أُعلن عن الفائزين بالمراكز الثالث والثاني والأول
حتى بعد اختيار الثلاثة الأوائل، واصل سيف تشينغهاي خطبته التي لا تنتهي
بهذا سنمضي قدما عبر…
هذا العجوز يعرف فعلا كيف يطيل الكلام
كلامه بحد ذاته كان مقبولا
كان ينصحنا بمواصلة التدريب بلا هوادة، ويذكرنا بأن هذا ما يميز المقاتل ويؤهله لمخاطر المستقبل
خلاصة خطبته أن كل خريج من أكاديمية التنين السماوي ينبغي أن يصبح قادرا على حماية من يخصه
خطاب جيد، لكن…
كيف لا أشعر بالملل وهو يكرر الكلام لساعات؟
كنت قد سمعت أن اليوم الأول مجرد تعريف، يخبروننا فيه عن أماكن السكن
كان يجب أن أعرف أن الأمر لن يكون بهذه السهولة
هذا الرجل يلتهم على الأقل نصف الجدول بخطبته
أدركت بعد أن عشت اليوم بنفسي أن الجدول كان مرهقا بشكل مؤلم
يا للعجب
وأخيرا، سيضيء المستقبل بأضوائكم جميعا…
بالمناسبة، لقد سمعتُه يقول “أخيرا” خمس مرات بالفعل
أقسم أنني سأفقد عقلي…
لا بد أن هذا كان واحدا من أكثر الأيام إنهاكا عشتها في الفترة الأخيرة
وما جعله أسوأ أن جميع النوابغ اليافعة كانوا يحدقون نحوي وأنا واقف على المنصة
كنت أعرف تماما ما الذي يحدق فيه كل أولئك الفتيان
إنهم لا يحاولون حتى إخفاء ذلك، أيها الأوغاد
كانت أعينهم مثبتة على وي سول آه
وبصراحة، لو كنت مكانهم هناك في الأسفل، لربما حدقتُ في وي سول آه أيضا
جمال وي سول آه الذي ازداد إشراقا كان بالفعل قويا بما يكفي ليأسر أي شخص
كنت أريد استخدام طاقتي الداخلية لتخفيف حضورها قليلا، لكنني لم أتعاف تماما بعد، وكان من المتهور أن أفعل شيئا وسيف تشينغهاي يقف أمامي مباشرة
لم يكن أمامي إلا أن أحفر وجوه أولئك الأوغاد الذين يحدقون في ذاكرتي
…لكن مع هذا العدد، أشك أنني سأستطيع تذكرهم جميعا
معظم النوابغ اليافعة من الذكور كانوا يحدقون، ومن الواضح أنهم لا يعيرون أي اهتمام لما يقوله سيف تشينغهاي
ولم تكن النابغات اليافعات مختلفات كثيرا
سواء لاحظ ذلك أم لا، واصل سيف تشينغهاي الكلام بسعادة
وبينما كنت أُلقي نظرة حولي، رأيت أحد الأوغاد يحدق بتطفل فظ على نحو خاص
أنت أيها الوغد، سأذكرك بالتأكيد
لم أكن أعرفه ولا اسمه، لكنني حفرت وجهه في ذهني
وبينما كنت أحفظ ملامح ذلك الوغد، نظرت إلى وي سول آه بجانبي
كانت تقف ساكنة بعينين نصف مفتوحتين، وتحافظ على وقفة مستقيمة
في الماضي، كانت لتقفز وتتحرك وتحاول الحديث معي بلا اكتراث بوجود سيف تشينغهاي بجانبها
وكان من المرجح أنني كنت سأخبرها أن تبقى ساكنة أو أستمع قليلا لثرثرتها المرحة
لكن الآن
ماذا عنها الآن؟
كنت أرى حدقتيها الذهبيتين من خلال جفنيها شبه المفتوحين
كانت تواصل التنفس وشفاهها مطبقة بإحكام
وي سول آه التي كانت مليئة بالحيوية بدت الآن كأنها سليلة نبيلة مهذبة تعليما
كان الأمر مختلفا، وبطريقة ما، شعرتُ أن المسافة بيني وبينها زادت
إنها أقرب إلى وي سول آه التي كنت أعرفها في الماضي
هدوؤها البارد الشبيه بالشتاء، الخالي من المشاعر، كان مألوفا
كانت تصبح أكثر شبها بوي سول آه من حياتي السابقة، ولسبب ما تركني ذلك محبطا
يبدو أن تحديقي المتواصل لفت انتباهها، فالتفتت وي سول آه نحوي
تلاقت أعيننا
اتسعت عيناها قليلا
حدقتاها الذهبيتان ذكرتاني بالقمر وبالشمس معا
لم أستطع أن أحدد أيهما
لا يهم حقا
سواء كان القمر أم الشمس، لم يكن لذلك فرق
وي سول آه كانت كل ذلك
ارتجفت شفتاها وهي تواصل النظر إلي
بدت وكأنها تريد أن تقول شيئا
وبينما كنت أركز على شفتي وي سول آه،
وبهذا أختتم خطبتي
سمعت سيف تشينغهاي أخيرا ينهي حديثه
تحدث زمنا طويلا، وانتهى أخيرا
بدأ النوابغ اليافعة بالتحرك بتوجيه المدربين، وكانت وي سول آه على وشك أن تتبعهم حين أمسكتُ معصمها وأوقفتها
كان معصمها باردا في يدي
على الأقل أخبريني بما كنتِ على وشك قوله
سيكون مخيبا إن تركته غير مكتمل
كان عليها أن تكمل ما بدأت به
آه… إنه…
من الواضح أنها لم تتوقع أن أوقفها، فارتبكت
ومن اتساع عينيها، بدا أنها لم تتغير كثيرا بعد
هل يجب أن أفرح بذلك؟
الطعام…
هم؟
كنت سأطلب… إن كنت قد أكلتَ بالفعل
…إن كنت قد أكلت؟
جاء الأمر فجأة وبلا تمهيد
أكلت، وماذا في ذلك؟
…أنا فقط… فقط أردت أن أسأل
بدأت وي سول آه تتلعثم، وكأنها هي التي تشعر بالحيرة
بدا كأن شيئا في داخلها قد تشقق
إنه… إنه طقس جميل اليوم، أليس كذلك؟
هل يبدو لك هذا طقسا جميلا؟
كانت السماء مغطاة بغيوم داكنة
مهما حاولتُ تزيين الأمر، كان من الصعب أن أسمي هذا طقسا جميلا
…
كان واضحا أنها لم تنظر إلى السماء أصلا، لأنها بعدما رفعت بصرها إليها أطبقت فمها بإحكام
حتى هي كانت تعرف أن الطقس ليس جميلا
وبعد تلعثم قصير، ابتعدت وي سول آه بسرعة، وفمها مغلق بإصرار
مهلا، إلى أين تذهبين؟
لم تلتفت حتى عندما ناديتها
ابتسمتُ بسخرية وأنا أراقبها تبتعد
ماذا كانت تحاول أن تفعل؟
بعد أن انتهت خطبة التعريف أخيرا، كانت الخطوة التالية توزيع الغرف
كان الأمر جنونيا
لم أصدق أننا اضطررنا لتحمل خطاب استمر ثلاث ساعات
أربعة إلى خمسة أشخاص في كل غرفة
كانت أسماء الغرف ومواقعها مكتوبة على لوح خشبي كبير
كانت المباني كبيرة بشكل مدهش، وكل مبنى يزيد على ستة طوابق
عنابر الذكور وحدها كانت تقارب في حجمها كامل ضيعة عشيرة غو
مع أن عشيرتي ليست كبيرة إلى هذا الحد
مع ذلك، بدا إنفاق هذا القدر على عنابر النوم تبذيرا فادحا
وجدتُ غريبا أيضا أننا لم نحصل على غرف فردية
ألم يكن بإمكانهم إعطاء كل واحد منا غرفته الخاصة ما دامت المباني بهذه الضخامة؟
سألت غو جيوليوب، الذي كان ينظر إلى الأدوار بجانبي
في أي طابق أنت؟
الطابق الثالث
الثالث إذن… يعني أنهم جمعوا كل أوغاد السيف في الطابق الثالث
لم يكن الأمر يخص غو جيوليوب وحده
نوابغ يافعة معروفون آخرون يستخدمون السيوف وُضعوا أيضا في ذلك الطابق
إذن صنفونا حسب التخصصات
أنا في الطابق الخامس؟
يبدو أنهم وزعونا حسب تخصصاتنا
تساءلت إن كان ذلك ضروريا فعلا، لكن لا بد أن لديهم أسبابهم
صعود تلك الدرجات سيكون مزعجا، خصوصا أنني وُضعت في طابق عال جدا
بعد أن تأكدت من طابقي، سألت هذا المرة وغدا آخر
يا صديقي، في أي طابق أنت؟
…الرابع
أجاب تشول جي سون بصوت مرتجف
إذن هو في الطابق الرابع
يبدو أنه يستخدم سيفا، وهذا كان غير متوقع
وبصراحة، كان هناك سيف على خصره، لكنني لم أره يسحبه قط
هل تعرف ماذا سنفعل غدا؟
سمعت أنهم سيجعلوننا نلقي بعض التحيات فقط غدا
تحيات مع من، مع الشياطين؟
مع المدربين المسؤولين عن كل مجموعة…
ممل، ما فائدة التحية؟
يا له من إضاعة للوقت
لماذا نحتاج تحية أصلا؟
كان علينا أن نبدأ التعلم مباشرة
فالوقت ثمين في النهاية
وبينما كنت أواصل النظر حولي وأتنهد مرارا،
هم؟
لاحظت شيئا مختلفا
هل هم جميعا مفصولون؟
الأوغاد الذين كانوا شوكة حقيقية في العين
سواء تنين الماء أو تنين السيف أو التنانين الستة أو العنقاءات الثلاث، كانوا في الغالب مفصولين
هل كنتُ مخطئا، أم أن ذلك مجرد مصادفة؟
لماذا تكلفوا عناء فصلنا؟
أنا متأكد أن لديهم سببا لفصلنا
وبينما كنت أتفحص اللوح الخشبي، لفت نظري اسم مألوف
هم؟ هذا الوغد هنا أيضا؟ لم أره حتى الآن
هوانغبو تشولوي
رأيت اسمه مدرجا بوصفه من سلالة عشيرة هوانغبو
كان من الطبيعي أن يكون هنا لأنه من النوابغ اليافعة
هل فاتني لأنه كان في المجموعة الأولى أثناء الاختبارات؟
هذا ممكن
لكن بما أنني لم أره أبدا، فمن المرجح أنه كان يتعمد الاختباء
هل الأمور لا تسير كما أراد؟
لم أعطِ الكثير من الاهتمام لما قلته لهوانغبو تشولوي وقتها
علي أن أتابع هذا الأمر لاحقا، لأن هوانغبو تشولوي لا بد أنه يشعر بالضغط…
ويبدو أن الآخرين كانوا مفصولين أيضا
مو يونغ هي آه، وتانغ سويول، ونامغونغ بي آه
وكما هو حال عنابر الذكور، بدا أنهن مفصولات أيضا
لكن غو يون سيو كانت مع نامغونغ بي آه، وهذا كان غريبا
ماذا يخططون؟
هل يخططون لشيء أصلا؟
بعيدا عن ذلك، أمسكت تشول جي سون الذي بدا مستعجلا وتحدثت
يا صديقي
نعم؟ أ أقصد، نعم؟
تأكد أن تخبرني إذا كان هناك من يضايقك، لا تكتم الأمر
…ح حسنا
كان تعبير تشول جي سون غريبا وهو يرد علي
كأنه وجد كلامي غريبا
لماذا تنظر هكذا؟ هل ضايقتك يوما؟ ما هذه الملامح؟
ب بالطبع لا… أنت لم تضايقني…
صحيح؟ لقد وعدنا أن نصير أصدقاء جيدين
هز الوغد رأسه بينما ربّتُّ على كتفيه بضع ضربات خفيفة
انظر إلى هذا الوغد، يتمادى في المزاح
ههه
…
ماذا؟
لا شيء…
سألت غو جيوليوب الذي كان ينظر إلي بطريقة غريبة، فهز رأسه
هذا الوغد… لا يعرف حتى كيف يكون ممتنا
التقطتُ وغدا يتدحرج في الوحل، وغسلته، وألبسته ثيابا نظيفة جديدة
ومع ذلك ها هو، جاحد كعادته
سأعيد تهذيبه يوما ما في المستقبل
وبينما كان غو جيوليوب يرتجف وكأنه شعر بقشعريرة من مكان ما، قررت أنني رأيت ما يكفي وبدأت بالتحرك
سأفحص الباقي غدا
وبجسد متعب، بحثت عن غرفتي
لم تكن فكرة وضع العنابر داخل الأكاديمية سيئة، لكنها لم تخل من العيوب
صرير
حين فتحت باب غرفتي، استقبلتني مساحة واسعة تمتلئ بحرارة طاقة داخلية
أيها الوغد، كيف تجرؤ على الرد علي
هل تبحث عن شجار؟
بدأت أسمع حوارات مبتذلة نمطية، أنا متأكد أنني سمعتها في مكان ما من قبل
من أين يتعلمون قول مثل هذه الأشياء؟
قد يكون من الجيد أن نرى من الأعلى رتبة
يا للعجب
أي فوضى هذه التي وقعتُ فيها؟
مجموعة من الفتيان كانوا يزمجرون لبعضهم بعضا عند دخولي الغرفة
تنهدت فورا عند المشهد أمامي
خمسة
كنا خمسة في الغرفة، بما فيهم أنا
وعند رؤية هذا، أدركت لسبب ما أمرا واضحا
كان يجب أن أعرف
ذكرت هذا من قبل، لكن أكاديمية التنين السماوي مليئة بالنوابغ اليافعة من العشائر النبيلة والطوائف
وفوق ذلك، كثير من هؤلاء النوابغ اليافعة جرى فرزهم بالفعل عبر الاختبارات
هذا يعني أن المكان مليء بأوغاد يظنون أنفسهم عباقرة، وأن كبرياءهم ارتفع حتى عنان السماء لأن كلا منهم يعرف مقدار موهبته
أنا متأكد أن أيا منهم لا يعرف معنى أن يشعر بالرهبة
سمة هؤلاء الأوغاد المتضخمين أنهم لا يعاملون الآخرين كأنهم في المرتبة نفسها
سواء التنانين الستة أو العنقاءات الثلاث أو الأوغاد الذين يظنون أنهم فوق الجميع، كلهم يعتقدون أنهم يعيشون في عالم مختلف عن غيرهم، ويريدون أن يصبحوا الزعماء في عالمهم الوهمي
وفي مكان مليء بأوغاد كهؤلاء، يضعون أربعة إلى خمسة منهم في غرفة واحدة؟
أيها الوغد…
هذا الترتيب يضمن عمليا أنهم سيتشاجرون لمعرفة من الأعلى رتبة
هل ظنوا أن تأسيس تراتبية واضحة أفضل لأنهم سيقضون وقتا طويلا من دون خدمهم المعتادين؟
آه… إنه مرهق، وهذا اليوم الأول فقط
مشاهدة الأوغاد وهم يشحنون طاقتهم الداخلية غضبا سببت لي صداعا
شعرت أنني فهمت الآن لماذا وضعوا عدة نوابغ يافعة في غرفة واحدة هكذا
وبالنظر إلى حجم المبنى، كان بإمكانهم بسهولة إعطاء كل شخص غرفته
ومع ذلك اختاروا صنع غرف كبيرة وحشر عدة نوابغ يافعة معا
وهناك أيضا سبب لفصل التنانين الستة والعنقاءات الثلاث وأصحاب الألقاب المعروفة
كانوا بحاجة إلى شخص واحد يتولى الأمر إذا ساءت الأمور
هكذا يكون الأمر دائما
من الطبيعي أن يرضخ الأضعف لمن هو أقوى منه
لا أدري إن كانوا يحاولون تشجيع هذا، لكنه لم يبد فكرة جيدة لي
آه، كان عليهم أن يعطوا الجميع غرفا فردية
يا له من ترتيب لا معنى له
قالوا إن الأصل لا يهم، وإن الجميع سيعاملون بالتساوي في أكاديمية التنين السماوي
لكن هل يمكن لهذا أن ينجح حقا حين يعرف الجميع مقدار القوة التي يمنحها الصيت؟
هل لا يدرك تحالف الموريم ذلك؟
لا، هم يدركونه، لكنهم تركوه كما هو
فهذا أريح لهم في النهاية
الأوغاد الأذكياء كانوا يراقبون الجميع بالفعل، ويتحركون لبناء العلاقات منذ اليوم الأول
كنت قد نظرت حولي قبل قليل، وكان الجميع سريعين جدا
أبناء هذه الأيام يتعلمون بسرعة كبيرة
في زماني… مهلا، هل كنتُ الوحيد السيئ في هذا؟ أندم حتى على التفكير بذلك الآن
حتى لو كان هناك صغار خارج هذه الأكاديمية، فالأمر ليس نفسه
هذا المكان هو الأفضل لبناء العلاقات
وهو أيضا مكان جيد لاستعراض القوة
بناء سمعة جيدة هنا سيفعل الكثير من أجل الشهرة
الأوغاد الذين يرفعون رؤوسهم عاليا جميعهم هكذا
خصوصا في طابقي، حيث جمعوا الأوغاد الذين يحبون القتال، لن تكون شخصياتهم لطيفة
أظن أن شخصيتي سيئة لأنني مقاتل قتال قريب
وبالحكم على كل مقاتلي القتال القريب الذين التقيتهم وكانت شخصياتهم مزعجة، فلا بد أن الأمر يعود لنوع الفنون القتالية التي يتعلمها الناس
كنت سأكون ألطف إنسان في الدنيا لو كنت مبارز سيف
زمجرة؟
لماذا تعترض فجأة؟ عد إلى النوم
…زمجرة خافتة
أبعدتُ الوحش الذي قاطعني بفظاظة جانبا، وراقبت الغرفة التي كانت على وشك أن تسخن أكثر
لنر، ما رأيك أن أكسر أنفك كي تسكت…
اصمت أيها الوغد، اخفض صوتك، رأسي يؤلمني
حقا، الأوغاد يظنون أنهم أقوى إذا كانوا أعلى صوتا
ماذا؟
رد الوغد بنبرة باردة حين قاطعته
كانت نظرته حادة جدا وهو ينظر إلي
بدت كأنها قد تقتل إنسانا فعلا
ماذا قلتَ للتو…
أيقظني أخيرا لأنني أنام طويلا في الصباح، واحفظ ما سيقدم من طعام في اليوم التالي كل يوم
ما الذي تهذي به أيها الوغد…
تقدم الوغد نحوي
ثم بدأ وغد آخر، بعدما أدرك من أكون، يتحدث
انتظر، هذا الشخص، إنه الحق…
طَق
لكن يدي كانت أسرع
أغخ…
اتجه ذقن الوغد الذي كان على وشك رفع قبضته نحو اتجاه مختلف
كان الدانتين سيتألم لو ضبطت قوتي بالطاقة الداخلية، لذا ضربته من دون أن أمسك نفسي إطلاقا
على الأغلب لن يستيقظ حتى صباح الغد
بصراحة كنت أريد إنهاء الأمر بسرعة
أحتاج أن أرتاح لأنني متعب، كما تعلم
دوي
حين انهار الوغد الذي لا أعرف حتى اسمه على الأرض بسهولة، ساد الصمت بين الآخرين الذين كانوا يشحنون طاقتهم الداخلية
يا أنت
التفتُّ إلى الوغد الآخر الذي كان يتشاجر مع الذي أسقطته للتو
أ أتناديني؟
من طريقته في الكلام، بدا أنه من طائفة لا من عشيرة
بالطبع، من غيرك هنا؟
م ماذا تريد؟
ما اسم هذا الوغد؟
قال إن اسمه… بي ووتشول
بي ووتشول، لم أسمع بهذا الاسم من قبل
جسده كبير، ومع ذلك سقط كضعيف
ركلت الوغد فاقد الوعي إلى زاوية
بدءا من الغد، إذا احتجتم شيئا فاسألوا ووتشول، هذا الوغد أصغر من في هذه الغرفة
هذا جزاء ثرثرته لحظة دخولي
م ماذا… تقصد بذلك؟
حين سألني الوغد، رددت بعبوس خفيف
لا أحب الأوغاد البطيئين
هل تريد أن تصبح الأصغر إذا لم يعجبك قراري؟
سأعتني جيدا بأخينا الأصغر بوصفى الأخ الأكبر
لديك حس جيد
يمكنك أن تكون ثاني الأكبر
شكرا أيها الأخ الأكبر
على عكس بعض من حولي، بدا أن هذا الوغد يملك حسا جيدا
ليس سيئا
هدأت الحالة قليلا بعد أن أسقطت بي ووتشول
كانوا يعرفون أنني في الغرفة نفسها معهم حين قرأوا الأسماء على اللوح الخشبي، لذلك لا أعرف لماذا كانوا يفعلون شيئا كهذا
كان من الأفضل تثبيت الرتب الآن بدل أن يحدث هذا لاحقا، من أجل راحتي
تحدثت إلى رفقاء الغرفة بابتسامة
لنقض وقتا جيدا من الآن فصاعدا، نعم؟ هل لدى أحد اعتراض؟
بعد سؤالي، بدأ كل واحد منهم يرسل نظرات صامتة للآخرين
كنت مستعدا لمنح معاملة لطيفة إن كان هناك اعتراض
إذا كان الأمر كذلك، تكلموا بسرعة
أنا بحاجة للنوم بعد أن أجعلكم تنامون
كنت أعني بوضوح أنني سأُسقطهم وأفقدهم الوعي
سيؤلمهم أكثر من المعتاد لأنني لا أستطيع ضبط قوتي الآن
لكن لا يهم، لأنني لن أكون من يتألم
يبدو أن لطفِي وصل إليهم، فهزوا رؤوسهم موافقين بلا أي اعتراض
وعند رؤيتي لذلك، هززت رأسي مبتسما
سعدت لأن لدي رفقاء غرفة لطيفين