Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 971

الفصل 971

تلاشى ضوء الغروب، وحل الليل

وكالعادة، كانت السماء مغمورة بشفق قرمزي داكن

امتلأت سماء الليل بعدة أقمار، لا بقمر واحد فقط

مررت بجانب النجوم، وتجاوزت الأقمار، وتابعت التقدم نحو وجهتي

كان الزمن في مانغي يتدفق ببطء شديد على نحو غير طبيعي،
لكن كانت هناك ظاهرة غريبة واحدة—

الانتقال من الغروب إلى الليل كان يحدث بسرعة مبالغ فيها

كان الأمر شبه لحظي
في لحظة تكون الشمس في طريقها للمغيب، وفي اللحظة التالية يكون الليل قد حل بالكامل

لاحظت هذه الغرابة، فبقيت في حالة حذر—
لكنني لم أتوقف عن الطيران

وبعد وقت قصير، وصلت إلى وجهتي

إخفاء حضوري لم يكن صعبا
سواء بسبب مهاراتي أنا، أو بسبب الأثر المتبقي من التعويذة،
لم يكن التسلل إلى الداخل تحديا كبيرا

ربما كان مجرد إحساس،
لكن دفاعات ياهول بدت أضعف من المتوقع

رغم أن هذا المكان تعرض فعلا لعمليات تسلل متعددة،
فهل ما زال اقتحامه بهذه السهولة؟

«لا بد أن هناك سببا لعدم تعزيزهم للحراسة»

الأمر لم يكن متعلقا بكيفية توزيع قواتهم فقط

العناصر موجودون بالتأكيد،
لكنهم لا يمدون حواسهم لصناعة طوق دفاعي محكم

بمعنى آخر، التسلل سهل
مفيد لي، لكنه يظل غريبا

«هناك شيء غير طبيعي»

مكان تعرض لهجمات متعددة كان يجب أن يرفع مستوى الحماية—
إما بنشر عدد أكبر، أو بتوسيع نطاق الإحساس لتقوية المحيط الدفاعي

لكن ياهول لم يفعل أيا من ذلك

لماذا؟

لم يكن لدي جواب
لكنني وضعت هذا السؤال جانبا مؤقتا،
لأن الهبوط كان قد بدأ بالفعل

كنت قد وصلت إلى هدفي

طَق

لامست قدماي الأرض بخفة
كان قصر كبير ممتدا أمامي

بما أنني جئت إلى هنا من قبل، لم يكن الدخول صعبا
بعد الهبوط، مسحت المكان بعيني

هناك—فوق سطح القصر—التقطت وجودا

تحركت نحوه بلا تردد

فوووش—!

ومضة لهب صغيرة اشتعلت، واختفى جسدي في لحظة

تبعت ذلك الوجود نزولا—
وسرعان ما رأيت شخصا

ذلك الشخص لاحظني في اللحظة نفسها

«ما—!»

فتح فمه بذعر

«متس—!»

لكن—

قبض

«ممف…!»

اندفعت نحوه وأطبقت يدي على فمه
ثم—

اصطدام—!

«غخ!»

ضربت رأسه بالحائط بقوة حتى فقد وعيه
تراخى جسده وسقط على الأرض بلا مقاومة

تسك

مسحت محيطي بسرعة
ظهرت عدة وجودات أخرى داخل نطاق إحساسي

لم أكن أرغب بالتعامل مع الجميع،
فاكتفيت بمن يقفون في طريقي

دُم
طَق
«غخ!»

واحدا تلو الآخر، سقطوا من دون أن يصدروا صوتا

رغم أن عددهم لم يكن هائلا،
فإنهم كانوا أكثر من عشرة بقليل

وبعد أن أسقطت أكثر من عشرة رجال—

تسك

نقرت لساني وأطلقت زفرة

«هذا بدأ يزعجني»

التخفي مرهق
بصراحة، في الظروف العادية لم أكن لأتعب نفسي بكل هذا

لكن—

«لو تصرفت بتهور—»

كنت أعرف أن ياهول ليس أرض يوسا وحدها

هناك شخصيات مزعجة أخرى موجودة هنا

في الوقت الحالي، الأفضل أن أتمالك نفسي

ومع ذلك—

«مع هذا…»

التمالك الزائد يخنقني

«ماذا لو قليلا فقط؟»

فووووش—!!!

التف لهب أسود حول يدي

وكالعادة، مجرد رؤيته يترك داخلي شعورا مضطربا

هذه النيران—
هي دليل أن ماضي ما زال متصلا بحاضري

وأنه مهما حدث،
فأنا لست مختلفا تماما عما كنت عليه في ذلك الوقت

تركت الفكرة مذاقا مرا في فمي—
لكن حاليا، لا خيار أمامي سوى استخدامها

«المكان يجب أن يكون…»

في الأعلى مباشرة

هو في الطابق العلوي—وعلى الأغلب في المكان نفسه كما المرة الماضية

وبهذا في ذهني، رفعت يدي

فووش—!!!
طراااخ—!!!

انفجرت النيران السوداء مخترقة السقف فوقي
وفي الوقت نفسه، ضغطت الهواء حولي حتى لا يتسرب الصوت إلى الخارج

بووم—!!!

ثغرة مثالية

وفي اللحظة التي رأيت فيها الفتحة—

دُم—!

قفزت للأعلى واندفعت عبر الفجوة
وهكذا وصلت إلى هدفي مباشرة

«…ما هذا بحق الجحيم…؟!»

حالما هبطت، حدق بي شخص بصدمة

بدا عمره متجاوزا 30 عاما—
لكن قياسا بمظهره، من المرجح أنه أكبر بكثير

لم تكن لدي طريقة لمعرفة عمره الحقيقي
يبدو أن قبيلة الليل المقمر تعيش أعمارا أطول من البشر،
ولهذا يستحيل تقدير العمر بدقة

«في كل الأحوال، هو أكبر مني بالتأكيد»

مهما تصورت، هذه الحقيقة ثابتة

شعره الأزرق، وملامحه الحادة—
وتلك الأذنان الأرنبّيتان اللتان لا تليقان به إطلاقا

مهما رأيتها مرات كثيرة،
لا أستطيع الاعتياد عليها

رأيت وحوشا كثيرة بآذان وذيول—
لكن الأرانب تظل الأسوأ بطريقة ما

«أ-أنت…!»

زعيم العشيرة الزرقاء،
الذي كان مع يوسا،
كان ينظر إلي بذهول كامل

ممتاز

«هو هنا»

رؤيته واقفا أمامي، سليما بالكامل،
أكدت لي أنني جئت إلى المكان الصحيح

هبطت بخفة وعدلت وقوفي

وضعت يدي خلف ظهري،
وحدقت فيه بصمت

وجهه التوى من الغضب

«هل تدرك أين أنت؟! كيف تجرؤ على العودة إلى هنا…!»

[همم؟]

أملت رأسي،
وتعمدت إظهار أقصى درجات الازدراء

[عن ماذا تتكلم؟]

«ما—؟»

[لا يوجد مكان في هذه الأرض لا أكون فيه موضع ترحيب]

غطرسة
ثقة مطلقة

تحكمت بنبرتي بعناية،
وشكلت كلماتي عمدا لتفيض بالتفوق

وجهي كان مخفيا خلف القناع—
لذلك لم أحتج للقلق بشأن التعابير

كل ما كان يهم هو هيئة الوقوف

طريقة وقوفي—
وطريقة تقدمي إلى الأمام—

كل خطوة كانت محسوبة
كل حركة كانت تفوح بحضور ساحق—

حضور يوحي بأنني لا أخسر أبدا
وأنني لا أتراجع أبدا

لم يكن هذا مجرد تمثيل مني من فراغ

كنت أقلد شخصا

كنت أنسخ الإيماءات، وطريقة الحركة—
كل شيء يخص فردا بعينه

من؟

لا حاجة حتى لذكر الاسم

هو الشخص نفسه الذي كان يرتدي هذا الوجه في الماضي

[جئت لأقدم التحية التي فاتتني في المرة السابقة
هل أنت مستعد الآن؟]

«أيها الوغد…!»

[مؤسف
يبدو أن القائد العام ليس هنا هذه المرة…]

نقرت لساني وكأنني محبط

ثم أضفت مع ضحكة خفيفة—

[لكن لا بأس، ستكفي أنت للتسلية]

طَق—!!!

عند كلماتي، قطب زعيم العشيرة الزرقاء بحدة

رغم أن وجهه كان متناسقا،
فإن غضبه شوه ملامحه قليلا

وكان ذلك مرضيا

«وقاحتك لا حدود لها! هل تعرف أين تقف؟!»

هدير—!!

بدأ جسده يتفاعل

على عكس بيكسا أو غوبونغ، تحوله لم يكن فوريا

بدلا من ذلك—
بدأ الفراء ينتشر على جسده

والأهم من ذلك—

«كتلته العضلية تزداد»

بنيته الجسدية كانت تتقوى

خصوصا في ساقيه—
هناك كان التغير الأعنف

[همم]

راقبت ذلك باهتمام خفيف

وفي الوقت نفسه، ألقيت نظرة على النافذة خلفه

كان الليل قد استقر تماما
الأقمار ارتفعت عاليا في السماء

سماء مسودة—
علامة نطاق قبيلة الليل المقمر

«هذه مقامرة»

قبضت كفي

جزء من ذلك لرفع توتري
وجزء لتفعيل جسدي أنا أيضا

[هل ستقدم لي عرضا صغيرا؟]

طَق—!

خطوتي المشحونة بالطاقة حطمت الأرض تحتي

[دعنا نر ما عندك]

قبيلة الليل المقمر في الليل
ومحارب بمستوى زعيم بينهم

هل أستطيع الفوز فعلا؟
ابتلعت شكوكي وجمعت طاقتي

ثم—

تحطم—!!
اندفع نحوي وحش أزرق

هدير—!

انهارت كتل من السقف،
وتساقط الحطام كالمطر

الهيكل لم يعد قادرا على الحفاظ على شكله

ليس فقط الأعمدة التي كانت تسنده—
حتى الأرضية اللامعة المزينة ببذخ تحولت منذ وقت إلى ركام

عند هذه المرحلة، صار بقاء المكان متماسكا لغزا بحد ذاته

وفي قلب ذلك الخراب—

دُم!

سقط شيء ثقيل على الأرض

«غرهخ…!!»

كان الوحش راكعا ويسعل دما
مخلوق ضخم مغطى بفرو أزرق

كان قد استنزف قوته
ثم انهار تماما وانكمش على نفسه

وبعد قليل—

بدأ جسده العملاق يتقلص

تسس—!

تسربت الطاقة منه كالدخان وتبددت في الهواء

الجسد الوحشي عاد بسرعة إلى هيئة أقرب للبشر

وبعد وقت قصير—

عاد زعيم العشيرة الزرقاء كما كان

«أوخ… كوخ…»

كان يتلوى من ألم قاس جدا

وهذا طبيعي

كانت هناك فجوة واسعة في صدره

«أ-أنت… ما… أنت…؟»

[…هاااه…]

أطلقت زفرة طويلة وأنا أنظر إلى عينيه الغارقتين في اليأس

[عرض مقبول بالنسبة لأداء صغير]

قلتها بسهولة

لكن الحقيقة—

«اللعنة، كنت قريبا جدا من الموت»

تظاهرت بأنني بخير،
لكن جسدي كان منهكا بالكامل

ضلعان مكسوران
ذراع يسرى متصدعة
وجروح الكف التي قيدتها مؤقتا بالقيد الأبدي
بدأت تنبض بالألم من جديد

هذا القتال دفع جسدي إلى حده الأقصى

لكن على الأقل—

«لا توجد إصابات ظاهرة»

كلها داخلية

وهذا يعني أنني ما زلت قادرا على الحفاظ على المظهر

«ما… ما هدفك…؟»

ارتجف زعيم العشيرة الزرقاء وهو يسأل

هدفي؟

[همم، من يدري؟]

أملت رأسي واقتربت منه ببطء

[لا يوجد سبب يجعلني أخبرك بذلك]

«خ…!»

تكلمت بسخرية،
وفي الوقت نفسه
ربت على صدره عدة مرات بكفي

وفي اللحظة نفسها—

توقف النزيف

«ما—؟!»

الشفاء المفاجئ صدمه تماما

[أداؤك لم يكن سيئا، لذا سأبقيك حيا]

كنت قد فكرت في قتله
لكن لما هو قادم، الأفضل أن يبقى على قيد الحياة

وفوق ذلك—

كنت قد تأكدت مما أحتاج تأكيده بالفعل

وهو—

«حتى تحت ضوء القمر، أستطيع هزيمة زعيم»

قبيلة الليل المقمر تبلغ ذروتها في الليل

كنت أريد اختبار ما إذا كنت ما زلت قادرا على قهرهم بمستواي الحالي

والآن—

«حصلت على الجواب»

أستطيع الفوز

لست متأكدا بشأن بقية الزعماء،
لكن قياسا على هذا القتال—

«لو كنت في حالتي القصوى، فلن يكون الأمر صعبا حتى»

الآن، مع إصاباتي الحالية، أقيم أدائي عند 7 من 10
ولو كنت متعافيا بالكامل—9 من 10 بسهولة

و—

«لو دفعت جسدي إلى أقصى حد واستعملت فن تشونما العظيم…»

فالهزيمة لن تكون مصدر قلق أساسا

«…هذا ممتاز»

القوة التي أظهرها زعيم العشيرة الزرقاء…
يجب أنها على الأقل بمستوى الطبقة العليا من المعلمين العشرة الكبار

«هل تقارب إمبراطور السيف؟»

لم أقاتل إمبراطور السيف مباشرة من قبل،
لكن هذا الزعيم بدا في مستوى قريب

وهذا يعني—

«لقد تجاوزت المعلمين العشرة الكبار»

وأكثر من ذلك—

«الآن يجب أن أوجه بصري إلى الحكام الثلاثة»

الحكام الثلاثة المطلقون في تشونغيوان
قمة القوة القتالية

وأنا على بعد خطوة واحدة فقط

«مع أن هذه الخطوة هائلة»

الفجوة بين المعلمين العشرة الكبار والحكام الثلاثة تتجاوز التصور

وسد هذه الفجوة يحتاج وقتا

لكن—

«أنا لا أملك وقتا للانتظار»

لن أجلس وأدع الوقت يحلها وحده

سأجد طريقة لردم تلك المسافة

ومع هذه الفكرة، أدرت ظهري لزعيم العشيرة الزرقاء

«ان… انتظر…!»

حاول إيقافي بصوت ضعيف

تجاهلته

«قلت… انتظر…!»

[كثير الكلام بالنسبة لخاسر]

«غخ…!»

برزت عروقه وهو يحاول إجبار جسده على النهوض

[تسك]

تنهدت وحركت قدمي بلا اكتراث

دُم—!

«غخ—!»

ضربة دقيقة أسفل الذقن

دُم

ترهل جسده وسقط على الأرض
وأخيرا فقد وعيه بالكامل

وفي اللحظة التي هممت فيها بالمغادرة—

«أيها الزعيم!!»

اندفع الباب وانفتح بقوة

اللعنة

«تراخيت»

حواسي أصبحت أبطأ بعد القتال

كنت قد استهلكت طاقة كبيرة،
وهذا يعني أن يقظتي ضعفت

ولهذا لم ألتقط اقترابهم

الذين دخلوا—
لا بد أنهم سمعوا الضجة

وفي المقدمة—

«آه»

عرفت وجها مألوفا

«ذلك الحقير»

هو نفسه الذي، في الليلة السابقة،
وقع في هوى الشيطان السماوي وحاول الاستيلاء علي

إنه من أقارب زعيم العشيرة الزرقاء

كان واقفا هناك بعينين متسعتين

وفي تلك اللحظة فهمت الأمر—

«أيها الزعيم…! ماذا حدث هن—»

قبل أن يكمل جملته حتى—

شلاك!

تحركت يدي من تلقاء نفسها

لم أخطط لذلك

ولم يكن مقصودا

أنا فقط تصرفت

وفي اللحظة التالية مباشرة—

كنت قد اقتلعت عينه اليسرى

[يا له من أمر]

بعدها فقط أدركت ما فعلته

خطأ

«آاااااه—!!»

صرخ من ألم خالص

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
2 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
jiji
jiji
11 أيام

استمر 🔥

ahmed.ghobber30@gmail.com
ahmed.ghobber30@gmail.com
9 أيام

استمر

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع