Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 299

الفصل 299: تشوغه جيهيه (4)

كان يبدو أن الجميع يقلبون أعينهم

ما الذي يجري؟ ما الذي يحدث؟

تشيول جيهيه

لا، بل تشوغه جينسون هو من قلب عينيه، محاولا فهم الموقف

ماذا حدث هنا بالضبط؟

أين انقلبت الأمور؟

لماذا هو هنا الآن؟

لم يجد جوابا

كان رأسه ثقيلا كالحجر

«هل تريد أن تجرب هذا؟»

«مهلا أيها السيد الشاب، هل تعرف ما الذي حدث قبل قليل؟»

«…»

لم يصدق عينيه

فينيق الثلج على اليسار، وفينيق السم على اليمين…

تشوغه جينسون عرفهم جميعا

بصفته موهبة شابة من السهول الوسطى، كان من المستحيل ألا يعرفهم

لم يعرّفوا أنفسهم، لكن تشوغه جينسون أدرك من هم فورا

و… لست متأكدا بشأن الشخص الأخير…

امرأة جميلة على نحو لا يصدق، جميلة لدرجة تجعل أي شخص يفقد عقله

«…!»

كانت تلك المرأة تحدق

عيناها الزرقاوان الباردتان ثبتتا على تشوغه جينسون، فأجبرته على أن يصرف نظره

…ما الذي يحدث الآن

إن أراد تحديد أين بدأ كل شيء ينهار، فغالبا عندما طمع

ذلك الشخص الذي كان يُجبر على ابتلاع الطعام بإرهاق بين مجموعة من الفتيات

الاقتراب منه كان أكبر خطأ ارتكبه

…كان يجب أن أصطاد الشياطين بدل هذا

كان خطأه أنه اختار الطريق السهل لأنه رأى وغدا مجنونا مستلقيا في منتصف الاختبار

كان يجب أن يدرك أنه مختلف، مستلقيا في منتصف الاختبار هكذا، لكن طمعه أعماه

وأن يكون هو التنين الحق من بين الجميع

لم يظن إلا أنه يبدو مخيفا، ولم يتوقع أن يكون شخصية كبيرة

التنين الحق، غو يانغتشون

أصغر فنان قتالي يصل إلى قمة المرتبة، والأخ الأصغر لأعظم موهبة، فينيق السيف

كانت التنانين والطيور الفينيق تُختار من بين نجوم لا تُحصى، وكان موهبة شابة مُنح لقبا عظيما يعني أنه تنين حقيقي بين التنانين

قوته المذهلة في هذا العمر كانت معروفة في السهول الوسطى كلها

وفوق ذلك، امتلك قوة تكفي لقهر تنين السيف وتنين الماء في الوقت نفسه

ويُقال إنه يستمتع بكثرة الألوان

…مستهتر محاط بفتيات جميلات، هكذا يقولون؟ وكل واحدة منهن يُفترض أنها فاتنة

السهول الوسطى كانت دائما ممتلئة بالشائعات والمبالغات، مما يجعل تصديق كل ما يُقال عنه صعبا

خصوصا الجزء الأخير

كنت أتساءل كيف يمكن أن يكون لديه كل هؤلاء الفتيات وهو يبدو هكذا

ومع ذلك، ورغم شكوكي، بدا أن الشائعات لم تكن مبالغا فيها، فكل شيء ظهر حقيقيا

بدا كأنه تعريف المتهور بعينه، محاطا بنساء يطعمْنه

ومن بين الجميع، أن يُقبض عليه بيد وغد مثله

وفوق ذلك، قيل إنه ليس صاحب شخصية جيدة، بما أنه الأخ الأصغر لفينيق السيف

…بل كان أسوأ من الشائعات

كانت نظراته كنظرات مفترس يراقب فريسته

كان قد طلب منه أن يكون صديقه أو ما شابه، لكن كل ما شعر به تشوغه جينسون هو

تجرأت على العبث معي، لذا سأجعلك تتعذب حتى آخر نفس…!

أو شيء على هذا النحو

ذلك جعله يرتجف

لقد كاد فعلا أن يبلل ثيابه من الرعب عندما عرض غو يانغتشون شيئا كهذا بوجهه المخيف

المشكلة هي…

شدّ تشوغه جينسون قبضته سرا

لم يفهم لماذا جرّه التنين الحق إلى هنا، لكن الجزء المهم هو

هل لديك أخت؟

هذا ما سأله التنين الحق لتشوغه جينسون

هو لا يعرف، أليس كذلك؟

كان مرتبكا

لقاؤه بالتنين الحق كان مصادفة سيئة بسبب خطئه، لكنه لم يستطع منع نفسه من التساؤل عن كل ما جرى بعدها

ما اسمك؟

وعندما أجاب عن السؤال

أضف لقب عائلتك

أصر التنين الحق على معرفة لقب عائلته

لم يكن يهدد عبثا عندما أمسك عنقه وتوعده بكسر ذراعه إن لم يجب

هل هو حقا فنان قتالي من الفصيل المستقيم؟

غو يانغتشون لم يكن كما توقعه

…لا بد أنه لا يعرف، صحيح؟

تساءل تشوغه جينسون إن كان التنين الحق يعرف هويته الحقيقية

اضطر لابتلاع التوتر الذي يصعد داخله

لا بد أنه لم يُكشف

لا ينبغي أن تكون لدى التنين الحق أي معلومات عن هويته أو أهدافه

وحتى إن كان يعرف بطريقة ما، فعلى تشوغه جينسون أن يُبقي أخته مخفية على الأقل

مهما كان الثمن

لا بأس، كان مقدرا لي أن أصادفه في النهاية

سواء كان فينيق الثلج أو فينيق السم أو التنين الحق، إن اجتازوا جميعا اختبار الدخول فكان لا بد أن يصطدموا ببعضهم

تساءل تشوغه جينسون إن كان ذلك صحيحا فعلا،

لكن ربما هذا في الحقيقة أمر جيد

لقد أُجبر نصف إجبار على المجيء إلى هنا، لكن الأمر صب في مصلحته لأن الوضع انتهى هكذا

وفوق ذلك، التنين الحق ساعده حتى على اجتياز الاختبار، إذ حصل له على الأشرطة أيضا

إذن هذا مفيد… أليس كذلك؟

«…أوغ»

ثم التقت عيناه بعيني أحدهم

تبادل نظرة مباشرة مع التنين الحق الذي جرّه إلى هنا

في اللحظة التي تلاقى فيها نظرهما، شعر تشوغه جينسون أنه لم يعد يستطيع التنفس

…إنه مخيف جدا

كان مرعبا لدرجة أن تشوغه جينسون شعر أن ركبتيه ستنهاران بمجرد النظر إليه

«صديق»

«…ن نعم!»

كان صوته يرتجف كلما دعاه غو يانغتشون صديقا

لماذا يصر على مناداتي هكذا؟

هل هذا مجرد طريقة أخرى ليقول لي عبد؟

لا بد أنه كذلك

أنا متأكد أنني صرت عبدا بعد أن وقعْت في قبضة التنين الحق

«ألن تأكل؟»

التنين الحق التقط قطعة طعام بعصيه وسأل تشوغه جينسون وهو يريه إياها

«أ أنا… ليست لدي شهية الآن…»

«حقا؟ عليك أن تأكل جيدا، ما زلت صغيرا جدا، تسك تسك»

بعد سماع رد تشوغه جينسون، هزّ التنين الحق كتفيه فقط وعاد إلى دفع الطعام في فمه وكأنه غير مبال

وبسبب ذلك، كانت الأطباق الجانبية أمامه تُستبدل بسرعة

ومن كان يبدل الأطباق لم يكونوا سوى يدي فينيق الثلج والسيدة ذات الشعر الأبيض

كانتا منشغلتين بتبديل الأطباق للتنين الحق

…إلى هذا الحد يفعلن؟

من يكون التنين الحق بالنسبة لهن؟

كان تشوغه جينسون يشعر كأنه يهلوس، وأن أيا من هذا ليس حقيقيا

«أيها السيد الشاب، ألست عطشانا؟»

«أنا… انتظري، ماذا وضعتِ في هذا؟»

«لا شيء مميز، مجرد ورقة مفيدة للهضم؟»

«…وما اسم تلك الورقة؟»

«ورقة هيريونغ»

«هذه… عشبة سامة تشل أحشاءك»

«يا للسذاجة، أيها السيد الشاب، هل تظن أن شخصا سيُشل لمجرد شرب هذا؟ كنت أشعر بتحسن كلما شربته عندما أمرض»

«يعني، يسمونها عشبة سامة لسبب…»

الشخص الذي قدّم شايا ساما بمرح لم تكن سوى فينيق السم

كان الموقف غريبا جدا

قيل إن التنين الحق مخطوب لراقصة السيف من عشيرة نامغونغ

إذن، هل السيدة الجميلة هناك…

هل السيدة ذات الشعر الأبيض هي نامغونغ بي آه، صاحبة لقب راقصة السيف؟

كان ذلك مرجحا جدا

قيل إنها أعظم جميلة في آنهوِي

وجمالها وافق تلك الكلمات

كانت هذه أول مرة يرى تشوغه جينسون شخصا أجمل من أخته

«آه صحيح، صديق»

«ن نعم…»

«لا داعي للكلام بهذه الرسمية، نحن أصدقاء، صحيح؟»

«…»

«أجب»

«م مهم»

أي صداقة هذه

كيف يمكن أن يسمي هذا صداقة؟

لم يكن تشوغه جينسون يعرف الكثير عن الصداقة لأنه لم يكن له أصدقاء، لكنه كان متأكدا أن هذا ليس صداقة

…أنقذيني يا أختي

فكر بأخته في ذهنه وعضّ على أسنانه

كان عليه أن يتحمل

ستقع في خطر

كانت أخته قد حذرته قبل أن ينطلق إلى السهول الوسطى

لا أريدك أن تذهب، لكن إن أصريت، فأنا أتمنى لك التوفيق يا أخي الصغير

أخته كانت دائما على حق، ويبدو أنها كانت على حق مرة أخرى

لم يكن يجب أن أذهب

ندم تشوغه جينسون على قراره، واجتاحه حزن كالموج

«بالمناسبة، لقد نقلتُ مكان إقامتك»

«…م عفوا، أقصد ماذا؟ ماذا تعني بذلك…؟»

«قلتَ إنك تنام في مكان متهالك، كيف تستطيع تحمل النوم في مكان كهذا؟ نقلتُ كل أغراضك، فَنَم هنا»

وبينما كان التنين الحق يتحدث بابتسامة

«…»

تيقن تشوغه جينسون الآن أن مستقبله قد دُمّر تماما

ذلك الوغد الشيطاني سيستعملني عبدا بقية العمر فعلا

لقد عبثتُ بالشخص الخطأ

هل أهرب؟

لا…

ليس هذا هو الوقت

تشوغه جينسون قدّم هدفه على كل شيء

يجب أن أجعل اسمي معروفا في أكاديمية التنين السماوي

يجب أن ألتقي بكثير من الناس، وأبني علاقات، وأحصل على أشياء كثيرة

ويجب أن أُعيد أخي إلى الحياة

إضافة إلى ذلك، كان ينوي أن يكشف لقب عائلته يوما ما ويستعيد عشيرته المدمرة

لهذا انطلق إلى السهول الوسطى

تذكر تشوغه جينسون ما طلبته منه أخته

جينسون

لمست أخته خده برفق بيدها الشاحبة الذابلة وتوسلت إليه بإخلاص

مهما حدث، يجب ألا تستخدم تلك القوة، عِدْ أختك

عقد معها وعد الخنصر، وهو يشعر بخنصرها المرتجف الضعيف

قسا قلبه بالعزم

تستطيع يا جينسون

قرر أن ينسى اسم تشوغه جينسون

في الوقت الحالي، كان تشيول جينسون من عشيرة تشيول في أولبيونغ

في هذه الأثناء، كان غو يانغتشون يراقب تشيول جيهيه بإمعان، وعيناه تلمعان بالفضول

كنت أفكر وأنا أراقب تشيول جيهيه الذي يرتدي تعبيرا متصلبا

ذلك الوغد، إنه يواصل تقليب عينيه هنا وهناك

كان واضحا أن في رأسه كثيرا من الأمور، إذ ظل الوغد يشغل دماغه

في الوقت الحالي، بدا أنه حسم شيئا في داخله

لكن المؤكد أنه يخفي شيئا

كنت أستطيع معرفة ذلك من ردود فعله

يبدو أنه غير معتاد على إخفاء الأشياء

كان متوقعا تماما

وهذا يصب في مصلحتي

جعل الأمر أسهل علي

كان من الأسهل مراقبته إن كان قريبا

سأبقيه بقربي في الوقت الحالي

بما أنني وجدته بسرعة، كان علي أن أبقيه قريبا وأكسبه لصالحي

أفضل نهج هو أن أصبح قريبا منه

لكنني لا أحب ذلك كثيرا، لذا سأجعل الأمر مختصرا

لم أكن جيدا في الاقتراب من الناس، لذا سأجرب الآن، لكن بصراحة، من يدري ما الذي سيحدث؟

حتى الآن، البداية لم تكن سيئة

صرنا أصدقاء، وحتى نقلتُه من ذلك المكان القذر الذي كان يقيم فيه، لذا يجب أن يكون سعيدا، صحيح؟

أشعر بالفعل أنني اقتربتُ منه

هززت رأسي

كنت أفعل جيدا، بالنظر إلى أنني أنا

لقد كبرتَ حقا يا غو يانغتشون

أن تصنع أصدقاء

إنه يرتجف كلما رآني، لكنني متأكد أن ذلك سيتغير مع الوقت

على الأرجح

ملأت معدتي قليلا وأخذت رشفة من الشاي

«…؟»

لساني وخز

ما هذا الإحساس الغريب؟

ثم صرفت تانغ سو يول نظرها قليلا

«…أنت هناك»

«تيهيهي»

«تيهيهي تقولين…؟»

«رجاء… هذا مفيد جدا للهضم أيها السيد الشاب، اشربه»

«الشخص العادي سيموت إن شرب هذا…»

قلت لها إنني لن أشربه، لكن تانغ سو يول أصرت أن أشرب هذا الشاي السام

«لا… لن يموتوا… أظن؟»

لماذا تتردد؟ هذا يجعل الأمر أخوف

«…لماذا تواصلين محاولة جعلي أشرب شايًا ساما؟»

«ل ليس سيئا أن تبني مناعتك ضد السم، كما أنه طعمه جيد»

«…»

لم أظن أن تانغ سو يول جعلتني أشرب شايًا ساما لأنها تريد قتلي

«لكن حتى لو شربت هذا، فلن يزيد مناعتي، وطعمه ليس جيدا أصلا»

إلا إن شربت دلوا أو استحممت في السم، فلن تزيد مناعتي بهذه الكمية القليلة

ثم إن أغلب الناس سيموتون قبل أن يبنوا أي مناعة إن شربوا السم أو استحموا به

لو لم يكن لأجل فن العقل لدى عشيرة تانغ

فن العقل لدى عشيرة تانغ مكّن المرء من استخدام فنون السم والتحول إلى قاتل ماهر يعمل من وراء الكواليس

كما جعل تانغ سو يول قادرة على تناول الأعشاب السامة والاستمتاع بها أيضا

مناعة عشرة آلاف سم، هاه

كان الأمر واضحا من اسمه، فهي تملك مناعة ضد معظم أنواع السموم

كانت حالة قمة طالما حلمت بها عشيرة تانغ

كانت إحدى عيني تانغ سو يول تتحول إلى خضراء زاهية كلما اقتربت من تلك الحالة

في حياتي السابقة، كانت ملكة السموم معروفة بأنها وصلت إلى حالة مناعة عشرة آلاف سم

إن فكرت في ذلك، فمن الصحيح أن أعد تانغ سو يول الأعظم في السموم في السهول الوسطى، رغم أنني لا أعرف عن فنونها القتالية

ولا يزال الوقت مبكرا أيضا للحكم

تانغ سو يول كانت متوسطة كفنانة قتالية، لكنها تبذل جهدا في تدريبها، لذا سيرتفع مستواها طبيعيا مع الوقت

يوما ما، يجب أن أفترض أنها ستصير ملكة السموم

لكن بالطبع

المستقبل سيكون مختلفا هذه المرة

سأغير مصير ملكة السموم

لن أدعها تلقى نهاية بائسة كهذه

كم هو ساخر أنني الآن أحاول إنقاذ الشخص الذي قتلته مرة

راجعت نفسي

كنت أشعر بالذنب سرا كلما رأيت تانغ سو يول، لذا سأبذل قصارى جهدي لإنقاذها

«…على أي حال، أنا بخير، فاشربيه أنت بدلا مني»

«أه… أيها السيد الشاب»

«ماذا»

«هل يمكنني أن أشرب من الكوب الذي شربت منه؟»

«…؟»

«ك كان مزاحا، هيهي…»

عندما رسمت تعبيرا مقززا بعض الشيء، ادّعت تانغ سو يول أنه مزاح

كان مزاحا، صحيح؟

وبينما أفرك كتفي لأطرد القشعريرة، تكلمت نامغونغ بي آه، التي كانت تصب لي الماء

— هيه

كان ذلك عبر صوت ذهني

— هم؟

أجبت فورا، لكن هذا سيئ

حتى الكلام ذهنيا جعل الدانتين يؤلمني

— ذلك الشخص… من هو؟

سألت نامغونغ بي آه وهي تلقي نظرة نحوه

كانت تسأل عن تشيول جيهيه

— ماذا تقصدين من هو؟ أخبرتك أنه صديق، أليس كذلك؟

أجبتها وأنا مستغرب سؤالها، لكن نامغونغ بي آه حدقت بي بنظرة قوية

كأنها تعرف أن هذا ليس صحيحا

ما أشد حدتها

هي عادة شاردة، لكنها حادة حين يتعلق الأمر بأشياء كهذه

ربما هي تتظاهر بالبلادة وهي في الحقيقة حادة طوال الوقت

حتى إنني فكرت في هذا الاحتمال

وبينما أحدق في عيني نامغونغ بي آه، استسلمت وأجبتها

— خنجر

— خنجر؟

— نعم، خنجر

خنجر أريده

خنجر يمكنه قتل جانغ سونيون وربما يقطع كل عقبة في طريقي

القوة التي يمتلكها ذلك الوغد كانت ثمينة إلى هذا الحد، وهذا ما يعنيه تشيول جيهيه بالنسبة لي

ولهذا لم أستطع تركه يذهب، وكان علي أن أبقيه بقربي

التقت عيناي بعيني تشيول جيهيه

ابتسمت له، رغم أنه ما زال يبدو متوترا

كانت الابتسامة لتهدئته

«أوغ…!»

لكن الوغد انكمش رعبا بمجرد أن رأى ابتسامتي

كأنه رأى شيئا لا ينبغي أن يراه

…ذلك الوغد؟

يمكنني أن أربت عليه ربتات خفيفة كصديق، صحيح؟

أنا متأكد

هكذا كان كل أصدقائي في حياتي السابقة أيضا

لكن وقتها كنت أنا من يتلقى الضرب

أما هذه المرة، بدا أن الأمور ستختلف

مرت أربعة أيام منذ ذلك اليوم

انتهى اختبار الدخول أخيرا، ووصل يوم الالتحاق بالأكاديمية

لحسن الحظ، لم يفشل أحد من مجموعتي في الاختبار

كان ذلك متوقعا إلى حد ما

كنت قلقا قليلا على غو يونسو، لكن يبدو أنها تمكنت من الصمود

بعد أن صعدتُ الجانب المقابل من التل الذي أجريت فيه الاختبار، رأيت جبلا على شكل أفعى يظهر

كان له اسم حقيقي، لكن الجميع كانوا يسمونه جبل الأفعى

لا أدري، كنت أفضل هذا لأنه بسيط جدا

واصلت السير في الطريق حتى وصلت القمة، وهناك ظهرت البنية الهائلة لأكاديمية التنين السماوي أمام ناظري

كانت ضخمة على نحو مثير للاشمئزاز

مباني عشيرة نامغونغ وعشيرة تانغ كانت مثيرة للإعجاب بحجمها، لكن أكاديمية التنين السماوي فاقتهم جميعا، بحكم غايتها

كأنهم بنوا قلعة كاملة

إنهم يهدرون المال فقط

أنا متأكد أن التجار والناس لم يتبرعوا لهذا

لماذا احتاجوا إلى جعلها بهذا الحجم؟

هذا كان انطباعي الوحيد عن المبنى

عندما دخلت، بقيادة مرافق، وصلت إلى غرفة كان الجميع قد تجمع فيها

كل واحد من هؤلاء كان يملك تشي حادا

عشائر نبيلة وطوائف نبيلة

لم يجتمع هنا إلا أوغاد من مثل هذه الأماكن، لذا ليس غريبا أن يكون الجو هكذا

وطبعا، في نظري هم جميعا أطفال صغار

شعرت ببضع موجات تشي حادة تلمسني من هنا وهناك

أوغاد بتشي كهذا سيصيرون كبارا يوما ما بلا شك

وفي البعيد، لمحت رجلا مسنا يقف على منصة

سيف تشينغهاي

كان الرئيس الحالي لطائفة كونلون، وأحد أفضل خمسة مبارزين في السهول الوسطى

يبدو أن الفنانين القتاليين الذين نصبوا التشكيلات أيضا من طائفة كونلون

إنهم مختلفون كثيرا

لم أتوقع أن أرى ذلك الرجل في مكان كهذا

كان لي معه تاريخ في حياتي السابقة

لكن لم يكن تاريخا لطيفا

بعد مدة، تجمع جميع المواهب الشابة، وعندما حانت اللحظة

— نرحب بكم جميعا أيها النجوم الذين وصلوا إلى أكاديمية التنين السماوي

تكلم سيف تشينغهاي

باختصار، كان خطابا طويلا مملا

أهلا بكم، تهانينا، اعملوا بجد، أنتم مستقبلنا

شيء على هذا النحو

بصراحة، لم أتذكر أغلبه لأنني شرَدت في منتصفه

لم يبد مهما على أي حال

— أخيرا، سنقدم النجوم الذين حققوا أعلى الدرجات في اختبارات الدخول

— أولا، جانغ سونيون من المجموعة الأولى

رفعت رأسي فور سماع الاسم المألوف

في تلك اللحظة، امتلأت الغرفة بالهمسات

— جانغ سونيون هو سيف النيزك، صحيح؟ كما هو متوقع، إنه موهوب فعلا

— أليس مذهلا بالنظر إلى عمره؟

— طيب الطبع، ووسيم أيضا، لديه كل شيء

— صادفت أنني كنت قريبا منه أثناء الاختبار… وطريقة قطعه للصخرة…

كلماتهم لم تصلني إلا خفيفا

كانت كل العيون على جانغ سونيون وهو يتقدم، بعدما ناداه سيف تشينغهاي

— لكن مناداته أولا يعني أنه جاء ثالثا… هل هذا يعني أن هناك اثنين حصلا على درجات أعلى؟

— إذن من الواضح أنه تنين الماء أو تنين السيف

ربت سيف تشينغهاي على كتف جانغ سونيون وهنأه

— تهانينا

— شكرا…

أجاب جانغ سونيون باحترام، لكنه لم يبد سعيدا على نحو خاص

ذلك الوغد يفشل في ضبط تعبيره

هل جُرح كبرياؤه لأنه جاء ثالثا؟

لا يعرف كيف يقدّر أي شيء

ثم نادى سيف تشينغهاي اسما آخر

— التالي… وي سول آه من المجموعة الأولى

تجمدت فور سماعه

…لماذا يُنادى اسمها؟

وي سول آه؟

كان الأمر فجائيا جدا

ويبدو أن لا أحد غيري سمع الاسم من قبل أيضا، لأن الحشد بدأ يضج مجددا

— من هي وي سول آه؟ من أي بيت هي؟ هل هي من طائفة؟

— حصلت على درجة أعلى من سيف النيزك، ومع ذلك هذه أول مرة نسمع هذا الاسم

خطوة

ومن خلال الحشد، تقدم شخص إلى الأمام

جذبت الأنظار مباشرة

لأن وي سول آه لم تكن ترتدي غطاء الوجه الذي اعتادت عليه

واو

شهق أحدهم بصوت عال دون أن يدري

بشعرها الذهبي المتموج وعينيها اللافتتين، كان جمال وي سول آه قد تفتح بالكامل

— …إمبراطور السيف…! سليلة إمبراطور السيف…!

— ماذا؟

— تلك السيدة الشابة سليلة إمبراطور السيف…!

كانت شائعات سليلة إمبراطور السيف قد انتشرت من قبل

كان فنا قتاليا غريبا إلى حد أنه لا يمكنها إخفاؤه إن اضطرت لاستخدامه

…أهذا مناسب؟

وجود سليلة إمبراطور السيف كان طاغيا لدرجة جعل الجميع ينسون جانغ سونيون

لكن ذلك كان مشكلة بسبب مدى تأثيره

— تهانينا

— …شكرا

أظهرت وي سول آه الاحترام أيضا وأخذت مكانها بجانب جانغ سونيون

وللحظة، شعرت كأن عينيها التقتا بعيني

عندما تلاقى نظرنا، أعطتني وي سول آه ابتسامة خفيفة

كأنها تقول لي إنها بخير

يا لها من فوضى

لم أخطط لأي من هذا

وبينما كان الحشد يزداد صخبا بعد ظهور وي سول آه

— إن كانت سليلة إمبراطور السيف هي الثانية، فمن يكون الشخص الأخير؟

وبينما بدأ الجميع يتساءلون، أعلن سيف تشينغهاي الاسم الأخير

— أخيرا، صاحب أعلى درجة

آخر شخص سيقف على تلك المنصة

بسبب صعود شخصين غير متوقعين إلى المنصة، صار الشخص الأخير الأهم

لأنه سيجذب انتباه الجميع

لسبب ما، شعرت بعرق بارد يسيل على ظهري

في هذه اللحظة، كنت أعرف ما سيأتي

مهما فكرت في الأمر، كان واضحا

لكن مع ذلك، هناك احتمال أن…

أن لا أكون أنا، صحيح؟

— غو يانغتشون من المجموعة الثانية

أي احتمال هذا

تحطم أملي في لحظة

لم يبدُ العالم مستقيما معي إلا في أشياء كهذه

وبالإنصاف، كان سيبدو غريبا لو لم أحصل على أعلى درجة بعد كل ما فعلته

بدأت أمشي إلى الأمام

لكن لسبب ما، كان الصمت مخيفا مقارنة بما حدث عند نداء جانغ سونيون ووي سول آه

وعندما حدّدت حواسي قليلا متسائلا ما الذي يجري

— يا للحق… انظروا إلى شكله

— غو يانغتشون هو التنين الحق، صحيح؟ الأخ الأصغر لفينيق السيف…

— أخته مشهورة بشخصيتها، والتنين الحق مثلها، صحيح؟

— قد يبدو هكذا، اخرسوا، علينا أن نلتزم الصمت إن لم نرد أن نستفزه

«…»

يبدو أن شائعات سيئة انتشرت عني بالفعل

كل هذا بسبب غو هويبي

أنا متأكد أنني لست الملام

فكرت وأنا أمشي نحو المنصة

يا لها من بداية

كانت بداية سيئة جدا

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع