أمير عشيرة غو الصغير )2(
كان يمكن وصف عشيرة غو بأنها عشيرة ذات مكانة عالية إلى حد ما، وكانت مقرها في مقاطعة شانشي
كان يوجد في العالم حاليًا أربع عشائر نبيلة
عشيرة نامغونغ التي تقيم في آنهوي
عشيرة بينغ التي تقيم في هابوك
عشيرة دانغ التي تقيم في ساتشيون
عشيرة مو يونغ التي تقيم في يو ريونغ
في البداية لم تكن لعشيرة غو مكانة مرموقة إلى الدرجة التي تسمح بمقارنتها بالعشائر الأربع النبيلة، لكن كثيرين كانوا يعتقدون أن عشيرة غو ستصل في النهاية إلى مستوى تتمتع فيه بمكانة مماثلة لتلك العشائر الأربع
كان غو تشولون، المعروف بالمحارب النمر، هو الرئيس الحالي لعشيرة غو، ويُعد واحدًا من أفضل 100 معلم في تحالف موريم، بل وكان معروفًا أيضًا بأنه من بين الأقوى ضمن هؤلاء المئة
كان غو تشولون نفسه مشهورًا بين الكثيرين باستقامته، وكان هذا المبدأ الذي يؤمن به مشتركًا بين فناني القتال والعامة الذين يتكون منهم أفراد عشيرته غو
كان فنانو القتال في عشيرة غو على وجه الخصوص يبذلون دائمًا أقصى ما في وسعهم لحماية المدنيين من الخطر، من دون أن تراودهم أي نية لاستخدام فنونهم القتالية للحكم عليهم أو السيطرة عليهم
لم يُطلق عليهم لقب حُماة شانشي عبثًا
أبناء غو تشولون كانوا قد بدأوا بالفعل يبرُزون بشكل لافت كفناني قتال
فالابنة الكبرى غو هويبي أظهرت مستوى من الموهبة، والآن من القدرة، جعل كثيرين يعتقدون أنها ستصبح من أعظم مقاتلي جيلها، وكانت تُعرف بين فناني القتال بلقب العنقاء السيفية
وكأن ذلك لم يكن كافيًا، فقد أظهرت الابنة الثانية غو يونسو مستوى من الموهبة يضاهي موهبة غو هويبي، وكان من المتوقَّع أن ترث المديح الذي تناله غو هويبي وأن تسير أيضًا على خطاها
بدا أن مكانة العشيرة مقدَّر لها أن تصل إلى القمة مع ظهور هاتين الابنتين الموهوبتين بشكل ساحق، وكان كثيرون يعتقدون أن مكانة العشيرة لن تزداد إلا قوة مع مرور الزمن، إذ إن دم العظماء سينتقل بالتأكيد إلى الأجيال القادمة
كان الجميع يظن أن الأمر سيبقى كذلك
وأنا نفسي كنت أظن الأمر بالطريقة نفسها
إلى أن تحوَّل السيد الصغير، الابن الوحيد لعشيرة غو، إلى شيطان
«يا سيدي الصغير»
استيقظت على صوت مرافقِي وهو يلمّح إلى أن الصباح قد حل
بعد أن نهضت ونظرت حولي أدركت أن أشعة الشمس كانت تتسلل بالفعل عبر النافذة
«لقد استيقظت» أجبت بصوت مبحوح قليلًا
في الأصل كنت بالكاد قد نمت منذ فترة، لأنني لم أستوعب ما الذي يحدث
تنهدت تنهدًا قصيرًا ثم غسلت وجهي
«… إذن فهذا حقًا ليس حُلُمًا»
مرَّت بالفعل ثلاثة أيام منذ أن عدت إلى نفسي الأصغر سنًا بعد موتي
«كيف حدث هذا؟»
لم يكن هناك أي احتمال لأن أحصل على إجابة بسؤالي الفراغ أمامي
«كيف حدث هذا؟» لم أستطع العثور على جواب مهما فكرت في الأمر
في اليوم الأول شعرت فقط بفراغ تام في داخلي، ظننت أنني أحلم بماضٍ لا يمكنني العودة إليه، مجرد وهم لا يؤثر فيه أي عمل أقوم به
أكلت ونمت وأنا أحمل ذلك الشعور في اليوم الأول
لو نظرت إلى الأمر الآن كان ينبغي أن أدرك منذ البداية أن هناك خطبًا ما بمجرد أن لاحظت أنني أستطيع تذوُّق الطعام
لكنني بدلًا من ذلك تصرَّفت بغباء وقضيت اليوم الثاني بالطريقة نفسها التي قضيت بها اليوم الأول
«ما أغباني»
كيف استغرق الأمر ثلاثة أيام حتى أدرك ذلك؟
استدرت ونظرت إلى خارج النافذة
بدلًا من رؤية السجن الحديدي في قبو تحالف موريم، كنت أرى ضوء الشمس الساطع يتسلل عبر النافذة
بعد أن انتهيت من توبيخ نفسي على بطئي في إدراك وضعي الحالي شعرت بجسدي يسخن شيئًا فشيئًا من الفرح
فقد عدت بطريقة ما من حياة خربت وتدمَّرت تمامًا إلى أسعد فترة في حياتي
لم أكن أعرف ما الذي جعل هذا يحدث، لكن إن كان هذا حقيقيًا وليس حُلُمًا…
«لا، لا بد أن يكون حقيقيًا»
دعوت في داخلي أن يكون حقيقيًا
وقمعت فكرة كونه غير حقيقي بالتفكير في مدى واقعية الإحساس بجسدي
لكن بعد ذلك
«الآن بعد أن عدت إلى الماضي، ماذا يفترض أن أفعل؟ وبماذا يفترض أن أفكِّر؟»
كان عليَّ أن أفكِّر في كل الأحداث البارزة التي ستقع في المستقبل
كانت هناك أشياء كثيرة جدًا عليَّ التفكير فيها
بدأت آلاف الأفكار تدور في رأسي إلى أن ناداني شخص ما باسمي من خارج الباب
«يا سيدي الصغير»
بسبب ذلك انقطع تسلسُل أفكاري
«سيد البيت سيصل قريبًا»
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي بعد سماع ذلك
كنت طوال الأيام الثلاثة الماضية شبه مخدَّر الفكر إلى درجة أنني لم أفكِّر في ذلك أصلًا
«أبي قادم…»
أبي الذي كان قد غادر العشيرة على الأرجح من أجل عمل ما، كان عائدًا الآن، وربما لم تمضِ سوى بضعة أيام في هذا الخط الزمني، لكن بالنسبة إليَّ كانت هذه أول مرة أراه فيها بعد سنوات طويلة جدًا
وكنت أشعر بأن رأسي بدأ يؤلمني بالفعل
بدلًا من أن أشعر بالحماس أو الفرح لرؤية أبي لأول مرة منذ كل تلك السنوات شعرت بالخوف
نظراته الباردة التي كان يرمقني بها، والكلمات الحادة التي قالها لي في حياتي السابقة حفرت جروحًا عميقة في قلبي
مجرد تذكُّر قسوته في الحديث معي كان يجلب الألم إلى عقلي
«إلى متى ستعيش بهذا الشكل؟ هل تنوي أن تبقى عارًا على عائلتك حتى النهاية؟»
هذا ما قاله لي أبي، وأنا لا أحقد عليه بسبب تلك الكلمات، لأنني كنت أستحقها بكل معنى الكلمة
بسبب الطريقة التي عشت بها حياتي
كان ذلك مفهومًا
ومع ذلك
فهمي للسبب وراء تلك الكلمات لم يُخفِّف من ألمها أبدًا، وبالتأكيد لم يغيِّر حقيقة أنها ستظل تلاحقني إلى الأبد
والآن، بعد كل تلك السنوات وكل ما مررت به، أدركت شيئًا واحدًا
وهو أنني ما زلت خائفًا من أبي
«يا سيدي الصغير؟»
ناداني الخادم في الخارج مرة أخرى بسبب صمتي
«سأخرج بعد أن أستعد، كم من الوقت تبقَّى لي؟»
«سيصل بعد نحو 30 دقيقة»
«أحتاج إلى غسل وجهي، فجهِّز الماء»
«حاضر يا سيدي»
لاحظت نبرة الحيرة في صوت الخادم، على الأرجح لم يكن يتوقَّع أن أستعد فعلاً
في الماضي، كلما كان من المقرَّر حدوث مناسبة مثل هذه، كنت أبدأ بالصراخ وأرمي كل ما حولي لأنني أغضب لمجرد أن أحدًا أيقظني في الصباح
لا أستطيع حتى عدَّ عدد الأشياء التي حطَّمتها في البيت
وكوني فعلت كل ذلك من دون أي عذر حقيقي كان على الأرجح لأنني لم أكن أشعر بالارتياح عند رؤية أبي
لم يكن الأمر مختلفًا كثيرًا الآن، لكنني لم أعد أملك رفاهية الهرب مع هذه الفرصة أمامي
بعد أن غسلت وجهي، بدَّلت ملابسي وارتديت ثيابي الرسمية
لاحظت أن الخادم الذي يساعدني على الاستعداد كان يرتجف كما لو أنه خائف
هل يظن أنني سأبدأ برمي كل شيء في كل اتجاه مرة أخرى؟
أقصد، لا يفعل مثل هذا التصرف سوى طفل في العاشرة من عمره…
«… لكنني فعلت ذلك فعلًا»
بعد أن أنهيت استعداداتي أخيرًا خرجت إلى الخارج واستقبلتني عشرات النظرات
وتبعت تلك النظرات همهمات خافتة
«مفاجئ أنه مستعد لرؤية والده»
«كان دائمًا يفتعل نوبة غضب لأنه لا يريد الاستيقاظ في الصباح…»
كنت قادرًا على سماع كل الهمسات الموجَّهة نحوي
بصراحة، كانوا على الأرجح لطيفين عندما وصفوا انفجاراتي بالغضب بأنها مجرد نوبات دلع
وعندما التقت عيناي بعيني شخصين كانا يهمسان حاولا أن يركعا من الصدمة، لكنني لوَّحت بيدي فقط طالبًا منهما أن يهدآ
ماذا كنت لأفعل لو كنت أنا في الماضي؟
همم…
«لن أُرهق نفسي بالتفكير في ذلك…»
على الأرجح كنت سأوبِّخ كليهما
ثم سيختفيان من العشيرة على الأرجح بحلول اليوم التالي
وأثناء سيرنا لاحظت أزهارًا جميلة قد تفتَّحت للتو
مقارنة بأفكاري الكئيبة والمعقَّدة كان العالم الخارجي يعرض أمامي جمال فصل الربيع
كان عالم تحالف موريم يمر إما بالخريف أو بالشتاء قبل وفاتي مباشرة
في الحقيقة أنا حتى لا أعرف أي فصل كان حين متُّ
لا أعرف إن كنت أسترجع الذكريات لأنني وجدت فجأة وقتًا لألاحظ في أي فصل نحن، أم لأنني أحدِّق في الأزهار وملامحي غبية فأفعل ذلك
«الأرجح أنه السبب الثاني»
«هاه؟»
تساءل المرافق الذي يسير إلى جانبي
«لا شيء»
بعد أن سرنا فترة من الزمن، مرورًا بعدة منازل وحدائق أزهار، وصلنا إلى البوابة الأمامية للعشيرة
كان هناك الكثير من الناس بالفعل عندما وصلنا، ومعظمهم كانوا أشخاصًا لم أرهم إلا منذ أيام قليلة
وكانت تعابير الدهشة مرسومة على وجوههم المختلفة، تمامًا مثل الآخرين الذين مررت بهم في الطريق إلى هنا، بسبب وجودي أنا بالذات
ومع ذلك لم ينسَ الجمع أن ينحني برأسه تحية لي
شعرت بالحرج لأن المعاملة بهذه الطريقة لم تحدث لي منذ مدة طويلة، لكنني لم أُظهر ذلك
بعد أن مررت عبر الحشد الذي انحنى لي، كان هناك أشخاص لم يبدوا أي مجاملة نحوي
تقدَّمت إحداهن نحوي وبدأت تتحدث إليَّ
«… لم أكن أتوقَّع على الإطلاق أن تكون هنا»
صاحبة الصوت كانت فتاة ذات شعر طويل مربوط
وكان عمر تلك الفتاة، في أقصى تقدير، 20 سنة
كان واضحًا أنها ستُسمَّى جميلة أينما ذهبت، لكن هيئة المحاربة كانت تظهر أيضًا في عينيها وفي طريقة وقوفها
لم يكن هناك الكثير من الأشخاص في العشيرة المَعفيِّين من إبداء الاحترام لي
لكن لو حصرنا ذلك في الفتيات دون سن 20 لَما بقي سوى شخص واحد
السيف الملتهب غو يونسو
هذه الفتاة كانت قريبة لي من الدم ضمن العشيرة، وكانت أختي
ستكبر غو يونسو لتصبح سيِّفة بارزة تشاد بها ألسنة الكثيرين
لكن ذلك كان في مستقبل بعيد
بعد أن رأيتها لأول مرة منذ وقت طويل قلت
«وجودي هنا إلزامي»
قهقهت غو يونسو بسخرية من جوابي، ثم قالت بنبرة باردة: «ومع أنك تعرف ذلك، لم تكلِّف نفسك الخروج طوال هذا الوقت؟»
كانت محقَّة
كنت دائمًا أهرب، رغم أن حضوري إلى هنا كان إلزاميًا بصفتي قريبًا من دم العشيرة
«وأنا نفسي لا أعرف لماذا فعلت ذلك»
«… ماذا؟»
«أعترف أنني كنت مخطئًا، سأعتذر لسيد العشيرة لاحقًا»
بعد سماع ما قلته ارتسمت على وجه غو يونسو تعابير حيرة
لكن بعد وقت قصير قالت لي غو يونسو
«لا أعرف أي نوع من الألاعيب تحاول القيام به، لكن إن كنت تحاول العبث بالآخرين فأفضِّل أن تتوقف فورًا، لأنني على وشك أن أغضب حقًا»
أدارت رأسها بعيدًا بعد أن قالت ذلك
تنهدت في داخلي… يبدو أن الأمر لن يكون سهلًا
كنت أرغب في التحدث معها أكثر، لكن لم يكن بالإمكان فعل ذلك الآن
«سيد العشيرة قادم»
بعد سماع كلمات الخادم التفتُّ إلى البوابة الأمامية ورأيت عربة قادمة نحوها من بعيد
كان الحصان الأحمر الذي يجر العربة يبدو للوهلة الأولى أكبر من الأحصنة العادية بما لا يقل عن الضعف، وهو يركض بلا توقُّف نحو البوابة
وصلت العربة إلى البوابة بسرعة كبيرة، خصوصًا إذا أخذت في الحسبان المسافة التي كانت تفصلنا عنها عندما رأيتها أول مرة
وما إن توقَّف الحصان الأحمر حتى نزل شخص من العربة
كان رجلًا في منتصف العمر يحمل ندبة طويلة تعبر نصف وجهه، ويلبس ثيابًا حمراء ترمز إلى عشيرة غو
لم يجرؤ كثيرون على رفع رؤوسهم نحو الرجل ذي العينين الحادتين الحمراوين
«… أبي»
كان هو حاكم شانشي ورئيس عشيرة غو، أبي غو تشولون
كان الرجل المعروف بأنه من بين القلة من الخبراء الأعلى مستوى الذين ما زالوا أحياء بين عدد لا يحصى من مقاتلي تحالف موريم واقفًا هنا
ألقى أبي نظرة حوله، وتوقَّف بصره للحظة عندما وصل إليَّ
حدَّقت في عينيه بدوري من دون أن أتهرَّب من نظرته
أتذكَّر كم كانت عيناه الحادتان مخيفتين بالنسبة إليَّ في صغري
بعد وقت قصير حوَّل أبي نظره عني واستمر في تفحُّص كل من كان حاضرًا، ولم يكن هناك شيء آخر غير ذلك
بصراحة، تصرُّفه هذا لم يكن مفاجئًا، فأبي كان دائمًا كذلك
«سيدي، يسعدني أنك عدت من دون أي مشاكل»
«يا جنرال»
«نعم، سيدي»
«هل هناك سيَّافون في حالة استعداد؟»
«الفريق الأول عاد للتو وهو يستريح الآن، أما الفريق الرابع فهو في حالة استعداد»
«إذًا أخبر قائد الفريق الرابع أن يأتي إليَّ قبل أن تنقضي الليلة»
«حسنًا يا سيدي، مبارك عودتك، سيدي»
بعد محادثتهما القصيرة بدأ سيد العشيرة يخطو بصمت إلى داخلها، وانشق الحشد من تلقاء نفسه ليفسح له الطريق ثم تبعوه من خلفه
سرت خلفه أنا أيضًا
وبينما كنت أنظر إلى ظهر أبي بدا لي ما زال كبيرًا وثقيلاً كما كان دائمًا
عودتي إلى الماضي كانت معجزة، لكن كان هناك الكثير من المشكلات
«مع ذلك أنا سعيد بالمكان الذي وصلت إليه الآن»
لو أنني عدت إلى الماضي قبل بضع سنوات فقط من هذه اللحظة بالتأكيد لم أكن لأستطيع تغيير أي شيء
لكنت قد تأخرت كثيرًا
كان هذا حقًا أمرًا استثنائيًا
لكنني حتى الآن لست متأكدًا مما يجب أن أفعله لحل كل هذا
– طَق
توقَّفت خطوات أبي
«الابن الثالث سيأتي إلى غرفتي بعد العشاء» قال أبي من دون أن يلتفت
لكنني شعرت بالحيرة الآن
فعبارة «الابن الثالث» كانت تعني أنه يناديني أنا
لكن لماذا أنا؟ ما السبب الذي يجعل أبي يستدعيني أنا وحدي؟
«… هناك أسباب محتملة كثيرة لقيامه بذلك إلى درجة أنني لا أستطيع التفكير في سبب واحد محدَّد»
«حسنًا يا أبي»
وبينما كانت أفكاري متناثرة في كل اتجاه تمكنت من إعطاء الرد في الوقت المناسب
استأنف أبي خطواته بعد جوابي
قبل العشاء كنت قد اخترت أول شيء أحتاج إلى فعله، وكانت هذه أول خطوة حقيقية بعد عودتي إلى الماضي
«مو يون»
ناديْت مرافقِي بهمسة خفيفة
«نعم يا سيدي الصغير»
«اصحبني إلى طبيب قبل العشاء»
ارتسمت على وجه مرافقِي ملامح القلق بعد سماع ما قلته
«ه.. هل تشعر بعدم ارتياح؟»
«… لا، إن أكلت وأنا على هذه الحال فسأمرض بلا شك، لذا أنوي تجهيز دواء للهضم لنفسي»
«أوه…»