Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 307

الفصل :307 ماذا يفعل هذا هنا؟ (2)

قبل بضع سنوات، وليس حتى بعد عام من عودتي بالزمن، ذهبت مع وي سول آ إلى المعرض العسكري لعشيرة تانغ

كان هدفي العثور على الخزنة السرية المخفية داخل عشيرة يون السماء الذهبية في سيتشوان، وقد نجحت في العثور عليها بفضل مساعدة وي سول آ

عثرت وي سول آ على المكان المخفي بالتشكيلات بسهولة تكاد تكون مفرطة، ما سمح لي بتحقيق هدفي بسرعة عندما كان يمكن أن يستغرق وقتا أطول بكثير

قد تتساءل لماذا أذكر هذا الآن، لكن ما أراه يذكرني بتلك اللحظة

هل هي ربما؟

كانت وي سول آ تحرك يديها في الهواء الفارغ، ومع ذلك كان الفضاء حولهما يبدو مختلفا

كان الأمر أشبه بأنها تصنع تموجات في الهواء

لم يكن من الممكن ألا أعرف ما الذي يحدث هناك

حقا؟

تشكيل

كان علي أن أعرف، خاصة أنني تعلمت في حياتي السابقة عن خزنة سرية مخفية تحت أكاديمية التنين السماوي

ذلك التشكيل كان يربط الفضاء في الداخل بالعالم الخارجي

كنت أفتش كل صباح في كل مكان بعد فوزي على تشول هوانهو في الرهان الذي وضعه، لكنني لم أستطع العثور عليه

لكنها وجدته بهذه السهولة؟

إذن

هل كان حقا تشكيلا؟

لم أكن متأكدا

وبحكم قربه من مبنى الرئيس، كان من الممكن أن هذا التشكيل وُضع لحمايته

أولا، اقتربت من وي سول آ وربت على كتفها لأُشعرها أنني هنا

آه…!

فزعت من لمستي، فاستدارت وي سول آ بسرعة

ماذا كنت تفعلين؟

بدت وي سول آ مصدومة، كأنها لم تكن تعرف أنني كنت هنا طوال الوقت

توقفت عن حركات اليد الغريبة

أم…

هل هناك شيء هنا؟

أنا فقط… شعرت وكأن شيئا كان هنا، فحاولت أن أتواصل معه

لم أستطع منع نفسي من الابتسام بسخرية خفيفة عند ردها

كانت تفعل ذلك بلا سبب، ها؟

لحظة، هي لا ينبغي أن تستطيع لمسه أصلا، فكيف كانت؟

لم أستوعب الأمر…

مددت يدي محاولا التواصل مع ما شعرت به وي سول آ

لكن لا يوجد شيء هنا؟

كنت آمل أن ألمس شيئا، لكن بخلاف وي سول آ، مرت يدي في الهواء بلا أي رد فعل

وحين رأت أنني أمد يدي في المكان الخطأ، أمسكت وي سول آ بمعصمي بلطف ووجهت يدي

ليس هناك… بل حول هنا

لم تحركها كثيرا

فقط قليلا

ثم عدلت أطراف أصابعي تعديلا طفيفا جدا

ذلك التحريك الصغير فقط

وونغ

…!

لكنني بدأت أشعر به

شعرت بالتشكيل أمامي

كان خافتا لكنه لا يخطئ

أمامي كان هناك تشكيل مصنوع بإتقان لافت

إنه هنا فعلا

لم أعرف أي نوع من التشكيل هو، لكنني كنت على الأقل متأكدا من أنه موجود

كنت أشعر أنه صُمم لإخفاء شيء، لا للحماية

لو كان للحماية لما شعرت به بهذه الطريقة

إذن هذا هو التشكيل الذي يخفي الخزنة السرية؟

هذا محتمل جدا

ولكي أتأكد، كان علي أن أخترق التشكيل وأفحص بنفسي

لكن لا يمكنني تحمل ذلك الآن

كان علي أن أذكر نفسي بأن سيف تشينغهاي ليس بعيدا جدا

حتى لو لم يكن سيف تشينغهاي هو من صنع هذا التشكيل، فإن اقتحامي بالقوة سيجعله يهتز، وسيلاحظ ذلك على الأرجح

وبالطبع، كان لا بد أن يكون قرب مبنى الرئيس

من جهة، هذا كان الخيار الأكثر أمانا، لكن حسب معرفتي، هذه الخزنة السرية لم تصنعها أكاديمية التنين السماوي

هذا يعني أنها لم تُصنع هنا عمدا

إن أردت دخول هذا التشكيل بأمان، فعلي أن أنتظر حتى يبتعد سيف تشينغهاي كثيرا

عندها سأعرف إن كان هذا التشكيل فعلا للخزنة السرية التي أبحث عنها

في الوقت الحالي، كنت راضيا لأنني عرفت أن تشكيلا موجود هنا

رغم أنني لست من وجده، بل وي سول آ هي من فعلت كل شيء

ومع هذا، لم تبدُ وي سول آ مهتمة بالتشكيل إطلاقا

هل ينبغي أن أكون سعيدا بذلك؟

ألست متفاجئة؟

هاه؟

بهذا

وبسبب عدم رد فعل وي سول آ، سألتها مباشرة

سألتها إن لم تكن متفاجئة من التشكيل الذي أمامها

بعد أن دارت عيناها لحظة، فتحت وي سول آ شفتيها الورديتين وتكلمت

…لكل شخص بعض الأسرار التي يريد إخفاءها في النهاية

إن كان يحتاج حماية بتشكيل، فغالبا ليس سرا عاديا

وبغض النظر عن ذلك، وي سول آ لسبب ما لم تبدُ مهتمة كثيرا

وكان من الصعب علي أيضا أن أقتحم المكان الآن

أظن أن علي أن أكون سعيدا، صحيح؟

كان سيصبح الأمر مشكلة لو وجده شخص آخر، لكن بما أن وي سول آ هي من وجدته، فقد كنت محظوظا

هذا ذاك، لكن ما سبب تجنبك لي مؤخرا؟

…عفوا؟

التشكيل شيء، لكن كان علي أن أسأل ما يجب سؤاله

كان هذا همي الأساسي في النهاية

ربما لأنها لم تتوقع السؤال، ارتجفت وي سول آ

أنا… أنا لم أتجنبك

هاه؟ لا تكذبي علي، هل ظننت أنني لن ألاحظ؟

هل تظنني غبيا؟

كانت تتجنبني كل مرة، وتشيح بنظرها عن عيني، ولم تكن موجودة حين أبحث عنها

كانت تتجنبني بوضوح، لكن لماذا؟

هل فعلت شيئا خاطئا؟

أعرف أنني لست ألطف شخص مع الآخرين، لكنني لا أتذكر أنني فعلت شيئا سيئا مع وي سول آ

على الأقل ليس في هذه الحياة

لم تُجب وي سول آ

بدلا من ذلك، حاولت تجنب عيني…

أوغ…!

فأمسكت بذقنها وثبتت رأسها حتى لا تستطيع أن تدير وجهها بعيدا

ما مشكلتك؟

كان علي أن أعرف

لن أستطيع معالجة الأمر إلا بعدما أعرف ما الذي يجري

هي التي كانت تتبعني إلى كل مكان، صارت الآن تتجنبني؟ لم أستطع أن أتجاهل هذا

لم تكن لدي نية أن أتركها تهرب مجددا

حدقت وي سول آ بي، وحدقتاها ترتجفان

وبما أنها لا تستطيع أن تُشيح بنظرها، كانت عيناها تتحركان في فزع

ومع ذلك، لم تحاول أن تدفعني بعيدا

انتظرت طويلا

لم تكن لدي نية أن أتركها حتى تتكلم

وبعد لحظة، فتحت شفتيها ببطء

لكنها كانت مترددة، تتكلم ببطء شديد

…أنا محرجة

هاه؟

كان صوتها بالكاد يُسمع، هادئا لدرجة أنني كدت لا ألتقطه، لكنني فعلت

محرجة؟

مم أنت محرجة؟

لماذا صارت تشعر بالحرج فجأة؟

كانت قد فعلت شيئا مشابها من قبل، حين قالت إنها لا تريد أن تُظهر شكلها المتغير للآخرين، لكنها توقفت عن ارتداء الغطاء الذي يخفي شعرها، لذا بدا أنها محرجة من شيء آخر

لكن ما هو؟

وبينما أتساءل في ذهني بعد رد وي سول آ، أضافت

صرت أشعر بالحرج من… رؤيتك يا السيد غو

لماذا؟

لا أعرف

هل أبدو مضحكا أو شيء من هذا؟

أنا لا أبذل جهدا كي أبدو جيدا أصلا

…يصعب علي أن أنظر في عينيك

هل لأنني أبدو مخيفا؟

ليس ذلك… أنت لا تبدو مخيفا أبدا

لماذا أنت من يغضب بسبب عيني أنا؟

هل ينبغي أن أشكرها لأنها غضبت لأنني انتقصت من نفسي؟

على أي حال… ليس الأمر هكذا

حسنا، إذن ماذا تريدين مني؟

…أعطني بعض الوقت

أي وقت؟ كي تتجنبيني أكثر؟

نعم… لذا، أرجوك أعطني وقتا قليلا

هاه؟ كانت تحتاج وقتا أكثر كي تتجنبني؟ ما هذا الهراء؟

هي نفسها قالت إنها تريد رؤيتي، وكانت تراقبني سرا من بعيد، ثم تطلب مني الآن أن أعطيها وقتا

إذن؟ كم من الوقت علي أن أعطيك؟

لن يطول… سأنتهي بسرعة

لم أفهم لماذا كانت تبدو جادة جدا

ماذا تقصد بأنها ستنتهي بسرعة؟

هل تريدين العودة لما كنا عليه في الماضي؟

علاقتنا كسيد وخادمة

لم يمض سوى بضع سنوات، لكنها تقول إنها تريد العودة لتلك الأيام؟

للحظة، صدقت أن هذا هو المقصود…

لا

لكن وي سول آ أعطت جوابا حاسما

ليس ذلك، في ذلك الوقت كانت لدينا ذكريات جميلة كثيرة… لكن الآن، بدل ذلك أنا…

بدل ذلك؟

أريد أن أتغير، لذا أحتاج وقتا، وقتا كافيا كي أحسم أمري

هي اختلقت أشياء كثيرة، أخطاء سخيفة، وأعذارا، والآن صار أمرها واحدا منها أيضا

مرّت هذه الفكرة المضحكة في رأسي للحظة

هه… لو مزحت بهذا الآن، فقد لا تنظر إلي وي سول آ لأيام من شدة الغضب

أتعلم يا السيد غو؟

أعلم ماذا؟

لم أعتد بعد أن تناديني بهذا اللقب

كان يبدو غريبا جدا وهو يخرج من وي سول آ

مع أن وي سول آ في الأصل كانت ستناديني بهذا اللقب

يُسمى طمعا حين يحاول الإنسان امتلاك شيء لا يقدر عليه

هذا طمع؟

ليس بالضرورة طمعا

رغم أنه مفهوم إلى حد ما

لكن بعيدا عن ذلك، جاء الكلام فجأة تماما

ماذا تقصد بالطمع فجأة؟

حدقت بها في حيرة، لكن وي سول آ ارتسم على وجهها تعبير لم أفهمه

بدا كأنها تُجبر نفسها على ابتسامة

تعلم

همم؟

أريد أن أكون طامعة قليلا أنا أيضا

ماذا؟

كان هذا ردا غريبا

وي سول آ تريد أن تكون طامعة؟

حين أفكر في وي سول آ، فهي ليست بلا رغبات تماما، فهل تقصد شيئا آخر؟

وجهها وجسدها صارا كوجه وجسد بالغة الآن، لكن وي سول آ ما زالت تملك جانبا طفوليا

عمليا، هي ما زالت صغيرة، لأنها لم تبلغ العشرين بعد

لذا أرجوك انتظرني، لن يستغرق الأمر وقتا طويلا

وأنهت كلامها بابتسامة متكلفة

كنت أريد أن أسأل المزيد، لكن ابتسامتها قالت لي ألا أفعل، فقررت أن أتركها هذه المرة لأنها قالت إنه لن يطول

…حسنا، هذا ذاك، لكن لدي سؤال

نعم

لماذا استُدعيت إلى غرفة الرئيس؟

للحظة قصيرة…

آه صحيح

هاتان الكلمتان كانتا مكتوبتين على وجه وي سول آ

يبدو أنها نسيت الأمر

قلت إنك تسببتِ في مشكلة، فما هي؟

أنا… أنا لم أتسبب في أي مشكلة

كان مكتوبا على وجهك قبل قليل شيء مثل، آه، لقد أخطأت، أليس كذلك؟

…ل-لا

أغلقت عينيها وأدارت رأسها بعيدا

آه… كيف أصدقها وهو واضح جدا؟

لم أكن أظن أن وي سول آ تملك شخصيتي التي تسبب المشكلات

كانت لتكبح نفسها بدل ذلك

لم تكن من النوع الذي ينفجر مثلي

لن تخبريني؟ هل أذهب لأسأل رئيس الأكاديمية إذن؟

بالطبع، الرئيس لن يخبرني عن تصرف طالبة أخرى حتى لو سألته، لكنها بدأت تشرح ما فعلته وعيناها مغمضتان بقوة

وبعد أن سمعت اعترافها…

…ضربتِ شخصا؟ أنت؟ وليس هذا فقط، بل…

سألتها وأنا أتساءل إن كنت قد سمعت خطأ لأول مرة

كان الأمر غير معقول

حراسَك الشخصيين أو ما شابه؟

تجنبت وي سول آ النظر وعضت شفتيها

كان هذا أسلوبها الواضح في قول نعم

يبدو أن وي سول آ ضربت شخصا فعلا

بل كثيرا منهم

الابن الثاني لعشيرة بي في سيتشوان، بي ووتشول

كان هذا اسم شاب بلغ للتو العشرين

كان مشهورا نسبيا مقارنة ببقية العباقرة الشباب، وكان الجميع يعتقد أن مستقبلا لامعا ينتظره بسبب موهبته الاستثنائية التي تتفوق على الآخرين

لم يكن ضمن صفوف التنانين الستة والعنقاءات الثلاث، لكنه كان ما يزال أفعى مميزة بين جحر الأفاعي

كان يعرف أنه موهوب

لا بد أنه عرف ذلك لأن من حوله كانوا ضعفاء جدا مقارنة به

سأقف في الصف نفسه معهم

هكذا آمن بي ووتشول عندما جاء لأول مرة إلى أكاديمية التنين السماوي

التنانين الستة والعنقاءات الثلاث كانوا وحوشا قوية، لكنه اعتقد أنه ليس بعيدا عنهم

كان قد تجاوز مستوى الدرجة الأولى، وصار قويا بفضل تدريب والده، لذا وثق بنفسه

بصراحة، امتحان دخول الأكاديمية لم يكن صعبا جدا على بي ووتشول

بل كان سهلا

أليس هذا سهلا أكثر مما ينبغي؟

اعتبره عملا خفيفا

كان واثقا أنه سيحصل على المراتب العليا في الأكاديمية، لكن السخرية أن بي ووتشول لم يكن قريبا حتى من ذلك

والأكثر مفاجأة أنه توقع أن المراكز الثلاثة الأولى ستكون للتنانين الستة والعنقاءات الثلاث، لكن هذا لم يحدث أيضا

المركز الأول أخذه تنين، لكن الثاني والثالث لم يكونا تنانا ولا عنقاءات

بدلا من ذلك، كانت فتاة مجهولة بلا لقب، ومبارز بسيف يحمل لقب سيف النيزك

لم يستطع بي ووتشول إلا أن يومئ برأسه عندما رأى هذين الاثنين

تشيهما كان مميزا، وكانا مختلفين تماما عن البقية

ومع ذلك، تساءل إن كان يستطيع اللحاق بهما مع الجهد الكافي

كانت روحه التنافسية تشتعل

لكن خلال ذلك

من هذا الوغد؟

راقب بي ووتشول التنين الذي حصل على المركز الأول

كان صغيرا

كان مؤكدا أنه أصغر منه، بل بدا صغيرا حتى مقارنة ببقية العباقرة الشباب عموما

هذا الوغد لم يصبح تنينا، وهو شيء لم يستطع بي ووتشول فعله فحسب، بل أخذ أيضا المركز الأول في الأكاديمية

وبدا أيضا أنه يملك سلوكا سيئا

كان يهز ساقه خلال خطاب سيف تشينغهاي، وينظر حوله كأن كل هذا عبء عليه

كان هذا انطباع بي ووتشول الأول عن التنين الحقيقي سيئ الصيت، وفي عصر ذلك اليوم نفسه فقد بي ووتشول وعيه بعدما ضربه ذلك التنين

لم يحصل حتى على فرصة ليستخدم قوته

في اليوم التالي، اندفع بي ووتشول بغضب نحو التنين الحقيقي فور استيقاظه، ليُهزم مرة أخرى بلكمة منه

كانت مباغتة وهو نائم، لكن التنين الحقيقي نهض فورا كأنه كان يتوقعها، وضرب بي ووتشول بعنف شديد

عندها فقط أدرك بي ووتشول الفرق في القوة بينه وبين التنين الحقيقي

لم يستطع أن يرى شيئا، ولم يستطع حتى أن يلمسه

كيف يمكن أن تكون قبضته ثقيلة وسريعة هكذا من دون أن يستخدم تشيه؟

جدار

هذا ما شعر به بي ووتشول، لكن ذلك لم يمنع التنين الحقيقي من ضربه

أ-أنا فهمت… لذا أرجوك توقف

ماذا تقصد بتوقف أيها الوغد؟ لماذا تعبث مع شخص وهو يحاول النوم؟

آه، ل-ليس هكذا

لا تخبرني ماذا أفعل، ابق ساكنا، مفهوم؟

ا-انتظر، أيها الأخ الأكبر، أ-أخي، أرجوك… آه

لم يرد أن يتذكر ما حدث في ذلك الصباح

مجرد التفكير به كان يمنحه قشعريرة

تبًا، هذا الوغد مجنون تماما

أدرك بي ووتشول حينها

كان يظن أنه هو المجنون، لكن التنين الحقيقي هو المجنون فعلا

لم يستطع بي ووتشول أن ينسى النظرة في عيني التنين الحقيقي وهو يضربه، يضربه

كان يستمتع بالتجربة كلها بالتأكيد

أُجبر على مناداته بالأخ الأكبر على أمل أن يوقف عنفه

في ذلك الوقت، كان يطلب الانتقام كلما سنحت الفرصة، لكن هذا تغيّر بعدما رأى ما حدث في التدريب الجماعي الأول مع تشول هوانهو

مطاردة شيطان

شعر بي ووتشول بالعجز عندما قاتل هو وبقية العباقرة الشباب المدرب تشول هوانهو جميعا في وقت واحد

مهما اندفعوا نحوه، لم يستطيعوا حتى لمس ثيابه

…إذن هذا هو المدرب؟

غرور بي ووتشول وكبرياؤه، اللذان بناهما بوصوله للدرجة الأولى، تحطما في لحظة

وبينما كان الجميع يتدحرجون في التراب، تكلم المدرب تشول هوانهو

لماذا تقف ساكنا؟

كان يخاطب التنين الحقيقي الذي وقف بصمت خلفه

في الحقيقة، التنين الحقيقي اكتفى بالمشاهدة بينما الآخرون يقاتلون المدرب، ولم يفعل شيئا

سيصبح التدريب سهلا جدا لو شاركت

كيف يمكنه أن يبقى متعجرفا هكذا حتى بعدما شهد قوة المدرب تشول هوانهو؟

كان بي ووتشول محطما نفسيا وجسديا

وقد انبهر بي ووتشول بكيفية بقاء ابتسامة واثقة على وجه التنين الحقيقي

هل لهذا السبب كان تنينا؟

آمن بذلك بصدق، أليس هذا رائعا؟

أن يبقى واثقا في موقف كهذا

لكن المدرب تشول هوانهو بدا غير موافق، واقترح رهانا ضد التنين الحقيقي

سماه رهانا، لكنه كان يحاول بوضوح سحق التنين الحقيقي، وقد اعتقد العباقرة الشباب أن حتى التنين الحقيقي لن يستطيع الصمود أمام المدرب الوحشي تشول هوانهو

لم يكن بي ووتشول مختلفا

كان نائب قائد جيش التنين الأزرق، ومقاتلا من مرتبة القمة معروفا في أنحاء السهول الوسطى

وبينما يتساءل كيف يمكن لعبقري شاب أن يفوز على شخص كهذا، بدأ نزالهم، وشاهد بي ووتشول وهو يحبس أنفاسه

كرة اللهيب

شهق أمام القوة المرعبة التي تنبعث من يد التنين الحقيقي

كان يخفي قوة كهذه؟

كان هذا شيئا لم يره بي ووتشول من التنين الحقيقي من قبل

الحرارة كانت خانقة، وتشوه الفضاء حولها

أدرك تشول هوانهو الخطر فوراً واندفع نحو التنين الحقيقي في لحظة

وهذا يعني أنها كانت خطيرة حتى على تشول هوانهو، لكنه لم يستطع صد هجوم التنين الحقيقي

وبينما لم يستطع بي ووتشول حتى أن يجرؤ على تتبع حركة تشول هوانهو، قرأ التنين الحقيقي حركته بسهولة وتفادى هجومه

وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة، سحب التنين الحقيقي تشيه فورا، ووضع يده على صدر تشول هوانهو، وخرج منتصرا

حتى تلك القوة الهائلة كانت خدعة طوال الوقت

كان يلعب بأعصاب تشول هوانهو ببساطة

اتسعت عينا بي ووتشول

وبينما يشاهد التنين الحقيقي يبتسم لتشول هوانهو، مستمتعا بوضوح بالصدمة على وجه المدرب، فكر بي ووتشول

لم يكن حسدا ولا موجة تنافس

كان شعورا بالرهبة

مستوياتهم كانت بعيدة جدا

لم يعد يستطيع أن ينظر إليه باستخفاف

وجود ذلك الرجل نفسه كان مختلفا عن وجوده

ومع هذه الفكرة، اتخذ بي ووتشول قرارا

أريد أن أكون إلى جانبه

الوحش الذي يواصل التحليق أعلى، متجاوزا حدود السماء

الآن هو الوقت

عليه أن يبقى إلى جانبه

هذه فرصة

لقد تحطم كبرياؤه منذ زمن، وتلاشى أي حسد من نظره

الوحش طوى جناحيه وقرر أن يقضي بعض الوقت في هذه الأرض

لن تتكرر فرصة كهذه

لم يتردد بي ووتشول في الطلب

أيها الأخ الأكبر

ركض بي ووتشول نحو التنين الحقيقي وهو يصرخ، بينما كان التنين الحقيقي مشغولا بالحديث مع تشول هوانهو

ثم فقد وعيه فورا مرة أخرى بعد أن تلقى لكمة من التنين الحقيقي على ذقنه

مرت بضعة أيام بعد ذلك

واصل بي ووتشول دوره كذراع غو يانغتشون اليمنى، وفي النهاية تخلّى غو يانغتشون عن محاولة التخلص منه بسبب عناده الشديد

طاخ

بعد أن ضرب الدمية الخشبية في تدريبه الفردي، سحب بي ووتشول تشيه وثبت أنفاسه

أف…

تقط… تقط…

شعر بالانتعاش لأنه تدرب وحده لأول مرة منذ فترة، لكنه لم يكن راضيا

هذا لا يكفي إن أردت أن أسير في طريقه

بعد مراقبة غو يانغتشون لبضعة أيام، أدرك بي ووتشول أنه أعظم مما توقع

عنقاء السم، وعنقاء الثلج، وحتى راقصة السيف كن إلى جانبه

هل تنجذب النساء إليه تلقائيا لأنه يملك القوة والموهبة؟

لكن أن يكن هؤلاء الثلاث تحديدا هو ما جعل الأمر أدهش بالنسبة لبي ووتشول

ثم كان هناك ذلك الوقت حين ذهب إلى مجموعة أخرى ولقنهم درسا

لم يكن يبدو أنه يهتم أصلا بما يشعر به الآخرون تجاهه

شعر بي ووتشول بالتوتر عندما استدعاه المدرب

حتى هو استطاع أن يدرك أن المشكلة التي تسبب بها غو يانغتشون ليست بسيطة

ومع ذلك، غو يانغتشون نفسه لم يبدُ قلقا إطلاقا

هل لا يخاف لأنه فاز بالفعل على تشول هوانهو؟

نعم، لا بد أن هذا هو السبب، أيها الأخ الأكبر هو رجل كهذا فعلا

وبينما كان بي ووتشول يبتسم برضا عند هذه الفكرة

همم؟

كان يفكر بالعودة إلى غرفته بعد إنهاء تدريبه، لكنه لمح هيئة مألوفة في البعيد

…الأخ جيسون؟

كان ذلك تشول جيسون، صديق غو يانغتشون

ورغم أن مستواه القتالي كان أقل بكثير من مستواه، فإن الأخ الأكبر أخبره أن تشول جيسون صديق، لذا لم يكن أمامه إلا أن يعامله كأخ أكبر

كان يعتقد أن غو يانغتشون يكنّ ودّا لتشول جيسون، لذا كان عليه أن يتأكد من معاملته بأقصى احترام

إلى أين يذهب على عجل هكذا؟

وبينما كان تشول جيسون يشق طريقه إلى غابة بخطوات مسرعة، تذكر بي ووتشول ما كان يحدث عندما كان تشول جيسون يُستهدف من الآخرين

ولهذا، أخفى حضوره وبدأ يتبعه بدافع القلق

ولحسن الحظ، لم يبدُ أن تشول جيسون لاحظ أن بي ووتشول يتبعه

تبع بي ووتشول تشول جيسون إلى مكان منعزل كان شخص ما ينتظره فيه

اضطر بي ووتشول إلى كبح صدمته عندما رأى ذلك الشخص

ذاك الوغد

كان شخصا يعرفه بي ووتشول

لم يكن سوى سيف النيزك، جانغ سونيون

كان واحدا من العباقرة الشباب الذين يُكثر الناس من الحديث عنهم في الأكاديمية

لماذا يلتقي هو والأخ جيسون؟

مما رآه سابقا، بدا أن علاقة غو يانغتشون وسيف النيزك ليست جيدة

وحسب الشائعات، قيل إن التنين الحقيقي يغار من سيف النيزك، لكن هذا لم يبدُ كذلك لبي ووتشول

بل

بدا العكس تماما

كان هذا الكلام شائعة سخيفة بالنسبة لبي ووتشول، لكن غو يانغتشون قال له ألا يقلق، كأنه لا يهتم إطلاقا

ولهذا، كبح بي ووتشول نفسه

لكن الآن، صديق غو يانغتشون، تشول جيسون، يلتقي جانغ سونيون في مكان كهذا

شحذ بي ووتشول حواسه

كان يحتاج إلى تحكم دقيق كي لا ينكشف

بعد أن رفع حدة سمعه، بدأ يسمع صوت تشول جيسون الخافت

أنا آسف لأنني استدعيتك في وقت متأخر من الليل هكذا، يا سيد تشول

…لماذا استدعيتني إلى هنا؟

لدي شيء أطلبه منك

كان جانغ سونيون يرتدي ابتسامة لطيفة، لكن تلك الابتسامة لم تحمل أي قدر من الثقة لسبب ما

لماذا؟

لم يكن بي ووتشول يعرف

وبينما يبتسم، تكلم جانغ سونيون مع تشول جيسون الذي كان يبدو متوترا

أولا، يا سيد تشول، لحظة، لا، ينبغي أن أناديك بلقب مختلف

كان الأمر مجرد لحظة تحرك فيها فم جانغ سونيون، لكن لم يُسمع أي صوت

يبدو أنه أقام حاجزا حولهما

تبًا

لم يبدُ أن جانغ سونيون لاحظ بي ووتشول، لكنه بالتأكيد لم يرد لأحد أن يسمع حديثهما

وبسبب خطر انكشافه، استدار بي ووتشول وبدأ يعود من حيث أتى

تشول جيسون وجانغ سونيون يتحدثان في أمر لا يُسمح للآخرين بمعرفته؟

لم يكن بي ووتشول يعرف عن ماذا، لكنه كان يعرف أنه يجب أن يُبلغ أخاه الأكبر

ركض بسرعة وفتش عن غو يانغتشون، ثم أخبره بكل ما رآه قبل قليل

كان يبدو خبرا صادما في النهاية

لكن…

آه، أهذا كذلك؟

بقي غو يانغتشون هادئا رغم سماعه ذلك

وهذا جعل بي ووتشول يشعر بالحيرة بدل ذلك

أ-أخي؟

كنت محبطا قليلا لأنه لم يتحرك بعد، لكن لحسن الحظ، يبدو أنه بدأ أخيرا

…عفوا؟ ماذا تقصد…؟

انس كل ما رأيته اليوم

هاه؟

بعد هذه الكلمات، جهز غو يانغتشون فراشه واستلقى

توقف عن الوقوف هناك واستلق، سأذهب للنوم الآن

مفهوم

آه صحيح، ووتشول

نعم يا أخي

ماذا سنأكل على الفطور غدا؟

لا أعرف

…من الآن فصاعدا، بدل أسرار كهذه، تأكد أن تعرف ما هو فطور الغد

مفهوم

كان الأمر يبدو معلومة مهمة، لكن غو يانغتشون تصرف كأنه توقعها منذ البداية، واهتم أكثر بالفطور

…أليس هذا غريبا؟

هل هذا طبيعي؟

تساءل بي ووتشول، لكنه نسي الأمر بسرعة ونام

وبالمناسبة، رغم أنه قال إنه سيفعل، فإن بي ووتشول لم يتذكر أبدا ما هو فطور الغد، حتى إلى النهاية

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع