الفصل 119: سيف بلا شرف
سيف بلا شرف (1)
غادرت مكاني بخطوات سريعة ووصلت إلى وجهتي بسرعة نسبية
كانت الوجهة دار الضيافة التي تقيم فيها نامغونغ بي آه حاليا
حسب علمي كان نامغونغ جين على الأرجح يقيم في ذلك المكان أيضا
عندما سمعت الخبر من الشيخ الثاني فكرت في البداية أن أتجه إلى غو سنمون إذ من المرجح أن المكان كان حيث يجريان حديثهما
كنت أفكر في الذهاب لأنني اعتقدت أن ذلك سيستفز نامغونغ جين بأفضل شكل ممكن
فكرت طويلا في زيارته هناك لكنني قررت في النهاية أن الأفضل هو أن أزور نامغونغ بي آه لأطمئن على حالتها
لم تكن الشمس قد غابت بعد أثناء محادثات الخطبة ومع ذلك كان القمر معلقا في السماء بالفعل في هذه اللحظة
اتبعت الطريق الذي تغطيه أوراق متساقطة متناثرة ووصلت إلى بوابة دار الضيافة الأمامية
في اللحظة التي كنت على وشك دخول الحرم أوقفني شخص ما
لا يمكنك الدخول
عندما نظرت لأعرف صاحب ذلك الصوت البارد الصارم اكتشفت أنه مقاتل فنون قتالية من عشيرة نامغونغ
نظرت إلى الرجل الفظ وقلت
ألا تعرف من أنا
أعرف
إذن أتساءل ماذا تفعل الآن
هذا أمر السيد
أنا متأكد أنني أرسلت لكم رسالة بشأن زيارتي
ذكرت هذا من قبل لكن للتأكيد أرسلت رسالة عبر خادمة إلى هذا المكان لأنني لم أرد أن أقتحم بتهور دون إبلاغهم بشيء
ألم تأت خادمتي
الخادمة وصلت بالفعل إلى هنا
إذن ماذا
لم يرد الرجل
يا للعجب هل يتجاهلني الآن
أزعجني هذا قليلا لكنني لم أظن أنه أمر كبير أو يستحق كل هذا
قد تكون دار ضيافة تابعة لعشيرة غو لكن الحقيقة أنها مشغولة حاليا بضيوف من عشيرة نامغونغ إضافة إلى ذلك لم أخطط لأن أتشبث برأيي إن كانوا لا يرحبون بالزوار حتى لو كان الزائر من أقرباء عشيرة غو بالدم
لو كانت عشيرة أخرى لفعلت مشكلة هنا في هذه اللحظة على الأرجح لكنني لم أرد إثارة ضجة لأمر صغير خصوصا أنهم عشيرة نبيلة
لكن كانت هناك مشكلة وهي
عليك أن تقول شيئا على الأقل قلت إن خادما وصل إلى هنا صحيح
رفضنا الخادمة بسبب أوامر السيد
نعم وهذا أيضا سبب منعك لي هنا أليس كذلك إذن سؤال آخر
حاولت أن أتسلل للدخول فقبض الرجل المقاتل على كتفي بكفه دون أي تردد في لمسي
نظرت إلى عينيه وقلت بنبرة مشوشة
أين خادمتي
فورا شعرت بيد الرجل ترتجف عند سؤالي
كان من المفترض أن تعود خادمتي إلى مسكني وتخبرني بالرفض من طرف نامغونغ
لكن خادمتي لم تصل أبدا حتى بعد أن تحول النهار إلى ليل
بالطبع كان ممكنا أنها نسيت فقط أن تبلغني بالرفض
وإن كان ذلك هو السبب فسأوبخها بسهولة وأنهي الأمر
لكن لماذا أشعر أن هذا ليس السبب لسبب ما
تردد مقاتل عشيرة نامغونغ قليلا قبل أن يجيب
نحن لا نعرف ذلك أيضا
مهلا
في اللحظة التي قطعت كلامه وتغيرت نبرة صوتي إلى نبرة أكثر عدائية نظر إلي بوضوح والصدمة على وجهه
فورا أسقطت الابتسامة التي أجبرت نفسي عليها
على الأقل لا ترتجف وأنت تتكلم إن كنت ستكذب هل تظنني أحمق
مع هدير اندفعت الطاقة الداخلية من جسدي كعاصفة وفورا اندفع الرجل نحو سيفه لكن في هذه المسافة كان الأوان قد فات عليه ليفعل شيئا
طق
التوت اليد التي كانت تمسك كتفي حتى الآن بزاوية غريبة ثم وجهت لكمة معززة بالطاقة الداخلية مباشرة إلى أضلاعه
كان صراخ على وشك أن يخرج مع صوت الارتطام الثقيل بسبب الألم الذي شعر به من ضربتي لكنني أسقطته فورا قبل أن يخرج أي صوت عندما ضربت ذقنه
ارتطام
سقط مقاتل عشيرة نامغونغ بشكل مثير للشفقة في مكانه حملت جسده المتهالك على كتفي ورميته داخل البوابة
بعد ذلك ظهرت الحراسة الأخرى أخيرا وهم يسحبون سيوفهم
عززت بصري وأخذت أراقب محيطي
لا أظن أن هناك من تجاوز الحاجز قبل الحاجز هنا
يبدو أنه حتى بين عشرات المقاتلين الذين تجمعوا هنا الآن لم يكن هناك شخص واحد وصل إلى قمة المرتبة
أليس هذا غريبا كنت متأكدا أن مرافقي تنين البرق كانوا مقاتلين تجاوزوا الحاجز بالفعل لكن لا يوجد حتى واحد من مرافقي سيد العشيرة وصل إلى قمة المرتبة
هل هذا لأنه خفف حذره أم أن غروره ظاهر فقط
أيّا كان الأمر فكلاهما يليق به تماما
كان ممكنا أيضا أنهم يخفون قوتهم الحقيقية لكن كان علي أن أنتبه لأمر آخر لاحظت شيئا غير طبيعي يجري بالخارج فخرجت نامغونغ بي آه بسرعة من دار الضيافة
لكنها لم تكن الشخص الذي أبحث عنه هذه المرة
بعد أن أغرقت دار الضيافة كلها بطاقة داخلية تمكنت من تحديد ما كنت أبحث عنه كان في زاوية غرفة ما
كبحت مشاعري الهائجة وتقدمت نحو ذلك المكان كان يبدو أن مقاتلي عشيرة نامغونغ يصرخون بشيء لكنني لم أستطع التقاط كلماتهم الآن
مدت أيديهم ليمنعوني بينما أنا أتقدم متجاهلا إياهم لكن عندما كسرت ذقن رجل حاول الاقتراب مني حصلت بسهولة على لحظة صمت عابرة
من دون أي تدخل إضافي وصلت أمام الغرفة وفتحت الباب
أووغ أوغ
كانت هناك خادمة في الداخل
كان وجهها متورما لدرجة يصعب معها التعرف عليها إضافة إلى أن جسدها كان متضررا بشكل مروع حتى إنها لم تكن قادرة على الحركة الآن
كانت جراحها سيئة إلى حد أنها لم تستطع حتى أن تنطق الكلمة بوضوح
لكن الدموع التي تساقطت من عينيها بسبب الألم الذي لا بد أنها تشعر به كانت أكثر من كافية لأعرف ما حدث
كانت هي نفسها الخادمة التي أرسلتها إلى حرم عشيرة نامغونغ في وقت سابق من اليوم
لم أكن أعرف اسمها حتى كنت أعرف فقط أنها إحدى خدمتي وأنها كانت تأتي كثيرا إلى مسكني لتبلغني بالطعام
في كل مرة كان جسدها يرتجف حين أشكرها وتعلق ابتسامة محرجة على وجهها ردا على ذلك
لم أكن قريبا منها وأنا متأكد أنها كانت تشعر بالمثل نحوي
لكن حالتي العاطفية كانت لا تزال مضطربة وأنا أرى أحد أتباعي بهذه الحالة
ماذا أفعل هنا
وضعت كفي على وجهي وغطّيته لأنني لم أكن أعرف أي تعبير قد يكون على وجهي الآن
ثم رأيت الخادمة تحاول أن تقول شيئا بشفتيها المرتجفتين اللتين لم تكونا تتحركان بشكل صحيح أصلا
أويااه
لم أفهم ما حاولت أن توصله لي وليس وكأن خادمة يمكنها التحدث معي ذهنيّا أيضا لكنني مع ذلك شعرت بسوء شديد لأنني كنت أشعر بوضوح بالمشاعر التي تحملها
حقا ماذا علي أن أفعل
السيد الشاب غو هذا
ضربت فم الرجل عندما حاول شرح الموقف بنبرة متلعثمة ومع صوت باو سقطت أسنانه على الأرض فحاول إيقاف نزف فمه بيده فلوّيت ذلك المفصل أيضا
مع صدى صوت مرعب اندفع العظم خارج الذراع التي لوّيتها ومع هذا المشهد أدرك أزلام عشيرة نامغونغ أن الأمور انقلبت للأسوأ فورا فسحبوا سيوفهم واتخذوا وضعية قتال
هوا
غلت ألسنة لهب من جسدي في موجات هادئة
كان علي أن أجعل نفسي هادئا الآن
لم أكن أعرف من هي تلك الخادمة ولا أعرف اسمها حتى لم يكن ينبغي لحالتها أن تغضبني إلى هذا الحد
على الأقل كان هذا ما أحاول أن أجبر نفسي على تصديقه
وإلا فسأذبح الجميع هنا
انتظر
لا تقتربي هنا
حاولت نامغونغ بي آه الاقتراب مني لكنني أوقفتها في مكانها وأنا أكتم أنفاسي الحارة التي تعكس غليان غضبي في الداخل
إن اقتربت الآن فقد أنزعج منك كثيرا
تجمدت نامغونغ بي آه كتمثال من حجر وبدأت عيناها ترتجفان بعنف وكان واضحا أنها تحاول أن تقول شيئا لي لكن في النهاية لم تفتح فمها
على الأرجح لم تكن نامغونغ بي آه تعرف بهذا الحدث الذي وقع هنا لو كانت تعرف لما حدث شيء كهذا من الأساس
كان هذا نتيجة إهمالي في النهاية لم أتوقع أن يحدث شيء كهذا
ليس أنني لم أستطع بل لأنني رفضت
تبّا
اندفعت موجة عنيفة من الحرارة داخل دار الضيافة ومحيطها وبدأت فنون اللهب التدميرية داخل جسدي تتفجر دون سيطرة مني
ازدادت سرعة دورانها الهائج أكثر فأكثر وبدا أن اللهب المنفلت سيexplode في أي لحظة
كانت النيران الدائرة في جسدي تزأر عند رؤية المدخل محجوبا بأزلام عشيرة نامغونغ
الفن القتالي كان دائما يتجاوب مع مشاعر مستخدمه
ينطبق ذلك على الجميع مهما بلغوا من مستوى
لهذا كان من المهم دائما أن يبقى المرء هادئا ومتزنا
كلما تجاوز ممارس الفنون القتالية العقبات والحواجز ازداد اتساع عقله ثم يصل لاحقا إلى السلام وسكون النفس
ولهذا كان جميع المقاتلين يرغبون في تجاوز الحواجز والعقبات في طريقهم
لكنني لم أصل إلى هذا المستوى بعد
ولهذا على الأرجح كنت أشعر بهذا الغضب الآن
مهلا
هاه
هل يمكنك أخذها إلى غرفة العلاج
لم يكن لدي خيار سوى أن أطلب هذا من نامغونغ بي آه لم أستطع تركها هناك بتلك الحالة
اندفعت نامغونغ بي آه فورا نحو الخادمة المغطاة بالدم والوسخ دون تردد وحملتها على ظهرها
بعد ذلك مباشرة أطلقت طاقتها الداخلية وانطلقت بأقصى سرعة نحو غرفة العلاج
أوقفوها لا يمكننا أن ندع السيدة الشابة تغادر الدا
ارتجف المقاتل الذي حاول الصراخ بشيء على الفور تقريبا فالمكان كله كان قد غمرته ألسنة لهب تريد إهلاك كل شيء
كانت حرارة تجعل التنفس صعبا تنتشر في كل الفضاء
وسط اندفاع تلك الحرارة قلت
لن أسأل لماذا فعلتم شيئا كهذا لأنني أعرف أن الجواب سيكون غبيا للغاية
لو سألتهم لماذا حدث هذا فستكون أعذارهم واضحة مثل الخادمة كانت وقحة كيف تجرؤ خادمة أن تتكلم هكذا أو ربما لم يحبوها فقط
أو سيقولون لأن هذا أمر السيد أو ما شابه ولا شيء من ردودهم يهم هنا
من فضلك اهدأ يا السيد الشاب غو
إنه محق هذا كله
لذا لا تسألوني أنا أيضا لماذا أفعل هذا
ابتسامة شرسة مددت شفتي وأنا أقول ذلك لم أرد أن أبتسم الآن لكنني لم أستطع منع فمي من الارتفاع
لا أعرف إن كان هذا عادة ترسخت فيّ من الماضي لكنني كنت أبتسم عادة عندما أكون غاضبا جدا
أنا أفعل هذا فقط لسبب غبي مثل أسبابكم
مع نهاية كلماتي غطّى اللهب العالم والرجال أمامي
انتشرت رائحة نتنة لجلد بشري يحترق في المكان حتى نامغونغ جين لم يستطع الكلام بسهولة عندما رأى غو يانغتشون بعد أن دخل من بوابة دار الضيافة
كان هناك على الأقل عشرات المقاتلين يحرسون دار الضيافة في كل وقت وكانوا بين محاربين من الدرجة الثانية إلى الأولى وكان بينهم أيضا من كان قريبا جدا من تجاوز حاجزه
لم يتمكن من ترتيب مجموعة مرافقة مناسبة لأنه جاء إلى هنا على عجل لكن ذلك لم يغير حقيقة أن هؤلاء المقاتلين من عشيرة نامغونغ
لم يكونوا مجرد مجهولين ينتهون بهذه الحالة القذرة بسبب طفل
ماذا تفعل الآن
كان هناك رجال فاقدون للوعي وأجسادهم مصابة بشدة كل واحد منهم كان لديه على الأقل جزء من جسده مكسور أو ملتوي بزاوية مقززة إضافة إلى ذلك كان هناك من كانت إصاباتهم خطيرة لدرجة لا يمكن علاجها مهما كان
أتجرؤ على جعل رجال عشيرة نامغونغ يصلون إلى هذه الحالة وماذا قلت قبل قليل رهان أمدح موهبتك الهائلة لكنك تتهور دون أن تدرك كم يمكن أن يكون العالم مخيفا هل تريد الموت
لم ترتجف عينا غو يانغتشون ولو مرة واحدة وهو يسمع صراخ نامغونغ جين الغاضب
بدلا من ذلك تفتحت ابتسامة تدريجيا على وجهه ولم تفعل إلا أن زادت إهانة نامغونغ جين
تساءل ما خطب هذا الفتى رغم أن غو يانغتشون كان صغير الجسد وغير ناضج العقل فإن نامغونغ جين كان يعلم أنه مقاتل تجاوز الحاجز وصعد إلى قمة المرتبة
كان من الواضح أنه يصعب رصده بدقة لأن الفتى يكبح طاقته الداخلية لكن كان من الصعب ألا يلاحظ تلك المعلومة الآن
كان الأمر غير عادل جدا أن يكون هذا الطفل الموهوب ابن غو تشيولون وأن يكون ابنه هو أيضا في العمر نفسه تقريبا
كيف لا يكون العالم إلى جانبي أبدا
كان نامغونغ جين أشد غضبا لهذا السبب أكثر من غضبه من منظر مقاتل عشيرته وهو يتلوى على الأرض ويتقيأ دما
أوافقك لم أخطط لأن أكون بهذا الجنون لكن العالم لا يتركني وشأني
نقر نقر
بمقدمة قدمه اليمنى لمس غو يانغتشون جسد مقاتل فاقد الوعي
نظر نامغونغ جين إلى ذلك وازدادت تجاعيد عبوسه
لا بد أن شيئا ما حدث هنا
لا يمكن أن يحدث هذا دون سبب نقر نامغونغ جين لسانه في فمه كان سيكون أفضل لو كان هذا بسبب نزوة متهورة من الفتى الصغير أمامه
وهو يخفي هذه الفكرة في داخله واصل نامغونغ جين الصراخ
هل تتصرف هكذا فقط لأن هذه أرض عشيرة غو
ليس بالضرورة أنا أكثر احتراما مما تظن
لم يتراجع أمام أي من حجج نامغونغ جين
هل لا يعرف ذلك الصغير من هو خصمه
بهذه الفكرة أطلق نامغونغ جين طاقته الداخلية وهو يبتسم ابتسامة خبيثة
فورا تحولت طاقته إلى ضغط شامل الهالة المتسلطة التي تسربت منه ضغطت على كتفي غو يانغتشون
طاقة عشيرة نامغونغ الداخلية ملك السيوف
كانت هي الفن الوحيد الذي مكّن عشيرة نامغونغ من حمل لقب الملك
لم تكن بمستوى متكلف مثل نامغونغ تشيونجون ونامغونغ بي آه بل كان هذا هو الضغط الحقيقي لملك السيوف الذي لا يتسرب إلا من مقاتل وصل إلى النهاية
صب كل هذه الطاقة على الفتى أمامه قد يكون الفتى وصل إلى قمة المرتبة لكنه لن يملك سوى أن يركع خلال ثوان وهو غير قادر على تحمل الضغط
أراد نامغونغ جين فقط أن يريه أنهم في مستويين مختلفين تماما وكان يعتقد أن الحديث سيكون أسهل وهو ينظر إليه من فوق
هذا ما ظنه نامغونغ جين
يا للعجب
لكن غو يانغتشون كان يتحمل كامل ضغط طاقته كأنه لا شيء وهذا كان خارج توقعاته لو سارت الأمور بشكل طبيعي لكان الفتى راكعا على الأرض الآن وغير قادر حتى على التنفس من شدة الضغط
لكن على عكس توقعاته مرة أخرى بدأ يمشي نحو نامغونغ جين كأن الضغط لا يؤثر فيه إطلاقا
عندما وصل غو يانغتشون أمام نامغونغ جين تماما بخطوات ثابتة هادئة رفع نظره وقال لسيد عشيرة نامغونغ
قلت هذا من قبل
ثم تابع وهو يوضح لنامغونغ جين أنه لا يشعر بأي ضغط
ما رأيك أن نعقد رهانا
هذا مضحك يا فتى لمجرد أنك مخطوب لابنتي تظن أن طفلا مثلك يمكنه أن يفعل شيئا ل
إن خسرت هذا الرهان سأعطيك ذراعي اليسرى
لم يستطع نامغونغ جين إكمال كلامه عندما سمع الكلمات الهادئة التي خرجت من فم غو يانغتشون حتى إنه اضطر أن يسأل نفسه هل سمع بشكل صحيح
ماذا قلت الآن
ألا تريدها أحد ذراعي
ضحك نامغونغ جين من كلمات الفتى الساخرة قد يكون موهوبا والمستوى الذي وصل إليه عال بالفعل لكن نامغونغ جين أدرك مجددا أنه مجرد طفل صغير غير ناضج
وماذا أفعل بذراعك إن أخذتها
عندما أجاب بنبرة سخرية مماثلة تكلم غو يانغتشون وهو ينظر مباشرة في عيني نامغونغ جين
ربما تحتاجها لشيء مثل مستقبل ابنك أليس هذا سبب قدومك إلى عشيرتنا من الأساس
اختفت الابتسامة الساخرة على شفتي نامغونغ جين تماما في الحال لم يعد أمامه سوى أن ينظر إلى غو يانغتشون بجدية من الآن فصاعدا
كان مخطئا لم يكن مجرد فتى صغير غير ناضج
إلى أي مدى استنتج ليقول هذه الكلمات لم يستطع نامغونغ جين منع أسئلة كثيرة من الظهور بعد سماع كلام الفتى
كانت الكلمات ذات معنى وفي الوقت نفسه كانت جوفاء
أنت
إن لم تستطع تحمل هذا فبإمكانك أن تطلب شيئا آخر
هز نامغونغ جين رأسه تلقائيا دون أن يلاحظ ذلك الفعل في البداية بعدما سمع كلام الفتى
انتزاع ذراع طفل كان شبه مؤكد أنه سيصبح السيد الشاب للعشيرة أمر مفرط جدا خصوصا أنهم في أراضي عشيرة غو
حتى لو قال غو يانغتشون إن ذلك لا بأس به فهذا سيؤدي فقط إلى حرب بين العشيرتين
طق
شعر نامغونغ جين أنه يُساق إلى ما يريده الفتى فسأل غو يانغتشون
سأدعك تتكلم رغم أنني أشعر أنه بلا فائدة ماذا تريد لتتصرف هكذا
أريد شيئا واحدا فقط
التقط غو يانغتشون أحد السيوف الملقاة على الأرض قربه
سيف فجأة
لم يجد نامغونغ جين وقتا حتى ليتساءل واضطر إلى أن يسحب سيفه بعد سماع الكلمات التالية من الفتى
إن هزمتك في نزال فأريدك أن تسلّم ابنتك لي
سس سس
قبل أن ينهي غو يانغتشون كلامه حتى خُدش خده بشيء مع صوت عنيف وتسرب الدم فورا من الجرح لم يكن سوى شق سيف من نامغونغ جين مر بمحاذاة خده
لا بد أنني أبدو لك أضحوكة لأنني أتركك مرارا
صوته المشحون بالمشاعر تلاشى في الهواء وتغيرت نبرته إلى نبرة أعمق وأظلم من قبل وهذا دليل واضح أنه يقترب من نهاية صبره
السبب الوحيد لعدم قطعي رأسك الآن رغم كل إهاناتك هو أن في عروقك دم عشيرة غو سأعطيك تحذيرا لا تتجاوز الخط أكثر
مسح غو يانغتشون الدم الذي سال من جرح خده بيده لم يستطع حتى أن يرى متى سحب نامغونغ جين سيفه وضربه بهذا الشكل للتو
كان هذا دليلا على مدى مهارته في التحكم بالطاقة الداخلية
لا فرصة للفوز في نزال حقيقي على أي حال فكر غو يانغتشون حتى وهو في هذا الموقف
ما سبب غضبك الآن
أيها الصغير
هل هو بسبب ابنتك أم لأنني تحديتك إلى نزال أم أنك خائف
وجه غو يانغتشون السيف في يده نحو نامغونغ جين كانت هذه أول مرة يقف فيها وجها لوجه أمام وجه نامغونغ جين المتغطرس
لأن الصورة الوحيدة التي كانت تخطر في ذهنه من حياته السابقة هي مشهد نامغونغ بي آه وهي تحمل رأس ذلك السيد المتعجرف بين يديها
دمدمة
تطايرت طاقة البرق حول جسد نامغونغ جين كانت طاقة مقاتل من مرتبة الاندماج كثيفة جدا لدرجة يصعب معها على مقاتل أدنى مستوى أن يتنفس بمجرد إطلاقها
كانت هذه أول مرة في هذه الحياة يشعر فيها غو يانغتشون بهذه الكثافة وهذا التركيز من الطاقة الداخلية
نظر نامغونغ جين إلى غو يانغتشون من أعلى وقال
هل تتحداني في نزال سيوف
نعم كما ترى أنا ماهر إلى حد ما في استخدام السيف
انفجر نامغونغ جين في ضحك أجوف بعد سماع كلام غو يانغتشون لم يكن في ضحكه أي فرح أو سعادة
هذه أول مرة منذ عقود أشعر بهذه الإهانة أن أُهان من صبي لم يعش حتى ربع عمري
لكنني أعطيتك عذرا قبل قليل
أغلق فمك أنا أكبح نفسي عن اقتلاع ذلك الفم القذر
هو يكبح نفسه
لكن لماذا
على الأقل كان ينبغي أن يسحب سيفه ويقطع عنق غو يانغتشون هنا والآن ومع ذلك كان نامغونغ جين لا يزال يكبح نفسه
هل كانت طباعه هكذا دائما
مستحيل
كان فقط حذرا الآن ربما كان حذرا بسبب والد غو يانغتشون غو تشيولون أو لأنه في أراضي عشيرة غو
أيّا كان السبب لم يكن يهم الفتى لأنه استطاع تنفيذ هذا العرض بسبب تلك الأسباب
بعينين باردتين وابتسامة شرسة قال غو يانغتشون لنامغونغ جين في النهاية
حسنا سأفعل ما تريد لأنني أظن أن تمزيق ذراعك وأخذها إلى والدك هو الشيء الوحيد الذي قد يرضيني الآن
لم يذكر نامغونغ جين نامغونغ بي آه ولا مرة واحدة ولم يهتم حتى أن يسأل عن معنى رهان غو يانغتشون
إما لأنه لا يظن أنه سيخسر أو لأنه لا يهتم بابنته
أما غو يانغتشون فكان يظن أن السببين معا صحيحان
الرجال على الأرض يبدون وكأنهم سيموتون في أي لحظة ألا ينبغي أن نؤجل النزال حتى نعالجهم
كان غريبا أن غو يانغتشون هو من يبدو قلقا على المقاتلين المصابين رغم أن هذه حالتهم بسبب هيجانه
تكلم نامغونغ جين دون أن يهتم بحالتهم
لا يهم لن يستغرق هذا وقتا على أي حال
كانت كلماته متعجرفة وقاسية
ومع ذلك وبصفته السيف السماوي الأزرق كانت هناك مصداقية خلف ثقته
كان هدف غو يانغتشون أن يغضبه من الأساس لكنه لم يستطع منع نفسه من التساؤل بعدما نجح في ذلك بهذه السهولة
هل طبعه أقصر مما توقعت
لو فكرت في طريقة كلامك القذرة ذلك الرجل من نامغونغ يُعد ساميا صبورا
بالتأكيد ليست إلى هذا الحد
ليست إلى هذا الحد هراء أنا مندهش أصلا أن عنقك لا يزال على كتفيك ماذا خططت لتصل بالأمر إلى هذا الحد
نزال ضد سيد عشيرة نامغونغ
شيء كهذا مستحيل الفوز به في نظر الشيخ شين حتى لو كانت هناك قاعدة تمنع الاثنين من استخدام الطاقة الداخلية
إضافة إلى ذلك التقط غو يانغتشون سيفا الآن وهذا يعني أنه رمى حتى أقل فرصة للفوز كانت لديه مهما كانت ضئيلة
ماذا ستفعل
كان الشيخ شين على وشك أن يسأل لماذا وضع غو يانغتشون نفسه في هذا الموقف اللعين لكنه توقف قبل أن يكمل كلامه بعدما لمح ما يجري في ذلك الرأس المزعج
فكر بهذا كاحتمال فقط لأن غو يانغتشون ليس مستخدم سيف
وفوق ذلك لم ير الشيخ شين غو يانغتشون يتدرب على السيف إطلاقا وهذا يعني أنه لا فرصة لديه للفوز في هذا النزال
إلا إذا قاتل شخص آخر بدلا منه
أيها الحقير الصغير
نعم
هل نصبت هذا الموقف لتقاتل فيه أليس كذلك
أجاب غو يانغتشون كأن سؤال الشيخ شين هو أكثر شيء عبثي سمعه طوال اليوم
أي هراء تتكلم عنه
صحيح حتى أنا ظننت أن هذا السؤال
بالطبع على الشيخ شين أن يقاتل بدلا مني أنا لا أعرف كيف أستخدم السيف
أنت حقير فعلا
لم يستطع الشيخ شين إلا أن يلعن في النهاية بعدما سمع كلمات غو يانغتشون الصريحة