مر وقت طويل منذ ظهور لقب الأساتذة العظماء العشرة
ظهر هذا اللقب بعد الحرب العظمى بين الطوائف المستقيمة والطوائف غير المستقيمة، المعروفة باسم معركة الاستقامة والشر
ورغم أن بعض الأسماء تغيّرت مع مرور الزمن، بقي الإطار العام كما هو إلى حد كبير
ففي النهاية، تشونغيوان تقدّس القوة القتالية، وهؤلاء العشرة هم أشهر مقاتليها
وبمجرد تثبيت التصنيفات، يصبح تغيّرها أمرا نادرا جدا
«يكفي أن تنظر إلى السادة الثلاثة»
لم يظهر السادة الثلاثة للعلن منذ أكثر من عشر سنوات
السيد السماوي يظهر أحيانا، لكن الحاكم المتغلب لم يُر منذ أكثر من عشرين سنة، ومع ذلك لم يمسّ أحد موقعه
وهذا وحده يثبت مدى ثبات مواقعهم
والآن، دعنا نطرح سؤالا
«ما مدى قوة الأساتذة العظماء العشرة حقا؟»
كان هذا سؤالا أساسيا
الحديدات السبع والقبضات الثلاث، الذين يُفترض أنهم أقوى عشرة محاربين في تشونغيوان
لكن هل هم حقا العشرة الأوائل؟
أجبت نفسي دون تردد
«لا»
لم أعتقد ذلك
تشونغيوان مليئة بأناس يخفون قوتهم
يكفي أن تنظر إلى والدي
لأنه لم يشارك في الحرب، لم تُكشف قوته قط
لا بد أن هناك آخرين مثله، أساتذة لم يتقدموا خطوة إلى الأمام
ربما كانوا يعرفون أن الحرب يمكن أن تُحسم من دون مساعدتهم
أو ربما لم يهتموا أصلا إن كانت الحرب ستُربح أم ستُخسر
لهذا ظلوا مختبئين
لكن…
«لقد أظهروا أنفسهم خلال حرب الشيطان الدموي»
عندما أطلق الشيطان السماوي مجزرته، اشتعلت تشونغيوان كلها
لم تعد هناك أعذار للبقاء في الخفاء
في ذلك الوقت برز السامي الرعدي وأمير الحرب إلى الواجهة
كانا وحشين، ربما ليسا في مستوى السادة الثلاثة، لكنهما قويان بما يكفي ليُحسبا ضمن الأساتذة العظماء العشرة
وهذا يعني أن هناك ما زال محاربين أقوى من أولئك المعترف بهم حاليا
الأساتذة العظماء العشرة الحاليون أقوياء بلا شك
لكن القصة التي تدور حولهم ليست الحقيقة كاملة
بالطبع…
«لا أقول إنهم ضعفاء»
قصدي فقط أن القوة وحدها لا تضمن مكانا في تلك القائمة
طَق طَق
نفضت يدي بخفة ونظرت إلى الأمام
زعيمة طائفة إيمي
كانت صاحبة قبضة شق القمر ذو العمر الطويل تقف أمامي ويداها خلف ظهرها
كانت واقفة بهدوء، لكن الهواء حولها تموّج تموّجا خفيفا جدا
هل كانت تبرز طاقتها مثل ذلك الأحمق زعيم عشيرة بنغ؟
لا، لم يكن ذلك
كان الأمر أقرب إلى أن حضورها يتسرب تلقائيا مهما حاولت كبحه
«صاحبة قبضة ذو عمر طويل، ها»
في طائفة إيمي، المشهورة بأساليب السيف، صعدت هذه المرأة إلى القمة عبر إتقانها للفنون القتالية
ثبتُّ أفكاري وأنا أراقب العجوز
وفي الوقت نفسه ركزت على حضورها وفعّلت جسدي
دومب
توترت عضلاتي وانتفخت وأنا أستعد للقتال
وبينما بدأت أتهيأ…
«السيد الشاب غو»
تحدثت صاحبة قبضة شق القمر ذو العمر الطويل
«هل ستفعل ذلك حقا؟»
ابتسمت بسخرية
«ماذا تقصدين؟ أنت جئت كل هذه المسافة»
كنا نقف في ساحة التدريب خلف المسكن
كان مكانا طلبت من السيدة مي أن تجهزه، أساسا للتدريب مع الحاكم المتغلب
والآن صار موقع نزالي مع صاحبة قبضة شق القمر ذو العمر الطويل
ومن تعبيرها، لم تكن سعيدة بهذا كثيرا
«سأسأل مرة أخيرة… هل أنت متأكد؟»
«لا داعي للسؤال، جوابي لن يتغير»
أوقفت أسئلتها التي لا معنى لها
«عليك أن تتمددي قليلا أولا، في عمرك قد تشدين عضلة»
«…ها»
أطلقت تنهيدة خفيفة، وشعرت بهالتها تمسّ جلدي
حواسي المتيقظة التقطت كل تموّج
«هذه فرصتك»
«فرصتي؟»
«إذا واصلنا، لن أتعامل معك برفق»
اسودّت نظرتها
صار التنفس أثقل قليلا
بدأ حضورها يتمدد، ويبتلع ساحة التدريب تدريجيا
«أنت مثير للإعجاب، لدرجة أنني صُدمت، لديك الحق أن تكون متكبرا وفخورا
لكن هذا كل ما في الأمر»
همم
لوّحت بيدها في الهواء فتلألأ تلألؤا خفيفا
«هل أبدو لك مثل ذلك الأحمق من عائلة بنغ؟»
الحاكم المتغلب لعائلة بنغ، الذي تحوّل إلى أحمق في لحظة
كدت أضحك، لكنني تماسكت
الضغط في الهواء لم يكن شيئا يمكن الاستهانة به
«طائفة إيمي لا تتغاضى عن الإهانات»
تحول التموج الصغير إلى قوة تتطاير بشرر خفي
أملت رأسي
«وماذا؟ هل تتراجعين الآن؟»
«إذا اعتذرت وتوسلت الصفح، قد أتجاوز عن هذا»
«أعتذر؟ عن ماذا؟»
ضحكت وغطيت فمي بسرعة
يا للعجب، لم أستطع حبسها
بعد توقف قصير، أنزلت يدي
فات الأوان، من الأفضل أن أبقى على طبعي المعتاد
«أنتِ من اقتحمتِ المكان صباحا دون إنذار»
«…دون إنذار؟»
قطبت حاجبيها عند اختياري للكلمات
«والآن تريدين اعتذارا؟ هل أزعجك أن شابا أصغر منك وقف في وجهك؟»
«أنت تتجاوز الحدود فعلا»
«لو كانت هناك حدود، فقد تجاوزتها منذ زمن، من المرهق أن أقلق من أمور كهذه»
«إذن أنت تدرك أنك تفتعل شجارا مع طائفة إيمي؟»
«طائفة إيمي، هراء»
تنهدت وأنا أقولها
«أنا فقط أعبث مع عجوز تزعجني أعصابي
سمّيها طائفة إيمي إن أحببت، لا يهمني»
…!
«والآن، هل تظنين أنني لا أعرف أنك إن جعلتني أعتذر وأتوسل الصفح، ستتخذين ذلك ذريعة لانتزاع الأجوبة التي تريدينها؟»
هل كانت تظن أنني سأتركها تمر بسهولة؟ مستحيل
مهما حاولت تصوير الأمر على أنه تباهٍ صبياني، فإن صاحبة قبضة شق القمر ذو العمر الطويل لحقت بي إلى هنا لسبب، وليس فقط لتوبيخي
«دعينا نبقيها بسيطة، حسنا؟ لقد أعطيتك المبرر الذي تحتاجينه»
سيدة خبيرة تقاتل شخصا من الجيل الأصغر هو أمر مثير للجدل أصلا
خصوصا حين يكون القتال لحسم نزاع لا لمجرد تبادل النصائح
قد يلطخ ذلك سمعتها بسهولة
لهذا أعطيتها مبررا نظيفا، بأن أفتعل الشجار أولا
وفوق ذلك…
«لقد وضعت قيودا أيضا، لقد أقسمت مسبقا ألا أكشف هذه الحادثة للعلن»
كنت قد ضمنت ألا تبقى أي أطراف رخوة
كل شيء كان محسوما بإتقان، فلماذا تتردد؟
لم أفهم ذلك
ويبدو أنها لم تفهمه هي أيضا
«لماذا؟ لماذا تذهب إلى هذا الحد؟»
«يا زعيمة الطائفة، هل أصابك الصمم؟»
«…ماذا؟»
«شرحت كل شيء، ومع ذلك ما زلتِ تسألين من جديد»
ألم تكن تستمع؟ أم أنها سمعت ولم تفهم؟
إن كان الأمر كذلك، فربما عليّ أن أجعله أبسط من ذلك
«أنا فقط لا أرغب في إضاعة الوقت في ألعاب العقول، دعينا نحسمها بالقبضات، أليس هكذا ينبغي للمقاتلين أن يحلوا الأمور؟»
«ها»
صار هذا مملا
جدولي اليوم مزدحم أصلا
لا وقت لدي لأساير هذه العجوز
«كفى كلاما يا جدتي، لننته من هذا»
هذا كان كل شيء، نفد صبري
فككت كتفيّ وأطلقت الكلمات كما هي
المرأة الواقفة بجانب صاحبة قبضة شق القمر ذو العمر الطويل احمرّ وجهها غضبا فورا
«أيها الوغد! هل تدرك مع من تتحدث؟»
نفس المرأة التي قاطعت سابقا
ومن تعبيرها، كانت غاضبة جدا
لكن…
«كيف تجرؤ أن تتحدث مع زعيمة طائفة إيمي— أغ؟!»
لم تُكمل جملتها
نحو عشرة خطوات
تلك كانت المسافة التي قطعتها بخطوة واحدة قبل أن أمسكها من حلقها
ارتجف جسدها وأنا أرفعها، وتحدثت
«ماذا قلتُ لك سابقا؟ أنني سأنزع ذراعك؟»
طَق
«غخك—!!»
لم أنزعها، لكنني لويتها إلى زاوية مشوهة
تراجعت بالكاد، بالكاد فقط
«لماذا تتدخلين دائما بينما الكبار يتحدثون؟
ستجعلين نفسك تُقتلين، أتعلمين ذلك؟»
لم تستطع حتى أن تصرخ
تأكدت من قطع مجرى الهواء عنها بينما أمسك حلقها
ثم نظرت مباشرة إلى صاحبة قبضة شق القمر ذو العمر الطويل
لم يبق بيننا سوى خطوتين الآن
«بما أنك ما زلتِ مترددة، سأساعدك على اتخاذ القرار»
اتسعت عيناها، لكن هذا كان مني نوعا من مراعاة
تحذير كي لا تُسقط حذرها قبل أن نبدأ
«إن لم تقاتلي، سأقتلها هنا»
ابتسمت وأنا أقول ذلك
وفي تلك اللحظة انفجرت هالتها
لم تتغير وضعيتها، لكن الجو كله تغيّر
كأنني أواجه شخصا مختلفا تماما
هل هذه روح القتال لواحدة من الأساتذة العظماء العشرة؟
كانت ثقيلة… لكن ليس بشكل سيئ
هووش
بوم!
رميت المرأة جانبا بلا مبالاة
دوّى صوت ارتطامها بالجدار في أنحاء القاعة
تراجعت بما يكفي فقط، لكنها قد تكون ماتت رغم ذلك
مرت الفكرة في ذهني بينما…
«لديك موهبة حقيقية في استفزاز الناس»
لم تنظر صاحبة قبضة شق القمر ذو العمر الطويل حتى إلى تلميذتها
«إن كان هذا قرارك، فسأحترمه
غرور الشباب يحترق لامعا وصاخبا»
وببطء تحولت إلى وضعية قتال
«تأكد أنك لن تندم على هذا—!»
بوم!
قطعت كلامها بلكمة في بطنها
دوم—!!
«أرغ؟!»
انطوى جسدها إلى نصفين، وأكملت الضربة
هووش!
بوم!
طار جسدها إلى الخلف واخترق جدار قاعة التدريب
قعقعة
تساقط الحطام
نظرت إلى الفوضى وتمتمت
«تحاولين التظاهر بالقوة؟ ستموتين بهذه الوتيرة»
حتى بعد كل التحذيرات، ما زالت تتصنع الهيبة
لا يُصدق
حدقت في الركام بامتعاض عندما…
همم—!
اندفعت موجة ضغط
عززت قبضتي فورا و…
هووش—!
تجمعت حرارة في كفي، وخلال لحظات تشكلت كرة نار
ضخخت فيها كل قوتي وقذفتها نحو الركام
بوم! هووش—!!!
ابتلع الانفجار المكان، والحرارة كانت شديدة إلى حد لا تترك إلا الرماد
هل انتهى الأمر؟
«أي هراء»
لم أسمح لهذه الفكرة أن تمر لثانية
حولت نظري إلى الطرف البعيد من القاعة
هووش—!
أملت رأسي قليلا، فمرت قبضة بمحاذاة خدي
كانت صاحبة قبضة شق القمر ذو العمر الطويل قد أفلتت من الانفجار وأغلقت المسافة
بالكاد لاحظت حركتها
«أيها الوغد—!»
طَق—!
دكّت الأرض بقدمها، فانتشرت الشقوق في كل اتجاه
ثم تلت ذلك وابلها مباشرة
امتلأت رؤيتي بلكمات لا تُحصى
لويت جسدي وصدت كل واحدة
دوم! بوم—!!
حتى دفع ضرباتها كان يرسل اهتزازا في ذراعيّ
«ثقيلة»
لم تكن الإشاعات حول قوتها مبالغا فيها
رغم عمرها، كانت كل لكمة تبدو قادرة على تحطيم العظام
«هل لم تخترقها لكمتي السابقة؟»
هجوم مباغت إلى بطنها…
كنت قد حطمت هالتها الدفاعية، لكنه لم يهبط بشكل مثالي
لقد ردّت في تلك اللحظة القصيرة
«ليس سيئا»
كانت بالفعل واحدة من الأساتذة العظماء العشرة
مختلفة تماما عن التافهين الذين واجهتهم سابقا
هووش—!
!
شعرت به، تغيّر في الضغط
وسط تبادل الضربات السريع، كان هناك شيء غير طبيعي في صاحبة قبضة شق القمر ذو العمر الطويل
«تدفق تشيها تغيّر»
كان خفيا، أمرا قد يفوتني لو لم أكن منتبها
كانت تجمع الطاقة وتحاول إخفاءها
«أين؟»
هجمْت وأنا أمسح جسدها بعيني
«ها هي»
من كتفها الأيسر إلى قبضتها
كان تدفق التشي ملتويًا هناك
إذن هي يسراوية في النهاية
استخدامها المتكرر ليدها اليمنى كان خداعا مقصودا
«خدعة»
كانت تريدني أن أظن أنها تفضل يدها اليمنى، تخطيط محكم
لكن لم يعد لذلك معنى بعد أن اكتشفته
ضيقت عيني، بدلت وضع قدمي، وأرخيت خصري
جاءت لكمتها تطير نحوي
بوم!
ضربت كتفي بضربة قوية جعلت ثباتي يهتز
«تس»
خفق الألم في كتفي وامتد إلى العظم
حتى مع تعزيز التشي، ظل الألم واضحا
كانت قوية
لكن…
«هذا كل ما لديك؟»
لم يكن كافيا ليبهرني
«هوب!»
وهي تشعر بفتحة، بدلت وضعيتها لتطلق الطاقة التي كانت تدخرها
القوة الخفية في يدها اشتعلت وهي تمد راحة كفها
كف الطوفان القتالي
اندفعت موجة هائلة من التشي على هيئة كف… أو حاولت ذلك
بوم!
…!؟
انقطعت تقنيتها
قبل أن تتشكل بالكامل، اعترضت راحة يدها بكفي
بوم—!!!
تناثرت الطاقة وانفجرت في كل اتجاه
«كح!»
تراجعت صاحبة قبضة شق القمر ذو العمر الطويل مترنحة وهي تسعل دما
تشيها اضطراب بالقوة، فالتوت مساراتها الداخلية
«هف… هف…»
كانت تلهث، وتعابيرها مزيج من الذهول وهي تنظر إليّ
كنت قد استخدمت طريقة بدائية لمنع تقنيتها
ضربت في اللحظة التي كان تشيها على وشك الانطلاق، فخلقت تصادما عنيفا
عادة، مثل هذه المناورة تؤدي إلى أذى داخلي للطرفين…
مع كون المهاجم هو الأكثر تضررا
لكن…
«هذا فقط إذا كانت مستويات طاقتنا متساوية»
القوة الساحقة تمحو تلك المشكلة
لم أخرج سالما تماما، لكنه كان أذى يمكن تحمله
ترنحت صاحبة قبضة شق القمر ذو العمر الطويل
ومع ذلك لم يكن لدي أي نية للتخفيف
اندفعت بركلة
صَفعة!
تمكنت بالكاد من الصد بذراعها، لكن الصدمة أرسلتها تتمايل
«مرة أخرى»
هذه المرة جمعت نيرانا حول قبضتي
ذئب الرماد ذو النيران التسع
انفجرت لكمتي بالنار عندما اتصلت
هووش—!!!
ابتلعت النيران ساحة التدريب
ورغم اشتعالها، ظلت عيناي حادتين وأنا أمسح المكان
اختفى ظلها
الهجوم أصاب، لكنها استخدمت الزخم لتفلت، مستغلة اللهب ليحجب رؤيتي
ليست خطوة سيئة
لكن…
«لا يمكنك الهرب من نيراني»
النار امتداد لتشيي
التحرك داخلها يجعل موقعها أوضح لي
«كان عليك أن تحاولي إطفاءها»
فات الأوان الآن
مددت يدي اليسرى
وِب
انفلت غوي جونغ، شريط قماش اندفع من كمي
خَطْف
«أوغ!»
التقطتها عبر اللهب وسحبتها نحوي بقوة
هووش!
اندفعت خارج النار، قاذفة نفسها نحوي
تقدمت خطوة و…
صَفعة!
«أرغ…!!»
لكمت وجهها عندما اقتربت
لم أحتج حتى إلى تعزيزها بالتشي
حتى بعد أن تلقت الضربة، حاولت الرد
زغت جانبا وصدمت كتفها
دوم!
اختل توازنها
الرد الفاشل تركها مكشوفة تماما
«الآن ساقاها»
استهدفت فخذها الأيمن
طَق
حبست الصدمة حركتها، ثم تابعت بتحطيم كاحلها
سقطت
ثبّتّها في الأرض وضربت صدرها بركبتي
بوم!
تحطم حاجز التشي تحت القوة
«غاهك!»
سعلت دما
لويت جسدي لأتجنب الرشاش…
لا أملك ثيابا إضافية كفاية لهذه الفوضى
وباستغلال الزخم، ركلتها في وجهها
صَفعة!
اندفع رأسها للخلف، وتناثر الدم في الهواء
اهتز تشيها ثم تلاشى تماما
تراجعت خطوة ثم ضربت صدرها ودفعته فطارت
طَحْطَح
اصطدمت بالجدار وتهدلت على الأرض
حتى وهي هناك، لم أرخِ حذري
ماذا لو كانت خدعة أخرى؟
واصلت المراقبة
…
مر الوقت ولم تتحرك
كان هذا السكون مزعجا
«ما هذا بحق؟»
أملت رأسي
«لا يمكن»
قطبت جبيني
ليس معقولا، صحيح؟
هيا
انتظرت قليلا، لكن لم يتغير شيء
«…بجدية؟»
تقدمت وأمسكت شعرها ورفعتها
سويش
جرّ جسدها المترهل على الأرض
كان وجهها فوضى، والدم يسيل من أنفها وفمها
أنفاسها ضحلة، بالكاد موجودة
بدت محطمة تماما
لم أستطع إلا أن أضحك بمرارة
إذن هذا كل شيء؟
شعرت بفراغ داخلي
لم يحدث أي شيء مما كنت أترقبه
حدقت في وجهها المدمر وسألت
«هذا حقا كل ما لديك؟»
لم تُشل ولم تتحطم كليا
أعضاؤها الداخلية سليمة
أي قتال هذا؟
رمقتها بغضب وهي بهذه الحال البائسة
«أتمزحين؟ أنتِ ضعيفة إلى هذا الحد؟»
هي واحدة من الأساتذة العظماء العشرة في تشونغيوان
حتى لو كانت أضعف مما تقول الإشاعات، فهذا سخيف
لم يكن قريبا حتى مما توقعت
هززتها من شعرها، لكن أنفاسها الضحلة صارت أضعف
«هيا يا جدتي، انهضي، لم ننته بعد»
لم أستطع إنهاء الأمر بهذه الطريقة
لكن…
ارتعاش…
لم تستجب حتى
لم يتحرك جسدها إلا ارتعاشا ضعيفا في قبضتي