منافسة الفنون القتالية الودية (7)
الكرة المشتعلة غطت منصة الحلبة كلها
لم يستطع أحد أن يتخيل مقدار التشي الذي استُخدم لإشعال لهب بهذا الحجم الكبير
اللهب حجب رؤية ما حوله
وجعل من المستحيل على الناس رؤية ما يحدث داخل الكرة المشتعلة
ما هذا؟ ماذا يحدث؟
لا أستطيع الرؤية
أرونا الآن ما الذي يجري
الجمهور، وعيونهم ممتلئة بالقلق، صاروا أكثر اضطرابا لحظة بعد لحظة
كل هذا حدث في لحظة واحدة
تنين البرق بدأ ينهض بجسده المنهك، لكن غو يانغتشون حاصره فجأة داخل النيران
والنيران العنيفة منعت الناس من رؤية ما يحدث في الداخل
وبسبب ذلك، بقي الحكم وسيوف تحالف الموريم في حيرة
أليس هذا مبهرا؟
قال شاب كان يراقب من بعيد
كان ينظر إلى منصة الحلبة وهو يبتسم
لم أتوقع أن يصل إلى هذا الحد، لكن يبدو أنني أخطأت مرة أخرى
زي الشاب الأسود كان يرفرف مع النسيم
كان الأمر مثيرا
لم يشعر بهذه الإثارة في حياته قط
ذلك الفتى كان دائما يجعل قلبه يشتعل، والدليل أمامه الآن
لقد تجاوز التوقعات مرة أخرى
هل أستطيع هزيمته في قتال؟
ما زال ذلك يبدو ممكنا
المهم هو كلمة ما زال
وبينما الشاب ذو اللباس الأسود، بينغ ووجين، يثبت أفكاره، عقد الفتى الواقف بجانبه حاجبيه
هل استدعيتني إلى هنا فقط لتقول هذه الأمور؟
الذي تكلم بصوت بارد لم يكن سوى جانغ سونيون
ابتسم بينغ ووجين ابتسامة خفيفة وهو ينظر إلى الفتى
بالطبع لا، لا يمكن أن أستدعي سيدا شابا مشغولا لأمر تافه كهذا
إذن لماذا؟
فقط ظننت أنه سيكون ممتعا أن نشاهده معا
في النهاية، كان الأمر تافها فعلا
بعد سماع جواب بينغ ووجين، عبس جانغ سونيون
بعد أن رآه، واصل بينغ ووجين الكلام وهو يضحك بخفة
كنت أمزح
أعرف
تس، ممل
ادخل في الموضوع، لا أستطيع البقاء هنا أطول
ملامح بينغ ووجين صارت جادة بعد سماع جانغ سونيون
صارت نفس ملامحه حين تحدث مع نامغونغ تشونجون في العربة سابقا
جانغ سونيون شعر بتغير مفاجئ في الجو، حتى صار التنفس ثقيلا عليه
هل استخدم تشيه؟ لا يبدو ذلك
وهذا يعني أنها هيبته وحدها
جئت أبحث عنك لأن لدي سؤالا
تفضل بالسؤال
لماذا استدعيت السيد الشاب من عشيرة نامغونغ؟
عين جانغ سونيون اتسعت بعد سماع بينغ ووجين
التقى جانغ سونيون بنظرة بينغ ووجين وأجاب وهو يدير رأسه قليلا بعيدا
كان مطلوبا
بتلك الموهبة الناقصة لديه؟
تنين البرق ليس ناقصا
بعد سماع جانغ سونيون، انفجر بينغ ووجين ضاحكا
لا تتعب نفسك بالتمثيل، قد أشعر بالغثيان
يا سيد بينغ الشاب، أنصحك أن تراقب كلماتك
لماذا؟ هل أزعجك أن سيداً شاباً من عشيرة بينغ يخاطبك بهذه الطريقة؟
كلمات بينغ ووجين كانت حادة كالشوك
نبرته كانت مختلفة تماما عن نبرته حين تحدث مع غو يانغتشون
نبرته بردت، خالية من أي متعة
يا سيد بينغ الشاب
أنا لا أظن أنك تجهل كل شيء، أليس كذلك؟ بما أن كل القطع الموضوعة على هذه الرقعة هي كلها لأجلك
ماذا تريد أن تقول؟
لا أملك شيئا لأقوله حقا، لست في مكان يسمح لي بنصحك، ولا أنا هنا لأتعاطف
إذن ما نيتك؟
أظن أن أدق وصف هو المواساة
ماذا؟
نظرة بينغ ووجين انتقلت من جانغ سونيون إلى منصة الحلبة
ثم بدأت ابتسامة تزحف إلى وجهه مرة أخرى، كأنها كانت تنتظر فقط أن تظهر
ما رأيك؟
جانغ سونيون نظر إلى الحلبة وهو يفكر في كلام بينغ ووجين
رغم المسافة البعيدة، كانت النيران العنيفة واضحة بلا شك
مرة أخرى، وصل صوت بينغ ووجين إلى أذنيه
أنا أرى السيد جانغ شخصا يعرف مكانه، والحمد لذلك، لكن يبدو أن تنين البرق لم يكن كذلك
هل يلمح أنني ما زلت ناقصا؟
قناع جانغ سونيون، الذي بناه بعناية، كان يتشقق دائما عندما يواجه هذا الرجل
هل لأن هذا الرجل يضغط على أعصابه باستمرار؟
ذلك الفتى سيكسب الكثير من هذا
أعرف ذلك، يبدو شخصا موهوبا
بعد سماع رد جانغ سونيون البارد، ابتسم بينغ ووجين قليلا
هل هذا كل شيء؟
وماذا تريد أكثر؟
ألم أقل لك؟ أنا هنا للمواساة
مواساة بسبب ماذا بالضبط؟
بسبب أشياء كثيرة لن تستطيع الحصول عليها من هذه البطولة
كتفا جانغ سونيون ارتجفا بعد سماع بينغ ووجين
وفي الوقت نفسه، تشكل ضوء أزرق في عينيه
الهواء حولهما صار أثقل مع اندفاع تشيه
أنصحك أن تكون حذرا في كلامك
هاه، كم هذا مخيف، يبدو أنني أغضبت السيد جانغ كثيرا
تشي جانغ سونيون خرج أكثر، لكن ملامح بينغ ووجين لم تتغير
بل إنه بدأ يضحك كأنه غير متأثر إطلاقا
وأمام ذلك، أوقف جانغ سونيون تدفق تشيه
تصرف بدافع الغضب للحظة
لكنه أدرك أنه لا يقدر على تحدي بينغ ووجين، على الأقل ليس الآن
يبدو أن السيد بينغ الشاب ليس معجبا بي
بعد سماع جانغ سونيون، أجابه بينغ ووجين بنبرة ضاحكة
لا أبدا، بالطبع لا، أنا أحب السيد جانغ
كلامه بدا سخيفا
وجد جانغ سونيون أنه مستحيل التصديق، بعد حديثهما السابق
قد تجد هذا صعبا للتصديق، لكنه حقيقة، قد لا تكون بيننا علاقة إخوة، لكنني معجب بك لأنك بالفعل شخصية يمكنها أن تلمع أيضا
ربما كان الوقت متأخرا على قول ذلك، لكنه لم يضف شيئا
كما قلت، هذا شيء لا أستطيع تصديقه، لأن أسلوبك معي لم يكن جيدا منذ لقائنا الأول
كان ذلك مني لطفا كبيرا، ماذا؟ هل تتوقع حبا مني؟
بعد سماع بينغ ووجين، خلع جانغ سونيون قناعه لأول مرة، كاشفا ملامح خشنة
ملامحه كانت ممتلئة بالاشمئزاز
لا تقلق يا سيد جانغ، أنا لست بهذه السخاء
بينغ ووجين لم يكذب
كان بالفعل معجبا بجانغ سونيون
فهو أيضا فتى يملك قابلية لأن يلمع كنجمة في المستقبل
لكن الأمر كان فقط
عندما يكون بجانب نجم يلمع أقوى بكثير، يبدو أضعف بالمقارنة
كان ذلك السبب لا غير
كن صريحا، أنت فقط تفرغ غضبك علي لأنك لا تحبني
بعد كلمات جانغ سونيون المفاجئة
نظر بينغ ووجين إليه بحيرة
ألست منزعجا لأن تنين البرق، الذي اعتبرته يوما ناقص الموهبة، تلقى مراسم التطهير من عشيرته قبلك؟
واو
بدا بينغ ووجين معجبا لأول مرة
وليس لأن جانغ سونيون خمن ما يفكر به بينغ ووجين بشكل صحيح
بل لأن بينغ ووجين انبهر كيف يمكنه التفكير بهذا الشكل أصلا
هذا يعني فقط أن تدخل سيد السماء كان ضخما، ونوايا النيزك هي
يبدو أنك تفهم الأمر خطأ يا سيد جانغ
جانغ سونيون أغلق فمه عند صوت بينغ ووجين البارد
سواء كانت مراسم التطهير، أو النيزك، أو أي شيء، لا يهمني أي منها
ماذا تقول أنت؟
آسف، لكنني قوي حتى من دون ذلك القمامة، وسأصير أقوى فقط، سأصعد أعلى مما وصل إليه أي أحد
كلامه بدا متعجرفا، لكنه كان ممتلئا بالثقة
هيبته الطاغية صارت أقوى من قبل
جانغ سونيون ابتلع ريقه بتوتر
كما أن بينغ ووجين كان يعرف حقيقة جانغ سونيون إلى حد ما، كان جانغ سونيون يعرف بينغ ووجين أيضا
كان هاوية
لا أحد يعرف ما الذي يفكر به، وعقله كان كفراغ لا نهاية له
ظلام لا يبدو أنه ينتهي
وما جعله أكثر إزعاجا أنه لا يحاول حتى إخفاء ذلك
أم أنك تظن أنني سأخسر أمام ذلك الشاب هناك؟
سأجيبك بسؤال، هل تظن أنك ستفوز؟ أمام ذلك الوحش؟
وحش
بينغ ووجين، الذي كان قاسيا بلا رحمة في الحكم على الناس، وصف أحدا بأنه وحش
غو يانغتشون
كان اسما يزعج جانغ سونيون بالفعل
من أين جاء؟
كل ما يعرفه جانغ سونيون أنه ابن عشيرة غو
عشيرة غو في شانشي
كانت عشيرة مزعجة
حتى رئيس دير شاولين، الذي يقرأ قوانين الطبيعة، حذر من استفزاز عنقاء السيف، التي تأتي ثانية بعد بينغ ووجين، فقط لأن دم عشيرة غو يجري في عروقها
لكن مع ذلك، هو مجرد فنان قتالي عادي
حتى لو تجاوز حائطه، لم يكن جانغ سونيون خائفا
اعترف أن لديه موهبة، لكن هذا كل شيء
حتى لو كان بينغ ووجين يمدحه، لم يصدق جانغ سونيون أن غو يانغتشون يستحق هذا الثناء
تنين البرق الفاشل انتهى في تلك الحالة المهينة فقط لأنه لا يعرف كيف يستخدم القوة التي حصل عليها مؤخرا من عشيرته
مع ذلك، كان غير متوقع أن يُهزم تنين البرق
جانغ سونيون توقع مواجهة أقرب في المستوى
ولهذا لم يتوقع هزيمة سهلة كهذه
ظهر جانغ سونيون بدأ يتصلب
كأن عضلاته توترت بعد مشاهدة النزال قبل قليل
كأن ذلك الرجل يمكن أن يشكل خطرا عليه
بينغ ووجين راقب جانغ سونيون لحظة قصيرة، ثم صرف نظره مجددا
واصل مشاهدة منصة الحلبة
كيف فعلها؟
ومع فضول صغير في ذهنه
كيف اكتشفت ذلك يا سيد غو؟
بينغ ووجين لم يكن يعرف الكثير عن مراسم التطهير التي جرت في قبو تحالف الموريم
ليس أنه كان يريد أن يعرفها أصلا
لكنه كان يشعر بها
تلك الطاقة الباردة القذرة
يبدو أنهم لا يشعرون بها، لأن موهبتهم ناقصة
إذن، هل هذا يعني أنك شعرت بها أيضا؟
غو يانغتشون كان مختلفا
كان بينغ ووجين متأكدا أنه لاحظ الطاقة أيضا
أفعاله أثبتت ذلك
حالما بدأ تنين البرق يستجمع تلك الطاقة، اندفع غو يانغتشون عليه فورا بقوته الحقيقية
مع أنني لست واثقا أن تلك هي قوته الحقيقية أصلا
مستوى غو يانغتشون، الذي كان بينغ ووجين يرى حقيقته بوضوح في الماضي، صار الآن ضبابيا
إذا كان بينغ ووجين، بعينه الحادة في تقييم قدرات الناس، يعجز عن قراءته
جيد، جيد جدا
كما مع محارب النمر وعنقاء السيف، كانت عشيرة غو في شانشي وكرا للتنانين
أراده
لو سنحت له الفرصة، لتخلى عن منصبه كسيد شاب وتوجه مباشرة إلى عشيرة غو
ولهذا حاول بينغ ووجين الانضمام إلى سيوف عشيرة غو بعد أن هرب من عشيرته
لكنه فشل
الرجفة المستمرة في بطنه أزعجته
كان على بينغ ووجين أن يكبح حماسه
وعليه أن يقمع تشيه الهادر في داخله
منذ متى شعر بهذا؟
ربما كانت المرة الأولى منذ أن افترق عن عنقاء السيف في أكاديمية التنين السماوي
حياة بينغ ووجين كانت رمادية
حياته فقدت كل الألوان، ولم يعد يشعر بأي شيء
لم يكن الأمر مشكلة في عينيه، بل كان يرى العالم هكذا فحسب
وهذه الرؤية جعلت حياته مملة
حتى موهبة بينغ ووجين، التي تبلغ عنان السماء، كانت جزءا من سبب هذا الملل
ومع ذلك، كانت هناك لحظات نادرة يرى فيها ألوانا مختلفة
ألوانا كانت كخيط نور في حياته المملة
تلك الألوان كانت السبب الوحيد الذي جعله يحتمل حياته المملة
جانغ سونيون، الواقف إلى جانبه، كان يلمع أيضا، رغم أنه يبدو أضعف من قبل
يبدو أنه فعل شيئا مختلفا
لكن على عكسه، ذلك الفتى كان مميزا
لم يكن فقط الأكثر لمعانا، بل كان يجعل من حوله يلمعون أيضا
ربما كان نوره معديا؟
الذين كانوا بلا لون، بدأوا يظهرون ألوانا الآن
تانغ سو يول كانت مثالا واضحا
الفتاة التي كانت تملك سابقا عينا واحدة لامعة، صارت الآن تشع بريقا في جسدها كله
وبينغ ووجين كان يعرف أن ذلك بسبب ذلك الفتى
كانت هذه أول مرة يعيش بينغ ووجين شيئا كهذا، ولهذا كان أثره أقوى
عملية وضع الألوان في وجود بلا لون
لا يمكن أن تكون أجمل من ذلك
إذا كان أمر خارق كهذا ممكنا
فربما غو يانغتشون يستطيع أن يمنح اللون له أيضا
بينغ ووجين تاه في هذه الأفكار وهو يراقب غو يانغتشون الذي يصنع نيرانا تبتلع كل شيء
ففي نهاية المطاف، أظلم شيء في عالمه الرمادي لم يكن سوى نفسه
ما قصة هذا اللئيم؟
أفلت قبضتي عن رقبة نامغونغ تشونجون
لماذا يتبول في سرواله؟
هذا سخيف
تفوقت عليه بسبب الطاقة الباردة التي شعرت بها
لكنني لم أتوقع نتيجة كهذه
ما هذا؟
كنت عنيفا قليلا لأن الوضع كان طارئا، لكنني لم أتوقع أن يتبول في سرواله
خصوصا أنه من سلالة عشيرة نبيلة
كنت تتفاخر بنفسك كثيرا، ثم تفعل هذا
بل وأغمي عليه أيضا
في أي فوضى أنا؟
ماذا أفعل؟
لم يكن لدي وقت كاف لاستجوابه
فأنا في منتصف نزال يشاهده الكثيرون
وهذا اللئيم تبول في سرواله وسط هذا الموقف
يا للعجب
لم أهتم إن أغمي عليه، ولا إن تبول في سرواله، فليكن ذلك له
بدلا من تنين البرق، سيليق به تنين التبول
لا يجب أن أفكر في شيء كهذا الآن
كانت فكرة مضحكة كادت تجعلني أضحك بصوت عال، لكن وضعي الآن ليس جيدا
أقمت حاجزا يمنع الآخرين من رؤية ما في الداخل، لكنه يستهلك تشيه أكثر بكثير من الضربة الأولى التي استخدمتها
وهذا يعني أنني لن أستطيع المحافظة عليه طويلا
حسنا، كفى عبثا، وضعت يدي على جسد نامغونغ تشونجون فورا
كان مزعجا جدا لمسه هكذا فجأة، لكن الوضع كان طارئا
كنت أعرف ذلك
شعرت بنوع مختلف من الطاقة داخل جسد نامغونغ تشونجون
إنها ليست طاقة شيطانية
لم تكن طاقة شيطانية
وهذا ما كنت أتوقعه أصلا
لو كانت طاقة شيطانية، لشعرت بها لحظة رأيته
لكنها كانت مشابهة ومختلفة في الوقت نفسه
وأنا أعرف هذه الطاقة
بل عشتها مرات كثيرة، حتى اعتدت عليها
وي سول آه
نطقت اسمها دون أن أدرك
هذه الطاقة كانت شديدة الشبه بالطاقة التي كنت أشعر بها قليلا من وي سول آه في حياتي السابقة
لأكون أدق، كانت أخف من تلك
كما في ذلك الوقت
ذكرتني كيف أن طاقة شيطان القصر الأسود الحالية كانت أضعف قوة وجودة من تشي الشيطان السماوي
لكن لماذا؟
لماذا تذكرت فجأة طاقة وي سول آه هنا؟
ولماذا يحمل هذا اللئيم طاقة كهذه داخله؟
وأنا ألاحق سؤالا وراء سؤال، بدأت النيران التي تحيط بي تضعف
لأنني كنت أنفد تدريجيا من التشي
آه
ما زال لدي الكثير لأعرفه
استخدمت ما تبقى من تشيه لتوليد حرارة وسخرتها على نامغونغ تشونجون
رائحة البول اخترقت أنفي، لكن لم تكن لدي مشكلة في تجفيف ثيابه
لا يهمني أصلا ما الذي سيحدث له
بصراحة، لم أهتم ولم أشعر بالأسف إن سُمي فتى التبول من عشيرة نامغونغ، أو تنين التبول
لكن المشكلة أنه يحمل لقب نامغونغ
ولأنني تذكرت المرأة التي كانت تنام دائما بجانبي، كان هذا مني آخر لفتة رحمة تجاهه
عندما جفت ثياب نامغونغ تشونجون تماما
صوت هسيس خافت
ارتجفت
نهضت فورا وابتعدت عنه بسبب الإحساس المفاجئ الذي شعرت به في ذراعي
ثم اختفى جدار النيران الذي كان يحجب رؤية المتفرجين
وبعدها شعرت بنظرات الجميع وهي تراقبني
الحكم وأفراد تحالف الموريم اندفعوا نحونا وتفقدوا نامغونغ تشونجون وأنا
كنت واقفا بلا أذى
ونامغونغ تشونجون كان ملقى كأنه ميت
كان واضحا من الفائز
تماسكت عندما ضربته، لذا لا ينبغي أن يحمل إصابات طويلة
مع أن الضربة الأخيرة التي وجهتها له ربما كانت قوية أكثر من اللازم وقد تسبب له مشكلة
فوز ربع النهائي يعود إلى غو يانغتشون من عشيرة غو
بعد أن تردد جملة قصيرة في الهواء برنين التشي
انفجر الجمهور بالهتاف والتصفيق، مدركين معنى الإعلان
الضجيج الصاخب غطى على أي كلمات يمكن تمييزها
هذا ما أردته منذ البداية
أتيت إلى هنا بنية أن أصنع اسما لنفسي، ولو قليلا، لأنني اعتبرته أهم مهمة لدي
لكنني أدركت بعد سماع الهتاف من حولي
أن اسمي قد انطبع في ذاكرتهم
ومع ذلك، سواء كان الهتاف الذي بدا كأنه يمزق طبلة أذني، أو المديح الذي لم أستطع أن أشعر به في حياتي السابقة
لم يكن أي من ذلك يهمني الآن
لأنني كنت أبذل كل جهدي لأتحمل هذا الإحساس البارد الذي تسلل إلى ذراعي وبدأ ينتشر في جسدي كله
حاولت قدر استطاعتي أن أوقفه، لكنه انغرس في بطني واستقر هناك
نعم
كانت الطاقة التي داخل نامغونغ تشونجون، لقد امتصصت قدرا من طاقة مجهولة ليست حتى طاقة شيطانية
يا لهذا الخنزير المجنون
كنت أجن بسبب كل ما يستقر داخل جسدي
ثم انضم واحد آخر للتو
لماذا تبتلعها وهي ليست حتى طاقة شيطانية؟ توقف عن ابتلاعها
انفجاري أفزع الحكم فارتجف
بلا اعتذار، لم يكن لدي رفاهية الاهتمام الآن
لأن ما حدث قبل قليل
أجبرني أن أفرك وجهي بيدي وسط الهتاف العالي
ثم
هو هو
سواء كنت قد سمعت خطأ أم لا
شعرت كأنني سمعت ضحكة ساخرة راضية تأتي من مكان ما