Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 407

الفصل 407

[الآنسة مي]

في الليلة التي واجهت فيها مو يونغ بييون مي هوران، رأت مي هوران تفتح عينيها على اتساع لم تره منها من قبل، مي هوران التي كانت دائما باردة وثابتة، أظهرت الآن مستوى غير متوقع من الاضطراب

ربما لأن الزمن مر عليها هي أيضا؟

شيء صلب فيها بدا وكأنه لان قليلا

حقا

الجميع تغيّر عليهم الزمن

لقد مر أكثر من عشر سنوات، لذا كان ذلك طبيعيا

كلما فكرت مو يونغ بييون في تلك الحقيقة البسيطة، تحرك ضيق في داخلها، كبحت تلك المشاعر وبدأت تتحدث إلى مي هوران

[مر وقت طويل يا آنسة مي]

[…أنت…]

[كيف حالك؟]

على وجه صديقتها القديمة كانت آثار الزمن واضحة، ليس في البشرة أو التجاعيد، بل في الهالة العامة التي تحملها

هل أصبحت أكثر تهذيبا؟

كما تزداد قيمة الكنوز مع مرور الوقت، صديقتها الواقفة أمامها أصبحت عبر السنين شخصية أنبل

عند رؤيتها هكذا، فكرت مو يونغ بييون:

[هذا غير عادل]

[…عفوا؟]

[لا شيء، انسِ الأمر]

لم يخترها هو بسبب هذا التغير في مي هوران

بل لأنه كان الخيار الأفضل فحسب

في ذلك الوقت كانت مو يونغ بييون تستخدم هذا كعذر لتواسي نفسها

لكن

هل كان ذلك فعلا مجرد شيء مضى؟

ربما كانت ما تزال متشبثة بذكريات ذلك الوقت

وبينما كانت مو يونغ بييون تبتلعها هذه الذكريات القديمة ببطء، نظرت مي هوران إليها وسألت:

[كيف حالك؟]

[آه، تعرفين، أنا بخير، كما أنا دائما]

[أرسلت بعض الرسائل، لكنني لم أتلق أي رد، هل حدث شيء؟]

[آه…]

تلك الرسائل كانت على الأرجح موضوعة في مكان ما داخل منزل عائلة مو يونغ

كانت قد أخبرت زعيم العائلة مسبقا ألا يرسل لها شيئا مهما وصل إلى البيت

وقد التزم زعيم العائلة طلب مو يونغ بييون غير المعقول بوفاء

[أنا آسفة]

هذا كل ما استطاعت قوله لمي هوران

لم تقدم أي أعذار

لا أعذار لديها أصلا، ثم إن القرار كان قرارها من البداية

[كان هناك الكثير من الأمور]

[هكذا إذن]

أومأت مي هوران ببساطة على كلام مو يونغ بييون، وانتهى الأمر عند هذا الحد

لم تطرح أسئلة ضاغطة مثل: «هل هذا صحيح حقا؟» ولم تطلق اتهامات مثل: «لقد بالغتِ»

أي شكوك أو ضغائن كان يمكن أن تظهر، تُركت خلفهما

ردت مي هوران بثقة وهدوء

مو يونغ بييون تكلمت، ومي هوران اختارت أن تصدقها

وعندها تذكرت مو يونغ بييون مرة أخرى:

ما زالت عاجزة عن تجاوزها

[يا آنسة مي، ما زلت كما أنت]

[وأنت كذلك]

عند كلمات مي هوران، لم تستطع مو يونغ بييون إلا أن تبتسم ابتسامة مُرّة

[كما في آخر مرة التقينا فيها، لم تتغيري إطلاقا]

[…]

منذ الوقت الذي انتهى فيه كل شيء، ومنذ افترقن كل واحدة في طريق، لم تتغير مو يونغ بييون إطلاقا

لا في الشكل ولا في القلب

هل هذا شيء يُفرح؟

مو يونغ بييون شعرت فقط بالانزعاج لأنها لم تنضج ولو قليلا

وعند رؤيتها هكذا، سألتها مي هوران:

[هل جئتِ لرؤيتي؟]

[همم… كنت أمر بهانام صدفة وسمعت أنك هنا، فقلت أزورك]

[في هذا الوقت؟]

[آسفة على ذلك…]

[لا بأس، مر وقت طويل منذ جئتِ]

كان في كلمات مي هوران حد خفيف، أشد مما اعتادت عليه

رغم مرور الزمن، ما زالت مي هوران تتكلم كمي هوران

وبينما أظهرت مو يونغ بييون تعبيرا متكلفا، ترددت مي هوران لحظة ثم سألت بحذر:

[إذن، هل جئتِ حقا لرؤيتي فقط؟]

[…]

[إن كنتِ جئتِ لرؤيته…]

[لا، جئت فقط لرؤيتك يا آنسة مي]

كانت مي هوران على وشك أن تقول شيئا، لكن مو يونغ بييون قاطعتها

[…الأمر ليس هكذا]

أنكرت مرة أخرى

لكن ذلك كان كذبا

كانت نية مو يونغ بييون الأصلية أن تأتي إلى هانام لتقابله، لكنها الآن اختارت غير ذلك

السبب الذي جعلها تغير رأيها غالبا لأنها رأت طفله

رأت بعينيها شابا يشبهه يتجول أمامها

أو ربما كان ذلك مجرد عذر، وفي الحقيقة كانت خائفة فقط من لقاءه

حتى مو يونغ بييون لم تكن متأكدة

المهم أنها الآن لا تريد مواجهته

سواء فهمت مي هوران هذا أم لا، فقد نظرت إلى مو يونغ بييون بنظرة غريبة

[هل أنت متأكدة أنك ستكونين بخير؟]

[طبعا، أنا بخير دائما، لا داعي للقلق]

ابتسمت مو يونغ بييون وهي تخفي مشاعرها الكثيرة، كما كانت تفعل دائما

رغم مرور كل هذا الوقت، المشاعر التي لم تخف كانت تزداد عمقا

كانت تظن أنها نسيت كل شيء

ولهذا اعتقدت أنها تستطيع أخيرا مواجهته

لكن لحظة رأت ابنه الذي يشبهه كثيرا، أدركت كم كانت مخطئة

كان من المستحيل عليها أن تنساه حتى الآن

ولهذا لم تستطع لقاءه

بمشاعرها الحالية، لم تستطع مواجهته بابتسامة

سيكون ذلك غير عادل له، وغير عادل لصديقتها أيضا

وهي تخفي تلك المشاعر، واصلت مو يونغ بييون الكلام مع مي هوران

[آه، بالمناسبة يا آنسة مي، هل تعلمين؟ لقد قابلت ابنتك في وقت سابق]

تبدلت ملامح مي هوران عند تلك الكلمات

ابنتها؟ إن كانت ابنتها…

[ابنتك الثانية، صحيح؟ أظن اسمها كان يونسيو؟ إنها طفلة جميلة]

ظهر الارتياح على مي هوران بوضوح

كان ذلك خبرا جيدا

لأنها ليست ابنتها الكبرى بل الثانية، وهي شخصية عادية نسبيا، فلا بد أن شيئا مزعجا لم يحدث

[يا للارتياح]

[همم؟]

[لا شيء، مجرد ذلك، إذن ماذا بشأنها؟]

سألت مي هوران وهي تبدو حائرة قليلا من ذكر مو يونغ بييون المفاجئ لغو يونسيو

كادت مو يونغ بييون تقول إنها رأت تلك الفتاة مقيدة مع ذلك الوغد من عائلة بينغ، لكنها قررت تأجيله لوقت لاحق وغيّرت الموضوع

[إنها جميلة جدا، ربما لأنها تشبهك]

[…]

أشاحت مي هوران بنظرها وهي محرجة بوضوح

وعندها ابتسمت مو يونغ بييون في داخلها

ذلك الخجل بقي كما هو، حتى مع مرور الوقت

[ومؤخرا، قابلت أيضا ذلك الفتى المشهور، غو يانغتشون]

[…!]

اشتدت نظرة مي هوران وهي تحدق في مو يونغ بييون

لم تتوقع أن يُذكر غو يانغتشون هنا

[كيف التقيتِ به…؟]

[إنه يشبهه كثيرا]

[بايكريونغوم…]

عند سماع مي هوران تنطق لقبها القتالي، ابتسمت مو يونغ بييون ابتسامة مُرّة

كان غريبا أن تسمع لقبها القديم يخرج من فم مي هوران

[أرجوك، لا تناديني بذلك حتى أنت، هذا… هذا غريب]

[إذن بماذا أناديك؟]

[كما في السابق، آنسة مو يونغ أو آنسة بييون يكفي، وإن اضطررتِ يمكنك حتى مناداتي بالوضيعة أو الملعونة كما في الأيام القديمة…]

[سأكتفي بآنسة مو يونغ]

[حسنا]

كانت مو يونغ بييون تمزح نصف مزحة عن ماضيها المحرج، لكن مي هوران أوقفت ذلك بسرعة

كانت هناك أوقات كانت كلتاهما فيهما حادتين جدا مع بعضهما، فحدثت مثل هذه الأشياء

والآن صارت مجرد ذكرى بعيدة

على الأقل هذا ما ظنته مو يونغ بييون

[على أي حال، رأيت الفتى، وهو مدهش فعلا، إنه يشبه والده كثيرا]

[إنه يشبهه، أليس كذلك؟]

ربما لأن مو يونغ بييون كانت تمدح غو يانغتشون، ظهرت ابتسامة قصيرة على وجه مي هوران

وتلك الابتسامة لفتت نظر مو يونغ بييون أكثر من أي شيء

بحسب ما تعرفه مو يونغ بييون، غو يانغتشون هو ابنه، لكن الأهم أنها سمعت أيضا أنه ابن تلك المرأة المشاكسة

فلماذا تُظهر مي هوران مثل هذا التعبير؟

مو يونغ بييون التي لم تُنجب يوما لم تفهم ذلك

لكن أمرا واحدا كان واضحا

[لقد أصبحتِ أما يا آنسة مي]

[همم؟]

مي هوران، خلافا لمي هوران الشابة غير المتزوجة، صار يُنادى عليها الآن بأنها أم

وعلى عكسها هي، التي ما زالت عالقة في الماضي

ربما لهذا السبب

لم تستطع طرد صورة نظرة ابنة أخيها من ذهنها

تلك الابنة التي تشبه الطريقة التي كانت هي نفسها تصب فيها كل مشاعرها وكل لحظاتها نحو رجل واحد، وكان ذلك يزعجها بشدة

تمنت مو يونغ بييون ألا تنتهي ابنة أخيها مثلها

فماذا عليها أن تفعل إذن؟

هل سيفيد تحذيرها؟

أن تقول لها توقفي، وأن لا خير سيأتي من حب كهذا

هل سينفع ذلك؟

غالبا لا

هذا أمر واضح

حين يصل المرء إلى ذلك المستوى من المشاعر، يكون الأوان قد فات بالفعل

ولا أحد يفهم ذلك أكثر من مو يونغ بييون نفسها

إذن، ماذا عليها أن تفعل؟

فكرت مو يونغ بييون في الأمر

كيف تساعد ابنة أخيها، وفي الوقت نفسه ترتب مشاعرها الزائدة؟

لم يكن هذا مجرد تفكير، فمو يونغ بييون كانت قد وضعت خطة بالفعل وهي في طريقها للقاء مي هوران

[بالمناسبة يا آنسة مي]

عند ندائها، رفعت مي هوران رأسها

وبما أن مو يونغ بييون لم تكن يوما بارعة في الحيل غير المباشرة

فالطريقة التي توصلت إليها لم تكن عبقرية أيضا

كما هو حالها دائما، لم تكن تعرف إلا أن تندفع مباشرة

وبينما تنظر إلى تعبير مي هوران المستغرب، سألت مو يونغ بييون:

[هل يحتاج ابنك إلى حارس شخصي؟]

[…ماذا؟]

عقدت مي هوران حاجبيها أمام السؤال المفاجئ وغير المتوقع

وبينما كانت تتذكر تلك اللحظة، حكّت مو يونغ بييون رأسها بإحراج

«حارس شخصي؟ ماذا كنت أفكر؟»

رغم أنها قالت تلك الكلمات، لم تستطع إلا أن تعترف أنها كانت طريقة سخيفة جدا

أن تساعد ابنة أخيها، وفي الوقت نفسه تحاول نسيانه عبر البقاء قرب ابنه، وتجبر نفسها على مواجهة الواقع

أليس هذا مجرد مخطط ساذج يثير الضحك؟

بالطبع كانت مو يونغ بييون تعرف تماما مدى عبثية ذلك

«لكن ماذا أفعل؟ لقد قلته بالفعل»

وبما أنها نطقت به، قررت مو يونغ بييون أن تنسى الماضي

فهذا طبعها، لا تُكثر التفكير فيما حدث وانتهى

هناك شيء واحد فقط كانت تتمسك به دائما

والآن، مع حلول الصباح، راحت مو يونغ بييون تتجول في المخيم

«ذلك التعبير كان لا يقدّر بثمن»

تذكرت وجه غو يانغتشون مباشرة بعد أن أعلنت أنها ستكون حارسه الشخصي من الآن فصاعدا

«يشبهه، لكنه مختلف»

ومع التفكير فيه، أدركت ببطء

خلافا لوالده الذي نادرا ما يُظهر أي تعبير، كانت مشاعر غو يانغتشون أسهل بكثير في القراءة

خصوصا طريقته في إظهار انزعاجه علنا في المواقف غير المريحة كانت مسلية

معظم الناس يحاولون إخفاء ما يشعرون به، أما غو يانغتشون فلم يبذل أي جهد لفعل ذلك، كان يُظهر ببساطة أنه لا يحب شيئا

هذا جعل مو يونغ بييون تتوقف وتفكر

«ماذا ترى ابنة أخي في هذا الرجل؟»

تساءلت أي جزء من غو يانغتشون جعل ابنة أخيها، مو يونغ هي آه، تراه جذابا إلى هذا الحد

وبصراحة، رغم أنه يشبه والده في هالته الحادة ونظرته القاسية، فإنه من ناحية الشكل أقل من والده

طبعا كانت قد قالت هذا مرة على سبيل المزاح لمو يونغ هي آه، فقابلتها ابنة أخيها بأول نظرة جادة منها على الإطلاق، فلم تذكره بعدها أبدا

«وشخصيته… ليست هادئة تماما أيضا»

هو ليس ثرثارا، لكنه ليس من النوع الصامت

إن صح القول، يبدو أن مزاجه سيئ

رغم أن الشائعات غالبا ما تُبالغ، فإن الجزء الخاص بسوء طباعه لم يكن بعيدا عن الحقيقة

إذن لو جمعت الأمر كله

ليس وسيما بشكل لافت

شخصيته سيئة

ليس ضخما أو مهيبا جدا، وهو محاط بالنساء

الشيء الوحيد الذي يملكه هو موهبته الساحقة ومستقبله القوي كمقاتل بسببها

ومن هذه الزاوية، لم تفهم مو يونغ بييون كيف يمكن لابنة أخيها أن تنجذب إليه كزوج، فضلا عن أن تقع في حبه

«…لكن لماذا؟»

كان من الصعب عليها أن تستوعب ذلك

ولهذا بدت لها الشائعات عن كونه محبوبا لدى النساء بلا معنى

«هل هذا شيء يُورث مثلا؟»

ربما كما ورث موهبة والده القتالية، ورث هذا أيضا

لكن مهما نظرت إليه، بقي الأمر صعب الفهم

«…حسنا، لا بد أن لديه شيئا»

لا بد أن هناك سحرا لا تراه هي، هذا هو التفسير الوحيد لكيف وصلت الأمور إلى هنا

رغم أنها لم تر ابنة أخيها منذ وقت طويل، كانت مو يونغ بييون تثق أن ابنة أخيها لن تقع في شخص لا يستحق

ولهذا كانت مستعدة لدعمها في النهاية

لكن

«الأمر يشعرني قليلا… بالذنب»

المشكلة أنها في رغبتها بدعم ابنة أخيها، خلطت أيضا مشاعرها الأنانية، كانت تريد أن تشبع نفسها بشكل غير مباشر

«حسنا، أظن أن كل شيء سيكون للأفضل…»

ومع هذه الأفكار المتضاربة، واصلت مو يونغ بييون السير

وبما أنها أعلنت نفسها حارسا شخصيا له، انطلقت لتبحث عن غو يانغتشون

عادة الحارس الشخصي يبقى قريبا، لكن السبب الذي جعلها تبحث عنه بنفسها هو

«قال لا أزعجه ليلا لأنه يتدرب»

تذكرت كيف قال لها غو يانغتشون بثقة ألا تبحث عنه أثناء تدريبه الليلي

والمثير أنه بدل أن يبدو فظا أو مزعجا، كانت تلك الطريقة تناسبه لدرجة أنها لم تنزعج منها إطلاقا

مو يونغ بييون لم تكن ممن يهتمون بالتفاصيل الصغيرة، لكن كان فيه شيء يثير الفضول بشكل غريب

وقاحته بدت طبيعية جدا، وهذا بحد ذاته موهبة غريبة فعلا، هكذا فكرت

وبينما استمتعت بهذه الفكرة، أطلقت مو يونغ بييون ضحكة صغيرة

وهي مبتسمة، تابعت البحث داخل الغابة

«أين يختبئ سيدي الشاب العزيز… همم؟»

وبينما كانت تتجول باحثة عن غو يانغتشون، لمحت مجموعة في البعيد

«أوه…»

ومع ابتسامة، اندفعت مو يونغ بييون نحوهم بسرعة، وقلّصت المسافة في لحظة

طَقّ

«مرحبا؟»

«آه!!»

فزعت امرأة ذات شعر أخضر داكن من ظهور مو يونغ بييون المفاجئ

كانت المرأة تانغ سو يول، ابنة ملك السموم

وعند رؤية ذلك، لمع بريق في عيني مو يونغ بييون، ليس بسبب رد فعل تانغ سو يول، بل لأن المرأتين الأخريين معها لم تبدوا مندهشتين إطلاقا

بل نهضتا كما لو أنهما أحستا باقترابها واستعدتا لتحيتها

وجدت مو يونغ بييون هذا أمرا مثيرا للفضول

«حسنا، حسنا»

رغم أن تانغ سو يول كانت لطيفة الملامح بما يكفي، فإنها لا تُقارن بالمرأتين الواقفتين إلى جوارها

حتى مو يونغ بييون التي لا تنبهر بسهولة، تفاجأت بجمالهما

إحدى المرأتين كان شعرها أبيض مائلا إلى الأزرق، وعيناها النعستان نصف المغمضتين تحملان سحرا غامضا

والأخرى كان شعرها بنيا ذهبيا، وعيناها الذهبيتان اللامعتان كأنهما تجذبانك نحوهما

أي واحدة منهما يمكن أن تُعد بسهولة من أجمل نساء عالم القتال

أومأت مو يونغ بييون لنفسها وهي تفكر:

«إذن هكذا هي الأمور»

من ملامحهما المميزة، عرفت فورا من هما

المرأة ذات الشعر الأبيض لا بد أنها غيوم موهوي، ابنة ملك السيف الوقح

والأخرى ذات العينين الذهبيتين غالبا تلميذة سيد السيف

«وهذا يعني…»

كل النساء الثلاث المجتمعـات هنا كن، مثل ابنة أخيها، يلاحقن غو يانغتشون

تنهدت مو يونغ بييون دون قصد

يبدو أنه محظوظ جدا مع النساء، تماما مثل والده

وماذا عن غيوم موهوي هذه؟

«يُفترض أنها خطيبته، صحيح؟»

وهذا يعني أنها الأقرب للبقاء إلى جانبه

وعند تذكر ذلك، ابتسمت مو يونغ بييون ابتسامة خفيفة

«مرحبا أيتها الجميلات، هل تعرفن من أنا؟»

عند كلام مو يونغ بييون، اتسعت عينا تانغ سو يول ثم انحنت بسرعة

«يشرفني أن أحيي الكبيرة بايكريونغوم، من سلالة دم عائلة تانغ!»

وبعدها انحنت وي سول آه ونامغونغ بي آه أيضا

«نحيي الكبيرة بايكريونغوم، أنا وي سول آه…»

«…نامغونغ بي آه»

«سعيدة بلقائكن، لا داعي لكل هذا التصلب، يمكنكن مناداتي أختا إن أحببتن»

كن فتيات جميلات حقا

ليس جمالا فقط، بل كن متألقات بما يكفي ليُعدنها إلى الماضي

خصوصا من تقع في الحب، المرأة الواقعة في الحب تلمع دائما

وبهذا المعنى، كانت هؤلاء الفتيات يلمعن بالفعل بقوة

مثل النجوم

ربما لهذا السبب

مو يونغ بييون، وقد نسيت هدفها الأصلي في العثور على غو يانغتشون، شعرت فجأة بمزاج لعب يسيطر عليها

«سمعت أنكن صديقات زوج ابنة أخي المستقبلي، صحيح؟»

ارتجفت الثلاث جميعا

عند سماع هذا اللقب، تجمدن في أماكنهن

وعند ملاحظة ذلك، واصلت مو يونغ بييون الكلام

«إنه محظوظ جدا، أليس كذلك؟ أن يكون له صديقات جميلات هكذا… أرجوكن اعتنين جيدا بابنة أخي، إنها تشبه والدها، وقد تكون مزعجة قليلا، لكنها فتاة طيبة»

«ابنة أخيك… تقصدين الآنسة مو يونغ، صحيح؟»

عند صوت تانغ سو يول الحائر، ابتسمت مو يونغ بييون ابتسامة مشرقة

«أي مو يونغ؟ أنا مو يونغ أيضا، أتعلمين»

«أوه، أم…»

«أمزح فقط، نعم أقصد ابنة أخي»

«إذن حين تقولين زوج المستقبل… تقصدين السيد الشاب غو يانغتشون؟»

«مم؟ آه نعم، صحيح، يانغتشوننا»

يانغتشوننا

مرة أخرى تذبذب الجو حول النساء الثلاث

وسط ذلك، تنحنحت تانغ سو يول بإحراج وهي تبدو غير مرتاحة

«على أي حال، أنا آسفة لأنني اقتحمت بهذا الشكل، كنت أبحث عنه فقط وقلت أسأل»

«…أفهم»

«بالمناسبة، هل رأيتن زوج ابنة أخي المستقبلي في أي مكان؟ بحثت عنه لكنه لا يظهر أبدا»

كان صوتها لطيفا، لكن بردا خفيفا تسلل إلى الهواء

رغم أنها أحست بتغير الجو، لم تتوقف مو يونغ بييون عن الكلام

كانت تريد أن ترى كيف سيرددن

«إن صادفتنه، أخبرنه أن أخته الكبيرة تبحث عنه…»

وبينما كانت تواصل، قاطعها صوت هادئ

«أظن أنك مخطئة»

«مم؟»

المتحدثة لم تكن من عائلة تانغ كما توقعت مو يونغ بييون، بل كانت الفتاة من عائلة نامغونغ

رغم عينيها النعستان وكلامها البطيء، كان فيها حزم غير متوقع

«ماذا تقصدين بهذا؟»

«هو ليس… زوج الكبيرة بايكريونغوم المستقبلي»

التقت نامغونغ بي آه بعيني مو يونغ بييون مباشرة بنظرتها الزرقاء الصافية

كان في عينيها عمق لدرجة أن مو يونغ بييون لم تستطع قراءة ما خلفهما بسهولة

«…أوه؟»

أُعجبت مو يونغ بييون، وشعرت بإعجاب يتزايد تجاه طاقة نامغونغ بي آه

«انظري إلى هذه الفتاة»

كانوا يقولون إنها من ألمع مواهب الجيل الشاب، وهي فعلا كانت تحمل هالة أنضج مما توقعت

والأكثر من ذلك

روح قتالية

استطاعت مو يونغ بييون أن تشعر بروح قتالية تشع من نامغونغ بي آه

بدت الأكثر وداعة، لكن اتضح أنها الأشد بينهن جميعا

كانت ترسل إشارة واضحة أنها لن تسمح لكلام مو يونغ بييون أن يمر هكذا

«وأيضا…»

نظرت مو يونغ بييون إلى المرأتين الأخريين

تلميذة سيد السيف كانت تحدق بحدة هي الأخرى، لا تقل شدة عن نامغونغ بي آه

أما تانغ سو يول فكانت تبدو غير مرتاحة، كأنها تحاول تقدير الموقف

وعند رؤية ذلك، فكرت مو يونغ بييون:

«يا للطفة»

بدلا من أن ترى تحديهن وقاحة، شعرت بمتعة منعشة

فهي نفسها كانت هكذا في الماضي

تداخلت الذكريات

هل كان ذلك مع سوي، إمبراطورة السيف الحالية؟

كان هناك وقت بعيد، منذ زمن طويل، كانت فيه في موقف مشابه

رغم أنها كانت تعرف أنها لا تستطيع الفوز، إلا أنها سحبت سيفها في وجه إمبراطورة السيف لأنها لم تستطع التراجع

لا تتذكر تماما ما قالته إمبراطورة السيف حينها

لكنها تتذكر ما فعلته هي

ولا يهم ذلك الآن، فمو يونغ بييون تعرف أنها لا تستطيع السير على خطى إمبراطورة السيف

لو حاولت أن تتكلم مثلها، فستشعر بإحراج شديد كأن لسانها سيؤلمها من التكلّف

لذا قررت أن تتمسك بأسلوبها هي

«يا آنسات، لم يعجبكن ما قلته قبل قليل، صحيح؟»

عند كلمات مو يونغ بييون، ارتجفت النساء الثلاث

لم يكن بسبب كلامها فقط، بل لأنهن شعرن أيضا بضغط هالتها

لكن على عكس ما توقعن

«أنا آسفة، كنت أمزح قليلا، لكن يبدو أنني تماديت، أعتذر»

حين قدمت مو يونغ بييون اعتذارا فجائيا، بدأ التوتر يخف

وبما أن بايكريونغوم، وهي خبيرة قتال كبيرة، اعترفت بخطئها بسرعة، لم يبق الكثير ليقال

إن أردن، كان بإمكانهن إنهاء الأمر هنا

لكن لسوء حظهن، مو يونغ بييون لم تكن قد انتهت بعد

نظرت إلى الثلاث وابتسمت ابتسامة واسعة ثم قالت:

«بدلا من ذلك، ما رأيكن أن نلعب لعبة ممتعة معا؟»

قبل أن يفهمن حتى ما تقصده

شْرِينغ

سحبت مو يونغ بييون سيفها

وفي تلك اللحظة انفجرت روحها القتالية من جسدها، وامتدت عبر الغابة كلها

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع