Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 233

الفصل 233: جبهة القتال (3)

ظل بي يون سوم متوترا، يزداد قلقه وهو يجلس وحده داخل الخيمة

كان قد مر قرابة نصف ساعة منذ غادر غو جيو ليوب، ومع ذلك لم يدخل أي شخص إلى الخيمة طوال تلك المدة

…هل يمكنني حقا أن أبقى هنا هكذا؟

لم يستطع إلا أن يتساءل إن كان مسموحا له بالوجود هنا أصلا

لو كان هذا تحالف الموريم، لكانوا على الأقل احتجزوه قليلا للتحقق من هويته، ولم يستطع منع نفسه من التفكير بأنهم يؤدون عملهم بإهمال

بدأ يقلق من أن شيئا قد يحدث إن بقي في الخيمة مدة أطول بكثير

فلا أحد غيره يعرف من يكون، لذا إن تعثر أحدهم عليه، فقد تسوء الأمور

عاجزا عن الجلوس بهدوء، أخذ بي يون سوم يتحرك بقلق

انزلاق

فجأة انزاحت ستارة الخيمة، فاندفع هواء بارد ملأ المكان، وتساءل بي يون سوم إن كان توتره قد جعله ثقيلا في الإحساس، ليشعر بالبرد رغم أن الصيف كان على وشك أن يبدأ

همم؟

بدت التي دخلت الخيمة متفاجئة لرؤية بي يون سوم

لكن بي يون سوم هو من عجز عن النطق

هاه… هاااه؟

لم تكن المرأة أمامه عادية، بل كانت جميلة جدا

بشرتها كأنها خزف مصقول، وشعرها الأسود يتموج بأناقة، وحدقتاها الزرقاوان بلون السماء كأنهما جواهر

مجرد النظر إليها جعل قلب بي يون سوم يقفز من مكانه

وما زاد الأمر سوءا أن بي يون سوم تعرف عليها، فقد رآها من بعيد منذ زمن

…ع-عنقاء الثلج…

من أنت؟

عنقاء الثلج، مو يونغ هي آه

كانت هي بلا شك

تذكر بي يون سوم أنه رآها من بعيد خلال مسابقة التنين والعنقاء في العام الماضي

لا يمكن لأي رجل أن ينسى هيئة تخطف الأنفاس كهذه

أوه… أ-أنا…

تساءل لماذا كانت عنقاء الثلج هنا أصلا، لكن بي يون سوم تلعثم، عاجزا عن الكلام بوضوح، فهو يتحدث مع عنقاء الثلج المهيبة بعد كل شيء

راقبت مو يونغ هي آه بي يون سوم، ثم عدلت شعرها قبل أن تسأله مجددا

هل أنت الشخص الذي أحضره سيف اللهيب البطولي؟

آه… نعم! هذا صحيح، ا-اسمي بي يون سوم

يا للعجب، يبدو أنه أحضر واحدا آخر، لا بد أن الأمر كان صعبا

أبدا… لم يكن صعبا إطلاقا

إذن، إلى أين ذهب سيف اللهيب البطولي؟

بدت مو يونغ هي آه غير مهتمة به، لا تفعل سوى طرح الأسئلة بوجه بارد جدا

…آه، اختفى بعد أن قال إنه سيحضر شخصا

وتركك هنا؟ وحدك؟

نعم…

…هذا الرجل

غرقت مو يونغ هي آه في تفكير عميق، وهي تعبث بشفتيها بأصابعها الجميلة

كان مظهرها ساحرا لدرجة أن بي يون سوم اضطر إلى تهدئة قلبه الذي يخفق بقوة

بعد لحظة من التأمل، تحدثت عنقاء الثلج مجددا

اتبعني

هاه؟

لا يروق لي أن يتركك هنا، وكنت سأذهب إلى هناك على أي حال، لذا اتبعني

ح-حسنا!

تساءل إن كان عليه أن يبقى، لكنه لم يجرؤ على عصيان عنقاء الثلج

كان هناك شيء يدفعه إلى الطاعة

غادرت مو يونغ هي آه الخيمة، وشعر بي يون سوم، وهو يتبعها، كأنه يحلم

أن أمشي بجوار عنقاء الثلج…

كان يسير إلى الغابة مع عنقاء الثلج الشهيرة

رغم أن رفاقه تخلوا عنه ودُفع إلى هذه الغابة الخطرة، فإن مجرد لقائه بعنقاء الثلج جعل كل مخاوفه تتلاشى

دخل الغابة بحذر مع عنقاء الثلج

في البداية، استمتع بي يون سوم بتجربة السير بجوار عنقاء الثلج، لكن شعورا بعدم الارتياح تسلل إليه تدريجيا

لماذا… لا أسمع شيئا؟

لم يسمع أصوات الغابة المعتادة، ولم يشعر حتى بأصغر حضور

لا بد أن عنقاء الثلج تشعر بهذه الغرابة أيضا، لكنها واصلت السير في الغابة كأنها معتادة على ذلك

كم مضى من الوقت؟

بعد أن تجاوزا عدة أشجار، تعثر بي يون سوم بساحة واسعة مفتوحة

شهقة…!

شهق، وانحبس نفسه في حلقه أمام المشهد

كانت الأرض مليئة بجثث شياطين من الدرجة الزرقاء

لم يستطع حتى عدّ عددهم

ولم يبدو أن موتهم حدث منذ وقت طويل

مشهد الشياطين التي قُتلت بطريقة مروعة، سواء أُحرقت حية أو مُزقت إربا، جعل حتى بي يون سوم، الذي ليس غريبا عن القتال، يتراجع برعب، لقد كان الأمر وحشيا إلى هذا الحد

تفقد بي يون سوم عنقاء الثلج تحسبا لصدمة قد تصيبها، لكنها اكتفت بالمرور قرب الجثث، كأنها اعتادت هذا المنظر

ي-يبدو أن بوابة شياطين قد انفتحت

تلعثم بي يون سوم بإحراج، لكن كلماته بدت وكأنها لا تصل إلى أحد

ومع ازدياد إحراجه، أغلق بي يون سوم فمه وواصل اتباع عنقاء الثلج، محاولا تجاهل المذبحة حوله قدر استطاعته

…من في العالم فعل كل هذا…؟

كل واحد من هؤلاء الشياطين الساقطين كان من الدرجة الزرقاء

كان بي يون سوم نفسه يستطيع مواجهة شيطان واحد من الدرجة الزرقاء، لكن هذا العدد الهائل من الجثث كان أبعد بكثير من قدرته

هل كان وراء هذا عدة أشخاص؟

كان هذا التفسير الوحيد المعقول

كيف يمكن لأحد أن يتكفل بهذه الجموع وحده؟

حتى سيف اللهيب البطولي الذي أنقذه، ولا المقاتل في قمة المرتبة المسمى مو يون، لا يمكنهما مواجهة هذا العدد من الشياطين دفعة واحدة

فقد بي يون سوم إحساسه بمقدار ما مشيا

وفي النهاية، توقفت عنقاء الثلج، فتوقف هو أيضا

ثم…

…م… ما…؟

سقط بي يون سوم على ركبتيه من شدة الذهول

م… ما هذا… كله…؟

في البداية ظنه تلا صغيرا

كان أصغر من أن يكون جبلا، وأكبر من أن يكون كومة تراب عادية

لكن…

سقط بي يون سوم على ركبتيه وهو يرتجف بلا سيطرة أمام ما يرى

لقد كان تلا كاملا مصنوعا من الشياطين

فهم أخيرا لماذا لم يشعر بأي حضور شيطاني وهو يتوغل أعمق في الغابة

كان ذلك لأن كل الشياطين المرعبة في هذه الغابة قُتلت وجُمعت هنا

على قمة التل، رأى بي يون سوم شخصا غامضا

كان يجلس متربعا، واضعا ذقنه على يديه وهو يراقب الأرض

لم يستطع بي يون سوم رؤية وجهه بوضوح بسبب الظلام، لكنه استطاع تمييز وميض حدقتين حمراوين ساطعتين

ألم أقل لك في المرة الماضية؟

تردد صوت من أعلى التل، فارتعد بي يون سوم

كان الصوت أصغر سنا مما توقع

كان في مكان ما بين صوت فتى وصوت بالغ، عميقا لكن ليس تماما

لماذا تعود دائما ومعك أعباء كلما خرجت؟

حمل صوت الرجل غضبا وانزعاجا موجها لشخص لا يراه بي يون سوم

نظر بي يون سوم حوله، متسائلا لمن يتحدث الرجل، ثم رأى شخصا على الجهة المقابلة من التل، راكعا على ركبتيه ورافعا يديه عاليا نحو السماء

كانت هذه العقوبة التي كان بي يون سوم ينالها وهو طفل من جده

…هاه؟

اتسعت عينا بي يون سوم عندما رأى الشخص الذي يتلقى العقوبة

لم يكن سوى غو جيو ليوب، سيف اللهيب البطولي الذي أنقذه

والفرق في نوع العقوبة أنه كان أيضا يحمل صخرة ضخمة أثناء ذلك

سيف اللهيب البطولي…

غو جيو ليوب، الذي كان يشع حضورا هائلا برنين سيفه، كان الآن يُعاقب بهيئة مهينة جدا

ما الذي يحدث هنا بالضبط…

أنا هنا

بينما كان بي يون سوم يكافح لفهم الموقف، بدأت عنقاء الثلج تتحدث إلى من فوق التل دون أن تُظهر أي اهتمام بغو جيو ليوب

رغم أن صوتها كان بالكاد يُسمع، بدا أن الرجل سمعها، إذ توجهت حدقتاه الحمراوان المرعبتان نحوها

ارتجف بي يون سوم عند رؤية تلك العينين، لكن عنقاء الثلج بقيت هادئة

بل بدت أكثر نشاطا من قبل لسبب ما

أنت تعرف أن موعد الطعام اقترب، إن انتهيت هنا، فلنسرع ونذهب

أتيت لتأخذيني؟

لأنك تأخرت كثيرا

لم يستطع بي يون سوم إلا أن يندهش من الدفء في صوت عنقاء الثلج، على عكس برودها المعتاد

…همم

طَق

التقط بي يون سوم صوتا خافتا لشيء هبط، فشد انتباهه

وعندما التفت لينظر، كان شخص ما واقفا بالفعل في ذلك الموضع نفسه

لم يلحظ بي يون سوم أي حركة له إطلاقا، ومع ذلك كان الرجل قد وصل إلى هنا من أعلى التل

ضعها

دَوِيّ!

ما إن صدر الأمر حتى ترك غو جيو ليوب الصخرة التي كان يحملها

تسك

نقر الرجل لسانه بعدم رضا، وهو ينظر إلى غو جيو ليوب بتعبير امتعاض

لم يفهم بي يون سوم ما يحدث، لكنه لم يستطع صرف عينيه عن وجه الرجل

…آه؟

كان مظهره أقرب إلى رجل بالغ منه إلى فتى

وبينما كان الرجل ذو الرداء الأحمر يزيح شعره، كشفت عيناه الحادتان عن استيائه

شدة النظرة جعلت من الصعب التحديق في وجهه طويلا

ثم أدرك الأمر، لقد تعرف عليه، كان ذلك الفتى الذي ترك أثرا عميقا فيه خلال مسابقة التنين والعنقاء الأخيرة

لا، ليس فتى، بل صار أقرب إلى شاب الآن

التنين… الحق؟

لم يستطع بي يون سوم منع نفسه من قول ما يفكر به بصوت مسموع، دون أن يدرك أنه نطق، فحوّل الشاب، غو يانغ تشون، نظره إلى بي يون سوم

ماذا قلت أيها الوغد؟

فكر بي يون سوم عندما سمع زجره

نعم، لا بد أن هذا حلم

لا عجب أنه التقى عنقاء الثلج والتنين الحق على جبهة القتال، ومعهما مقاتل في قمة المرتبة يحرس المكان

إنه حلم فقط، فالأمر غير واقعي إطلاقا

هاها، يبدو أنني فقدت صوابي قليلا بسبب قلة النوم

أومأ بي يون سوم بيقين

طَخ

أظلم عالمه وهو ينهار على الأرض، بعدما فقد وعيه

ما الخطب مع هذا الوغد المجنون؟

لم يفعل غو يانغ تشون سوى التحديق إلى بي يون سوم فاقد الوعي

جينيس فورسيكن

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين