Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 408

الفصل 408

كان التبرير وراء التحدي هو «المبارزة الإرشادية»

المبارزة الإرشادية

كانت ذريعة معقولة، تصلح تقريبا لأي موقف

كانت تقوم على أن يبارز مقاتل قتالي متفوق خصوما أضعف، ويقدم لهم التوجيه أثناء ذلك

وبالنسبة للأقل مهارة، كان الأمر شرفا، بل فرصة نادرة للتعلم

ولو أن شخصا بمهارة بايكريونغوم مو يونغ بي يون عرض مبارزة إرشادية، لتوافد المقاتلون القتاليون من كل أنحاء البلاد بحماس للمشاركة

لكن هل كان هذا الوضع الحالي مناسبا فعلا تحت الراية نفسها؟

كانت مو يونغ بي يون تحدق في الشابات الثلاث أمامها بنظرة فضول في عينيها

كانت تتساءل كيف سيتصرفن حين تطلق هالتها، هل سيخفن؟ أم سيتفاجأن؟

كانت مو يونغ بي يون تتوقع إحدى هاتين النتيجتين

لكن

«حسنا، انظروا إلى هذا»

تحطمت توقعاتها على نحو لطيف، لم تنكمش الشابات خوفا، ولم تظهر عليهن علامات ارتباك

بل

رنّ

ما إن شعرن بهالتها حتى ثبتن أقدامهن فورا واتخذن وضعيات القتال

وكانت حاملتا السيف مبهرتين على نحو خاص

«ولا إشارة واحدة للتردد، أهذا هو؟»

مع أن فتاة عائلة تانغ أظهرت موهبة لافتة قياسا إلى عمرها، فإنها لم تكن تقارن بالأخريين

وكان من الظلم تقريبا وصفهما بمجرد «نجوم صاعدة» من جيل الشباب، فهما قد تجاوزتا عتبة الإتقان بالفعل، واستقرتا بقوة في القمة

«إذن هذا الجيل فعلا استثنائي»

بدأت تفهم الإشاعات التي سمعتها

فمع أن الشاب غو يانغتشون كان أعلى بكثير من البقية ولا يصلح أن يكون ممثلا لجيله

فإن هؤلاء الشابات كن مؤشرا أدق على المشهد القتالي الحالي

تلألأت عينا مو يونغ بي يون باهتمام يتزايد

هذه الرحلة إلى سيتشوان بقيادة ملك السم أثارت فضولها أكثر مما توقعت

لم يقتصر الأمر على وجود كثير من الموهوبين من عائلات قتالية مختلفة، بل بدا أن كل واحد منهم يمتلك مهارة غير عادية

ومن بينهم الثلاث أمامها والشبان الذين يسافرون معهم، بمن فيهم غو يانغتشون، كانوا جميعا بارزين

والطاوي الشاب من وودانغ، الذي يقال إنه «تنين خفي»، كان قد بلغ مستوى مدهشا من الإتقان بالفعل

أما الشاب الضخم من عائلة با، فمع أنه لا يزال يعد مقاتلا قتاليا من الدرجة الأولى، فإنه ليس خصما سهلا أبدا

والمفارقة أن الأقل إنجازا بين هذه المجموعة من العباقرة كان ابنة أختها هي

«هذا… غير معتاد»

شعرت مو يونغ بي يون بفضول غريب وهي تراقبهم

الفتى الهش المظهر من عائلة تشول بدا الحلقة الضعيفة الوحيدة، لكن مستواه كان منخفضا إلى حد لا يسمح حتى باعتباره مقاتلا قتاليا، لذا تجاهلته

كل واحد من هؤلاء، لو عاش في جيلها، لاعتبر بسهولة من عباقرة الصف الأول

«…آه، لكن ربما ليسوا الأفضل على الإطلاق»

واعترفت بأن ذلك كان مبالغة

ففي زمنها كان قد رسخ نفسه بالفعل كأعظم عبقري في قمة جيلهم

ومع ذلك، كان هنا أكثر من عدد كاف من العباقرة الذين يمكن اعتبارهم استثنائيين

ولم تستطع مو يونغ بي يون منع نفسها من التساؤل

«هل هذا مجرد صدفة؟»

هل اجتمعت هذه المواهب هنا مصادفة؟

أم أن شيئا ما جذبهم جميعا إلى مكان واحد؟

إن كان هناك ما مثل نقطة الارتكاز لاجتماعهم، فلابد أن يكون

«لا بد أنه هو»

ومر وجه شاب في ذهنها كوميض خاطف

إن كان الأمر كذلك، فكل شيء يصبح منطقيا

وكما انجذبوا في الماضي إلى شيء مبهر إلى هذا الحد، فمن الطبيعي أن ينجذب الناس إلى شخص كهذا

وبما أن ألمع نجم في هذا الجيل كان موجودا هنا، فليس من الغريب تماما أن يجتمع هذا العدد الكبير

وقد مرت مو يونغ بي يون بتجربة مشابهة بنفسها في الماضي، لذلك رأت في الأمر أمرا لا مفر منه

ومع ذلك

لم تستطع إلا أن تطلق ضحكة هادئة متعبة

«مهما يكن، أليس هذا كثيرا بعض الشيء؟»

وبينما أطلقت مو يونغ بي يون زفرة عدم تصديق

هسّ

مرت طرفة سيف على خدها، يصاحبها طقطقة خفيفة كالرعد

تراجعت مو يونغ بي يون خطوة بغريزة فورية، لكن في اللحظة نفسها اندفع شيء آخر نحوها من الجانب

طار خنجران في الهواء بدقة

عدلت مو يونغ بي يون وقفتها بسرعة، ولوّت جسدها بالزاوية المناسبة تماما

هسّ ومع حركتها أعادت قوة اندفاعها توجيه الخنجرين

طخّ وانغرسا في شجرة قريبة

ولدهشتها بدأت الشجرة تتعفن حول موضع الاصطدام فورا

«هل طليا الخناجر بالسم؟»

ثبتت عينا مو يونغ بي يون على الفاعلة، الشابة من عائلة تانغ

ليس غريبا أن يستخدم أحد من عائلة تانغ السم، لكن كان مبهرا أنها استطاعت فعل ذلك بهذه الفاعلية

حين اقترحت مو يونغ بي يون جلسة مبارزة، كانت تتوقع أن تكون تمرينا مريحا نسبيا

كانت تنوي أن ترفق بهن وهي تراقب تقدمهُن

لكن

«هؤلاء الصغار…»

كانوا أمهر بكثير مما توقعت

دويّ

«…!»

لم يكن هناك وقت للتعلق بأفكارها

ما إن تفادت الخناجر حتى اندفعت نحوها موجة من البرق

لم تستطع مو يونغ بي يون إلا أن تنبهر

«مذهل»

تحركت عشرات خيوط البرق نحوها، وكل خيط يتصرف باستقلال، كأن له إرادته الخاصة

وهذا يعني أن من يتحكم بالبرق كان يوجه كل خيط على حدة بقصد دقيق

ولو كان ذلك وحده، لأمكن اعتباره استعراضا لعبقرية

لكن من يتحكم بالبرق كان في الوقت نفسه يحرك جسده ويشهر سيفه بتناسق كامل

أن يتلاعب بهذا العدد من خيوط البرق وهو يشتبك بالسيف أيضا؟

قَفز إلى ذهن مو يونغ بي يون وجه نامغونغ جين، رئيس عائلة نامغونغ

كان واضحا أن من يستخدم البرق ينتمي إلى عائلة نامغونغ

«ذلك الرجل المزعج لا بد أنه أنجب وحشا من طفل»

سرت قشعريرة في ظهرها

شعرت أن قدميها ثقيلتان، وأن تدفق طاقتها بطيء

وأكد الثقل على كتفيها أنه بالفعل أسلوب سيف عائلة نامغونغ، أسلوب سيف الإمبراطور

ذلك الفن القتالي اللعين المزعج

وبينما تتفادى وابل البرق بحركات سريعة، مسحت مو يونغ بي يون محيطها بنظرة خاطفة

الشيء الوحيد الذي يأتيها من الأمام كان البرق

إذن أين الأخريان؟

رفعت حواسها، ومدت طاقتها إلى الخارج

ززّ كما توقعت تماما

استشعرت شخصين يقتربان منها من الجانبين

وما إن أدركتهما حتى اندفعت نحوها من كل جانب ومضات بيضاء وذهبية

لم يكن في ضرباتهما أي تردد

ومن مسار سيفيهما بدا أنهما تستهدفان عنقها

«حسنا، ما هذا بحق…»

أدركت مو يونغ بي يون خطأها

لقد استصغرت شأنهن، ورأت فيهن مجرد «نجوم صاعدة»

تنهدت، وعدلت قبضتها على سيفها، وفي حركتها لمحة اعتذار وهي تلوح بنصلها

وفي تلك اللحظة

هسّ

انفجرت من سيفها هالة سيف فيروزية ساطعة، سمة عائلة مو يونغ، واجتاحت المكان في كل الاتجاهات

«…!»

«أوخ…!»

قبل أن تصل سيوفهما إليها، تراجعت نامغونغ بي آه ووي سول آه بعنف، وقد أُجبرتا على الابتعاد بسبب اندفاع الطاقة المفاجئ

ابتلع بريق هالة السيف البرق الذي كان يقترب منها، فاختفى تماما

وهبطت الشابتان إلى جانب تانغ سو يول، التي كانت تقف على مسافة، ونظرن إلى مو يونغ بي يون بصدمة

كانت الطاقة الملتفة حولها بوضوح هالة سيف

لكنها لم تكن الهالة الخفيفة المصقولة لمقاتل في القمة، بل كانت ثقيلة خانقة، ثِقلا يكاد يخنق النفس

وسط دوامة الطاقة، تحدثت مو يونغ بي يون بنبرة محرجة قليلا

«آسفة على هذا، أظن أنني أسأت تقدير الموقف»

وبينما كان سيفها ما يزال يشع قوة، ابتسمت ابتسامة لطيفة

«ظننت أنني أستطيع الترفق، لكن يبدو أن ذلك كان خطأ»

كانت تخطط لأن تتعامل معهن كصغيرات

لكن هؤلاء الشابات لم يكن مجرد صغيرات، بل مقاتلات قتاليات بحق

كن أبعد بكثير من نقطة تسمح لها بأن تلاعبهن بخفة

اكتسبت عينا مو يونغ بي يون بريقا أكثر جدية وهي تنظر إليهن الثلاث

«أتساءل إن كانت قد شعرت بالشيء نفسه»

تذكرت اليوم الذي واجهت فيه هي وسوي، إمبراطورة السيف الحالية، إمبراطورة السيف السابقة

هل نظرت إليهن بالطريقة نفسها آنذاك؟

الفرق الوحيد الآن هو أن

في ذلك الوقت عاملتهن إمبراطورة السيف كندّين منذ البداية، وقاتلتهن بكامل قوتها

بينما لم تفعل مو يونغ بي يون الشيء نفسه

«تبّا»

بعد أن أدركت خطأها، وبخت مو يونغ بي يون نفسها

وفي الوقت نفسه، شعرت بشيء من الارتياح

كان جيدا أن سوي هي من ورثت لقب إمبراطورة السيف

سوي لن ترتكب الخطأ نفسه

ومع أن مو يونغ بي يون لم تكن مهتمة أبدا بأن تصبح إمبراطورة السيف بنفسها، فإنها كانت سعيدة بأن الأمور انتهت هكذا

فهي لم تكن لتناسب ذلك الدور على أي حال

«هوو…»

أخذت مو يونغ بي يون نفسا عميقا، وبدأت تجمع طاقتها ببطء

بعد أن فهمت خطأها، كان عليها أن تتعامل مع الأمر بطريقة مختلفة من الآن فصاعدا

ومع تثبيت عينيها على الشابات الثلاث المتوترات، رفعت سيفها

«لنعد من جديد»

فهمن القصد خلف كلماتها، فتهيأن

كن قد شعرن بتغير موقف مو يونغ بي يون

وهي تراقبهن، ابتسمت مو يونغ بي يون في داخلها

لم تستطع منع الإثارة من أن تفور في صدرها

«أوه لا، هذا ليس جيدا»

كانت تنوي فقط دعم ابنة أختها والتأكد من الشابات اللواتي يلاحقن غو يانغتشون

لكنها الآن بدأت تستمتع بهذا الوضع أكثر مما ينبغي

وللحظة قصيرة، تذكرت أخاها الأصغر وهو يتوسلها أن تتصرف بما يناسب عمرها

«آسفة»

قدمت مو يونغ بي يون اعتذارا صامتا لأخيها

صار واضحا لها أكثر فأكثر أنها لن تكبر أبدا

وبينما خفتت الطاقة الدوارة حولهم واستقر هدوء قصير على المشهد، غيرت مو يونغ بي يون وقفتها بخفة

في طرفة عين، اختفت

اتسعت عينا نامغونغ بي آه، ونشرت حواسها فورا

أما وي سول آه، فعبست ورفعت سيفها، تمسح المنطقة بعينيها

طَقّ

فجأة، ظهرت مو يونغ بي يون في الفجوة الصغيرة بينهما

وفي تلك اللحظة

ابتلعت الغابة عاصفة أكبر بكثير من قبل

امتلأت الأجواء بطاقة داخلية كثيفة، يصاحبها جو قاتم يجعل أي مقاتل قتالي يرتعد

دوووم دوووم دوووم

تردد الصوت المزلزل بلا توقف عبر الغابة، كأن وحشا هائلا خرج إلى الوجود

جذبهم الضجيج فتجمع كثير من المقاتلين القتاليين، فالجميع في رحلة سيتشوان كانوا مقاتلين قتاليين

وكان من المستحيل تجاهل الطاقة العنيفة المتوحشة التي تملأ المكان

ومع ازدياد عدد المتجمعين، بدأوا يشكلون حشدا يراقب بدهشة

وسرعان ما اتضح أمر واحد، هذا ليس صوت وحش

همس مقاتل قتالي من عائلة با وهو يراقب المشهد بانبهار

«واو… هذا لا يصدق، كيف يفعلون ذلك؟»

كان صوته مليئا بالإعجاب

«هجماتهم المشتركة سلسة جدا، وأساليبهم القتالية تبدو مختلفة»

كانت مقاتلتان بالسيف تعملان عن قرب، وبين حين وآخر كانت خناجر خفية مطلية بالسم تنطلق نحو أي ثغرة تظهر

كانت سيوفهما تتأرجح بلا توقف، لكنها لم تعق حركة الأخرى مطلقا

كان ذلك تنسيقا يُرى عادة في فرق السيف النخبوية التي تدربت معا سنوات، ومع ذلك كان يُنفذ هنا على يد شباب لم يبلغوا تمام النضج بعد

وبينما يستمع إلى هذا الثناء، سأل مقاتل قتالي أصغر بنظرة حائرة

«هل هو مذهل إلى هذه الدرجة فعلا؟»

«يا لك من بليد، ألا ترى؟»

التوت ملامح الشاب الأصغر خجلا، لكن التعليق لم يكن في غير محله تماما

فلكل أسلوب قتالي سماته المميزة، والطاقة الداخلية اللازمة لاستخدامه مختلفة أيضا

وفي معظم الحالات تؤدي الطبيعة الهجومية للطاقة الداخلية إلى تصادم بين المستخدمين، إذ تحاول طاقاتُهم التهام بعضها بعضا

لذا ما لم يكن المقاتلون القتاليون أعداء، فإن جمع تقنياتهم غالبا يسبب مشكلات عدة، مثل تصادم الطاقة الداخلية أو فوضى الحركة بسبب تداخل المسارات

«لكن هؤلاء الصغار… يتحركون كجسد واحد»

حتى لو كانت أساليبهم القتالية متوافقة مع بعضها، فإن طريقة تجنبهم لإعاقة بعضهم بعضا كانت شيئا مختلفا تماما

بدأ المقاتل الأصغر يفهم، فأومأ بخفة

ومع ذلك، بقي أمر واحد لا يستوعبه

«هذا مبهر، لكن لا هجمة واحدة تصيب الهدف»

مع أن تنسيقهم انسيابي وواضح أنهم بلغوا مستوى عاليا قياسا إلى أعمارهم، فإن خصمهم لم يتأثر إطلاقا

لم تكن هجمات النساء تلمس هدفها حتى، بل هن من يُدفعن إلى الخلف

فأجاب المقاتل الأكبر بابتسامة عارفة

«حسنا، لا يمكن مساعدته… إنهن يواجهن بايكريونغوم في النهاية»

المشكلة الحقيقية كانت خصمتهن

هذا أبسط تفسير

وانتقلت نظرته إلى المرأة الواقفة في قلب الاشتباك، تتعامل بسهولة مع هجوم النساء الثلاث مجتمعات

بايكريونغوم

امرأة كانت تعد يوما مرشحة للقب إمبراطورة السيف

ذلك اللقب وحده يكفي ليحكي قوتها

ومن بين المقاتلين القتاليين المجتمعين هنا، قلائل فقط يمكنهم أن يأملوا بمضاهاة مستواها

ومع أن بايكريونغوم لم تكن نشطة منذ أكثر من عشر سنوات، فإن من شهدوا قوتها في ذروة أيامها ما زالوا يذكرونها بوضوح

«لا بد أن أعترف أنني أشعر ببعض الغيرة»

«عفوا، ماذا؟»

أن تعبر السيوف مع بايكريونغوم كان في حد ذاته فرصة استثنائية، أشبه بصدفة نادرة مع القدر

وشعر المقاتل الأكبر بلسعة غيرة تجاه هذه المواهب الشابة

لكن كانت هناك مشكلة واحدة

«هذا عنيف قليلا لمبارزة إرشادية، ألا ترى؟»

رغم أن غياب نية القتل يدل على أنها ليست معركة حياة أو موت، فإن شدة الطاقة جعلتها تبدو أخطر بكثير من مجرد مبارزة

بدا وكأنه يجب على أحد أن يتدخل لإيقافها

راقب الرجل الأكبر بقلق متزايد، بينما تكلم المقاتل الأصغر مجددا، وهذه المرة بدهشة

«انظر، حتى عنقاء السم تصمد»

«هم؟»

«يقولون إن مهارتها لا ترقى إلى لقبها، لكن الأمر لا يبدو كذلك لي»

«همم…»

حوّل المقاتل الأكبر نظره إلى الشابة التي ترمي الخناجر المسمومة من الصف الخلفي

وكان عليه أن يوافق

ابنة عائلة تانغ، التي يشيع أنها أقل مهارة من بقية العباقرة، كانت تؤدي جيدا وسط عاصفة الطاقة

حتى في هذا الوضع الفوضوي، كانت خناجرها تصيب مساراتها بلا تردد

بل كان توقيتها الاستراتيجي في محاولة تقييد حركة بايكريونغوم واضحا

«صحيح، تبدو أفضل مما أوحت به الإشاعات»

«شكرا على المديح»

«ماذا…؟»

تجمد المقاتل الأكبر، وكاد قلبه يقفز من مكانه

فالصوت الذي رد لم يكن صوت تلميذه الأصغر

استدار، ليجد تلميذه شاحبا يرتجف

وبجانبه، يقف بابتسامة خفيفة، لم يكن سوى ملك السم نفسه

«س س سيد تانغ…»

تلعثم المقاتل الأكبر بصوت جاف ضعيف

وحين أدرك خطأه، تفجر عرق بارد على جبهته

كان يتحدث عن ابنة ملك السم أمامه مباشرة

لم يكن يقصد أي إساءة، لكنه يعرف أن إغضاب ملك السم أمر خطير

«أ أ أعتذر!»

انحنى بسرعة في اعتذار عميق، لكن ملك السم لوح بيده مشيرا إلى أنه لم يُسَأ إليه

ولحسن الحظ، لم تظهر على ملك السم أي علامات غضب

بل ابتسم قليلا، وقدم كلمة امتنان

«شكرا لاعترافك بجهد ابنتي»

وبذلك، اعتذر المقاتل الأكبر وتلميذه الأصغر وانسحبا بسرعة، واختفيا من المكان

تنهد ملك السم بهدوء، وعادت نظرته إلى ابنته

ما هذا بحق…؟

حتى ملك السم نفسه كان مذهولا من شدة الطاقة التي تدور حول المبارزة

كانت ابنته في قلب العاصفة

ما إن تلقى التقرير حتى اندفع إلى هنا، مستعدا للتدخل فورا

لكن

أرى

تردد بعد أن شاهد تعبير ابنته المصمم

كانت المرة الأولى التي يراها فيها بهذا التركيز والإصرار في قتال

مع أن الوضع خطير، فإن هذه المبارزة مع بايكريونغوم قد تكون فرصة نادرة لتانغ سو يول

لم ير ملك السم ابنته تقاتل بهذا العزم من قبل

كأب ومقاتل قتالي، لم يستطع إلا أن يشعر بالفخر

ومع ذلك، لكل شيء حد

لا يمكن أن يستمر هذا أطول

مهما شعر بالفخر، كانت المبارزة خطرة للغاية

هالة بايكريونغوم كانت تزداد إثارة للقلق، وإن استمر الأمر هكذا فقد يتصاعد إلى ما هو أخطر بكثير

وهو يقبض على جبهته بغيظ، تمتم ملك السم بصوت خافت

بايكريونغوم

كانت دائما غير متوقعة، لكن لماذا تخوض مبارزة بهذه الشدة مع هؤلاء الفتيات؟

لا سبب يجعل الأمور تصل إلى هذا السخون

ورغم أنها ليست معركة حياة أو موت، فإن احتمال وقوع إصابة خطيرة أو ما هو أسوأ كان قائما

إن وصل الأمر إلى ذلك…

كان ملك السم مستعدا للتدخل وإيقاف القتال قبل أن يخرج عن السيطرة

وباستثناء رئيس عائلة با، لم يكن هناك من يملك قوة التدخل في معركة بهذه الشراسة سوى ملك السم نفسه

إيقاف قتال بهذا الحجم يحتاج مقاتلا قتاليا بلغ مرتبة هواجينغ، مرتبة التفتح

ومن بين الحاضرين، كان الوحيد القادر على ذلك هو ملك السم، نظرا لغياب رئيس عائلة با

وكان المقاتلون المجتمعون يعرفون ذلك أيضا، ولهذا كانوا يراقبون القتال بأنفاس محبوسة

ومع استمرار المبارزة، ازداد الجو توترا

كان ينبغي أن تنتهي منذ وقت، لكنها طالت لأن بايكريونغوم، بوصفها «مبارزة إرشادية»، كانت تكبح نفسها عن توجيه ضربات قاتلة

لو أرادت قتلهن لانتهى كل شيء منذ زمن

وبينما يراقب بقلق متزايد، اتسعت عينا ملك السم فجأة بصدمة

بايكريونغوم، التي كانت ترد هجماتهم المشتركة بسهولة، بدأت الآن تضخ اندفاعا قويا من الطاقة في نصلها

هذا…!

كان ذلك خطيرا

سواء كان بسبب سخونة اللحظة أو لأي سبب آخر، بدا أن بايكريونغوم تقترب من تجاوز حد

وباستشعار الخطر الداهم، جمع ملك السم طاقته، مستعدا للقفز إلى قلب القتال وإيقافه قبل أن ينفلت تماما

وبينما يجز على أسنانه ويتهيأ للتدخل

تحرك أحدهم قبله

هسّ

اندلعت النيران من العدم

«ماذا…؟»

«ما الذي يحدث…؟»

تمتم ملك السم والمتفرجون بالحيرة، بينما ظهر شاب وسط وميض السيوف

«…!»

حتى النساء اللواتي كن في المبارزة صُعقن، وحاولن تعديل مسار سيوفهن، لكن الوقت كان متأخرا

كانت سيوفهن قد انطلقت بالفعل، وبقين لحظات عن شطر جسد الشاب الغامض

وقبل أن تمزق الشفرات جسده

تسَك

دوّى صوت قصير مستخف، ثم

هسّ

«ماذا…!»

«أوخ!»

«آه!»

«إيك!»

وفجأة، اندفعت النساء إلى الخلف، يتدحرجن على الأرض

تجمد المتفرجون في ذهول، يحاولون استيعاب ما حدث للتو

ماذا جرى في تلك اللحظة الخاطفة؟

اختفى الاصطدام العنيف قبل ثوان، وترك وراءه هدوءا غريبا

وفي وسط كل ذلك، وقف الشاب وهو يقرص جسر أنفه بأصابعه

«هاااه»

ومع زفرة طويلة، التفت إلى النساء اللواتي بدأن ينهضن ببطء، وقال بصوت منزعج

«أنا مرهق، وأنتم تفعلون هذا العبث أول شيء في الصباح؟»

كان صوته ممتلئا بالضيق

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع