Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 294

الفصل 294: لن أصدق هذا (2) «ما رأيك؟»

للحظة، بقيت واقفا في مكاني مذهولا بينما ظل سؤال بي إييجين معلقا في الهواء

ما الذي يهذي به هذا الرجل؟ تلميذ؟ هل قال فعلا إن معلّمه يبحث عن تلميذ؟ ويريدني أنا أن أملأ هذا الدور؟

صحيح أن بي إييجين ذكر معلّمه، لكننا كنا نعرف كلاينا أن هذا “المعلّم” المزعوم ليس سوى السيد المهان… بي إييجين نفسه

لم أستطع إلا أن أفكر: هل هذا الرجل لا يشعر بأي خجل ولو قليلا…؟

أي ذرة احترام بقيت له عندي من حياتي السابقة؟ اختفت فورا، بهذه البساطة، هذا الرجل كان أبعد عن الواقع مما توقعت، وتلميذ حقا؟ هل يطلب مني بجدية أن أكون تلميذه؟

أطلقت ردا فوريا

«لن أصدق هذا»

كان رفصي لعرضه فوريا

«جيد إذن، عندها سأ… ماذا؟»

التوت ملامح بي إييجين بصدمة لا تليق به إطلاقا، هل كان يتوقع مني أن أوافق حقا؟ أليس في ذلك غرور؟ ثم… نعم، إنه هو في النهاية

كانت هذه فرصة لأصبح تلميذا لأحد السادة السماويين، وللسيد المهان تحديدا

أن تصبح تلميذا لواحد من الثلاثة الأوائل الذين بلغوا قمة العالم القتالي، والعالم السماوي نفسه، يعني ليس فقط أن تتعلم منه الفنون القتالية، بل أن ترث سمعته وشرفه أيضا

لذا نعم، من المنطقي أن يصدمه رفضي، لكن مع ذلك…

السيد المهان، ها؟

لقد جعلني أفكر فعلا

الفنون القتالية التي ابتكرها لم تكن موجودة في العالم منذ أكثر من مئة عام، تماما مثل رقصة ضوء القمر التي استخدمها إمبراطور السيف، وحين تفكر أن الفنون العظمى لتحالف الطوائف العشر والعشائر النبيلة الأربع احتاجت قرونا لتكتمل، يجعلك ذلك تتساءل: هل كانت فنونه معيبة، أم ربما غير مكتملة؟

لكن لا يمكن أن يكون ذلك صحيحا

أستطيع أن أضمن هذا

لقد رأيتها بعيني، فنون السيد المهان القتالية كانت أبعد ما تكون عن النقص، لم أشهد في حياتي تقنية بهذه السذاجة ومع ذلك بهذه القوة الطاغية

على عكس إمبراطور السيف الذي عدّل فنونا قتالية موجودة وجعلها خاصة به، ادعى السيد المهان أنه ابتكر فنونه من الصفر

هل هذا ممكن حقا؟

لا أستطيع حتى أن أتخيل الوصول إلى مستوى السادة السماويين في أقل من مئة عام، مع ابتكار فنوني القتالية الخاصة أيضا، وهذا ما جعل فنونه ثمينة جدا، أي مقاتل لديه نصف عقل كان سيقتل ليتعلم شيئا كهذا

لكن للأسف، لم يكن لدي وقت لإتقان فن قتالي جديد بالكامل

«ألا يجب أن تتحقق أولا إن كنت مؤهلا لتعلمه من الأساس؟» سألت، مستدعيا اللهب في يدي وأريته لبي إييجين

تبّا… دانتياني يؤلمني

كان جسدي ممتلئا بطاقة فنون اللهيب المدمرة، وكنت قد بلغت أيضا مرحلة النضج من مرتبة القمة، ما يعني أن جسدي صار شبه متحد مع طاقتي

لتتعلم فنا قتاليا جديدا، كان عليك أن تتعلم فنونا عقلية تناسبه حتى تتمكن من تكديسها فوق بعضها

مثلا، بما أن فنون اللهيب المدمرة تعتمد أساسا على طاقة اللهيب وطاقة القتال، فقد تطورت طاقتي لتكمل هذين النوعين، لكن أن أتعلم فنا قتاليا مختلفا تماما في حالتي الحالية…؟

هل يريد أن يجعل أوعيتي الدموية تنفجر؟

الفكرة بحد ذاتها سخيفة

بدأت صدمة بي إييجين تتلاشى، ربما أقنعه سببي في الرفض؟

قال وكأنه يطمئنني: «أوه، لا داعي للقلق بشأن ذلك»

ما هذا؟ يوجد حل فعلا؟ انتبهت وركزت السمع

«الأمر ممكن إذا أفرغت كل ما بداخلك وملأته بشيء آخر»

«…تبّا»

شتمت بصوت مرتفع، مصدوما من كلام بي إييجين، هذا الرجل أجنّ مما تخيلت، كان يقول لي أن أطهر كل الطاقة في جسدي وأستبدلها بفن عقلي جديد لأتعلم فنونه القتالية

«لماذا لا تتوقف عن هذا الهراء؟»

هو عمليا يطلب مني أن أرمي كل ما بنيته لأتعلم فنا عظيما جديدا بالكامل

يا له من هراء

من قد يكون مجنونا ليفعل ذلك؟ خصوصا شخصا في مرتبة القمة عند…

في منتصف أفكاري، تذكرت شيئا، إن كان يقول هذا كأنه أمر بديهي، فهل يعني أن هذا المجنون قد فعلها فعلا بنفسه؟

هذا ممكن

سيفسر لماذا يتحدث وكأنه أمر طبيعي، الشخص العادي لا يفعل شيئا كهذا، لكن من أصبح واحدا من السادة السماويين؟ لا أحد منهم طبيعي

لكنني لم أخطط لفعل شيء كهذا

«لن أفعلها، أتظنني مجنونا لدرجة أن أفرغ كل ما أملك الآن وأملأه بشيء جديد بالكامل؟»

ظل جوابي حاسما، كنت قد بنيت كمية هائلة من الطاقة، وما زال أمامي طريق طويل، لا أستطيع تحمل رمي ذلك كله فقط لأتعلم فنا عظيما جديدا

ليس لدي وقت كثير

الوقت كان شيئا ينقصني من الأساس

قد أبدو عبقريا لذلك الرجل، لكنني لست كذلك

لم أكن موهوبا لدرجة أن أبدأ تعلم فن قتالي جديد بالكامل بعد أن أخسر كل شيء، من المحتمل أن السيد المهان كان يعرض هذا لأنه يظنني المرشح المثالي لوراثة فنونه القتالية، وفي نظر الآخرين، ربما أبدو كعبقري أرسله العالم السماوي

هكذا يفكر معظم المعلمين، يريدون تمرير إرثهم، تعليم ما أتقنوه، صحيح أن بعضهم قد لا يهتم، لكن معظم من عرفتهم كانوا يهتمون، هذا أحد دوافعهم الأساسية

لكن لماذا كل هذا العناء لتعليم فنونهم القتالية للتلاميذ؟

على الأرجح لأنهم يريدون أن يُذكروا في التاريخ

يريدون أن يعيش إرثهم عبر تلاميذهم، يطاردون أمورا مثل شرف عشائرهم، وسمعة طوائفهم، وأهمية أسمائهم، لكن بالنسبة لي، الأمر كله واحد… بلا معنى

مع ذلك، لا أظن أن ذلك الرجل… لديه هدف كهذا

ولم أكن مهتما بما يكفي لأعرف نواياه الحقيقية، كل ما أردته هو الابتعاد عن الأضواء

في عينيه، ربما كنت أبدو كأن لدي جسدا ذا قوة عظمى، هكذا كنت أبدو للجميع على الأرجح، لكنني لم أكن موهوبا بما يكفي لتعلم فنون السيد المهان القتالية، ولم تكن لدي رفاهية الوقت

كل دقيقة كانت مهمة بالنسبة لي، وحتى لو توفر الوقت، لم أكن متأكدا أنني أستطيع تعلم فن قتالي جديد بالكامل

«اذهب وابحث عن شخص آخر، لن أفعلها»

استدرت وبدأت أمشي مبتعدا، وبصدق، راودتني فكرة ثانية

طاقة الطاوي، وطاقة الدم، وحتى الطاقة الشيطانية كانت مختلطة مع بعضها، ألا يمكنني إضافة واحدة أخرى فوق ذلك؟

ربما بسبب فنون الامتصاص الشيطانية لدي، أو قوة خفية داخل فنون اللهيب المدمرة، كنت قادرا على استخدام كل نوع من تلك الطاقات دون أن ينفجر جسدي، فكرت للحظة أن أتعلم فنون السيد المهان…

لكنها مقامرة…

لا أعرف ما الذي سيحدث إن جربت شيئا بهذه الخطورة

«آمل أن تجد كي—تلميذا أقصد تلميذا، سأستأذن…»

بينما كنت على وشك أن أهرب بعدما ابتعدت بما يكفي عنه، سمعت صوته من خلفي

«يا للمشكلة، لم أتوقع أنك سترفض عرضا كهذا»

أدرت رأسي، ولدهشتي، كان السيد المهان—لا، بي إييجين—فجأة أمامي مباشرة

تبّا

فشلت في استشعار وجوده بسبب عجزي عن استخدام الدانتيان بشكل صحيح، لكن سرعته لعبت دورا أيضا

تحدث بي إييجين مجددا: «حسب كلام معلّمي، سيكون من الصعب عليه أن يجد شخصا غيرك»

«…ومنذ متى يعرفني الأخ بي أصلا؟»

«…»

تردد بي إييجين، وقد فاجأه سؤالي بوضوح، يبدو أنه أخطأ

«…الإشاعات تنتشر في كل العالم، كما تعلم»

«آه، متأكد، لكن ماذا بعد؟ ماذا ستفعل؟»

هل سيجبرني على الذهاب معه أو شيء كهذا؟ لم أكن أظنه سيئ الطبع لهذه الدرجة، لكن أفعاله الحالية توحي بغير ذلك

الهرب والاختباء، همم… سيكون الأمر صعبا

أدركت من كمينه السابق وحركته الآن أن الهرب منه في حالتي الحالية غير ممكن

وبينما كنت أفكر ماذا أفعل، رفع بي إييجين يده وأراني شيئا… رباطا أزرق

للحظة، ظننت أن الرباط الأزرق يخص بي إييجين، لكن ثم…

«…ها؟»

شعرت بشيء غريب، فتشت جيبي وأدركت أن الرباط الذي يمسكه كان رباطي أنا

ضحكت كالمجنون وسألته: «…ستأخذ هذا مني؟»

لن يتغير شيء فعلا لمجرد أنني خسرت رباطا أزرق، يمكنني دائما أن أحصل على آخر من شخص آخر، أو آخذه من الشياطين في الغابة

أمسك بي إييجين الرباط بقوة وتحدث مجددا: «أفهم وجهة نظرك، فماذا لو أعطيتك عرضا مختلفا؟»

تغيرت نبرته، لا أدري إن كان فعلها عمدا، لكنه على الأرجح أسلوبه الطبيعي في الكلام، ولم أعلق على ذلك

«إذا استطعت أن تنتزع هذا الرباط مني، فسأتخلى»

تجمدت من الدهشة، ووجدت لطفه الظاهر مضحكا: «ولماذا أحتاج أن أفعل شيئا كهذا؟»

«إن لم تفعل، فسأواصل اتباعك ومضايقتك، هل يناسبك هذا؟»

«ماذا؟»

ما الذي يقوله حتى؟

«فكرت بالأمر وراقبت ردود فعلك، يبدو أنك لا تهتم حقا بأي شيء من أكاديمية التنين السماوي، أنت على الأرجح مثلي»

«…لا؟ أنا أريد الذهاب فعلا»

كيف عرف؟

«لم يبدُ الأمر كذلك، لكن إن كان هذا صحيحا، أفلا يجب أن تقبل هذا العرض؟» قال وهو يلوح بالرباط الأزرق في يده

كان أدهى مما توقعت، يفعل هذا لأنني قلت إنني لن أفعل؟

يا له من شخص ضاغط

لم أره بهذه الطريقة من قبل، وإن لم يكن هذا هو السبب، فهذا يعني أنه يحتاجني لدرجة اضطرته لفعل ذلك

لماذا يفعل هذا أصلا؟

درست عيني بي إييجين، لم يكن لديه أي نية لتركـي، بدا مستعدا لاستبعادي إن لم أقبل تحديه

«…ماذا ستفعل إن فشلت في أخذ الرباط منك؟»

«من الغباء أن تفكر أنك ستخسر قبل القتال»

«أنا ضعيف نفسيا هكذا»

لم أكن سأتأثر بكلامه

«لن أضطر لأن أصبح تلميذا أو أي شيء، صحيح؟»

«بالطبع، لست من النوع الذي يجبر الناس على فعل ما لا يريدونه»

«تقصد الأخ بي، صحيح؟»

«…صحيح، زل لساني، قصدت معلّمي»

ابتسم، ما أعبث هذا، كيف لم ينكشف بعد بتصرفات كهذه؟ أو ربما لهذا السبب لا يغادر العشيرة كثيرا؟

«لكن، إن فشلت في أخذ هذا الرباط مني…»

«إن فشلت؟»

«فكل ما عليك هو أن تقابل معلّمي مرة واحدة فقط»

«…السيد المهان؟»

«نعم»

ماذا يعني أن أقابله مرة واحدة؟ هو يقف أمامي حرفيا الآن

…ليس وكأنني أستطيع قول ذلك

ما نية بي إييجين؟ لماذا يطلب مني أن أقابل السيد المهان؟

هل هذه محاولته الأخيرة؟

لا أعلم، على الأرجح سيحاول إقناعي، لكن إن كان كل ما علي فعله هو مقابلته، إذن…

«إذن سأ…»

بوم-!

شعرت بضربة مؤلمة على وجهي أعادت رأسي للخلف

«أوه…!»

ما الذي كان ذلك؟

«…أوه؟»

بدا بي إييجين معجبا بعد أن لوح بقبضته، واضطررت لتثبيت نفسي كي لا أسقط

«أن تتفاداها قليلا في تلك اللحظة الخاطفة، أنت مثير للإعجاب كما توقعت»

«يا للهول… ماذا تفعل الآن بالضبط؟»

«همم؟ عما تتحدث؟»

أظهرت تعبيرا عاجزا وأنا أفرك أنفي، لوح بي إييجين بالرباط الأزرق في يده مبتسما

«هل ظننت أن الأمر سيكون سهلا كأن تسرق الرباط فقط؟»

«…ماذا؟»

«لم أقل إنني لن أضربك»

يا لهذا العجوز الماكر!… لحظة

لقد رأيت هذا بالضبط من قبل

أوه، تذكرت

تذكرت حين قام الشيخ الأول الحالي، الذي كان الشيخ الثاني سابقا، بإسقاط بينغ ووجين بضربة واحدة لأنه توسّل للمشاركة في بطولة التنانين التسعة

«…يا شيخ ثاني، ألم يكن المفترض أنك من يتفادى؟»

«هاها! هذا العجوز لم يقل شيئا كهذا!»

تنهد… يقولون إن الطيور على أشكالها تقع

ذلك العجوز لم يكن لديه أصدقاء طبيعيون إطلاقا

اللكمة لحسن الحظ مرت بمحاذاتي، لكنها لم تغيّر حقيقة أنها جعلت الدنيا تدور بي

كدت أتلقى الضربة على ذقني

لو لم أتحرك فورا، لكنت فقدت الوعي في مكاني

«…تنهد»

أن أتورط مع هذا الرجل بالذات… بجدية، هل أعاقب فقط لأنني تنمرت على غو جيوليوب قليلا؟

طَق

يا له من إزعاج، لدي الكثير لأفعله أصلا

بعد أن مددت جسدي قليلا، شددت الدانتيان

ألم—

ما زلت أشعر بالألم، لكنني أستطيع تحمله الآن إن شددت أسناني، والكلمة الحاسمة: الآن

سسس…

شحنت طاقتي الداخلية، شعرت بجسدي يتمدد بينما تدفقت طاقتي من الدانتيان، إن لم أستطع استخدام طاقتي بشكل صحيح، فعلي أن أتحايل وأستخدم شيئا آخر

[ غرااار! ]

هذا الوحش اللعين تفاعل بعنف حين أطلقت طاقتي، كان حساسا بشكل غريب تجاه هذه الطاقة

طاقة الدم

يجب أن تكون أفضل من استخدام الطاقة الشيطانية في الوقت الحالي، كانت طريقة أكثر فاعلية لتعزيز نفسي فورا

هل تكفي مرة واحدة؟

لا أعلم، لكن علي أن أجرب الآن

«همم؟»

تغيرت ملامح بي إييجين حين لاحظ التغير…

دفع

اندفعت نحوه فور أن دفعت قدماي الأرض، حركت كتفي الأيسر ومددت ذراعي، قوة طاقة الدم، التي استخدمتها لأول مرة منذ مدة، كانت أكبر مما توقعت

ارتبك بي إييجين وتحرك أيضا، لاحظ أن ذراعي كانت تتجه نحو معصمه الذي يمسك الرباط الأزرق

لكن هدفي لم يكن معصمه

لأنني كنت أسرع بكثير مما توقع، تأخر قليلا في ملاحظة أن ذلك خدعة، خرج ذراعي من مساره

«…!»

حينها فقط أدرك بي إييجين ما الذي أصوب عليه

طاخ-!

لكن الوقت كان متأخرا، قبضتي كانت قد انغرست في بطن بي إييجين، وبعد أن تأكدت من نجاح هجمتي…

فوووش!

فورا فجرت طاقة من قبضتي

كوااا-!

تناثرت الطاقة في كل مكان، تشكلت موجات عاتية قلبت كل شيء إلى فوضى

سلاااام-!

دوّى صوت انفجار غامض من الجهة الأخرى للجبل، وقفت نامغونغ بي آه بلا حراك في ساحة، ونظرتها ثابتة وهي تمسح محيطها

كانت تستطيع استشعار العيون الخفية والرائحة النتنة لمن يراقبونها، لكن مثل هذه التهديدات أصبحت تافهة بالنسبة لها الآن

…أصفر

مدت يدها إلى جيبها، تتحسس الرباطين الأحمر والأزرق اللذين حصلت عليهما بالفعل

كانت لا تزال بحاجة إلى رباط أصفر، وقد وجدت شخصا يملكه… أو بالأصح، الرباط الأصفر هو من وجدها

على الطرف الآخر من الساحة وقف مصدر الرائحة التي تغمر الهواء، عقدت نامغونغ بي آه حاجبيها قليلا وهي تحاول تمييزه، كان هناك شيء مألوف فيه

من يكون هو…؟

«يا للمصادفة، أن نلتقي هنا»

«؟ أوه»

صوت الشاب حرّك ذاكرتها، كان نفس الرجل الذي رأته مع وي سول آه في المرة السابقة، وكان هناك شيء آخر عنه… شيء لم تستطع تذكره تماما، لكن التفاصيل أفلتت منها

«آمل أن تتذكري من أنا هذه المرة، يا راقصة السيف»

«…»

بقيت نامغونغ بي آه صامتة بينما يتحدث، كان يتصرف كأنه يعرفها جيدا، ولسبب ما لم تشعر برغبة في الرد، وكانت ذكراه باهتة

ارتعش وجه الشاب قليلا حين لاحظ عدم تعرفها عليه

«هناك ذلك الوغد… والآن هذا…»

كلماته المتمتمة مرت بجانب أذنها، مشحونة بالإحباط

«لا يعجبني هذا… أبدا…»

العينان اللطيفتان اللتان أظهرهما لها سابقا اشتدتا، وصارتا باردتين ومفترستين، لكن التحول كان قصيرا، سرعان ما أخفاه بابتسامة

«يبدو أن كلاينا يملك شيئا يريده الآخر، فماذا رأيك؟ لحظة معي»

كان بحاجة إلى رباط أحمر، وكانت هي بحاجة إلى رباط أصفر، امتزج قصده الخبيث مع الرائحة النتنة، ما جعل معدة نامغونغ بي آه تنقبض

لكن حينها، طفت ذكريات خطيبها في ذهنها، ومنحتها هدوءا

اشتاقت لرؤيته، لكنها كانت تعرف أنها يجب أن تنتظر

أدركت نامغونغ بي آه أنها تحتاج أن تعتمد على نفسها، أن تصبح أقوى وأكثر قدرة، عندها فقط يمكنها أن تكون عونا حقيقيا له، وأن تقف بفخر إلى جانبه

بعزم، قررت أن تتجاوز الحضور الدنيء أمامها وكل العقبات الأخرى التي قد تقف في طريقها

«…»

ردا على عرض الشاب…

شويش—

سحبت نامغونغ بي آه سيفها، ووجهته إليه بعزم لا يتزعزع

ثم…

فرقعة—

تشققت طاقة البرق حولها، فارتفع شعرها وراح يتموج

«…سماء الرعد»

وتحدثت بهدوء، فانفجرت السماء الصافية عديمة اللون بعاصفة، وضربت الصواعق الساحة بعنف شرس

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع