Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 220

الفصل 220: نذير (7)

نذير (7)

تحالف موريم في هانام

وطائفة شاولين

مرَّ شتاء صاخب إلى حدّ ما، وحلَّ الربيع الآن

كان موسما تتفتح فيه أزهار كثيرة

وقتٌ يذوب فيه البحيرة المتجمدة، وتلين فيه الأرض المتصلبة من جديد

ووصل هذا التغيّر أيضا إلى طائفة شاولين

بين غابة واسعة من الأشجار العتيقة، هبطت رائحة زهور البرقوق الكثيفة بخفة

طَقّ

دارت الطاحونة المائية وأصدرت أصوات نقر

خلف البحيرة الكبيرة التي تحتل مساحة واسعة داخل طائفة شاولين…

في كوخ صغير، كان رئيس الدير في طائفة شاولين، العين السماوية، مغمض العينين وهو يراقب البحيرة

مرَّ نسيم الربيع

ثم إن العين السماوية التي زفرت بهدوء تحدثت فجأة

«يسعدني أنك تبدين بخير»

حمل صوته العجوز اليابس كلماتِه على الريح حتى وصلت إلى المرأة الواقفة خلفه

لم يعد شعرها الأبيض المتقصف موجودا، وصار شعرها الآن أسودَ حيا

وعطْر زهور البرقوق المنبعث من دانتينها ملأ المكان حولها

كانت مبارزة السيف من جبل هوا، سيف زهور البرقوق

«هل كنت بخير طوال هذا الوقت؟»

«للأسف، لم أستطع أن أبقى بصحة جيدة تماما، ههه…»

كان صوت الرجل العجوز اليابس يدل على أنه لم يتبقَّ له وقت كثير

كلما خطت المرأة خطوة خفيفة، امتلأت الأرجاء برائحة زهور البرقوق

وبينما يلاحظ ذلك، فتحَت العين السماوية عينها قليلا

«سمعتُ أنك مررتِ بمصيبة، لكن يبدو أنك تحملتِها جيدا»

«لقد تلقيت مساعدة من كثيرين»

«نعم، نعم، هذا أيضا واحد من أفضالك»

تشكَّلت تجاعيد عند طرف عينيه

ابتسمت العين السماوية وهي تحدق في ملكة السيف

«هل زهرة البرقوق السماوية بخير؟»

«ما زال بصحة ممتازة كما هو دائما»

«هذا طبيعي… كان كذلك دائما»

على الطاولة أمام العين السماوية، كان هناك فنجان شاي آخر موضوع مسبقا، ليس فنجانه

كأنه كان يعلم أن ملكة السيف قادمة

بعد أن تفقدت ملكة السيف ما حول العين السماوية، سألته

«إن لم أكن مخطئة، لا يبدو أن العصا الجبارة هنا… هل هو بخير؟»

العصا الجبارة

كان واحدا من مئة من سادة العالم القادمين من هانام، ورجلا يرافق العين السماوية الحالية

«طلبتُ منه أن يغادر قليلا»

«هل هذا مناسب؟»

«إن كانت ملكة السيف الجبارة هي الزائرة، فهو مناسب بالطبع»

بعد أن ضحك بخفة، أخذت العين السماوية رشفة من الشاي

وروَت ملكة السيف عطشها هي أيضا، مقتدية به

«قد لا ترين ذلك، لكنني مصدوم جدا الآن»

تحركت نظرة ملكة السيف بعد سماع كلمات العين السماوية

«أمثالنا من البشر لا يستطيعون تغيير المصير، لكن هذه العين التي مُنحت لي تسمح لي أن أرى شيئا من المستقبل على أي حال»

«نعم»

كان يُدعى العين السماوية لأنه يرى ما لا يجرؤ الآخرون حتى على محاولة رؤيته

كانت لديه عينان ترى المصائب التي ستأتي إلى العالم قريبا، ولهذا سُمّيت عينين أُنزِلتا من السماء

«…السبب الوحيد الذي جعلني أستطيع الجلوس في منصب رئيس الدير بهذا الجسد الضعيف، وأن أحصل على هذه الرفاهية التي لا أستحقها، هو هذه العين وحدها»

«رجاء لا تقل إنها رفاهية لا تستحقها، الأمر ليس كذلك»

هزّت ملكة السيف رأسها بعد سماع كلامه

فالسبب الوحيد الذي جعل كل جزء من العالم قادرا على الاستعداد للبوابة الحقة للشياطين كان هذا الرجل العجوز أمامها، ذلك الذي يجلس في أصعب موقع ليظل يراقب المصائب بلا توقف

«في يوم ما، رأيت وسمعت أشياء كثيرة جعلتني أدرك أمرا واحدا»

«تفضل»

«ما أراه بهذه العين لا يتغير مهما حدث»

المستقبل الذي تراه العين السماوية لا يمكن تغييره

وبالنسبة لرئيس الدير الذي عاش ذلك سنوات طويلة، كان الأمر أشبه بقانون لا يتبدل

إن رأى بوابة الشياطين تنفتح بعينيه، فستفتح يوما ما

وإن رأى مصيبة بعينه، فستأتي تلك المصيبة مهما حدث أيضا

هكذا كانت العين السماوية

«لكن بالنسبة لي، هذه العين تشبه المصيبة من بعض الوجوه»

لم يكن يستطيع إيقاف وقوع المصائب

مع أنه كان يعلم أن كثيرا من الناس سيموتون، لم يستطع رئيس الدير فعل شيء، وهذا ما جعلها مصيبة بالنسبة له

بعد أن استمعت ملكة السيف إليه بصمت، سألته

«هل هناك سبب لأنك تخبرني بهذا؟»

«نعم، هناك سبب، سبب مهم جدا»

لم يعد في الفنجان الفارغ شاي يتدفق

لم يبقَ حوله سوى ريح صامتة تمر

«عندما سمعتُ أنك ستأتين لزيارتي، كان ذلك أكثر ما صدمني»

«هل يمكنني أن أعرف لماذا؟»

عندما سألت ملكة السيف، أجاب رئيس الدير بعد لحظة صمت

«لأنك… ما كان ينبغي لك أن تكوني حية على هذه الأرض الآن»

«…»

لم تُبدِ ملكة السيف أي رد فعل على إجابة رئيس الدير

كأنها كانت تعرف مسبقا أنه سيقول شيئا كهذا

«أنت لا تبدين مصدومة»

«لقد أخبرتني قبل أن أنطلق إلى الهاوية، وتوسلت أن لا أذهب إلى هناك»

قرار ملكة السيف القديم بدخول الهاوية بحثا عن إجابات لفضولها

في لقائهما الأخير، تحدّث رئيس الدير إليها متوسلا ألا تذهب

«لم يستغرقني وقت طويل حتى أفهم ما قصدته بتلك الكلمات»

كان رئيس الدير يعرف مسبقا ما الذي سيحدث لملكة السيف

وكانت ملكة السيف متيقنة من ذلك

«إذن سبب صدمتك عندما رأيتني هو هذا؟»

«لقد رأيتُ لحظاتك الأخيرة»

ملكة السيف التي تحولت إلى امرأة عجوز كأنها ستموت في أي لحظة، بعد أن اختفت ملامحها الجميلة

مشهد جسدها وهو يتهشم ويتحطم دون أن تقدر على تحمله بدا بائسا حتى في عيني رئيس الدير

ولم تكن نهايتها بعيدة جدا عن الآن

أو على الأقل، كان ينبغي أن يكون الأمر كذلك

«حتى زعيم عشيرتك احمرّ وجهه، وهذا نادر»

«…»

«أنت تعرفين أيضا أن زهرة البرقوق السماوية يقدّرك كثيرا»

«نعم، أشعر بالأسف تجاهه»

لماذا لم يخبرها رغم أنه كان يعلم؟

تذكر رئيس الدير بوضوح غضب زهرة البرقوق السماوية الذي أظهره نحوه

المصير لا يتغير

تعلم ذلك عبر عقود من محاولاته التي لا تُحصى

ولهذا ظنّ أن ملكة السيف لن تكون مختلفة

«…لكن ها أنت تقفين أمامي الآن، كيف حدث هذا؟»

«هل لا يعجبك أنني بخير تماما؟»

«بالطبع لا… بل أنا سعيد بذلك، لدرجة أن قلبي يرتجف»

كان يظن أنه لن يتغير مهما حدث

ولهذا كان يُسمى مصيرا

المصيبة التي ستضرب العالم قريبا؛ كان يعلم أنها ستحدث، لكن لأنه لم يكن يعرف نتيجتها، استطاع أن يجتهد

لو كانت نتيجة المصيبة هي نهاية العالم، تساءل رئيس الدير إن كان سيجتهد كما يفعل الآن

وكان يعرف الإجابة مسبقا

لن يفعل

«هل يمكنني أن أسأل، ماذا حدث لك؟»

بعد سماع سؤال رئيس الدير، خطرت في ذهن ملكة السيف صورة شخص ما

كان الأخ الأكبر لتلميذها العزيز، وفتى شديد الملامح أنقذها

«…إن كانت كلمات رئيس الدير صحيحة»

إن كانت وفاة ملكة السيف مؤكدة بسبب الطاقة السامة التي نمت داخلها، فالذي غيّر ذلك المصير كان ذلك الفتى بلا شك

«كيف يمكن لشيء كهذا أن يحدث؟»

هل لأنّه من عشيرة غو؟

السبب الذي جعل ملكة السيف تأتي إلى هانام أصلا، دون أن توفر طاقتها…

«نعم، سبب مجيئك إليَّ، أخبريني به»

«سابقا قلتَ إنك مدين لي»

«نعم، بفضلك نجت أرواح كثيرة»

ذهبت ملكة السيف وحدها إلى البوابة الحقة للشياطين، وضحّت بحياتها بطلب من رئيس الدير، حين لم يجرؤ أحد غيرها على الذهاب

لم تكن ملكة السيف ترى أن رئيس الدير ينبغي أن يشعر بالدين بسبب ذلك

فهو لم يرد سوى إنقاذ الآخرين

لكنها كانت في موقف يجبرها على استغلال أمر حدث في الماضي

«…إذن، أجرؤ على طلب معروف منك»

«تفضلي»

«هل تذكر الوقت الذي توجّه فيه الجيش السماوي وزعيم التحالف آنذاك إلى الهاوية؟»

«…»

سكت رئيس الدير بعد سماع سؤال ملكة السيف

فالكلمات كانت كخناجر تُغرس في قلبه أيضا

وبعد أن رأت رد فعله، سألت ملكة السيف ببطء

«هل تعرف ما الذي حدث في هاوية الميلاد السماوية؟»

كانت هناك أربعة أنواع كبرى من الهاويات معروفة في العالم

هاوية الميلاد السماوية كانت الأقل معلومات، وكانت أيضا المكان الذي ذهب إليه سيد السيف والجيش السماوي في الماضي

أمام سؤال ملكة السيف، أومأ رئيس الدير برأسه

«أعرف»

عضّت ملكة السيف شفتيها قليلا بعد سماع الإجابة، لأنها كانت تتمنى لو أنه لا يعرف

«السبب الذي جعلني لا أخبرك حين سألتِ في المرة الماضية هو أنه لم تكن هناك حاجة لأن تتحملي ذلك»

«ماذا تقصد…»

«لا أعرف ما الذي رأيته عندما دخلتِ الهاوية، لكن من المرجح أن ما رأيتِه يختلف عما رآه سيد السيف»

بعد سماع كلام رئيس الدير، تذكرت ملكة السيف الشجرة العملاقة التي رأتها في الهاوية سابقا، تلك التي غطت السماء كلها

لسبب ما لم تكن تتذكرها بوضوح، لكنها كانت متيقنة أنها رأت شجرة

شجرة أرجوانية متعفنة عملاقة

كانت ضخمة إلى درجة أن أغصانها تكفي لتغطية السماء؛ شجرة ميتة، فلا ورقة واحدة عليها ولا أي أثر لحيوية الحياة

ذلك هو العالم الذي رأته ملكة السيف

عالم كان كل شيء فيه يتداعى ويتعفن

عالم يليق به وصف «نهاية العالم» أكثر من أي شيء

لكنه قال إن ما رآه سيد السيف والجيش السماوي كان مختلفا عما رأته هي

«إن كان الأمر كذلك، فماذا عن كلمات القائد التي سمعتها…؟»

كان غو تشيولون يتحدث كأنه رأى الشيء نفسه الذي رأته ملكة السيف

لكن ما يقوله رئيس الدير الآن مختلف جدا

وبينما كانت ملكة السيف غارقة في أفكارها…

تحدث رئيس الدير مرة أخرى

«لا أستطيع أن أخبرك بأشياء كثيرة»

«…»

«وليس بسبب علاقتي أو وعد قطعته لسيد السيف»

هل بسبب قيد ما؟

لكن ملكة السيف شعرت أن الأمر مختلف عن ذلك

«سبب ذهاب سيد السيف إلى الهاوية… هل تعرفين السبب؟»

أومأت ملكة السيف برأسها بعد سماع السؤال

السبب الذي جعل سيد السيف يذهب إلى الهاوية، هو أنه أراد إنقاذ ابنته

لكن كثيرا من الناس كانوا يظنون أنه فعل ذلك لغاية عظيمة

الجيش السماوي الذي دخل الهاوية أُبيد بالكامل تقريبا، والذين خرجوا بالكاد أحياء أنهوا حياتهم بأيديهم إلا قلّة

بعد وقوع الحادثة، تنحّى سيد السيف عن منصب زعيم التحالف، وتوقفت دراسات تحالف موريم عن الهاوية في ذلك الوقت

وفوق ذلك، تم حلّ الجيش السماوي، القوة الأساسية للتحالف التي وُجدت لقرون

كانت ملكة السيف تريد أن تعرف كل شيء عن هذه الحادثة

«ما يثير فضولك هو نفس السبب الذي جعل سيد السيف يتجه إلى هاوية الميلاد السماوية، ونفس السبب الذي جعل تحالف موريم يوقف أبحاثه حول الهاوية…»

أجاب رئيس الدير بنبرة متعبة

«لأن داخل هاوية الميلاد السماوية حاكما»

تجهمت ملكة السيف بعد سماع كلامه

«ماذا تقصد…»

حاكم؟

هل كان يقصد الكائنات العليا التي تعبدها بعض العشائر الطاوية الأخرى؟

لكن لأن هذه الكلمات صدرت من رئيس دير طائفة شاولين الذي لا يعبد أحدا، بدا الأمر غريبا جدا

«إن بدا لك غريبا أن يُسمّى حاكما، فيمكنك أيضا تسميته مالكا»

«مالكا…؟ أنا أعاني لفهمك الآن يا رئيس الدير»

«حتى إن لم تفهمي، لا توجد كلمة تصفه أفضل من ذلك، مالك عالم… أو حاكم ذلك العالم، وإن لم يكن حاكما فبماذا يمكن أن يُسمّى؟»

كان وجه رئيس الدير قاتما جدا وهو يقول ذلك

ثم بدأ يسعل وهو يغطي فمه، كأنه لم يعد قادرا على الكلام أكثر

طَشّ

بدأ الدم يتسرب من بين أصابعه النحيلة

«يا رئيس الدير…!»

أسرعت ملكة السيف لتسنده بعدما رأت الدم، لكن رئيس الدير رفع يده ليوقفها

«هذا كل ما أستطيع قوله»

«…»

بعد أن رأت رئيس الدير يتصرف كأنه لم يحدث شيء وهو يمسح دمه، لم تستطع ملكة السيف أن تسأله أكثر

وبينما كانت تخفي أفكارها المعقدة وتعض شفتيها بضيق…

«ملكة السيف»

«نعم»

«لا تحاولي أن تتعلمي عنه»

«…»

«رجاء لا تضيّعي الأمر الاستثنائي الذي مُنح لك»

«هل تقول إن المعرفة التي أحاول الوصول إليها صعبة إلى هذا الحد؟»

لم يُجب رئيس الدير عن سؤال ملكة السيف

لكن ملكة السيف عرفت الإجابة من صمته

تحت الصمت الذي هبط بعد ذلك، لم يجد رئيس الدير وملكة السيف سوى أن يحدقا في بعضهما بصمت

مرَّ الوقت

كان ذلك قبل يوم واحد من موعد احتجاز غو يانغتشيون

خرج غو يانغتشيون وأنهى التدريب كعادته

«…ماذا تريدين أن تفعلي؟»

لم يجد بدا من العبوس عندما رأى مو يونغ هي-آه تظهر فجأة وبشكل عشوائي، بعد أن لم يرها لعدة أيام

كان رد فعله مفهوما، فهي قالت أشياء لا تصدق

«هل لم تسمعني؟»

«لا، أسأل لأنني ظننت أنني لم أسمعك جيدا»

«أوه، فهمت»

أومأت مو يونغ هي-آه برأسها، ثم أخبرت غو يانغتشيون مرة أخرى بلطف

«أريدك أن تمضي هذا المساء معي اليوم»

تقطبت حاجبا غو يانغتشيون عندما رآها تقول ذلك وهي تبتسم

ثم اضطر إلى تهدئة نفسه

لم تكن هذه أول مرة يقول فيها مجانين حوله أشياء مجنونة

ولأنه لم يعد فظا كما كان في الماضي، كان عليه أن يرد بأكثر أسلوب مهذب يمكنه

«أنا آسف، لكن ماذا تقصدين بذلك؟»

«ابتعدي»

«…؟»

«أوه»

غطّى غو يانغتشيون فمه مباشرة بعد رده

«…تفوَّهت بما كان يدور في رأسي دون قصد»

كانت زلة

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين