Switch Mode

Childhood Friend of the Zenith | الفصل 36

الفصل 36: البحث عن التلميح (4)

البحث عن التلميح (4)

كانت أفعى هائلة تبعث ضوءا أبيض ساطعا تطل علينا من الأعلى

“إإنها أفعى ضخمة…!”

شدّدت أسناني عند سماع كلمات وي سول آه

كنا في وضع سيئ جدا

…شيطان؟

لا يمكن أن تكون أفعى بهذا الحجم مجرد حيوان عادي، لا بد أنها شيطان

ومع أنها تحدثت إلينا… هل هي شيطان يملك نوعا من العقل؟

لم أسمع يوما عن شيء كهذا، ولم أره من قبل

وفوق ذلك، شيطان بهذا الضخامة

ماذا أفعل؟

على الأرجح لن أستطيع حتى خدشها بقدراتي الحالية

لكن كان علي على الأقل أن أتأكد من خروج وي سول آه من هذا المكان بأمان

كيف أشغلها عنّا…؟

في تلك اللحظة، تكلمت الأفعى وكأنها قرأت أفكاري

اهدأ يا صغيري، لست جائعة كثيرا الآن

…إنها ليست عدائية؟

عند سماع كلماتها، مسحت عرقي وسألت

“هل تفهمينني؟”

نحن نتحدث مع بعضنا أصلا

“كيف لشيطان أن يتحدث بلغة البشر؟”

شيطان… يا له من أمر مسلّ

حرّكت الأفعى لسانها

حتى لسانها بدا أكبر مني بكثير

نحن في زمن تُسمّى فيه كائنات مثلي شياطين، أليس كذلك؟

كان صوتها مريرا

لم تبدُ عدائية، لكني لا أستطيع الوثوق بشيطان، لذا غطّيت نفسي بالتشي رغم ذلك

فتحت الأفعى عينيها، وإذا بنظرتها ذهبية، ثم سألتني

…أنا فضولي يا صغيري، كيف تمكّن صغير مثلك، وهو ليس من الطبيعة، من الوصول إلى هنا؟

“الطبيعة…؟”

هل تقصد الطبيعة الذهبية؟

…الطبيعة الذهبية اختفت منذ قرون

عند كلماتي، اتسعت عينا الأفعى

ثم أغمضتهما ببطء

ششش

لَفّت الأفعى العملاقة جسدها

تحركت حركة خفيفة فقط، لكن الغرفة كلها بدأت تهتز فورا، كانت بهذا الحجم الهائل

…أفهم، يبدو أن هذا كان حتميا في النهاية

هبط رأس الأفعى الضخم ببطء حتى لامس الأرض

لكن ما زلت فضولية، حتى إن كانت قوتي تتلاشى، كيف وصلت إلى هنا؟

…حين قالت قوة، هل يعني هذا أن السحر المكاني كان من صنع هذا الشيطان؟

شيطان يملك قوة لا تُصدّق كهذه…

كم هو مخيف؟

كيف أجيب عن سؤاله؟

الحقيقة أنني لم أصل إلى هنا إلا لأن وي سول آه قادتني حتى النهاية، لذلك لم يكن لدي الكثير لأقوله

…صادفت الأمر بالصدفة

…ماذا؟

توقفت الأفعى التي كانت على وشك الرد على إجابتي السخيفة فجأة، ثم حوّلت نظرها إلى جهة أخرى

كانت تنظر الآن إلى وي سول آه

لمعت عيناها الذهبيتان قليلا وهي تحدق في وي سول آه

وبسبب حجمها، لم أستطع منع الخوف من التسلل إلي وأنا أرى ذلك الرأس الضخم يحدق بنا بهذه الحدة

وي سول آه بدت وكأنها تشاركني الخوف، فاندفعت بسرعة خلف ظهري

بعد أن راقبتها الأفعى لثوان قليلة، تراجعت قليلا لتمنحنا مساحة

أفهم… إذن هكذا حدث الأمر

هاه؟ ماذا فهمت؟

يا صغيري، ما هدفك من المجيء إلى هنا؟

سألت الأفعى فجأة

تجمدت للحظة من سؤالها

إن كانت لهذه الأفعى علاقة بالطبيعة الذهبية، فهل ستسمح لنا بسرقة الخزانة السرية ثم الهرب؟

انتهيت هنا بالصدفة يا سيدي

تحدثت بلا وعي بلهجة رسمية

لوّت الأفعى لسانها عند إجابتي

لا أعرف إن كنت أتوهم من الخوف، لكنها بدت لي كأنها تبتسم

ثم تكلمت الأفعى

للأسف، الشيء الذي تبحث عنه لم يعد ينتمي إلى هذا المكان

تبًا، لقد لاحظ أنني جئت من أجل الخزانة السرية

وبمجرد إدراكي لذلك، ابتلّ ظهري بالعرق فورا

تابعت الأفعى كلامها

بما أن أيامي توشك أن تنتهي، فهذا المكان سيختفي معه أيضا

…توشك أن تنتهي؟

الآن أشعر أنني فهمت كيف تمكنت عشيرة تانغ من العثور على هذا المكان أساسا

إن كانت الأفعى صادقة، فربما عثرت عشيرة تانغ على هذا المكان بعدما تلاشى السحر المكاني

الآن صار واضحا لماذا لم يستطع أحد العثور على شجرة فريدة كهذه طوال هذا الوقت

لكن هل تقول الحقيقة حين تزعم أن لا شيء هنا؟

إن كان الأمر كذلك، فماذا جنى سيد عشيرة غايتشون من هذا المكان؟

يا صغيري

…نعم يا سيدي؟

أجبت بتوتر لنداء الأفعى

جرحت كبريائي لأنني أخاطب أفعى بهذه الرسمية، لكن هذا ليس وقت الانشغال بالتفاهات

ما الذي تظنه القدر؟

“يا لهذا السؤال السخيف… سيدي؟”

أمام سؤال عبثي كهذا، عدت بلا وعي لطريقتي المعتادة في الكلام

يا أحمق، لماذا تفعل هذا في موقف كهذا؟

هاهاهاها!

ضحكت الأفعى من ردي، فاهتزت الغرفة كلها مع ضحكتها

أنت محق… كان سؤالي سخيفا فعلا

لحسن الحظ، لم تبدُ الأفعى غاضبة

كنت أريد الاعتراض على أنها وحدها من يسأل، لكني كتمت نفسي

لا أستطيع تحمل ذلك في وضعي الحالي

أرخَت الأفعى جسدها الملتف ببطء

…لماذا إطالة الأمر كل هذا الوقت، وهو مقدر له أن يختفي يوما ما؟

لم تبدُ وكأنها تخاطبني

مع من كانت تتحدث إذن؟ ثم فجأة بدأت الأفعى تشع بقوة

لم يعد الضوء الأبيض الذي كانت تبعثه سابقا، بل صار ضوءا ذهبيا يشبه عينيها

وبينما كنت أفكر في اغتنام الفرصة للهروب مع وي سول آه، انطلق شيء من فم الأفعى المفتوح

كانت كرة ذهبية

التقطت الكرة التي توقفت عند قدمي

ثم قالت الأفعى

خذه

…ما هذا؟

إنها مكافأتك لأنك تعاملت مع وحش مثلي، وبما أنها كانت ستؤول إلى يد أحد عاجلا أم آجلا، فربما من الأفضل أن تكون عندك أنت، هكذا هو القدر

مع أن الكرة خرجت من جسد الأفعى، لم تكن مغطاة بأي مخاط

إن اضطررت للمقارنة، فهي تشبه نوعا ما حجرا شيطانيا، لكنها لا تحمل أي شعور مشؤوم حولها، على عكس الأحجار الشيطانية

بل كانت تبدو فاخرة ومشرقة

بدت… مكرمة؟

وبما أنك تحمل ذلك داخل جسدك، فستتمكن من امتصاصها بسهولة أكبر من غيرك

ذلك؟ ماذا تقصد بذلك…؟

قبل أن أستوعب أي فكرة أخرى، اندفع تشي ساخن بعنف داخل جسدي

…أوغ

مع موجة الألم المفاجئة، سقطت على ركبتي

مرة أخرى، تماما كما حدث في المرة الماضية، تفعّلت قدرة امتصاصي الشيطانية دون إرادتي

يبدو أنني تراخيت، وكانت في الحقيقة حجرا شيطانيا

لكن الغريب أنني لم أشعر بأي تشي شيطاني يتسرب إلى جسدي

المشكلة بدت في أن التشي الذي يتدفق إلى جسدي كان أكثر مما أحتمل

وبينما كنت أقاوم الألم، شعرت بيدي وي سول آه تفركان ظهري

فجأة، هدأ التشي العنيف الذي كان يندفع داخل جسدي

لكن في اللحظة التي حاولت فيها أن أتنفس براحة، اصطدم التشي المحقون بتشي النار الخاص بي، ثم بدأ يندمج معه، وانفجر جنونه داخل جسدي

…أوغغغ

عاد الألم فورا، أسوأ مما كان عليه قبل قليل، شعرت أنني سأموت

هل كانت الأفعى تحاول قتلي فعلا؟ إن كان ذلك صحيحا، فلماذا كل هذه اللفة؟ كان ابتلاعي بقضمة واحدة سيكون أكثر كفاءة…!

ببطء، ثم بسرعة

بووم

كان المفترض أن الصوت الوحيد الذي أسمعه هو أنيني، لكن لسبب ما سمعت انفجارا داخل رأسي

هل أتخيل بسبب الألم؟

في النهاية، تشكّل التشّيان اللذان كانا يعبثان بجنون إلى خط واحد

وبعد أن وصل هذا الخط المندمج إلى مركز جسدي، انتشر فجأة في جسدي كله متجاهلا أي محاولة مني للسيطرة عليه

كأنه انفجر للتو

وحين وصل الألم إلى حد لم أعد أحتمله

فقدت الوعي

بعد أن أغمي على غو يانغتشون

لم يبق في الغرفة سوى شخصين واعيين، الأفعى، ووي سول آه

ضحكت الأفعى بعدما رأت ما حدث

يبدو أنه كان أكثر مما يحتمل

قوة أفعى كانت على وشك أن تصير تنينا

بعد أن امتص تلك القوة، صار غو يانغتشون يملك تشيا أقوى من معظم الآخرين

وضعت وي سول آه رأس غو يانغتشون على فخذيها، وراحت تفرك ظهره ببطء

ثم سألتها الأفعى

هل أنت راضية بهذا؟

رفعت وي سول آه رأسها عند سماع سؤال الأفعى

على عكس عينيها السوداوين المعتادتين، كانت عيناها الآن ذهبيتين

ثم فتحت وي سول آه فمها وقالت

ليس لي أن أكون راضية

كانت نبرتها مختلفة تماما عن المعتاد، لم يبق فيها أي أثر للسذاجة التي كانت تظهر دائما

ردت الأفعى، والحزن واضح في صوتها

جئت إلى هنا بعدما غيّرت أشياء كثيرة، هل هذا ما أردته؟

لماذا؟ ألا تستطيع فهمه؟

ليس الأمر كذلك، أنا أفهمه لدرجة تجعلني أشفق عليك

خفضت الأفعى جسدها ببطء إلى الأرض

كانت حراشفها تفقد ضوءها شيئا فشيئا

سألت وي سول آه، وهي تواصل فرك ظهر غو يانغتشون

لماذا سلّمت الجوهرة التي كنت تحميها طوال هذا الزمن لشخص التقيته لأول مرة؟

شعرت بنزوة، لا شيء أسوأ من انتظار شخص لن يأتي أبدا، لذلك قررت أن أترك الأمر

تذكرت الأفعى رجلا ذا شعر ذهبي وابتسامة مشرقة

شخصا لن تراه مجددا أبدا

…القدر سيدة قاسية

بدأت الحراشف تتساقط على الأرض، وما إن لامست الأرض حتى تفتت واختفت

تماما مثل أوراق شجرة القيقب البيضاء

بعد وقت قصير، اختفت الأفعى الهائلة… دون أن تترك أي أثر

تلك كانت لحظات الأفعى الأخيرة التي قدّمت الجوهرة

ربتت وي سول آه رأس غو يانغتشون بحذر

حتى في ذلك الوضع، كنت تفكر في حمايتي… أي نوع من الأشخاص أنت؟

طَق طَق

كانت الدموع تتساقط ببطء على وجه غو يانغتشون

كان يمكنك أن تهرب فقط

غو يانغتشون، حتى وهو يرتجف، ظل واقفا أمامها

لا أفهم، لماذا تفعل كل هذا من أجلي؟

لأجل شخص مثلي لا يحمل سوى الضغائن والازدراء ولا يعرف شيئا غير ذلك…

تذكرت الشخص الذي لم يفتح فمه يوما لأحد سوى نفسه

كنت أزدريه، أكرهه، ولا أريد سوى قتله

ذلك الشخص لم يكن سوى أنا

أعده الآن

سمعت صوتا

مسحت وي سول آه دموعها بيديها

آسفة، لكنني سأستعيره قليلا بعد

الآن ليس الوقت

ما زال الأمر خطيرا

قليل فقط بعد

وضعت وي سول آه رأس غو يانغتشون على الأرض بحذر، ثم نهضت ببطء

كانت تريد أن تربت على رأسه أكثر، لكنها تعرف مكانها

وشعرت أن ذلك فعل أناني لأنها تتجاهل ذنبها

مددت وي سول آه جسدها ببطء

ما زال جسد فتاة صغيرة هشة، لكن الوعاء الذي يحملها كان كبيرا إلى درجة أنها لم تجد صعوبة في التحكم به

بعد أن أنهت التمدد، تكلمت وي سول آه وهي تنظر إلى الباب الذي دخلا منه

اخرج الآن

صار صوت الفتاة الصغيرة حادا وباردا كالإبرة

ظهر الرجل، وقد صدمته كلماتها

…كيف؟ منذ متى لاحظت أنني هنا؟

ظننت أنك ستتمكن من إخفاء نفسك وأنت تفتقر إلى هذا القدر؟

لم يكن الرجل سوى ماشول

مرافق نامغونغ تشونجون

منذ البداية

منذ أن غادر غو يانغتشون عشيرة تانغ، كانت وي سول آه تعرف أنها وغو يانغتشون تحت المراقبة

حتى لو كان لدى غو يانغتشون خبرة من ماضيه، فلا طريقة تمكنه من ملاحظة مقاتل وصل إلى قمة مرتبته

…كنت سأنهي الأمر بهدوء

تنهد ماشول

كان سيفه مسحوبا بالفعل

أنتِ طفلة ذات حواس جيدة، لم أرد التعامل معك، لذلك كنت سأتخلص من غو يانغتشون فقط، لكن الآن كل شيء فسد

هل هذا أمر من نامغونغ؟

تجهمت عينا ماشول عند سؤال وي سول آه

كيف تجرؤين! لا حق لك في أن يخرج هذا الاسم من فمك!

بقيت وي سول آه بلا تعبير أمام غضب ماشول

ثم أخرجت خنجرا بهدوء

سخر ماشول منها عند رؤية الخنجر

ماذا ستفعلين بهذا؟

لم تجب وي سول آه

فكر ماشول في نفسه وهو يحدق في وي سول آه

جميلة

كانت جميلة على نحو يثير الفتنة

ما زالت تبدو صغيرة بعض الشيء، لذا سيكون من الأفضل أن أعيدها إلى العشيرة وأتخلص فقط من ابن عشيرة غو

ومع الخزانة السرية، ورأس غو يانغتشون

كانت رحلة ناجحة

بعد أن أنهى ماشول أفكاره، سأل وي سول آه

إن لم تقاومي، لن أمد يدي عليك، ما رأيك؟

على الأرجح ستتأذى إن حاولت قتالي وهي تحاول أيضا حماية سيدها

وهذا بالتأكيد لن يسعد سيدي

مرة أخرى، لم تجب وي سول آه

اكتفت بالنظر إلى الخنجر

أطلق ماشول زفرة خيبة

حسنا، إن كنت تصرين، إذن

طُخ

همم…؟

أطلق ماشول صوتا غبيا

سقط شيء قربه

ثم شعر بشيء غريب، فقدان توازن غير طبيعي

رفع ماشول يده المرتجفة محاولا لمس كتفه الأيسر

تساقط عرق بارد على خده

لم يكن هناك شيء

الذراع اليسرى التي كان يفترض أن تكون هناك، لم تكن موجودة

وحين نظر إلى الأرض، رأى أن الشيء الذي سقط لم يكن سوى ذراعه هو

متى أنت…؟

لم ير ماشول وي سول آه تلوح أصلا

اصمت

غاص صوت وي سول آه في أذنيه

وأدرك ماشول أخيرا أن هناك خطأ… خطأ فظيعا

خطت وي سول آه خطوتها الأولى للأمام، فصار تنفس ماشول خشنا فورا

ومع تقلص المسافة بينهما، وجد ماشول أن التنفس صار أصعب فأصعب

كان ضغط ساحق يطبق عليه

…لا تفتح فمك أكثر، لا أريد له أن يستيقظ وهو ينام بهذه الراحة

ومع خطوتها التالية، بدأ شعر وي سول آه يتحول ببطء إلى الذهبي

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين