Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 232

الفصل 232: جبهة القتال (2)

بعد أن تبع غو جيوليوب عبر مسار الغابة، وصل بي يونصوم إلى نقطة المركز

وعلى عكس المدخل، حيث لم يكن يشعر بأي وجود، أحس أخيرا بوجود قوي حالما بلغ المركز

إنه كثيف

كان رده مقتضبا لكنه ثقيل

كان التشي في المحيط متجمعا وكثيفا، بحيث يستحيل ملاحظته من مدخل الجبهات الأمامية حيث يقع معسكر تحالف الموريم

تبع بي يونصوم غو جيوليوب بحذر، وسرعان ما لاحظ شخصا يراقب من بعيد

لم يكن واضحا تماما، لكن الحارس كان يرتدي الزي نفسه الذي يرتديه غو جيوليوب، ما يعني أنهما من العشيرة نفسها

توقف

أمر الحارس وهو يوجه سيفه نحو غو جيوليوب

رفع غو جيوليوب كلتا يديه، مشيرا إلى أنه لا ينوي القتال

وفعل بي يونصوم الشيء نفسه، رافعا يديه مع غو جيوليوب

بعد أن تأكد الحارس من ذلك، اقترب من غو جيوليوب بخطوات محسوبة

خطوة

ارتجف بي يونصوم حين شعر بتشي حاد يتدفق من الحارس

كان أكثف بكثير مما توقع

ما هذا…!

أدرك بي يونصوم أن المقاتل أمامه قد تخطى الحاجز، ما يعني أنه مقاتل في قمة المرتبة

مقاتل في قمة المرتبة…؟

ما هذا الهراء؟

كيف يمكن لمقاتل في قمة المرتبة أن يعمل مجرد حارس؟

لم يستطع بي يونصوم سوى ابتلاع ريقه مرارا، وجسده مبلل بالعرق وهو يواجه تشي القتال لدى الحارس

دار التشي الحاد حوله، يفتش كل حركة منه

يا لها من سيطرة دقيقة على التشي…

سيطرته على التشي لا تصدق

سحب المقاتل سيفه وألقى نظرة على بي يونصوم، يقيّم إن كان يشكل خطرا

لكن بي يونصوم لم يستطع منع نفسه من التساؤل عن سبب هذه الاحتياطات الصارمة إن كان غو جيوليوب ينتمي حقا إلى هذه الجهة

وفوق ذلك، كشف غو جيوليوب وجهه بلا قناع

بعد صمت طويل…

الفراشة

قال غو جيوليوب بصوت منخفض، فكسر السكون وجعل بي يونصوم يقشعر

بدت كلمة عشوائية وفي غير مكانها، لكن بي يونصوم شعر أنه فهم سبب ما قاله غو جيوليوب

هل هي شيفرة؟

يبدو أنها كذلك

لا بد أن المقاتل المقابل كان قد طلبها مسبقا

مع أني لم أسمعه…

هل تواصلا ذهنيا؟

اعتقد بي يونصوم أن هذا هو ما حدث

همم…

أومأ المقاتل وخفف تشي القتال لديه، مؤكدا صحة ما قاله غو جيوليوب

ولم يستطع بي يونصوم أن يتنفس براحة إلا بعد أن تلاشى التشي الضاغط الذي ملأ المكان

أفف

هل كانت تلك نقطة البداية؟

تحول تعبير المقاتل الجاد إلى ابتسامة حين رأى غو جيوليوب

لكن غو جيوليوب عقد حاجبيه بوضوح، غير راض

توقف عن الضحك

هاها! كيف لا أضحك؟

أوخ…

لقد صاروا ثلاثة أشخاص هذا الشهر وحده

…أعرف ذلك أيضا

ما الذي يقصده بثلاثة أشخاص؟

ربما كان يقصد عدد من أنقذهم سيف اللهيب البطولي؟

وبينما كان بي يونصوم يظن ذلك، سأل المقاتل غو جيوليوب سؤالا

هل ستكون بخير؟

أطلق غو جيوليوب زفيرا عميقا

وكأن كل هموم العالم وضغطه كانت محبوسة في ذلك الزفير

…لن أكون بخير

ومع ذلك تواصل جلب المزيد من الناس

رمق غو جيوليوب بي يونصوم بعد سماع هذه الكلمات

…لا أستطيع تركهم وشأنهم في النهاية

ابتسم المقاتل مرة أخرى، وكأنه راض عن جواب غو جيوليوب المتردد

فكر بي يونصوم في نفسه وهو يشاهد ما حدث للتو

كان في المقاتل الواقف أمامه شيء مختلف، شيء يجعله ليس كغيره من مقاتلي قمة المرتبة الذين قابلهم سابقا

فعوضا عن الغرور المعتاد بعد بلوغ ذلك المستوى، بدا ممتلئا بالتواضع واللطف

إنه مختلف تماما عن لحظة أظهر نية القتل قبل قليل

تساءل بي يونصوم كيف يستطيع شخص أن يتبدل بهذه السرعة، وكأنه شخص آخر

وبينما تدور هذه الأفكار في رأسه، سأل غو جيوليوب بنظرة فاحصة على وجهه

…ماذا يفعل السيد الشاب الآن؟

آه! أظن أنه خرج للصيد، رأيته يغادر بعد أن أبلغ القائد

مر بريق خفيف من الارتياح على وجه غو جيوليوب بعد سماع الرد

أوف… هذا يريحني

رغم أنها كانت همسة، التقطت أذن بي يونصوم الحادة كلمات غو جيوليوب التالية

سيضربني أقل إن تعرق هناك

كانت الكلمات، مع إيماءة غو جيوليوب، تحمل شيئا لا يصدق

وتركت بي يونصوم فضوليا حول سبب ارتجاف غو جيوليوب منذ وقت سابق

وقبل أن يسأله، سمع صوتا

يا أخي

تحدث المقاتل الحارس إلى بي يونصوم، فاجتاحه موجة توتر

في النهاية، هذا مقاتل في قمة المرتبة

لكن على عكس ما توقعه بي يونصوم بخوفه، كان الصوت يحمل نبرة لطيفة

إن لم يكن ذلك وقاحة، هل يمكنني معرفة اسمك؟

آه! أ أنا بي يونصوم من عشيرة بي سيون

أفهم

من الطبيعي أن يكون المقاتل غير مطلع على عشيرة بي سيون

فمن سيسمع بعشيرة صغيرة مختبئة بين جبال الريف؟

ومهما يكن إن كان يعرف عشيرته أم لا، خاطب بي يونصوم بابتسامة لطيفة

أنا مو يون

لم يستطع بي يونصوم إلا أن يغبط ثقته بنفسه وطريقته غير المفهومة في إبداء حسن النية

سعيد بلقائك، يا أخ بي

ن نعم! سعيد بلقائك أيضا

مد مو يون يده، فمد بي يونصوم يده بحذر، غير واثق من آداب المصافحة

وحتى في تلك اللحظة لم يكن متأكدا هل يستخدم يدا واحدة أم كلتا يديه

وبينما يراقب ذلك، تدخل غو جيوليوب

كم بقي حتى تنتهي نوبتك؟

لم يبق وقت كثير، هل تريد أن تطلب مني شيئا؟

آه، ليس شيئا كبيرا… كنت أتساءل هل يمكننا أن نتبارز لاحقا

ابتسم مو يون ابتسامة عريضة عند سماع ذلك

لا مانع لدي، لكن هل أنت متأكد أنك ستتحمل؟

كنت أريد أن أسأل عن ذلك أيضا… هل يمكن أن تقف إلى جانبي لاحقا…؟

أومأ مو يون وهو يحافظ على ابتسامته، كأنه يثبت موافقته

هل كانت تلك إشارة تأكيد؟

بدا غو جيوليوب معجبا، وثقته بمو يون لا تتزعزع

لن يكون ذلك ممكنا

رد مو يون بصمت، لكن بحزم، وبملامح جادة

فهو أيضا يقدر سلامته

كان المعسكر المقام داخل الغابة منظما بشكل مدهش

لم يستطع بي يونصوم إلا أن يتساءل كيف يمكن أن يكون منظما بهذا الشكل، خصوصا أنه في مركز الجبهات الأمامية

إنه مختلف تماما

مقارنة بأجواء معسكر تحالف الموريم المتوترة والباردة، كان هذا المكان مختلفا

وعلى عكس تحالف الموريم حيث لا يثق أحد بأحد، كان لهذا المكان شعور طبيعي ومريح، قوي لكنه غير خانق

لم يستطع بي يونصوم أن يفهم تماما لماذا لاحظ هذه الفروق

وبينما واصل السير، لاحظ بي يونصوم أن غو جيوليوب الذي كان أمامه توقف فجأة

كان أمامهما ما يبدو أنه أكبر خيمة في هذا المعسكر، وعلى الأرجح أنها تخص الشخص المسؤول

دخل بي يونصوم الخيمة بحذر، فوجدها فارغة

لا بد أن الشخص خرج

وبينما كان يتساءل ماذا يفعل، تحدث غو جيوليوب

…القائد غير موجود، انتظر هنا لحظة

عذرا؟

ارتبك بي يونصوم بشكل مفهوم

قد يكون غو جيوليوب أنقذه، لكن كان غريبا جدا أن يتركه وحده وهما بالكاد يعرفان بعضهما، سوى انتمائهما لتحالف الموريم

كيف يثق بي؟ من يدري ماذا قد أفعل وهو غائب؟

كيف يتركه وحده في مكان كهذا؟

لكن غو جيوليوب لم يبد قلقا إطلاقا من مخاوف بي يونصوم، بل أحضر كرسيا وأشار لبي يونصوم أن يجلس

تفضل بالجلوس، سأعود… ليس حالا؟ على أي حال، سأعود

هاه…؟ هل نذهب معا…!

لا

رفض غو جيوليوب الفكرة بحزم

…أفضل ألا أظهر منظرا سيئا أمام شخص من الخارج

آه… أفهم

وبصفته طالب نجدة، لم يكن لبي يونصوم رأي قوي في الأمر

انتظر قليلا من فضلك

غادر غو جيوليوب الخيمة وهو يقول ذلك

وبقي بي يونصوم وحده، فجلس بتوتر على الكرسي الذي قدم له، يدير عينيه في المكان وهو ينتظر عودة غو جيوليوب

سار غو جيوليوب نحو الجهة الخلفية من الغابة بعد أن ترك بي يونصوم في الخيمة

كان الشخص الذي يبحث عنه في مكان ما داخل هذه الغابة الهائلة، لكن الأمر لن يستغرق طويلا ليجده

مر صوت شخص يدوس على غصن شجرة قرب أذنيه

اختفت صرخات الجراد المتواصلة، وأخفت الشياطين التي كانت تتجول وجودها

وبين كل ذلك، لم يبق في المكان إلا الحرارة

الحرارة الخانقة التي شعر بها غو جيوليوب بعد أن تقدم قليلا، كانت بالتأكيد قادمة من ذلك الشخص

حتى غو جيوليوب الذي ينتج حرارة مشابهة كان يجد صعوبة في التنفس وسط هذه الحرارة

لذلك لم يكن أمام غو جيوليوب إلا أن يعزز طاقته الداخلية

ازدادت الحرارة كثافة كلما توغل أكثر

والغابة التي كانت ترتدي قناع الخضرة والحياة بدأت تظهر حقيقتها كلما تعمق فيها

سسسسس!

ومع اندفاع التشي السام نحو غو جيوليوب دفعة واحدة، عزز طاقته الداخلية أكثر

لم يكن هذا مكانا يمكن لأي شخص احتماله إن لم يستطع مقاومة تشي وحشي كهذا بشكل صحيح

وبينما يعزز تشيه، تذكر كلمات ذلك الشخص الذي قالها له

إن لم تكن تريد أن تموت، فاعتبر هذه الغابة كلها شيطانا

هذا ما قاله له

لم يفهم غو جيوليوب قصده في ذلك الوقت، لكنه شعر أنه فهم قليلا الآن

كان يقصد مدى خطورة الغابة

مع أن القائل نفسه كان يتجول في الغابة كأنها بيته

…زفير

أطلق غو جيوليوب زفيرا

ورأى السماء من بعيد تميل إلى الاحمرار قليلا، كأن الشمس توشك على الغروب

لكن الوقت لم يتجاوز الظهر بقليل، فكان مبكرا جدا على الغروب

إذن ما هذا؟

لا أستطيع فهم مستواه مهما رأيته مرات كثيرة

لم يكن ذلك غروبا

فلو كان غروبا لما فسر لماذا احمر ذلك الجزء وحده من السماء

هذا يعني أن مثل هذا الحيز تشكل بالحرارة وتشي النار وحدهما

كمية هائلة لا يمكن تخيلها من التشي واللهب، تشكلت عبر الفنون القتالية، صبغت السماء بذلك اللون الفريد وملأت المكان

ابتسم غو جيوليوب بمرارة وهو يرى ذلك المشهد

خلال هذا العام الماضي، ارتفع مستوى غو جيوليوب بشكل كبير بعد أن تقلب في الجبهات الأمامية

بدأ يملأ سيفه الفارغ بمعناه الخاص، وبلغ مرحلة صنع رنين السيف حين اكتسب سيطرة طبيعية على تشيه

قال الآخرون لغو جيوليوب بعد رؤية ذلك إنه يملك موهبة، وإنه بلا شك عبقري

وصل إلى هذا المستوى في وقت قصير، فلا بد أنه موهوب

لكن غو جيوليوب لم يستطع أن يفرح بهذه الكلمات وحدها

كان من الطبيعي أن يشعر بذلك إذا تذكر الفتى الذي أمامه مباشرة

لم يكن غو جيوليوب هو من حقق أكبر نمو هذا العام، بل هو ذلك الفتى

وفوق ذلك، كان هو أيضا المسؤول عن تعذيب غو جيوليوب وجعله يتقلب حتى بلغ هذا المستوى

شعر غو جيوليوب بالانزعاج لأنه لم يستطع الرد واضطر للتمرغ في التراب، لكنه أدرك بوضوح بعد مدة أنه لم يكن ليصل إلى هذا المستوى لولا ذلك الفتى

مع أن شخصية غو جيوليوب تغيرت قليلا بسبب كل العنف والهراء الذي اضطر للتعامل معه

…بلع

بلع غو جيوليوب ريقه وهو يقترب من منطقته

كان يعرف من تجاربه السابقة أن الذهاب إليه لن يجلب أي خير

…هل أعود فقط؟

لم يفكر طويلا

نعم، لنعد

يمكن التعامل مع الوضع بعد أن أرجع

لا حاجة لأن يعرف شيئا تافها كهذا

أومأ غو جيوليوب بحزم، ثم أدار قدميه عائدا نحو مكان الخيمة

كانت سرعته في الرجوع ضعف سرعته وهو قادم

إلى أين تذهب؟

توقف غو جيوليوب الذي حاول الهرب بخطوات سريعة بعد سماع صوت من خلفه، ثم بدأ يرتجف

إلى أين تذهب، سألتك

بعد سماع الصوت للمرة الثانية، أدار غو جيوليوب رأسه ببطء كأنه مكسور

كانت لا تزال بينهما مسافة

كيف ومتى جاء إلى هنا؟

ما رآه غو جيوليوب بعد أن استدار كان العينين الشرسَتين اللتين احمرتا لأنهما لم تبردا بعد من الحرارة، تحدقان فيه

كان الشيطان، لا، غو يانغتشون يقف هناك

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين