Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 740

الفصل 740

رش

التفت حولي عند صوت خافت لتموج الماء

رش… رش…

كنت أسمعه، ومع ذلك بدا السطح ساكنا بلا اضطراب، وكان الفضاء أسود كالحبر لا يتيح لي رؤية أكثر من خطوة واحدة أمامي، وكل ما وراء ذلك ابتلعته العتمة

أين هذا المكان؟ وما الذي يحدث في الخارج؟

ظلت الأسئلة عالقة لحظة، لكني لم أتوقف عندها

تعلمت منذ زمن أنه لا فائدة من الإفراط في التفكير في مواقف كهذه

ركّز فقط على ما أمامك الآن

ومع هذه الفكرة، ثبّتُّ نظري على العجوز

يا للعجب

يا له من وجه قبيح

كان هذا انطباعي الأول

رداء أبيض مطرز بأزهار البرقوق على الصدر، وعجوز طويل يجلس متربعا ويسند ذقنه إلى كفه

كانت عيناه القرمزيتان بارزتين وهو ينظر إلي من أعلى

دق

خفق قلبي

دق

دق

ليس خوفا ولا انفعالا، بل كان التشـي

أثر طاقة نويا بداخلي تجاوب مع هذا الرجل

وهذا يعني—

هل هو نويا؟

هل هذا العجوز هو شين نويا الذي أعرفه؟

حدقت فيه وأنا ممتلئ بالشك

[يا له من أمر غريب]

تكلم العجوز أولا، وصوته مشوب بالفضول

[من أنت أيها الفتى؟ ولماذا تحمل ذلك؟]

لا بد أنه شعر بأثر طاقة شين نويا بداخلي، وكان ارتباكه واضحا تماما

[من أنت؟]

من أنا؟

ابتسمت بسخرية عند السؤال

«هذا ما أود سؤالك عنه أنا»

كان يتكلم بصوت نويا، ويحمل طاقة نويا، وكل شيء يشير إلى أن هذا الرجل هو شين نويا

ومع ذلك—

«ما أنت؟»

لسبب ما، لم أستطع تصديق الأمر

[ما أنا؟]

اتسعت ابتسامة العجوز، وبدا الأمر شريرا بحق

يا له من تعبير قبيح فعلا

[استدعيتني إلى هنا، ثم تتصرف وكأنك لا تعرف من أكون؟]

«لم أبذل جهدا كبيرا، فقط أثارني الفضول فجئت تركض»

[هاه]

ضحك، وتناثرت بتلات البرقوق في ذلك الفراغ الأسود

هبطت بتلات صغيرة برفق على السطح الشبيه بالحبر

أزز

تموجت الدوائر إلى الخارج

[أنا زعيم الطائفة الثامن لطائفة جبل هوا العظمى]

قبل أن أنتبه، كان العجوز قد نزل من فوق الصخرة ووقف أمامي مباشرة

[شين تشيول، سامي السيف لجبل هوا]

حين التقيت عينَيه القرمزيتين عن قرب، زحف القشعرير في جلدي، وتوتر جسدي، وانطلقت غرائزي تصرخ بالتحذير

[هل يجيب هذا عن سؤالك؟]

كما توقعت تماما

عرّف نفسه بأنه شين تشيول، وكل ما فيه يطابق ما تخيلته عن شين نويا

ومع ذلك—

همم

لماذا كان شعوري نحوه خاطئا إلى هذا الحد؟

[الآن دورك، من أنت أيها الفتى؟ ولماذا كنت يائسا إلى هذا الحد لتجدني؟ و—]

وأشار بإصبعه إلى صدري

[لماذا تحمل طاقتي بداخلك؟]

نقر

لامس طرف إصبعه صدري و—

فوووش

اندفع التشـي بداخلي، وانتشر في عروقي

كان كأنه بتلات تتفتح، دافئا ومنعشا

للحظة، فكرت أن أتركه يتدفق بحرية—

لكنني شددت أسناني وأعدته بالقوة، وحبسته داخل قلبي

[هاه]

ضحك العجوز، لكني تجاهلته

«هذا التشـي؟ أخذته من مالكه الحقيقي»

[همم؟]

«من عجوز متذمر لا يتوقف عن الثرثرة»

مسحت الموضع الذي لمسه، ونفضت أصابعي

[هراء، أنا لم أعطك طاقتي]

عبس وكأني أهنته للتو

هززت كتفي

«لم أقل إنني أخذته منك، قلت إنني أخذته من مالكه»

[وأنا أقول لك إن هذه الطاقة طاقتي—]

«لا، ليست كذلك»

قاطعته

«هذه الطاقة لا تخصك»

لا

قاطعته وأنا أعبس

«هذه الطاقة… ليست لك»

سسسس—!

[…!]

اتسعت عينا العجوز

لا بد أن السبب هو الشيء الملتف الآن حول يدي

الخيط المرشد

سيف جبل هوا الثمين ومقتنى شين نويا الأعز، كان ملتفا بإحكام حول يدي اليسرى

[كيف تملك ذلك…؟]

«أنا من يجب أن يسأل، ما هذا الذي أنت عليه بحق؟»

مظهره، وصوته، وحتى الهالة التي يبعثها—

ناهيك عن تشي الداو بداخلي، كل شيء يشير إلى أن هذا الرجل هو شين نويا

لكن—

«لماذا ترتدي وجه نويا؟»

لم أصدّق

غرائزي صرخت في وجهي—هذا الرجل ليس شين نويا الذي أعرفه

وقد وثقت بغرائزي دون تردد

[…هاه]

التوى وجه العجوز بعدم تصديق أمام اتهامي الواثق

ثم—

رن—!!

التفت حول يده أشرطة قرمزية، وتصلبت حتى اتخذت شكل نصل

الخيط المرشد

كان السلاح نفسه، لكن بلونه القرمزي القديم قبل أن ألمسه

[يا له من وضع غريب]

أسند النصل بلا مبالاة على كتفه وحدّق بي

[يا فتى، لست وريثا لي، ومع ذلك تمسك بما تركته، بل إنني مررت هذا السلاح إلى أحدهم مؤخرا، والآن صار بحوزتك؟ ما أنت؟ هل مررت بحجرة الصدى أولا؟ لا، هذا غير ممكن، كان سيتم التنبه لك]

حجرة الصدى

هل كان يقصد الأداة التي اكتشفها يونغ بونغ في شانشي؟

تلك التي قال إنها تحوي صوتا وطاقة باقية؟

[لا شيء من هذا منطقي، من أنت؟]

«إن كنت فضوليا لهذه الدرجة، فلماذا لا تسأل وريثك المزعوم؟»

لا يبدو أنه يستطيع التواصل مع يونغ بونغ مباشرة

«أما أنا… فعجوزي ليس هنا ليشرح الأمور الآن»

نويا غادر ليساعدني، والآن في أسوأ وقت ممكن لم يكن هنا ليفك هذا الالتباس

«إن كنت حقا سامي السيف، فلماذا ما زلت هنا؟ ألم تمت بالفعل؟»

[يا له من سؤال سخيف]

جاء رده سريعا، كأنه كان مستعدا له

[تركت أمرا لم يكتمل، ومن المؤسف أن وريثي اضطر للتعامل معه، لكنه كان لا مفر منه]

«أمر لم يكتمل؟ دعني أخمن… شيطان الدم؟»

[-!]

تصلبت ملامح العجوز

[…كيف تعرف عن ذلك؟]

همم

إصابة مباشرة

إذن هذا صحيح

هذا العجوز يعرف عن شيطان الدم

وهذا—

غريب

لأن نويا الذي أعرفه لم يكن يعرف

ذاك العجوز كان قد فقد معظم ذكرياته، ولم يكن يتذكر حتى كيف مات

هذا جعلني أتساءل—

انتظر، هل هذا هو الحقيقي؟

ارتجفت

هذا الرجل بدا أعلم وأكثر قدرة بكثير

هل علي أن أبدله بهذا؟

أعني، إن كان كلاهما عجوزا عنيدا، هل يهم الأمر حقا؟

—ماذا قلت للتو أيها الوغد؟

استدرت بسرعة

لا ينبغي أن يكون هنا أحد غيرنا، لكني أقسم أنني سمعت أحدهم يسبني الآن

سرت قشعريرة في ظهري

أمزح، أمزح

لا أستطيع حتى إطلاق نكتة دون أن أتلقى توبيخا

حبست ضحكة وعدت لأنظر إليه

سواء كان هذا الرجل مزيفا أم حقيقيا لا يهم

الشيء الوحيد الذي يهم هو ما أؤمن به

وبالنسبة لي، هذا الرجل مزيف

وهذا يكفيني

[أجبني، كيف تعرف عن ذلك؟]

«سمعت أشياء، من هنا وهناك»

وبصراحة، سمعتها مرات كثيرة حتى كادت أذناي تنفجران

[سمعت؟]

«نعم، من ظل النار في شاولين»

عددتهم واحدا تلو الآخر

«ومن تانغ جي مون في سيتشوان»

ذلك الكبير الذي كان مفيدا فعلا

«ومن نامغونغ ميونغ، العظيم الرعدي، في ذلك البحر الشمالي اللعين»

نامغونغ ميونغ الذي كان يحرس تشكيل الجليد ذكره أيضا

«و»

ذكرت أسماء من صدّعوا رأسي في الماضي

آه، باستثناء تانغ جي مون

كان مفيدا فقط، لذلك استثنيته

«ومن يون إلتشون أيضا»

حالما ذكرت يون إلتشون، ظهر رد فعل واضح على العجوز

[…!]

التوى وجهه

قررت أن أضيف طعنة أخيرة لمجرد المتعة

«وبالمناسبة، نامغونغ ميونغ سمّاني تجسد سامي السيف»

[ماذا؟]

تقلص وجه العجوز بينما كنت أحك أذني بلا مبالاة

«والآن ترى لماذا لا أثق بك»

[كف عن التفوه بالهراء]

كانت نظرته الحارقة تقول بوضوح إنه غاضب

[لا يمكن لتجسدي أن يكون قبيحا مثلك]

«ماذا قلت للتو أيها العجوز الحقير؟»

[راقب لسانك أيها الفتى]

«عندك موهبة حقيقية في استفزاز الناس، أليس كذلك؟»

فسد مزاجي فورا

ما هذا الشعور بحق؟

طحنـت أسناني وحدقت به

[إذن هذا هو الأمر، كنت أظن منذ البداية أن شيئا ما غير طبيعي]

ثم أضاف وكأنه فهم أخيرا شيئا

[إذن هذا هو الأمر]

دوى صوت العجوز وهو ممتلئ باليقين

هل اكتشف شيئا فعلا؟

[أنت عميل شيطان الدم]

يا للسخرية

[الأمور سارت على غير المتوقع، لا بد أن ذلك الرجل هو من فعلها]

«لن تصدقني حتى لو أنكرت، صحيح؟ هكذا هي الأمور؟»

[إن كان هذا صحيحا، فهو خطأ فادح]

«نعم، وأنت لن تصدقني»

من موقفه، كان كل شيء قد خرج عن السيطرة بالفعل

والسبب؟ يبدو أن الأمر كله يعود إلى أنهم يخلطون بيني وبين تجسد ما

تبّا…

أطلقت زفرة

سواء كان هذا شين نويا أم لا لم يعد يهم

هذا لم يكن هدفي منذ البداية أصلا

«حسنا، انس الأمر، فقط أخبرني، لماذا ما زلت هنا؟ ولماذا اخترت يونغ بونغ وريثا لك؟»

[يا له من هراء، كيف تتوقع مني أن أشارك تفاصيل كهذه وأنا لا أستطيع الوثوق بك؟]

«منطقي، لا أحد منا يثق بالآخر»

اعترفت بذلك

لم نثق ببعضنا ولو ذرة واحدة

لكن هذا لا يهم أيضا

رفعت قبضتي

[همم؟]

وقلت

«لكن عندك أسئلة أيضا، أليس كذلك؟ قد يجعل هذا الأمور أسهل»

ابتسمت

«دعنا نتقاتل»

[…]

كانت الحيلة نفسها التي استخدمتها مع زعيم طائفة جبل إيمي قبل بضعة أيام

طبعا، الظروف مختلفة تماما—

لكن جمال هذا الأسلوب أنه يعمل في أي مكان

«الفائز يأخذ إجاباته»

حل نظيف وبسيط

لا حاجة لجدال بلا معنى

عندما تفشل الكلمات، هكذا تُحل الأمور

نظر إلي العجوز بتعبير فضولي ثم—

[هاه]

انفجر ضاحكا فجأة

[لم يعجبني فيك شيء حتى الآن، لكن هذا… يعجبني]

وبهذا، غرس الخيط المرشد في الأرض بضربة حادة

قشعريرة

في اللحظة التي رأيت فيها ذلك، وقف شعر جسدي كله

يا للسوء

تبّا… أنا في ورطة، أليس كذلك؟

منذ متى لم أشعر بهذا؟

لم يفعل شيئا حتى، ومع ذلك كانت غرائز النجاة لدي تصرخ

كل هذا الضغط من حركة واحدة؟

[من الجيد أن تثق بقوتك، وأنت قوي، لكن إن ظننت أنك تستطيع تحديي—]

«هل فقدت عقلك؟»

[ماذا؟]

قاطعته بينما كانت طاقته تواصل الارتفاع

«هل تنوي القتال بكل قوتك فعلا؟»

[…ماذا؟]

«أنت بالغ تقاتل طفلا، لن تستخدم قوتك كاملة، صحيح؟ هذا مثير للشفقة»

[…]

«يمكنك القتال بقدميك فقط، أو بإصبع واحد، أو احبس أنفاسك وأغمض عينيك، أي شيء يناسبك»

[…ألا ترى أن أمثلتك مبالغ فيها قليلا؟]

«ماذا، ستقاتل بجدية؟ إن فزت هكذا، تظن أنني سأخبرك بأي شيء؟»

[…]

«سأكون غاضبا لدرجة لن أنطق بحرف»

صنع العجوز وجها كأنه ابتلع شيئا مرا

[أنت حقا بلا كبرياء، أليس كذلك؟]

«لا، اتضح أن الكبرياء لا يساعدك على البقاء حيا»

[مقبول]

أومأ المزعوم شين نويا وكأنه فهم فعلا

[لا شيء أنفع من معرفة حجمك]

كان عقلانيا على نحو مفاجئ لشخص قد يكون مزيفا

أغلب الناس كانوا يحدقون بي وكأني مجنون حين أقول مثل هذا

[حسنا]

رن

سحب الخيط المرشد من الأرض وأسنده على كتفه

كانت الحركة نفسها كما قبل، لكن هذه المرة وصلتني رائحة خفيفة لأزهار البرقوق

[سأضع الشروط]

حتى صوته حمل تلك الرائحة الزهرية

هل هذه وضعية قتال؟

[10 حركات، سأمنحك 10 هجمات، إن استطعت أن توصل حتى ضربة واحدة—]

وقبل أن يكمل—

هووش—!!

قذفت رمح اللهب نحوه بكل ما لدي

بوووم—!!

انفجرت النيران عند الاصطدام، وانتشرت التموجات على السطح الشبيه بالحبر

انفجرت الطاقة المضغوطة من مسافة قريبة، وكانت قوة تدميرها لا تقبل الشك

دهشت لحظة من مدى تطور فنوني القتالية، لكن—

«تبّا»

نقرت لساني بخيبة

«ظننت أنها ستنجح»

في مركز الانفجار، وقف العجوز وهو يعبس ناحيتي

ولا يزال الخيط المرشد في يده

كنت آمل أن تفيد ضربة مباغتة

لكن رؤيته بلا خدش—

الفارق بين قوتينا بدا ساحقا

كمقاتل فنون قتالية، لم أستطع إلا أن أحترم ذلك

نظرت إليه وقلت

«هَجمت قبل أن تنهي كلامك، إذن هذه لا تُحسب، صحيح؟ ما زال لدي 10»

[…]

لم يرد حتى

هز رأسه فقط، واضح عليه الضيق

وبعد عدة هزات، تكلم أخيرا

[تعرف ماذا؟]

وفي الوقت نفسه—

[يجب أن تتلقى درسا أيها الفتى]

حفيف—!

تفتحت أزهار البرقوق حوله، وملأت المكان

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع