبل الرحلة إلى سيتشوان مباشرة
طلب جدك الأكبر أن يراكِ
قبل أن يعود إلى أنهوي، ترك لها نامغونغ جين تلك الرسالة
جد نامغونغ بي آه الأكبر، أحد العظماء الثلاثة في عالم الفنون القتالية والمعروف بتشيون جون، طلب لقاءها
وتصادف أن رحلتك تتزامن مع عمله في سيتشوان، فقال إن ذلك حسن الحظ
عندما سألت لماذا رأى تشيون جون أن رحلتها إلى سيتشوان حظ جيد، أجاب نامغونغ جين
قال إن لديه عملًا هناك أيضًا، اذهبي والتقيه
…
وهي تستعيد ذلك الحديث، أخذت نامغونغ بي آه تفكر فيه
أخوها ربما، أما هي فليس لها علاقة كبيرة بتشيون جون، رأته من بعيد بضع مرات، لكن لقاءهما الحقيقي لم يحدث إلا مرات قليلة
ومع ذلك، كانت نامغونغ بي آه قد حسمت أمرها بالفعل أن تلتقيه
علي أن أصبح أقوى
بصفته رئيس عائلة نامغونغ، ورجلًا بلغ قمة المبارزة، قد يريها تشيون جون طريقًا لتصبح أقوى
كانت بحاجة لأن تزداد قوة
أقوى بكثير
كي تحميه، لا يمكنها أن تبقى على مستواها الحالي
وبهذه الفكرة، واصلت نامغونغ بي آه التلويح بسيفها