ثلاث مرات فقط (2)
كانت تانغ سويول دائما مختلفة عن الآخرين، وكان هذا الاختلاف واضحا جدا إذا نظرت إلى طفولتها المبكرة
بينما كان الأطفال الآخرون يركضون خلف الكلاب والقطط اللطيفة، كانت هي تبحث عن الزواحف مثل الأفاعي والسحالي
ومع تقدّمها في العمر، انتقلت من مطاردة الأفاعي والسحالي إلى مطاردة الوحوش مثل النمور
كانت ملامحها الحادة التي تشبه ملامح وحش مفترس تجعلها تبدو كصيادة بالفطرة أمام الحيوانات الضعيفة
ولهذا، في الماضي، عندما طُرحت فكرة زواج بين عشيرتي نامغونغ وتانغ، عارضت الأمر بشدة
لم تكن تانغ سويول تحب نامغونغ تشيونجون حقا
كان الجميع يقول إنه وسيم، لكن
يبدو كأنه فتى لعوب
كانت تشعر بالقرف كلما نظرت إليه
لم تنخدع أبدا بمظهر نامغونغ تشيونجون، بل كانت تشعر بعدم ارتياح بسيط من الهالة التي تصدر عنه
كانت تراه دائما… غريبا
بالنسبة لها، كان لطفه يبدو دائما ممزوجا بدوافع خفية
لم تفهم لماذا يفقد الآخرون عقولهم عندما يواجهون مظهر نامغونغ تشيونجون
وبالمقارنة، كانت نامغونغ بي-آه شخصا أفضل بكثير
رغم أنها كانت هادئة وقليلة التعبير، شعرت تانغ سويول أنها صادقة، فقد كانت نامغونغ بي-آه تتقبل تانغ سويول دائما، حتى حين تعاملها تانغ سويول بقسوة
أحبت تانغ سويول نامغونغ بي-آه التي تتقبلها رغم طباعها الصعبة
تأثرت حين أوفت نامغونغ بي-آه بوعدها وجاءت إلى المعرض العسكري التالي لعشيرة تانغ
لكنها تساءلت لماذا جاء نامغونغ تشيونجون معها أيضا
أينما ذهبت نامغونغ بي-آه، لم يكن نامغونغ تشيونجون بعيدا عنها أبدا
لماذا؟
كلما نظرت إليهما، شعرت تانغ سويول بأن نامغونغ بي-آه لا تحب نامغونغ تشيونجون كثيرا
لكن تعبيرها الجامد جعل من الصعب فهم ما تشعر به فعلا، ولم تشعر تانغ سويول أنها في موقع يسمح لها أن تسأل نامغونغ بي-آه عن ذلك
«أليس كذلك يا تانغرانغ؟»
غرررر
كان ذئبا ضخما ذا فراء أسود، أحد حيوانات تانغ سويول
تنهدت تانغ سويول بهدوء وهي تربّت على حيوانها
«أنت لطيف جدا… ليت كل رجال العالم مثلك»
رغم أنها تمنت ذلك، كانت تانغ سويول تعرف أن هذا غير ممكن
نامغونغ تشيونجون، وذلك الرجل من عشيرة مويونغ، وبنغ ووجين من عشيرة بنغ، جميعهم يملكون وجوها ناعمة تبدو لطيفة
لماذا يشبهون جميعا الفتية اللعوبين إلى هذا الحد؟
وفوق ذلك، كان رجال نامغونغ ومويونغ يجعلونها تشعر بعدم ارتياح كلما كانت معهم، أما الأخير…
بنغ ووجين مجرد غريب أطوار
شعرت تانغ سويول بصداع زاحف وهي تتذكر مشاهد تانغ جويوك وبنغ ووجين وهما يفتعلان المشاكل معا
لا عجب أنني وبنغ آ-هي صرنا صديقتين مقرّبتين منذ أول لقاء، كلتانا تملك أخا أكبر غريبا
أظن أن آخر مرة التقيت بها كانت عندما أُلغيَت خطوبتها
نسيت مع أي عشيرة كانت ستتزوج، ومع ذلك لا أظن أنها أخبرتني أصلا
كل ما تتذكره تانغ سويول هو أن بنغ آ-هي قالت إنه شخص حقير، وأنها كانت سعيدة بانتهاء الخطوبة
«…هل يوجد رجال رائعون في أي مكان؟»
كانت تانغ سويول، التي تمر بسن المراهقة، تتوق إلى لقاء رومانسي
في ليلة وصول نامغونغ بي-آه، دعتها تانغ سويول لرؤية بحيرتهم
كانت بحيرة زهرة اللوتس تحفة لعشيرة تانغ وممنوعة على الغرباء، لا يُسمح لأحد بالدخول دون إذن
فزهرة اللوتس التي تطفو فوق الماء كانت عشبة عظيمة ثمينة
وبعيدا عن اللوتس نفسه، كانت البحيرة والأسماك التي تعيش فيها كلها من الكماليات
وبحسب تانغ جويوك، صُنعت البحيرة بترف مبالغ فيه على يد المختصين
وبصراحة، وافقت تانغ سويول على ذلك
كانت جميلة جدا… لكن عدا هذا، لم يكن فيها ما يثير الاهتمام
وبينما كانتا تمشيان ببطء في الليل، سألت تانغ سويول نامغونغ بي-آه
«بي-آه، كيف كانت رحلتك إلى هنا؟»
«…بخير، رغم أنني ضعت الطريق…»
«…ضعتِ مجددا»
كانت نامغونغ بي-آه موهوبة بشكل غير طبيعي في الضياع
لحظة تسلك الطريق الصحيح، ثم فجأة تنحرف وحدها إلى اتجاه خاطئ
ربما بسبب شخصيتها الخالية من الانفعالات، فكرت تانغ سويول
«على الأقل وصلتِ إلى هنا… كنت قلقة»
«كان لدي رفيق»
«رفيق؟»
«نعم»
هل تقصد أولئك الذين جاءوا معها من عشيرة أخرى؟
سمعت تانغ سويول أنهم يسمون عشيرة غو أو شيء من هذا القبيل، وبصراحة لا تعرفهم حقا
كل ما تعرفه عن عشيرة غو أنها موطن محارب النمر الشهير، وأن العنقاء السيفية من تلك العشيرة، وأنها أقوى عشيرة في شانشي
كانت عشيرة لا تنخرط كثيرا في أنشطة خارجية، لذا لم تعرف عنها تانغ سويول سوى هذه الحقائق الثلاث
وكان مجيء وريث من عشيرة غو إلى المعرض العسكري لعشيرة تانغ هذا العام أمرا غير مسبوق أيضا
ربما يعرفهم تانغ جويوك بما أنه السيد الشاب؟
«تقصدين عشيرة غو؟»
«نعم…»
هاه؟
للحظة، ظنت تانغ سويول أنها رأت ابتسامة على وجه نامغونغ بي-آه
لم ترَ نامغونغ بي-آه تبتسم قط، أبدا
واصلتا سيرهما في الليل مع نسيم بارد يدور حولهما
بدا أن نامغونغ بي-آه لا تريد العودة بعد كل شيء
ثم توقفتا
شعرتا بوجود أمامهما
«…ليس أخي»
بل كان شخصين
لم تكن وجوههما واضحة بسبب الظلال، لكنهما لم يكونا من عشيرة تانغ
«من أنتما؟»
سألت تانغ سويول
بدا أنهما تفاجآ بالصوت
لم يبدوا أعداء، لذا فالأرجح أنهما ضيوف دخلا هنا دون أن يعرفا أن البحيرة منطقة ممنوعة
«هذا المكان ممنوع على الغرباء»
كشف ضوء القمر وجهيهما ببطء
توقفت تانغ سويول بعدما لمحت وجهيهما، خصوصا بعد أن نظرت إلى وجه الفتى
لا، ربما من الأفضل أن تقول إن الزمن كله توقف لديها في تلك اللحظة
دق! دق!
شعرت بقلبها يدق بجنون، كأنه على وشك أن ينفجر
كان للفتى شعر أسود فاحم، وعينان حادتان، وتعبير يشي بانزعاج خفيف، وكان وجهه يشبه وجه وحش مفترس
«إ-إذا لم تردا، فسأنادي…»
صوتي يرتجف… تلعثمت قليلا، هل لاحظ؟ لم تفهم تانغ سويول لماذا توترت فجأة
همست نامغونغ بي-آه، التي كانت بجانب تانغ سويول بصمت، بهويته
كان من عشيرة غو
«أنا غو جوليوب»
قال الفتى
غو جوليوب… حتى اسمه رائع
لحظة، ماذا أفعل؟ ماذا كنت أقول؟
ما قاله وكيف ردت هي
لم تتذكر شيئا منه
كل ما تريده أن يتوقف هذا الدق المجنون في قلبها
أدركت تانغ سويول في تلك اللحظة أنها في ورطة كبيرة
هذا ليس جيدا، يجب أن أخرج من هنا الآن
غادر الفتى قبل أن تجمع أفكارها، وتظاهرت تانغ سويول بالهدوء وقضت ليلتها هكذا
لكنها في الحقيقة لم تستطع أن تنام لحظة واحدة
في اليوم التالي، قال تانغ جويوك إنه دعا كل الشباب المدعوين إلى الفعالية لوجبة مبكرة
شعرت تانغ سويول بالنشاط فور سماع كلماته، رغم أنها لم تنم طوال الليل
اهدأ، من فضلك…
أمرت قلبها أن يتوقف، لكن الدق استمر رغم رغبتها
ماذا لو جاء؟
وماذا لو لم يأت؟
وما المشكلة إن لم يأت؟!
لم تفهم تانغ سويول طريقة تفكيرها، وبينما كانت تتجادل مع نفسها وهي جالسة بجانب أخيها
وصل الفتى
ولسبب ما، كان يضع يده على كتف نامغونغ تشيونجون
هل هما صديقان؟ لكن الأجواء بينهما قالت غير ذلك
كانت الوجبة قد بدأت منذ فترة، لكن تانغ سويول لم تعد تعرف إن كان الطعام يدخل من أنفها أم فمها
كانت عيناها على الفتى فقط
تلك العينان الحادتان… رائعتان جدا
أوه، لا يتحمل الطعم الحار
آه، إنه يسعل، لطيف
بعد أفكار عشوائية عنه، وجدت فجأة أنها أصبحت جالسة بجانبه
هل جننت… ماذا أفعل ولماذا أشعر أنني خبيرة في هذا؟
جلوسها بجانبه، سواء فعلته بوعي أم لا، كان خطوة جيدة، لكن المشكلة جاءت بعد ذلك مع صوتها الخافت
كانت تانغ سويول تفقد عقلها وهي تنظر إلى وجه الفتى، الذي عبس قليلا لأنه لم يفهم قصدها
كان بعض الخدم قد قالوا لها يوما إن الشخص إذا شعر بفرح زائد يبدأ بالتململ، وفي هذه اللحظة فهمت تانغ سويول تماما ما يقصدونه
أشعر أن علي أن أقول شيئا، لكن ماذا أسأله؟
هل هناك سم تحبه؟ أنا أجيد الخناجر، هل تريد نزالا؟
…لا، ليست هذه الأسئلة
الطعام المفضل؟ نعم، لنسأل شيئا طبيعيا
«ي-يا سيد غو، هل… ربما يوجد شخص يعجبك…»
«يا أخ تانغ، هل هذه ساحة التدريب هناك في الأسفل؟»
دفنت كلمات تانغ سويول التي خرجت بصعوبة تحت صوت نامغونغ تشيونجون
«يا آنسة تانغ، ماذا كنتِ تقولين؟»
سألها الفتى بلطف، لكن تانغ سويول لم تستطع إعادة السؤال بعد أن نطقته مرة واحدة
أقنعت نفسها أنها ستضع السم يوما ما في شاي نامغونغ تشيونجون
ذلك الرجل تدخل حتى في ساحة التدريب
وفجأة، أراد أن يتبارز مع الفتى
صرخت تانغ سويول دون وعي معارضة الفكرة
«لا!»
ماذا تقصد بـ لا؟
حسنا، هناك فارق في الخبرة، وبالتأكيد سيكون هناك فارق في المهارة
وجهه… ماذا لو تأذى وجهه؟!
كانت هذه الفكرة الأساسية لدى تانغ سويول
ماذا لو تشوه ذلك الوجه الثمين أو حدث له شيء؟
إذا تندّب ذلك الوجه الذي يشبه وجه وحش ينظر للجميع من علٍ
شعرت تانغ سويول أنها قد تفعل أي شيء لتحطيم نامغونغ تشيونجون
ورغم اعتراض تانغ سويول، قبل الفتى تحدي نامغونغ تشيونجون
قال نامغونغ تشيونجون إنه لن يستخدم طاقته الداخلية، ولن يستخدم إحدى قدميه
ومع ذلك، ما يزال هو سيف البرق
تساءلت تانغ سويول هل تستطيع حتى لمس ملابس نامغونغ تشيونجون إن تقاتلا دون استخدام الطاقة الداخلية
هكذا كانت سمعته كفنان قتال
ربما الشخص الوحيد القادر على منافسته هو العنقاء السيفية
في تلك اللحظة، لم تستطع تانغ سويول سوى أن تراقب بتوتر
هل أتدخل إن كان على وشك أن يتأذى؟ لكن بأي حق؟
هاه، صحيح، أي حق أملكه أصلا؟
وبينما كانت تتخبط في أفكارها حول ما عليها فعله، نظرت تانغ سويول إلى نامغونغ بي-آه
«بي-آه…؟»
كان تعبير نامغونغ بي-آه كما هو دائما، لكنها كانت تمسك بمقبض سيفها بيدها
وبدا وجهها مختلفا قليلا عن المعتاد، كما أن أنفاسها كانت أسرع أيضا
هل كان هذا بسبب نزال أخيها الصغير؟
لكنها بدت وكأنها لا تنظر إليه حقا
…!
فجأة اتسعت عينا نامغونغ بي-آه، فتساءلت تانغ سويول ما الذي حدث، فاستدارت بسرعة لتنظر
«…هاه؟»
لم تفهم تانغ سويول ما تراه
السيف الخشبي الذي يتدحرج على الأرض، ونامغونغ تشيونجون راكعا
ثم الفتى الذي كان ينظر إلى نامغونغ تشيونجون من أعلى
لم تعرف ما هو
لكنها شعرت بقشعريرة لذيذة تسري فيها
أطلقت دون وعي زفرة حارة وهي تشعر بذلك الوخز في جسدها
الوحش الذي حلمت به
كان ما تزال ضعيفا، لكن ذلك الوجه مثالي
هكذا فكرت تانغ سويول في البداية، لكن أفكارها تغيرت الآن
سأل الفتى نامغونغ تشيونجون وهو ينظر إليه
«لن تلتقطه؟»
ومع تلك الكلمات، تقدم الفتى خطوة نحو نامغونغ تشيونجون
وفي اللحظة نفسها، سقطت تانغ سويول على ركبتيها
لا أفهم
كانت هذه الفكرة الوحيدة التي تدور في ذهن نامغونغ تشيونجون
لماذا تركت السيف؟
بعد أن هاجمت كتفه، كنت سأهاجم ساقه
كان يفكر كيف سيذل ذلك الرجل، وكان يستمتع بمجرد الفكرة، لذا…
لماذا… لماذا تركت السيف؟
كان ذراعه يؤلمه من شدة الألم
وكان معصمه يحمر
تركت السيف في تلك اللحظة القصيرة؟ لكن… لماذا لم ألاحظ؟
«كم هذا مدهش»
رفع نامغونغ تشيونجون رأسه عند الصوت
كان الرجل الذي اقترب منه ينظر إليه من أعلى الآن
«العباقرة عادة يضيعون في أفكار أثناء النزالات، لو كان هذا قتالا حقيقيا، لكنت مت ثلاث مرات بالفعل، هل تفهم؟»
كان نامغونغ تشيونجون على وشك الرد، لكنه تحرك مبتعدا بسرعة
بسبب القبضة القادمة
نجح في تفاديها، لكن بسبب وضعه المكسور لم يستطع تفادي الهجوم التالي
ركلة استقرت على صدر نامغونغ تشيونجون وجعلته يتدحرج على الأرض وهو يئن
«أوغغ…»
وبينما كان يصارع لالتقاط أنفاسه، وُضع السيف الخشبي في يديه
«التقطه، أنت قلت إن هذا سيكون تجربة تعليمية لي»
ثم صفّق الفتى بيديه مباشرة بعد ذلك
«أو ربما أنا من يعلّمك؟ أنا واثق من هذا بصراحة»
طقطقة
الاستفزاز الخارج من ابتسامة الفتى جعل نامغونغ تشيونجون يتنفس بخشونة
ثم رفع نامغونغ تشيونجون جسده وهو يلتقط سيفه
«لقد خففت حذري…»
«لن تقول إنك خففت حذرك، صحيح؟ لا يوجد عذر أكثر إثارة للشفقة من هذا لفنان قتال»
أغلق نامغونغ تشيونجون فمه عند كلمات الفتى
حتى هو يعلم أنه عذر مثير للشفقة
وبدلا من ذلك، أصلح وضعه بصمت
لديه موهبة في النهاية
لقد استهان به أكثر من اللازم
كان يجب أن يعرف أن لديه شيئا ما، بما أنه الأخ الأصغر للعنقاء السيفية
خطا نامغونغ تشيونجون خطوة صغيرة للأمام ورفع سيفه في مواجهة خصمه
لقد صار جادا
رسم نصف دائرة، ثم نفذ طعنة، ثم سحب السيف وعاد يكرر العملية
كانت حركة تدرب عليها لسنوات طويلة
وبفضل تدريبه، استطاع أن يكون بلا عيوب في حركته، وثابتا أيضا
كان يعرف أنه سيُمثل يوما فن السيف السريع لعشيرة نامغونغ
الذروة
كان هذا الاسم يعود لإمبراطور السيف في هذا الزمن، لكن نامغونغ تشيونجون كان متأكدا أنه سيصبح يوما من يرث هذا اللقب
قيل لي إن لدي موهبة في السيف أكثر حتى من زعيم العشيرة
لذا كان واثقا
لأنني عبقري
لكن لماذا…
لماذا لا أستطيع لمسه؟!
كم ضربة كانت؟ كم هجمة نفذت؟
كان سيف نامغونغ تشيونجون سريعا بالتأكيد
لم يكن في حركته خلل، وهجماته المتواصلة لم تترك فراغا بين منتصف وبداية
ومع ازدياد خشونة أنفاسه بسبب غضبه، سحب نامغونغ تشيونجون سيفه
لا يوجد سبب يجعله يخسر أمام هذا الرجل
لكن لماذا؟
كيف يعرف في كل مرة أين سأضرب؟
كان الفتى يتفادى هجماته بفارق ضئيل جدا
كان السيف يلامس ملابسه وشعره بالكاد
لكنه لم يصبه مباشرة أبدا
كان يتفادى بأقل حركة ممكنة، وهذا يعني أنه لا يتعب أيضا
لا يمكن أن يحدث هذا إلا إذا كان أفضل من نامغونغ تشيونجون بالفعل
إذن ما الجواب؟
هل هذا الحقير أقوى مني؟
بدأت أفكار نامغونغ تشيونجون تسود وهو يشعر بفخره يتفتت
أريد قتله
ذلك الحقير الذي نال اهتمام أختي المثالية
ذلك الحقير الذي يتفادى سيفي كأن الأمر لا شيء
أريد قتله
ومع فقدان نامغونغ تشيونجون السيطرة على رغبته في القتل، دفع قدرا بسيطا من الطاقة الداخلية في سيفه
بالقدر الذي لا يلاحظه أحد
ثم وضع نامغونغ تشيونجون كل قوته في هجمته التالية موجها الضربة إلى رأس الفتى
بووف!
«أورغغغغ!»
اهتز نامغونغ تشيونجون وسقط على ركبتيه
ثم صفع الفتى وجه نامغونغ تشيونجون
ومع صوت حاد «با!»، انهار نامغونغ تشيونجون
«أيها الحقير»
اقترب الفتى، غو يانغتشون، من نامغونغ تشيونجون وهو يصرخ
كان صوته مليئا بالغضب
«كنت سأتركك، لكنك أيها الحقير تجرأت واستخدمت الطاقة الداخلية في هجومك؟ لماذا؟ هل كنت تريد قتلي؟»
لم يستطع نامغونغ تشيونجون التركيز بينما كان الدم يسيل على رأسه
«يا له من شعور قذر، بصراحة، هل لم أكبح غضبي أكثر من ثلاث مرات بالفعل؟»
وبينما كان غو يانغتشون يتحدث مع شخص غير معروف بالنسبة له
ركل نامغونغ تشيونجون، الذي كان يزحف مبتعدا، في موضع حساس
«آاااغغغغغ!!!»
«هاه…!»
ارتجف تانغ جويوك، الذي كان يراقب طوال الوقت، دون أن يشعر