Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 931

الفصل 931

كانت ليلة أزهر فيها الهلال

كانت الغيوم معلقة على ارتفاع منخفض، وتهبط بلا نهاية، حتى بدت أقرب من أي وقت مضى

وتحتها كان حقل العشب يعكس ضوء القمر، وينشر صفاء لا يمكن تفسيره

كانت ليلة من ذلك النوع

ليلة يلمع فيها القمر بقوة

ليلة تكون فيها السماء جميلة

ليلة يكون فيها النسيم رائعا

و

أليست جميلة؟

ليلة أحببتك فيها

وكان ذلك اليوم هو اليوم

نعم، إنها جميلة

لم تكن الكلمات موجهة إلى القمر

ولو أردت التحديد، فقد كانت أقرب إلى سماء الليل

سماء تتفتح فيها نجوم لا تحصى مثل الأزهار

والحقول في الأسفل كانت نابضة بالزهور

والسماء في الأعلى كانت مزينة بالنجوم

إذا، ما الذي كان متفتحا على وجهك؟

كنت أفكر بهذا كثيرا كلما نظرت في عينيها

أوه؟

ضحكت على كلماتي

أنت كما أنت، لا يمكن إصلاحك

متى قلت شيئا سيئا؟

لم أتذكر أنني قلت أي كلام جارح

نظرت إليها متظاهرا بأنني مظلوم، لكنها ابتسمت ابتسامتها المعتادة وأجابت

أنت تقول دائما كلاما قاسيا

مثل ماذا؟

الكلام الذي تقوله يبقيني على قيد الحياة، كلام قاس ولا قلب فيه

لم أفهم

كانت تقول أشياء غير مفهومة مثل هذه كثيرا

ودائما بتعبير حزين

لماذا تبكين؟

سألتها وأنا أمسح خدها الشاحب بأصابعي

أنا لا أبكي

أمسكت ظهر يدي وأجابت

كانت لمستها باردة

ودائما كانت كذلك

ولهذا كانت كثيرا ما تتشبث بي

وتقول إنها باردة وأنا دافئ

وأن احتضانها لي يجعلها أكثر هدوءا قليلا

بقدر يكفي لتعيش يوما آخر

هذا ما كانت تقوله دائما

يا

تكلم

المرأة التي بين ذراعي أشارت بيدها إلى السماء

ماذا ترى؟

رفعت رأسي ونظرت

هل كانت تريد مني أن أصف كل ما أراه؟

وبعد صمت قصير، تكلمت

أرى الليل

وبعده؟

أرى النجوم التي تملأ الليل، والغيوم التي تلتف حولها

وبعده؟

أرى القمر وهو يرتفع فوق كل ذلك

ثم؟

لا أعرف

قلت كل ما أستطيع رؤيته

وإذا كانت تريد أكثر، فأنا فعلا لا أعرف ماذا أقول بعد ذلك

عندما سمعت كلامي، حركت عينيها بتفكير

كانت تفعل هذا عندما تغرق في التفكير

وكان يعجبني ذلك فيها، لذلك اكتفيت بالمشاهدة بصمت

إذا، يجب أن يكون الليل

كانت كلماتها مفاجئة وغامضة

عبست وقلت، عما تتكلمين؟

أول شيء رأيته كان الليل، صحيح؟

أليس هذا ما يلاحظه أي شخص عندما ينظر إلى الأعلى؟

أردت أن أقول هذا، لكنها قاطعتني

إذا حسم الأمر، سأكون أنا ليلك

ماذا؟

إذا أصبحت ليلك، ستفكر بي كلما نظرت إليه

وربما ستفكر بي حتى كلما رأيت السماء نفسها

الليل؟ السماء؟

كانت تواصل الكلام وكأنه أحجية

لا تنسني مهما حدث

كلماتها جعلتني أحدق فيها بلا كلام

لم أناقش غرابة كلامها، لأن التعبير الذي على وجهها كان يائسا

حسنا

وهكذا قطعت وعدا

أنت ليلتي

وعدت أن أتذكرها كلما رأيت السماء المعتمة

هكذا تعهدت

حقا؟

ابتسمت على كلامي

لكن وأنا أنظر إلى ابتسامتها، شعرت بوخزة قلق

لماذا

لماذا ما زلت تبدين وكأنك تبكين؟

تساءلت وأنا أنظر إلى عينيها المرتجفتين، وأرسم ابتسامة بالقوة

سأصدقك

قالتها وكتفاها يرتجفان قليلا

شعرت بالشفقة، فسحبتها إلى صدري

كالمعتاد

لكن الغريب أنني لم أشعر أنني أعانقها

شعرت كأنني أعانق ضبابا فارغا

شيئا عابرا يمكن أن يتلاشى في أي لحظة

إذا ضممتها أكثر قد تنكسر

وإذا تركتها قد تختفي

هذه المرة أيضا، سأصدقك

قالتها تحت السماء الواسعة

حسنا

لم يكن بوسعي إلا أن أرد على كلماتها

هذا كل ما استطعت فعله للمرأة التي بين ذراعي

وبينما كنت أضمها لبعض الوقت

يا

تكلمت معي مرة أخرى

نادني باسمي

طلبها جعلني أضحك بخفة

هل هذا شيء يطلب أصلا؟

هذا على الأقل أستطيع فعله متى أرادت

سواء للحظة عابرة أو للأبد، سأفعل ذلك لها

ومع هذه الفكرة، فتحت فمي لأتكلم

لكن شفتي تجمدتا

لم أتذكر

ما كان اسمها؟

لماذا لا أستطيع تذكره؟

ارتبكت من هذا الإحساس الغريب، فنظرت إلى ذراعي

هاه؟

لم يكن هناك شيء

المرأة التي كنت أضمها للتو اختفت

ماذا؟

ماذا كنت أضم الآن؟

كنت متأكدا أنني كنت أضم شيئا

لماذا لا أستطيع تذكر أي شيء؟

رفعت عيني إلى السماء وعيناي ترتجفان

ولم أر إلا ليلة فارغة

ما الذي بك؟

أمسكت كتفيها الصغيرين بقوة وسألت

ماذا حدث؟

نظرت إلى صدرها

كانت ملابسها ممزقة في عدة مواضع

والدم يسيل من جرح

جرح سيف؟

ومن شكل الجرح بدا قطعا نظيفا ودقيقا

ماذا حدث؟

إلى أين ذهبت حتى أُصيبت بهذا الشكل؟

ركزت وتفحصت جسدها بعناية

هذا يؤلم

كشرت تشونما قليلا وتكلمت

فانفجرت فيها بانزعاج

طبعا يؤلم يا غبية

انظري إلى نفسك، كيف لا يؤلم؟

لا، ذراعي هي التي تؤلمني

ماذا؟

نظرت إلى كتفها

كانت يدي تمسكها بقوة

وعندما انتبهت إلى ذلك، تركتها فورا

لماذا كنت أمسكها هكذا أصلا؟

عبست

لماذا أنت مصابة؟

ما الذي كانت تفعله حتى وصلت إلى هذه الحالة؟

لم أفهم وطلبت منها جوابا

لكن تشونما لم تجب

اكتفت بالنظر إلي بصمت

ماذا تفعلين؟ أسرعي وأجيبيني

وعندما ضغطت عليها بنفاد صبر، أمالت رأسها وسألت

لماذا؟

ماذا؟

ردها زاد عبوسي عمقا

ماذا تقصدين بلماذا؟

لماذا تسأل؟

ماذا تعنين لماذا أسأل؟ الأمر واضح

هل هو واضح فعلا؟

لماذا كنت أسأل هذا من الأصل؟ بدا سؤالي نفسه غير مضبوط، ليس هذا ما يجب سؤاله

بدلا من سؤالي لماذا أُصيبت، كان علي أن أسأل ماذا مرت به

وحين حاولت تصحيح كلامي، بدأت من جديد

ماذا

هل أنت قلق؟

ماذا؟

كلمتها أوقفتني في منتصف الجملة كأن آلة تعطلت

كانت تشونما تحدق بي بقوة وهي تسأل، وعيناها الأرجوانيتان مثبتتان على عيني

في لحظة التقاء النظرات، التوت ملامحي كلها، عيني وحاجبي وكل شيء

لا تقولي كلاما فارغا

أنا لست قلقا عليك، الذي يزعجني أنني قلت لك لا تسببي مشكلات، ثم تعودين بهذا الشكل

صحيح

لم يكن قلقا

لدي أمور يجب أن أنهيها هنا بسرعة

وإذا هذه الغبية صنعت فوضى إضافية فستكون مشكلة حقيقية

هذا كل ما في الأمر

لذلك أجيبي بشكل واضح

أنت قلق علي

لا تلوي كلامي

لماذا كانت تفسر كل ما أقوله بطريقة خاطئة؟ اشتعل انزعاجي

وفي هذه الأثناء ارتفعت زاوية شفتي تشونما قليلا، كأن الموقف يسلّيها

وهذا أزعجني أكثر

لماذا تبتسمين؟

أنا لا أبتسم

أنت تبتسمين الآن

أنا لا أبتسم

أنت يا

مددت يدي لأمسكها من ياقتها، لكنني توقفت عندما انتبهت إلى جسدها المضروب والمبعثر

تبّا

سحبت يدي ونظرت إليها مجددا

اتركي العبث وأخبريني بوضوح، ماذا حدث؟

ترددت تشونما لحظة، وتحركت شفتاها قليلا، ثم تكلمت أخيرا

ذهبت لمقابلة شخص

ماذا؟

لم أصدق ما أسمع

من الذي قد تحتاجين إلى مقابلته هنا؟

هل يوجد في مانغيه أصلا شخص تعرفه تشونما؟

الأمر لم يكن منطقيا

لكن إذا عادت مصابة، فهذا يعني شيئا واحدا

لقد قاتلت أحدا

من في العالم يمكن أن تكون قد قاتلته حتى تعود بهذا الشكل؟

وبينما كنت أفكر، أضافت تشونما

كان ذلك الشخص الذي رأيناه في المرة الماضية

المرة الماضية؟

طفَت ذكرى في رأسي

تشونما كانت قد تبعت مرة شخصا كان يتجول قرب جبل هوا

لكن

كان هنا أيضا؟

نعم

وتشاجرت معه وانتهيت بهذا الشكل؟

ارتكبت خطأ

قالت تشونما هذا بنبرة ندم، وبشيء من الغضب

نعم، وأنا أيضا فكرت بهذا

كون تشونما أُصيبت أصلا كان أمرا غريبا بما يكفي ليحيرني

لن أخسر في المرة القادمة

المرة القادمة؟ ما الذي تقولينه أصلا؟

مررت يدي في شعري وأنا متضايق

كان الإحباط يتصاعد داخلي

ما الذي يحدث بحق كل هذا؟

ليس فقط قرب جبل هوا، حتى هنا أيضا، يظهرون باستمرار، وهذا يثير الغيظ

وكيف وجدته أصلا؟

كيف تمكنت من تعقب شخص كان يراقبنا؟

أوه

نقرت تشونما قبضتها على راحة يدها بخفة، كأن الجواب بديهي

تبعتك

تبعتني؟

نعم

لماذا؟

لأن الأمر ممتع

ماذا أفعل معها؟

هل أضربها فعلا؟ وهل أستطيع أصلا؟

فكرت في هذا بجدية

على أي حال، إذا، أنت قاتلت الشخص الذي كان يتجسس علينا؟

لا

ماذا؟ قبل قليل قلت إنك فعلت، ما الذي تقولينه الآن؟

قاطعتني تشونما في منتصف الجملة وأشارت إلي

ما هذا الكلام؟

إنه أنت

ماذا عني؟

كان يراقبك أنت

استدرت ونظرت خلفي

كان غوبونغ واقفا هناك بارتباك، لا يعرف ماذا يفعل

إذا، ما الذي تقصدينه هو

حتى ونحن نسافر أنا وتشونما معا، كان المتجسس يركز علي وحدي

وكيف تعرفين ذلك بهذه الثقة؟

أنا وغوبونغ كنا معا طوال الوقت

وأنا لم أنتبه أصلا متى بدأ التتبع أو المراقبة

وهذا يعني واحدا من احتمالين

إما أن تشونما تكذب، أو

أن المتجسس ماهر بما يكفي ليفلت من ملاحظتي

والاحتمالان مزعجان بالقدر نفسه

إذا كان الأول

أنا أصلا لا أثق بتشونما

ولو كانت تتعمد الكذب علي، فالوضع سيصبح أعقد

وإذا كان الثاني

فهذا سيكون متعبا

إما أنهم يستخدمون قدرات لا أستطيع إدراكها

أو أنهم ببساطة أقدر مني بكثير

وهذا وحده يجعل الوضع معقدا

وفوق كل هذا

نظرت إلى إصابات تشونما

لقد تمكنوا من إيذاء تشونما

حتى لو قالت إنه خطأ، فهذا لا يعني أنها ضعيفة المهارة

من يمكن أن يكون؟ ومن أي فصيل؟

وأنا أفكر، خطرت ببالي شخصية واحدة

هل يمكن أن تكون أمي؟

أم لا أعرف عنها شيئا أساسا

هل يمكن أن تكون هي وراء هذا؟

عضضت إبهامي وأنا غارق في أفكار غير مريحة

لكن، قالت تشونما فجأة، فقطعت تسلسل أفكاري

كانوا غريبين

كلماتها فاجأتني

في غابة بعيدة عن قصر ياهوول

ترنحت امرأة وهي تتشبث بجذع شجرة

تقطير

مع كل خطوة، كان الدم يتساقط على الأرض

والغريب أن دمها لم يكن أحمر، بل بلون أرجواني داكن

هاه

انزلقت المرأة على جذع الشجرة وجلست على الأرض

هف هف

كان تنفسها متعبا، وكانت أذناها وذيلها متدليين كأنهما يعلنان إنهاكها

رفعت يدها ونزعت القناع الأسود عن وجهها، كأنه أصبح خانقا

ومع نزع القناع تبددت موجة حرارة في الهواء

وانكشف وجهها الذي كان مخفيا للعالم

هف أره

سقط رأسها إلى الأمام، وانسدل شعرها البني ليغطي وجهها بالكامل

وفي تلك اللحظة لمعت عيناها الذهبيتان بخفوت في الضوء الخافت

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع