الجبال الضبابية (1)
خمسة أيام
كانت هذه مدة سجن غو هويبي في سجن القصر الأسود
وخلال هذا الوقت، كانت تذبل وهي تقضي وقتها بلا فعل أي شيء
وبسبب التشكيل الذي ألقاه سيد القصر، لم تستطع غو هويبي استخدام حتى ذرة واحدة من طاقة تشي، فعادت إلى حالتها الضعيفة ولم تعد قادرة على فعل أي شيء على الإطلاق
جعلها ذلك تشعر بأنها محرومة تماما
طخ
طخ
ظل صوت غريب يتردد قرب القضبان الحديدية
مرارًا وتكرارا، كان هذا الصوت المتكرر يحك أعصاب الشيخ موك منذ الليلة الماضية، حتى انفجر أخيرا
تبًا لك، هل تبقين ساكنة؟
طخ طخ
توقف الصوت عند صراخ الشيخ موك
فالمسؤولة عنه لم تكن سوى غو هويبي نفسها
كان صوت رأسها وهي تضربه مرارا بالقضبان الحديدية
هل تظنين أن القضبان ستنحني إن واصلت ذلك؟ أنت مزعجة، فابقي ساكنة
عند رد الشيخ موك، التفتت غو هويبي نحوه وعلى وجهها تعبير قاتم
رغم أن الأمر لم يتجاوز خمسة أيام، بدت كمن اعتزل العالم
وعند هذا المنظر، ضحك الشيخ موك بخفة
انظري إلى حالك، كأنك أنت من يُعذَّب لا أنا
لماذا تتشاجرين معي فجأة؟
إن لم تريدي سماع هذا الكلام، فإما أن تجلسي ساكنة أو تتمددي وتنامي
لكن غو هويبي بالكاد أكلت الطعام الذي قُدم لها، فضلا عن النوم
أما الشيخ موك فكان يأكل البقايا بسعادة
لا بد أنها ستنحني يوما ما
هل تظنين أن صخرة ستنكسر إن حطمتها ببيضة؟ تتفوهين بالهراء رغم أنك ابنة عشيرة نبيلة
في المرة الأولى التي رآها فيها، بدت بخير نسبيا
لكن الآن، تساءل كيف انتهت إلى هذه الحال
ما الذي جعلك يائسة إلى هذا الحد؟
هاه، ألست أنت الغريب لأنك طبيعي جدا بعد أن سُجنت؟
آه، يا صغيرة، من الواضح تماما أن هذا ليس سبب وصولك إلى تلك الحالة، فلا تحاولي الكذب للخروج من الأمر
كان هذا العجوز محترفا في مثل هذه الأمور
سواء في التعامل مع المواقف المختلفة
أو قراءة الأجواء
أو العثور على المشاعر المختبئة داخل صوت المرء
كانت مهارته وثقته تتجاوزان أي شخص آخر
لم يكن للكذب أي تأثير على هذا العجوز الذي يستطيع استخراج كم هائل من المعلومات حتى من كلب عابر
راقب الشيخ موك صراع غو هويبي ودخل في صلب الموضوع
هل أنت حزينة حقا لأن الكرة الرخامية لم تعد تعمل؟
ومن كنت تراقبين من قبل حتى صرت مكتئبة لأنك لم تعودي قادرة على رؤيته؟
التزمت غو هويبي الصمت
كان صحيحا أن الكرة الرخامية للاستحواذ السماوي لم تعد تستجيب لأوامرها
بعد أن فقدت قدرتها على استخدام طاقة تشي، تحولت الكرة الرخامية التي كانت تحتاج إلى استهلاك دم المالك وطاقة تشي لتنشط إلى شيء عادي
وبنتيجة ذلك، لم تعد قادرة على مراقبة وضع أخيها كما اعتادت أن تفعل بانتظام
لا، لا يمكنني السماح باستمرار هذا
لم تكن المشكلة أنها لم تعد تراه
حسنا، كانت كذلك، لكن ذلك لم يكن الجزء الأهم
المشكلة الحقيقية كانت احتمال أن يكتشف غو يانغتشيون قدرة الكرة الرخامية وكيفية تفعيلها
حسنا، سيكون من الجيد أن يُعرف مكاني وحالتي، لكن
كانت تأمل ألا يفعل غو يانغتشيون تفعيل الكرة الرخامية، وحتى إن فعّلها بالصدفة، كانت تأمل أن يتذكر معاملته السابقة له وألا يندفع إلى هنا فورا بمجرد أن يكتشف الأمر
هذا ما كانت غو هويبي تدعو به بلا توقف
لم يكن بإمكانها أن تسمح لأخيها الصغير أن يقع في خطر بسببها
توقفي عن النظر إلى الكرة الرخامية وأعيديها، سيكون الأمر مشكلة إن لاحظوها
عند نصيحة الشيخ موك، أخفت غو هويبي الكرة الرخامية مرة أخرى بسرعة، لكن جزءا من كلماته ظل يربكها
من يكون هذا العجوز؟
ظل الشيخ موك لغزا بالنسبة إلى غو هويبي، لغزا لم تستطع فهمه حتى بعد الأيام القليلة الماضية في الحبس
كان الشخص الوحيد في هذا السجن قبل وصولها، ورغم أنه أعمى، كان يتصرف كأنه يرى كل شيء
مهما نظرت إلى الأمر، لم يكن عجوزا عاديا
في اليوم الثاني من سجنها، تحدث الشيخ موك وعيناه تتجهان إلى الكرة الرخامية التي كانت تمسكها
أوه، إذن الكرة الرخامية المفقودة للاستحواذ السماوي انتهت في عشيرة غو، هذا يفسر لماذا لم يعرف أحد
لم يكن مطلعا على أسرار من الدرجة العليا فقط
همم، إن كانت الكرة الرخامية لديك، فهل لديك أيضا فولاذ اللهب؟
بل كان يملك أيضا معلومات لا يعرفها إلا زعيم العشيرة وقلة غيره، ويتصرف وكأن ذلك طبيعي
وعند سؤاله، تظاهرت غو هويبي بالجهل
آه فهمت، أخيرا اكتملت الصورة، كان هذا يزعجني منذ مدة، شكرا لأنك وضحت لي، آه أشعر بالارتياح، شكرا
هي لم تجبه بشيء فعلا، لكن العجوز تصرف كأن رد فعلها أعطاه الإجابة
هذا العجوز مجنون بالتأكيد
لا يمكن أن يكون طبيعيا
ومع ذلك، حتى لو كان الأمر كذلك، لم تستطع التقليل من شأنه
كان حدسها يهمس لها بأن في هذا العجوز ما هو أكثر مما يظهر للعين
أجبرت نفسها على التفكير في شيء آخر، وأطلقت غو هويبي زفرة وهي تنظر إلى النافذة
كان عليها أن تقلق بشأن غو يانغتشيون وذلك العجوز، لكن في النهاية، كان أعظم ما يقلقها هو نفسها
يجب أن أعرف
كان فضول غو هويبي ينهشها
تساءلت لماذا اختطفها سيد القصر الأسود وأجبرها على النزول إلى هنا
ومع ذلك، رغم مرور عدة أيام، ما زالت بلا جواب
وكان ذلك مفهوما، لأن سيد القصر لم يظهر مرة أخرى منذ تلك المعركة، على حد ما تتذكره غو هويبي، وتركها في هذا السجن
فجعلها تتساءل ما الهدف من وجودها هنا
وبينما كانت تواصل التفكير في هذا السؤال، قاطع صوت الشيخ موك أفكارها
هل تظنين أن التفكير بجنون، مثل كلب على وشك أن ينفجر، سيعطي نتائج فعلا؟
همم، يبدو الشيخ موك مسترخيا جدا
حسنا، لقد مضى وقت طويل منذ أن أُحضرت إلى هنا، ههه
عند التنهد من منظره، أغمضت غو هويبي عينيها استعدادا للغوص في أفكارها
تس
إنه هنا
لكن شرودها تحطم عند صوت نقر لسان
ارتبكت غو هويبي من كلمات الشيخ موك، وكادت تسأل طلبا للتوضيح، لكن هالة مشؤومة انبعثت من وراء الباب الضخم فأرسلت قشعريرة في عمودها الفقري
كان شعورا غريزيا بالخوف
صرير
انفتح الباب وهو يئن، كاشفا عن شخصين
أحدهما عجوز شرس الملامح تغطي بقع العمر وجهه، والآخر وجه مألوف، وجه لا يمكنها نسيانه أبدا
كان هو من أحضرها إلى هنا في النهاية
سيد القصر الأسود
ظهر سيد القصر الأسود، أحد الأباطرة الأربعة والملوك الخمسة، سيد القصر الأسود
استيقظتِ
التقت نظرة سيد القصر بنظرة غو هويبي الحادة
وكيف لا أستيقظ وقد دفعتني إلى هنا لأيام كثيرة؟
ردت غو هويبي وهي تكبت خوفها
وعند نبرتها، قطب سيد القصر حاجبيه
عنقاء السيف، كلماتك فظة كما تقول الشائعات، لكن إنصافا، من يحملون لقبك كانوا دائما هكذا
بينما كان سيد القصر يقترب منها، شعرت غو هويبي بأن جسدها يرتجف قليلا
لكنها جزت على أسنانها، مصممة ألا تُظهر ضعفا
لماذا جئت بي إلى هنا؟!
زأرت غو هويبي، لكن انتباه سيد القصر لم يكن عليها بل على الشيخ موك
والآن، هل لديك أي نية للكلام؟
كان صوته الخالي من العاطفة يرسل قشعريرة في ظهرها
كانت تتوقع أن تشعر بهالة مجهولة من مقاتل في مرتبة عالية كهذه، ومع ذلك بدا سيد القصر الأسود أكثر غموضا
ضحك الشيخ موك ردا عليه
ألست قلت لك أن تقتلني بدلا من هذا؟
لا أستطيع فعل ذلك، فأنت أملي في النهاية
لا تقل شيئا مقززا كهذا ونحن رجلان
يبدو أنك ما زلت تحمل أملا
اتكأ الشيخ موك على الجدار متجاهلا كلمات سيد القصر
ولهذا لا تنهي حياتك بنفسك
هل تقترح أن أقتل نفسي بعض لساني؟ يا فتى! لا احترام لديك لكبار السن
عند نبرة الشيخ موك الساخرة، صمت سيد القصر
بدلا من ذلك، تبادل نظرة مع العجوز الواقف بجانبه
اقترب العجوز من القضبان الحديدية، ووضع يده عليها، وبشكل مدهش، مع صوت طق، انفتح باب الزنزانة
اخرجي
لم تكن كلماته موجهة إلى أحد بعينه، لكن غو هويبي عرفت أنها المقصودة
جز
وهي تجز على أسنانها، حدقت غو هويبي في ظهر سيد القصر
سألت لماذا جئت بي إلى هنا
وقف سيد القصر دون حراك، وحدقتاه الداكنتان كأنهما ممتلئتان بالظلام
شعرت غو هويبي بعرق بارد ينزل على ظهرها
بعد ما بدا كأنه دهر، تحدث سيد القصر أخيرا
لأنني أحتاجك
ولأي غرض؟
لأن العظيم يحتاجك
العظيم؟
هل يوجد كائن كهذا حتى يمنحه سيد القصر الأسود، سيد القصر الأسود وأحد الأباطرة الأربعة والملوك الخمسة، هذا اللقب؟
الإجابة عن أسئلتك الفارغة وإبقاؤك على قيد الحياة رغم فمك الوقح، كله لهذا السبب
فلا تختبري صبري أكثر
رغم أنها لم تسمع الجزء الأخير بوضوح، شعرت غو هويبي أن سيد القصر قال تلك الكلمات
اتبعيني
أنهى جملته ثم استدار مبتعدا
تساءلت ماذا سيحدث إن لم تتبعه
وبما أن جسدها يفتقر إلى طاقة تشي، كان سيد القصر قادرا على جرها بسهولة إن أراد
ومع ذلك، منحها خيارا، إما أن تتبعه طوعا أو تُسحب بالقوة
رغم أنه كان يستطيع تحقيق هدفه بسهولة، فقد حثها على أن تتبعه بقدميها
يبدو أنها لا تملك خيارا حقيقيا على الإطلاق
من خلف غو هويبي التي كانت تحدق في ظهر سيد القصر، تحدث الشيخ موك بنبرة مهذبة
هل جسدك بخير؟
توقف
عند كلمات الشيخ موك، توقف سيد القصر
لا تبدو على ما يرام
الجسد؟
بدافع الفضول من سؤال الشيخ موك، راقبت غو هويبي حالة سيد القصر، لكنه بدا لها غير مصاب، فتساءلت ماذا لاحظ العجوز حتى يقول ذلك
هل ضُربت أو شيء من هذا؟ كان عليك أن ترتاح إن كنت مرهقا، تبدو مصابا جدا
حتى بعد سماع نبرة الشيخ موك الساخرة، ظل سيد القصر مركزا وهو ينظر إلى الأمام
سرعان ما واصل المشي متجاهلا الشيخ موك
جزت غو هويبي على أسنانها وتبعته
كان الممر طويلا، وكان البناء يحجب تقريبا كل مصادر الضوء
وبينما كانت تتبع سيد القصر، ووقفتها متصلبة، ترددت كلمات الشيخ موك في ذهنها
لا تبدو على ما يرام
هل ضُربت أو شيء من هذا؟
رغم أن سيد القصر لم ينف ولم يؤكد الاتهام
كان صمته يقول الكثير
ربما
أدركت غو هويبي أخيرا أن حالة سيد القصر غير المثالية جاءت من معركته الأخيرة مع الشيخ الثاني
رغم أن الأمر بدا وكأن سيد القصر هزم الشيخ الثاني بسهولة، بما أنه تلقى إصابة قاتلة بسبب هجوم سيد القصر، فقد تكون الحقيقة أعقد من ذلك
إذن، سبب عدم مجيئه إلي لبضعة أيام كان لأنه
هل كان ذلك لأنه احتاج وقتا ليستعيد عافيته بالكامل؟
كان هذا مجرد توقع مبني على كلمات الشيخ موك، لكن غو هويبي تشبثت بالأمل أن يكون ذلك صحيحا فعلا
عندها فقط، سيكون لتضحية الشيخ الثاني بعض المعنى
وكذلك تلميح إلى فرصة ضئيلة للنجاح
الشيخ الثاني
عادت أفكارها إلى اللحظة التي تلقى فيها الشيخ الثاني إصابة قاتلة
هل ما زال حيا؟
كانت تدعو بشدة أن يكون كذلك
وبينما واصلت المشي، وشفتيها مضغوطتان، ظهر باب في مكان بعيد
كان يشبه الباب الذي رأته أثناء وجودها في السجن، لكنه كان أكبر بكثير وأشد ظلمة
وفوق ذلك
!
كان مرعبا بشكل مطلق
هاه؟
شحُب وجه غو هويبي حتى صار كوجه شبح
راقب سيد القصر رد فعلها وبدا معجبا
سمعت أنك أعظم النوابغ الشابة، لا بد أن هذا صحيح، من المدهش أنك قادرة على الإحساس بهذا
ظلت غو هويبي عاجزة عن الكلام
أي شيء كان خلف ذلك الباب أثار شعورا لا يوصف، شعورا يفوق كثيرا لقاءها الأول بسيد القصر
انهيار
كان مجرد النظر إلى الباب كافيا ليشلها
خذلتها ساقاها، فسقطت على الأرض
ارتجفت شفتاها، وارتعشت عيناها، وحتى أنفاسها صارت متقطعة
رغم أنها لم تستطع تحديد مصدر انزعاجها، كانت تعرف أن الخوف هو ما قبض عليها
حدق سيد القصر في غو هويبي المتجمدة وأشار بيده إشارة خفيفة
في الحال رُفعت في الهواء
رغم عدم قدرتها على استخدام طاقة تشي، رفع سيد القصر جسدها بسهولة بطاقته هو
حاولت غو هويبي المقاومة، لكن جسدها المتجمد لم يطعها
يبدو أن إدراكك حاد، ربما تستطيعين تمييز العظمة التي تتجاوز مرتبتنا، العظيم
عظمة؟
انحدر العرق البارد على خدها وذقنها وسقط على الأرض
نعم، احترام وجود من مرتبة مختلفة تماما، إن كنت أنت، فربما تستطيعين الإحساس به
هل كان ذلك خطأ؟
كان وجه سيد القصر، الذي اعتاد أن يكون بلا تعبير، يحمل الآن ابتسامة خفيفة
لكنها بدت لغو هويبي جنونية
إن استطعت الاعتراف بذلك، يمكنك أيضا أن تصبحي جزءا من العظيم بقلب سعيد
ترددت كلمات سيد القصر، وعيناه الداكنتان تفيضان بجنون طاغ
سحب غو هويبي نحو الباب وهو يمشي ببطء
كانت جوهرة أرجوانية اللون تزين الباب
مد سيد القصر يده نحوها
طَق
دددددررر
خرج صوت غامض من الداخل
وبعد أن سُمع الصوت، ومن دون أي تردد، بذل قوة وفتح الباب على مصراعيه
في الداخل، كان الظلام يلف كل شيء
ولهذا لم تستطع غو هويبي رؤية أي شيء
ومع ذلك، أحست بوجود مجهول يتربص في الداخل
قبض الخوف على جسدها، وكأن الظلام نفسه ينبعث مما يكمن خلف الباب
أدعو أن يجعل اللهب الذي في داخلك العظيم أكثر لمعانا
هف
اندفعت غو هويبي إلى الأمام بفعل هبة ريح مفاجئة، وأُلقيت في الهاوية خلف الباب
أوخ
تدحرج جسدها على الأرض
حتى وهي في حالة ضعف، ورغم تدريبها الشاق، لم يكن الأمر أن طاقة تشي وحدها كانت مقيدة
كان جسدها كله يعاني ليجيبها
وبينما كانت على وشك النهوض بعد أن تمكنت بصعوبة من السيطرة على نفسها، شعرت بشيء يقترب منها
خطوة
تردد صوت خطوة صغيرة
كان الظلام الشامل قد سلب بصرها، لكن في المقابل، ازدادت حدة حواسها الأخرى
خطوة
اشتداد وقع الخطوات زاد ارتجافها
كانت غريزتها تصرخ فيها
خوف بدائي أمام وجود مجهول
اشتعال
توقفت الخطوات مباشرة أمامها
وكأنها كانت تنتظر تلك اللحظة، تشكلت ألسنة لهب في الغرفة
رغم أنها كانت صغيرة، أضاء لونها الأرجواني المكان كله
فهمت غو هويبي أن الوجود الذي أمامها هو المسؤول عن هذا اللهب الغريب
رفعت رأسها بقوة لتنظر إلى الشكل
!
كان طفلا
شعر أسود طويل وكثيف
عاري، وهزيل
بدا الطفل جائعا، كأنه لم يأكل إلا بالكاد، وجلده ملتصق بعظامه
كان صدم غو هويبي واضحا
سواء حقيقة أن هذا الطفل، رغم صغر حجمه، هو من غرس فيها ذلك الخوف البدائي
أو ذكر سيد القصر لوجود من مرتبة مختلفة
لا شيء من ذلك كان يهم غو هويبي
ما كان يهم هو أن وجه الطفل الذي رفع رأسه، والنيران الأرجوانية ترقص على جلده، كان يشبه بشكل مخيف شخصا تعرفه غو هويبي
وهي ترتجف، شاهدته يمد يده نحوها
ارتجفت غو هويبي وتراجعت إلى الخلف
كتاب
شق صوت الطفل الهواء
ماذا؟
كتاب
واصل الطفل تكرار الكلمة نفسها
ثم اتسعت عينا غو هويبي حين لاحظت الكتاب العتيق الممسوك في يد الطفل
وبينما كانت غو هويبي تواجه وجودا غامضا، وصل شخص ما إلى الجبال الضبابية التي غمرها الضباب الكثيف
أنا حقا لا أرى شيئا على الإطلاق
كان فتى شرس الملامح يرتدي زيا أحمر
قطب غو يانغتشيون وهو ينظر إلى الضباب كله
كان الضباب أكثر بكثير مما توقع
وبينما كان يمسح الجبل بنظره، وجه غو يانغتشيون غضبه إلى مرافقه
يا للعجب! لماذا أصررت على الذهاب يسارا؟ قلت لك إنه اليمين!
لكنا استغرقنا ضعف الوقت لو استمعت إليك، أنت تدرك هذا، صحيح؟
آسفة
غو يانغتشيون، الذي كان يفترض أن يكون وحيدا، كان معه لسبب ما شخص آخر
كانت امرأة ذات شعر أبيض مائل إلى الأزرق، تتجنب التواصل البصري حاليا
لكن لو ذهبنا يسارا لكنا ما زلنا أقرب
سأجن
كانت نامغونغ بي آه