Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 218

الفصل 218: نذير (5)

نذير (5)

«منذ متى مضى الوقت، يا ترى؟»

لم أر غو جيوليوب منذ أن قتلت الشيخ الأول، ولم أكلف نفسي البحث عنه، معتقدا أن الأفضل لي ألا أراه مجددا

«ليس كأنني كنت سأقدر على فعل شيء لمساعدته»

هل كان علي أن أعتذر؟

لم أستطع أن أفعل ذلك، لم يكن تصرفا اندفاعيا، ولو كنت سأندم، لما قتلته من الأساس

تفاجأت كثيرا حين رأيت غو جيوليوب، كان وجهه قد نحف كثيرا، وبدا أنه يمر بوقت قاس للغاية

«لكنني لم أتوقع أن يزورني»

على أي حال، كنت بحاجة للحديث معه عن أمور تخص غو سونمون

بعد انتهاء اجتماع الشيوخ، كنت أفكر في زيارته قريبا، لذا كان من غير المتوقع أن يأتيني غو جيوليوب بنفسه

خطوة

اقترب مني ببطء، خطوة بعد خطوة

«همم…»

لم أكن أعرف ماذا قد يفعل غو جيوليوب بي وهو في حالته هذه، ومع ذلك لم أتحرك، واكتفيت بمراقبته

حاولت وي سول آه أن تتقدم لتقف أمامي كأنها تحاول حمايتي، لكنني أمسكت كتفها بسرعة، مشيرا لها ألا تفعل

«سيدي الشاب»

«نعم»

بعد لحظة بدت أطول من المعتاد بكثير، وصل غو جيوليوب أخيرا إلى أمامي

«…أريد أن أسألك شيئا»

أثار طلبه فضولي، بدا أنه لا ينوي مهاجمتي، وليس أنني كنت سأسمح بذلك على أي حال، بل إنه أراد أن يسألني عن شيء

«اسأل»

أذنت له، منتظرا بصبر أن يبدأ بالكلام، وبعد وقت، تكلم غو جيوليوب أخيرا

«…لماذا فعلت ذلك؟»

ارتجفت شفتاه وهو ينطق بهذه الكلمات

«همم»

لم تكن كلماته مليئة بالحقد، ولا بالغضب أو اللعن، كان يريد سببا فقط

«سمعت أنه لم يخرج من غرفته لفترة»

كنت أسمع عن أخباره من حين لآخر، ومنذ جنازة الشيخ الأول، حبس نفسه في غرفته

«لماذا فعلت ذلك؟»

«…نعم»

«ألم تسمع بالفعل؟ سبب ما فعلته؟»

«بلى، سمعت»

لا بد أنه سمع بذلك من الشيخ الثاني، مو يون، أو غيرهم من أفراد العشيرة، لم تكن حادثة صغيرة، لذا كنت واثقا أنها كانت تتردد كثيرا داخل العشيرة

«إذن لماذا تسأل؟ أنت تعرف بالفعل»

«شعرت أنني بحاجة لأن أسمعه مباشرة منك»

كان هذا غريبا

ظل نظر غو جيوليوب مثبتا علي، ومشاعره تغلي تحت السطح، لكن حتى في اضطرابه لم يطلب مني إلا سببا

وبالطبع، ربما اختار هذا لأنه يعرف أنه لا يستطيع أن يؤذيني

«لكنّه يختار ألا يهرب»

مع أنني لا أعرف إن كان يمكن تسميتها هربا أصلا، أيا كان الأمر، فقد جاء غو جيوليوب ليواجهني مباشرة، ومع هذا الإدراك، أجبته

«جدك تجاوز خطا لا يمكنني تجاهله»

جاء صوتي أبرد مما توقعت

«لم يستهدفني وحدي، بل استهدف من حولي أيضا، وفوق ذلك كان يتحول إلى سم داخل العشيرة»

ومن دون توقف، تكلمت بهدوء، وكانت كلماتي أشد من نبرتي، لم يكن هذا وقت مراعاة الألفاظ

«تدخلت بنفسي لأنني لم أستطع تركه يواصل دون رادع»

«…»

«إن كنت تنتظر إجابة مختلفة مني، فأنا أعتذر، لكنها غير موجودة»

لم أكن أعرف ما الذي يريده غو جيوليوب مني حين جاء يبحث عني، لكن هذا كل ما أستطيع تقديمه

حدق بي بصمت

«لم أكن آمل أي رد»

«إذن؟»

«سألت فقط لأنني لا أعرف»

«لا تعرف؟ ماذا؟»

قطبت جبيني قليلا، متحيرا من كلماته الملتبسة، ما الذي لا يعرفه؟

«ما الذي يجب أن أفعله من الآن… لا أعرف الجواب»

«فجئت إلي لأجل جواب؟»

«لا… ليس تماما»

فهمت أنه يصارع اضطرابا داخليا، بعد أن انقلب عالمه فجأة رأسا على عقب

ومع ذلك، إن كان قد جاء يبحث عن أجوبة مني، فهذه خطوة حمقاء تماما

«أيها الأحمق»

أي نهاية كان يتوقعها مني؟ ماذا كان يريد من شخص قتل جده؟

بدا أن غو جيوليوب نفسه لا يملك جواب هذا السؤال

فهو ما زال مجرد صبي، لم يبلغ العشرين حتى، مراهق سحقته قسوة واقعه

سألته: «هل تكرهني؟»

«نعم» أجاب بلا تردد

«هل تريد الانتقام؟»

«…»

صمت، بدا أنه يريد أن يقذف كلمة «نعم» لكنه لم يستطع إخراجها بسهولة

«لا؟»

«…أريد»

«إذن لماذا ترددت؟»

هل لأنه خاف من التصريح برغبته في قتل قريب مباشر من دم العشيرة؟ هذا مفهوم إلى حد ما، ولو كنت مكانه لما استطعت كبح نفسي

«كيف يمكنني أن أحافظ على عقلي إن كان قاتل عائلتي واقفا أمامي؟»

رغم أن لدي قدرا من السيطرة في عمري الحالي، إلا أنني لو كنت بعمر غو جيوليوب لما استطعت السيطرة على نفسي

وبينما أتساءل كيف تمكن من ضبط نفسه هكذا، أجاب غو جيوليوب

«…لأن هذا سيخالف العدل»

«العدل؟»

العدل؟ كان هذا مفاجئا

«إن كان كل ما قاله سيدي الشاب عن السيد… عن جدي صحيحا» وارتجف صوته قليلا «فإن كراهيتي لسيدي الشاب لن تكون مبررة»

لم يخف الشيخ الأول طموحاته، لم يكتف بالتلاعب بالأحداث ليضمن أن يصبح حفيده السيد الشاب للعشيرة، بل كان يدبر أيضا في الخفاء

إن كان كل ذلك صحيحا، فقد اعتقد غو جيوليوب أن كراهيته لي لن تكون مبررة

فهل كان يتصارع مع نفسه لأنه ما زال يحمل ضغينة نحوي؟ لم أفهم

«أنت معقد جدا»

«…»

«لا أعرف لماذا تتكلم فجأة عن العدل، لكن لا شيء يمكنني فعله لأجلك»

سواء كرهني غو جيوليوب أم لا، وسواء تمنى قتلي، فلا شيء يمكنني فعله لحل صراعاته الداخلية

لن يهمني حتى لو كرهني، وإن كان يريد موتي حقا…

«سأقتله»

لن يكون لدي خيار سوى إنهاء حياته، ولن تكون هناك فرص ثانية

أفضل مراعاة أستطيع تقديمها له هي ألا ألمسه الآن

أقيمت جنازة للشيخ الأول، لكنني كنت أعرف أنهم لن يسمحوا لي بالاقتراب من القبور التي تضم رفات كبار العشيرة

لم يكن بوسعهم السماح لمذنب مثلي بالدخول

وإن انكشفت خطايا الشيخ الأول، فقد يؤثر ذلك على غو جيوليوب أيضا

قد يضطر لدفع ثمن خطايا جده، وكأنه يرثها دينا

حتى لو لم يفعل شيئا خاطئا، فهكذا يعمل هذا العالم البائس، ولا شيء يمكن فعله حيال ذلك

كل ما كنت أرجوه هو تقليل الضرر الذي قد يصيبه، كان هذا أفضل ما أستطيع فعله لأجله…

«مع أنني لا أعرف إن كان هذا الأحمق يريد ذلك أصلا»

وبالنظر إلى طبع غو جيوليوب الذي رأيته في هذا اللقاء القصير، بدا ذلك غير مرجح

«ماذا قررت أن تفعل بشأن غو سونمون؟»

«…الشيخ الثاني قال إنه سيتولى الأمر مؤقتا»

«الشيخ الثاني؟»

تفاجأت من جوابه

الشيخ الثاني الذي لا علاقة له بالسيف سيقود غو سونمون؟

هل سيتكفل فقط بالأمور الإدارية بينما يتولى غيره الأهم؟

«حسنا، هذا أفضل بالتأكيد من أن تقع في يد الشيخ الثالث أو الرابع»

لكن الأمر بدا اعتباطيا

«وأنت موافق على ذلك؟»

«…أنا بلا قوة، وأفتقر إلى القدرة وإلى الأهلية لأصبح السيد»

كان غو جيوليوب السيد الشاب لغو سونمون، لكن ذلك كان فقط لأنه حفيد الشيخ الأول

مع أن لديه موهبة، إلا أن الموهبة وحدها لا تحل كل شيء

«لا أعرف لماذا جئت إلي، لكنني لا أستطيع أن أريك الطريق الصحيح»

«…»

«وفوق ذلك، من الغريب أنك تطلب الإرشاد مني من الأساس»

لم يكن مكاني أن أقول لغو جيوليوب ماذا يفعل في وضعه الحالي

كان غريبا حقا أنه يحاول أن ينال شيئا من شخص قتل جده، بينما المفترض أن يحمل ضغينة نحوي

«أشعر بشيء من الأسف تجاهك، لكن إلى حد معين فقط»

مهما كان الشيخ الأول حقيرا، فهو يظل من عائلة جيوليوب، لذا في هذا الجانب كنت أشعر ببعض الأسف

«إن أردت أن تكرهني وتحتقرني، فافعل، سأقبل ذلك»

لن أتحمل مسؤوليته، لكن يمكنني على الأقل أن أقبله

ومع ذلك، لم أكن أعرف أي قرار سيتخذه غو جيوليوب بعد سماع كلماتي

وبعد أن سمع جوابي، تمتم غو جيوليوب بهدوء وبملامح كئيبة…

«أنا… لا أعرف»

«إذن خذ وقتك لتفكر، فيما تريد فعله حقا»

لم أستطع أن أقدم أي اعتذار آخر لغو جيوليوب، لم أكن في موضع يتيح لي مواساته أو تقديم نصيحة له

لأنني حتى لو عدت بالزمن، لاتخذت قرار قتل الشيخ الأول من جديد

«حتى لو تركته حيا، لكنت فقط أجلت موته، كان سينتهي به الأمر إلى الموت على أي حال، فقط ليس بيدي»

سواء كسرت بطنه ليموت ببطء، أو استخدمت طريقة أخرى، فالنتيجة كانت ستكون نفسها

وكما أن قراري لم يكن سيتغير، فإن قرار الشيخ الأول لم يكن ليختلف أيضا

غو جيوليوب، ووجهه مطأطأ، فرك عينيه المتعبتين بيده

اكتفيت بمراقبته دون أن أنطق بكلمة

وبينما داعب النسيم الخفيف وجهي، سألني غو جيوليوب، وهو يعض شفتيه بقوة، بحذر

«…سمعت أنك متجه إلى ساحة القتال»

«من أين سمعت ذلك؟»

كان هذا الأمر قد نوقش مؤخرا فقط، فكيف عرف بسرعة؟

«الشيخ الثاني أخبرني أن سيدي الشاب سيذهب إلى ساحة القتال، إلى خطوط المقدمة»

«ماذا؟»

ما الذي يقوله؟ الشيخ الثاني أخبره أنني سأتجه إلى ساحة القتال؟

هل يمكن أن…

«هل ناقش أبي والشيخ الثاني هذا مسبقا؟»

بدا أنهم اتخذوا قرارا مسبقا بإرسالي إلى ساحة القتال عقابا لي

«كم هو تافه، بعكس جسده الذي يشبه الدب»

ربما كان ما زال غاضبا لأنني هربت من السجن دون أن أستمع إليه

كما أنني كنت أتجنبه عمدا في الآونة الأخيرة أيضا

سألته وأنا أحدق في غو جيوليوب

«إذن ما الذي تقصده؟»

رد جيوليوب بوجه منهك

«أريد الذهاب أيضا»

«ماذا؟ إلى أين؟»

«إلى ساحة القتال نفسها التي سيذهب إليها سيدي الشاب»

«هل أنت مجنون؟»

أي هراء هذا؟

يريد الذهاب إلى خطوط المقدمة معي؟

«ما دافعك؟»

«…دافع؟ أريد أن أجد… ذلك»

«هل فقدت عقلك فعلا؟»

يريد أن يتبع الشخص الذي قتل جده

«هل يحاول حجز موعد مبكر لاغتيالي؟»

إن لم يكن هذا هو السبب، فلم أستطع فهم ما الذي يدفع غو جيوليوب إلى قول ذلك

«ما الذي يجب أن أفعله… أريد أن أقرر ذلك لاحقا»

هل سيعيش وهو يلتهمه الحقد، أم سيعيش لأجل الانتقام، أم ربما لن يفعل هذا ولا ذاك، فيقبل ما حدث ويتابع حياته

ذلك الصبي الذي أثقلته مشاعر متضاربة، بدا أنه اختار مواجهة مشكلاته…

زفرة

ومع ذلك، كان من الصعب علي استيعاب قرار غو جيوليوب، كان اختيارا لم أكن لأتخذه أبدا

«…افعل ما تشاء، مع أنني أشك أن الكبار سيسمحون بذلك من الأساس»

قد يختلف ماضينا، لكن بعدما تحطمت علاقتنا، فمن غير المرجح أن يسمحوا لغو جيوليوب بأن يكون بقربي، مع احتمال وجود نوايا سيئة

وحتى لو تمت الموافقة بطريقة ما…

«قلت إنني سأقبل كراهيتك، لكنني لا أنوي قبول ما هو أكثر من ذلك»

قلت هذا قبل قليل أيضا، لذا إن كان يحمل شيئا أكثر من مجرد الكراهية…

فسأقطع أنا أيضا

بعد أن قال كل ما يريد، حدق غو جيوليوب بي للحظة، ثم خفض رأسه قليلا، واستدار ليرحل

وخلفه، لاحظت بضعة مقاتلين يبدو أنهم من غو سونمون

يبدو أنهم جاؤوا لحماية غو جيوليوب، أو ربما كانوا غير واثقين إن كان سيحاول فعل شيء لي

[أنت لين القلب أكثر مما ينبغي]

بينما كنت أراقب غو جيوليوب وهو يبتعد، تكلم الشيخ شين

«هل تقصد أنني كان يجب أن أقتله؟»

[حسنا، أنا لم أكن سأفعلها بنفسي، لكن أيها الفتى، أنت مختلف]

طعنتني كلماته في القلب

نعم، كان هذا صحيحا، في الماضي كنت سأقتل غو جيوليوب دون تردد، كما فعلت مع الشيخ الأول

لكنني لم أفعل

حتى لو كان من الممكن أن يتحول غو جيوليوب إلى مشكلة بسبب نوايا سيئة نحوي، وحتى لو تدهورت علاقتنا، لم أرد أن ألجأ إلى قتله ما دام لم يتجاوز الخط

كان هناك سببان لهذا القرار

أولا، أردت أن أعيش بطريقة مختلفة عن الماضي

ثانيا، سيكون من المؤسف أن يقتل فقط بسبب خلفيته العائلية

فقد عشت مصيرا مشابها بنفسي

[لهذا أقول إنك صرت لين القلب]

«أنت محق»

تصرفاتي الحالية كانت تترك جمرة صغيرة حية، حتى في وجه كارثة تلوح في الأفق

ومع ذلك…

«…أردت أن أكون أكثر طمعا في هذه الحياة»

[تس]

بعد ذلك، صمت الشيخ شين

إمساك

شعرت بشيء يلتف حول يدي، وحين نظرت، رأيت وي سول آه تمسك بيدي برفق

«سيدي الشاب… هل أنت بخير؟»

«لماذا؟ هل لا أبدو بخير؟»

«حسنا… تبدو كأنك تمر بوقت صعب»

«لا تقلقي، أنا بخير تماما»

لا أعرف لماذا بدا لها ذلك، لكنني كنت بخير

كعادتي، كان علي أن أبقى هادئا تماما، وبينما كانت وي سول آه تنظر إلي بعينين قلقتين، ربّت على رأسها بلطف، وتكلمت إلى فراغ الهواء

«إذن، هل تشرح لي الآن؟»

رغم أنه بدا كأنه لا يوجد أحد، كان هناك أحد بالفعل

حفيف

خرج من العشب الطويل بجانب شجرة جسد ضخم، حتى إنني تساءلت كيف تمكن من الاختباء

لم يبد أن الشيخ الثاني تعافى بالكامل بعد، إذ كانت الضمادات ما زالت ملفوفة حول جسده

«صرت أكثر حدة من قبل»

«أليس الأغرب أن تختبئ هناك بهذا الجسد؟»

رغم أنني قلت ذلك، إلا أن قدرة الشيخ الثاني على إخفاء نفسه كانت مثيرة للإعجاب، لم أكن لألاحظه لولا أن حواسي التقطته للتو

«هل هناك سبب جعلَك تخبر ذلك الأحمق أنني ذاهب إلى ساحة القتال؟»

«أخبرته لأنه سأل»

«مع أنك لم تخبرني؟»

«ولماذا أخبرك وأنت لا تستمع حتى لجدك؟»

«…»

كما توقعت، كان الشيخ الثاني ما زال غاضبا بسبب هروبي

وبشيء من الشعور بالذنب، حككت خدي، فواصل الشيخ الثاني الكلام

«أعرف أنك طلبت الاهتمام بغو جيوليوب»

«…إحم»

كيف عرف؟ لقد قلت هذا سرا لأبي فقط

«هل لهذا اخترت أن تتولى غو سونمون؟»

«فعلت ذلك فقط لأن هذا أفضل من أن يتولاها الشيخ الثالث أو الرابع، أنا أديرها فقط، تدريب المقاتلين وفنونهم القتالية مسؤولية قائد الجيش الأول»

«قائد الجيش الأول؟»

فيما يخص السيف، أقوى رجل في عشيرة غو هو قائد الجيش الأول

لا أعرف من سيفوز لو قورن بالشيخ الأول في أوج قوته، لكن في الوقت الحالي هو الأقوى

«أظن أنه إن كان قائد الجيش الأول… فسيكون الأمر بخير»

إن فكرت فيه، فهو أفضل بكثير من أي شخص آخر يمكنني مقارنته به، وعلى الأقل ليس من النوع الذي يدبر في الخفاء

«هل تشعر بتحسن؟»

«يا لك من سريع في السؤال»

«هذا أفضل من ألا أسأل أصلا… أنزل قبضتك من فضلك، أنت مريض، صحيح؟»

عجوز ليس في أفضل حالاته ومع ذلك طبعه عنيف

«أنا بخير، جرح كهذا يلتئم إن وضعت عليه لعابي»

«…هل لعابك دواء يشفي كل شيء؟»

لو كان هذا موجودا، فلماذا يوجد المعالج ذو العمر الطويل في هذا العالم؟

«على أي حال، يبدو أنك أحضرت ضيفا مميزا أيضا»

«أوه»

بعد كلام الشيخ الثاني، تذكرت العجوز الذي سيكون الآن في سجن عشيرة غو

«نسيت تماما سيد عشيرة هاو»

نسيت سيد عشيرة هاو الذي أحضرته من القصر الأسود

«ماذا حدث؟»

«هل هو ربما شخص يعرفه الشيخ الثاني أيضا؟»

أطلق الشيخ الثاني سعالا مصطنعا وهو يمرر يده على لحيته بعد سؤالي

«شخص بالكاد التقيته للحظة، كنت أعرف أنه سينتهي هكذا من طريقة تصرفه»

«إذن الشيخ الثاني يعرف سيد عشيرة هاو أيضا»

أتساءل كيف يعرفه هذا العدد من الناس، بينما لا يعرف كثيرون عنه أصلا

«على أي حال، هذا ليس بيتا طبيعيا فعلا»

صار هذا مؤكدا لدي

«كان عجوزا وجدته في القصر الأسود، وأبي قال لي أن أحضره معنا»

في مثل هذه المواقف، كان من الحكمة أن أستخدم أبي كذريعة

وكما توقعت، أومأ الشيخ الثاني دون أن يقول شيئا حين ذكرت أبي

«…إن كان الأمر كذلك، فالسيد نفسه سيتولى التعامل معه على ما يبدو»

لم أكن أعرف إن كان سيقيم علاقة مع عشيرة هاو، أم سيستخدمه لغرض آخر، لكن بما أن سيد عشيرة هاو وقع تحت نظر أبي بالفعل، صار من الصعب علي الوصول إليه

«دعنا من الضيف…»

بعد أن قطع الشيخ الثاني الحديث، أخرج رسالة من جيبه وناولني إياها

«لم أكن أعرف أن بينك وبين طائفة الشحاذين علاقة»

«طائفة الشحاذين؟»

طائفة الشحاذين فجأة؟

أخذت الرسالة منه وأنا أتساءل عما يقصده، وعلى الرسالة التي أعطاني إياها الشيخ الثاني كان هناك ختم طائفة الشحاذين

«هذا…»

ومن الاسم الصغير المكتوب تحت الختم، عرفت من أرسل الرسالة

تشوونغ

كانت رسالة أرسلها إلي ملك الشحاذين المستقبلي

«كنت أعرف أن رسالة ستصلني»

لكنها جاءت أسرع مما توقعت، ترى ما المعلومات المكتوبة فيها؟

إن كانت معلومات عن القبضة الصامتة أو السيد القتالي المهان الذي سألت عنه في هانام…

«أتمنى أن تكون عن السيد القتالي المهان إن أمكن»

إن كان علي الاختيار، فأنا أتمنى أن تكون معلومات عن السيد القتالي المهان، لأن حاجتي إليه كانت أكثر إلحاحا

«وأتمنى أيضا ألا تكون هناك مشاكل»

داخل الرسالة التي أرسلها تشوونغ، كانت هناك جملة قصيرة مكتوبة

التنين الحق… أنقذ…

لا توجد مشكلة

«…»

بعيدا عن السطر الذي بدا أنه مُسح أثناء الكتابة، وبعد أن قرأت السطر الثاني، طويت الرسالة بحذر ووضعتها في جيبي

ثم أومأت برأسي وهمست

«يبدو أنه أُمسك»

أظنني أستطيع أن أنسى أمر تشوونغ قليلا

سيكون بخير، فهو ملك الشحاذين في نهاية المطاف

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين