السبب الوحيد لذهابي إلى تشول جيسيون هو أنني أردت فقط أن أتناول وجبة معه
هل هو بخير؟
كان الأمر غريبا بعض الشيء أن أقلق على رجل آخر، لكن بما أن تشول جيسيون كان السبب الرئيسي الذي جعلني أقرر القدوم إلى أكاديمية التنين السماوي من الأساس، قررت أن أعطيه أكبر قدر ممكن من الاهتمام بعدما كنت مشغولا في الأيام القليلة الماضية
وعلاقتنا ليست سيئة أيضا
وبما أن ذلك الوغد لم يكن يبدو منزعجا من الأمر أيضا، بدا أن أن أصبح صديقه فكرة جيدة كذلك
في النهاية، ساعدته على اجتياز الامتحان، ومنحته مكانا أفضل للإقامة، بل وصرت صديقه أيضا
كنت أفعل كل ما أستطيع فعله من أجله
يجب أن يكون هذا كافيا
كل شيء كان يسير وفق خططي
لكن الشيء الذي أزعجني هو أنني لم أكن أعرف كيف كان حال الآخرين
بما أن الجميع قد تم تجميعهم حسب أسلوب القتال الذي يتخصصون فيه، لم تكن هناك فرص كثيرة لأصادفهم
حسنا، رأيتهم أحيانا، وغالبا أثناء أوقات الوجبات
بدت تانغ سويول كأنها على حافة الموت، وكانت نامغونغ بي آه تأتي أحيانا وتشمّني فقط
كما صادفت وي سول آه أيضا، لكنها لم تقترب مني
بدت كأنها تريد التحدث معي، لذلك تساءلت لماذا تتصرف بهذه الطريقة
سأسألها في المرة القادمة التي أصادفها فيها
لا ينبغي لها أن تجعلني قلقا بتلك النظرة منها
على أي حال، كان كل واحد منهم منشغلا بما يفعله، ويبدو أن مو يونغ هي آه كانت الأكثر انشغالا
على الأقل هذا ما قالته الشائعات
كانت تحب حقا أن تكون مركز الاهتمام
هل كانت في الطابق الأسفل؟
كنت أشعر بنظرات النوابغ الشباب تخترقني وأنا أتابع طريقي
يبدو أنني صرت مشهورا إلى حد ما
وخلال هذا…
«يا أنت! إلى ماذا تحدق؟»
لماذا يفعل هذا الوغد أصلا…
بي ووتشول، الذي كان يتبعني، زأر في وجه النوابغ الشباب الذين يحدقون بي
بجدية، لماذا يفعل هذا؟
لا، لماذا يتبعني من الأساس؟
…حياتي
كنت قد وضعته في مكانه منذ لقائنا الأول، لكن بي ووتشول بدأ يتصرف بشكل مختلف بعد انتصاري على تشول هوانهو
هل ضربته بقوة زائدة على رأسه؟
لا، أنا خبير جدا في ضرب الناس، فلا يمكن أن أرتكب خطأ كهذا
لقد ضربته بالتأكيد بطريقة لا يلاحظها أحد
«انظروا إلى عيونكم، هل عندكم مشكلة مع أخينا الأكبر؟»
«…من الواضح أن لديهم مشكلة معك أنت، لذا أرجوك أغلق فمك، أنا على وشك أن أموت من الإحراج»
وليس كأننا مجموعة من البلطجية أو شيء من هذا القبيل
هل هذا الوغد فعلا قريب دم للفصيل المستقيم؟ بالتأكيد لا يبدو أنه جاء من الفصيل المنحرف… أليس كذلك؟
كان مظهر بي ووتشول أكثر رعبا حتى
«أوف، ابتعد عني، لماذا تتبعني؟»
«ألا ينبغي للأخ الأصغر أن يتبع الأخ الأكبر في كل الأوقات؟»
«لا، أبدا، لذا توقف عن اتباعي»
كنت أدعو أن يتركني وشأني
هل أطويه إلى النصف وأجبره على العودة إلى السكن؟
نعم، هذا سيجعل الأمور أكثر راحة
حسنا، يبدو أنني وصلت إلى وجهتي بينما كنت أتخذ قراري
«سأتحدث معك لاحقـ…»
«هل لديك أخت؟»
في اللحظة التي كنت على وشك أن أخطو إلى الغرفة التي كان فيها تشول جيسيون، سمعت صوتا
حاولت أن أرى ما يحدث في الداخل، ومن الواضح أن تشول جيسيون كان يتحدث مع وغد مجهول الاسم
لكن الأجواء لا تبدو جيدة
كان واضحا أن علاقتهما ليست جيدة
آه، لماذا يستمر أمثاله في الظهور أينما ذهبت؟
كانوا مهووسين حقا بسحق من هم أضعف منهم
وبدا أن تشول جيسيون كان سيئ الحظ بما يكفي ليصادف واحدا منهم
وبجسد أضعف من أن يكون لجندي فنون قتالية، وبما أنه كان يتأخر دائما بخطوة، كان تشول جيسيون هدفا واضحا للأوغاد الذين يتظاهرون بالقوة
وأنا أعرف ذلك جيدا لأنني مررت بالتجربة نفسها في حياتي السابقة
لكن الفرق هو أنني كنت سأقاوم حتى لو قتلني ذلك
أما تشول جيسيون فمختلف
ظننت أنه سيكون من الجيد أن أبقى للخلف وأراقب الموقف
لكن ما حدث بعدها…
«هل تشبه أختك ملامحك؟ سيكون جميلا لو كانت كذلك، أريد زوجات كثيرات كما ترى، فماذا لو عرّفتني عليها؟»
«أنا شخص يمكنه تغيير حياتك، وهذه فرصة لا تتكرر في العمر، أتعرف؟»
أغضبني ذلك رغم أنه لم يكن موجها لي أصلا
لو كنت مكانه لانتزعت لسان ذلك الوغد وأحرقته في مكانه
هل سيتحمل كل هذا في النهاية؟
حتى تشول جيسيون الذي كان طيبا بطبيعته، إن تحمّل بعد هذا فـ…
…هاه؟
لكن ما فعله تشول جيسيون بعدها صدمني
كأنه يحاول إيجاد شيء والإمساك به، بدأ تشول جيسيون يحرك إصبعه تحت طاولة
وتلك الحركة البطيئة والغريبة لم يلاحظها غيري
ما إن رأيت أصابعه تتحرك حتى تحركت فورا
كان لدي سببان لفعل ذلك
السبب الأول أنني إن استخدم تلك القوة بتهور، فأنا متأكد أن المنطقة حوله ستُحرق وتُدمّر
والثاني…
إنه هو بالتأكيد
أصبحت الآن متأكدا من نوع الشخص الذي كان عليه تشول جيسيون، لقد كان بالتأكيد الوغد الذي كنت أبحث عنه…
ولهذا تحركت دون تردد
شحنت طاقتي الداخلية واستقبلت الوغد الذي يضايق تشول جيسيون بركلة في صدره
لم يعد تشول جيسيون قادرا على فهم وضعه الحالي
ماذا حدث للتو؟
كل شيء حدث في لحظة
ظهر غو يانغتشون من العدم وحوّل كل شيء إلى فوضى
الوغد الذي أرسله طائرا بركلة كان لا يزال يصارع ليتنفس، بالكاد ممسكا بوعيه
«…سعال… هف…!»
كان الدم يقطر من أنفه وهو يسعل
«ماذا… ماذا أنت…!»
حتى ذلك الوغد لم يكن يفهم ما الذي يحدث له
وبعد أن تمكن بالكاد من التمسك بوعيه، رفع رأسه وصرخ في وجه الشخص الذي هاجمه
«كيف تجرؤ على فعل هذا بي…! ألا تخاف العواقب!؟»
«لماذا يكرر أمثالك الكلام نفسه كل مرة؟ هل تتدربون عليه أو شيء؟»
«أيها الوغد…! هل تعرف من أنا…!؟»
«من أنت؟»
حين تحدث غو يانغتشون إليه بعدما اقترب حتى صار قرب أنفه، صمت الوغد
«قلت لك، من أنت؟»
كان صوته باردا
لم يكن يستخدم طاقة القتال ولا يُظهر نية قتل
كل ما فعله غو يانغتشون هو أن تحدث، لكن بدا وكأن الجو من حوله صار أبرد
«…أنا جين إيسوك من عشيرة تايسانجين»
«أوه، عشيرة تايسانجين»
حين رأى غو يانغتشون يصفق بيديه، عاد جين إيسوك إلى الغرور، معتقدا أن غو يانغتشون فهم كلامه
«إذن إن كنت فهمت، فـ…»
«وأين تقع هذه بالضبط يا وغد؟»
طَخّ
«أوغ!»
لكن غو يانغتشون ضرب جين إيسوك على مؤخرة رأسه كأن الأمر لا يعنيه
وعندها حاولت مجموعة جين إيسوك التدخل…
«لا تتحركوا»
لكن عملاقا بملامح مرعبة أوقفهم
من يكون؟
اكتفى تشول جيسيون بمراقبة المشهد بحيرة، لكن أحد أفراد مجموعة جين إيسوك عرف الرجل
«…بي ووتشول…؟»
«ماذا…؟ هذا هو بي ووتشول؟»
نابغ شاب مشهور حتى تشول جيسيون يعرفه
ورغم أنهم لم يكونوا بثراء عشيرة تانغ التي تحكم أراضي سيتشوان، فإن عشيرة بي كانت مشهورة بدورها
وكان من الصعب ألا تعرف العملاق بي ووتشول، وهو قريب دم لعشيرة بي ونابغ شاب معروف نسبيا
«إياكم أن تعترضوا طريق أخينا الأكبر، قد أقتلكم بالخطأ» فتراجعت مجموعة جين إيسوك من الخوف
«هل ناداه للتو بالأخ الأكبر؟»
«إذن ذلك الشخص هو…»
كان يُقال إن بي ووتشول العدواني الشهير أصبح ألطف بعد انضمامه إلى أكاديمية التنين السماوي
وكانت هناك شائعة تقول إن شخصا مشهورا جدا جعل بي ووتشول تابعا له
«أوف، أرجوك… ألم أقل لك أن تعود إلى غرفتك؟»
ظل يحاول دفع بي ووتشول بعيدا، لكن بي ووتشول أصر على البقاء
وبعد أن تعرف أخيرا على الشخص الذي أمامه، شحب جين إيسوك حتى الموت، ونسي تماما أن أنفه ينزف
«التنين الحقيقي…؟»
بعد أن انتهى من الصراخ على بي ووتشول، عاد غو يانغتشون بنظره إلى جين إيسوك
«إذن، هل نكمل حديثنا؟»
«مـ… ما الذي جاء بالتنين الحقيقي إلى هنا…؟»
«يا هذا، لماذا تتحدث بأدب هكذا؟ لا أمانع طريقتك السابقة في الكلام»
كان يتحدث مبتسما، لكن كان يبدو أنه سيُقتل لو فعل فعلا
«ما اسمك مرة أخرى؟ جين الحقير؟»
«جين… إيسوك…»
«صحيح، إيسوك، كم عمرك؟»
«لماذا تسأل سؤاـ…»
«لا تريد الإجابة؟»
«عشرون، أ… أنا في العشرين من عمري»
«إذن أنت كبير بما يكفي»
وبينما بدا راضيا بإجابته، أمسك غو يانغتشون بيدي جين إيسوك
«إذن لماذا لا تتصرف بما يناسب عمرك؟ هل نمت حين كان يفترض أن تتعلم ذلك أو شيء؟»
«…ماذا… فعلت…؟»
«ألم يخبرك أحد ألا تتنمر على ذوي الإعاقة؟»
ثم فجأة ضغط غو يانغتشون على أحد أصابع جين إيسوك
طَقّقّ
ثم دوى صوت مرعب في الغرفة
«…!»
بينما أطلق جين إيسوك صرخة صامتة
«تتنمر على الآخرين حتى في هذا العمر؟ لماذا ما زلت في الفصيل المستقيم؟ اذهب إلى الفصيل المنحرف وانتهى الأمر»
«أوغ… أوغ…»
«توقف عن المبالغة، لقد كسرت عمدا إصبعا في يدك اليمنى لأنك تستخدم يدك اليسرى، هذا لطيف مني، أليس كذلك؟ أنا أعرف»
رغم أن تشول جيسيون صار الآن من ذوي الإعاقة بسبب غو يانغتشون، لم يكن الوقت مناسبا ليقلق بشأن ذلك
كـ… كيف…
كان تشول جيسيون ممتنا لأن غو يانغتشون أنقذه من جين إيسوك، لكنه لم يتوقع أبدا أن يكون بهذه الوحشية
التنين الحقيقي سيواجه عواقب بالتأكيد
تحركت عينا تشول جيسيون بسرعة هنا وهناك
ومع وقوف بي ووتشول في طريقهم، لم يفعلوا سوى الاستمرار في مشاهدة التنين الحقيقي وهو يفكك جين إيسوك بوحشية
«أوغ… لِـ… لماذا تفعل هذا…! هذا لا علاقة له بك!»
صرخ جين إيسوك بإحباط، لكن غو يانغتشون ابتسم بسخرية بعد سماع كلماته
«لا علاقة له بي؟ إنه صديقي»
وأشار نحو تشول جيسيون وهو يتحدث
وعند سماع ذلك، وجه الجميع نظراتهم إلى تشول جيسيون
إنه صديق التنين الحقيقي؟
من يكون هو…؟
يقولون إن الطيور على أشكالها تقع، فهل يعني هذا أنه أيضا…؟
جملة واحدة من غو يانغتشون كانت كافية لتحطم تعبير تشول جيسيون في لحظة
شعر تشول جيسيون بالدوار
لم يعد أي شيء مفهوما
«لماذا تنمرت على صديقي؟»
«لم أكن أعرف أنه صديقكـ…»
«ووسوك، هذا ليس عذرا جيدا»
صار جين إيسوك الآن جين ووسوك، لكنه لم يكن في وضع يسمح له بالجدال حول ذلك
«لم يكن ينبغي لك أن تفعل شيئا كهذا من الأساس، أليس هذا صحيحا؟»
كان الوقت قد فات عليه الآن
أمسك غو يانغتشون بيدي جين إيسوك مرة أخرى
بدأ جين إيسوك يرتجف بينما تجمعت الدموع في عينيه
وفي اللحظة التي كان على وشك أن يصرخ فيها من الألم…
«يكفي هذا»
تدخل شخص ما
كان صوتا حازما وقويا
«لن يفيدك أن تواصل أكثر»
شق شخص طريقه عبر مجموعة النوابغ الشباب العاجزين واقترب من غو يانغتشون
صاحب الصوت لم يكن سوى سيف النيزك، جانغ سونيون
وبعد أن أدركوا من يكون، شعر النوابغ الشباب أخيرا بالارتياح
كانوا سعداء حقا لرؤية سيف النيزك
«هذه ليست حتى مجموعتك يا معلّم غو، فماذا لو توقفت عند هذا الحد؟»
وقف بي ووتشول بجسده الضخم حاجزا أمام جانغ سونيون…
«ابتعد»
لكن غو يانغتشون رمى جين إيسوك جانبا ونهض
تلألأت طاقة القتال في عيني غو يانغتشون الشرسة
«لماذا تدخلت؟»
«كما قلت، كان الطرفان سيتضرران إن واصلت»
«آه، يبدو أنني لم أكن واضحا بما يكفي، سأقولها مرة أخرى»
«…عفوا؟»
«لماذا اخترت التدخل الآن؟»
بعد سماع غو يانغتشون يكرر كلامه، راقب المتفرجون المشهد بنظرة غريبة على وجوههم
ماذا كان يقصد غو يانغتشون بذلك؟
«…عن ماذا تتحدث؟»
«لماذا تدخلت فقط بعد أن سحقت هذا الووسوك أو الإيسوك، رغم أنك كنت تراقب طوال الوقت؟»
«معلّم غو»
«أنا متأكد أنك كنت تراقب، صديقي… يا صديقي، ما اسمك مرة أخرى؟»
«تشول جيسيون…»
«نعم، أنا متأكد أنك كنت تراقب جيسيون وهو يتعرض للتنمر من ذلك الأحمق هناك»
هل يعقل أن جانغ سونيون لم يكن يعرف أن جين إيسوك كان يتنمر على تشول جيسيون منذ أيام؟ لم يصدق غو يانغتشون ذلك
هذا الوغد يتظاهر بأنه لا يعرف شيئا
إذن لماذا قرر جانغ سونيون التدخل الآن، رغم أنه لم يفعل شيئا بينما كان تشول جيسيون يتعرض للتنمر؟
«هل تظن أن شيئا سيتغير لأنك اقتحمت المكان كبطل؟ يا أحمق، كان ينبغي لك أن تفعل ذلك منذ البداية، لا أصدق أنك تحاول الظهور بمظهر رائع بعد أن فعلت أنا كل العمل الشاق»
«…كنت فقط أنتظر أن يتغلب المعلّم تشول على صعوباته»
«يتغلب على صعوباتي؟ ماذا، هل أنت مرشده أو شيء؟ تنتظر أن يتغلب على صعوباته؟ لا تستطيع حتى اختلاق عذر أفضل»
كان غو يانغتشون يضغط حقا على أعصاب جانغ سونيون
ورغم أن طريقته القاسية والمتعالية جعلت من حوله يعبسون، لم يستطيعوا إلا أن يتساءلوا
من الناحية التقنية، لم يكن غو يانغتشون مخطئا تماما
«افعل عملا أفضل في المرة القادمة، لا تقدم أعذارا حزينة، أو إن لم يكن الأمر كذلك، فربماـ…» بينما واصل غو يانغتشون الكلام، اقترب أكثر من جانغ سونيون
حاول جانغ سونيون أن يتراجع خطوة…
كَرْب
«…أوغ!»
لكن غو يانغتشون قبض على كتفه بقوة وسحبه أقرب
ثم همس في أذن جانغ سونيون بصوت منخفض لا يسمعه سواه
«هل كان هذا من فعلك؟»
«…!»
بعد سماع غو يانغتشون، اتسعت عينا جانغ سونيون
ورغم أنه كان يحاول قياس رد فعل جانغ سونيون، بقي غو يانغتشون بلا تعبير
كأنه كان يعرف منذ البداية
«يبدو أن لديك خططك الخاصة، فماذا لو أخبرتك بشيء مثير؟ لا أحد غيري يعرف هذا»
حاول جانغ سونيون الإفلات من غو يانغتشون، لكنه لم يستطع التخلص منه، فلم يكن أمامه إلا أن يستمع
«ستموت هنا»
«…مـ… ماذا؟»
«أنا فقط أخبرك»
وبعد أن قال ذلك بهدوء، ترك غو يانغتشون جانغ سونيون
ثم أعطاه مساحة وابتسم
«بما أنك تطوعت للتعامل مع ما بعد ذلك، فسأنصرف، آه صحيح» وفي منتصف كلامه، استدار غو يانغتشون ونظر إلى جين إيسوك
«أوغ…!»
ارتجف جين إيسوك حين التقت عيناه بنظرة غو يانغتشون
«سأقتلك إن لمست صديقي مرة أخرى، فهمت؟»
«مـ… مفهوم…!»
«وسأنتزع لسانك أيضا وأحرقه»
وبكلمات الوداع تلك، ترك غو يانغتشون جين إيسوك الذي كان يمسح دمه، وتقدم نحو تشول جيسيون
«انهض، لنذهب لنأكل»
«عفوا؟ أعني، ها؟ الآن؟»
«ومتى تريد أن نذهب إذن؟ انتظر، هل لا تتناول الغداء؟»
«لا، ليس هذاـ…»
هل كان سيغادر هكذا بعد أن أحدث كل هذه الفوضى؟
حدق تشول جيسيون في غو يانغتشون دون كلام، لكن غو يانغتشون لم يبد منزعجا
«قال إنه سيتولى الباقي، لنذهب»
تساءل تشول جيسيون عمّن كان يقصد، ثم أدرك أنه يقصد جانغ سونيون
تساءل إن كانا صديقين، لكن الأجواء جعلته يشك في ذلك
كان من المنطقي أكثر أن يكون العكس تماما
تردد تشول جيسيون، لكن غو يانغتشون جذبه معه
«ووتشول، ماذا لدينا للغداء اليوم؟»
«لا أعرف يا أخي»
«…على الأقل أنت صريح، لا بأس، سنرى عندما نصل»
ظل الصمت مخيما حتى بعد أن غادرت مجموعة غو يانغتشون المكان
كان الأمر وكأن عاصفة هائلة اجتاحت المكان
لم يستطع جين إيسوك التوقف عن الارتجاف، وحتى سرواله كان مبللا
ركضت مجموعة جين إيسوك إليه متأخرين
«إصبعك…! يجب أن نأخذه أولا إلىـ…»
«أليس من الأفضل إبلاغ المدرّب بهذا؟»
«إذن…»
طَخّ
بينما كانت المجموعة منشغلة بمحاولة التفكير في أفضل حل، دوى صوت عال في أرجاء الغرفة
التفت الجميع نحو مصدر الصوت
«مـ… معلّم جانغ؟»
مصدر ذلك الصوت لم يكن سوى جانغ سونيون
حدق الجميع في جانغ سونيون بصدمة وهم يرونه يكسر طاولة إلى نصفين، لكنهم شهقوا حين رأوا ملامح وجهه
كان ذلك مفهوما، لأن جانغ سونيون، المشهور بلطفه، كان يحمل نظرة تشبه شيطانا