شتاء ليس باردا (3)
استيقظت مبكرا في الصباح، وأنهيت تدريبي الخفيف، ثم مسحت العرق عني
ارتخت عضلاتي المتصلبة، وجرت طاقة التشي في جسدي بشكل طبيعي، فشعرت بأنني أكثر انتعاشا من المعتاد
وبينما واصلت إرخاء جسدي مستمتعا بذلك الانتعاش الجديد، سمعت فجأة صوتا غريبا خلفي
أوغ
لماذا فقدت الوعي وأنت بالكاد فعلت شيئا؟
خلفي كان غو جيوليوب ممددا على الأرض ويسيل لعابه
عادة يملك وجها وسيما، لكن بعد كل تدريب ينتهي بتلك الهيئة القبيحة
وعندما رأيته هكذا، لم أستطع إلا أن أتنهد
لماذا صار الأطفال هذه الأيام ضعفاء إلى هذا الحد؟
أنا أكبر منك
نعم طبعا، أنت أكبر مني، لذا حاول أن تواكبني
أوغ
أظن أن كل هذا بدأ بعد أن ذهبت إلى جبل هوا
محاولة مجاراة مستوى تدريب يونغ بونغ صارت عادة لدي
واعتدت أساليب تدريب جبل هوا السخيفة حد العبث
[تقول سخيفا حد العبث! أيها الأحمق المتعفن]
نبش ميت من جبل هوا في كلامي الذي أصاب الهدف، ويبدو أنه كان موافقا في داخله أيضا
[إنها بشارة جيدة]
بشارة جيدة، تقول؟
صحيح، أظن أن بوسعك رؤيتها هكذا
ذلك لأنني كلما تدربت أكثر، ازددت قوة
أدرت رأسي قليلا لأنظر إلى مو يون
هو أيضا بدا مرهقا مثل غو جيوليوب، لكنه لم يكن يتدحرج على الأرض
لكن إن اضطررت لذكر مشكلة، فهي أنه كان يتجنب النظر إلي
ربما ما زال غاضبا مني بسبب ما فعلته بالأمس
لماذا يتجهم رجل بالغ مثله؟
قلت ذلك في نفسي، لكنني لم أستطع لومه لأنني أعرف أن الخطأ خطئي
ومع ذلك لاحظت أنه يرفع شفتيه بين الحين والآخر
كان ذلك على الأرجح بسبب السيف الثمين المعلق عند خصره
كنت قد أعطيت مو يون السيف الذي حصلت عليه من تحالف موريم كجائزة للمسابقة
وعندما نظر مو يون، الممتلئ بخيبة وحزن، إلى السيف
هل يظن السيد الشاب حقا أنني سأرضى بشيء كهذا؟
هذا ما قاله، لكنني خمّنت أن رفض الهدية كان صعبا عليه
يا له من أمر، إنه سعيد جدا به
حاول بكل جهده أن يكبت أي علامة على الابتسام، لكنني كنت أرى بالفعل ابتسامته الراضية
[السيف أهم من أي شيء عند المبارز بالسيف، لذا هذا منطقي]
وحين تحدث الشيخ شين وهو يومئ موافقا على مشاعر مو يون، سألته سؤالا
لكنني سمعت أن السادة لا يتشددون في أدواتهم
رد الشيخ شين على سؤالي وهو يستهزئ
[همف، أي هراء هذا، لهذا لا يمكن للمقاتلين الذين لا يستخدمون إلا أيديهم أن يتحادثوا مع أناس مثلنا]
لماذا تتحدث عن الأيدي فجأة؟
ما الذي يهذي به هذا العجوز؟
أليس كأنه يميز ضد فنون القتال الآن؟
[من البديهي أن السيف كلما كان أفضل كان حمله لطاقة التشي أسهل على مستخدمه، ثم تقول إن السادة لا يتشددون في الأدوات؟ لا يقول مثل هذا الكلام إلا أحمق يتفوه بالهراء]
لم أرد الاعتراف بذلك، لكنني أومأت موافقا على كلام الشيخ شين
كنت قد سألته وأنا أعرف الجواب أصلا، فالحقيقة أن الناس دائما يطلبون أعلى جودة للأسلحة
[كنت أستخدم سيفا صاغه أمهر صانع في العالم]
كثيرا ما يضطر المبارز إلى الضرب مرتين ليحقق ما كان يمكن إنجازه بضربة واحدة بسيف أفضل
وكان هذا حاسما خصوصا في مواقف الحياة والموت
[هذا يحسم الأمر، على أي حال يا فتى]
نعم
[ماذا ستفعل بشأنه؟]
اتبعت سؤال الشيخ شين ونظرت إلى غو جيوليوب وهو يزحف على الأرض
كان في فوضى بعد جلسة التدريب، وفي عينيه لمعة تحد نحوي
والسبب في نظرته تلك هو أنني أعطيت السيف لمو يون بدل أن أعطيه له
لكن بالنسبة إلي بدا الأمر مضحكا فقط
منطقيا، هل كنت سأعطيه لك حقا؟
مو يون من عشيرة غو، ورغم أنه لا ينتمي لي بالكامل، فهو يخدمني كحارس مرافقة، وقد كسب قدرا من ثقتي
أما أنت؟
هيه، انهض
اقتربت منه وربتّ عليه بضع مرات
إلى متى تنوي الاستلقاء هنا؟
لا تهتم بي
ماذا قلت؟
السيد الشاب لن يهتم بشخص مثلي على أي حال، آغ
كان يهذي بكلام فارغ، فدست عليه بخفة سريعة
قلت هذا من قبل، لكنه يزعجني في كل مرة يتحدث إلي رجال وسيمون بتلك الطريقة
لماذا تتذمر لأنك لم تحصل على سيف، خصوصا وأنت غني؟
أي مال لدي؟
نعم طبعا
حسنا، كان صحيحا أنه لا يملك شيئا
لكن الشيخ الأول يملك الكثير
أنا أعرف ثروة ذلك الرجل
كنت أعرف كم ادخر من مال، بعد أن رأيت ثروة غو سونمون التي تولدت وكم ادخر الشيخ الأول في حياتي السابقة
ومن طريقة عيش غو جيوليوب عادة، فهذا الرجل بالتأكيد عاش حياة غنية
من الممكن أنه كان يعيش برفاهية أكثر حتى مني، رغم أنه من سلالة العشيرة المباشرة
[أغنى من السلالة المباشرة للعشيرة تقول؟ أي حياة كنت تعيش؟]
ورغم قولي هذا، أدركت أنني أنا أيضا عشت حياة مسرفة نسبيا
كان أبي يعطيني المال كلما طلبت منه
المشكلة الوحيدة أنني كنت أهدر معظم ما أحصل عليه
يا للعجب، كف عن التذمر بالفعل
أنا لم أتذمر أبدا
نعم، أنا متأكد أنك لم تفعل
مع أنك تتجهم منذ بدأنا التدريب
فكرت أن أدوس عليه مرة أخرى، لكنني كبحـت نفسي
كنت أقسم أن هذا الرجل لم تكن شخصيته مزعجة بهذا الشكل من قبل، فلماذا يتصرف كطفل الآن؟
أفهم أنه قد ينزعج إن استخدمت جائزة لأستفيد من مساعدته ثم لم أعطها له، لكن من المزعج حقا أن أراه يتصرف بهذه الطفولية
سأعطيك شيئا مماثلا لاحقا، لذا توقف عن التذمر وانهض
في النهاية لم أستطع الفوز عليه، فعرضت بديلا، وفورا اشتعل البريق في عيني غو جيوليوب من جديد
ثم نهض
وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة
ما هذا بحق؟
أهم
أخرج غو جيوليوب سعالًا مصطنعا بعد أن رأى رد فعلي العبثي، ثم قال
ألن تواصل التدريب؟
لم أستطع إلا أن أضحك عندما رأيت وقاحته
كان هذا الرجل معتوهًا حقا، أليس كذلك؟
أنهيت تدريبي، وغسلت وجهي، وعدت إلى نزل الضيوف
وبما أنني بدأت في الصباح، قدّرت أن الوقت صار قرابة الظهر الآن
لم ألحظ أي مشكلة في الطاقة داخلي
واصلت تفقد جسدي، ولحسن الحظ لم أعثر على مشكلات كبيرة
كانت هناك أربعة أنواع مختلفة من الطاقة تجري في داخلي
فكونها لا تتصادم مع بعضها وتجري بسلاسة كان أمرا مدهشا حقا
[ما الذي أكلته وأنا نائم؟]
قال الشيخ شين بدهشة، لكن لم يكن لدي الكثير لأقوله ردا على ذلك
[قلت إن هذه طاقة ذلك الوغد، صحيح؟]
طاقة شيطان الدم التي اقتحمت جسدي بالقوة أثناء المسابقة
كانت نفس الطاقة التي استخدمها جانغ سيونيون ونامغونغ تشونجون
ما رأيك فيها؟
[همم]
إن اضطررت لذكر شيء مميز في هذه القوة، فهي أنها تبدو وكأنها تعزز البنية والقوة إلى الحد الأقصى مؤقتا
كما أنها تقوي قدرات الفنون القتالية لدى المستخدم
لكن العيب أنها لا تدوم طويلا، وتغير لون لهبي، ما يجعلها لافتة للنظر جدا
وفوق ذلك يوجد ارتداد جسدي كبير بعد استخدام هذه القوة، وهذا يشكل مشكلة
لكن بالنظر إلى جانغ سيونيون، فمن الممكن أن هذا الارتداد يخصني أنا وحدي
لم يبدو أنه اضطر لتحمل ارتداد بقدر ما تحملت أنا
لن أستخدم هذه القوة إلا إن كان الأمر ضروريا تماما
[هذا الأفضل على الأرجح، خصوصا أن هذه القوة تعود لذلك الوغد]
لا أعرف نيته من زرع هذه القوة داخلي، لكن مجرد كونها قوة شيطان الدم جعلني أعزف عن استخدامها
وقد سماها هدية أيضا
لا يمكن أن يكون هذا أكثر عبثا من ذلك
مثلما كانت الطاقة الشيطانية لعنة بالنسبة لي، فالقوة التي أعطاني إياها شيطان الدم على الأرجح لا تختلف
هذا من جهة، لكن
أخرجت شيئا آخر من جيبي
ما سحبته لم يكن سوى الخاتم الذي وضعه الشيخ الثاني هناك سرا
الخاتم الذي يرجح أنه يعود للسيد المهان
وربما كان كنزا من كنوز تحالف موريم
وقد تحول بشكل معجز من قطعة حلي صدئة لا قيمة لها إلى هيئته الأصلية النظيفة
كان قمامة حرفيا عندما أخرجته أول مرة
وللتوضيح، لم أفعل شيئا لهذا الخاتم
لم أكتشف هذا التحول إلا ليلة أمس في غرفتي
[يبدو أن تشوليونغ فعل شيئا بالفعل]
أومأت لكلام الشيخ شين
[هل شعرت بأي شيء مختلف بشأنه؟]
هناك شيء واحد
الشيء الوحيد الذي شعرت به هو أنني استطعت رؤية ذلك الوغد بوجه هييونغ بالأمس
أؤمن أنني استطعت رؤية ذلك الوغد بفضل هذا الخاتم
[لماذا تظن ذلك؟]
هذا مجرد إحساس لدي
[يا له من رد مقنع]
رد الشيخ شين بسخرية على تفسيري، لكن هذا فعلا ما شعرت به
إحساس الخاتم الغريب كان يخبرني بشيء ما
وكان دليلا على أن هذا الخاتم كنز بالفعل
[إذن، ماذا ستفعل به؟ هل ستعيد الخاتم؟]
هل فقدت عقلك؟ كيف أعيد هذا؟
المشكلة لم تكن مجرد التخلي عن أداة مفيدة أو تجاهل لطف نور الجبروت
الأمر أن الأمور قد تتعقد إن أعدته مباشرة
شيطان الدم دون شك له صلات بالتحالف
لكنني لم أكن متأكدا هل زعيم التحالف وغيرهم على علم بهذه الصلة أم لا
[إذن ستحتفظ به الآن؟]
نعم، سأحتفظ به
ولحسن الحظ، حتى من دون ارتداء الخاتم، كنت أستطيع الوصول إلى قوته
لا أعرف إن كان هناك فرق بين ارتدائه أو لا، لكن طالما كان في حوزتي فهذا يكفي
والأهم أنني اكتشفت أن هناك أكثر من وغد واحد قادر على تغيير مظهره إلى شخص آخر
وهؤلاء المنتحلون منتشرون في أنحاء العالم
لذا امتلاك خاتم يتيح لي رؤية تنكرهم يجعل منه كنزا ذا قيمة هائلة
وآخر شيء
هذا الكتاب مشكلة
الكتاب الذي وجدته بعد أن تعاملت مع ذلك الوغد المقنع بالأمس
مهما فحصته، بدا ككتاب يضم تقنيات فنون القتال الخاصة بشاولين
كان مكتوبا بطريقة تجعل حتى شخصا مثلي، لا يملك معرفة سابقة بفنون شاولين القتالية، يفهمه بسهولة
ورغم أنه يبدو مختصرا جدا، فإنه يشرح كل حركة بشكل جيد
لم يبدو أن الكتاب يحتوي معلومات عن استخدام طاقة التشي أو عن فن شاولين، مئة خطوة للقبضة، لكن
حتى هذا القدر كثير
مجرد كون كتاب شاولين في حوزتي قد يوقعني في ورطة كبيرة إن اكتشفوا الأمر
كان امتلاك شخص غريب تماما مثلي، لا يعرف شيئا عن شاولين، لكتاب كهذا أمرا خطيرا
ولا يبدو أنني أستطيع حرقه، فهل علي أن أرميه في مكان ما؟
إعادته إلى شاولين مستحيلة، وامتلاكي له خطر أيضا
أما خيار أن أتعلم منه؟
هذا يعني أن دانتين لدي سيموت حرفيا لأنه سيتعامل مع نوع آخر من الفنون القتالية، لذا هذا ليس خيارا
[ماذا عن بيعه لمكان مثل طائفة المتسولين؟]
كان ذلك خيارا، لكن لا ضمان ألا أقع في أيديهم
كان سيكون جميلا لو عرفت لماذا كان ذلك الوغد يملك هذا الكتاب أصلا
هل كتبه بنفسه؟
إن كان كذلك، فما الهدف منه؟
هذا الكتاب صنع بعناية واضحة
بينما قد يبدو المحتوى مختصرا من النظرة الأولى، فإن قراءة أدق تظهر أنه ليس موجزا كما يبدو
ومهما نظرت إليه، لم أشعر أنه عمل شاولين
[إن كنت ستفرط في التفكير، فادفنه في غابة ووفر طاقتك الذهنية]
بدا ذلك الجواب الأنسب، لكن صدوره من الشيخ شين جعلني لا أستطيع الوثوق به بالكامل
هل علي حقا أن أدفنه في أحد الجبال؟
توقفت في منتصف الكلام، وأخفيت الكتاب بسرعة في جيبي
ذلك لأنني شعرت بوجود يقترب
طرق طرق
السيد الشاب غو
وكما توقعت، سمعت صوتا من خارج الباب
كانت تانغ سويول
أعطني لحظة
تنحنحت وفتحت الباب
وعندما فعلت، كان أول ما لفت نظري شعر تانغ سويول الأخضر الداكن
ثم تبعتها وي سول آه ونامغونغ بي آه
الفتيات الثلاث اللواتي حدقن بي بالأمس كن مجتمعات أمام بابي
ومن خلال شق الباب، اندفعت وي سول آه نحوي
اصطدمت بذراعي، فاحتضنتها برفق حتى لا تتأذى من الاندفاع
لماذا تندفعين نحوي هكذا كل مرة؟
هل تظن نفسها كلبة؟
كانت قد فقدت بعض الوزن وتمر بنمو في هذه الفترة، ما جعل إمساكي بها أصعب قليلا
وأيضا لأن وي سول آه كانت تتحول ببطء إلى وي سول آه التي عرفتها في حياتي السابقة
سيدي الشاب، حان وقت ذهابنا
لم أستطع إلا أن أبتسم، خصوصا عندما لاحظت أن نامغونغ بي آه وتانغ سويول في الخلف بدتا متحمستين أيضا لهذه النزهة
أفهم، إذن حان وقت الذهاب
لم آكل شيئا بعد، ماذا لو ذهبنا بعد أن آكل، هل سيكون ذلك مبالغة؟ لا ينبغي أن أفعل ذلك، صحيح؟ أنا أعرف ذلك مسبقا
يبدو أنني سأكل بعد أن أعود
لم أرد قول شيء خاطئ يدعوني لتلك النظرات المستنكرة نفسها التي رأيتها بالأمس، لذا غيرت كلامي بسرعة
الوضع الآن أنني وعدت بزيارة شاولين معهن
هذا ما قلته لهن، مع أنني لم أكن أعلم أن الموعد اليوم
هناك أماكن أفضل بكثير للزيارة في هانام، فلماذا يجب أن تكون شاولين؟
كان هذا أكثر ما يثير فضولي، لكنني كنت أعلم أنني لن أحصل على جواب منهن حتى لو سألت، لذا لم أفعل سوى الإيماء
[تعيش حياة هنيئة، تقول إنك مشغول، لكن لديك فتيات على الجانبين وثالثة أيضا]
ارتعشت شفتاي بعدما سمعت الشيخ شين
فسيكون من المتناقض إلى حد ما أن أسأل، هل أبدو سعيدا لك؟
[هاها، أيها المتعفن، لو كان لي جسد خاص بي]
لو كان لك؟
[ماذا تسأل؟ طالما أستطيع شقك نصفين، فلا يهمني أن أسمى شبح جبل هوا المطارد بدل سيف جبل هوا العظيم]
الرجل الذي كان قاسيا في كلامه أصلا صار يعبر الآن عن رغبته في قتلي
كان هذا على الأرجح لأنني ذكرت فتاة عشيرة مو يونغ
[آااه]
صرخة الشيخ شين ترددت في رأسي، فعبست لا إراديا
وبسبب ذلك، ارتجفت الفتيات الثلاث أمامي
سيدي الشاب
همم؟
ه هل حقا لا تريد الذهاب إلى هذا الحد؟
سألتني وي سول آه بعينين دامعتين
عم تتحدث؟ كان الأمر مزعجا قليلا، لكنني لم أقل إنني لا أريد
وجهك كان مخيفا
بعد تعليقها فقط، أدركت أن رد فعلهن كان بسبب العبوس الذي صنعتُه قبل قليل
يبدو أنني أعطيتهن انطباعا بأنني لا أريد الذهاب دون قصد
ثم هل كان عليها حقا أن تقول إنني مخيف؟ هذا أوجعني
[هل كنّ سيتصرفن هكذا لو لم تكن مخيفا؟ تسك تسك]
أنا مجروح أصلا، فالتزم الصمت
[أيها الوغد! كيف أصمت وهذا الشيء الوحيد الذي أستطيع فعله كميت؟]
قلقت عندما لم يكن هنا، وانزعجت عندما كان هنا، ماذا علي أن أفعل مع هذا الرجل؟
تنهدت بعدما نظرت إلى الفتيات الثلاث وهن حذرات مني
لم أقصد أن أجعلهن يشعرن بهذا الشكل
وخلال كل هذا، كانت تانغ سويول تنفخ الهواء بتعبير غريب، لكنني اخترت تجاهله
ليس الأمر كذلك، فعلت ذلك الوجه لأنني شعرت أنني بحاجة للسعال
حقا؟
نعم، سأذهب بما أنني قلت إنني سأذهب
خصوصا أنني لا أعرف متى سأعود إلى هانام مرة أخرى
كان بإمكاني التساؤل لماذا لا يذهبن وحدهن، لكنني قررت ألا أستمر في ذلك التفكير
فأنا أعرف إلى حد ما سبب طلبهن أن أرافقهن
يا له من نصيب مرهق لدي
ومع الإحساس الوخزي في قلبي، شعرت بمزيج من مشاعر معقدة
وأيضا، هل يمكننا حتى الذهاب إلى شاولين اليوم؟
لزيارة شاولين يجب تحديد موعد مسبقا، لكن تانغ سويول ابتسمت وأمسكت بذراع نامغونغ بي آه لتجيب وكأنها كانت تنتظر هذا السؤال بفارغ الصبر
لقد تولينا ذلك
وعندما اتخذت تانغ سويول وضعية مبتهجة بأصابعها، حاولت نامغونغ بي آه، التي كانت شاردة، تقليدها، لكن ذلك لم يناسب وجهها الخالي من التعبير
وعندما سمعت أن تانغ سويول تولت أمر الموعد، تذكرت شيئا كنت قد نسيته
صحيح، إنهن من العشائر النبيلة الأربع
كنت قد نسيت ذلك لأنني كنت آكل وأتحدث معهن كل يوم، لكن عشيرة تانغ وعشيرة نامغونغ اثنتان من العشائر النبيلة الأربع التي تعد عماد الفصيل المستقيم
وهاتان الفتاتان من السلالة المباشرة لعشيرتيهما
وكانت مو يونغ هي آه قد حجزت مكانا في شاولين باستخدام اسمها بالأمس، لذا فمن المرجح أن هاتين الفتاتين فعلتا الشيء نفسه
مع احتمال كبير أن تانغ سويول هي من قامت بمعظم العمل
وبينما كنت أتساءل هل تريدان الذهاب إلى هذا الحد فعلا، ابتسمت وسألتهن
متى تنوين الذهاب؟
الآن، الأخت هونغوا تنتظر في الخارج
الآن؟
تفاجأت قليلا من حماستهن للمغادرة
[يا فتى]
تحدث الشيخ شين إلي بنبرة مترددة بعض الشيء
ما الخطب؟
[ألا تفكر في مناداة تلك الطفلة؟]
طفلة؟ من؟
[تعرف، تلك الفتاة الجميلة من آل مو يونغ]
مو يونغ هي آه؟
أملت رأسي بحيرة بعد سماع الشيخ شين، لماذا أناديها؟ لقد رافقتها بالأمس فقط
[لا لا بأس، لا تهتم، قلت ذلك دون تفكير كبير]
لم أفهم عما يتحدث الشيخ شين، لكنه تظاهر بالسعال عدة مرات ردا على ذلك
هم، لماذا أشعر بالانزعاج من هذا؟