Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 257

الفصل 257: قبل الذهاب إلى آنهوي (1)

حفيف

كان صوت فتح رسالة هو ما كسر الصمت

حفيف

لم أكن أعرف ما الذي يشغله إلى هذا الحد، لكنني كنت أرى والدي يعمل دائما

بدا والدي كما هو دائما بينما دخلت بحذر إلى غرفة السيد

“سمعت أنك طلبتني”

لم يرفع والدي رأسه وينظر إلي إلا بعد أن تكلمت

“نعم”

وضع الرسالة التي كان يقرأها جانبا، وظل يحدق بي وهو يتحدث

“أولا، أحسنت العمل”

“لم يكن شيئا”

“وبهذا، يكون عقابك قد انتهى”

كان حبسي الذي استمر بضعة أشهر قد انتهى بالفعل، والآن انتهيت أيضا من خدمتي على الجبهة التي استمرت لأكثر من عام

عندما أفكر في الأمر الآن، كان من الصعب اعتباره عقابا، لأنه أفادني أكثر بعدما استطعت أن أزداد قوة خلاله

ربما… هل فعل ذلك عمدا؟

بما أن الأمور انتهت هكذا، انتابتني شكوك لكن…

على الأرجح لا

قد يكون الحبس مقصودا، لكن خدمتي على الجبهة لم تكن كذلك أبدا

لم يكن والدي يعرف عن قدرتي على امتصاص الطاقة الشيطانية، لذا إرسالي إلى الجبهة كان عقابا بالفعل

ومع ذلك، كان أفضل بكثير من حياتي الماضية

هل استمر عاما أم عامين في حياتي الماضية؟

كدت أتمكن بالكاد من البقاء حيا بعدما جرتني غو هويبي من يديها

حينها كان الأمر يبدو جحيما فعلا

…أظن أن هذه المرة لم تختلف كثيرا أيضا

لو اضطررت للمقارنة، فبدلا من الإرهاق الجسدي

كنت منهكا… ذهنيا

شيء من هذا القبيل

لم أكن أريد التفكير فيه كثيرا

واصل والدي حديثه بينما ارتسم على وجهي تعبير متجهم

“كما قلت في الرسالة، ما دام لم تظهر أي مشاكل، ستغادر إلى آنهوي بعد بضعة أيام”

ما إن انتهى الكلام العام حتى دخل مباشرة في الموضوع الأساسي

وبما أنني كنت أجد هذا الجو غير المريح صعبا، فقد كان مناسبا لي أن يدخل في صلب الموضوع، لكن يبدو أن طباعه لم تتغير أبدا

وفوق ذلك، هو فعلا سيجبرني على الذهاب، ها؟

آنهوي…

أظن أنني ذهبت إلى هناك مرة أو مرتين

رغم أنها لم تكن بنوايا طيبة، فقد ذهبت إليها مرتين بعد أن صرت إنسانا شيطانيا

أما الآن، فعليّ أن أذهب إلى ذلك المكان من أجل خطوبة

لم أتوقع أبدا أن يحدث شيء كهذا

ومن الواضح أن الوقت متأخر جدا للهروب الآن

…أعني، يمكنني ذلك

لكن حين تذكرت الفتاة التي قد تكون نائمة في مكان ما، في بيتها أو في بيتي، صار الأمر مستحيلا

هل سأقترن بها فعلا بهذه الطريقة؟

أنا أتزوج شخصا؟

ما الذي يحدث…

حين أدركت أن هذا يحدث فعلا، ارتفع في داخلي شعور مجهول

“سيدة العشيرة سترافقك في رحلتك إلى آنهوي”

“…عفوا؟”

لم أستطع إلا أن ألهث بعدما سمعت كلام والدي

سيدة العشيرة؟ السيدة مي ستأتي أيضا؟

“…لماذا؟”

خرجت مني الكلمة دون قصد

بعد أن سمع سؤالي، ارتسم على وجه والدي تعبير غريب نادر

لكن حتى ذلك كان يصعب ملاحظته دون انتباه لأنه كان خفيفا جدا

“تسأل لماذا؟ هذا سؤال غريب”

صحيح

قلت ذلك دون قصد، وبما أن هذه الرحلة من أجل خطوبة بين عشيرتين، فلم يكن غريبا أن ترافقني السيدة مي بصفتها سيدة العشيرة

ثم… انتظر

بعد أن أدركت شيئا، سألت والدي فورا

“هل هذا سبب عودة السيدة مي إلى العشيرة؟”

“نعم”

“أوه”

لم أفهم سبب عودة السيدة مي إلى العشيرة أبكر مما كانت عليه في حياتي الماضية إلا بعدما سمعت ذلك من والدي

إذن الأمر بسبب خطوبتي، ها

…لأنني لم أخطب في حياتي الماضية

حسنا، لم يكن الأمر أنني لم أخطب عمدا، بل لم يُتح لي الخيار بسبب سمعتي السيئة

شعرت بالمرارة وأنا أفكر في ذلك

مع أنني من عشيرة نبيلة، كم من المشاكل تسببت بها حتى لم تصلني أي عروض خطوبة؟

مع ذلك، ربما لم يكن هذا هو السبب الوحيد لعدم حدوث الأمر

رغم أنها في عمر مناسب، لم تخطب غو هويبي أيضا

…السيدة مي ستأتي معي، إذن

قد يكون ذلك واجبا عليها، لكنني تساءلت إن كان هذا يجعلها تشعر بالضيق

أنا بالتأكيد شعرت بعدم ارتياح

“على كل حال، هذا هو الأمر”

“نعم”

“سمعت أنك دخلت في خلاف مع عشيرة هوانغبو على الجبهة”

“…أوه”

سماع ذلك من والدي جعلني أرتبك للحظة

من أين سمعه؟

ظننت أنني أحسنت إخفاء الأمر

“لم يكن أمرا كبيرا”

لم يكن كبيرا فعلا

كل ما فعلته أنني كسرت ركبتي قريب من دم عشيرة هوانغبو إلى قطع، ودفعت القريب الأصغر بالدم لينخرط في صراع على منصب السيد الشاب، أليس كذلك؟

هذا ليس أمرا كبيرا

في أيامي السابقة، لم أبِد عشيرة كاملة فقط، بل فكرت حتى في تدمير السهول الوسطى كلها، أتدري؟

كوني سأصير سيدا أم لا لم يكن أمرا كبيرا حقا

نعم، بالطبع ليس كبيرا

بعد أن سمع إجابتي، حدق والدي في عيني

“أفهم”

وكعادته، اكتفى برد قصير ولم يسأل أي أسئلة أخرى

…مخيف أنه لا يسأل شيئا بعد ذلك

منذ أن وعيت على الدنيا، وهو هكذا دائما

ما دمت لا أتجاوز الحد وأنا أثير المتاعب، كان والدي يمرر الأمر دون أن ينبش فيه

بالطبع، كنت أعرف أنه إن تجاوزت حد والدي فسيدمرني، لذا كنت أحاول دائما تجنب تجاوزه

…أو ربما لا؟ الآن بعدما فكرت في الأمر، لم يخطر لي ذلك حقا

على أي حال

بعد ذلك، أبلغني باختصار عن جدولي الذي يتضمن دروسا عليّ تلقيها بصفتي قريبا بالدم، وعن زيارة جمعيات التجار المرتبطة بعشيرة غو

“…أخيرا، اسأل الوكيل عن جدولك”

“مفهوم”

في النهاية، كانت النقاط المهمة هي خطوبتي في آنهوي وأن السيدة مي سترافقني

هذا كل شيء

وقبل أن أغادر مباشرة، وبما أنه بدا أن والدي انتهى من عمله

“…سيدي”

“همم؟”

كنت أنوي سؤاله عن الشيء الذي حدث على الجبهة

عن الكرة الرخامية التي تركها أسلافنا هناك

تلك التي سماها الوحش بذرة وقال إن نموها خطير جدا

تلك الكرة الرخامية

هل يعرف والدي عنها؟

كنت فضوليا

“الكرة الرخامية في مركز الغابة”

“نعم”

“هل تعرف لأي غرض خُلقت تلك الكرة الرخامية؟”

توقف

سؤالي جعل يد والدي تتوقف للحظة

غاصت نظرته فيّ بعمق، ولأن حدقتيه الحمراوين كانتا تلمعان أكثر من قبل، أردت أن أتجنب عينيه

“لماذا تسأل عن ذلك؟”

“…كنت فقط فضوليا”

هل فاجأه سؤالي المفاجئ؟

بعد لحظة صمت قصيرة، واصل والدي حديثه

“لم يحن الوقت لتعرف بعد”

عاد إلى الرسائل بعدما أجابني بحزم

كان الرفض بسيطا، لكن كلمة واحدة ظلت عالقة في ذهني

بعد… ها

بما أنه قال إن الوقت لم يحن لي بعد، فهذا يعني أنني سأعرف في المستقبل

وإن لم تكن افتراضاتي خاطئة، فيبدو أن والدي يعرف ما هي تلك الكرة الرخامية

لا أعرف إن كان يعلم أنها بذرة كما قال لي ذلك اللقيط

لكنني الآن عرفت أن لتلك الكرة الرخامية غرضا ما

مع ذلك، كانت هناك مشكلة

حتى لو ألححت عليه فلن يخبرني بشيء أكثر

كما أن هناك فرصة كبيرة أن يحرق والدي شعري كله إن واصلت العناد

…يجب أن أحمي شعري

قال لي المعالج ذو العمر الطويل من قبل إنه يستطيع علاج أي شيء، باستثناء الصلع أو الشعر الذي احترق

“…إذن يا سيدي”

“هل ما زال لديك ما تقوله؟”

“ماذا أفعل بخصوص عنقاء الثلج؟”

كان الموضوع مختلفا هذه المرة

وبما أنه لم يتوقع ذلك، اتسعت عينا والدي قليلا

“عنقاء الثلج؟”

“بما أنني ذاهب إلى آنهوي، ماذا أفعل بالعقد الذي عقدته معهم؟”

لأن جسدها لا يتقبل حرارة غير حرارتي، وعدتها بأن أمنحها الحرارة

عنقاء الثلج لم تشعر بالدفء إلا للحظة عندما حاول والدي وغو هويبي بأنفسهما، وفشلا أيضا في إزالة طاقة التشي الجليدية داخلها

إذن هذا على الأرجح بسبب فنون امتصاص الطاقة الشيطانية لدي؟

صار من المستحيل تقريبا أن أنكر ذلك الآن

يبدو أن فنون امتصاص الطاقة الشيطانية لدي قادرة على امتصاص طاقة التشي الجليدية التي أزهقت حياة عنقاء الثلج في حياتي الماضية

مع أنني لا أعرف إن كنت فعلا أمتص طاقتها وأجعلها لي، أم أنني فقط أتخلص من طاقة التشي الجليدية بحرارتي

وبما أنني لم أشعر بأي اختلاف بعد ذلك، كنت أعتقد أنني لا أمتص طاقة التشي الجليدية فعلا

أجاب والدي عن سؤالي فورا

“لقد أخبرت عشيرة مو يونغ بهذا مسبقا”

“هاه؟ متى؟”

لا أظن أنني سمعت ردا من مو يونغ هي-آه بعد، وأنه أنهى هذا الأمر بالفعل…

أوه، انتظر، أنا لم أذهب لرؤيتها مرة واحدة أصلا

صحيح، لم أذهب لرؤية مو يونغ هي-آه فعليا بعد عودتي إلى العشيرة

“ماذا سيحدث؟”

“همم…”

وبينما كان والدي على وشك الإجابة، أدار رأسه ونظر خارج النافذة

وبفضول لمعرفة ما في الخارج، نظرت في الاتجاه نفسه، لكنني لم أرَ شيئا مميزا سوى العشب

“…يبدو أنهم ينتظرونك، اسمع البقية في الخارج”

“هاه؟ من الذي ينتظرني…؟”

هل هو الوكيل؟

أشار والدي إلى أنه لا يملك شيئا آخر ليتحدث عنه

يعني أنه يطلب مني أن أغادر وأتوقف عن المماطلة

لذا انحنيت باحترام وغادرت غرفة السيد

ثم

مهلا

ناديت ذلك اللقيط النائم

[غرر؟]

بما أنني شعرت بشيء يتحرك في أعماق دانتين لدي، يبدو أنه سمعني

وبما أنني لن أمتص أي طاقة لفترة، قلت للوحش أن ينام، لكنه يبدو أنه نام طوال الوقت فعلا

استغرقني الأمر وقتا لأفهم هذا، لكنه أطاعني أفضل مما توقعت

كان الأمر كأنني أربي جروا

بالطبع، هذا ذاك، لكن…

هذا لم يكن الموضوع الأساسي

متى تنوي إيقاظ الشيخ؟

[غرر…؟]

لقد مر أكثر من عام

حتى يستطيع الوحش امتصاص الطاقة بسهولة أكبر ويتحدث معي، كان على الشيخ شين أن ينام قليلا، والعقد الذي عقدته مع الوحش كان سيستمر عاما

والآن، مرّت بالفعل بضعة أشهر منذ انتهاء المهلة

توقف عن التظاهر أنك لا تعرف، أنت تعرف جيدا أن الوقت قد انتهى

[غررر]

أيقظه الآن، لدي شيء أحتاج أن أسأله عنه

كنت بحاجة إلى سؤال الشيخ شين عن الكرة الرخامية التي رأيتها على الجبهة

الشيخ شين كان شخصا صار نشطا في الفترة التي ظهرت فيها بوابة الشياطين لأول مرة، وقد عاش أيضا كارثة الدم التي تسبب بها الوحش الدموي

وبالنظر إلى أنه كان نشطا في الماضي

فهو على الأرجح يعرف عن الكرة الرخامية أيضا، أليس كذلك؟

هذا ما ظننته

وبما أنه من زمن بعيد جدا في الماضي، بدا أنه لا يعرف عن تحالف موريم أو عشيرة غو، لكن ما زالت هناك فرصة

والأهم من ذلك، بدأت أفتقد تذمر الشيخ شين

[غرر]

دون أن يجيبني، زمجر الوحش بهدوء وبدأ يمحو حضوره تدريجيا

تلك الحركة… ذلك اللقيط كان ينوي العودة للنوم

إلى أين تظن أنك تذ… مهلا، مهلا

لقد سمعني بالتأكيد، لكنه اختفى بصمت دون أن يرد

ذلك الحقير

هل أفتح بطني فقط؟

يبدو أن اللقيط لا يعرف أنني محترف في شق البطون، ها

ليس فقط شقها، بل أنا ماهر أيضا في إحراقها بعد ذلك

إن لم ترد أن يحدث ذلك، فاخرج بينما ما زل…

“لقد جئت”

توقف

الصوت المفاجئ غير المتوقع أوقف خطواتي

وبما أنه صوت مألوف، استدرت ورأيت الوكيل واقفا هناك، لكن الصوت الذي سمعته كان صوت فتاة، لا صوته

ظننت أنني ما زلت في الممر المؤدي إلى الخارج، لكنني لم أدرك إلا حينها أنني كنت خارجا بالفعل

يبدو أنني لم أنتبه لأنني كنت غارقا في أفكاري

انحنى الوكيل بعدما رآني

وبعد أن أومأت له بخفة، نظرت فورا خلفه

لأن صاحبة الصوت التي سمعتها كانت تقف هناك

وفوق ذلك، لم تكن وجها واحدا، بل وجهين مألوفين

“لماذا أنتما هنا؟”

الفتاة في المقدمة أبعدت شعرها بلطف وهي تجيب

“…قلنا إننا سنلتقي مجددا، لكنك لم تكن موجودا…”

الفتاة التي أجابت بعدما أبعدت شعرها كانت مو يونغ هي-آه

أما الشخص الآخر فكان…

“…لنأكل… معا”

كانت نامغونغ بي-آه بالطبع

كانتا متحفظتين تجاه بعضهما باستمرار

إما لأن كليهما يملك ملامح باردة حتى في وضع الراحة، أو لأنهما لا تحبان بعضهما، كان الجو حولهما غير مريح أبدا

وبعد أن قشعر جلدي، فركت ذراعي دون وعي

لماذا الجو بارد هكذا رغم أنه الصيف؟

جسدي الذي نادرا ما يشعر بالبرد صار يشعر به الآن في منتصف الصيف

“هل لهذا كنتما تنتظرانني هنا؟”

“…”

“انتهى الأمر هكذا بطريقة ما…”

الآن فهمت لماذا كان والدي ينظر من النافذة

حواس والدي تغطي معظم العشيرة، لذا لا بد أنه أدرك فورا من يقف في الخارج

وجود نامغونغ بي-آه كان مفهوما، لكنني لم أتوقع أن تكون مو يونغ هي-آه هنا أيضا

تنهدت وتكلمت وأنا أنظر إلى مو يونغ هي-آه

“لكن لم يكن عليك الانتظار في الخارج هكذا، خصوصا أنك تكرهين الحشرات”

“…أنا آسفة، بعدما رأيت الآنسة نامغونغ، تصرفت دون وعي…”

وبينما كانت مو يونغ هي-آه تجيب ووجهها احمر قليلا من الحرج، توقفت فجأة في منتصف كلامها وحدقت مباشرة بي

كانت نظرتها غريبة بعض الشيء

“هاه؟ لماذا تنظرين إلي هكذا؟”

“…كيف يعرف السيد الشاب غو أنني لا أحب الحشرات؟”

“…أوه؟”

يا للعجب

لقد أخطأت

سارعت لاختلاق عذر

“…ملامحك توحي بذلك؟”

“هذه أول مرة أسمع شيئا كهذا”

بالطبع ستكون كذلك

يبدو أنه لم ينجح

ومن حقها، من يتخيل أن فتاة تبدو ببرودة كهذه تخاف الحشرات؟

حتى أنا لم أعرف ذلك

لم أتعلم هذا لأنني أردت

تذكرته فقط لأن مو يونغ هي-آه، رغم أنها أقوى مني، كانت تنهار كلما واجهنا شيطانا من نوع الحشرات، فأضطر للعمل بكل ما لدي

وعندما سألتها لاحقا لماذا كانت تتصرف هكذا، وبملامح مليئة بالذنب، بكت وهي تخبرني أنها لا تستطيع تحمل الحشرات

…ومع ذلك هي تربي عثة في بيتها

كان معروفا أن عشيرة مو يونغ تستخدم شياطين من نوع العث في أعمالها، ومع ذلك كانت الابنة الثمينة في عشيرتهم تمقت الحشرات

“تعلمت الأمر مصادفة”

“…هذا ليس شيئا يمكن أن يتعلمه الشخص مصادفة…”

وبينما كانت مو يونغ هي-آه تخطو خطوة للأمام، امتدت يد نحوي وسحبتني إلى الخلف

اختل توازني وسقطت للخلف، وشعرت بملمس ناعم وذراعين بيضاوين يمسكان بي

“…توقفي عند هذا الحد…”

كانت نامغونغ بي-آه التي اقتربت مني دون أن أنتبه

“…راقصة السيف”

بينما كانت مو يونغ هي-آه تحدق في نامغونغ بي-آه التي تمنعها من الاقتراب أكثر، عقدت حاجبيها قليلا

ولما رأيت أن الوضع يتجه إلى فوضى، كنت على وشك طلب المساعدة بإشارة إلى الوكيل، لكن…

“ههه…”

كان الوكيل قد بدأ يمشي مبتعدا وهو يبتسم

…هل ستتركني فعلا هكذا؟

هل هذه غريزة البقاء لوكيل خدم العشيرة لعقود؟

ولماذا هو سريع إلى هذا الحد؟

ثم

وخزة

بدأت وخزة كالصعق تأتي من الشخص الذي يمسكني

كانت طاقة التشي البرقية لنامغونغ بي-آه

وفوق ذلك، شعرت ببرودة تمر قرب ذراعي للحظة

يبدو أن تلك كانت طاقة التشي الجليدية لمو يونغ هي-آه

كأنهما قطتان منتفختا الفراء، بدأ الموقف يسخن تدريجيا

كان عليّ أن أفعل شيئا، لأنني شعرت أنني سأكون من يتأذى إن تركت الوضع كما هو

صفقة

“…!”

“أوخ!”

صفقت بيديّ المعززتين بطاقة التشي وأطلقت موجة أفزعت من حولي

هذا الأسلوب يستهلك كمية مرهقة من الطاقة لاستخدامه، ولم أتوقع أبدا أنني سأضطر لاستعماله في موقف كهذا…

وبينما أنظر إلى الفتاتين وقد تجمدتا في مكانهما، تكلمت

“اهدأا، السيد يراقب من الخلف”

“أوخ”

“…!”

ومع عودة تعبيرهما إلى طبيعته، بدا أنهما أدركتا أخيرا أن هذا مكان السيد

وهذا أيضا الموقع الذي تكون فيه حواس والدي الأكثر فاعلية، لذا ربما كان يراقب كل ما يجري هنا

بعد أن أدركت مو يونغ هي-آه متأخرة ما فعلته، بدا عليها اكتئاب شديد، وكان الأمر نفسه مع نامغونغ بي-آه

بعد أن رأيت ذلك، تكلمت بحذر

“دعونا لا نفعل هذا هنا، أولا… لنأكل”

قلت ذلك بعدما تذكرت أن نامغونغ بي-آه قالت إنها جاءت لتأكل معي

وكأنهما قرأتا الموقف، أومأت الفتاتان برأسيهما

…عليّ أن أسحبهما بعيدا من هنا الآن

اقترحت ذلك لأن أول ما خطر لي أنه من الأفضل الخروج من هذا المكان

لكن لم يمر سوى أقل من ساعتين على قولي ذلك حتى أدركت مدى غباء قراري بأن أجعلهما يأكلان

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين