بعد أن افترقت عن وي سول آه، مر نحو ساعة
لم أستطع منع شعور عميق بالندم وأنا أستوعب الموقف
قلت: «كان هذا خطأ»
لم يكن السبب شيئا استثنائيا
كان الصف طويلا جدا
لم يبدُ طويلا عند النظرة الأولى، لكن يبدو أنني تأخرت، والآن علي الوقوف فيه لوقت بدا وكأنه لا ينتهي
كان ينبغي أن أقف في الصف أبكر
بدلا من ذلك، بقيت أحدق بلا فائدة وانتهى بي الأمر في هذه الورطة
عندما بدأ الصف يطول بسرعة، كان يجب أن أنضم فورا، لكن لأنني تأخرت قليلا، اضطررت أن أقضي نحو ساعة كاملة واقفا في الصف
قال موظف تحالف موريم وهو يفحص رمز التعريف: «غو من عائلة غو، غو يانغتشون، تم التحقق»
تجمد الموظف لحظة وهو يتفحص رمز التعريف الخاص بي
لماذا يتوقف الجميع هكذا كلما رأوا اسمي؟
«هذا يبعث على قلق غريب»
«لم أفعل حتى شيئا سيئا بعد» فما المشكلة إذن؟
على أي حال
بعد الوقوف في الصف نحو ساعة، تم أخيرا التحقق من رمز التعريف الخاص بي، ثم تبعت اللافتات أمامي
عندما دخلت البوابة، استقبلتني ساحة شاسعة سويت وصنعت بعناية ونظمت بشكل واضح
بحلول وقت وصولي، كان حشد كبير قد تجمع بالفعل
حسنا، هذا منطقي، فقد أضعت وقتا طويلا في الصف
حتى بنظرة سريعة، استطعت رؤية أن الموجودين يتجاوزون 100 شخص
وبما أن هذه مجرد إحدى المجموعات، ومع تقسيم المشاركين على ثلاثة أيام وتقسيمهم أيضا بحسب الألوان، فلا بد أن العدد الإجمالي للمشاركين مهول
وفوق ذلك
قلت: «ماذا ينوون أن يفعلوا بالضبط؟»
حتى لو قسمونا إلى مجموعات أصغر، هل يستطيعون حقا فرز هذا العدد الكبير في يوم واحد؟
صحيح أن هناك جولة تمهيدية ثانية وثالثة، لكنني لم أستطع منع فضولي حول كيف سيحققون ذلك
بما أن الناس في الداخل كانوا قد بدأوا يصطفون، انضممت إلى الصف أنا أيضا
بعد انتظار أطول قليلا
قال أحد أفراد وحدة السيوف: «المجموعة البيضاء، العدد الإجمالي 172 مشاركا، الجميع حاضر»
وصل صوته إلى أذني
تمتمت: «هذا عدد سخيف»
ما يقارب 200 مقاتل فنون قتالية مجتمعين في مجموعة واحدة
مجرد النظر جعلني أضحك بمرارة
كيف سيتعاملون مع هذا؟
هل سيجعلوننا نتقاتل جميعا ضد بعضنا؟
قلت: «هذا سيكون أبسط حل بصراحة»
لقد رأيت هذه الطريقة كثيرا، في حياتي السابقة والآن أيضا
أسهل طريقة لتقليص العدد، لكن
قلت: «لن يستخدموا أسلوبا متوحشا كهذا، ليس هؤلاء المتشدقين بالاستقامة»
وكما توقعت، لن يلجؤوا إلى طرق «عنيفة» وهم يتظاهرون بأنهم فصيل مستقيم
وبشكل غير مفاجئ
صريررررر
ملأ صوت جر شيء ما الهواء
قلت: «ما هذا؟»
قال أحدهم: «شيء قادم إلى هنا»
مد مقاتلو الفنون القتالية أعناقهم نحو مصدر الصوت، واتسعت أعينهم
كان عدة أفراد من وحدة السيوف يحملون شيئا ضخما باتجاهنا
وحين رأيته اتسعت عيناي أنا أيضا
قلت: «لماذا هذا هنا؟»
لم أتوقع أن أرى هذا هنا، من بين كل الأماكن
بينما بدا معظم الناس في حيرة مما هو، تعرفت عليه فورًا، كيف لا؟
«إنه شيء أحضرته بنفسي إلى هنا، بالطبع سأعرفه»
كنت قد سافرت حتى قوانغدونغ وبذلت جهدا كبيرا للحصول عليه وبيعه
بفضله فاضت جيوبـي بالمال، لذا لا يمكن أن أخطئه
ذلك الشيء لم يكن سوى
«الحديد البارد الأبدي»
أقسى معدن في تشونغيوان، ويقال إنه يتفوق على كل المعادن الأخرى
مادة أسطورية كان يعتقد أنها اختفت منذ زمن بعيد
قال شخص ما بدهشة: «الحديد البارد الأبدي؟»
يبدو أن غيري تعرف عليه أيضا، لأنني سمعت هتافات مفاجأة
قال أحدهم: «هل يقولون إن ذلك العمود مصنوع من الحديد البارد الأبدي؟»
وقال آخر: «شيء بهذا الحجم؟»
وقال ثالث: «لا بد أنه خليط حديد عادي مع كمية صغيرة من الحديد البارد»
كان العمود بطول لا يقل عن نحو خمسة أمتار
لذا افترض الجميع أنه يستحيل أن يكون كله من الحديد البارد
كان استنتاجا مفهوما
«لو كان ذلك كله حديدا باردا، فكم ستكون قيمته؟»
كان الحديد البارد نادرا للغاية في هذا الزمن
حتى عشيرة تانغ، المشهورة بأنها عشيرة الحديد، لم تكن تستخدم إلا كميات صغيرة لصناعة أفضل أسلحتها
لم يصدق أحد أن العمود كله من حديد بارد خالص
وبينما كان الجميع يتكهنون
قال أحد أفراد وحدة السيوف موضحا: «هذا حديد بارد أبدي، لكن نحو نصفه ممزوج بمعادن أخرى»
صدر شهقة جماعية من الحشد
وكما توقع الجميع، لم يكن حديدا باردا خالصا
لكن مع ذلك
قال أحدهم: «نصفه؟ تقول إن نصف ذلك الشيء الضخم حديد بارد؟»
حتى وهو نصف فقط، كانت الكمية مهولة
قال آخر: «من أين في العالم حصلوا على كل هذا؟»
وقال ثالث: «هل وجدوا منجما مخفيا في مكان ما؟»
تنحنحت عند هذه الجملة الأخيرة
كنت قد تلقيت خبرا من البائعين عن شخص اشترى كمية ضخمة، إذن كان تحالف موريم هو المشتري
«كنت أتساءل لماذا اشتروا كل تلك الكمية»
ما بعته لم يكن سوى نحو ثلث ما اكتشفته
أما الباقي فما زال مخزنا بأمان في مكان آخر
كان بيع كل شيء سيملأ جيبي أكثر، لكن
«للحديد البارد استخداماته»
كانت مادة أثمن من أن أبيعها كلها
«يبدو أن تحالف موريم يستعد بجدية»
«يبدو أنهم يعلقون آمالا كبيرة على هذه المسابقة القتالية»
وجود الحديد البارد وحده كان كافيا لإشعال حماس الحشد
ربما كان هذا جزءا من خطة التحالف
«على الأرجح»
كانوا بارعين في جذب الانتباه وترسيخ هيمنتهم السياسية
وبينما كان الجميع مسحورين بالحديد البارد، دوى صوت فجأة في الهواء
قال: «شكرا لكم جميعا على تجمعكم هنا»
كان الصوت مشبعا بهالة واضحة، فسحب انتباه الجميع في لحظة
قال بعضهم: «إنه»
وقال آخرون: «القائد، قائد التحالف»
ظهر رجل يرتدي الرداء الأبيض المميز الذي يرمز إلى قائد تحالف موريم
كان وجهه محجوبا بقناع، لكن كان واضحا فورا أنه ليس مقاتلا عاديا
لم يكتف بتجاوز هواكيونغ، بل رسخ إتقانه بقوة
كان حضوره لا يخطأ، بثقل وسلطة واضحين
قال: «أنا سونغ يو، قائد وحدة التنين الأحمر التابعة لتحالف موريم»
آه
عند سماع التعريف، تذكرت فورا
«القوس القاتل»
كانت وحدة التنين الأحمر واحدة من الوحدات الثماني المتخصصة داخل التحالف، وتتكون من محترفي الأسلحة الخاصة
وكان قائدها سونغ يو راميا متقنا، معروفا بأنه لا يخطئ هدفا حتى في ظلام دامس
لم تكن بيننا علاقة كبيرة
«أظنه مات عندما ظهر تشيونما»
عندما هبط تشيونما على مقر تحالف موريم، مات أربعة من قادة الوحدات، ومنهم القوس القاتل
قال سونغ يو: «سأتولى الإشراف على تصفيات المجموعة البيضاء، أرجو تعاونكم»
قوبل شرحه بهمهمات متفرقة
قال أحدهم: «القائد نفسه يشرف على التصفيات؟»
وقال آخر: «ومع الحديد البارد أيضا؟ يبدو أن التحالف يبذل كل ما لديه هذه المرة»
كان القادة الثمانية الذين يسندون التحالف يعدون رموزا للشرف والمكانة داخل الفصائل المستقيمة
ولكي يصبح المرء قائدا، كان عليه ألا يكون من أعظم مقاتلي الفنون القتالية فقط، ضمن أفضل 100 خبير في تشونغيوان، بل أن يملك أيضا نفوذا كبيرا
أن يشرف قائد بنفسه على التصفيات، ماذا يخططون؟
وبينما كان الجميع يركزون على سونغ يو، فتح فمه ليتكلم
قال: «الاختبار الأول بسيط، كما يليق بجولة تمهيدية»
وببضع طرقات خفيفة، أشار نحو عمود الحديد البارد أمامه
قال: «سيتقدم كل واحد منكم ويترك أثرا على هذا الحديد البارد»
همم؟
عبست قليلا عند كلماته
بدا الأمر مألوفا
قال: «إن تجاوز عمق أثرك الحد المحدد، فستجتاز»
آه
عند سماع شرحه، ابتسمت في داخلي
«إعادة استخدام، إذن»
كان اختبارا صادفته سابقا في جناح التنين العظيم
الفرق الوحيد أن ذلك الحين كان الحديد يحتوي على كمية صغيرة من الحديد البارد، وكان لديهم ما يكفي لاستبداله بانتظام
لكن الآن
«ومع تجهيز عمود واحد فقط»
يبدو أنهم واثقون أن الحديد البارد لن ينكسر
«مع الحديد البارد الأبدي، هذا منطقي»
حتى وهو ممزوج بمعادن أخرى، فهو ما زال حديدا باردا
سيحتاج الأمر إلى قدر كبير من القوة لترك خدش واحد فقط
«كنت أظن أننا سنبدأ بقتال حقيقي، لكنهم يبقونها بسيطة»
بدلا من اختبار المهارة القتالية مباشرة، كانوا يفرزون المشاركين حسب تشييهم الداخلي ومستواهم
حسنا
وهكذا
قال سونغ يو: «ستبدأ الآن تصفيات بطولة التنين العظيم القتالية، تفضلوا واحدا تلو الآخر»
ومع إعلان سونغ يو، بدأ اختبار الحديد البارد
دوي، طقطقة
ارتطام عنيف
كان الوقت بعد الظهر بقليل، وكان السهل الواسع يردد أصواتا مدوية كالرعد
صرخ رجل ضخم: «آااغ»
لوح بقبضته بكل ما لديه من قوة
دوي عنيف
انفجر صوت حاد ترافقه موجة صدمة، وبالنظر إلى قوة تشييه كان يمكنها بسهولة تحطيم صخور كبيرة
قال سونغ يو ببرود: «مرفوض، التالي»
كان تقييمه حادا كالنصل
لم يكن هناك حتى خدش واحد على سطح الحديد البارد حيث ضرب الرجل
تلوى وجه الرجل بذهول وقال: «هذا، هذا لا يمكن»
قال: «لا بد أن هناك خطأ، ر-رجاء، فرصة واحدة أخرى»
رافضا قبول النتيجة، توسّل الرجل بيأس إلى الممتحن سونغ يو
قال سونغ يو: «لقد كنت واضحا»
كان صوته باردا كالجليد
قال: «لديك محاولة واحدة فقط، لحظة تلمس الحديد البارد لا توجد فرصة ثانية»
عند كلماته الحاسمة، احمر وجه الرجل غضبا
صرخ: «أي قانون سخيف هذا؟ لن أقبل، لا يمكن لشخص مثلي، بالغودون، أن يفشل في التصفيات»
قبل أن يكمل صراخه، سقط الرجل فجأة فاقدا الوعي
ارتد المتفرجون بفزع
في رمشة عين، كان سونغ يو قد ضرب فك الرجل وأسقطه مغشيا عليه
معظم الناس لم يلتقطوا حتى حركته
حمل أفراد تحالف موريم الرجل بسرعة وأبعدوه
قال سونغ يو دون اكتراث: «التالي، الرقم 91»
لم يمنح الرجل المغمى عليه حتى نظرة واحدة
تقدم مقاتل فنون قتالية بوجه متصلب، بينما اشتدت ملامح من ما زالوا في الصف
قال أحدهم: «بالغودون، أليس هو نائب زعيم فرع طائفة موكتشال في قوانغدونغ؟»
وقال آخر: «يقولون إنه كان على وشك الوصول إلى مرحلة القمة، ومع ذلك لم يستطع ترك أثر؟»
وقال ثالث: «لقد وصلنا إلى أكثر من 90 مشاركا، وأقل من 20 اجتازوا، هل هذا حقا حديد بارد أبدي؟»
بعد مرور ساعة على التصفيات، كان نحو 100 مشارك قد جربوا حظهم، لكن 19 فقط نجحوا
أقل من نصف العدد اجتاز
«اثنان قريبان من هواكيونغ، ستة في مرحلة القمة بالكامل، ثمانية يقتربون من القمة، وثلاثة في قمة الدرجة الأولى»
ومن بين مقاتلي الدرجة الأولى الثلاثة، كان الجميع يستخدم تقنيات تشي مكثفة
كانت فنونهم القتالية تركز تشييهم في نقطة واحدة، مما سمح لهم بالنجاح بالكاد
ومن هذا اتضح أن
«المعيار مضبوط على القمة»
كان الاختبار مصمما لقياس التحكم بالتشي وإتقان بمستوى القمة
«لنر»
نظرت حولي وحسبت بسرعة في رأسي
«مع 172 مشاركا بالمجموع»
وبحسب مستوياتهم
«نحو 50 سيجتازون»
طنين معدن، سحق حاد
رن صوت حاد، ومع إحساسي بالطاقة من بعيد، أومأت لنفسي
«هذا اجتاز»
بعد سماع الصوت، نظرت إلى الحديد البارد
كان رجل نحيل يقف بثبات وسيفه يشع بهالة مركزة من التشي
وعلى سطح الحديد البارد كان هناك أثر سيف رفيع بعمق نحو 13 سنتيمترا
وعند رؤية ذلك أعلن سونغ يو: «الرقم 96، ناجح»
قال الرجل: «شكرا لك»
وانحنى باحترام عند تأكيد سونغ يو ثم توجه إلى منطقة الناجحين
قال أحدهم: «كما هو متوقع من سيف موغوانغ سونتشون، كنت أعرف أنه سينجح»
وقال آخر: «الموهوبون مختلفون فعلا، يا لها من ضربة سيف حادة»
عند سماع لقبه، أملت رأسي قليلا
«أين سمعت هذا من قبل؟ آه»
تذكرت
كان لقبا سمعته أثناء تسجيل المسابقة
ويبدو أنه مقاتل معروف من تشونغهاي
كان لقبه طويلا بشكل سخيف، لذلك علق في ذهني، ويبدو أننا وقعنا في المجموعة نفسها
«يبدو أنه ثابت تماما في القمة»
مهارته كانت تليق بسمعته
ثبات وقفته كان يوضح أنه تدرب بقسوة
ليس سيئا
كنت راضيا عن أداء سيف سونتشون موغوانغ
قال سونغ يو: «التالي، الرقم 101»
وعند نطق الرقم، تردد قليلا
وكذلك الحشد كله
قال أحدهم: «إنه هو»
وقال آخر: «من يصدق أننا في المجموعة نفسها معه»
بينما تقدم المشارك التالي أمام الحديد البارد، بدأت همسات ممتلئة بالخوف والهيبة تنتشر
كان ملك النصل بنغ تشو
وكان أيضا في مجموعتي
وكما شاءت الأقدار، كان رقمه قبل رقمي مباشرة
كان هو 101
وأنا 102
وبينما كنت أراقب ظهره العريض، سمعت صوتا خلفي
قال: «حظك سيئ»
التفت فرأيت رجلا متوسط البنية بملامح ماكرة
كان صاحب الرقم الذي بعدي
قال: «أن تضطر للدخول بعد ملك النصل من بين كل الناس»
أملت رأسي عند تعليقه
قلت: «ماذا تقصد؟»
شرح بحماس وكأنه كان ينتظر السؤال
قال: «أعني، إنه ملك النصل، غالبا سيحطم الحديد البارد إلى قطع، وأن تتبعه يعني أنهم سيقارنونك به بكل طريقة ممكنة»
همم
قال: «تبدو صغيرا، حتى لو فشلت، اعتبرها مشاهدة رائعة، على الأقل سترى شيئا مذهلا»
كانت نبرته تقول بوضوح إنه متأكد أنني سأفشل
قال وهو يبتسم بثقة: «مقارنة بك، أنا محظوظ، على الأقل لن أُهان»
ما مشكلة هذا الرجل؟
قلت: «يبدو أنك ماهر جدا أنت أيضا، أليس كذلك؟»
قال: «هاه، ألا تعرف من أنا؟»
قلت: «هل تعرف من أنا؟»
قال متفاجئا: «ماذا؟»
انزعج من نبرتي فاسود وجهه
قال: «أنت وقح، أليس كذلك؟»
قلت: «أنت وقح أيضا»
قال: «هذا لأنني بوضوح أكبر منك سنا، ومن الطبيعي»
قلت: «كفى، هل تعرف من أنا أصلا؟»
قال: «لا، لا أعرف»
قلت: «إذن لماذا يفترض أن أعرفك؟»
صمت
ارتعش وجهه، لكنه قدم نفسه أخيرا
قال: «أنا سيف الطريق الطويل المستقيم، ناشط في شيآن»
قلت: «همم، حسنا»
قال متضايقا: «ماذا؟ أتتظاهر أنك لا تعرف، حتى بعد أن قلت لقبي؟»
قلت: «أنا حقا لا أعرف»
سيف الطريق الطويل ماذا؟
بصراحة لم يكن لدي أي فكرة من يكون
اظلمت ملامحه حين اتضح أنني لا أعرفه
تمتم: «هذا الطفل بلا أدب»
قبل أن يكمل تذمره
هدير منخفض
شهق أحدهم
اجتاحت المنطقة موجة طاقة طاغية
كانت صادرة من بنغ تشو الذي وقف أمام الحديد البارد
أطلق زفيرا عميقا وقال: «هوو»
أمسك بنغ تشو نصله الضخم واتخذ وقفة
وووووش
تدفقت موجة من التشي إلى نصله موكتايدو
قال أحدهم: «أوغ، الضغط مرعب»
وقال آخر: «هذا تشي ملك النصل»
اهتز الهواء بهالته، دليل واضح على إتقانه لهواكيونغ
وأخيرا
صرخ بنغ تشو: «هاه»
ولوّح بنصله بقوة هائلة نحو الحديد البارد
دوي، طقطقة عنيفة
ضرب التشي المركز الحديد البارد محدثا صدمة انفجارية هزت ما حولها
ارتطام، دوي
اجتاحت الحشد عاصفة ريح عنيفة، فطارت بعض الأجساد الأضعف
وحين هدأ الغبار
قال أحدهم: «لا يمكن، الحديد البارد»
وقال آخر: «هناك انبعاج فيه؟»
ظهر على الحديد البارد أثر نصل أفقي عميق، كان أكبر ضرر سببه أي شخص حتى الآن
حدق سونغ يو في الأثر بصمت لحظة ثم أعلن: «ناجح»
وكأن النتيجة هي الأكثر طبيعية، أومأ بنغ تشو ومشى بعيدا
حتى بعد رحيله، لم يهدأ حماس الحشد
قال أحدهم: «أثر واضح بتشي النصل، يليق حقا بخبير»
وقال آخر: «يبدو أن الفائز حُسم، لا بد أنه ملك النصل»
وقال ثالث: «يكفيني أن أشاهد هذا، العالم واسع فعلا»
كان مقاتلو الفنون القتالية يثرثرون وكأنهم شاهدوا أمرا خارقا
«حان الوقت»
رأيت الفرصة المثالية فتقدمت
قال سونغ يو: «التالي، الرقم 102»
وبحلول وقت نطق رقمي، كنت قد وقفت بالفعل أمام الحديد البارد
كان الحشد خلفي لا يزال يثرثر بضوضاء
قال أحدهم: «نفوذ عائلة بنغ لا يصدق»
وقال آخر: «إن فاز ملك النصل، ففيلق شينلونغ»
تجاهلت الضجيج ومددت يدي ببطء
طَق
لمست أطراف أصابعي الحديد البارد، وكان سطحه باردا كالثلج
همم؟
تحرك سونغ يو فورا
قال: «الرقم 102، يدك لمست الحديد البارد»
توقف الكلام خلفي
قال بصرامة: «قلت لك سابقا، أليس كذلك؟ إذا لمسته فقد انتهى الأمر»
إذا لمست الحديد البارد فالأمر انتهى، لا فرصة ثانية
هذا كان القانون الذي وضعه سونغ يو، ومع ذلك ها أنا أضع يدي على الحديد البارد
قال أحدهم: «ما مشكلة هذا؟ هل فقد أعصابه؟»
وقال آخر: «ارتكب خطأ سخيفا، ضيع محاولته»
وقال ثالث: «بعد ما رأيناه قبل قليل، من يستطيع أن يبقى هادئا؟»
وقال رابع ساخرًا: «لا بأس أيها الشاب، نحن نتفهم»
ضحكات
امتلأ المكان بالشفقة والسخرية، لكنني لم أشعر بشيء
ردود كهذه تحملتها مرات لا تحصى في حياتي السابقة
لو كنت من النوع الذي ينهار بسبب هذا، لكنت مت منذ زمن بعيد
قال سونغ يو: «للأسف القوانين قوانين، الرقم 102، أنت»
قبل أن يكمل استبعادي
هممم
جمعت تشيي في يدي وضغطت بقوة
سحق
قال متفاجئا: «مرفوض؟»
اخترقت أصابعي الحديد البارد
طقطقة عنيفة
لم تخترق أصابعي فقط، بل غاصت راحتي كلها داخله
امتلأت يدي بإحساس بارد صلب
ثم
سحق، طقطقة
قبضت على الحديد البارد بقوة وسحبت يدي للخارج
دك
تساقطت قطع من الحديد البارد على الأرض عندما خرجت يدي ممسكة بقطعة صلبة
همم
في راحتي كانت قبضة من الحديد البارد
وعلى سطح الحديد البارد الأبدي كانت فجوة عميقة بحجم قبضة
انقطع كل صوت
لم يتكلم أحد
حتى التنفس بدا حذرا داخل الصمت الثقيل
وحين أحسست بالجو، التفت إلى سونغ يو
قلت: «هل هذا يعتبر نجاحا؟»
صمت
لم يجب سونغ يو، لكن النتيجة كانت واضحة بالفعل