كان التحقيق قد اقترب من نهايته تقريبا
بصراحة، لم يكن تحقيقا كبيرا من الأساس
تنقلنا في أرجاء المنطقة، لكن وصف ما فعلناه بأنه تفتيش كان مبالغة، فلم يكن هناك ما يستحق الاستخراج
كل شيء كان قد نُظف مسبقا، فماذا يمكن أن نعثر عليه بعد ذلك
الشيء الوحيد الذي استطعنا فعله هو تحمل رائحة الدم بينما نرتب الجثث
ومع أننا بحثنا بجد عن أي أثر، لم يظهر شيء
«من فعل هذا كان دقيقا بشكل مخيف»
كنت أعرف مسبقا أنهم كانوا في قمة الغضب
ومع ذلك، تعاملوا مع الموقف بإتقان كامل
وكان هذا تذكيرا جديدا بحجم الحضور الحقيقي لملك الظل
«هذا يكفي»
بأمري، أوقف أفراد فرقة التنين الأزرق ومقاتلو التحالف حركتهم
«لا فائدة من الاستمرار»
«…»
بدا أن الجميع متفقون
ومهما بلغ عمق البحث، لم يظهر شيء
«هل وجدتم أي شيء على الإطلاق؟»
«هناك آثار لمحو شيء ما، لكن لا شيء بعد ذلك»
«أن يكون العمل بهذه الدقة…»
فتشنا أرشيف طائفة التيار السماوي ومواقع محددة، وحتى بعد قلب مكاتبهم الفرعية رأسا على عقب، لم نعثر على شيء ذي قيمة
الشيء الوحيد الذي توصلنا إليه كان هذا
«لم أتوقع أن زعيم الفرع السابق كان يتعاون فعلا مع الفصيل المنحرف»
اكتشفنا عبر الدفاتر أن الرجل الذي يستعمل لقب موكري كان يعمل مع طائفة التيار السماوي
استغرق كشفه وقتا لأنه كان مخفيا بإحكام، لكننا عثرنا عليه في النهاية
«يبدو أن الطائفة الشيطانية تركت هذه المعلومات عمدا، أليس كذلك؟»
«على الأرجح رأوا أنه لا داعي لأخذ معلومات انكشفت بالفعل»
«إذن لماذا لا يوجد شيء عن سيف إلتشون؟»
سيف إلتشون لم يتواطأ فقط مع طائفة التيار السماوي والفصيل المنحرف، بل كانت له صلات أيضا بالطائفة الشيطانية
وهذا الكشف الصادم صدر مباشرة من سيف إلتشون نفسه
«لأن الطائفة الشيطانية اعتبرت هذه المعلومة مما يجب محوه على الأرجح»
«منطقك مقنع»
«على أي حال، بما أن سيف إلتشون اعترف بنفسه، فلا حاجة للنبش أكثر في هذه النقطة»
وفوق ذلك، جاء تشونما بنفسه وقتل سيف إلتشون
وحتى إن ضاعت بعض المعلومات، فإن اعتراف سيف إلتشون ثبّت الحقيقة
«أن يصل السيد الأعظم في التحالف القتالي إلى مثل هذه الأعمال في الخفاء…»
«في هذا الزمن الفوضوي، لم يعد هناك من يمكن الوثوق به…»
همسات اليأس كانت واضحة
وعندما سمعتها، تكلمت
«يكفي كلاما جانبيا، اجمعوا ما يلزم»
«نعم، سيدي…!»
عند كلماتي، تحرك المقاتلون بسرعة
وأنا أراقبهم، لم أستطع منع نفسي من التفكير
«لا أحد يمكن الوثوق به…»
كانت حقيقة موجعة
لا يوجد في هذا العالم من يستحق الثقة، حتى أنا
عدنا إلى الفرع
وبحلول ذلك الوقت كان يوم كامل قد مر، وجاء المساء مرة أخرى
«أعدوا تقريرا موجزا للإرسال، وبما أن عشيرة تانغ أرسلت تعزيزات، دعوا الرجال يرتاحون»
«أمرك»
«خففوا نوبات الحراسة الليلية إلى النصف، وأبلغوا عشيرة تانغ ليعدّلوا الجدول»
«كما تأمر»
رغم أنها كانت يومين فقط، فقد كانت مسيرة إجبارية مرهقة
وبالنسبة لمقاتلين بمستوانا، لم تكن المشكلة بدنية، بل ذهنية بالكامل
كان الإرهاق ظاهرا على وجوه الجميع
ولو دفعتهم أكثر، سينهارون قريبا
لهذا كان علي فرض الراحة حتى لو بالقوة
إذا أردنا مواصلة استخدامهم، فهذا ضروري حتى لا يتفككوا
«بعد وصول التقرير إلى مقر التحالف الرئيس، سيرسلون تعزيزات، صحيح؟»
«نعم، لكن المتوقع أن يستغرق الأمر 3 أشهر»
«إذن عندما يصلون سنكون قد غادرنا بالفعل»
3 أشهر وقت كاف جدا لنكون قد عدنا
«حسنا، تلك مشكلتهم»
أي تحقيقات لاحقة ستكون مجرد إجراء شكلي
ولم تكن لدي ثقة كبيرة بطريقة تعامل مقر التحالف الرئيس مع الأمور
«تأكدنا بما يكفي، فليأخذ الجميع قسطا من الراحة، وأبلغوا زعيم الفرع أنني سأزوره بعد نحو ساعة»
«مفهوم»
أوصلت التعليمات وتحركت
وجهتي كانت مقري
«يجب أن أنهي مسألة ملك السم بعد غد، وعلي أيضا إبلاغ التجار بخصوص حبة دوكتشون»
مع أن تشول جي سون غالبا أوصل الرسالة، كان علي أن أبقي عيني على الوضع
«الغابة الخضراء… قبل أن تصل الرائحة إلى الكبار، يجب أن أتعامل مع المخبرين الذين قبلوا الرشاوى»
بعض المتسولين سربوا معلومات إلى الكبار دون إذن
وبمجرد انتشار الإشاعات، سيتحرك قادة الغابة الخضراء
الأفضل تنظيف هذا قبل أن يحدث
«يبدو أن ملك الظل مشغول، وناهي لديها جدولها، ولا أستطيع الوثوق بتانغ دوك في هذا أيضا»
ذلك الأحمق لا يؤتمن على ألا يفسد كل شيء
كنت بحاجة إلى شخص آخر
آه
خطر في بالي شخص معين
شخص يتولى حاليا أمورا في إقليم شيان
هذا الشخص مناسب
«سأرسل رسالة لاحقا…»
وبينما أفكر في الخطوات التالية، فتحت باب مقري
«لقد وصلت»
«…»
استقبلني صوت بارد كأنه يقطع الهواء
رفعت بصري فرأيت عينين خضراوين تلمعان في الليل وتحدقان فيّ
«تأخرت»
كانت تانغ سو يول
وقفت تانغ سو يول بوجهها الخالي من التعابير وهي تنظر إلي
فسألتها
«لماذا أنت هنا…؟ لا، منذ متى وأنت تنتظرين؟»
«ليس طويلا»
تقول ليس طويلا، لكن الإحساس قال إنها هنا منذ وقت طويل
«اللعنة»
بلعت ريقي بصعوبة
لم أنتبه إلى وجود تانغ سو يول إطلاقا، رغم أنني كنت غارقا في التفكير
وهذا يعني
«كانت تخفي حضورها بجدية كاملة»
تانغ سو يول كانت تتعمد إخفاء حضورها بكل طاقتها
وليس داخل هذه الغرفة فقط، بل على الأرجح منذ مدخل المقر نفسه
وووونغ
فور أن التقت أعيننا، أحاط حاجز بالمكان
كان حاجزا عازلا للصوت، ومن الواضح أنه أُعد مسبقا
«لقد تعبت اليوم»
«آه، نعم… وأنت أيضا»
«أنا لم أفعل شيئا»
«حقا؟ ولماذا ذلك؟»
«كنت مشتتة بسبب شيء ما فلم أستطع التركيز في العمل، آه، أعرف أن هذا خطأ، لذلك عاقبني لاحقا»
«…»
من الذي يستطيع أن يوبخ شخصا يطلب ذلك بوجه بهذا القدر من البرودة
ابتلعت كلماتي واحتفظت بها لنفسي
«…هل تعرفين أن رئيس عشيرة تانغ موجود هنا؟»
«نعم، أعرف»
«هل رأيته؟»
«لا، هل أذهب لأراه الآن؟»
«…آه، لا، كنت فقط أسأل»
«نعم»
«…»
«…»
سقط الحديث في صمت كامل
رغم أنه بدا كحديث عادي، كانت كلماتها كالأشواك عند حنجرتي
ومر وقت طويل منذ شعرت بهذا النوع من الخوف
وبعد صمت طويل، تكلمت
«السيد الشاب»
«…نعم؟»
نظرت إلي تانغ سو يول وسألت
«أليس لديك شيء تقوله لي؟»
«…»
بلعت ريقي بقوة
وصلت اللحظة التي كنت أخشاها
تحرك حلقي وحده
كانت حقيقة نسيتها مؤقتا وسط كل ما حدث
لا، لم أنسها، بل كنت أتجنبها عمدا
«لن أتجاوز هذا»
كانت تلك الكلمات التي قالتها لي تانغ سو يول حين سألتني إن كنت تشونما
وقالت أيضا إنها هذه المرة لن تترك الأمر يمر بسهولة
ومع استرجاع تلك اللحظة، تيبس جسدي
في الغرفة الصامتة المظلمة، وقفت متجمدا زمنا بدا بلا نهاية
تنهد خافت كسر السكون
«السيد الشاب»
«…نعم؟»
ولأنني لم أجب، واصلت تانغ سو يول
«هل أنت تشونما، أيها السيد الشاب؟»
«…»
كان سؤال تأكيد بنية لا تلين
لن تترك هذا الأمر
هبط قلبي بثقل واضح
في الغرفة المظلمة، كانت عيناها وحدهما تلمعان بوضوح
حدقت فيّ دون رمش، ونظرتها لا تتراجع
إصرارها كان واضحا
إن لم أجب، فلن تدع الأمر ينتهي أبدا
«…آه…»
ماذا أقول
أي عذر يمكن أن أقدمه
لا، هل سيفرق العذر أصلا
تانغ سو يول بدت وكأنها متأكدة بالفعل
ربما كانت تريد فقط سماع ما سأقوله، لكن قلبها كان قد حسم قراره
لم يبق لي إلا الاختيار
هل أكذب، وهي تعرف في الأصل
أم أعترف بحقيقة لا أريد مواجهتها
القرار لي
لكن كيف
كيف يمكنني اتخاذ هذا القرار
ارتجف نفسي مع سيطرة الخوف
وعاجزا عن الكلام، بقيت صامتا طويلا
ثم
وش
مدت تانغ سو يول يدها فجأة وأمسكت يدي
«السيد الشاب»
كان صوتها هادئا كعادته
«لا أعرف ما الذي يخيفك إلى هذا الحد»
ولسبب ما، ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهها الذي لا يبتسم عادة
«لكنني أحبك أكثر مما تتخيل، أيها السيد الشاب»
«…»
«أنت تعرف هذا مسبقا، أليس كذلك؟ تعرف كيف أشعر أنا وكيف نشعر نحن تجاهك»
ذلك الانتقال الدقيق بين أنا وأنا ونحن كان يحمل معاني كثيرة
«لو كان الوضع مختلفا، لتظاهرت أنني لم ألاحظ أو لأعفيتك من صعوبة الكلام، لكن…»
لامست يدها ظهر يدي برفق
«هذه المرة، أيها السيد الشاب، لقد ذهبت بعيدا جدا»
«…ماذا فعلت أنا؟»
لم أستطع تخيل ما الذي فعلته ليستحق كل هذا
وبينما أفكاري تتسارع قالت
«لقد ترددت عندما دفعتني بعيدا، أليس كذلك؟»
«…»
اتسعت عيناي من كلامها
لقد كانت محقة
في الفوضى، عندما ارتديت القناع وأحدثت الخراب، ترددت لحظة حين اندفعت تانغ سو يول نحوي
حاولت إخفاء ذلك والتصرف كأنه لم يحدث، لكن هل فضحني ذلك التردد القصير
«وليس هذا فقط، في العادة لما لاحظت ذلك، لكنني أمضيت وقتا طويلا جدا وأنا أراقبك يا سيدي الشاب»
«…»
«لذلك تساءلت، لماذا تقف هناك بهذا الشكل؟ ولماذا تتحرك هذه المرة؟
من غير المحتمل أن يكون ذلك لأجلك أنت، لأنك لست ذلك النوع من الناس»
أردت أن أنكر
أردت أن أقول إنني أفعل هذا لنفسي، وإنني أكثر أنانية مما تظن
لكن
«لهذا أردت أن أسأل»
«ماذا…؟»
«تساءلت إن كنت شخصا يستحق أن يسمع الإجابة منك، أيها السيد الشاب»
«…»
«فكرت أنه ربما أستطيع أن أفهم قليلا مما تحمله ولا نعرفه نحن، لذلك سألت»
لان وجهها تماما
ولأول مرة، لم تبد مثل تانغ سو يول المعتادة
اختفى ذلك الهدوء البارد الذي يلازمها دائما
لكن كان هناك شيء مختلف في عينيها الآن
لمحة ألم وخيبة خفيفة
«لا بأس، أظن أن الوقت ليس مناسبا بعد
لكن يوما ما سيصبح مناسبا، لذلك فلنتصرف كأنني لم أسأل شيئا اليوم، لا تقلق»
تجاوزتني بعد أن أنهت كلامها
لكن عند الباب مباشرة توقفت واستدارت
«آه، وشيء آخر، فقط لتعرف…»
التفت إليها
«لا يهمني أي هيئة تكون عليها، أيها السيد الشاب»
اخترقتني كلماتها فاندفع جسدي تلقائيا
«أعني، نعم، في البداية أحببتك بسبب وجهك، لكن الآن… آه!»
قبل أن تكمل، جذبتها إلى صدري
جسدها الصغير استقر تماما بين ذراعي
«ا انتظر…!!»
ارتجفت تانغ سو يول وأنا أضمها
وشعرت بحرارة خديها ترتفع وتلامس صدري
«ه هذا… انتظر، هذا…»
«هذا صحيح»
«…ماذا؟»
«أنا بالضبط كما تظنين»
«…!»
لم أستطع أن أنطق كلمة تشونما
بدت لي سخيفة جدا
لكنني أكدت المعنى بطريقة ملتوية
لم أكن أخطط لأن أقولها أصلا
لكن وأنا أراها تغادر، تحرك جسدي وحده
«وهناك شيء آخر»
ترددت لحظة قبل أن أتكلم من جديد
«ليس لأنك غير مهمة لم أستطع إخبارك»
«إذن…؟»
«العكس تماما»
التقيت نظرتها المرتبكة وتابعت
«لم أستطع إخبارك لأنني كنت خائفا أن تكرهيني»
«…أكرهك؟ لماذا؟»
«لأن هذا يعني أنك مهمة لدي»
خفضت رأسي خجلا من أن ألتقي بعينيها
كنت أخاف أن تكره ما أفعله، وأن تكرهني بسببه
وحتى الآن، هذا الخوف يمنعني من قول المزيد
حدقت تانغ سو يول فيّ ووجهها محمر
أي تعبير كان على وجهي الآن
لا أعرف
ولا أستطيع حتى تخيله
«إذن… حاليا هذا هو…»
«السيد الشاب»
قاطعتني في منتصف الجملة
وكان وجهها يوشك أن ينفجر من شدة الخجل وهي تبتسم
«أنا أحبك»
جاءت فجأة
وبلا صلة مباشرة بما كنا نتحدث عنه
«…ماذا؟»
لكنني لم أستطع الاعتراض
لم تكن لدي القدرة على ذلك
«أنا متأكدة أنك تعرف مسبقا، لكنني جادة»
كلماتها أفرغت رأسي من كل شيء
نعم، كنت أعرف منذ مدة
وكان من غير المنطقي ألا ألاحظ
لكن سماعها مباشرة كان مختلفا
وبينما بدأ العرق البارد يتجمع على جبيني، سألتني
«وماذا عنك أنت، أيها السيد الشاب؟»
«ما الذي تشعر به نحوي؟»
«…»
أنا؟
«ماذا عني…؟»
ظهر الجواب في ذهني فورا، كأنه كان ينتظر هذه اللحظة
كنت أعرفه مسبقا، لذلك لم يكن العثور عليه صعبا
المشكلة أنني لم أستطع نطقه بصوت عال
«أنا…»
وفي اللحظة التي هممت فيها بالرد على تانغ سو يول، دوى صوت فجأة في رأسي
«هل تعرف ذلك؟»
«…ماذا؟»
كانت ذكرى
لكنني لم أستطع التعرف إليها
عبست محاولا التركيز، ثم تكلم صوت آخر
«ماذا تقصدين؟»
كان صوتي أنا
لكنه أخفض قليلا، وفيه نبرة خفيفة لا أعرفها
«أنا واقعة في حبك»
هذه المرة كان صوت امرأة
«لكنك على الأرجح لا تعرف ذلك»
«بل أعرف»
«تعرف، لكن ليس بالتفصيل»
هل كان هذا وهما
حوارات لم أعشها بدأت تتكشف في ذهني
«أنا أعرف تماما، فلماذا تظنين أنني لا أعرف؟»
«لأنك لا تعرف»
«أنا لا أفهم»
«لا تحتاج أن تفهم، فقط تذكر»
تكلمت المرأة كأن الأمر منته عند هذا الحد
وكان في نبرتها حزن خفي
لماذا أتذكر هذا الآن
ما هذه الذكريات، ولماذا تظهر الآن
وعاجزا عن الفهم، عقدت حاجبي
«أنا أحبك لدرجة أنني سأفعل أي شيء لأجلك»
«…»
«لذلك يجب أن تكون ممتنا دائما لأن شخصا مذهلا مثلي يحبك»
«هذا كلام مبالغ فيه»
«طبعا، أنا مبالغة ومذهلة»
«ثقتك بنفسك مرتفعة بلا داع
حسنا إذن، ماذا علي أن أفعل لأرد حب شخص عظيم مثلك؟»
«همم؟ لا تحتاج أن تفعل شيئا»
«يعني أقبله فقط وأعيش بهكذا؟»
«هذا يكفي أيضا
مجرد قبولك يكفيني
لكن إذا أصررت أن تعطيني شيئا بالمقابل…»
لم أستطع رؤية شيء
لا موقف ولا شخص ولا أي تفصيل
كل ما كنت أشعر به هو الصوت
«عندما أريد، نادني باسمي»
«…طلب غريب
هل هذا وحده يكفيك فعلا؟»
«يكفيني
وهو أصعب مما تظن
عبارة عندما أريد أصعب بكثير مما تتخيل»
«لا يهم
هذا المقدار أستطيع فعله بسهولة»
«حقا؟»
ضحكت المرأة بخفة
«جيد
إذن سأثق بك
هذا كل ما أحتاجه»
«ما زلت لا أفهم…»
ضحكت أنا أيضا، تائها من الموقف
ثم
«اسمع»
تكلمت المرأة من جديد
«هل يمكنك أن تناديه الآن؟»
«الآن؟»
«نعم، أريد أن أسمعه»
استجابة لكلامها، تكلمت أنا الذي في الذكرى
ودون أن أشعر، كررت الاسم بصوت عال
«…يهوا»
كان اسما رقيقا وعابرا كأنه سراب