Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 374

الفصل 374

عيون حمراء

على عكس ألسنة اللهب التي كانت تندلع حين أطلق طاقتي، أو العينين القرمزيتين اللتين كان يحملها أبي، كانت هذه مختلفة

إن كان احمرار طاقة اللهب يتوهج بسطوع شرس، فإن عيني جانغ سونيون كانتا تبعثان لونا يشبه الدم، يكاد يتوهج بشدة مريضة، وكانت حدقتاه شقين ضيقين، ما منحه مظهرا مقلقا، أقرب إلى هيئة وحش

ما هذا…؟

كانت صدمة رؤيته حيا شيئا، لكن القلق الذي كان يشع منه جعلني أتعرق عرقا باردا

كان الألم في ذراعي اليمنى لا يهدأ، لكن فوق ذلك، بدأ انزعاج عميق وقارس يسيطر علي

ما هذا؟ لماذا أشعر بالبرد فجأة؟

سسسسس…

اشتد الألم في الجزء المغطى بالحراشف من ذراعي، كأنه يتمدد وينتشر

هذا…

خلال الأشهر الماضية، اعتدت الألم أثناء تدريبي مع بيجون وفن تور آه با تشيون، لكن هذا الألم كان مختلفا، كان كأن الحراشف تتوسع فوق جلدي

لماذا يحدث هذا الآن؟ ولماذا لا يلاحظ أحد غيري التحول الغريب في جانغ سونيون؟

هل أراه أنا وحدي؟

إن لم يكن أحد يتفاعل، فربما كان شيئا لا يراه سواي، لكن لماذا؟

وسط ارتباكي، تردد في أذني صوت مألوف على نحو مخيف

أنت لا تبدو بخير

استدرت بصدمة لأجد أن جانغ سونيون هو من يخاطبني

أنت… أيها الوغد… لم أقصد أن أفزعك، لكنني أستمتع برد فعلك

ابتسم، وكان في نبرته شيء مختلف تماما عما أتذكره

كيف يمكن هذا؟ كان يحمل وجه جانغ سونيون وصوته، لكن هالته كانت خاطئة تماما، كانت كلماته تلتصق بي بإحساس غريب ولزج، ومع أنني لم أشم شيئا فعليا، فإن رائحة الدم كانت واضحة في أنفي

رائحة الدم…؟

اتضح لي الأمر حين تشكل احتمال مرعب في ذهني

شيطان الدم…؟

ما إن تلفظت بتلك الكلمات حتى اتسعت ابتسامة جانغ سونيون أكثر، مؤكدة شكوكي، وفهمت لماذا شعرت بذلك الانفصال الحاد، لم يكن هذا جانغ سونيون حقا

أنت… حاد الملاحظة، أليس كذلك؟

الكيان الذي أمامي كان شيطان الدم

كيف… كيف أنت هنا؟ تفاجأت لرؤيتي؟ هل هذا حتى سؤال؟ أردت فقط أن أخرج قليلا لأستنشق بعض الهواء، أهذا لا يرضيك؟ وماذا عن جانغ سونيون؟ صاحب هذا الجسد الأصلي؟

هل يشبه هذا السيد العظيم، حين يستولي على جسد؟ إن كان يستطيع فعل ذلك، فشيطان الدم يستطيع أيضا

أمال شيطان الدم رأسه كأنه يستغرب سؤالي

أحرقت هذا الفتى حيا، فلماذا تبحث عنه هنا الآن؟ توقف عن اللعب، أنت لم تكلمني لتمازحني، صحيح؟ هه

زمجرتي لم تزده إلا تسلية، وفي الوقت نفسه كان ألم ذراعي يزداد سوءا

هناك شيء غير طبيعي

ما الذي يحدث فجأة؟

لم يكن الأمر هكذا من قبل، لماذا صار هذا الألم يطغى علي فجأة؟

هل بسبب شيطان الدم؟

إن كان هناك أي تغيير، فهو فقط أنني التقيته، ولا شيء غير ذلك يبدو منطقيا

يبدو أنك تتألم كثيرا

كنت أبذل جهدي لأخفي ذلك، لكنه التقط معاناتي فورا، لا بد أن للأمر علاقة به

هل فعلت شيئا بي؟ هه… قد تظن ذلك، لكن لا، ليست لدي نية لإيذائك، لا تردد هذا الهراء، هل نسيت حين أجبرت طاقتك على الدخول في جسدي؟ فعلت ذلك فعلا، لكن هل حدث أي ضرر؟ ماذا…؟

كيف يقول ذلك بعدما حقنني بطاقته؟

ألم تستخدم قوتي حين احتجت إليها؟ …! إنه أمر خارق منحته لك، أتظن أنني لن ألاحظ؟

من كلامه كان واضحا أنه يعرف المرات التي استخدمت فيها طاقة الدم، وحتى إن لم يكن سبب هذه الحراشف، فهو يعرف عنها

ما هذا؟

حين سألت عن الحراشف، صار تعبيره غريبا، ولمع في عينيه بريق رضا

إذن هي حقيقة، أنت بالفعل الاستثناء الذي كنت أبحث عنه، كفى ألغازا، ما هذا؟ أتساءل كيف بدأت تتفتح دون أن تكون شظيتي

تتفتح؟

كنت بالكاد أفهم كلماته، لكنها كانت تلمح إلى شيء أعمق، تتفتح؟ ماذا يعني ذلك؟

أنت على طريق شيء استثنائي، هذا يستحق الاحتفال، أليس مثيرا أن تصعد فوق مراتب البشر الضعيفة والقذرة؟

كان في صوته قدر من الفرح، وهذا وحده جعلني أشعر بانزعاج أكبر

أتطلع إلى أن أراك تخرج من قشرتك

صارت نبرته شبه محمومة، كأنه مخمور بفكرة ذلك، وفي المقابل كان ألم ذراعي يقترب من حد لا يحتمل، شعرت أنني على وشك الصراخ

ولما لاحظ حالتي، ضحك بخفة

يبدو أنك تعاني كثيرا، دعني أمنحك رفقا مني مرة أخرى، ماذا…؟ اعتبرها لفتة تهنئة، لا تنسها

في تلك اللحظة، شعرت باندفاع مفاجئ لطاقة الدم التي كنت أخزنها في الدانتين، نبضت بعنف، كأنها تطيع أمرا

كان الإحساس خشنا وجموحا، يجتاحني بشدة بالكاد استطعت معها السيطرة عليه

اللعنة

انتشرت الطاقة في جسدي خلال ثوان معدودة

ثم…

ما هذا؟

اختفى الألم الذي كنت أشعر به فورا، هل يمكن أن طاقة الدم كبحت ذلك؟

لم أعد قادرا على تفقد الحراشف على ذراعي هنا، لكن الألم اختفى بالفعل

كان من الصعب تصديق أن هذا لا علاقة له بشيطان الدم

هه…

حتى الآن كان شيطان الدم يواصل الضحك وهو يراقبني

يبدو أن ذلك الفتى يحمل قدرا كبيرا من النفور مني، نفور؟ الألم الذي شعرت به كان تعبيرا عن عدوانية تجاهي

قطبت جبيني عند كلماته، هل يعني ذلك أن الحراشف ليست عادية؟

كان يتلذذ بهذا كله، كأنه يستمتع بشرحه

لم أفهم أي شيء عن هذا الكيان الذي أمامي، كان تعبيره ممتلئا بالرضا، كأنه ينتظر شيئا بشغف

الأهم، لماذا تخبرني كل هذا؟

كان علي أن أعرف ماذا يريد مني، كنت واعيا أنه يحاول المساعدة، لكنني لم أستطع تحديد إن كانت مساعدته صادقة أم جزءا من خطة محسوبة

ماذا تريد مني أصلا؟ لا شيء، لا أريد منك شيئا، حقا؟ أنت واقف هنا وتثرثر بكل هذا الهراء، وتتوقع أن أصدق؟

كان ذلك سخيفا، من الواضح أنه يتوقع شيئا مني

إن اضطررت للقول، فأنا فقط أريدك أن تصل إلى كامل إمكاناتك، ما زلت لا تقول شيئا مفهوما، كما أرى، ستفهم قريبا، اليوم الذي ستأتي فيه لتبحث عني أقرب مما تظن، وأنا أنتظره بشوق

هل تتوقع حقا أن آتي لأبحث عن كارثة مثلك؟ ماذا، هل تأمل أن أقتلك؟

عند ذكر كلمة كارثة، صار ضحكه أشد

أنت تلتقط المعنى أسرع مما توقعت، ليس سيئا أبدا، قل لي بوضوح، ما هدفك؟ لماذا تفعل هذا بي؟ هدفي…

توقف لحظة، كأنه غارق في التفكير، ثم أجاب

أن أتحرر مما هو محدد سلفا، إن أردت أن تسمي ذلك هدفا فافعل، ماذا يعني هذا؟ في الأصل كنت أنوي العثور على شظاياي، لكن رؤية تفتحك جعلتني أعيد التفكير

عاد مصطلح التفتح مرة أخرى، وملأني بالقلق، إن كان يعيد التفكير في خطته، فهذا يعني أن لديه نية من البداية

هل اتخذ هيئة جانغ سونيون لينفذ خططه؟

إن كان الأمر كذلك، فاختفاء أثر جانغ سونيون حين عدت من ماغيونغ…

هل كان ذلك أيضا من فعله؟

ما زلت لا أفهم دوافعه الحقيقية ولا حتى طبيعة وجوده، لكن مما قاله، عرفت أنه بعيد كل البعد عن كونه بشرا

لا يهم، سأسير ببطء، وأمنحك وقتا لتفهم، ما الذي يجعلك تظن أنني سأدعك…!

وووش

قبل أن أكمل، دار رأسي، واجتاحتني موجة دوار

وبينما كنت مشوشا لدرجة لا تسمح بالكلام، سمعت كلماته الأخيرة

لا تقلق، إنه فقط ارتداد جسدك وهو يكبت عدوانيته

ماذا فعلت بي الآن؟ قلت لك، لم أفعل شيئا، انظر، حتى الهاوية داخلك بقيت هادئة

وبالفعل، كان الوحش الذي اعتاد أن يزمجر ويبرز أنيابه كلما تحركت طاقة الدم صامتا

خطر لي أن هذا ربما لأنني أحمل الآن السيف العظيم، لكن لم يكن لدي وقت للتفكير

أتيت اليوم فقط لأحييك

لكنني أغادر ومعي حصاد كبير، لأنني لمحت طريقا جديدا

سأنتظر اليوم الذي تأتي فيه لتبحث عني بإرادتك

بينما كانت كلمات شيطان الدم تتردد في رأسي، اشتد الدوار، حاولت التمسك بوعيي، لكنني لم أستطع، وانزلق إدراكي بعيدا

وحين استعدت وعيي أخيرا، كان التجمع قد انتهى منذ وقت طويل

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع