Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 70

الفصل 70: الموتى السائرون (2)

༺ الموتى السائرون (2) ༻

كان الليل يصاحبه قمر لامع،

وبطانية مفروشة،

وشمعة بالكاد تضيء الغرفة،

ووجود رجل وامرأة فقط في الداخل

كان الجميع سيفهم ذلك على نحو خاطئ

لم تكن هذه تجربة جديدة علي، لذلك كنت أعرف نوع الموقف الذي أنا فيه

لكن المشكلة كانت في الشخص الموجود معي داخل الغرفة

“ماذا تفعلين هنا؟”

أمالت نامغونغ بي آه رأسها بحيرة، وكأنها تتساءل لماذا سألتها هذا السؤال

مهما نظرت إلى الأمر بدا كأنها تهيئ نفسها لشيء قد يُساء فهمه، لكن هذه نامغونغ بي آه التي نتحدث عنها

لا يمكن لشخص فارغ بهذه الدرجة أن يصنع هذا الجو عن قصد

ومع ذلك سألت نامغونغ بي آه

“ألم يعطونا غرفتين منفصلتين؟ لماذا أنت هنا؟”

“قالوا إن… لا توجد غرف”

“من قال؟”

“زعيم الطائفة”

هل زهرة البرقوق السماوية فعلت ذلك؟

لا يعقل أن تنفد الغرف، فطائفة جبل هوا ليست عشيرة صغيرة

وبينما كنت أفكر، اقتحم الشيخ شين المكان

“لقد توارث سادة طائفة جبل هوا حدسا جيدا، وهم سريعين في التصرف أيضا”

قلت في نفسي: ألم تكن أنت من تظاهر بأنه لا يعرف ما هو جبل هوا من قبل؟

“هكذا هي الحياة أحيانا”

حين التفت إلى نامغونغ بي آه لاحظت أنها بدلت ثيابها، وكان شعرها رطبا قليلا

وبسبب ضوء القمر بدت بشرتها الفاتحة أكثر لمعانا

كانت جميلة بشكل لافت

“تنهدت”

ومع ذلك، ماذا تفعل؟

حتى لو كانت بطيئة الفهم، هل حقا لا تعرف طبيعة الموقف الذي نحن فيه؟

وأنا أراقب وجه نامغونغ بي آه الجامد أمامي، لم أستطع منع نفسي من التفكير

سأعترف بأنها جميلة بجنون

كان منظر نامغونغ بي آه وهي جالسة على بطانيتها وتنظر إلى ضوء القمر الذي ينسكب عليها مذهلا

الهالة العنيفة والباردة التي كانت تطلقها سيف الشيطان في ذكرياتي لها سحر مختلف عن الأناقة والجمال اللذين تحملهما نامغونغ بي آه في هذه الحياة

وجهها سلاح

حتى لو لم أرد الاعتراف، لا أستطيع إنكار أنها جميلة

خصوصا عندما نكون وجها لوجه

لو واجهت نامغونغ بي آه هكذا في حياتي السابقة وأنا في هذا العمر، غالبا لم أكن سأحافظ على صفاء ذهني

كنت سأنجذب إليها فورا

لكن ماذا عن الآن؟

هل أستطيع الحفاظ على هدوئي؟

بصراحة لم أكن متأكدا

كانت نامغونغ بي آه فاتنة إلى هذه الدرجة

وبسبب الأفكار التي اندفعت في رأسي، عبست وأدرت وجهي عنها

شعرت أنني لا أستطيع البقاء هنا أكثر

“يبدو أن هناك مشكلة، يمكنك النوم في هذه الغرفة، أما أنا فسأذهب لأنام مع المرافقين”

سأطلب منهم غرفة إضافية، لا بد أنهم سيعطوننا غرفة أخرى ما دام الأمر يخص شخصا من عشيرة نامغونغ

“يا لك من أحمق”

كنت أعرف ما الذي سيقوله الشيخ شين، ولم تكن لدي أي نية للاستماع إليه

كل ما شعرت به أنني يجب أن أخرج من هنا بأسرع ما يمكن، لكن

إمساك

شعرت أنني أُسحب إلى الخلف، يد تمسكت بثيابي

حين التفت رأيت نامغونغ بي آه تشد ثيابي بقوة

كانت تمسكها بإحكام لدرجة أن الإفلات من قبضتها لن يكون سهلا

“ماذا تفعلين؟”

“لا تذهب”

بدت نامغونغ بي آه جادة وهي تقول ذلك

ماذا أقول لها؟

بجدية، كيف أرد عليها؟

“إذن هل علي أن أنام مع”

“هل يمكنك ألا تفعل؟”

“لكن لماذا لا أستطيع؟”

“لأنك… خطيبي”

لم تبد نامغونغ بي آه واثقة حتى من نفسها، فقد بدا تعبيرها غريبا

وبعد تفكير طويل، تكلمت أخيرا وشفاهها ترتجف قليلا

“سأنام… وأنا فقط أمسك يدك”

“ماذا؟”

ماذا؟

هل سمعت خطأ؟

ما الذي سمعته للتو؟

بينما تجمدت في مكاني من عبارتها الصادمة، بدا أن نامغونغ بي آه هدأت قليلا بعد أن قالتها

ألم يكن من المفترض أن أكون أنا من يقول جملة كهذه؟

“هل هذا غير مقبول؟”

“من أين تعلمت مثل هذه الجملة؟”

“هونغوا قال لي إن هذا سينجح”

أليست هونغوا الخادمة التي كانت دائما مع وي سول آه؟

متى صارتا قريبتين هكذا؟

ولأن عبارتها لم تنجح، بدأت نامغونغ بي آه تفكر بجدية، وكان هذا مضحكا بالنسبة لي

كان مضحكا أنها قالت تلك الكلمات دون أن تفهم معناها أصلا

وكان مضحكا أكثر أنني أنا من تلقاها

لهذا ضحكت دون قصد، فاتسعت عينا نامغونغ بي آه

“لقد ابتسمت”

“آسف، وجدته مضحكا”

“ابتسمت لي”

“أنا”

كنت أحاول اختلاق عذر لأنني ظننت أنها ستتأذى من ذلك

لكنني توقفت عن الكلام

كان علي أن أتوقف

لأن نامغونغ بي آه كانت تبتسم

كانت ابتسامة خفيفة جدا، لكنها واضحة بما يكفي

ثم، وكأنني مسحور، امتدت يدي ببطء إلى خد نامغونغ بي آه

لقد مددت يدي إليها من تلقاء نفسي

يا أحمق، ماذا أفعل؟

حين أدركت ما فعلت حاولت سحب يدي بسرعة، لكنني لم أستطع، لأن نامغونغ بي آه أمسكت يدي التي كانت تلامس خدها

شعرت بدفئها في كفها

كان خد نامغونغ بي آه باردا

لكن يدي كانت دافئة بفضل التشِي

ومع ذلك، وعلى عكس برودة وجهها، كانت يدها التي تمسك يدي أدفأ حتى من يدي

وتعبير وجهها جعل قدمي ترتجفان، فحاولت بكل ما أستطيع تجاهل ذلك

تحدثت نامغونغ بي آه وهي تسند خدها إلى يدي

“لننم هنا معا”

كان خدها أكثر احمرارا من المعتاد وهي تقول ذلك

كان الوقت منتصف الليل

كنت مرهقا جدا لأنني اضطررت للجري طوال اليوم، لكنني لم أستطع النوم بسهولة هذه الليلة

كان ضوء القمر يتسلل عبر النافذة التي تُركت مواربة قليلا

وكان يلمع على شعر نامغونغ بي آه وهي نائمة

كنت أنظر إلى نامغونغ بي آه

“لقد نامت بسرعة”

ظهر الشيخ شين فجأة بعد أن ظل صامتا وقتا طويلا

لم أستطع إلا أن أضحك بهدوء بعد سماع ذلك

هل ذهبت إلى مكان ما؟

“أي مكان؟ لقد غفوت قليلا فقط”

أراهن أنك نمت نوما مريحا

“نعم، كان مريحا”

لم يكن الشيخ شين قادرا على النوم، ولا على الاختباء

لقد التزم الصمت فحسب

ومع أنني كنت أعرف ذلك، لم أكن أدري هل أشكره أم لا

حين بدأ الموقف يزداد توترا، التزم الشيخ شين الصمت، لكن ما كان يريده لم يجر كما كان يتمنى

فنامغونغ بي آه لم تكن تخفي أي نية وراء كلماتها من الأساس

لقد كانت تريد فقط أن تنام بجانبي

ولإثبات ذلك، نامت فور أن تمددت

إذن ألم يكن يجب أن أنام في مكان آخر في النهاية؟

إنها تنام بسرعة فعلا

هل وجهها الجامد لأنها تنام كثيرا؟

حتى هذه الأفكار السخيفة راودتني

“ما رأيك؟”

بماذا؟

“بالفتاة التي نامت بجانبك”

لم أستطع قول شيء أمام كلماته المفاجئة

لم يكن من السهل أن أجيب

كان الشيخ شين يعرف ذلك، فواصل الكلام

“أعرف أن شعورك نحوها أقرب إلى الذنب منه إلى المودة”

صمت

“لا أعرف ما الذنب الذي ارتكبته في عمرك لتشعر بهذا، لكنني متأكد أنك تعرف لماذا تنظر إليك بتلك الطريقة”

لم أستطع إنكار ذلك

كنت أفهمه من نظراتها نحوي بين حين وآخر حين كانت تقترب مني

لكن لماذا؟

لماذا تحاول نامغونغ بي آه أن تكون معي حتى في حياتها الجديدة؟

لماذا تشعر نحوي بهذا الشكل وأنا لا أملك شيئا؟

مددت يدي ببطء نحو نامغونغ بي آه، التي كانت نائمة وهي تصدر صوتا خافتا من أنفاسها

كنت أريد فقط إزاحة خصلة شعر كانت تدغدغ وجهها

وعندما قاربت يدي أن تلمس شعرها

هل القمر في السماء؟

سمعت الصوت الذي يطاردني في ذكرياتي

وبسبب ذلك الصوت الذي طعن قلبي، عادت يدي إلي

تلك الليلة الممطرة لم تحدث بعد

وأردت أن أتأكد أن شيئا كهذا لن يحدث مرة أخرى أبدا

كان القمر الذي يضيء السماء هو نفسه

تذكرت أنها كانت تنظر إلى القمر بلا توقف كلما حل الليل

حتى لحظاتها الأخيرة في حضني كانت واضحة في ذهني

حتى الآن

كنت أقبل ببطء حقيقة أن نامغونغ بي آه ليست الشخص نفسه الذي عرفته في حياتي السابقة

وبطريقة أخرى

هذا يعني أن سيف الشيطان لم يعد موجودا

ومع ذلك لم أجرؤ على الاقتراب منها

لأن ما أشعر به تجاهها ليس بالضرورة حبا

في حياتي السابقة لم أكن في وضع يسمح لي بأن أحب أي أحد، كنت مشغولا بأشياء أخرى

لكن ماذا عن الآن؟

سألت نفسي

إن كان الأمر مختلفا عن ذلك الوقت

كنت أعرف جواب سؤالي فورا، لكنني لم أكن واثقا

مهما كان، لم أستطع منع نفسي من التردد

لأنني خسرت كل شيء مرة واحدة من قبل، وهذا جعل التمسك بأي شيء للمرة الثانية أصعب

يبدو أنني ما زلت خائفا

وبسبب كل ما عشته في الماضي، لم أعد أعرف هل يجب أن أخاف أم لا

لأنني لا أستطيع أن أتيقن من أي شيء أفعله

إن أخطأت، سأخسر كل شيء مرة أخرى

وفوق ذلك، شعرت بهذا أكثر الآن لأنني في وضع قد أموت فيه في أي لحظة

ارتعاشة

تحركت نامغونغ بي آه واقتربت مني

بدا أنها ترى كابوسا لأنها كانت تعبس، فوطأت منتصف جبينها بإصبعي

“همم”

ثم أصدرت صوتا غريبا وتحركت مرة أخرى

ابتسمت دون وعي وأنا أنظر إلى ذلك

لم يمض سوى بضعة أشهر منذ عدت إلى الماضي

ولذلك كان الأمر ما زال صعبا علي

مر الليل، ثم جاء الصباح

مع صوت الدجاج في البعيد

استيقظت نامغونغ بي آه وهي تحاول تحريك جسدها بصعوبة

كانت دائما تنام كثيرا في الصباح، لذلك كان النهوض صعبا عليها

ومن خلال رؤيتها الضبابية وهي لم تستيقظ تماما بعد، رأت شخصا أمامها

“استيقظت؟”

كان غو يانغتشون جالسا داخل الغرفة

أوه

عندها تذكرت نامغونغ بي آه أنها نامت بجانبه الليلة الماضية

وبفضل ذلك استطاعت أن تنام براحة

لم تر الكوابيس التي تراها عادة، وشعرت أن الاستيقاظ في الصباح كان أسهل من المعتاد

لم تشعر بهذا إلا بعد أن التقت به

وزاد هذا الشعور أكثر من المعتاد لأنها نامت بجانبه مباشرة في ذلك اليوم

تكلم غو يانغتشون وهو ينظر إلى نامغونغ بي آه

“لم أكن أعلم أنك ستنامين بهذه السرعة”

“كنت نعسانة”

“تخلصي من أثر النوم في عينيك أولا”

“!”

فركت نامغونغ بي آه عينيها بسرعة بعد أن سمعت كلامه، لكنها لم تشعر بشيء بشكل غريب

ثم تكلم غو يانغتشون وهو يضحك

“كنت أمزح، لا يوجد شيء”

“؟”

وبينما كانت نامغونغ بي آه تحدق في غو يانغتشون بعد أن داعبها، شعرت بشيء غير معتاد

كان مختلفا عن المعتاد

هل هي هالته؟ ليس هذا

ما المختلف إذن؟

سأل غو يانغتشون بينما كانت نامغونغ بي آه عالقة في أفكارها

“سأذهب لآكل، هل تريدين المجيء؟”

“سآتي”

ثم أدركت نامغونغ بي آه أخيرا ما الذي كان مختلفا

كان غو يانغتشون يتحدث معها بعفوية

متى بدأ هذا؟

حتى ذلك الإحساس المعتاد بأنه يحاول إبعادها اختفى

في ليلة واحدة فقط

بعد أن فهمت ذلك، شعرت نامغونغ بي آه بخفقة داخل صدرها

ماذا؟

ما هذا الشعور؟

لم تكن نامغونغ بي آه تعرف

“ماذا؟”

هزت نامغونغ بي آه رأسها بسرعة عندما سألها غو يانغتشون

لأنها لم ترد المخاطرة بأن يعود إلى طريقته القديمة معها لو سألته عنه

نهض غو يانغتشون ببطء

لأنه قال إنه يريد الذهاب للأكل

وبدأت نامغونغ بي آه تنهض أيضا لتتبعه، لكن

“سيدي الشاب، أنا هنا”

“أوه”

ظهرت وي سول آه فجأة، بعد أن لم تكن في أي مكان أمس

وي سول آه، التي دخلت راكضة بابتسامة مشرقة، تجمدت حين رأت الاثنين

وبالمثل تجمد غو يانغتشون كالصخر حين رأى وي سول آه

شعر بعرق بارد ينزل ببطء على جبينه

وفي ذلك الجو البارد، الشخص الوحيد الذي حافظ على تعبير هادئ كان نامغونغ بي آه

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين